![]() |
بالنسبة للإخوة الذين طرحوا فكرة إمكانية عدم نجاح اللجنة التنظيمية في المدن الكبرى لما تعرفه من شيوع انحرافات بين الشباب قد ينقلها التلاميذ إلى المؤسسة التعليمية ، نسيت أن أذكر أنني اخترت في اللجنة التنظيمية أغلب التلاميذ الذين كانت لديهم صعوبات في الدراسة ، ومشاكل سلوكية وطيلة السنوات الدراسية (عمر التجربة) لعبت دور الموجه لهم ، والوسيط بينهم وبين الزملاء الأساتذة (وبتنسيق معهم ومع الإداريين) ،والمستمع إليهم في إطار مهمة مرصد الإستماع ، فتم إنقاذ الكثيرين منهم من ممارسات تعرفونها ... بل واكتسبنا صداقات جديدة وأشخاصا مختلفين تماما عما كانوا عليه ...
بكلمة : عندما تعترف بإنسانية التلميذ الذي يرى نفسه مهمشا في مدرسته من طرف (الكبار) ، لا أحد ينصت إليه ويحس بمعاناته في البيت والشارع ، وعندما تحاول فهم طريقة تفكيره دون تعنيف لفظي أو في التعامل معه ، وتخبره أنك يوما ما كنت في سنه لك أفكار لم يكن المجتمع يقبلها كلها ، وأنك اكتشفت فيما بعد صحة بعضها وخطأ المجتمع (بسبب تخلف الفكر وانتشار الأمية لديه) واكتشفت أيضا خطأ بعضها لديك بسبب عدم نضجك الفكري الذي يأتي مع تجارب الحياة ومعاناتها .... وعندما تحسس التلميذ أنك لا تعامله كرقم في لائحة ، وإنما كبشر له أحاسيس ، وكرامة ، ومعاناة ، وكمواطن تحفزه للثورة الإيجابية من أجل المطالبة بحقوقه بشكل مدني ... وعندما تشعر التلميذ أن قيمة الإنسان في المجتمع (في مدرسته ، وفي البيت بين أفراد عائلته، وفي الشارع ) تتجلى في رصيده من الثقافة والفكر الناضج ، والإختيار السليم ... وعندما تربي التلميذ على اعتناق الفكر النقدي البناء ، أن ينتقد ما لايعجبه ويقترح البديل وعندما تحترم التلميذ أثناء حوارك معه ، وتشعره بأنه يستحق الإحترام كلما أبان عن جدية في التعامل مع الآخرين ... وعندما تحب هذا التلميذ ، لأنه بريء في النهاية ، وواجبك أمام ضميرك ، وأمام الله أن تعطيه أفضل ما عندك كمربي ... وعندما تحب هذا التلميذ ، وتجعله شيئا فشيئا يفهم أنه مشروع ضحية لحكومة لا يهمها أن يدرس أبناء الفقراء ، وبالتالي عليه أن يعمل ويجتهد ، ويفتح عينيه جيدا (يفتح بصره وبصيرته) ليفهم ويعي أن الدراسة هي السبيل ليصنع مستقبله ... وعندما تكتسب ثقة ومحبة هذا التلميذ (كيفما كان ، حتى من أولئك الذين يصنفهم الآخرون حالات شاذة ، ومنحرفين ووو...) كن على ثقة أيها المربي ، أنك سوف تستطيع أن تخلق شخصا مختلفا ، وتحس أنك فعلا تصنع بشرا آخر ... كل ذلك ، يتوقف على شيء واحد ، أن تحب مهنتك الشريفة النبيلة ... ولتذهب حكومة اللصوص إلى الجحيم ... غيرها انطلاقا من قسمك .... |
فكرة رائعة .على الجميع تشجيعها و تجربتها ثم بعد دلك تناقش النتائج.
لكنقبل تطبيقها يجب الاتفاق على مجموعة من النقاط : 1-ان تكون قانونية. ودلك بأخد الادن من الادارة 2-وضع شروط لاختيار الدين ستؤكل لهم هده المهمة 3-تحديد الادوار الهامة التي سيقومون بها 4-توفير الارضية التي ستساعدهم عاى القيام بمهمتهم في أحسن الظروف 5-توفير زي خاص . وفي الاخير يجب متابعة وتقييم هده التجربة حتى تتحقق الاهداف المرجوة منها |
اقتباس:
يا أخ لا تتصور اعجابي تجاه هذا العمل الكبير الذي قمتم به.و هو على ما يبدوا منظم و مدروس بطريقة دقيقة.و وضع جميع الاعتبارات و الاحتمالات التي يمكن أن تعرقل نجاح المشروع. و في نفس الوقت استغرب عن قرار الادارة الاستغناء على هذا المشروع المهم. أشكرك جزيل الشكر على طرحك للتجربة،دون احتكار.و اتمنى من الأعضاء أن يتفاعلوا مع الموضوع . أصارحك أخي zakarov أنني في البداية لم أتوقع نجاح التجربة،لكن بعد الاطاع على مساهمتك زادت ثقتي فيه،و رغبتي الملحة من أجل تطويره. لا تسعني هاته الأسطر الالكترونية للتعبير عن شكري و امتناني لك... أخوك مراد الزكراوي |
اقتباس:
غريب يا أخي zakarov.كأنك تتحدث بلساني.نفس الأفكار التي تراودني دائما.و عندما أطرحها على بعض الزملاء خصوصا على دفاتر أتهم بالمثالية و عدم انزال النضريات لأرض الواقع. شكرا جزيلا.و أتشرف بمعرفتك أخي |
اقتباس:
لقد قضيت في ممارسة المهنة النبيلة ما يفوق 24 سنة ، وفي أغلبها عانيت من حروب ومعارك إدارية تغلبت عليها بحب مهنتي والإخلاص للأطفال الذين أدرسهم ، وبالإلمام بالقانون والتشريعات الإدارية ، وطيلة هذه السنوات ، لم أنحني لأحد ، ولم أقبل على نفسي تحقيق أي شيء مقابل غض البصر على ما لا أستسيغه ... لقد تعرضت لضغوط وإجراءات إدارية قاسية (3 مجالس تأديبية) أصبحت بسببها خبيرا في المعارك الإدارية ومواجهة التعسفات ، وانتصرت فيها في النهاية ، وكلها مفتعلة ممن يعتبرون التعليم مهنة لقبض أجرة نهاية الشهر(مرتزقة التعليم) ... أما بخصوص الأنشطة والمبادرات ، فكل ما قمت ولا أزال أقوم به ، أحاول قدر الإمكان توفير الجوانب القانونية والإدارية فيه ، وإلا فإنني أتحمل كامل المسؤولية الإدارية والقانونية فيه ... والحمد لله (عمر الله ما خيبني...) لا تلتفت إلى أغلب من يضع العراقيل في طريقك فقط من أجل أن يفشلك ويثبط من عزيمتك، من زملاء أو إداريين ، فأغلبهم لا يعمل ، ولا يريد أن يترك الآخرين يعملون ... لأن ذلك يجعله يحس بالخواء واللاقيمة أمامك ... نظم عملك ، وقدم التضحيات من وقتك (ومالك ، على قدر المستطاع) لتلاميذك ... فكل ذلك لا يضيع ، كن متيقنا ... لأنك ، مادمت تحب مهنتك ، فأنت بما تقدمه لتلاميذك ، تشتري راحة ضميرك ، وسعادتك ، ورضا الله عليك ... لا تهتم بمن يعارض أفكارا هادفة إلى تطوير المهنة وخدمة مصلحة التلميذ ... فالفاشلون من حولك كثيرون ...ولا تيأس عندما تجد نفسك (تلعب ضد الفريقين معا وضد الحكم وضد الجمهور : متمردا على ما تراه في غير موضعه ) فليس كل ما اتفقت عليه الأغلبية صحيحا دائما ... فالعالم كله قبل ردح من الزمان ، كان يومن بأن الأرض مسطحة أو يومن بأن الأرض مركز الكون ... لقد مررت بأوقات كنت فيها ضد الخصوم والأصدقاء أيضا ... ومن هنا جاء اسم المنشق المتمرد zakarov الذي لا يعجبه العجب ، ولا الصوم في رجب... تحياتي "المتمردة". ملاحظة : بخصوص موقف الإدارة من الفكرة ، فالذي حدث هو قدوم مدير جديد إلى الإعدادية ، ورغم أنه من المشجعين للأنشطة المدرسية ، إلا أنني فضلت ترك المبادرة إلى أن يستأنس بموقعه الجديد ، ولكي أفسح له المجال لتنفيذ رؤيته في التسيير الإداري للمؤسسة ... |
| الساعة الآن 15:29 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها