منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   ثقافة العمل الجمعوي (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=135)
-   -   اشكالية مفهوم المجتمع المدني (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=79389)

aboud 04-04-2009 20:51

شكرا جزيلا لكم على هذه المواضيع والتدخلات القيمة تحياتي

اسلام2009 04-04-2009 22:24

المجتمع المدني في الفكر الاسلامي
من المعقولات الأساسيّة لكلِّ إنسان مهما تكن عقيدته وفكره السياسيّ والاجتماعيّ هو الايمان بالحرِّيّة والأمن والعدل والسّلام وتكافؤ الفرص والحقوق ومبدأ التعاون والتعايش .
فالانسان لو خُلِّي وعقله الطبيعي الفطري لما كانت هذه المبادئ إلاّ من المسلّمات الفطريّة لديه ، وأحكام العقل الطبيعي السّليم يتوافق عليها العُقـلاء بما هم عقلاء ; بغضِّ النظر عمّا يكون لديهم من عقل صناعي كوّنته التربية وعمليّات التحصيل والتجارب الخاطئة والمصيبة .
وقد بحث علماء الاسلام من متكلِّمين وفلاسفة واُصوليين وفقهاء مسألة العقل وأحكامه بشقّيها : العقل العملي ، والعقل النظري والسِّيرة العقلائية .. وما انتهى إليه الفكر الاسلامي في مدرسة الشيعة الإماميّة ( أتباع أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) عليّ وبنيه ) ، من الإيمان بأنّ ما يحكم به العقل يحكم به الشّرع ، وما يحكم به الشّرع يحكم به العقل تحت عنوان التحسين والتقبيح العقليين (الذّاتيين) بمعزل عن الشرائع والأديان .
فإنّ العقل يدرك بطبيعته ـ مستقلاًّ عن الشّرع ـ حُسن العدل والأمن والنِّظام والصِّدق والحُبّ والتعاون والحرِّيّة ، وقُبح الظّلم والفوضى والعدوان والاضطهاد ... إلخ .. وهو المسمّى في مصطلح الفلاسفة والمتكلِّمين بالعقل العمليّ ..
وهكذا نفهم أنّ المفاهيم الكلِّيّة للحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية الموصوفة بالحُسن والقُبح، مسألة يدركها العقل البشري ، بما هو عقل بشري ، بغضّ النظر عن العقيدة والمبادئ ، وهو يتطابق في إدراكاته مع الشّرع .. لذا فإنّ الكثير من المفاهيم الكلِّيّة لبناء المجتمع الّتي اصطلح عليها البعض بالمجتمع المدنيّ ، هي من مدركات العقل ; لذا فهي تتطابق مع أحكام الشريعة ، وحين يدخل العقل المكتسب ، أو العقل الصناعي ، الّذي كوّنته المعرفة النظرية المكتسبة من البيئة والتعاليم ... إلخ ; لتشخيص بعض المفاهيم ، يبدأ الخلاف ، كالقناعة بإلغاء دور الدولة ، واشتراط العلمانيّة ، وأمثالها .
ويزوِّدنا التأريخ بمثال رائع في مجال إدراك العقل البشري لما هو حَسن وقبيح ، وتطابق الشريعة معه ، وهو حلف الفضول الّذي اُسِّس في الجاهليّة قبل الاسلام لنصرة المستضعف والمظلوم من السّلطة المتحكِّمة في المجتمع آنذاك ، وإنقاذ حقّه .. فهو تحالف اجتماعي (مؤسّسة اجتماعية) لنصرة الحقّ والوقوف بوجه الظّلم ، والدِّفاع عن حقوق الانسان، والحفاظ على الأمن .. فشارك فيه الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) عند عقده وإنشائه ، وأثنى عليه بعد مجيء الاسلام ، واعتبره إنجازاً عظيماً .
ومن هذا التقديم الموجز يتّضح لنا أنّ بناء مجتمع إنساني على اُسس المشتركات العقليّة هو من مدركات العقل، كما هو من مقرّرات الشريعة..
فالإسلام بنصوصه الشرعيّة وبدعوته إلى العمل بمشخّصات العقل الطبيعي السّليم يدعو إلى بناء مجتمع يسوده العدل والأمن والقانون وتكافؤ الفرص ، وتحفظ فيه حقوق الانسان وحرِّيّاته ، ويعمل أفراده ومؤسّساته على أساس التعاون .
والتشريع الاسلامي بطبيعته يفصل بين تقرير المبادئ وآليّات التنفيذ ، فهو مثلاً يدعو إلى حرِّيّة الانسان وسيادة القانون والتعاون والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر الّذي يُبرِز دور الاُمّة كقوّة سياسية واجتماعية إلى جانب دور الدولة .. ولكنّه لا يحدِّد اسلوباً معيّناً ، ولا يفرض آليّة خاصّة للتنفيذ; بل يدعو إلى أفضل الوسائل المُتاحة للإنسان المخاطَب . وعندما يجد الانسان أنّ أفضل وسيلة لتنفيذ تلك المبادئ والمفاهيم هي آليّة المؤسّسات الدستورية والسياسية والاقتصادية والاصلاحية لحماية حقوق الانسان وحرِّيّاته وصيانتها من اضطهاد السّلطة وتجاوزها على المبادئ والحقوق والقيم ..
والمؤسّسات الاجتماعية والثقافية والمهنيّة والسياسية ، سواء الدستورية والقانونية ، أو مؤسّسات حقوق الانسان والدِّفاع عنه أو الأحزاب والجمعيّات ... إلخ .. إنّما تقوم في الشريعة الاسلامية على مبدأين أساسين دعا لهما القرآن ، وهما مبدأ التعاون ، ومبدأ الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر .
ولقد أوجب القرآن عمليّة الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر في العديد من آياته ، كما دعا إلى التعاون على البرِّ والتّقوى ، واعتبر ذلك من الأعمال المقرِّبة إلى الله تعالى
.


سهاد56 05-04-2009 12:18

شكرا الاخ حسونة على المشاركة القيمة ....حول المفهوم الاسلامي –للمجتمع المدني- الذي هو مجتمع انساني بالدرجة الاولى لبنته الاساسية هي العدل ...طبعا ..والعدل اساس الملك.......
تحت عنوان –المجتمع المدنى في الوطن العربي ودوره في تحقيق الديموقراطية – نظم مركز دراسات الوحدة العربية في بيروت في يناير 1992 ندوة جمعت جمعت اعمالها في في كتاب صادر عن المركز وقد اثارت طروحات البحث انذاك سجالا واسعا بين المشاركين , عكس فيما عكس . اشكالية في التعريف والدور . وف يمظاهره وتجلياته في التاريخ العربي والاسلامي . الا انهانتهت الى الاقرار المشترك بان المصطلح غربي حديث ورد بمعاني مختلفة في الثرات الفكري العربي .
حيث استخدم بن خلدون تعبير /السياسة المدنية / في مقدمته 1. في سياق التمييز بينها وبين تلك المستندة الى –شرع منزل-. وطذلك الحال لدى الفارابي في تصوره لاراء اهل المدينة الفاضلة . الامر الذي يسمح باعتبار مصطلخ /السياسات المدنية / لدى الفلاسفة العرب مظهرا من مظاهر مفهوم المجتمع المدني .ان لم يكن جذرا له . الا ان هدا المظهر لم يشهد مسارا تطوريا سمح ببلورة المفهوم وانتقاله من طور الى طور ....كما حصل في المجتمعات الغربية .فقد شكل الوعي الفردي هناك بحقوق المواطنة في التحام سياسي مدنى لمواجهة الطابع الكنسي –الكهنوتي للسلطة خلال القرنين 18و19 الميلاديين , ومواجهة الطابع العسكري التوليتاري للدولة مابين الحربين العالميتين وخلال الحرب الباردة....
وفي تاريخ الاجتماع السياسي العربي الاسلامي , نجد تعبيرا اصطلاحيا اخر تردد في ثرات العرب والمسلمين عبر علاقاتهم الاجتماعية والسياسية والثقافية الا وهو : الاخ-والاخوية –والاخوان – والاهل –وكان نتاجا اجتماعيا وسياسيا نواته الاساسية العشيرة او القبيلة التى كانت قبل الاسلام . ومن ثم مع الدين الاسلامي انتقلت الى داخل المجتمع الاسلامي. واصبحت هده المصطلحات والتعابير تنم وتصدر عن اجتماع سمته الانتماء الى الدين الاسلامي الجديد الذي استهدف خلخلة النظام القبلي والعشائري..وتوحيد الامة. وفي مراحل متقدمة اضيف عنصر اللغة , واصبحنا امام عنصريين متداخلين ومتجادبين تبعا لكل مرحلة هما العقيدة واللغة...
ففى مقدمة بن خلدون نقراء مقابل صيغة –اهل الدولة – صيغة –اهل العصبية -. واهل الحرف والصنائع والطرق والفرق .2 وجميع هده الصيغ تعبير عن دينامية اجتماع سياسي . ومؤسسات مجتمع تجري فيه اشكال من الانتاج والتبادل , وانماط من الثقافة والاجتهاد الفكري والفقهي , وتعبيرات من العمل السياسي والنقابي ...لذلك اقترح المؤرخ اللبناني د. وجيه كوثراني استعمال مصطلح /المجتمع الاهلى /....عوض المجتمع المدني.....3.
اضافة الى هده الخصوصية التاريخية .تثير ترجمة المصطلح societe civile اشكالا مفهوميا في اللغة العربية ...سنتناوله فى ورقة قادمة انشاء الله ...تشكراتي للمنتدى واخوان المنتدى
-----------------------------------------------------------------------------------------
1= مقدمة بن خلدون : فصل /في ان العمران البشري لابد له من سياسة ينتظم بها امره / بيروت .دار الفكر .ص:24
2=المصدر نفسه ص:103-104-105.
3- وجيه كوثراني –قياسا بتاريخنا : مجتمع مدنى او مجتمع اهلى – لندن .جرية الصباح .4ابريل 1995م

توفيق مدني 06-04-2009 17:35

تحية اخوية .. ان طرح الموضوع بهده المنهجية السجالية يمنح البرهان ان الاخوة الدفتاريين يحملون هم هدا المجتمع ويعملون على فهم مشاكله وتجاوزها الــــــــى الاحسن..مزيدا من التحليل -للمجتمع الاهلي-او-المدني- ومعه مزيدا من التألق لهدا المنتدي العزيز..

سهاد56 07-04-2009 11:26

تابع-
إضافة إلى هده الخصوصية التاريخية .تثير ترجمة المصطلح société civile .إشكالا مفـــهوميا في اللغة العربية .ففي حين نجد في اللغات الأوروبية تطابقا وتدرجا في الاشتقاق اللغوي والمفهومي معا بين المصطلحات :cite –citoyen-cityennete-civil-civique. .فإننا نجد في اللغة العربــــية والثرات مصطلح المــــــدينة والمـــــــدنية.
فان تعبير –المواطنة- الذي شاع استخدامه لترجمة citoyenneté يخرج عن المدينة والـــمدني ويستعير تعبير –الوطن- كأساس للاشتقاق .وهذا الأمر لا يعكس إشكالا لغويا فحسب .وإنما أيضــــا إشكالا مفهوميا في المصطلح .ذلك إن المواطنة والمواطن تعبيران ارتبطا بنشأة الدولة القـــــــطرية الوطنية المرتبطة بدورها بحدود قطر أو إقليم أو منطقة . وبجماعة سكانية تأطرت وانتسبت إلى دولة نشأت في لحظة العلاقات الدولية في النظام العالمي , بعد الحرب العالمية الأولى أو الثـــــــــــــــــانية .
إن هذه العودة إلى التاريخ , ورصد المفاهيم وحتى المصطلحات تهدف إلى توضيح نسبية المفاهيم فيه
فلا حقيقة مطلقة وثابتة , لا في التاريخ الغربي ولا في التاريخ العربي ....إن ما نعتقده حــــــقائق هو ظواهر ينبغي وضعها في سياقها التاريخي داخل التاريخ الذي هو حركة وتحولات ,لا تــــكرار فيه ولا تطور حتميا إلزاميا هو أسيره ........
من هنا فان هم نقل المفهوم من الغرب ومن سياقه التاريخي , هم مبرر وضروري ونحن في هذه القراءة في التاريخ الغربي والعربي , لا نهدف إلى تقديم مفاضلة أو صورة سجالية في حمى الجدل المرتفع بين ثنائيات العقل العربي المشطور بين الديني / والمدني. أو بين الإسلامي / والعلماني. إنما نطرح القراءة العلمية المتعمقة منهجيا في فهم المصطلح والمفهوم وتطورهما وطبيعة علاقــــــــة الماضي بالحاضر وثاتيره في المستقبل . وعلى طريق ترجمة هدا الموقف فإننا نقول إن جـــــــــذور المجتمع المدني .بما هو حالة استقلال أو توازن مع الدولة ومع( الشرع المنزل ) موجودة بكثافة في العمق التاريخي للوعي العربي , وما الانقطاع الحاصل الا بسبب ممارسات وتوجهات السلـــــــطة السياسية بشقيها: الحاكم الذي يرفض تداول السلطة , والمعارض الذي يعمل على ركوب المغامرة للوصول الى السلطة بشتى الوسائل والسبل..
كما يجب أن نسجل أن الثرات المجتمع الأهلي القديم لم يبق منه إلا إشكال من التماسك التقليدي الذي اخترقته علاقات الإنتاج الجديدة وأنماط الاستهلاك الحديثة. فأهل الحرفة تركوا مكانهم للنقابة الحديثة , وتعددية الطرق والمذاهب أخلت مكانها للأحزاب وتعددية البرامج السياسية والثـــــــقافية والاجتماعية والاقتصادية ...
لذلك , واستنادا إلى ما تقدم نسال : ما الخلاصة التي يمكن صياغتها تعريفا راهنا ومتداولا , لمفهوم المجتمع المدني في العلم العربي.؟
إن المجتمع المدني هو أولا وقبل كل شيء مجتمع المدن , فمؤسساته هي التي ينشئها الناس بينهم في المدينة لتنظيم حياتهم الاجتماعية والاقتصادية والثقافية . وهي مؤسسات إرادية على النقيض تماما من مؤسسات المجتمع البدوي –القروي التي تتميز بكونها مؤسسات –طبيعية- أو –فطرية ؟ يولد فيها الفرد منتميا ومندمجا فيها .لا يستطيع الانسحاب منها : القبيلة والطائفة .
هذه المؤسسات أو الفعاليات الاجتماعية لا تشكل جزءا من الدولة .إلا أنها تستطيع أن تحد من سلطتها .فمفهوم المجتمع المدني يعني :
1-وجود مؤسسات لا تنتمي إلى الدولة. وتمثل مصالح الموطنين في مختلف المجالات الاجتماعية . كالنقابات والاتحادات المهنية والصناعية والتنظيمات النسائية والشـــــــــــــــــــــــــــــــــــــبابية ؟
2- إن لهذه المؤسسات نوعا من الاستقلال الذاتي يتيح حرية الحركة والـــــــــقرار في نطــــــــاق الاختـــــــــصاص ,.
3- إن مفهوم المجتمع المدني يتضمن قبولا بحق الموطنين في المعارضة الفكرية والسياســـية مادام التعبير عن ذلك سلميا , أو بلغة أخرى , يتضمن المفهوم حماية حق الاختلاف , كما يؤكد أهمية ولاء المواطنين لهذا المجتمع وليس للقبيلة أو العائلة وخصوصا في حال تضارب المصالح أو الآراء , ومن هذه النقطة الأخيرة ننتقل إلىطرح ســـــــــــــــــؤال مهم ولا ســــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــيما في المجتمـــــــــــعــــات الــــــــعــــــربية الاســــــــــــــــــــــــــــــــــــلامية
يتناول حدود الحقل الاجتماعي الذي يتناوله المفهوم . أو بتعبير أخر , أين يبدأ المجتمع المدني وأين ينتهي ؟؟؟؟؟d8sd8sd8s


الساعة الآن 22:29

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها