![]() |
رسالة من معلم لوالدته....
إلى أمي و إلى من يهمه الأمر حقا هذه المرة أمــــــي يخـيل لـي و أنا قابـع بمملكتي / المـسكن ، اللصيقـة بالمـدرسة / القـسم ، و الشـبيهة بـبناء الأضرحة ؛ أنني ولي من أولياء الله ، ترتادني يوميا طوائف من التلاميذ راغبة في مـدد الـعلم ، و طامعة في أن أمحو عنها غشاوة جهلها ...هذا جلب معه خبزا ، و ذاك لبنا ، و عندما يكون مطـلب الزائـر أكبر أو جـرمه أفضع ، فإنـه يضـطر لطلـب الـشفاعة و الصـفح يجلـب بيـض و زبـدة و حليب !!! أنا أيضا أماه كنت أستغرب هذه العادة الشاذة ، و أصنفها في عداد السلوكيات المشينة قبل أن أقتحم أدغال التعليم ، لكنني الآن و من موقعي هذا المنحوث بين الجبال سأحاول أن أبرر لك . بارحة هذا اليوم الذي أخطط لك فيه رسالتي هاته ، تحولت المنطقة لصحراء جبلـية مـن الثـلوج ، و مساء اليوم ، مع إطلالة محتشمة لأشعة شمس الجنوب ، انصهر كل الثلج ، فتحولت المنطقة إلى صحراء من النتوءات و المستنقعات الطينية و الوحلية . مطبخ المسكن / البيت يعرف خصاصا مهولا فـي بعـض الخضروات و القطـاني الرئيسـية ، و الخـبز ، و السكر ، و الشـاي . و لا زالت تفصلنا ليلتين عن يوم السوق . توسمت الخير في أحد تلاميذي ، استدعيته ، وطلبت منه أن يأتيني بخبزة ، أو نصف خبزة ، أو قليل من الخبز ، ذهـب و لم يـعد ... استدعيـت الثـاني و استجديته بتوسل و تسول لجلب فتات من الخبز، قصد إخماد نيران هذه الطاحونة التي اعتادت هضم الخبز ، و لا شـيء غـيـر الخبز ؛ ماء المغاربة و أمير موائدهم ... ذهب راضـخا و عـاد مـعـتـذرا قائلا بالشـلحـة مـا مـعـنـاه : ( كـالـتـلـك مـي مـا بـقـاش الـخـبـز .) و تـرجـمـت قـولـه لعـشـيــري هـكـذا: ( كالتلك مو الله يسهل ! ! !) . هـو خليـط من مـشـاعـر الشـفـقـة المكلـفــة ، و التكافل المتكلـف ، و التبـني القـسري ، هــو أيـضـا جنــس من أجـناس الحوافــز ، و الاحتـضان ، و التـعايـش ، الميسر لـظروف حياة طرفيـن ، لكل منهما مصـلحـة فـي الآخـر ، و هـو كذلك سلوك مغربي حاتمي ، متجدر في المكان ، و متأصل في الزمان . يستحيل استـئصاله لراهـنة الوضـع ، و لظروف من فطـمته الحـضارة و أهملته الوزارة . و أحيانا يتـفاقم الســلوك بـتفــشي سمــات السـذاجـة القـرويـة و الطمـع المـتمـدن ، و ارتـباك ملــكات التخطـيط و التدبير و التسيير ، مع تراكم التبعات النفسية لهواجس انتـظار صـرف الرواتـب ، و العـطل ، و الرسائل و ... لكن المطمئن أن الظاهرة سائرة في طريق الاندثار ، منذ البدايات الأولى لسياسة تشبيب القطاع، و انتشار الشحنة الأولى من الهوائيات المقعرة فوق سطوح دور دواوير مغربنا . و أيضا مع توالي سنوات الجفاف ... أمـــــــي لـم أكـن أعتقد أن مغربنا لا زال يحوي بين طيات و نتوءات خريطته هذه الفـئة مـن شعبه ( ... ) الـذي لـم تخـدمه أي حـكومـة ، و لـم يعـره مـسؤولونا ، و منظماتنا ، وجمعيـاتنـا ، و أحزابنا ، أدنى اهتمام أو التفات ، و لم أكن أتصور أن مغربنا لا زال يخفي بين جباله هذه العينة من نسائه المعذبات ليلا و نهارا ... هنا بالدوار يكني الرجال النساء بـ ( تمغارت تغيولت) و هو ما معناه ( الزوجة الحمارة ) و أنا أدعوهن بـ ( الأشجار المتحركة ) لاختفاء أجسادهن النحيلة ، وراء ثقل أكوام وأطنان من الحطب و الأغصان ... تكوينات و تفاصيل أجساد نساء الدوار غريبة ، مكامن الأنوثة فيهن مشوهة ؛ أعناق مقوسة ، ظهور محدودبة ، مؤخرات بارزة متهدلة و نهود متدلية . هن غير مسؤولات عن قوامهن ، كونهن مرغمات على الجلوس طويلا أمام مراشم حياكة الزرابي ، و المداومة على السقي ، وحمل كل أصناف الأثقال ، و تحمل كل أشكال الأعباء و المشاق و استحمال غباوة صدور مكبوتة غير قنوعة و غير مقتنعة ... كنت قد قررت يوما التخطيط لتحريضهن و إعلامهن بالتعديل الذي وقع على مدونة الأحوال الشخصية ، و بمستجدات مشروع الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية ، كما أزمعت تألـيب خضوعــهن و خنوعهن ، لكنني عدت و تذكرت أنني عجزت عن تبليغ مطلب بسيط لهن ، يتمثل في رجوهن الثقيل من وضع الزغب و الحصى في خبزة المعلم ، فكيف لي أن أخبرهن بتخويل الحكومة لهن حق اقتراح اسم أب وهمي لابن زنا ! ؟ أحيانا أمي ، أشعر أنني جندت هنا لمحاربة آفة أضخم من الجهل و أشسع من الأمية ،آفة ضاربة بضلالتها و جذورها في الأوصال ، والشرايين ، و الخلايا و المعتقدات ، و الفطرة ... تمـتد وظيـفتي للمسـجد ، لـدور الـدوار ، للحيوانات ، للأعـراف و الـعادات ، لتحـريـر الرسائـل و الشكايات ، للبث في النازلات و لفك النزاعات و الخصومات . تتعدى مهمـتي بضعة حـروف و أرقام لتطال عوالم أخرى ؛ غير اللغة في المخيلة الأمازيغية لناشئتي . أجاهد كي أفتح عيونهم المسجونة وراء سلسلة من الجبال على الصورة و الصوت و التخيل و الحلم ، و على شساعة وطننا ، و تعدد أناسه و دواويره و معلميه . تلاميذي يعتقدون أن حدود العالم القصوى تقف عند البلدة التي سافر إليها شيخ الدوار ، هناك حيث الطريق المعبدة ، و حيث الجماعة ، و حيث المستوصف ، و حيث الدرك ، وحيث الحلوى و السيارات ... هناك حيث ذهب ابن الشيخ يوما واحدا للاستشفاء ، وعاد ليحكي لأصدقائه عن عجائب و غرائب البلدة شهرا من الزمن بل زمنا من الشهور... كم أتمنى أمي ، أن أصاحب تلامـيذي في رحـلة طويـلة ،لـزيارة بعـض مـدن وطـنـنـا ، و لرؤية البـحر و الـقطـار و مركز البريد و علامات المرور و الدور العالية و .... و ... علني أوفق في توسيع آفاق فكرهم الضيق ، و تحرير رؤاهم ووعيهم المحنط بغشاوة سميكة من الجهل و الانغلاق . لكن خوفي أن أولد لديهم – حينها – إحساسا بالحرمان و أحرضهم وقتئذ على الهجرة ... أراضي الـمنطقـة جـد خصـبـة ، لـكـن رجـال الـدوار متـقاعـسون عـن شقـها ، و قلـبها ، و سقـيها ، وحفـر مـجار مـياه تجاهـها . زراعتـهم المحـببـة هي النـسيج ، و شغلهم الشاغل انتظار اكتمال زربية كل شهر ، و ترقب تفتح زهور الزعفران ، ومتابعة سكنات و حركات المعلم...! الرجال هنا يفتخرون بتخصصهم في زراعة الزرابي ، و الفلاح الأصيل من تنتج نطفته جنسا خصبا من الإناث الناسجات .أتساءل فقط ؛ ما ذنب هذه الأرض؟ و ما ذنب هؤلاء الناسجات الصغيرات؟… تـذكرين أمي ولعـي الشديد بالجرائد ، و البرامج ، و الربورطاجات المتلفزة و السينما ... الآن ، من موقعي هذا ، أصبحت أرى في نفسي و مجريات يومي مادة ناجحة لبرنامج وثائقي مؤثر ، أو لسيناريو مسلسل درامي عنوانه " كضرون حياتي " ... فأن يفقد الإنسان إنسانيته ، أن يتزاحم مثل الأكبـاش داخـل أو فـوق سـيارة غـيـر مؤمـنـة ، أن يـشـعر أنـه أهيـن في آدميتـه و كرامته فهذا أحط درجات العيش الكريم (... ) من المؤسف حقا ، أمي ، أن يكتشف المرء ، انه يخادع نفسه و ينافق مجتمعه ، يجامل هذا تصنعا و يخضع لسذاجات و إكراهات ذاك قسرا ، و من العار أن تجد نفسك مرغما على تقديم الغرابة لتلاميذ ، هم أحوج ما يكون ؛ لقطعة ثوب ، وقطعة خبز ، وحقنة دواء ، وشحنة حب و عطف و حنان ... ! و لعلمك أمي ، لا يوجد في هذا الوطن ، من يحمل حقا هموم أطفال بوادي و مـداشر مغربنا ، غيرنا نحن المعلمون ، لا يوجد من يعرف بنفـس عمـق معرفـتنا ، حقيقة أوضاع قـرى و فلاحي هذا الوطن ، و تأكدي كما الآخرون ، انه لا يوجد من يؤرقه مستقبل هذا الوطن ، بنفس حدة أرقنا ، و لا يوجد من ينوء بأوزار هذا الوطن ، غيرنا نحن من لبى نداء الجنوب ، نحن من يؤمن بان حقلنا ، هو خير ميـدان للاستـثمار و الإنتاج و تحقـيق الرقـي ..كما لا يوجد من يـدرك بنفس عمق إدراكنا بان الدواويـر و البوادي ؛ هي الأصل في نفعية هذا الوطن أو مضرته .. أماه ، تبدو الأيام لأصدقائي متوالية ببطء قاتل ، و أنا أراها زاحفـة بـسرعة الضوء ، أيـام عمري تجري و أنا أعدها و أسجلها يوما يومـا و بالتاريـخ الهـجري و الـميلادي ، الوقـت هـنا لا أهمية له و المؤكد أن ساعتي غير مضبوطة ، إذ لم أجد من اضبط عقاربها عليه ... فباتت هي الأخرى تجاري رتابتي ، مرة تقدم ساعتين ، و مرة تؤخر أربع ساعات ، حتى المذياع أبت موجاته أن تستقر على محطة واحدة . و إذا حدث يوما أن خففت تيارات رياح الجنوب من وطيس غضبها ، فانه يتحدث بثلاث لغات ممزوجة . لكنني أقولها لك صراحة ؛ لقد اكتشفت – متأخرا – هذا الجهاز المؤنس المسمى مذياعا . تذكرين أمي ، ذوقي الغذائي ، ثوابلي المحببة، فواكهي المقدسة ، تذكرين طقوس كتابتي ، و أكلي و نومي . لا أظنك ستنسين كل هذه الأشياء ... لكن أود أن أخبرك أنني تخليت عن عاداتي ؛ إن لم تكن هي التي تخلت عني . لم أكن أتصور يوما أنني سأغير – أو أنه سيرغم علي تغيـير – ذوقي الغـذائي و الموسيـقـي و الأدبي . و أنني سأستسيغ مذاق اللـفـت و الشـحـمة و " البـيصارا البـايتـة " ، أو أنني سأطرب لإيقـاعات الـراي و الريكي و كل الأنواع الموسيقية الصاخبة ، المكسـرة لسـكون هـذا الـدوار الأخـرس . أو أنني سأصبح مستهلكا غبيا لكل ما يقرأ و لكل ما يقال و لكل ما يجري و يروج... أو أنني سأرتعد حد الفناء عند ترتيلي أو إنصاتي لتجويد آيات من الذكر الحكيم . أمي ، ثلاثة أسابيع مرت على تواجدي بالدوار ، و لم أعرف بعد متى و أين و كيف يكون الاستحمام ، أو بتعبير أدق ، لم أستحم بعد . أردت حك بقعة دغدغتني أسفل ذقني ، فعـلت و أخمدت نار الحكة ، لكنني أيقضت طبقة وسخ من سباتها ففاحت رائحتي . ابنك " الجيلالي " خبير الروائح و العطور اصبح يضاهي في رائحته رائحة مجدوب حينا ... والدتي العزيزة ،لا شك أنك لا زلت تذكرين أناقتي و اهتمامي الكبير بتناسق هندامي . تلك أيام خلت...راهنا لم أعد أميز بين ملابس العمل و ملابس النوم ، قد تختلط وظيفتهما و قد تتوحد . لم أعد أجد رغبة في تسريح شعري ، أو تلميع حذائي ، أو تنظيف أسناني ، أو تعطير مناطق التصاق مفاصلي . لأجل من سأفعل كل هذا ؟ ستقولين من أجل نفسي ؟ و سأجيبك : ماتت في تلك النفس الأنيقة . تخيليني أمي في أي وضعية لم يسبق لك أن رأيتني فيها ؛ مريضا ، مهملا ، ضمآنا ، جوعانا ، بردانا . تخيليني واجما ، متأملا ، صامتا منصتا لسكون الجبال . و أغاني الراي وترتيل آيات القرآن . مرارا أغسل وجهي دون أن أفطر ، أو أفطر دون أن أغسل وجهي . و أحيانا ، أرغم على الصوم و أنا جوعان ، و على الأكل و أنا شبعان . لم أعـد أميز بيـن صبحي و ليلـي ،و بين بارحتي و يومي . الخواء و الفراغ و اللا شيء و اللا معنى باتت أبراج حضي .. هنا بين الجبال، أمي، اكتشفت أن لكل شـيء صدى . اكتشـفت أيضـا أن الحـياة خدعـة و أن للصمت صـوت رنينـي مسترسـل ، و أن فـي عمـق العتمـة الدامـسة أنـوار هلامية خفـية ، و اقتنعت أخيرا أن هناك شعورا أقوى من الحب يدعى الألفة ، و أن مبتكر النميمة إنما كان عدوا لذوذا لمعلم . و أن الأنثى هي سبب تخلف هذا الميدان ، و هذا الوطن ، و هذه العقول العاشقة . كما حظيت مؤخرا بخزي رؤية مكمن تخلف إدارتنا ... بالمناسبة أمي ، أود أن أخبرك أنني عدت لعادة قضم الأظافر ، ووضع سبابة يسراي في الفجوة اليمنى لأنفي . و أبشرك أنني شفـيت من فوبيا الكـلاب و الزواحـف و الأماكـن المرتفعـة و الشاسعة . كيف لا و أنا نفسي أصبحت قطعة من هذا الفضاء التجريدي . كما لا أنسى شكرك على ذلك المنديل الذي دسسته لي خفية في ثنايا حقيبة سفري . و صدقيني إن قلت أن عبق رائحتك العالقة به تخفف عني قسطا من آلام بدني و غربتي... بل وأحيانا أعيره لزملائي... أمي قد أسأم هذه الحياة ، قد أتذمر و قد أتمرد ، لكنني أعود و أتذكر أنني أعمل مرضاة لوجه الله ، أعود و أتذكر أيضا براءة عيون و صفاء قلوب هؤلاء الصبية ، فاقتنع أن الذنب ليس ذنبهم كونهم لا يتحدثون عربية أو دارجة ، و كـون نطـفهم تشكـلت بين الجـبال . و أعـود في الأخير ، لأتذكر حالـة زحمـة " راس الـدرب " و مقـاهي الدرب ، و مـجازي الـدرب فانكـمـش و أنتفض من سأمي ... أماه ، و أنـا أصـلي داخـل بيتـي المشـيد فوق أعلى هضبة صخريـة بـالـدوار . أشعــر ؛ و هـذا أجمل شعور ، أنني قريب من الله أكثر من أي وقت مضى ، قريب من ملكوته و عـظمـته و مشـيئتـه ، قريـب مـن رحمـته و عـنايـته و لطـفه ...فأتـضرع و أتـذلل و ابكي و أتلاشى حسـا لا جسدا ... مستلقيا على فراشي ، أجد نفسي مرغما على استرجاع كل حلقات شريط حياتي عشرون حلقة ، أتذكرها سـنة سنـة ، شـهرا شهـرا و يوما يومـا ، أسترجعـها بأجمـل و أتعس لويحـظاتها و بأبطأ و أسرع هنيهاتها . والدتي ، صدقيني أنني لا زلت أتذكر مذاق حليب ثدييك ، و أتذكر أيضا أنني طالما عضضتك من حلمتيك ، و طالما شددتك و جذبتك من ظفائر شعرك ، بل و تعود بي الذكرى إلى يوم مولدي و يـوم فـطامي و يـوم خـتاني . أعـرف أنك لـن تستـوعبي ما أقـول ، لكن أصدقـائي و الجبال يستوعبون و يبررون ما أقول ، عندما تعصف بي نزلات برد حادة فأرعف على إثرها مرارا و تكرارا ، و أفقد وعيي ، ثم أسترسل في التذكر و الهذيان . و أذكر أيضا ، و لا أدري إن كنت ستصدقينني هذه المرة أيضا ، لكنني أقسم ، و قسمي غير جائز ، لأنني كنت وقتها لا أزال جنينا . قلت إذن أنني أذكر – و الذكرى ليست ببعيدة – كل لحظة مكثتها بداخل أحشائك ، فأذكر مثلا أنك حملتني أزيد من تسعة أشهر بخمسة أشهر أخرى . وأذكر أيضا ساعة مخاضك و نفاسك و أذكر كذلك لحظة شعرت بأول نفس ، و بأول ركلة ، و بأول نبض من حياتي يدب في ظلماتك الثلاث ...، و أنك وضعتني بيسر ، و أن " مي صفية " هي التي جدبتني للوجود . بل و أذكـر ما حدث قبل و بعد ذلك بكثير فما رأيك والدتي ؟؟ حقا لكم هو رائع أن تنجب الأمهات معلمين . أيام قبـل سـفري حذرتـني مـن أكـل الطعـام" البائـت"، و من المـرور بالأماكـن المظـلمة و ارتياد الأماكن المهجورة . أطمئنك و أخبرك في هذه الرسالة غير المرسلة إليك ، إن ابنك يقطن بمسكن لصيق بفرعية معزولة عن الدوار .محاط بمقبرة فسيحة و مـطل على صهريج مهجور . و أن غذاؤه الدائم ما تبقى من عشاء البارحات ...و أن العقارب و الكلاب و الزواحف باتت من اخلص أصدقائه و مؤنسيه.. أمي ، لن أنسى يوم ودعتني بعينين دامعتين و قلب خافق متهدج : "سير أوليدي راك محضي و مرضي الوالدين ، سير ربي يسترك و يحفظك و ينجيك ، راك سالم غانم من شر الشيطان و بنادم " . و أحسست وقتها بخاتم الرضا يطبع على جبيني . كما أستحضر كلما هممت باقتراف الفواحش نصيحتك الغالية برفق و دفء و حياء صوتك " ولدي خـدم بنـيتك و ديـر ثقتـك فـالله ، و ما تكمي ما تسكر ما تزني باش رجاك و رجاي يكون مقبول ." خاضع لحد كتابة هذه الأسطر لوصاياك الغالية . فقط ، اعلمي أنني لم أعد ذلك الجيلالي " الذي تعرفينه ، أشعر أن هزة نفسية ألمت بوجداني ، فقدت تلك الروح المرحة و تلك الابتسامة التي ما كانت لتفارق محياي . أعـدك أمي ،أنـني لن" أكمـي" و لن " أسكـر " و لـن " أزني " لكـنني سأبـكى و أحكي و أشكي سأكتب و اعترف و سأفضح كل التجاوزات ، كل الخروقات ، و كل التواطآت المحاكة ضد هذه الأقاليم المغربية المحافظة .سأفرغ حويصلات الأقسام من جثتها و ديدانها و سأمزق ستائر المدارة.. حقا ، و أنا أعيش الأجواء الماجنة ، كشاهد عن كثب وسط معمعة عاهرة ، أقاوم رغبة جامحة في تجاوز نصائحك الغالية . فبين الحين و الحين ينتابني ضمأ كبير لسيجارة رخيصة ، و لكأس خمر رديء و لأنثى عاهرة ، أسـترجع و إياهـم لحـظات الصخـب و الانتـشاء و اللـذة . و أحيانا تغويني حتى الاستسـلام رائحـة دخـان السـجـائر و الكحـول و الجـنس ، و تتحامـل علي الجـبـال و الرجـال و الغيـــوم ، فتذيقنـي ، مـتراكمـة ، مرارة الحـياة و شـقــاء غربـة الـوطـن ، و تشجعني غير ما مرة هذه الظروف المعربدة على تجرع مرارة النبيذ ، لأمزج المرارتين علني أتذوق الحلاوة . لكنني أعود و استحضر وصاياك الثمينة فأعصم نفسي عن الوقوع في الرذيلة. صعب جدا أماه ، أن يقضي الإنسان عقدين من حياته ، بين أحضان الأم و العائلة و المدينة بكل مقوماتها ، ليجد نفسه فجأة و دونما أدنى تهيئ نفسي لوسط قروي محض ، أو لنقل لبادية إحدى القرى ، و بتعبير أوضح لأبعد نقطة عن طريق ثانوية معبدة . فطام الحضارة لا يعادل فطام ينبوع أمومتك يا مجد الأمومة و يا فيض الرضا... ميزة المدينة أن يومها ينسيك بارحتها ، و غدها سينسيك قطعا في أمسها . بين الجبال أعيش يومي بذكرى البارحة و أتأكد أنني سأعيش غدي بأحداث أيامي الماضية خلاصة القول أن أيامي هنا متشابهة باستثناء يوم زارني المفتش ( ... ) مفاهيم جديدة أمـــي ، اقتـحمـت قامـوس حـياتـي ؛ الغربــة المـوخـزة ، القـسـارة العامـرة " القـسارة الخاوية " " العشرة " " التقدية " " الكميلة" " الدكة " "الحكرة "... ما كنت والدتي العزيزة سأعيش هذه المفاهيم لحظات و هذه الأحاسيس جرعات زعاف لولا ولوجي سلك المتاعب النبيل . قديما و كل قديم غير بعيد ، كنت أتألم على بعض السويعات المؤنسة ، و أتحسر عليها ، أعيشها و أحاول جاهدا الاستماع بها قدر الإمكان ، ليقيني أنها ستصبح ذكرى ... ، الساعة ، اليوم و كل الأيام اللاحقة ، أنتظر بلهفة و ترقب كبيرين متى تصبح للذكرى بالرغم من انسيابها الحتمي. الجرائد هنا ، طبعا جرائد البارحة أو قبل البارحة ، أستشف و أنا أتصفحها على نغمات صمت الجبال أنها دون مصداقية . الافتتاحيات، و الأعمدة الثابتة ، و الأخبار، و التحاليل ، تتجرد من مساحيـق الـمدينة ، فتقـرأ عاريـة مفـضوحة ناشـرة لغسيلـها الوسـخ. الأقلام السياسية و الصحفية ، يسقط قناعها ليكشف عن وجوهها المزيفة ، الكاريكاتورية ، الوصولية ، و المنافقة أمي ، كنت قد أبديت رغبتك في مرافقتي ، أو زيارتي للاقتراب من أجوائي و أحوالي ، وللاطمئنان علي أكثر . لكنني ماطلتك و تهربت من رغبتك بحجة و بغيرها . أتعرفين لماذا ؟ لأنني لا أريدك أن تحملي صورة حزينة عن ابنك ، لا أريدك أن تنامي و كوابيس تلاحقك . أريدك فقط ، أن تقبلي ، كون ابنك مغترب ، داخل حدود وطنه ، من اجل وظيفة نبيلة محترمة ، و من أجل واجب وطني . ومن أجل دريهمات قليلة و كفى . مطمئن عليك لأنني وفقت في أكاذيبي – سامحني الله – صورت لك حياتي نعيما و أنا القاطن بمسكن مغشوش البناء مطل على مقبرة للأموات . ترجمت لك أيامي فردوسا ، و أنـا الـذي طالما حـرم مـن وجبـات رئيسية . أبلغتـك راحتي و سعادتـي و أنـا مـن صارع لشهـور طويلـة خلـيطا مـن مشاعـر السجـيـن ، و اليتــيم ، و المريض ، و المغتصب ، و المغدور ، و المفجوع ، و المرعوب و المهاجر المغترب ... ختاما أمـــــــي ؛ هـي رسالة شخصية لك ، لكنـها مفـتوحة للقراءة لكـل المعنيين بحقل التعليم و التربية ، و بحقل هذا الوطن هي وثيقة إدانة في حق الدولة و هي صك اتهام في حق وزراءنا و ديماغوجيينا. هو نداء استغاثة عاجل من أطفال الجنوب . و هي لحظات اقتنصتها من صدق الواقع ، ومن صدق الذكرى و من قتامة الوضع . فتداركوا أيها المسؤولون جزاكم الله خيرا من أجل خير هذا الوطن و مـن أجـل أطـفال نفـس الوطـن ...قبـل أن يفـوت الأوان.. و قـبل أن يحتضر الأمـــل ..و يحتضر الوطن.. و أستودعك ، أمـــي ، الله الذي لا تضيع ودائعه . ابنـــك الـــبـــــار الجــيــــلالـــي بقلم: نورالدين شكردة |
بسم الله الرحمان الرحيم
هي صورة لواقع مرير و مؤلم لتعليمنا للاسف لا زلنا نعيشة بالرغم من اننا على عتبة نهاية العشرية الاولى من القرن 21 شكرا لك اخي على نشر غسيل تعليمنا المتردي و اشكر فيك ذاك الثراء الفكري الذي اضفى على بوحك مسحة من الابداع |
شكرا لك اخي على نشر غسيل تعليمنا المتردي
دام لك التألق..... .. |
:cray:قد اصابني من الحزن ما اصابكم فلاتيأسو والله يسمع دعائكم
|
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم نور الدين شكردة،لقد أعدتني بضعة سنوات إلى الوراء عندما كنت أعمل بدواوير دائرة تالوين والتي تنطبق عليها نفس الأوضاع المتردية التي ذكرتها في رسالتك والتي عشتها شخصيا لمدة خمس سنوات,نتمنى فعلا أن يتم الإعتناء بقرانا المغربية وساكنيها ورد الإعتبار لهم, تحياتي الخالصة |
بصراحة أخي لقد تأثرت كثيرا لحال الجيلالي ..وتأثرت لحال تلاميذه أيضا ..لكن ما العمل ملدام هذا هو حال تعليمنا..
|
والله العظيم انك ذكرتني بايام لن انساه حتى احكيها لعزرائيل.ايام ادوسكا 1998ايام اكتشفت فيها كيف تجعل من السطل مرحاض .ايام تعلمت فيها كيف تدرس التلاميذ و تهيئ الكميلة في ان واحد .......ايام اكلت فيها المرقة بالملعقة و بدون خبز والله انها مواقف هزلية وغريبة .
|
حبذا لو نشرت هذه الرسالة في بعض الجرائد المغربية والمنتديات العربية نريد مزيدا من الشوهة والفضائح .في هاد البلاد كبرها تصغار
|
على الأقل هناك جانب مضيء في هذه المعاناة يجب أن تشكر عليه وزارة التربية الوطنية
لقد فجرت طاقات كامنة لدى أساتذتنا وجعلت منهم أدباء لا يشق لهم غبار. ولا عجب في ذلك فما هيأته لنا من ظروف ملائمة للعيش الكريم في منافيها ينطق الصخر فما بالكم بالبشر |
شكرا أخي نور الدين، برسالتك هذه عدت بذاكرتي إلى سنوات أربع قضيتها في إحدى القرى من جنوب وطننا الغالي. عشت أوضاعا أشبه بما حكيته، وأحيانا أكثر قساوة وشدة غير أنني لم تكن لدي المَلـَكَة والحس الفني للتعبير مثلما لديك. فأحييك وأقدر فيك الشجاعة والتضحية وسعيك الحثيث لإيقاظ نوام هذه الأمة ، وفتح أعين نـُظـَّارها ليروا ماهو أجمل من هلال العيد : ليروا أبناء الوطن المنسي...
تحياتي |
اخي نور الدين ، بدأت في قراءة رسالتك لوالدتك " في نفسي " ولم اشعر إلا وانا اقرءها بصوت مرتفع و كأنني صاحبها موجها كلامي عفوا كلامك لشخص أو لجهاز حكومي غير مرئي محملا اياه وضعيتي/وضعيتك و وضعية أطفال و أهل المناطق النائية في هذا البلد السعيد .
إن الحل يا أخي بسيط ولكن لست ادري لماذا لا يريدون تطبقه. يكفي تجهيز المدارس المتواجدة في القرى الكبرى بداخليات و القضاء على تلك الفرعيات التي لم توجد الا لتعذيب المعلم . |
اقتباس:
سعدت بقراءتك النافذة لعمق رسالتي/صيحتي... أجدد شكري وتقديري...وبارك الله فيك |
شكــــرا لكـ أخي نورالدين على كل الهمسات والآهات التي حملتها رسالة الجيلالي ... الموجة طبعا لأمه.. لتحملها لمن يقرأها لها بصوت مرتفع..
أخي نوالدين أتمنى ان تعيد كتابة اول مشاركاتك التي ضاعت سابقا عن حلم الجيلالي من الزواج بالأجنبية... تحياتي |
مادا أقول لك عزيزي نور الدين؟؟؟ بكل صراحة قرأت عزيزي الواقع بعين ثالثة، كما يوصي بذلك الفيلسوف نيتشه، بلغة رصينة.... انك مدمن على شغب و فضح الواقع التربوي الدي لا يرتفع....أحيك عاليا فمن أجل التربية تغني لحن الحياة و لو في أحلك اللحظات، من أجل التربية التي لا تستقيم إلا في الأحلام....رسمت بألوان الربيع الأمل القادم و لو في حرقة الألم و الفجيعة....من أجل شمسها(التربية) الدافئة تستمر في الحلم و لو تربص بك واقع يسرق الحلم و العشق، من أجل براءة تلميد واصلت المسير في طريق ملأى بالأشواك والموت، .....لدا أعود لأحيك فرسالتك ليست للام فقط....بل لهدا الوطن الجريح...:icon30: نحياني ومودتي |
السلام عليكم
انها رسالة تلخص معاناة جنود التعليم و جنديات التعليم . و انا اقراها و الله يا اخي دمعت عيناي ووضعت نفسي مكان تلك الام و مكان امهات المعلمين و المعلمات الذين لا زالوا يعانون بصمت في الفيافي و لا من مغيت. بارك الله فيك اخي. |
اقتباس:
شكرا على مرورك العطر... |
اقتباس:
سعيد بمرورك ومشاعرك المتقاسمة الطيبة ...حياك الله |
اقتباس:
اقتباس:
وتحية مثيلة لك أخي على مرورك الطيب وإضافتك النوعية...نعم نتنمى من الله أن يرد الاعتبار لساكنة المناطق المهمشة ..أجدد الشكر والامتنان |
السلام عليكم
كتبت فكفيت ، لا فض فوك.. إنك أخي نور الدين بكتاباتك التي تسنت لي قراءة بعضها ترسم الدرب الذي يجب أن يسير فيه كل رجل تعليم، درب المجاهرة بالسلبيات والتذكير بالمعاناة... فشرف لنا وللقطاع بأمثالك .. وفقك الله |
اقتباس:
أخي عمران ..أبدا لم تكن مواقف هزلية ولا غريبة..لقد كنا نقتسم المعاناة مع أهل تلك المناطق الشرفاء... لقد كنا نؤدي ثمن استهتار وتقاعس مسؤولي هذا الوطن... لقد كنا نؤدي ضريبة التخلف ... لقد كنا نمارس وظيفة محترمة ...ونضع عن كاهلنا أمانة عظيمة... شكرا على مرورك أخي عمران... |
اقتباس:
سعيد بمرورك وغشارتك الذكية....لا أعادها الله من أيام على مسلم... |
اقتباس:
اقتباس:
السلا م عليك اخي أحمد سعيد مبلغ السعادة أن هناك من اقتسم وإياي معاناة الجنوب وشاطرني أتراح ومعاناة الغربة...على الأقل نلقا بعدا معمن نقسم الفقسة... أمازحك شكرا لمورورك العطر ومداخلتك الطيبة... |
لقد أبكتني رسالتك أخي العزيز
|
اسلوبك ياأخي جميل ومعبر ودقيق الوصف وكتابتك التي تمتاز بروح العفوية والبساطة وتارة بروح الفكاهة والتهكم
تعطي لأسلوبك سلاسة وانجدابا فسطر يستهويك لقراءة الموالي ،أشد على يديك ونطلب المزيد من الأبداع فحسك الأنساني المرهف دليل على انتمائك لفئة المبدعين. شكرا على هذه الأسطر التي تحكي لحظات ابداعك لن أقول قاسية فجمال الطبيعة فوق كل قساوة . :icon30: |
رسالة تستحق القراءة مرات ومرات .إنه واقع تعليمنا الابتدائي الذي أنبت حجرات درسه المفككة كالفطر بعيدة عن أي تجمع سكاني كأنهم يعدون هذه الحجرات لمحكوم عليه بالإبعاد. أين هم من خطة الإصلاح(إصلاح التعليم) والوضع على هذه الحال
|
اقتباس:
اقتباس:
السلام عليكم أخي ادريس شكرا لقراءتك الجميلة واقتراحك النير الذي اعتقد ان الميثاق حمل بين بنوده ودعاماته ما يشير لشيء من هذا القبيل*المدرسة الجمعاتية* اجدد الشكر والتقدير والامتنان على قراءتك الرصينة واقتراحك الرزين..حياك الله |
اقتباس:
اقتباس:
السلام عليكم أخي وعزيزي مصطفى سعيد مبلغ السعادة بمرورك من هنا وبكلماتك الطيبة وقراءتك النافذة.... القصة التي تقصد عنوانها /زيارة منعشة/وهي مطروحة بدفتر القصةو الرواية ... لك الشكر والتقدير والاحترام حتى ترضى....وحياك الله أيها الرجل الطيب |
صراحة يا أخي عند قرائتي لرساتك هذه وجدت فيها تقاطعات عدة مع أيام أمضيتها في احدى قرى الشمال و عادت بي الذاكرة ألى جراح لم تبقى منها الآن الى النذوب، وكن على يقين أن أي مدرس أمضى فصلا من فصول حياته في بادية نائية متخفية عن رياح الزمن و التقدم أقول الا و سيجد في لحظة من لحظات قراءته لرسالتك كأنك تتحدث عنه .
حفظك الله |
اقتباس:
العزيز المامون احساين لمداخلتك طعم خاص ولتعقيبك نكهة مرممة للمآسي والأحزان والنكبات التي مررنا بها...شكرا لقراءتك الواعية ولتحليلك النافذ لعمق دوافعي من وراء رقن وتأريخ هذه الرسالة غير المرسلة لوالدتي والتي كتبتها بالصمغ على لوح خشب الكتاتيب القرآنية.. لك الشكر والتقدير حتى ترضى أيها القارئ والكاتب والاستاذ المتمكن... |
هي في الحقيقة أخي نورالدين الرسالة وصلت بليغة معبرة كعادتها وعادة صاحبها
دمت متالقا أخي |
أخي نور الدين لقد عبرت عن واقع عشته في دوار بنواحي تالوين.
شكرا لك |
احتراماااااااااااتي وتقدييييييييري اللامتناهي استاذي الفاضل نور الدين شكردة رسالتك عن جد ستظل راسخة بذهني ابد الدهر كخلاصة عن ماض اليم عجيب غريب عشناه اجمعين بحلاوته الممزوجة بالكثير من المر والحزن والالم حتى كدنا ننسى طعم الحلاوة الاصلي حلاوة الرسالة و هدف تبليغها على احسن وجه .
جزاك الله افضل الجزاء وبارك الله فيك وفي امثالك. |
اقتباس:
اقتباس:
بارك الله فيك أختي أم ياسين على تعليقك الصادق ومرورك العطر...عذرا إن كانت رسالتي قد تسببت لك في قدر من الاسى والأذى... وفقك الله ونحن وإياك لما نحبه ويرضاه |
اقتباس:
العزيز المامن احساين ...قرأت ردا مؤثرا يجعلني أشكرالله أنني دونت رسالتي تلك من بين فجاج وسفوح الاطلس الصغير... شكرا لتجاوبك الطيب وكلماتك الدافئة التي تجعلني أشعر بجدوى ما أقدمت عليه... لك الشكر والتقدير حتى ترضى أيها الرجل الطيب |
اقتباس:
اقتباس:
لك التقدير والامتنان أخي زرياب على تعليقك الجميل الذي لا يزيدني إلا إصرارا على البوح والكشف والفضح... شكرا على قراءتك الواعية وتعليقك المؤثر... بارك الله فيك |
اقتباس:
اجدد الشكر والتقدير |
أحن الى خبز امي... كل هده العبقرية والتعبير الأدبي سببه "الخبز" لقد عشت نفس الموقف الدي عشته في مكان أخر. ولكن تدكر أنه ليست جميع القرى الأمازيغية كدلك وليست المدن دائما متحضرة رغم ما دكرته من علامات قف و الاضواء الثلاثة و la plage وووو
بل العقول سواء في القرية او في المدينة . ففي بعض الاحيان تكون القرية لارحب بالغريب من المدينة. ان ما عايشته و تعايشه أنت سببه استغلال بعض الانتهازيين ممن سبقونا الى تلك المناطق لطيبوبة الناس فعملوا على استغلالهم ماديا بالكثير من الطلبات ... بل وحتى استغلال فتياتهم جنسيا وهدا ينشر في الصحف... ادن فلنراجع سلوكاتنا ونرحم هولاء المنسيين قرونا مند اجدادهم قبل أن ناتي نحن ويستعصي علينا الاندماج في تلك الأمكنة. |
le peuple de ghaza vit dans des conditions mieux que celles dont tu vis et la plupart des enseignants de ce pays vivent encore au maroc
donc vous méritez que les habitants de ghaza se solidarisent avec vous. mais ils ne le feront pas car les arabes sont égoistes.et ne pensent qu'a leurs besoins personneles ou ***uelles....hahaha |
كان الداكرة تابى النسيان لكن من العدل انصافها بعدم نسيان جراحها وفقت اخي وكل اتبع خطاك تقول انك فقدت اناقتك هناك و انا اقول كسبت احترام و حب الكثير
|
|
| الساعة الآن 22:10 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها