منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   دفاتر الأخبار الوطنية والعالمية (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=112)
-   -   بئس المشتري وبئس بيع الشاري (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=103512)

azzouzi 08-06-2009 05:34

بئس المشتري وبئس بيع الشاري
 
بئس المشتري وبئس بيع الشاري.


منذ أيام انطلقت الحملة الانتخابية باهتة رغم قيض الفصل معطرة بأنغام الكيت الملتصقة على آذان الغشاشين من أهل ألباك في مشهد متناغم اقترن فيه غش الصغار في الأقسام وغش الكبار بالأزقة والدروب وإيهام الناس بأن الأفضل هو الآت حتى أن بعضهم عندما أخذ منه الزمن مأخذه وبلغ من الكبر عتيا بحث عن صورة له في ريعان الشباب وضمنها اللائحة التي هو وكيلها، وهذا في القاموس السياسي نسميه الغش المبين..انطلقت الحملة يؤطرها أطفال صغار استهوتهم ألوان صور خنا شيش حكام المستقبل يرددون شعارات لا يفقهون أبعادها ودلالاتها وهي إما ذات مضمون ديني جنائزي أو عبارة عن بركان من الشتائم المخجلة حتى أن عرض العضلات لا زال يتفوق على حجج العقل عند الكثير من سياسيينا حيث اختطف شاب ببنسودة على يد زبانية شباط لأنه اعتنق مذهبا غير مذهب الميزان،كما اندلعت مواجهة بالبنادق بالعطاوية بين الميزان والتراكتور، مع العلم أن السياسة لم تكن مجردة من الرحمة، إلا أن محترفيها الفاسدين أصروا على تعريتها بثرثرة جدلية وتحصيل امتيازات تتستر بعباءة الذود عن الديمقراطية، وفي سبيل ذلك نصبوا الكمائن وأسقطوا فيها فرائسهم. فأصبحت الشوارع مسرحا خلى من الرجال والمناضلين الذين انزووا بالمقاهي على اختلاف توجهاتهم وتركوا المجال لعبث الأطفال الذين أثبتوا بأن العملية على أهميتها الرمزية لعبة الداخل إليها لاعب والخارج منها ملعوب به، فاستوي في اللعب أحزاب اليمين كما اليسار، العتيدة والحديثة ،الشعبية والمخزنية.
وطيلة الحملة انتهكت طبلة آذاننا بعجينة الأصوات المنبعثة من أبواق الزعماء أو أشباه الزعماءعلى الشاشة وأمواج الأثير،فمنهم من يدعوك إلى التصويت على السيارة بينما نحن نتأهب لترك العجلات مع إقرار مدونة غلاب والعودة إلى قطع المسافات على متن الحمير أو البغال أو في أحسن الأحوال على متن الجياد لمن كان مولعا ب //توت أوبسيون //. ومنهم من يدعوك للتصويت على السبع والسباع انقرضت من المغرب منذ محمد بن عبد الكريم وموحى وحمو تاركة المجال للضباع والذئاب والخنازير. ومنهم من ينصحك بالتصويت على الساعة في زمن أصبحنا فيه خارج الزمن.ومنهم من يطعن في العدالة ويدعوك للتصويت على الميزان الذي أثقلته الصور العارية من تغسالين. ومنهم من يقنعك بالتصويت على الساروت والكثير من أبناء هذا الوطن يستعيض عن باب المرحاض بخرقة من الخردة ..
فعن أي ساروت يتحدثون ؟ أما آن الأوان لوضع أقفال على أفواهكم كما هي على قلوبكم؟ حتى الوردة اغتالوها في شرفها وجمالها وعطرها حتى أفقدوها ما كان يجذبنا إليها ، قدموها إلينا ذابلة بلا رائحة لم يكلفوا أنفسهم سقيها منذ اعتلائهم كراسي الحكومة وباقتراب الانتخابات زينوا بها واجهات المقرات في لون حجري وقالوا لنا صوتوا كالعادة على الوردة فنحن لا زلنا على العهد.فأي عهد بقي للعهد؟؟.ومنهم من يقول عليك بالرسالة متناسيا بأننا في أمة ضيعت الرسالة منذ مات محمد(ص )خاتم النبيئين والمرسلين.لاشك أن جزءا من هذه الرموز والأدوات هي أطراف صناعية للإنسان بديلا عن اليدين والساقين والأنف والعينين والشفتين أضافت له قوة فوق قوة لكنها وبقدرة قادر أضافت للإنسان قدرة على القتال والقتل..قتل الناس أو قتل النفس .
وهكذا تعددت الوجوه التي لاجامع لها سوى اللائحة حيث اختلط الحمال بالمهندس بالمتسول بالطبيب بالمعلم في كوكتيل لا تجد مثيلا له في هذا الكون ، وكما تعددت الوجوه تعددت الرموز وتنوعت بين الجماد والنبات والحيوان وأقحمت هذه المخلوقات في دبكة الانتخابات بدون سابق إشعار أو استئذان واستعملت كلها في تسول الأصوات في مجتمع خصوصيته مغربية اختلط فيه الحابل بالنابل لاشيء واضح وحقيقي بل كل محيطنا يبدو مزيفا بدون أخلاق بدون حس بشري إذ كيف تفسرون يا فقهاء السياسة وجهابذة التحليل النفسي انتقال ابن زعيم سياسي راحل صاحب حزب مخزني ترشح ضمن قوائمه لسنين خلت انتقل إلى حزب ميزانه فاسد قاسط لاقيمة له بدون حلم وبلا أمل؟؟
وبنظرة سريعة على قائمة الرموز يتحول المرء إلى سليمان عندما تفقد الطير فيباغته السؤال : مالي لا أرى الحمار وهو الحاضر في معمعة هذه الانتخابات بقوة؟؟ ألا يستحق أن يكون مع الحيوانات التي تسعى جاهدة لحكم الجماعات وهو الذي خرج في الريف وبني ملال محتجا على الفساد ومدافعا على الديمقراطية والنزاهة في سباق محموم مع أصحاب المرسيدس موزعي المال الحرام والوعود الكاذبة في الدروب والأحياء؟؟ الحمار المناضل هذه الأيام تجرد من كل ما يمكن أن يزيف شخصيته من / بردع وشواري وغطاء داخلي/ درءا لكل الشبهات ــ وإبعادا لكل تهمة تتعلق بتوزيع المال أو إقامة المآدب ــ وترسيخا للشفافية، وانغمس في تحمير الحياة السياسية رغم أنه لا يعرف ميثاق الشرف الذي وقعه الآدميون ، لكن وبالفطرة يطبق محتواه ومستعد للبقاء بالمستودع البلدي حتى يفتح تحقيقا نزيها في قضية الفساد والمفسدين.وهو بذلك يتصرف عكس المترشحين من بني جلدتنا الذين يتبعهم الغاوون لا يهمهم سوى مظهرهم، كروشهم كمؤخراتهم كل يتدلى في الاتجاه المعاكس يحلمون بالمنصب الذي ينتظرهم بعد يوم الفرز، وللوصول الى ذلك فهم يمشون عكس ما قال رب العزة// يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون//(آية كريمة )

إلى زمن قريب كنا نعتقد بأن الغراب هو المخلوق الوحيد الذي ورد ذكره في القرآن الكريم كمعلم لبني البشر حيث أعطى درسا للقاتل في كيفية دفن المقتول// فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوءة أخيه، قال يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة أخي..// (آية كريمة ) إلى أن طلع علينا الحمار لكنه هذه المرة تفوق على الغراب وأعطانا درسان مفيدان :
الأول وقوفه بحزم ضد الفساد والمفسدين وتحمل من أجل ذلك عزلة السجن وغربة الأهل والحرمان من التبن والشعير لأن الصندوق البلدي بالناظور تركه القائمون عليه صعيدا جرزا،والثاني علمنا بأن الأرقام واحدة وكسورها واحدة وجمعها واحد في كل بقاع العالم ، غير أن معانيها تتغير بشكل عاصف والدليل أن ثمن الحمار لدينا يفوق بكثير ثمن البشر.
ولعل إخواننا بمصر كانوا مدركين لقيمة الحمار منذ أسسوا / جمعية الحمير/ تحت إشراف محمد عبد الوهاب أما أوباما فلم يصل إلى سدة السلطة إلا على ظهر حمار بعدما هزم غريمه الذي استعار وسيلة أبره الحبشي.. الفيل.. وهكذا أفلس الإنسان المغربي وانخفضت أسعار أسهمه في بورصة القيم كما أفلست جنرال موتورز وبئس القرين..فهل بعد هذا لا يستحق الحمار أن يتخلص من الكروسة التي ضل جارا لها منذ أن شب عن الطوق ويربطها بمولاه ويتولى هو الضرب على المؤخرة كلما أراد الزيادة في السرعة كما فعل به قبل الانتقال المظفر إلى المرحلة الحميرية؟؟
وإذا كانت بعض الآيات الكريمة تحمل تحقيرا ظاهريا لبعض الحيوانات كالكلب والحمار الذي يشبه المشركين واليهود بها فلأن هؤلاء لا يقومون بالدور المنوط بهم فأصبحوا كالأنعام بل هم أضل، عاشوا أدوار الحيوان ولم يعيشوا أدوارهم هم..صحيح أن الحمار لا يقول شيئا لكن لا أحد ينكر ما قام به من دور خلال هذه الاستحقاقات، والدور كلما كان كبيرا كبر القائم به حتى ولو كان حمارا ، وهذه القاعدة تنطبق على أثينا وهي المدينة الصغيرة علمت العالم بما قدمته من فكرمن بناء أرسطو وأفلاطون وغيرهم ، ولنا في الراهن الدور الذي لعبته قطر بنجاح في المصالحة اللبنانية التي فشلت فيها مصر وهي الكبيرة في العالم العربي...وإذا كان من أنكر الأصوات صوت الحمير فما أحوجنا نحن المغاربة إلى زفرت حمار يبوح من خلالها بسر ظل دفينا في جوفه على أن يسمعها سماسرة السياسة وزعماء الأحزاب علهم يفهموا بعمق أن الانتماء السياسي يعني مواهب ذهنية متفتحة وقلبا متسامحا وسلوكا متحضرا ، وأن الميزان الإلهي لايصادر رأي أحد وأن الإنسان لو عرف قيمة بشريته لفرض حبه بقوة / كما فعل نبينا الكريم / وعند موته جعل العالم يبكي مثلما بكى الذين خرجوا في جنازة أقامها الشاعر الروماني ــ فرجيل ــ لذبابة أقام لها ضريحا وسط حديقة ونظم فيها شعرا لأن الذباب كانت حشرته المفضلة ــ، وللناس فيما يعشقون مذاهب ــ.
إن رفع باب الوصاية على الناس واستكمال الثقة بالإنسان وإيجاد حلقات من العمل النافع وإقامة مشاريع النهضة هو التدين الذي ينبغي أن تدعوا إليه الأحزاب وتناضل من أجله وأن السياسة ليست قضاءا وقدرا بقدر ماهي عمق تفكير وبعد نظر، وأن النضال قناعة لا تحتاج إلى ترخيص وإلا فمن رخص لحمار الناظور بذلك؟؟


تصوروا معي لو كان الحمار نملة سليمان التي قالت // ياأيها النمل ادخلوا مساكنكم ليحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون// (آية كريمة ) فما عساه يقول للذين رضوا بالزمن الرديء..لو نطق لقال / ويحكم يا أهل السياسة تملكون الحرف والقوافي وتخطبون ود الناس بمنبهات السيارات؟؟ أليس فيكم رجل سوي يصعد المنصة يبسط البرنامج يفتح الحوار يقنع الناس؟؟انتهى الحمار من طرح السؤال فالتفت إلى أقرب لائحة وقع نظره عليها فتعرف على أب أرغمته الأمية على التنازل عن الوكالة لأحد أبناءه الثلاث ومعهم مثلهم من // الكسالة // وما تبقى من الوجوه المغبونة رصيدها من المعرفة لا يتجاوز رصيد وكيل لائحة أخرى حشر فيها أمه ذات 90 سنة ويقال والله أعلم حتى بعض المتسولات في أبواب المساجد..
وهكذا فهم الحمار في النهاية مغزى البرقوق وعلاقته بالصندوق..جمع أنفاسه المتعبة لعن البائع والشاري ووضع يده بيد أسود من الغابون وقال: هيا يا أخي أنت حمار باللون مثلي وإذا لم تفلت بجلدك قد تكون أكوام لحمك غدا تباع على الرصيف في سوق الكلب بثمن لحم الخروف وفكر معي في المغادرة كما فعل المحضوضون من وطن لا تستقيل فيه الحكومة إلا بإذن صاحبها، أحزابها من الفخار تكسر بعضها البعض لتعيش همة المخزن...


عزوزي 08/06/2009.

ziriab12 08-06-2009 06:12

حفظك الله
تكلمت فكفيت بل فأبدعت

moonstar0001 08-06-2009 09:33

ما شاء الله
 
ما شاء الله يا أخي و لا حول ولا قوة إلا بالله من قوم لا يريدون أن يغيروا ما بأنفسهم و كل يوم يملأون المساجد بدعائهم الله أن يغير ما بهم. البارحة كان من كان بالدار و سلخ و اضطهد ووعد ونكل ثم خرج فصال و جال ثم اتخذ مطية حام ها الدروب و جمع بها ما جمع من الدهماء و الرعاع والذئاب و الكواسر و يتخذ منهم ديكورا لمشاريعه السياسوية و بذلك يشرعن اللامشروع و يهتف في الناس بالديموقراطية متناسيا ديموقراطية داره الإقصائية التي خرج منها. يا ليث ساموئيل بيكيث و عبثه يعود كي يرى أناسا تفوقوا عليه في عبثهم ووهمهم. باراكا من الطنز ما يدوم غير المعقول

maljane 08-06-2009 09:39

كلمات رائعة جدا يا أخي و مع الأسف انها تصور الواقع بكل دقة و صدق

anarouze1963 08-06-2009 09:44

لا فــــض فــــــــــوك !!!

abou houssam 08-06-2009 11:55

جزيل الشكر لك أختي الكريمة على هذه المساهمة المتميزة التي أبدعت من خلالها في وصف واقع الحال هذه الأيام
سلمت يمناك أختي الكريمة
في انتظار المزيد من إبداعاتك

nasro6767 08-06-2009 12:43

السؤال الحقيقي هو : ما هو البديل لتغيير الواقع؟
هل هو تأليف المزيد من الخطب العصماء والمزيد من المواضيع التي تبجل الوصف ليس إلا؟
أم المطلوب هو الانخراط الفعلي في الفعل والتفاعل مع الناس قصد الاقتراب منهم وتأطيرهم وتكوينهم و.... حتى تكون لهم فعلا مناعة سياسية تقيهم شر ميكروبات السياسة؟
ياما أطرب المتنبي وابن الرومي وأبو نواس وعمرو بن كلثوم والحطيأة ووو...
لكن من بإمكانه إعطاء وصفة بديلة، بعيدة عن تنميقات اللغة وفصاحة الخطب ومجاز الكلمات ورونق المقامات والقوافي؟

Rbyeb 08-06-2009 13:26

لطفك لطفك لطفك ربنا

محمد خير الدين 08-06-2009 15:38

بارك الله فيك

ramadan1429 08-06-2009 15:53

تحليل واقعي لحياتنا السياسية والحل في نظري يتمثل في حل جميع أحزاب الكارتون المنتشرة في مجنمعنا وإنشاء هيئات سياسة جديدة وفق منهجية اللعبة الديموقراطية وإلى أن يتحقق ذلك فالحل هو مقاطعة هذه الإنتخابات التي ليست إلا مسرحيةهزلية ثم إختيار أبطالها سابقا.

abou_asma 08-06-2009 16:22

نعم الكلام و التحليل.
اللهم الطف بنا يا رب.

abou houssam 09-06-2009 00:01

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nasro6767 (المشاركة 752658)
السؤال الحقيقي هو : ما هو البديل لتغيير الواقع؟
هل هو تأليف المزيد من الخطب العصماء والمزيد من المواضيع التي تبجل الوصف ليس إلا؟
أم المطلوب هو الانخراط الفعلي في الفعل والتفاعل مع الناس قصد الاقتراب منهم وتأطيرهم وتكوينهم و.... حتى تكون لهم فعلا مناعة سياسية تقيهم شر ميكروبات السياسة؟
ياما أطرب المتنبي وابن الرومي وأبو نواس وعمرو بن كلثوم والحطيأة ووو...
لكن من بإمكانه إعطاء وصفة بديلة، بعيدة عن تنميقات اللغة وفصاحة الخطب ومجاز الكلمات ورونق المقامات والقوافي؟

أخي الكريم :
الأخت أبدعت في وصف واقع الحال من زاويتها الخاصة ، ولم تعبر عن أي رأي يرفض أو يبارك العملية الانتخابية .
أما ما تفضلت به أخي الكريم من خلال تساؤلك الموضوعي فأعتقد من وجهة نظري التي تحتمل الصواب كما تحتمل الخطأ أن الحل الأمثل ، الذي لن يضيع علينا سنوات من انتظار الذي يأتي ولن يأتي ، هو حل جميع الأحزاب السياسية والتنظيمات النقابية ثم إعادة بناء المشهد السياسي بمعايير تتماشى والمتعارف عليه في الدول الديمقراطية : فرنسا نمودجا.

اوموح88 11-06-2009 18:35

بارك الله فيك


الساعة الآن 20:37

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها