![]() |
اقتباس:
|
قبل الإجابة بنعم أو لا ينبغي تقديم الحجج والبراهين وتحليل الواقع المغربي ومعرفة تأثير النقابات فيه وفي التغيير الذي حصل مقارنة مع سنوات مضت. من السهل جدا قول لا أو نعم لكن من الصعب تبرير ذلك. إن الحكم على ممارسة نضالية ليس بالأمر الهين خصوصا في غياب الاطلاع على السيرورة النضالية ومؤثرات المحيطين الداخلي والخارجي وانهيار المعسكر الشرقي وتأثير العولمة ...... كما أنه ينبغي أن نسائل أنفسنا قبل مساءلة الآخرين ماذا قدمنا للنقابات؟
هل التبطيق يعتبر نضالا.؟ هل يكفي أن نحمل بطاقة ونعد أنفسنا من المناضلين؟ البطاقة ما هي إلا مدخل لمجال نمارس فيه قناعاتنا. ونساهم في التغيير والتصدي للخروقات والتجاوزات سواء ضد الخصم الطبقي أو ضد المسؤولين النقابيين. الموضوع يستحق النقاش الجدي من أجل تشريح الواقع النقابي وعبره واقع رجل التعليم. فالمساهمة فيه في نظري لا ينبغي أن تكون بنعم أو لا لأن الأمر ليس أمرا شرعيا " حلال أو حرام". |
لا أضن أن الموضوع يستحق بحث و حجج و براهين و دراساي لأن كل شيئ أصبح واضح للجميع, فالممارسات النقابية فاحت ريحتها و التوجهات السلمية و المهادنة تأكدت و توضحت عبر المؤتمرات التي تنشر مقرراتها في الصحف و المجلات و الأنترنيت و .... و قيادتها المهترئة أصبحت في وضع اجتماعي و اقتصادي مريح, فماذا تريد أكثر من ذلك؟؟؟؟ إن البحث عن الحجج والبراهين وتحليل الواقع ومعرفة تأثير النقابات فيه وفي التغيير الذي حصل مقارنة مع سنوات مضت و ... و ... يكون بالنسبة لنقابات التي مازالت توجهاتها غير واضحة و غامضة بالنسبة للبعض, أما و إن انقشع كل شيئ للجميع و حتى للإنسان البسيط جداً فيمكن أن نجيب و بكل بساطة ب: " نعم". النقابات التي دخلت في مسألة الهُدنة مع أعدائنا الطبقيين ... و التي تؤمن بالنضال "المتحضر" ( عبر عن غضبك بالشارات على الذراع و عدم مس مصالح الأعداء "الإضرابات الطويلة و التضاهر و الإعتصامات و التصدي للذين يكسرون الإضرابات و ... و... " ) هؤلاء لا يرجى منهم خيراً, لقد باعوا مصالحنا و مستقبلنا بأبخس الأثمان ... إن الخيار الذي يبقى في خضم هذه الأزمة التي تعاني منها النقابات هو تجميع ما تبقى من المناضلين الشرفاء و الذين مازالوا يؤمنون بالتغيير من داخل تلك النقابات المهترئة, و فتح نقاش و اسع في أفق البحث عن أشكال تغيير واقعنا المتأزم. rosa |
إن مقترحك الذي قدمته في الأخير خير دليل علىضرورة فتح نقاش جدي والبحث في تاريخ الممارسة النقابية المغربية لمعرفة مكامن الخلل قصد تجاوزها ومعرفة مآل واقعنا وما هي المهام التي تنتظر المناضلين الشرفاء الذين مازالوا يناقشون ويحللون الوضع النقابي الراهن. فمن كان يؤمن بضرورة تغيير الواقع لا ينظر أمامه فقط بل ينبغي أن يرفع بصره إلى الأفق . أنا لا أنفي أن النقابات وقعت في أخطاء سواء كتنظيم أو بالذوات الفاعلة فيها، وعندما أحاول قراءة تلك الأخطاء أضعها في سياقها التاريخي، وهذا الوضع لا يعني أنني أنفي عنها مسؤولية ماحصل ولكن أربط ذلك بالوضع السياسي ومنطق التوازنات.
من الصعب الحكم على بعض المواقف لأن بعض المعطيات تكون دائما ناقصة أو غير معروفة. فعندما نكون خارج اللعبة يطلق العنان للساننا لتقديم شتى الانتقادات والمؤاخذات. كثير من ينتقذ مجموعة من الإطارات سواء كانت نقابية أو حقوقية أو جمعوية أو سياسية ويصفها بشتى الأوصاف والنعوت وبأنها "باعت الماتش"، غير أنه عندما تطالبه بالتفصيل كيف باعت؟ وماذا باعت ؟ ولمن ؟....... يكون الرد كلمات فقط . إننا نحتاج إلى مناضلين يعرفون واقعهم جيدا ومتمكنين من أدوات التحليل والنقد والإقناع ، يميزون بين مختلف التوجهات . |
أقول نعم لأن الثقافة النقابية سقط في عقول غير أهل لها، لكن ليست النقابات وحدها المسؤولة عن هذا التردي، وإنما نحن أهل التعليم لنا نصيب من المسؤولية حين نصوت أثناء الانتخابات الخاصة باللجن الثنائية لهذه النقابات التي أصبحت رديئة. والواقع يجب أن نحجم عن التصويت وإذا ما أعلنت الوزارة عن فوز النقابات نطالبها بالحجة وبأوراق التصويت. فما دمنا نحن الذين نقرر مصيرنا بالتصويت فلا يمكن أن نلغي نصيبنا من المسؤولية فيما نعيشه من وضع مترد. والسؤال الذي يجب أن نصاحبها مع سؤالكم هو: كيف السبيل للخروج من هذا النفق؟ وكيف يمكن إعادة بناء المشهد النقابي على القيم النبيلة والمصلحة العامة؟ وأدعو إلى جرد تكرارات الأجوبة لنعرف نسبة كل جواب. وشكرا لكم ولكل مشارك عزيز.
|
| الساعة الآن 13:31 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها