![]() |
اليومية 2
“… ويبقى السؤال هل فعلا قال هؤلاء الفلاسفة ما قلته أم أنني في أحلام اليقظة” عزيزي التلميذ لم أستوعب مرادك ؟؟ هل تترك المهمة لنا لنحدد أي حالة أنت فيها ؟؟ تم يعد دلك نحدد هل ما نسبته إلى الفيلسوف فلان قاله أم لم يقوله ؟؟ بدايات الأوراق-أحشاؤها- هوامشها نهاياتها قبلة لنا.. وأشياء أخرى تعتمل في ذاكرتي أهفو قصدا إلى “فهمها” مع سبق إسرار وترصد! ولينفجر السؤال: ماذا بعد كل هده الفداحة ؟؟ أيعقل أن تصير مادة الفلسفة مجال لكتابة أي شيء ؟؟ أيعقل أن ينتج احتراق الأساتذة لطول سنة وعرضها هدا ؟؟ ” فالعدالة مصطلح سامي وكل من يسمعه يطمئن قلبه..وعسى قلبي يطمئن بعد النقطة التي سيدور بها علينا الأستاذ المحترم…” فعلا فما دامت العدالة سامية ومطلوبة لذاتها، فمن العدل أن يطمئن قلبك يا عزيزي بالاسفنج الذي ” سيدوّر ” به المصحح، وترصع به ورقتك في باقي المواد، وسيطمئن قلبك لأنك لن تحتاج إلى إعداد فطور ليوم على الأقل …لاحظ معي أيها القارئ مصطلح ” سيدور” إنها لغة الشارع ولغة سوق الخضر…إنه زمن الصدقة حتى في التعبير، في القاموس…ليتضح أكثر في الإشارة الموالية. ” يا واضع الصفر تمهل في وضعه، وارحم أخاك ولو بواحد” إن هده العبارة التي تكررت في أواخر أكثر من ورقة ، وللإشارة فهي تكتب إما باللون الأسود أو الأخضر لتميزيها عن باقي الكتابة ، وإعطائها رونق خاص ولتنبيه المصحح لقراءتها ، لدرجة تجد باقي الكتابة كأنها زريبة مغربية من كثرة التشطيب…وتجد هده العبارة نظيفة ومتميزة…وحتى ولو تجاوزنا إشكال في الخط الذي يحاول المصحح دائما “الانتحار” البصري من أجل فهمه واستيعابه، لكن تأملوا معي عبارة ” يا واضع الصفر ” من البديهي أنها تشير إلى أن هناك حكم مسبق من طرف المتر شح على ورقته، إنه يقول أنه مهما كتب فإنه لن يصل إلى المراد، ونعلم في البرمجة اللغوية العصبية أن الاعتقاد في شيء يؤدي إلى نتيجة من نفس الاعتقاد، لدلك فمثل هؤلاء المرشحين يلجون إلى مادة الفلسفة للأسف وهم يحملون ثمتلا سلبيا عن الفلسفة، مما يجعلهم يكتبون ما يكتبون وبعد ذلك يديلون ما دونوا بمثل هده العبارات التي لا تغني ولا تسمن ولا تغني في طبيعة النقطة، وليس من جوع يا أصحاب البطون. لنعد ألان للعبارة”…تمهل في وضعه ” فعلا سنتمهل في وضع الصفر، وسنحاول عدم التسرع في كتابته بل سنحاول كتابته بشكل أنيق وبخط واضح، وعلى أعلى الورقة لكي يبدو جليا وواضحا كقمر الدجى ، ولكي يأخذ الصفر رونقا أكثر سندونه باللون الأحمر وما أدراك ما القلم الأحمر، رغم أن الحمرة تزعجنا.. تبعد عنا الهدوء المفتقد وتغرقنا في دموية التفكير.. فالدماء تنبجس من حولنا في جميع أرجاء هذا العالم المصاب بالجنون, ومصاصوها يملأون الديار.. يترصدون خطواتنا المثقلة بأعباء الزمن.. لامتصاص ما تبقى لنا من كريات ملونة! “…ورحم أخاك ولو بواحد “ لقد أشرنا سابقا إلى أن القاموس السائد هده السنوات الأخيرة في مختلق المؤسسات ، هو خطاب التسول والاستجداء والرحمة…وتوزيع الحريرة في شهر رمضان، لدلك انتقلت العدوى إلى التعليم ، وأصبح خطاب الرحمة والشفقة والصدقة…عملة من لا عملة له…لاحظ معي أيها القارئ ماذا طلب في الرحمة ، ” واحد” وهنا لا نفهم لمادا يتم اللجوء إلى الثقافة الشعبية في الاستجداء،ولا يتم الاستعانة بها في نوعية الطلب ففي الثقافة الشعبية يقال ” اللي طلبها يطلبها كبيرة ” بمعنى من أبتلي بالطلب والاستجداء فليطلب شيئيا كبيرا ودو قيمة في طلبها، فما دمت طلبت الرحمة من بشر “بواحد”، فلما لا تطلب 14 مثلا أو 10 على الأقل . كانت الساعة تشير إلى الثالثة زوالا، ونحن نتساءل عن سر هده الفداحات التي وصلنا إليها في تعليمنا،خصوصا أن مثل هده “القنابل الموقوتة” لا تقتصر على مادة الفلسفة وحدها ، بل أننا كنا نسمع بين الفينة والأخرى قنبلة تنفجر في مواد كالانجليزية مرورا بالاجتماعيات…وصولا إلى الرياضيات. مسحت العرق المتصبب من جبيني، حقا لقد ألهب رأسي سياط الأوراق طوال الرحلة و للأمانة العلمية والتاريخية فإن هدا لا ينفي التميز الذي تحده بين الفينة و الأخرى، والتي كانت تمنح لنا الأمل في الاستمرار في التصحيح ، وسنعود إليها في مقال آخر…لكن فداحة بعض التعابير وما تثيره من سؤال و “شفقة ” دفعنا إلى إعطاء فسحة لها. أختم حديثي بهده القصاصة “النكتة” في مجال الغش والتي حدثنا عنها أساندة اللغة الانجليزية، ومضمونها أن أحد التلاميذ ظل ينتظر أن تأتيه ورقة الغش من زميله الذي خلفه، وظل الوقت يمر وهو يرسل يده إلى زميليه ولا تلوي على شيء، وزميله منهمك في الامتحان ، فلم ييأس وظل يرسل يده إلى أن أمسك شيئا،فظل يجر وما أمسك به يجر، إعتقد أن زميله أناني ولا يريد أن “يساعده” مما دفعه إلى أخده بسرعة دون أن ينتظر، بدأ في الكتابة في ورقة التحرير لان الزمن يدأ في الانصرام، كتب ما كتب فرحا بأنه غنم وحارب الصفر، بل وميمنا النفس بنقطة متميزة. لكن الصدمة كانت أكبر عند خروجه من الامتحان ، حيث أراد أن يبرهن لزملائه على “شطارته” في النقل وبسرعة، ليفجأ أن ما أخده وكتبه لم تكن ورقة زميليه بل هي علامة تجارية لمعطفه كتب عليها :Made in China 100% . |
oui ça fait meme trop mal au coeur mais à qui revient la faute
|
[quote=المامون حساين;750930]
وأشياء أخرى تعتمل في ذاكرتي أهفو قصدا إلى “فهمها” مع سبق إسرار وترصد! ولينفجر السؤال: ماذا بعد كل هده الفداحة ؟؟ أ معي أيها القارئ مصطلح ” سيدور” إنها لغة الشارع ولغة سوق الخضر…إنه زمن الصدقة حتى في التعبير، في القاموس…ليتضح أكثر في الإشارة الموالية. أستاذي العزيز : إسرار تكتب هكذا إصرار سيدور ليست لغة الشارع بل هي لغة عربية أصيلة من فعل دار يدور |
بضاعتكم ردت اليكم
|
السلام عليكم
أخي المامون أشكرك كثيرا على هذا الموضوع المتميز ..تتقافز إلى ذهني مجموعة من الأفكار وأنا أقرأ يومياتك القيم .. ما نعانيه في نهاية الأمر هو أزمة منظومة القيم بصفة عامة .. وما المتعلم إلا عنصر من العناصر التي طالتها الأزمة .. في رأيي أن المتعلم اصبح أكثر ذكاء .. يريد أن يصل باقل جهد .. لم يتعب نفسه بحفظ مقررات طويلة لإن كان ألأمر يتعلق بمادة واحدة فكيف بمواد مختلفة ؟.. المتعلم لم يبق على صورته التقليدية التي نأخذها بعين الاعتبار ونحن نصدر أحكام قيمة في الغالب بخصوصه .. في ظل تدني هذه المنظومة لا يمكن إلا يكون الحال على ما هو عليه .. كل المجالات مرتبطة ببعضها البعض .. المجال التربوي غير بعيد عن الممارسات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية وغيرها .. و ما بعض النماذج التي أوردتها أخي فيما يخص تلك العبارات التي يدرجها بعض المتعلمين إلا دليل واضح على تلك الانعكاسات .. بالنسبة للفلسفة لها خصوصيات معينة تجبر بعض ـ إن لم أقل أغلب ـ التلاميذ يذيلون أوراق التقوية بتلك العبارات المستجدية للعطف .. هو نوع من التحايل أراه ـ في هذه المادة ـ بالضبط ـ يرجع إلى ذلك الغموض قد تكون أشرتَ إليه .. في هذه المادة بالدرجة الأولى ، تجد التلاميذ يتساءلون عن كيفية التعامل مع شخصية ذلك الأستاذ أو ذاك .. هذا الأستاذ يريد أن تكتب له نصا طويلا ،وهذا لا يحبذ النصوص الطويلة .. والنظرة السائدة حول المادة هي أنها مادة "الحماق" .. إنها مادة تتطلب "الدخول والخروج في الهضرة" .. بهذه التعابير الصريحة أخي ولا شك أنكم كأساتذة للفلسفة تدركون ذلك .. إذن ،هي مادة تتطلب من الأستاذ أن يعمل على تيسيرها وتصحيح التمثلات حولها ولا يجب أن يشرع في إلقاء الدروس المبرمجة ما لم يتأكد تمام التأكدذ من مدى استيعاب طبيعة المادة وتحبيبها إلى المتعلمين .. |
| الساعة الآن 04:44 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها