التعامل مع الطفل الأول عند ميلاد الطفل الثاني
ويمكن أن يكون ميلاد الطفل الجديد بداية لتعليم الطفل الأكبر كيفية اتخاذ بعض القرارات الصغيرة لنفسه، كأن يختار لعبه، أو أن يتعلم كيف يعقد رباط الحذاء، وأن يتعلم أن الأب والأم صارا أقل سيطرة عليه، وأن يقوم وحده بتربية نبات أو ترتيب مكتبته الصغيرة.
ومن المهم تماماً أن نُعلم الطفل الأول أنه لن يأخذ أحد مكانته، لذلك فعلى الأب عندما يدخل المنزل وهو عائد من العمل أن يسأل عن الطفل الكبير أولاً، ثم يسأل عن الطفل الوليد.
إن الابن الأكبر يحتاج في الشهور الأولى من ميلاد الطفل الثاني إلى مَن يطمئنه على مكانته ومَن يعزز استقلاله في الوقت نفسه. ومن المفيد أن يصحب الأب ابنه الأول في بعض النزهات الخاصة إلى الأماكن التي يجد فيها جماعات من الأطفال.
إن الأنانية وحب الذات ومقاومة الطفل الجديد القادم أمور طبيعية للغاية في أعماق الطفل الأول. إنه يدافع عن مكانته. ولعل الخروج بصحبة الأب مرات متكررة خلال الأسبوع لشراء الأشياء الضرورية للأسرة يعوضه قليلاً عن فقدان عرشه الذي كان يجلس عليه وهو صدر الأم. كما أن خروجه إلى أندية الأطفال أو للحضانة لساعات قليلة في اليوم الواحد يتيح له أن يرى نفسه مجرد فرد واحد ضمن مجموع الأطفال، وذلك عندما يشاركهم في مباريات وألعاب وتقوم بينهم معارك وتنشأ خلافات ويلجأ إلى المشرفة على الحضانة ويعود مرة أخرى إلى المنزل ليجد نفسه أيضاً عضواً في جماعة وليس إمبراطوراً متوجاً يطلب من الجميع الرضوخ له.
منقول
|