منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   السعادة الزوجيـة (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=21)
-   -   أخطاء يقع فيها الزوج (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=105270)

أم حمزة 13-06-2009 13:37

أخطاء يقع فيها الزوج
 
" بسم الله الرحمان الرحيم



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


من الأزواج:


1/ من يكثر لوم زوجته، وانتقادها في كل صغيرة وكبيرة ؛ فتراه ينتقد الطعام الذي تعدّه الزوجة، ويعاقبها إذا بكى أولاده الصغار، أو كثر عبثهم




وتراه يبالغ في تأنيبها إذا نسيت أو قصّرت في أي شأن من شؤونه.


أقبح ما في ذلك أن يعنّفها فيما لا قدرة لها عليه، كأن يلومها إذا كانت لا تُنجب، أو لا تُنجب إلا بنين وحسب، أو بنات وحسب.


ويلومها إذا أنجبت ولداً مصاباً ببعض العيوب الخلقية؛ فيجمع بذلك بين ألمها في نفسها وبين إساءته البالغة بقوارصه التي تقضّ مضجعها، وتؤرق جفنها.


وما هذا بمسلك العقلاء؛ ذلك أن كثرة اللوم لا تصدر من ذي خلق كريم، أو طبع سليم، ثم إن ذلك يورث النفرة، ويوجب الرهبة.
فالزوج العاقل الكريم لا يعاتب زوجته عند أدنى هفوة، ولا يؤاخذها بأول زلة.
بل يلتمس لها المعاذير، ويحملها على أحسن المحامل.
وإن كان هناك ما يستوجب العتاب عاتبها عتاباً ليّناً رقيقاً تدرك به خطأها دون أن يهدر كرامتها، أو ينسى جميلها.
ثم ما أحسن أن يتغاضى المرء ويتغافل؛ فذلك من دلائل سموّ النفس وشفافيّتها وأريحيّتها، كما أنه مما يُعلي المنزلة، ويريح من الغضب وآثاره المدمّرة.
وإن أتت المرأة ما يوجب العتاب فلا يحسن بالزوج أن يكرّر العتاب، وينكأ الجراح مرة بعد مرة؛ لأن ذلك يفضي إلى البغضة، وقد لا يبقي للمودة عيناً ولا أثراً.


ومما يعين الزوج على سلوك طريق الاعتدال في عتاب الزوجة أن يوطّن نفسه على أنه لن يجد من زوجته كل ما يريد، كما أنها لن تجد فيه كل ما تريد؛ فلا يحسن به - والحالة هذه - أن يُعاتِب في كل الأمور، وأن يتعقّب كل صغيرة وكبيرة؛ فأيّ الرجال المهذب؟ ومن ذا الذي تُرضى سجاياه كلها؟
ثم إن الإنسان لا يستطيع أن يتخلص من كثير من عيوبه؛ فعلامَ نُحمِّل الآخرين فوق ما يطيقون، ونحن عن تلافي كثير من عيوبنا عاجزون؟


ولا يعني ما مضى أن يتساهل الزوج في تقصير الزوجة في الأمور المهمة من نحو القيام بالواجبات الدينية، أو رعاية الآداب المرعية، أو التزام ما تقضي به الصيانة والعفة؛ فهذه أمور يجب أن تُوضع على رأس الأشياء التي لا يُقبل التنازل عنها بحال.
قال النبي - عليه الصلاة والسلام -: "استوصوا بالنساء؛ فإن المرأة خُلقت من ضِلَع، وإن أعوج ما في الضلع أعلاه"[1] رواه البخاري (3331)، ومسلم (1468).


فالحديث الشريف يعلّم الرجل كيف يسلك في سياسة الزوجة طريق الرفق والأناة؛ فلا يشتدّ ويبالغ في ردّها عن بعض آرائها التي بها عِوَج؛ فإن ذلك قد يفضي إلى الفراق.
كما أنه لا يتركها وشأنها، فإن الإغضاء عن العوج مدعاة لاستمراره أو تزايده.
والعوج المستمر أو المتزايد قد يكون شؤماً على المعاشرة، فتصير إلى عاقبة مكروهة.
وبعد ذلك فقد يقع من الزوج شدة في العتاب، أو إسراف في اللوم؛ فيحسن به إذا وقع منه ذلك أن يبادر إلى الاعتذار، أو الهديّة، وإظهار الأسف، والاعتراف بالخطأ دون أن تأخذه العزة بالإثم؛ فما هو إلا بشر، وما كان لبشر أن يدّعي أنه لم يقلْ إلا صواباً.
فإذا أخذ الزوج بهذه الطريقة قلَّ عتابه، وأراح نفسه، وسما بخُلُقِه، وحافظ على مَشاعِر مُعاشِره.
قال ابن حبان -رحمه الله-: "من لم يعاشرِ الناس على لزوم الإغضاء عما يأتون من المكروه، وترك التوقّع لما يأتون من المحبوب كان إلى تكدير عيشه أقرب منه إلى صفائه، وإلى أن يدفعه الوقت إلى العداوة والبغضاء أقرب منه أن ينال منهم الوداد وترك الشحناء".
[1] رواه البخاري (3331)، ومسلم (1468).


2/وفكذلك تجد من هؤلاء الأزواج من لا يشكر زوجته إذا هي أحسنت، ولا يشجّعها إذا قامت بالعمل كما ينبغي؛ فقد تقوم الزوجة بإعداد الطعام وترفع رأسه إذا قدم عليه ضيوف، وقد تقوم على رعاية الأولاد خير قيام، وقد تظهر أمامه بأبهى حلّة، وأجمل منظر، وقد، وقد، وقد...
ومع ذلك لا تكاد تظفر منه بكلمة شكر، أو ابتسامة رضًا، أو نظرة عطف وحنان، فضلاً عن الهدية والإكرام.
ولا ريب أن ذلك ضرب من ضروب الكزازة والغلظة، ونوع من أنواع اللؤم والبخل.
وقد يلتمس الزوج لنفسه العذر بأنه يخشى من تعالي الزوجة وغرورها إذا هو شكرها أو أثنى عليها.
وهذا الكلام ليس صحيحاً على إطلاقه؛ فيا أيها الزوج المفضال، لا تبخل بما فيه سعادتك وسعادة زوجتك، ولا تهمل اللفتات اليسيرة من هذا القبيل؛ فإن لها شأناً جللاً، وتأثيراً بالغاً.
فماذا يضيرك إذا أثنيت على زوجتك بتجمّلها، وحسن تدبيرها؟ وماذا ستخسر إذا شكرتها على وجبة أعَدَّتها للضيوف؟ أو ذكرت لها امتنانك لرعايتها وخدمتها لبيتك وأولادك - وإن كان ذلك من اختصاصها، وإن كانت لا تقدمه إلا على سبيل الواجب لكن ذلك من قبيل الكلمة الطيبة التي تؤكد أسباب المودة والرحمة.
إن الزوجة إذا وجدت ذلك من زوجها ستسعد، وتشعر بالنشاط، والاندفاع والإخلاص لخدمته، والمسارعة إلى مراضيه؛ لما تلقاه منه من حنان وعطف وتقدير.
وإذا أصبح قلبها مترعاً بهذه المعاني عاشت معه آمنة مطمئنة، وعاد ذلك على الزوج بالأنس والمسرّات.



{يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاءُ }إبراهيم27


للأمانة منقول

عابر سبيل1976 13-06-2009 14:20

شكرا أختي على الموضوع المفيد
اللهم جنبنا الوقوع فيها، ولا تجعلنا نظلم أزواجنا يا رب
وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا
سورة الفرقان، الآية:74

مراد الزكراوي 13-06-2009 15:45

أتفق معك أختي
شكرا على هاته النصائح و الموضوع
أتمنى أن يصل إلى الجميع

فاطمة -الزهراء 13-06-2009 15:53

موضوع جميل جدا أختي أم حمزة
جزاك الله خيرا

أم أيمن 13-06-2009 16:35

جزاك الله خيرا أختي الكريمة أم حمزةعلى هذا الموضوع المتميز..يا ليت
الازواج يتبعون هذه النصائح..

nogot 13-06-2009 17:17

مشكورة على الموضوع
يمكن الإطلاع على خلق النبيء صلى الله عليه وسلم هنا

أم حمزة 13-06-2009 18:41

أشكركم جميعا على مروركم الطيب وردودكم المشجعة.بارك الله فيكم

احمد امين المغربي 13-06-2009 20:09

بارك الله فيك أختي أم حمزة......

أم حمزة 14-06-2009 19:19

شكرا لمرورك أخي الكريم

حفيظ 14-06-2009 20:08

شكرا أختي الكريمة على هذه النصائح العملية والمفيدة.

بارك الله فيكم .

طيف 14-06-2009 21:25

هناك إشكالات كبرى في العلاقات الزوجية في مجتمعنا المعاصر, و أكبر دليلين عليها هما: آنخفاض نسبة الزواج و آرتفاع نسبة الطلاق. الأمر يحتاج فعلا إلى وقفة جدية للتفكير العميق من أجل إنقاذ الأجيال المقبلة من المأساة التي نعيشها.
مشكورة على كل حال أختي الكريمة.

oum othmane 14-06-2009 21:27

أقبح ما في ذلك أن يعنّفها فيما لا قدرة لها عليه، كأن يلومها إذا كانت لا تُنجب، أو لا تُنجب إلا بنين وحسب، أو بنات وحسب.


ما أقبح وقوع بعض الأشخاص في الشرك...
دون علمهم.


بارك الله فيك غاليتي أم حمزة...
دام لك التألق..
محبتي

أم حمزة 15-06-2009 08:48


samira55 15-06-2009 10:02

شكرا لك.
ان سيرة المصطفى عليه السلام هي افضل سبيل يمكن الاقتداء به لتحسين المعاملات خاصة اسماها و هي بين الزوجين......تحياتي لك.

أم حمزة 15-06-2009 11:23

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة samira55 (المشاركة 774153)
شكرا لك.
ان سيرة المصطفى عليه السلام هي افضل سبيل يمكن الاقتداء به لتحسين المعاملات خاصة اسماها و هي بين الزوجين......تحياتي لك.

صلى الله على سيدنا محمد..شكرا لك أختي على مرورك الكريم

امير الشكولاطة 15-06-2009 23:53

شكرا أختي على الموضوع المفيد
اللهم جنبنا الوقوع فيها، ولا تجعلنا نظلم أزواجنا يا رب

ELMEHDI 16-06-2009 00:23

موضوع متميز اختي ام حمزة.جزاك الله خيرا.

أم حمزة 16-06-2009 09:55


alpha 16-06-2009 10:37

جزاك الله عنا كل خير أختي الكريمة

أم حمزة 16-06-2009 13:31

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة alpha (المشاركة 777980)
جزاك الله عنا كل خير أختي الكريمة

وجزاك الله خيرا على مرورك الكريم

said_zinda 16-06-2009 20:08

http://farm1.static.flickr.com/2/2086641_23234fb0f8.jpg

hamid03 16-06-2009 20:42

نصائح قيمة , سهلة المنال وكل ماجاء واضح وجميل, و ممكن تحقيقه لو تغاضينا عن أنانيتنا,وعنادنا الفارغ ونكدنا وجحودنا وغيرتنا...من كلا الطرفين-(زوج-زوجة)- لأنهما يمثلان جسد واحد.شكرا على الموضوع.

mustafa222 16-06-2009 20:47

بارك الله فيك أختي أم حمزة......

أم حمزة 16-06-2009 21:59

شكرا لكم جميعا على المرور الطيب


الساعة الآن 16:52

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها