![]() |
قصة رائعة و الحزين فيها انها واقعية .
تابع اخي . |
تشكراتي الخالصة للإخوة:
من أبو حسام الهواري، كلاكسي 0088 ، بدمي33 ادريس حجي،أم ياسين، جبلي، الأخ زيدان أرحب بك ، وأنا رهن إشارتك تشجيعاتكم لا تقدر بثمن |
شكرا على المذكرات ننتظر المزيد أستاذي الفاضل
|
يا سلام..... حكاية مشوقة للغاية رغم كونها واقعية
|
أخي بوجنيح لقد قرأت لك المذكرة الأولى وأعجبت بها والذي شدني إليها اكثر هو ذاكرتك القوية التي ماتزال تذكر التفاصيل الدقيقة بل حتى الدريهمات ما زلت تذكرها عجيب أخي بوجنيح .إن قصتك مع أول تعيين هي شبيهة إلى حد كبير بقصص العديد من المدرسين الجدد في تلك الفترة التى كانت تنعدم فيها وسائل النقل ،والطرق غير المعبدة لمسافات طويلة، والعيش بين جدران سكن غير لائق بمدرسة منقطعة عن العالم وظروف عيش مريرة وقاسية.... وينتقل المعلم المنكوب بعد سنوات من المعانات لتستمر الحكاية مع معلم آخر.... |
تحية لك أيها الأستاذ الكاتب من قلب ممزق بين الحضور والغياب. حضور في مكان لا يشبه الأمكنة، ومغيب من الوجود إلا من رقم تأجير وعنوان مدرسة. كل معاناة الوطن وآلمه اجتمعت في نساء ورجال التعليم. كلنا في عرف الوزارة " طراحي خبز ". هي السيدة التي تلقي بنا من شرفات وزارتها إلى أصقاع الوطن الحبيب، تطلب منا أن نكون وطنيين أكثر منها، وتنسى أن الوطن يعيش فينا بكل أبعاده الجغرافية والطبيعية. لو اجمعت أوراق ذكرياتنا ورفعت أكفها إلى العلي القدير لأزال الله الوزارة من كثرة الذنوب العالقة بجسدها. لكن هو حب الوطن يكون بدفع الضرائب والضرائب فقط. ذكرياتك جزء مني وأنا جزء منها، مازلت أعيشها رغم كبر سني. ومازال ثقل أوجاعها يؤلمني. لكن في سبيل الواجب يهون ذوبان جسدي في محرقة الزمن وموت أيامي تزين بفخر أقواس النصر في أداء الواجب. لله كل معاناتنا نحن أهل التعليم. وما يسلينا ويخفف عنا سوى " كاد المعلم أن يكون رسولا ". تحية مع تشجيعي لك بالكتابة والله الموفق.
|
حذف لتكراره
|
إخواني الدفاتريين:
ألجزيرة ، أبو صوفيا، حمومي 1000 ، عبد العزيز قريش أشكركم أيما شكر على مروركم ،وعلى أثركم الطيب |
والله لقد جعلتني أتسمر أمام شاشة الحاسوب أتجاوز الردود للوصول بسرعة إلى الحلقات الموالية .
شكرا على هذا الوقت الممتع الذي أهديتنا إياه رغم سردك لمعاناة مرة غلفتها بأسلوب شيق خفف كثيرا من حدتها ننتظر المزيد بشوق كبير |
ذاكرة قوية ماشاء الله و اسلوب جميل تابع استاذ وفقك الله
|
السلام عليكم ...
يبدو أني التحقت بكم متأخرا ... لقد وصلتم الى الحلقة التاسعة من مسلسل المذكرات مع الأستاذ. لكن سأستدرك ما فات و سأقرؤها غدا باذن الله. و أشكر الأستاذ الكريم على تقاسمه لذكرياته مع اخوته الأساتذة. بالتوفيق ان شاء الله. |
آآآآآه يا أخي
ذكرتني بأسوأ يوم في حياتي أول يوم بمنطقة تعييني لسعتني عقرب وكاد أن يغمى علي من شدة الألم لولا الألطاف الإلاهية |
الحـــــــلقـــــــة 10 أنشطــــــة ليلــــية كان فصل الشتاء على الأبواب،تغير الجو فجأة من حار جدا، إلى بارد جدا، برودة سيبيريا وزيادة ليلا، لم تنفع معه الأغطية التي كانت بحوزتي،اضطررت أن أستعير أغطية من بعض الأسر لإضافة بعض الدفء المفقود أصلا في الحجرة،الحجرة التي أعيش فيها ،أثاثها كله طاولات: السرير من الطاولات ، المكتب من الطاولات، مائدة الأكل من الطاولات والمطبخ على الطاولات و مطبخي من أبسط المطابخ في الدنيا:قنينة غاز صغيرة،براد، طاجين، ملعقة ، سكين ،كأس،قنينة ماء، مقراش ذو استعمال مزدوج:إعداد الشاي،وأغراض ما بعد قضاء الحاجة . . . ،المرحاض كمصطلح أو كتعريف غير وارد هنا، كل ما هنالك : الخــلا شأني في ذلك شان جميع أساتذة المجموعة ، مع بعض الاستثناءات طبعا،أضطر لحمل مقراشي أبحث عن" الخلا "المفروض، قد اعثر عليه بالقرب من الحجرة،وإذا التقيت صدفة أحدهم تظاهرت أني أتمشى بالرغم من أن المقراش يفضحني،والوقت ليس وقت تمشي, نخجل من بعضنا إذا كان تواجدنا لنفس الهدف ، نضطر على إثرها تحاشي السلام والكلام ،قد لا أعثر على مرادي أحيانا إلا بعد قطع مسافة نصف كلم تقريبا، متحديا العقارب والحشرات السامة، خصوصا ليلا، لكن الله ستار، ؟ ينفعني المصباح اليدوي،الذي لا يفارقني، حتى في منامي ، أضعه بجانبي قضاء الحاجة في الطبيعة أمر أملته الضرورة، محفوف بالمخاطر خطر الثعابين. ألم يخطر ببال الوزارة بناء سكن لائق للأستاذ بجميع مرافقه، يناسب حجم رسالته التربوية؟ أم أنه لايستاهل مرحاض حتى؟ ؟يستره و يحفظ كرامته وآدميته؟، فإذا كانت الوزارة قد أهدرتها، والحالة هاته ؟ فكيف يمنحها له السكان؟أسئلة مشروعة ظلت تراودني طيلة مقامي، وخلصت بأن القيمة التي لا تمنحها لك الجهة المشغلة، لا تنتظر أن يمنحها لك الطرف الآخر تتوزع أنشطتي في البيت،بين إعداد الجذاذات والتصحيح،وإعداد الشاي الذي يتناسب كثيرا مع سجائر" كازا "التي كنت أدخنها بدون توقف،علبتين في اليوم، كنت أعتقد أن التدخين يساعد على التركيز ويحث الذاكرة، يضفي ضوء الشمعة الخافت طابعا رومانسيا يدفعك أن تسرح بخيالك مع من تحب ، عالم قيس وليلة، فإذا أعياني التفكير، أطفأت نورها،وألقيت برأسي على المخدة ، حينها تبدأ حياة جديدة صاخبة ،حياة الفئران، تقضي الليل كله تلعب تيكشبيلا تحت الطاولات ،لا أعرف من أين تخرج ؟ أتنزل من السقف؟أم تخرج من الشقوق؟ أم تطلع من الأرض الكثيرة الحفر؟من كثرة ما كنت أتقاسم معها الحجرة والماء والملح، أصبحت أعرف أنشطتها ولغتها، فحين يكون صراخها مسترسلا حادا، أعرف أنها تتصارع حول السيادة، أما إذا خفت الصراخ وأضحى متقطعا، وتحول إلى ما يشبه الهمهمة أو الهمس، قريب من الأنين، أعلم أن القضية فيها: إن، بين الذكور والإناث،استمتاع لا محالة، وصوت من داخلي يناديني: ـ العن الشيطان، و نم يا سي الأستاذ،العطلة اقتربت ،وسوف تذهب إلى المدينة وتجد أحبابك في انتظارك أكثر شوقا منك، متى كنت تعرف لغة الحيوان ؟لا شك أن ما اعتراني هو مقدمة هلوسة، شبيهة بتلك التي أصابت الأستاذ السلاوي من قبلي.قبل أن يعلن رسميا : أحمق ، من طرف الفقيه. تقلبت على جنبي الأيمن، غطيت رأسي، وخلدت للنوم. |
شكرا على الفصل العاشر يا أخي بوجنيح.....
|
Merci mon collégue boujnih
|
آآآآآه يا أخي
ذكرتني بأسوأ يوم في حياتي أول يوم بمنطقة تعييني لسعتني عقرب وكاد أن يغمى علي من شدة الألم لولا الألطاف الإلاهية لا تخف يا أخي ، لا أحد يموت ناقص عمر تعيش وترى إن شاء الله |
مشكور اخي بوجنيح على طرحك لهده المدكرات امام قراء و متابعي منتدى دفاتر حقا انها شيقة للغاية وفي نفس الوقت محزنة اتمنى منك بوجنيح ان تقوم بنشرها في كتيب وان تكون بداية وليست نهاية لكاتب مبتدا, اتمنى لك التوفيق .
|
|
واصل وفقك الله ... |
اخي بوجنيح اشكرك على مذكراتك الشيقة و التي تعبر عن معاناتنا في ربوع وطننا الحبيب .متمنياتي لك بالتألق و التميز
|
أشكرك على فن كتابتك وتصويرك الجميل الذي زاد السرد روعة وتميزا وتشويقا للحلقة القادمة إنشاء الله
|
ألف شكر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تحياتي لك أخي boujnih, لقد عبرت بإبداع وصدق عن معانات كثير من رجال ونساء التعليم مع التعيين وظروف العمل القاسية وبعض العقليات المتحجرة التي تأبى التطور ومسايرة العلم. لقد أزحت "بمسلسلك الرائع" عن ذاكرتي غبار النسيان, فانبعثت من قبورها "طحالب بشرية" تقتات على ألام الآخرين وتنتعش في جو الفوضى والتسيب وقانون الغاب. جزاك الله أخي كل خير ولا تبخل علينا بما يجود به قلمك. |
م[COLOR="Red"]زيدا من التألق والعطاء وشكرا على فتح هذا الموضوع الاساسي والمنسي مع الاسف حتى يفتح شيئا من اهتمام المسؤولين لمعانات رجال التربية ةالتعليم[/:005:COLOR]
|
رائع أخي لقد أمتعتنا بصدق تستحق أن نقف لك تقديرا لتجربتك رغم أني من مكناس و عينت بالبيضاء إلا أنك أخدتني بطريقتك المشوقة في سرد التفاصيل إلى تلك المناطق الغالية علينا و التي اكتشفناها أول مرة عند ملئ رغبات التعين مشكور أخي
|
مساؤك سعيد رائع بكل المقاييس ذكرتني بكل شيء رغم انني كنت احسن منك حالا وبكثير ذكرتني بصديق لي افتقدته من زمان حكى لي قصة عن طاطا والمنطقة التي كان يعمل بها فقال لي انه اول مرة شاهد كلبا يبكي واضعا رجليه على خده من شدة الحرارة تحياتي |
مذكرات رائعة وباسلو شيق واصل وفقك الله
|
واصل سردك
وفقك الله ذاكرتك قوية أسلوبك مشوق ننتظر الحلقات القادمة بشغف |
إلــــى الإخـــــــوة : محمد صبحي ،أوبرا ،أبو مصعب الزاكوري، عبدو من البيضاء ، موح 07 ، لاكديش ، أبو آ دم 2007 ،مراد تيكنو ، يونس الراوي ، زيدان 63 ، الجزيرة ،أبو سارة 07، أبو حسام الهواري ، بديم 33 خجلت من نفسي وأنا أطلع على ردودكم،لقد أغدقتم علي من الإطراء ما لا أستحقه،فقط أتلمس الدرب الطويل الشاق ، درب الكتابة ،أعترف أني لازلت في بدايته، ربما دفعني ثقل الذكريات وحمولتها وتأثيرها على مسار حياتي، أن أقتحم عالما ليس عالمي،أنا متطفل عليه، كنت فقط أبوح بما يختلجني ،على شكل فضفضة أشكركم إخواني الأساتذة ومن خلالكم جميع الدفاتريين : على اهتمامكم وسعة صدركم وتشجيعاتكم،أشد على أيديكم بحرارة ،فيكم الخير يا أساتذة، لكم مني 1000 شكر والى حلقة قادمة إن شاء الله |
مازلنا ننتظر منك اخينا بوجنيح الحلقة الموالية من مسلسلك الدرامي والشيق, فامتعنا جزاك الله خيرا بما تجود بها قريحتك من باقي تفاصيل سنواتك الاولى من الوطيفة وتواجدك بهده المناطق الجنوبية .
|
شكـــــــرا لك أخي بوجنيح
|
أخي وصديقي بوجنيح لقد قرأت لك الحلقة الثانية من مذكراتك الشيقة ، أعتقد وأنت تسرد الحكايات تحس بالنشوة والمتعة ،فالحياة بدون مغامرات وقصص وحكايات مملة فعلا ،وتجربتك مليئة بالحكايات والقصص الممتعة التي تشد القارئ بانتباه كبير حتى يتمها، وخصوصا رجل التعليم الذي عاش تجربة شبيهة إلى حد ما بتجربتك ،لكنك تتميز بتذكر التفاصيل والجزئيات الدقيقة وتسردها بكل تلقائية وحنكة في السرد فتابع إمتاعنا بحكاياتك وفقك الله |
أشكرك أخي وأستاذي حمومي على قراءتك ليومياتي المتواضعة، المنتدى منور بك وبأمثالك
أنتم عماد المنتدى، الله يبارك فيك أخي |
فعلا صديقي أحييك على هده المدكرات الرائعة ننتظر منك المزيد من الحلقات
|
أين أنت أخي بوجنيح لقدبخلت عنا بمدكراتك الشيقة .أنتظر منك المزيك .لقد كنت عينت بدوري بأقايغان طاطا القريبة من ابن يعقوب (المنطقة التي تحكي عنها)كان دلك في 1995
|
الحـــــــلقـــــــة 11 طلاق الصلاة في المسجد تمر الأيام متشابهة اثنينها كثلاثائها، وسبتها كأحدها،وحدة قاتلة،كنت أفضل أن اعمل يوم الأحد وأقضيه مع الأطفال على أن أبقى وحدي،الوحدة قاتلة،طال شعر رأسي ، أطلقت العنان للحيتي ، زاهدا في حياتي ،أصبحت كالحلاج في زمانه ،كان لزاما علي تدبر أمر الوحدة والقضاء عليها،كنت أحيانا أزاول رياضة المشي ، أثناء سيري ليست هناك أرض مستوية إطلاقا في الفرعية، أمشي إما صعودا أو نزولا، صعود جبل شامخ في عناد، أو نزول من سفح شديد الانحدار، وجدت صعوبة قصوى في البداية لكن اعتدت عليها مع مر الأيام،فأضحيت أذرع الجبال صعودا ونزولا دون عناء يذكر،تغيرت على إثرها طريقة مشيتي،انتبهت لذلك لما عدت للمدينة، لاحظت أني لا أمشي في الشارع كبقية عباد الله ، وإنما كنت أشْتفُ بِرِجْلَيَ ، كمن يُصَبن المانطات، أرفع رجلا وأضع أخرى، مقوس الظهر ، ورأسي للأمام، كأني لازلت بالجبل ـ طالع ،نازل ـ و كنت بمشيتي تلك كمن يجتاز بركة ماء ويخاف البلل. ولله في خلـــــــقه شـــــــــؤون. وفي الدوار كنت أقصد المسجد، حتى قبل دخول وقت الصلاة، أصلي ما تيسر من الركعات، تحية المسجد،، صلاة الاستخارة . . . وكنت أحاول التقرب لله بكل ما أوتيت من إيمان غير مسبوق، عل وعسى يفرج كربتي سبحانه وتعالى، ويعجل بتنقليي ويقربني من أمي وحبايبي.فإذا فرغت من الصلاة توجهت صوب "خزانة" الفقيه السي حسن، رأس مال معرفته، كالخزانات التي تجدها عادة في مكتب الطبيب، أو المحامي أو . . .، مع فارق بسيط أن الطبيب أو المحامي خصصا خزانة ورفوفا لعدد لابأس به من الكتب والمراجع المساعدة،فإن خزانة الفقيه عبارة عن كوة قرب المحراب وضعت فيها 4 كتب: فبالإضافة إلى المصحف الكريم، كتابين للأدعية، يظهر من خلال كتابة الحروف ونوعية الورق، أن تاريخ طبعهما يتزامن ربما وتاريخ ظهور المطبعة، كنت أستغرب كيف للفقيه الاشتغال عليهما، وهو لا يحسن القراءة، يتهجى فقط.ومُنجِد أَكل عليه الدهر وشرب، مقتنى غالبا من إحدى الجوطيات، ما إن تفتحه حتى تتطاير أوراقه،التي فقدت ترتيبها داخل المجلد وثُلث أوراقه مفقودة، وبالتالي يستحيل الاستفادة منه، حتى كتب الأدعية تلك ، لا هي زجل ولا هي شعر،ولا أي خانة يمكن تصنيفها، والله لا أعرف. ـ أخذت وعدا على نفسي أن أغني مكتبة المسجد حال عودتي للمدينة سالما، وحصولي على الرابييل ما كان يشدني قبل حلول وقت الصلاة: هو المصحف الكريم، الفرصة مواتية لي ـ أكثر من أي وقت مضى ـ لتدبر معانيه، ربما الميزة الوحيدة التي كنت أفتقدها في المدينة فإذا صلينا المغرب ، توسط السي حسن المحراب، وتحلق حوله تلامذته، مكاني دائما على يمينه، والشيوخ منزوون في أحدى أركان المسجد ينتظرون بفارغ الصبر حصة سماع القرآن، حينها نشرع في قراءة حزبين بصوت مرتفع، المصحف بين يدي ،قراءتنا لا تخضع لأي طريقة معينة ولا لأية ضوابط، فقط كنا نتصايح،كنت أحاول جاهدا اللحاق بالفقيه الذي كان يبلع الكلمات بلعا، لا أتبينها، دليلي هو المصحف، تختلط أحيانا الأصوات،أعلم أن الفقيه قد زاغ، لكن سرعان ما يعود ونكَمِّل الحزبين على الأقل، في النهاية ، حصلت على حسنة تنضاف لحسناتي إن وجدت: تلاوة كتاب الله،و ما أمتــعــــــــها، لكن حصل ما لم يكن في الحسبان، أتاني الفقيه عصر يوم للبيت،بعد أن ألقى التحية والسلام ، قال وابتسامة ماكرة على شفتيه: ـ تَا تْجِي من العْشِية ، العْشِية، تدَّوزْ لي الإمتحان؟ ـ . . . في الحقيقة ذُهلت ،نزل علي قول الفقيه كالصاعقة، أحسست بدوار شديد ، كنت كمن صب عليه ماء بارد،لم أعرف بماذا أجب، تلعثمت، خانتني الكلمات ،شعرت بمغص في أحشائي، طأطأت رأسي وسكتت، عرفت ماذا يقصد الفقيه، يقصد عملية التصحيح التي كنت أقوم بها أثناء تلاوة القرآن، كان يشعر بإحراج أمام الشيوخ، خاف أن يفقد شعبيته، وينتشر خبر أميته في الدوار،وبالتالي يفقد وظيفته كفقيه ويفقد معها الزرود،أبدا لم تشكل لي أخطاؤه عقدة أثناء القراءة ، من منطلق أن عملية حفظ القرآن واستظهاره عملية ليست سهلة، كنت أستشعر صعوبتها، كما أن النِّدِّيَة، من جانبي ، لم تكن موجودة، خصوصا مع شخص مثله،لا هو من مستواي، ولا أنا من مستواه، كنت في موقف لا يحسد عليه، حتى ذلك المسجد الذي كنت أجد فيه راحتي،ها هو الفقيه طردني منه بالفن،بعد تفكير عميق قررت أن أقاطع الصلاة في المسجد دون رجعة. ـ لا أنسى أني بكيت ذاك المساء ،عز علي فراقه،وجدت فيه راحتي،الله ياخذ فيه الحق، ـ في الحقيقة، الخطأ ليس خطأ الفقيه، هو في الحقيقة خطأ الدولة التي تلقي بالأستاذ حيثما اتفق،عند اللي يسوا و اللي ما يسواش دون اكتراث، ودون توفير الحد الأدنى لمتطلبات العيش،فالفقيه كان ينظر إلي كمتسكع، أمثالي كثيرون، قادم من المدينة،سأتقاضى مبلغ 2000 درهم، مقابل تعليم الصغار،مهمة يضطلع بها هو مقابل لا شيء،مقابل الأكل والشرب،بمبلغ 2000 درهم كان ينظر إلي على أنني من ناهبي المال العام، كل أموال الدولة تذهب لجيبي، يستكثر علي المبلغ ـ لكن ما لم يعلمه الفقيه أني قضيت 17 سنة في فصول الدراسة، 17 سنة، على الأقل، وأنا أحك بمؤخرتي الطاولات،تمزق على إثرها عدد لايستهان به من السراويل،كما أنني طُفت عدد لا بأس به من المدارس والإعداديات والثانويات والكليات،كما أنني طُفت عدد لا بأس به من الحدائق العمومية والمكتبات للمطالعة،يصعب عليه فهم17 سنة مقابل 2000 درهم ولكن لا حياة لمن تنادي. |
بارك الله فيك أخي الحبيب و استاذي الفاضل. كما قلت لك في المرة الماضية و الله ادمنا حلقات يومياتك و شخصيا اتفقد هذا الموضوع يوميا علني اظفر بقراءة حلقة جديدة. اسلوب رائع في السرد يجعلك متعطشا للمزيد و المزيد بوركت استاذي |
اقتباس:
يهمني رأيك، أنتظره بشغف قبل أن أنام ، ممتن لك على مرورك وأثرك الطيبين حفظك الله،ودمت ذخرا لمنتدانا |
مرة اخرى ارسل اليك يا أخي بوجنيح من الجنوب باقة ورد متمنيا لك دوام الصحة و العافية فمزيد من التالق.....
|
تحية خالصة من اخوك في التعيين فوج96 فم زكيد
|
والله ياأخي لقد أبكتني قصتك :icon30:
|
| الساعة الآن 07:38 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها