![]() |
قصــــــــة الشهر :و نسِيَتْ أنه رجل.............
جاءت إلي صبيحة ذات يوم ربيعي،و قد أشرق و جهها بابتسامة رقيقة تخفي آلام الزمن الغابر، و آهات النفس التائهة. سألت عن الأحوال ، و استرسلت في الحديث و كأنها تخشى أن يسألها أحد عن حالها. كانت كتومة ، لا تحكي إلا نادرا، لا تحب أن تزعج الآخرين بهمومها و لكنها تفتح قلبها لهموم صديقاتها، تواسيهن ،و تشجعهن على المضي بأمل في دروب الحياة و لا تغادرهن إلا مبتسمات. هكذا هي و هكذا كانت تصفها صديقاتها *مولات الصواب و العقل الكبير*. لكنها اليوم شاردة على غير عادتها فرغم الابتسامة فإن عينيها الحزينتين تفضحانها. سألتها : ماذا بك ؟ ردت: لا شيء. و استرسلت في سرد قصة مضحكة. انقبضت أسارير وجهها فجأة، توقفت عن الكلام و أطلقت العنان لنفسها بنفس طويل وكأنها تحمل صخرة سيزيف. اغرورقت عيناها بالدموع،استجمعت قواها قائلة: سأغادر. منعتها'' لن تذهبي حتى أعرف ما بك'' استسلمت أمام إلحاحي و حكت كل شيء ،و انصرفت غاضبة مرددة: لماذا يريد إسقاط المثل؟ فمنذ مدة وجيزة، و كعادتها كانت تبحر في عالم الانترنيت ، تتصفح أوراقه المهمة منها ، كانت منبهرة بما تجود به أقلام هؤلاء الذين يكرسون و قتهم لخدمة الاخرين. تمنت لو كانت واحدة منهم. و أخيرا قرأت موضوعا حيا، فرحت كثيرا ، فقد أثار حفيظتها ووجدت نفسها تكتب بخط عريض وواضح ردا على مشاركة أحد رواد هذا ''النادي'' و الذي طالما اعتبرته بحرا من العطاء لا ينضب . و ها قد جاءت المناسبة لتجد نفسها في محاورة ''الهرم'' كتبت: ''نحن هنا أيضا بصدد تطبيق ما تعلنون عنه''.جاء الرد مشجعا جعلها تتقدم خطوة أخرى.كانت وعدا بالعطاء. و كعادتها أوفت بالوعد مما زادها حظوة في النادي الثقافي الذي اعتادت ارتياده.فجاءها الرد من صاحب النادي مثمنا جهودها. كانت سعادتها لا توصف فقد زادها ذلك ثقة بنفسها و بقدرتها على العطاء. و أثبت لها بأن لا شيء مستحيل.و أنها تمتلك مميزات ثقافية و إبداعية أحسها من خلال مشاركاتها دفعته لدعوتها للمشاركة في مهرجان ثقافي.لم تتردد أمام دعوته كترددها حين قرأت الإعلان دونما جرأة على المشاركة و دونما ثقة في قدرتها على المواصلة. كانت سعيدة جدا ، سعادة لا توصف بمداد الكلمات، فهي في حضرة الأستاذ الذي باتت لا تفتح النادي إلا بحثا عما يكتبه. و تربى بين ضلوعها إحساس جميل بات يربطها به إنه احترام ، تقدير، تبجيل لهذا الفتى الصغير السن الكبير العقل واسع العلم و المعرفة، المتواضع فائق الذكاء،و الذي كان حديثه لها و ثقته بها وساما قلدها إياه. اشتركت في المهرجان، زادها ذلك اهتماما به: تعلقا بأستاذ كبير ، و في أول حوار لهما على شبكة الإنترنيت أحسته مهتما بها بشكل لافت حتى هو لم يكن ليحس بنفسه، بحرية تحدث، انطلق في أسئلته،كانت بسيطة حينا محرجة حينا آخر،بغريزة امرأة أيقنت مما يحسه فهو لا يكلمها كأستاذ، فبقدر إصراره على التحدث دون قيود، كانت مصرة على كونه الأستاذو المقامات تتحترم،عرض عليها صداقته ،طلب صداقتها مما زادها فخرا وعزة فهي ستصبح صديقة الأستاذ الشيء الذي لم تفعله مع رواد الانترنيت فشعارها ''لا للثقة في عالم العولمة''.و لكن هذا كان مختلفا ''إنه الأستاذ رغم صغر سنه'' .فما أجمل أن يكون لك في البعد صديق. و لتفعيل هذه الصداقة هاتفته لأول مرة فجاء من الطرف الأخر صوت عذب صادق بريء، يشوبه الاحساس بالعظمة و الهبة. كان سعيدا بالمكالمة فهو الآن لديه صديقة تسأل عنه و تهتم به. و توالت المكالمات لظروف طارئة حلت بالأستاذ . تمنت لو كانت بجانبه لتخفف عنه وطأة ما أحل به.أحسته كطفل صغير في حاجة إليها.لكن ما باليد حيلة فالمسافة بعيدة و ظروفها الخاصة لا تسمح بذلك . و توالت الأيام، وأتت بعكس ما انتظرته ، و أفصح الأستاذ عما يخالجه، و لأول مرة تجد نفسها عاجزة عن الرد، غير حاسمة فهي لا تريد أن تخسر الأستاذ، هكذا أخبرته، لكنه أبدى تعلقا كبيرا بها،لم يكن مراوغا أو كاذبا ، عبر بصدق عن طويته.و عن أهمية وجودها في حياته. قالت: أريدك صديقا.قال أريد أكثر،قالت : لا أستطيع. قال: أنساك. تألمت قال: كوني لي و أكون منالك وكل ما تحلمين به. لم تصدق ما يحدث .ولماذا تسمح له بالحدوث؟ و كيف تفعل و هي لطالما كانت صارمة جازمة،و لم تسمح لأحد أن يتجاوز حدوده في الحوار معها. و لكن ما يحدث مع الأستاذ مختلف ، فمكانة الأستاذ عالية ، سامية، فوق كل اعتبار منزهة عن الرغبات مترفعة عن المنفعة، بعيدة عن أهواء النفس الخبيثة. أصر على الحب،أصرت على الصداقة، فما تحسه يجعلها تتعفف حتى في التفكير في الأمر، بغض النظر عن حياتها الخاصة.لكنه قايضها:"أن نكون أو لا نكون". أحسته يبتزها....... و لكي لا تخسر صداقة الأستاذ، قررت أن تحدثه بتلقائية أكثر.و أمام رغبتها في التضحية من أجل الأستاذ ، قبلت دعوته لتناول وجبة من تحضيرها.كانت مترددة جدا.فكيف لها أن تشارك الأستاذ مائدة الطعام؟و كيف تفعل و هي التي لم تدخل المطبخ أبدا؟ و كيف لها أن تحاوره كشخص عادي؟ كانت هناك مشاعر متناقضة تتجاذب هذه النفس التائهة، امتناع، خجل، تردد، خوف ، و قوة أخرى تدفعها للتضحية من أجل الأستاذ.فما ستقوم به هو مجرد هدية لن تتكرر،فهو صديق يستحق كل شيء، إلا أن يكون زوجا أو حبيبا،فهو في نظرها أسمى من ذلك كله. و جاء الموعد و جاء و قت الوفاء بالوعد،و هي التي لطالما احترمت وعودها . قررت الوفاء بالوعد الذي قطعته على نفسها. و رغم مشاعر الحيرة و التردد التي كانت تجيش في داخلها، ابت إلا أن تبدو طليقة، سعيدة بالجلسة، و التحدث إلى الأستاذ ، فحاورته بلباقة، ولو أنها كانت في كثير من الأحيان تجتهد في تكرار ما يردده الأستاذ. كانت محرجة مترددة لم تستطع مقاطعة الجلسة و لا حتى إلغاءها،إنه الوفاء بالوعد الذي تمنت أن يقابله وفاء الأستاذ و تكون الجلسة الأولى و الأخيرة فهي غير بارعة في فنون القول و لا حتى في فرض نفسها في الجلسات الثقافية مثل هذه. و لقد شهد الأستاذ بذلك و أعطاها نقطة الصفر مازحا. فأيقنت بأنه لن يحرجها مجددا. و انتهى اللقاء ولكن على عكس ما تمنته فقد وعدها الأستاذ بأنه سيعلمها براعة القول و يجعلها سلطانة الكلمة. تجاهلت الأمر فهي لا تريد أن يدخل حياتها إلا أستاذا عزيزا ساميا . و لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن ، فهو يبحث عن أنثى تملأ حياته ، و المسكينة لا هم لها إلا صداقته، فقد قدسته كما لم تقدس أحدا من قبل،فهو الاستثناء و السبب لا يعلمه إلا الله تعالى. و في جلسة كانت الأخيرة، تحدث بإسهاب عما يحسه تجاهها.كانت تحاول توجيهه نحو الصداقة. أغضبته،عبر عن استيائه عنفها:ألا تفهمين ؟ قالت :بلى قال: إذن أنت تهزئين بي. ردت : أنا أقدس فيك الأستاذ. جرح كبرياءها،أبكى مقلتيها قال: ارحلي فلن تجديني معرفتك شيئا. فهي لا تحمل أي قيمة مضافة. استجمعت ما تبقى من كرامتها،و بصوت متهدج بالبكاء قالت:" صمتا .صمتا. لا تفسد صورة الأستاذ. لا تحطم المثل، ما أحسه تجاه الأستاذ لا يمكنك أن تفهمه أبدا.فالأستاذ أسمى بكثير مما تعبر عنه أنت" لم يعر كلامها اهتماما و انصرف كما انصرفت تحمل بين طياتها ألما رهيبا لم تحسه من قبل ،و سؤالا يتردد في ثنايا نفسها المكلومة:"أين قدسية العلاقات الإنسانية؟ " . و اختفت كأنها لم تكن. المسكينة لقد نسيت بأنه مجرد رجل كالآخرين.......فهي ترفض ذلك، فما تكنه له لم ولن يكون عاديا أبدا. " أي تشابه في الأحداث هومن قبيل الصدفة" |
مرحى..مرحى باختي فيروز في دفتر القصص...للامانة اقول: فوجئت بمستوى كتابتك الا من بعض الهنات التي سقطت منك سهوا عن طريق الرقن...ولعل قراءة اخرى متأنية ستحيلك عليها...اما اللغة فجميلة والبنية القصصية متوافرة....ولايسعني ان اقول الا: ماشاء الله عليك...فلاتبخلي علينا بكتاباتك ووفقك الله... دمت متألقة ومبدعة يافيروز المنتدى.... لك تحياتي ومودتي... |
اسجل اعجابي بنبض قلمك.... |
surpris ,je savais pas que tu avais ce talent bravo
http://tbn0.google.com/images?q=tbn:...g_01936874.jpg |
|
أسلوبك في الكتابة رائع ومشوووق ... فقد استهوني كقارئة .. اتمنى لك كل التوفيق غاليتي ... |
اسلوب جميل ونص قصصي مثير ثابري على الكتابة لانها عصية على الكسول لينة طيعة في يد المجد الذي يمقت الخمول وفقك الله عزيزتي
|
فعلا قصة مستوحاة من الواقع المعيش .عند قراءتها تذكرت رواية تشبهها بعنوان ابن الرمل باللغة الفرنسية.فمزيدا من التالق
|
حمدا لله أنه ضل رجلا ففي أغلب الأحيان و في هذا الجهاز العجيب تجرى عمليات تغيير جنس سريعة و مجانية و بدون ألم ليجد الرجل صديقته انقلبت رجلا و تجد الفتاة صديقها امرأة هذا بالاضافة أنه عندما تدخلين هذا العالم العجيب تجدين فيه الخدمات مجانية و متاحة كما يمكنك أن تتحلي فيه بكل الصفات أليس هذا ممتعا.......
تحياتي عزيزتي فيروز و لا تنسي أنك نقلت الموضوع من زاوية الراوية فعندما كانت ترى فيه الأستاذ كان هو يرى فيها الأنثى فعندما سيحكي قصته سيحمل فيها نفس المرارة |
قرأت القصة حتى آخركلمة...لأتبين لماذا نسيت أنه رجل...المرأة دائما تفشي أسرارها للمرأة...من هنا انطلق الحكي ليلامس علاقة من زاويتين ومن موقعين تكشف عن رؤية المرأة للرجل في موقع معين والرجل للمرأة بصفة عامة...من خلال هذا الطرح يمكن أن تتناسل كثير من الأسئلة السوسيوثقافية والسوسيواجتماعية...الأساسي هنا هو طرح المشكل دون الخروج بحل لأن حل توقف العلاقة هو في حده عقدة تضع القارئ في عمق المشكل ليتساءل....مجرد انطباع متواضع .....مودتي
|
إلى أمير القوافي أستاذي الكريم، و الشاعر المغوار، لا يسعني إلا أن أقول لك شكرا جزيلا على ملاحظاتك المشجعة، و كلماتك التي زادتني شرفا. دمت نصير الابداع،و عاشق الكلمة المعبرة الهادفه. كلماتك وسام أضعه حول رقبتي. تقبل فائق احترامي [/quote] |
ذ نور الدين
surpris ,je savais pas que tu avais ce talent bravo أستاذ نور الدين ، أشكر لك تقديرك الجميل لما كتبته. تقبل تحياتي و احترامي أخي |
أسلوبك في الكتابة رائع ومشوووق ... فقد استهوني كقارئة .. اتمنى لك كل التوفيق غاليتي ... يسعدني أختي بنت الثانوية أن ما كتبته قد لقي صدى في نفسك. شكرا على سعة صدرك تقبلي حبي |
اسلوب جميل ونص قصصي مثير ثابري على الكتابة لانها عصية على الكسول لينة طيعة في يد المجد الذي يمقت الخمول وفقك الله عزيزتي
مرور جميل ، ترك صداه في نفسي أخي.أشكرك على النصيحة فقط أؤكد لك أن القلم لا يفارقني إنه قريب جدا. تقبل احترامي ليلة سعيدة |
فعلا قصة مستوحاة من الواقع المعيش .عند قراءتها تذكرت رواية تشبهها بعنوان ابن الرمل باللغة الفرنسية.فمزيدا من التالق
شكرا على المرور العطر أخي أبو معاد . شكرا على سعة صدرك |
حمدا لله أنه ضل رجلا ففي أغلب الأحيان و في هذا الجهاز العجيب تجرى عمليات تغيير جنس سريعة و مجانية و بدون ألم ليجد الرجل صديقته انقلبت رجلا و تجد الفتاة صديقها امرأة هذا بالاضافة أنه عندما تدخلين هذا العالم العجيب تجدين فيه الخدمات مجانية و متاحة كما يمكنك أن تتحلي فيه بكل الصفات أليس هذا ممتعا.......
تحياتي عزيزتي فيروز و لا تنسي أنك نقلت الموضوع من زاوية الراوية فعندما كانت ترى فيه الأستاذ كان هو يرى فيها الأنثى فعندما سيحكي قصته سيحمل فيها نفس المرارة معك كل الحق أختي persimia فما أغرب هذا العالم الغريب، الذي ضاعت فيه كل القيم إلا من رحم ربي. تحليل جميل و رؤية موضوعية للطرف الآخر من الموضوع. دمت بود |
قرأت القصة حتى آخركلمة...لأتبين لماذا نسيت أنه رجل...المرأة دائما تفشي أسرارها للمرأة...من هنا انطلق الحكي ليلامس علاقة من زاويتين ومن موقعين تكشف عن رؤية المرأة للرجل في موقع معين والرجل للمرأة بصفة عامة...من خلال هذا الطرح يمكن أن تتناسل كثير من الأسئلة السوسيوثقافية والسوسيواجتماعية...الأساسي هنا هو طرح المشكل دون الخروج بحل لأن حل توقف العلاقة هو في حده عقدة تضع القارئ في عمق المشكل ليتساءل....مجرد انطباع متواضع .....مودتي
انطباع جميل من شاعر جميل يتذوق الكلمة و يزنها قبل تقديمها في طبق من ذهب. تحليل قارب الحقيقة. لكن للتوضيح أخي فقصتي لم تطرح حلا بل طرحت إشكالا في علاقة الرجل بالمرأة. و إلى أي حد يمكن الاعتراف بوجود صداقة بين الجنسين خاصة حين يحمل أحد الطرفين إحساسا قويا إلى درجة السمو و الرفعة.......... تقبل كل التقدير و شكرا على تواضعك الجميل |
اعبر عن اعجابي باسلوبك كتابة وجرأة
تحيتي ش http://bertrandbuchs.blog.tdg.ch/med...2/40498739.jpg شكرا على المرور المعبر أخي عز الدين. تقبل تحياتي ، شكرا على سعة صدرك |
صياغة جميلة تشد القارىء إلى موضوع مهم نصادفه يوميا .خاصة أن العالم أصبح مفتوحا بفضل وسائل الإتصال ,كماأن خروج المرأة للعمل كسر الحواجز بين الرجال والنساء وأصبحت الصداقة بين رجل وامرأة أمرا عاديا.ولكن واقع الحال أن عقليات الرجال والنساء لم تتطور بنفس الوثيرة التي تطور بها المجتمع والتكنولوجيا , فاختلطت الأمور على الرجال والنساء على حد سواء ,لأن تربيتهم لم تهيئهم بعد لهذا النوع من العلاقات.
ومع أن القصة لم تعط لهذه المشكلة حلا إلا أنها وضعت اليد على الداء لتفتح الباب للنقاش والبحث في هذا الموضوع . بارك الله فيك أختي فيروز |
- السلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته :
أهنئك أختي على خيالك الواسع ، وطريقة شدك انتباه القارئ وروعة تنظيم الأفكار وبساطة الحوار، والله أبدعت، أتمنى لك مزيدا من التألق والاشعاع فعالم الكتابة يناديك لا تتوقفي، وسأبوح لك بشيء لم تكن لدي رغبة لقراءة هذه القصة نظرا لاستعجالى وكذلك ضيق وقتي ، لكن خطك الإبداعي شد انتباهي وجعلني أقرأ القصة إلى آخر حرف يختمها. تحياتي |
قصة ببناء سردي يهيمن فيه ضمير المتكلم، وإن عمدت إلى تنويع السرد باعتماد شكل الحوار في البداية..تناجي من خلاله الساردة قارئا مفترضا..لعله الضمير الإنساني ببساطة..
من خلال تنائية العلاقة الإنسانية ذكر / أنثى تنسج كاتبة القصة حكاية أزلية..ظلت وستظل، بهمومها القديمة الجديدة..تنفعل بتلاوينها في حبك المصير والصراع بين قيمتي البراءة والمدنس..الروح والجسد ..الأنا والآخر.. الآخر هو الجحيم كما قال سارتر..بهذا يمكن اختصار رحلة المعاناة وقلق الأسئلة..والبحث عن الذات/الأنا..عند الآخر..لتظل حلقة تحقيق وهم الطهر من خلال الغوص في البحيرة المقدسة ..مجرد طقس من طقوس الإجتياف بلغة المحللين النفسانيين..أو النكوص إلى بحيرة الرحم قبل الولادة / البداية... تلح الساردة على تكرار لفظة الأستاذ..وهو تكرار غير بريء..تتجه من خلاله لمحاكمة المثال/ الأب/القدوة/المقدس في اللاوعي ، تعلم كل امرأة ماهية الرجل، كما يعلم كل رجل ماهية الأنثى، ولكن في إطار الصراع الثقافي والخلفيات التاريخية في رسم الحدود التي كثيرا ما شكلت مجرد ستار وهمي يتسربل كل طرف في اخفاء أنانيته ومكبوته الطبيعي، أمام الحاجز الثقافي/الديني/الأخلاقي/الإجتماعي،،،من خلال التناوب على لعب دوري الصياد والطريدة، أو البطل والضحية،،، اختصارا، أحيي القلم الواعد الذي أراه ينبش المناطق المظلمة، التي تبدو للوهلة الأولى مجرد قصة يعرفها الجميع، وتتكرر أحداثها في كل ثانية من عمر الحياة الإنسانية، إلاّ أن المغزى يتجاوز هنا القصة، إلى سؤال وجودي متصل بالبحث عن الذات، من خلال الحلم ،،، |
اقتباس:
............................ ................................................أت رك لك هذا البياض...ياالله ....مودتي |
بكل الحب والتقدير
مرحى بفيروز المنتدى في عالم القصة، فقد ولجته، عزيزتي من أوسع الأبواب. سردك، غاليتي، في غاية السلاسة والإثارة، يشد القارئ لسبر أغوار هذه الشخصية الراقية وهي تناجي روحها...شخصية تعودت على التعامل مع الحياة بقدسية الضمير، ورقة الإحساس، ومنطق الكمال، ومثالية المبادئ... لكنها تصطدم بواقع الحال، فتعيش صراعا داخليا بينه وبين معتقداتها الراقية، وأفكارها المثالية، التي تمنعها من تجسيد دور الأنثى لذكر يبتغي تأكيد رجولته، لا لسبب ؛ سوى أنها قدسته؛ ومنحته عرش مملكتها الروحية، وأبت إلا أن تكون علاقتها به راقية ومثالية... أصفق لك ، حبيبتي، بحرارة...وأشد على يدك لتتمسك بقوة بهذا اليراع المتدفق إبداعا... مع متمنياتي لك بالتألق الدائم. |
الاستاذة فيروز
أكيد ،أختي الكريمة ،خيالك واسع ..أفكارك ثرة ..تمتلكين ناصية اللغة ... فقط ينقصك الاسلوب الادبي ، ماكتبته جميل ومشوق ، لكن في حاجة الى شيء اسمه اللمسة الفنية ، تلك اللمسة التي تجعل النص جيدا يختلف كثيرا عن مجرد الحكي ولو بأسلوب جميل وخال من الأخطاء .لعلك أكثرت من الجزئيات ..وأردت أن تقولي كل شيء..لذلك جاء النص طويلا ..فقد كان بالامكان اختزال كثير نت السطور والاكتفاء بالاحداث الكبيرة والمهمة .. مجرد قراءة شخصية تحتمل الخطأ مودتي |
النص ممتع ولا شك ..ويكشف بالملموس عن ميولات أدبية كبيرة.. وفقك الله أختي الكريمة في مسارك الأدبي الذي يبشر بكل خير. تحياتي ومودتي الأخوية. |
اقتباس:
في البداية أعتذر عن عد م التعقيب في الوقت المناسب لظروف خارجة عن إرادتي. أستاذ الوافي لا يسعني إلا أن أقول لك شكرا جزيلا على سعة صدرك، و شكرا على قراءتك المتميزة لقصتي المتواضعة. و سعيدة جدا بتحليلك الرائع التي تجاوز المكتوب ليسبر أغوار المضمون المتجلي في جدلية العلاقة بين الذات و الاخر. و لقد صدقت فعلا لقد كان توظيف لفظة الأستاذ لغاية استطعتَ أستاذي الوصول إليها. و لم يكن من قبيل التكرار المجاني للكلمة. شكرا جزيلا لك مرة أخرى . |
[quote=aborayaan;745066]صياغة جميلة تشد القارىء إلى موضوع مهم نصادفه يوميا .خاصة أن العالم أصبح مفتوحا بفضل وسائل الإتصال ,كماأن خروج المرأة للعمل كسر الحواجز بين الرجال والنساء وأصبحت الصداقة بين رجل وامرأة أمرا عاديا.ولكن واقع الحال أن عقليات الرجال والنساء لم تتطور بنفس الوثيرة التي تطور بها المجتمع والتكنولوجيا , فاختلطت الأمور على الرجال والنساء على حد سواء ,لأن تربيتهم لم تهيئهم بعد لهذا النوع من العلاقات.
ومع أن القصة لم تعط لهذه المشكلة حلا إلا أنها وضعت اليد على الداء لتفتح الباب للنقاش والبحث في هذا الموضوع . بارك الله فيك أختي فيروز في البداية أعتذر عن عد م التعقيب في الوقت المناسب لظروف خارجة عن إرادتي. أستاذ أبو ريان أشكرك على المرور الكريم. و على قراءتك الموضوعية لقصتي، فعلا أخي إن هذا التطور المهول في و سائل الاتصال. سبب للبعض ما يسمى بصدمة الحداثة. فاختلف الحابل بالنابل و كادت تتلاشى القيم الانسانية. تقبل احترامي أخي |
اقتباس:
.................................................. .................................................. ....................................... |
اقتباس:
لا يا أخي ليس الخيال ، وليست الأفكار الثرة، فلو كان الأمر كذلك لأطلقت العنان للبحث عن جمالية النص أكثر من مضمونه و الرسالة المتوخاة من طرحه. أملك ناصية اللغة هذا واضح كما رأيت و لكن الأسلوب الأدبي لا ينقصني أيضا ، ربما واقعية الأحداث أخذت مني جمالية و عذوبة اللفظ، أو لم يقولوا "أعذب الشعر أكذبه؟".أما فيما يخص الجزئيات، هي جوهر الموضوع أخي و ليس هناك مجال لتجنبها.فبها يتجلى مضمون الرسالة التي أصبو إلى طرحها. فأنا لا أكتب مقالا في صحيفة،أنا أكتب قصة من واقع الحال و ليس من الخيال. على العموم ملاحظات قيمة سآخذ بها في مستقبل الابداعات ،و الخيالية منها بالخصوص. تقبل أصدق مشاعر الاحترام و التقدير.و دمت في خدمة الأدب . |
اقتباس:
في البداية أعتذر عن عدم التعقيب في الوقت المناسب. و عليك السلام و رحمة الله و تعالى و بركاته أخي أشكرك أخي على صبرك و على تعليقك اللطيف و مرورك الجميل. أنرت متصفحي . أتمنى أن تكون استمتعت بالقراءة. تقبل تحياتي أخي الفاضل |
اقتباس:
شكرا جزيلا أخي على مرورك الجميل و ملاحظتك المشجعة . التي تدفع إلى المزيد من الابداع. أسعدني مرورك تقبل فائق عبارات التقدير |
بداية موفقة أرجو منك فيروز أن تأخذي بالنصائح الغالية التي أسداها لك الأخ الوافي .و كل الإخوة و الأخوات .
|
جميل ما كتبت اختي......هناك بعض الناس تختلط عليهم الامور
لك تحياتي وتقديري |
ما أكثر الأحداث المشابهة لهذه القصة ..
كثيرا ما تعجب تلميذة بشخص الأستاذ وملكاته إعجابا بريئا خصوصا إذا كانت مولعة بالدراسة وراغبة فيها .. وهذا أمر طبيعي تتداخل في صنعه عوامل شتى .. لكن بعض الأساتذة يجردون الإعجاب من ثوب البراءة فلا يرون في التلميذة سوى أنثى .. لاتليق للمعرفة.. تليق فقط للحياة .. التلميذة - الأنثى في هذا النص نبيلة حاولت الحفاظ - حتى اللحظة الأخيرة -على الصورة التي رسمتها للأستاذ ولم ترد خدشها .. لكنه هو الذي خدش صورته .. لم تكن واهمة .. هو الواهم . وفقت لما هو جميل. |
للأدب النسائي طعم غريب ولغة أغرب...
سعيد اختي فيروز بقراءة هذا البوح الصادق...وهذا التساؤل المشروع ..ونسيت انه رجل... حتىالرجل احيانا كثيرة ينسى انها امراة... نص يحتاج لمزيد من العمل والاشتغال ... لا تجادلي النقد بالتبرير خاصة إذا جاءك من رجل بوزن الناقد زايد التيجاني.. احييك وأشجعك على طرح مزيد من الحاولات .. وفقك الله |
[quote=abouwalid 1;783352]بداية موفقة أرجو منك فيروز أن تأخذي بالنصائح الغالية التي أسداها لك الأخ الوافي .و كل الإخوة و الأخوات
شكرا لمرورك الطيب و الذي زادني شرفا أخي أبو وليد تقبل فائق عبارات التقدير . |
اقتباس:
مروروك أحلى أختي حليلو تقبلي تحياتي |
اقتباس:
فهو الواهم لا محالة أخي. تقبل تحياتي الصادقة |
اقتباس:
أستاذي المحترم وجود اسمك من بين المتصفحين لقصتي أسعدني كثيرا. و بكل صدق أقول لك : حين كتبت قصتي لم أهتم بشكلها أكثر ما همني المضمون الذي اعتبرته رسالة يجب أن تصل عبر هذا المنتدى الرائع. لم و لن أغفل الملاحظات فهذا يسرني كثيرا و أتمنى أن أكون عند حسن ظن كل المارين من هنا . فشكرا جزيلا لك و مجادلتي لا تعني أني لا أكثرث بل كن على يقين بأني أدركت ما علي فعله.d7k |
مرحى..مرحى باختي فيروز في دفتر القصص...للامانة اقول: فوجئت بمستوى كتابتك الا من بعض الهنات البسيطة جدا والتي سقطت منك سهوا عن طريق الرقن...ولعل قراءة اخرى متأنية ستحيلك عليها...اما اللغة فجميلة والبنية القصصية متوافرة....ولايسعني الا ان اقول : ماشاء الله عليك...فلاتبخل علينا بكتاباتك ووفقك الله... دمت متألقة ومبدعة يافيروز المنتدى...وهنيئا لاختيار مساهمتك كاحسن قصة للشهر...فمزيدا من الابداع والتألق....كما لا يفوتني ان اطلب من الاخوة والاخوات الاعضاء التفاعل مع الموضوع وصاحبته... . لكن/كم تحياتي وتقديري...... |
| الساعة الآن 23:07 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها