![]() |
شخصيا أطالب الوزارة بحذف مادة الفلسفة من مقرر الشعبة العلمية و تعويضها بحصة الدعم في مادة الفيزياء و الكيمياء و الرياضيات و العلوم الطبيعية. ثم أين الحرج ان كان التلميذ ضعيفا في مادة الفلسفة فأصلا الكتاب المدرسي لا يعالج المادة بشكل واضح و سهل. ولا تفيد العلمي في مساره الدراسي و المهني... لا أجد مشكلة ان كان التلميذ فاشلا في دراسته لانني أومن بالفوارق الفردية و بالذكاءات المتعددة و بالميولات والمواهب. فهل تنتظر أن يصبح كل التلاميذ موظفين فلا بد أن نجد النجار و الصباغ و الخضار و الميكانيكي و المقاول...و هذه هي سنة الله تعالى في خلقه. و الله ليس العيب ان ننتج جيلا فاشلا في دراسته بل العيب كل العيب ان نكون جيلا فاشلا في حياته لا يتعلم الحرف وان تعلمها لا يبرع فيها ولا يتقنها...
|
افتقارأبنائنا وتلاميذ الباكالوريا عموما..الى تلك اللغة الفلسفية الحية- تكسب النص طابعا فلسفيا-...وعدم تميزهم في ذلك بين عرض الأفكار داخل سياقها المنتظم-كما أشار صاحب الموضوع مشكور-...وتوظيفهم للأسلوب الحكواتي أو لغة الشارع ..أو..أو.. في هذه المادة...من المشاكل المستعصية.. فتلاميذ بهذه المرحلة مطالبون باكتساب الكثير من المعارف والمنهجيات... مطالبون-لمستواهم الدراسي الذي سيكون جامعيا فيما بعد- بكاتبة نصوص متكاملة...لكنهم للأسف يفتقرون الى الأساس ..فالكل سواء نص أدبي أو علمي أو تاريخي...
هذه مشاكل عايشتها مع ابني ...لكنني فطنت الى ذلك منذ وقت مبكر.. وساعدته ... التميز اذن.. بين أسلوب الكتابة في المواضيع ثم أسلوب الكتابة... شكرا لفسحة النقاش... " اخوك الحموشي عبد الرحمان".... |
[i] أخي الغلاق ،شكرا على تجاوبك ومداخلتك القيمة،التي تنضاف الى سجلك المتميز.
أما بالنسبة إليك أخي المامون احساين،فأعتذر لك لأن النقاش الافتراضي يستدعي منا أن نتجرد من المجاملات ، وفي انتظار باقي اليوميات نعود الى الموضوع ،ولنبدأ بالإشكال الأول: كيف نصنف تدني مستوى الإكتساب لدى المتعلمين؟ ـ إن مفهوم التربية والتعليم باعتبارهماسيرورة ترافق الفرد طيلة حياته ،قد عرف عدة مقاربات اختلفت في مجملها باختلاف الظاهرة الانسانية المرتبطة بها ،فالفرد باعتباره خاضعا للزمان والمكان هو بالقوة معرض الى تأثيرات اجتماعية ،وذلك حسب تدرجه العمري (كطفل ثم شاب فكهل وأخيرا شيخ) هذه التأثيرات لازمت الكائن البشري منذ وجوده على وجه البسيطة،فكان تارة مؤثرا في الاخرين وتارة اخرى متأثرا بالآخرين (تأثر بمظاهر الطبيعة فحاكاها ،وأثر في مكوناتها فاستغلها لصالحه)وبما أن الخالق سبحانه قد كرمه بما هو إنسان ومنحه العقل فإن حياته قد أضحت أكثر تنظيما مقارنة مع باقي الكائنات الحية الأخرى،هذا الانسان بدأ يسمي المسميات بأسماء معينة(ظهور اللغة) وانطلق عصر المفاهيم فأصبح الانسان مطالب بالاندماج الصحيح داخل وسطه البشري ،مما فرض عليه اتباع مجموعة من الضوابط على شكل اعراف وتقاليد تعطي للفرد انتماء معينا،هذه الاشكال الاولى من (التعلمات) ستعرف تطورا مدهلا ،انعكس ايجابا على كل مناحي الحياة البشرية،واصبح مقياسا لتقدم الامم،وهكذا تغيرت النظرة الى المتعلم باعتباره معنيا اولا واخيرا(لقد اغفلت المراحل التاريخية الكبرى لتطور ميدان التربية والتعليم درءا لكل اسهاب ممل)فخضع للفحص الدقيق ادى الى فهمه فهما عميقا وجعل المختصين ينفقون الغالي والنفيس في سبيل توفير الظروف الملائمة لجعله يرقى بتعلماته لما فيه مصلحة وطنه وامته والبشرية جمعاء،فأين المتعلم المغربي من كل هذا؟ الكل يتحدث عن تدني المستوى،وكأننا كنا في أعلى عليين ونزلنا الى الحضيض والواقع يقول العكس ،ان تشخيص واقع التعليم بالمغرب يحيلنا الى توقف التطور في هذا الميدان،وهذا في نظري راجع بالاساس الى التخبط الذي صرنا فيه منذ بداية القرن العشرين ،فلم نحدد الاولويات،ولم نعطي اهتماما للعنصر البشري باعتباره اولى الاولويات وهكذا اصبح لدينا ما يعرف بتراكم الفشل حتى اصبحنا نتحدث عن فشل بنيوي،الان نسير بنفس الخطى (وانا هنا لا اتحدث عن البرامج والعلوم البشرية لان ذلك مكسب انساني بغض النظر عمن صدر) بل لابد من وضوح المسؤوليات كما سيأتي لاحقا،كممارسين هل قمنا بتشخيص الخلل هل قمنا بتصنيف التعثرات على المستوى الممارساتي؟هل لنا الجرأة الكافية لاعلان إضرابات تهم العملية التعليمية؟ حتى نجعل المدرسة المغربية في صورتها الطبيعية ... في المداخلة اللاحقة سأنطلق من نموذج واقعي لما يمكن للمدرس أن يزعزع به هذه الصورة الممقوتة،إن شاء اللـــــــه. |
اقتباس:
الا تعلم حبيبي أن أفلاطون أنشأ أكاديمية في حديقة تدعى "أكاديموس"، فعرفت بأكاديمية أفلاطون، و أمر أن ينقش على مدخل أكاديميته العبارة التالية: "لا يدخل هذا المكان من لا يتقن الرياضيات" ذلك أن أفلاطون كان يعتبر أن الوصول للحق و الفضيلة له شروط أربعة: - الإلمام بالديالكتيك -يعني المحاججة المنطقية. - الإلمام بالرياضيات. - الإلمام بعلم النجوم... أو بالأحرى: التنجيم. - الإنسجام الداخلي، و نحصل عليه عن طريق الموسيقى. لقد أعلى أفلاطون من شأن الرياضيات و العاملين فيها...لدا فمن المفروض أن يكون العلمي أفقه للفلسفة،لانها بناء منطقي رياضي...أما معضلة الكتاب المدرسي فأنا أتفق معك الى حد بعيد،ويمكن أن تعود للقراءة النقدية لكتاب الفلسفة للرحاب المنشورة على الرابط التالي: http://www.************/vb/showthread.php?p=446971 أما الفوارق الفردية فلا بختلف فيه اتنان. تحياتي |
اقتباس:
تحياتي |
| الساعة الآن 13:02 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها