![]() |
اقتباس:
أتفق معك أخي أيضا في أن الإسلام لا يشجع على الانعزال و هو ماورد في الآية الكريمة : "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر و أنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ". و في قول الرسول الكريم : " المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خيرٌ من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم " ولكن حين يتعلق الأمر بجنسين مختلفين هنا تظهر ظوابط لابد من احترامها , و التي وافقتني الرأي في بعضها . أما البعض الآخر كالنقاب الذي ذكرته في مشاركتك ,فقد اختلف العلماء في وجوبه و لكل رأي أدلته الشرعية , فهناك من يوجب ارتداءه وهناك من يراه مستحبا دون فرضه, على أساس أن الحجاب يكون بظهور الوجه و الكفين و بأن المرأة التي رغبت في تغطيتهما قد بلغت درجة الإحسان . فاختلاف العلماء إنما هو رحمة من الله عز وجل , على المسلم أن يستفتي قلبه و يتبع الرأي الذي يراه راجحا تماما, كما في حالة سماع الموسيقى التي حرمها البعض و أجازها البعض الآخر شريطة أن تكون محترمة و غير خادشة للحياء, وكذلك بالنسبة للصور التي وقع في شأنها هذا الاختلاف . أما حين يكون النص الشرعي واضحا أو إجماع العلماء حاصلا فهنا لابد من الالتزام به , كما هو الشأن بخصوص تعطر المرأة . فالتعطر جائز للمرأة داخل منزلها و غير مباح في الخارج لقوله عليه الصلاة و السلام : "أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية" و" إذا خرجت إحداكن إلى المسجد فلا تقربنّ طيبا" فالزنا ليس مقتصرا على الزنا الفعلي بل مقدماته أيضا وإن لم تصل إلى مستوى إثمه ,تدخل في هذا الإطار : " العين تزني وزناها النظر، والأذن تزني وزناها السمع، واليد تزني وزناها البطش" وفي رواية أخرى زناها اللمس . أخي الله أعلم بتركيبة منا بتركيبة خلقه , فهو القائل : زين للناس حب الشهوات من النساء و البنين و القناطير المقنطرة من الذهب و الفضة .. و إذا اعتبرنا أنه سبحانه يختبر مدى عدم اتباع الناس شهواتهم و السير وراء رغباتهم فهو قد بين لهم الآليات المعينة لهم على ذلك والتي تقيهم من الوقوع في مثل هذه المعاصي ومدى حرصهم على الالتزام بها, و هذا من لطفه عز و جل بنا . في رأيي أن الإيمان لا يتطلب البحث في أسباب الأوامر الإلهية و الحكمة منها لكي نرى فيم إذا كانت أسبابا مقنعة لنا أم لا , لأن عقلنا البشري محدود و قد يقصر عن فهم الكثير من الأشياء التي احتفظ الله سبحانه و تعالى بعلمها لديه . و في هذا نوع من الاختبار أيضا لعباده المؤمنين , لأن الإيمان إيمان كلي بكل ما في الشريعة الإسلامية و ليس بجزء منها فقط . تبقى جزئية أخيرة , ألا و هي لم لم يأمر الرجل بتغطية جسده كما هو الشأن بالنسبة للمرأة , هنا أخي أقول لك كما أشرت سابقا بأن الحكمة و العلم اليقين عند الله عز وجل , إلا أن ما أتبته العقل البشري هو أن الرجل أكثر قابلية للاستثارة من المرأة و هذه من بين الفروق الفطرية بين طبيعة الرجل و طبيعة المرأة . و مع ذلك فالمرأة مأمورة بغض البصر و تجنب الخلوة و حفظ الفرج كما هو الشأن بالنسبة للرجل . صدقني أخي الحياة لاتفقد حلاوتها حين نلتزم بحدود الله , فطاعة الله و الاجتهاد في الارتقاء في سلم الطاعة متعة ما بعدها متعة , فحين نحس بأننا جد قريبين من الله عز و جل و بأننا نحبه ليس قولا فقط بل فعلا أيضا حتى لو تعارض ذلك مع شهواتنا و ربما منطقنا البشري , بأننا نفعل كل ذلك فقط لإرضائه عز وجل نحس بأن للحياة معنى آخر أكثر عمقا و أكثر جمالا و نقاء. ما ينبغي الاقتناع به هو أن كل هذه الضوابط إنما هي في صالح المجتمع ككل لأنها تصون المرأة و الرجل معا . |
جزاك الله خيرا |
merci beaucoup ma soeur WAFAE d'avoir consacrer de ton temps pour répondre a mes questions et cela avec ton style raffiné et tes mots qui sont au vif du sujet . bien que je reste sur ma position et qu'il reste beaucoup de questions sans vrai reponses pour moi mais j'apprecie ce que tu as ecrit
|
أحسنت ( wafae ) وبارك الله فيك وأكثر من أمثالك .
|
شكرا لك اختي على اضافاتك المتميزة التي يدل على غيرتك على دينك و تشبتك به نعم المشرفة انت بارك الله فيك اختك الكوثر
|
| الساعة الآن 16:01 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها