منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   القصص والروايات (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=75)
-   -   تـــــنــــبــــــؤ ... !!! (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=109168)

نورالدين شكردة 24-06-2009 16:31

تـــــنــــبــــــؤ ... !!!
 
تـــــنــــبــــــؤ ... !!!

لـم يـستطع الجيلالي بعد التـــخـلص مـن كـل شوائـب الـتـلمـذة و مشاعر و عوالق الطفولة التي لا زالت تسكنه و تموج في دواخله فيفرزها شغبا و مزاحا و تنكيتا و صداقة وطيدة مع تلاميذه و هو من اقترب من إكمال عقده الرابع ...
اعتاد الجيلالي أن يتنبأ لكل تلاميذه بالمستقبل المشرق الذي ينتظرهم و دأب على الإصرار و المجاهدة في محاولات شبه يومية لنفض براءة جزمهم القاطع و يقينهم المسبق بمآلهم المحتوم صوب محطات الحافلات و أسواق المدن الأسبوعية و امتهان حرف بديئة و مهن رديئة ...
لقد أقسم بأن يتصدى لهذا الحدس المحبط بكل عدته الإنسانية و ذخيرته المعرفية ... و شحذ لهذا الوضع كل طاقاته و إمكاناته و ملكاته ... و تبنى بإصرار غريب شعار “المدرسة رافعة عادلة للرقي المجتمعي” !!! ؟...
‹‹ مصطفى الخانة ›› تلميذه المحبوب لا يفتر عن تعداد محاسن أوربا . و إجراء مقارنة يومية بين مدارس و مباني وملابس وشوارع وسيارات وحلويات بلده مع مثيلاتها بأقرب بلد أوربي من وطنه وهو المدمن على مشاهدة قنوات الغرب...
- “ ستصبح سفيرا بإذن الله و في أسوأ الاحتمالات مبعوثا صحافيا لإحدى وكالات الأنباء العالمية” هكذا جدد الجيلالي في تلميذه الرغبة في التعليم و التحصيل .
‹‹ عباس بوسوسيطة›› ظاهرة القسم و زلزاله المتجدد ، بوادر الإجرام و اللصوصية منفضحة في ملامحه ... كان يميل لاختيار أركان الفصل أو مؤخرته للجلوس و له فيه مخابئ لا يعلمها إلا هو ... نفوذه و تحكمه في زمام المؤسسة كان جليا و سيطرته على تلاميذ الفصل كانت واضحة ... بل و لم تكن لمجاتهم و مقالمهم و جيوبهم تسلم من افتحاصه و تفتيشه اليومي عن الخبز و التين والتمر و القطع النقدية ...وكان لا يفتر عن رمي الجيلالي بنظرات مهددة غريبة ....
- “ ضابط صف أو سجان أو ممرض بقسم المستعجلات.. و سترى أن فراستي و توقعي لا يخيبان ” هكذا كان الجيلالي يخفف من حركية عباس و يضمد خيباته المتكررة و معدلاته المخيبة للآمال ...
“صدام بقشيش” كان طفلا هادئا مستكينا ... يقتعد دوما الصف الأول و يتأمل أستاذه فَاغِرًٍا فَاهُ غير مصدق بعينين عسليتين لامعتين تخفيان أطنانا من الفضول و المعاناة و الشجن ووجه شاحب يحيل على الجوع و المرض ...
- “ لا أدري لماذا أشتم فيك رائحة الإبداع ... كاتب أو ممثل مشهور أو مؤلف مسرحيات ناجحة و لربما كومبارس أو مخاطر بديل في أفلام العنف و الخيال ...”
جملة لم يكن الجيلالي ليتردد في تكرارها على مسمع صدام كلما انتابته نوبة ضحكه المتقطعة المبحوحة و التي تهتز لها الجدران و تنتقل عدواها الى كل تلاميذ القسم ...
- “ عبد الجبار شظف ” كان التلميذ الأكثر شعبية بالمدرسة يتصدر دوما نقط الامتحانات ملامحه توحي بالمرح والسكينة. غير أنه كان على الدوام منصرفا للدندنة و الغناء ...وكتابة الرسائل الغرامية..
- “ كلية الطب فتحت أبوابها لأمثالك . و لم لا مهندس أو ربان طائرة أو حتى عالم فلك ؟ مهن من أخرى كان الجيلالي يبدع في تعدادها على مسامع عبد الجبار ...
حاليا و بعد انصرام عشرين سنة من المهنة و تتبع جديد الأجيال التي لقنها الجيلالي الأسماء و الأفعال و الإبدال و الإعلال .
“ مصطفى الخانة” لقي حتفه في مضيق جبل طارق و هو يجرب حظه في ركوب قوارب الموت فامتنعت أمه عن أكل كل أصناف السمك طالما لم تتسلم جثته بعد...
“عباس بوسوسيطة” ينتظر حكما بالإعدام بتهمة قتل أحد باعة تمار الصبار إثر نزاع حول عدد *الهنديات* التي أكلها هو كان يصر أنها 43 *زعبولة *و بائع الصبار يقسم أنها 44 ..و بعد اعتقاله لم يجد معه رجال التحقيق غير درهمين يتيمين و سيفا صدئا و مذيتين حادتين ...
“صدام بقشيش ” تمكن بعد تدخل أحد أعوان السلطة مقابل 50 درهما كرشوة شهرية من الظفر بمساحة مترين على رصيف أحد الشوارع الرئيسية يفترش عليها سلعة تتكون من ثلاث قبعات صيفية و بعض حاملات مفاتيح و أعلام دول باهتة و عطور من دون كحول و بطاريات صينية من كل الأحجام و مناديل صحية للأنف و أشياء كثيرة أخرى لا تباع ... وقد بلغ إلى علم الجيلالي مؤخرا أن الحظ ابتسم له فصار حكواتيا ناجحا ينشط أشهر حلقة بساحة بوجلود التراثية..
“عبد الجبار شظف ” يعتصم أمام البرلمان منذ سنتين خلتا مطالبا بحقه المشروع في التوظيف بعدما حصل على شهادة جامعية عالية ... أصيب بكسر مزدوج لمرتين و كاد أن يفقد البصر مرة إثر ضربة مباشرة بعصا أحد رجال السلطة المهووسين على رأسه مباشرة ...
*على الأقل فكل هؤلاء كنت أشعرهم بمتعة التحصيل و لذة ترقب آمال مدغدغة.. و كانوا يتوهمون صادقين أنني أشكل لهم حقا منفعة كبيرة وأنا ألقنهم بنية الجملة الإسمية و أحدثهم عن شعر أحمد مطر .. أما أنا فبعد أزيد من عشرين سنة من الحرفة و التدريس لا زلت أنتظر الإفراج عن إسمي ضمن لوائح الترقية بالاختيار و لا زلت أترقب ظفرا بانتقال مستحيل إلى حيث تقطن عائلتي ..و لا زلت أنتظر.. و أنتظر.. و أنتظر ...
تلاميذي على الأقل صادفوا ما كانوا لا يأملونه حتى و إن كانت نبوءتي لم تحد كثيرا عما توقعته لهم ...فمصيرهم من مصير أبناء هذه الأمة وكل هذه الأجيال التي درستها وأوهمتها بنبوءاتي الكثيرة..*
هون الجيلالي على نفسه المضطربة و هو يزدرد غصة حرقة مطامح موؤودة مع رشفة قهوة سوداء مرة على قارعة رصيف إحدى مقاهي الوطن ..

ملحوظة:
للأمانة العلمية ففكرة النص مستوحاة من ورقة مجهولة المصدر كنت قد عثرت عليها تتحدث عن معلم و هو يتنبأ لتلاميذه بأن يصير أحدهم مبشرا والآخر ملاكما والثالث أبلها.. fg

Fouad.M 24-06-2009 18:54

استمتعت حقيقة اخي نورالدين بتنبؤات الجيلالي لتلاميذه...وتتبعت تفاصيل الحروف في محاولة مني للتحقق من مدى مصداقية ومشروعية تلك التنبؤات....لتفاجئنا نهاية القصة بمشاهد غير متوقعة تنتشي باحزان اللحظة وتأملاتها...كما لا انكر انني ضحكت من تلك الاسماء التي توحي باصل وضعها على التشرد مثل الصوسيصة هههههههههههه ..
اسجل اعجابي الكبير ببهاء حرفك ايها المبدع...فقد رصدت مشاهد واقعية تفننت ريشتك في بهرجتها وتلميعها.....
لك تحياتي وتقديري..


خديجة علي 24-06-2009 20:03

شكرا اخي على القصة كلنا نتنبا لتلاميدنا ولكن للمزاح

nazih lahcen 24-06-2009 22:36

يظل شغف اتمام الحكاية مُرافقا للمتلقي نظرا لما تثيره من تشويق ؛ تشويق مع الراوي وتقنية السرد المُفعمة بالكلاسيكية الإخبارية ؛ تشويق مع تخطيب الحكاية : خطاب نمطي مرافق للشخصيات الحاضرة / الغائبة و لفضاء الحكاية.
احتفظ الكاتب المبدع / الراوي باستحواذه على " صناعة " أقوال الشخصيات والتعريف بكنه ذواتهم ؛ بل و "خلق " القفزات الزمنية التي جعلت القارئ يتخيل حيثيات وَ واقعية المواقف ضمن التحولات المُعلن عنها..
طبعا اختيارات الأخ "نور الدين " لا تتكشف اعتباطا ؛ بل هي نتيجة ثقافة و توجه اجتماعي / سياسي ؛ يحمل كل واحد منا همه على قدر ايمانه بقضايا مجتمعه ووطنه ..و"سوداوية" الحاضر تدفع و تدعو روح الإبداع للإنهمار على بياض الورقة / الشاشة البريئة .
كانت ملامسة خفيفة لمساهمتك الرائعة...دمت أكثر تألقا.

نورالدين شكردة 25-06-2009 12:57

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة fouad.m (المشاركة 807719)
استمتعت حقيقة اخي نورالدين بتنبؤات الجيلالي لتلاميذه...وتتبعت تفاصيل الحروف في محاولة مني للتحقق من مدى مصداقية ومشروعية تلك التنبؤات....لتفاجئنا نهاية القصة بمشاهد غير متوقعة تنتشي باحزان اللحظة وتأملاتها...كما لا انكر انني ضحكت من تلك الاسماء التي توحي باصل وضعها على التشرد مثل الصوسيصة هههههههههههه ..

اسجل اعجابي الكبير ببهاء حرفك ايها المبدع...فقد رصدت مشاهد واقعية تفننت ريشتك في بهرجتها وتلميعها.....لك تحياتي وتقديري..


ولا يسعني أخي فؤاد إلا ان أشد على يديك بحرارة لجميل تتبعك وقراءاتك الكثيرة المشجعة لكل الدفاتريين ...لط جميل الشكر والتقدير والامتنان على عباراتك اللطيفة وإطرائك المحفز...
دمت بألف خير..

الزبير 25-06-2009 15:27

الحمد لله فقد خرج الجيلالي من الوزارة وعاد الى سالف عهده بين احضان متعلميه الذين وان خابت تنبؤاته لهم الا انه كان يبعث فيهم الأمل وحب التعلم على عكس بعضنا الذي يرمق في متعلميه منزا مدفونا في جيوب آبائهم لابد له من حصة فيه
هكذا تعود لنا الكتابة التي الفناها منك يا صديقي نور الدين

نورالدين شكردة 25-06-2009 21:39

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خديجة علي (المشاركة 807983)
شكرا اخي على القصة كلنا نتنبا لتلاميدنا ولكن للمزاح


بارك الله فيك اختي خديجة علي على مرورك البهي وتعليقك الطيب...
دمت متتبعة وفية لمنتدى القصة والرواية ..ولك التحية والتقدير...

hlilou 25-06-2009 22:11

لا اعرف ماذا سنفعل في دفاتر من دون الجيلالي.....استمتعت بابداعك المميز اخي .....لا عدمناك ولا عدمنا ابداعك
لك مني كل التقدير و المودة

نورالدين شكردة 26-06-2009 00:25

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nazih lahcen (المشاركة 808629)
يظل شغف اتمام الحكاية مُرافقا للمتلقي نظرا لما تثيره من تشويق ؛ تشويق مع الراوي وتقنية السرد المُفعمة بالكلاسيكية الإخبارية ؛ تشويق مع تخطيب الحكاية : خطاب نمطي مرافق للشخصيات الحاضرة / الغائبة و لفضاء الحكاية.

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nazih lahcen (المشاركة 808629)
احتفظ الكاتب المبدع / الراوي باستحواذه على " صناعة " أقوال الشخصيات والتعريف بكنه ذواتهم ؛ بل و "خلق " القفزات الزمنية التي جعلت القارئ يتخيل حيثيات وَ واقعية المواقف ضمن التحولات المُعلن عنها..طبعا اختيارات الأخ "نور الدين " لا تتكشف اعتباطا ؛ بل هي نتيجة ثقافة و توجه اجتماعي / سياسي ؛ يحمل كل واحد منا همه على قدر ايمانه بقضايا مجتمعه ووطنه ..و"سوداوية" الحاضر تدفع و تدعو روح الإبداع للإنهمار على بياض الورقة / الشاشة البريئة .
كانت ملامسة خفيفة لمساهمتك الرائعة...دمت أكثر تألقا.



بل كانت ملامسات عميقة استاذي نزيه ..صدقا أحاول أن أكون سطحيا كلاسيكيا مباشرا في اغلب قصصي حتى أحدث لدى القارئ ما خططته في مسودة القصة/المقالة...
واغلب الردود تؤكد لي أنني وفقت نسبيا في إحداث الاثر المرجو ...ساكون أكثر سعادة وامتنانا لو أرفقت قراءتك بنقد صادق موضوعي لجيلالياتي المتواضعة ...
ولك الف شكر وتحية وتقدير

علال ابن الشرق 26-06-2009 08:20

أهي القهقرى أصابت هذا البطل ، أم أن حق التعساء ألا يطيلوا المقام بأمكنة تضمن لهم العيش الكريم ..؟ إني أراه عاد أدراجه بعد أن تسلق درج مبنى الوزارة ببيداغوجيا الصلع ، ليجد نفسه محشورا بين 4 جدران ، يفترش كرسيه المعهود باسطا "أوراق اللعب "يتنبأ بمستقبل البسطاء كعرافة بجامع الفنا..هههه.
قد تتبعت خيوط حكيك يا رجل ، فألفيت تمكنا من أدوات الكلم ، وحبكة قصصية تعد بمزيد تألق..
لماذا كان مستقبل تلامذة الجيلالي بئيسا ، أو ليس من حق تعساء الوطن الحق في عيش كريم ؟ أم أن أبواب أرقام التأجير " الغليظة " قد أوصدت دون طموحهم " غير المشروع " ما دام لايبرح مخيلة الصغار..
أكتفي بهذه الزاوية ، وأترك باقي الزوايا لمعشر القراء الأكارم..
أحييك يا نور ، وأهمس في أذنك قائلا لا حرمنا الله منك ..

أم ايمان 26-06-2009 18:14

السلام عليكم اخي نور الدين
فعلا فهذا حال تلامذتنا في المغرب و لكنك تناولته بسخرية مريرة جدا .....و لم ينج الجيلالي من الاحباط هو الاخر ....فجعلته ينتظر ترقية متاخرة و انتقالا ربما لن يتحقق...........ذكرتني قصتك هذه باحد تلاميذ المستوى الثاني باحدى المدارس االتطبيقية في بني ملال و كانت اول مدرسة نقوم فيها بدروس تطبيقية جاءت في حي شعبي ...بل اكثر من شعبي حي يعج بكل انواع الفساد ...المهم انه لفت انتباهي تلميذ صغير الحجم كثير الحركة توحي ملامحه و هياته انه جد معوز و لكن ذكاء حاد يتقد في عينيه ...كثير الحركة و الشغب لدرجة انه كان يفسد لنا دروسنا التطبيقية و يحبط برامجنا و يوقعنا في الحيرة و كل لحظة يتوقف الدرس بسببه و عندما اعطتنا استاذة القسم حق ضربه ....تبين لنا اننا نتعامل مع طفل حساس جدا و الحقيقة انني تاثرت ببكائه جدا و في الاستراحة خضت معه حوارا طويلا ....فكان كل ما يحكي لي ماساة فقد فقد والده بطريقة بشعة و امه التي شقت لتكبرهم تتلقى معاملة سيئة من ابنائها الكبار بغية اخذ مالها لشراء ما ابتلوا به من محرمات ...و عندما سالته عن موقفه من امه دافع عنها بحرقة كبيرة و قال انه يتصدى لاخوته عندما يهيجون في وجهها مما جعل وجهه يعرف بعض النتوءات من جراء عنف اخوته ...رق قلبي للطفل الصغير الحجم مما يدل على سوء تغذيته و في اليوم الموالي حملت له معي 2 دانون و 2 بيمو ...و في الاستراحة عرضت عليه هديتي مغطاة و سالته عن مهيتها ...فاجاب في اندفاع :نص كوميرة فيه الطون او لحرور .....هههههه توطدت علاقتنا و اصبحت احاوره يوميا في الاستراحة او قبل الدخول ...وجدت فيه طفلا متعلقا بامه بدرجة غريبة و كان يتنبا لنفسه بانه سيواصل دراسته و سيشتغل..و سيجعل امه ترتاح و سيبعدها عن اخوته ...هذا ما كان يردده على مسامعي بحرقة غريبة ....و انني الان اتساءل عن مصير ذلك الطفل .....هل كبر شابا نظيفا ...ام انه تطبع بطباع اخوته ؟؟؟؟هل حبه القوي لامه جعله يواصل دراسته ؟؟؟؟ام انه لا قدر الله يضربها الان لياخد دريهمات شقت لجمعها ؟؟؟
اتمنى له حظا موفقا .....
اتمنى ان لا اكون ازعجتك بهذه القصة ....فقصتك جرفتني الى هذه الذكريات
بالتوفيق اخي نور الدين

نورالدين شكردة 26-06-2009 21:41

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الزبير (المشاركة 810782)
الحمد لله فقد خرج الجيلالي من الوزارة وعاد الى سالف عهده بين احضان متعلميه الذين وان خابت تنبؤاته لهم الا انه كان يبعث فيهم الأمل وحب التعلم على عكس بعضنا الذي يرمق في متعلميه كنزا مدفونا في جيوب آبائهم لابد له من حصة فيه هكذا تعود لنا الكتابة التي الفناها منك يا صديقي نور الدين


العزيز المتألق المتابع الطيب المبدع الأخ الزبير..سعيد بتتبعك ودعمك وكلماتك الطيبة في حق جيلالياتي...
فقط للإشارة فأنا لا أرسل القصص بحسب التسلسل الإداري الذي قطعه البطل الجيلالي ما يعني أن تنبؤ تأتي قبل بيداغوجيا الصلع غير أنني لا احترم كرونولوجيا الزمن ...الجيلالي أرخت مسيرته رضيعا فتلميذا فطالبا فطالب معلم فمعلم فأستاذ فمدير فمستشار بديوان الوزير فنائب برلماني فوزير مع ما يتخلل هذه المراحل من محطات ثانوية كعمله مع البعثات الاجنبية وإصابته بالحمق وقدانه لصوابه في محطات أخرى....
أعتقد أن المشروع الورقي هو الذي سيوضح ماهية وأصل الجيلالي الحقيقي..دعي معايا الله يحفظك


نورالدين شكردة 26-06-2009 21:43

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hlilou (المشاركة 812332)
لا اعرف ماذا سنفعل في دفاتر من دون الجيلالي.....استمتعت بابداعك المميز اخي .....لا عدمناك ولا عدمنا ابداعك لك مني كل التقدير و المودة

ولك الأخوة والتقديرأختي حليلو على تتبعك الطيب وتشجيعاتك المتوالية...ننتظر الجزأ الثالث على أحر من الجمر فلا تقتلي كل الأبطال أرجوك...تحياتي

نورالدين فاهي 26-06-2009 21:45

هو الجيلالي الذي يعكس الواقع التعليمي والاجتماعي في بلدنا ..
بما أن العديد من نصوص الأخ نور الدين تتناص مع بعضها من حيث البطولة ومن حيث الموضوع ، فهي تشكل مادة لمجموعة قصصية على الأخ نور الدين ان يفكر في كيفية الربط بين حلقاتها ..
أعود إن شاء الله إلى قراءة سيرة الجيلالي كلها ..
تحياتي ..

نورالدين شكردة 26-06-2009 21:47

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علال ابن الشرق (المشاركة 813130)
أهي القهقرى أصابت هذا البطل ، أم أن حق التعساء ألا يطيلوا المقام بأمكنة تضمن لهم العيش الكريم ..؟ إني أراه عاد أدراجه بعد أن تسلق درج مبنى الوزارة ببيداغوجيا الصلع ، ليجد نفسه محشورا بين 4 جدران ، يفترش كرسيه المعهود باسطا "أوراق اللعب "يتنبأ بمستقبل البسطاء كعرافة بجامع الفنا..هههه.

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علال ابن الشرق (المشاركة 813130)
قد تتبعت خيوط حكيك يا رجل ، فألفيت تمكنا من أدوات الكلم ، وحبكة قصصية تعد بمزيد تألق..
لماذا كان مستقبل تلامذة الجيلالي بئيسا ، أو ليس من حق تعساء الوطن الحق في عيش كريم ؟ أم أن أبواب أرقام التأجير " الغليظة " قد أوصدت دون طموحهم " غير المشروع " ما دام لايبرح مخيلة الصغار..
أكتفي بهذه الزاوية ، وأترك باقي الزوايا لمعشر القراء الأكارم..
أحييك يا نور ، وأهمس في أذنك قائلا لا حرمنا الله منك ..


ولا حرمنا من طلتك وتعاليقك الخالدة التي تخطف الألباب وتشد الأعين وتدفع المرء دفعا لإعادة كتابة ما رقن...
ولعل ردي على الاخ الزبير سيوضح لك سبب عودة الجيلالي إلى فصله ...أعدك بمزيد من التحري والاشتغال وبمزيد من الجيلاليات التي اكتشفت أنه هي التي تكتبني ولم اعد اكتبها...
بوركت قلما نيرا ..وناقدا ألمعيا...ومبدعا لا يحب أن تسلط عليه الاضواء الكاشفة....حياك الله

نورالدين شكردة 26-06-2009 21:52

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم ايمان (المشاركة 815243)
السلام عليكم اخي نور الدين

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم ايمان (المشاركة 815243)
فعلا فهذا حال تلامذتنا في المغرب و لكنك تناولته بسخرية مريرة جدا .....و لم ينج الجيلالي من الاحباط هو الاخر ....فجعلته ينتظر ترقية متاخرة و انتقالا ربما لن يتحقق...........ذكرتني قصتك هذه باحد تلاميذ المستوى الثاني باحدى المدارس االتطبيقية في بني ملال و كانت اول مدرسة نقوم فيها بدروس تطبيقية جاءت في حي شعبي ...بل اكثر من شعبي حي يعج بكل انواع الفساد ...المهم انه لفت انتباهي تلميذ صغير الحجم كثير الحركة توحي ملامحه و هياته انه جد معوز و لكن ذكاء حاد يتقد في عينيه ...كثير الحركة و الشغب لدرجة انه كان يفسد لنا دروسنا التطبيقية و يحبط برامجنا و يوقعنا في الحيرة و كل لحظة يتوقف الدرس بسببه و عندما اعطتنا استاذة القسم حق ضربه ....تبين لنا اننا نتعامل مع طفل حساس جدا و الحقيقة انني تاثرت ببكائه جدا و في الاستراحة خضت معه حوارا طويلا ....فكان كل ما يحكي لي ماساة فقد فقد والده بطريقة بشعة و امه التي شقت لتكبرهم تتلقى معاملة سيئة من ابنائها الكبار بغية اخذ مالها لشراء ما ابتلوا به من محرمات ...و عندما سالته عن موقفه من امه دافع عنها بحرقة كبيرة و قال انه يتصدى لاخوته عندما يهيجون في وجهها مما جعل وجهه يعرف بعض النتوءات من جراء عنف اخوته ...رق قلبي للطفل الصغير الحجم مما يدل على سوء تغذيته و في اليوم الموالي حملت له معي 2 دانون و 2 بيمو ...و في الاستراحة عرضت عليه هديتي مغطاة و سالته عن مهيتها ...فاجاب في اندفاع :نص كوميرة فيه الطون او لحرور .....هههههه توطدت علاقتنا و اصبحت احاوره يوميا في الاستراحة او قبل الدخول ...وجدت فيه طفلا متعلقا بامه بدرجة غريبة و كان يتنبا لنفسه بانه سيواصل دراسته و سيشتغل..و سيجعل امه ترتاح و سيبعدها عن اخوته ...هذا ما كان يردده على مسامعي بحرقة غريبة ....و انني الان اتساءل عن مصير ذلك الطفل .....هل كبر شابا نظيفا ...ام انه تطبع بطباع اخوته ؟؟؟؟هل حبه القوي لامه جعله يواصل دراسته ؟؟؟؟ام انه لا قدر الله يضربها الان لياخد دريهمات شقت لجمعها ؟؟؟اتمنى له حظا موفقا .....
اتمنى ان لا اكون ازعجتك بهذه القصة ....فقصتك جرفتني الى هذه الذكريات بالتوفيق اخي نور الدين


أبدا أبدا أختي أم إيمان..روايتك تتمة لقصتي إن لم تكن توطئة وبداية لها ...فما تحدثت عنه هو بالظبط ما حاولت الإشارة إليه...هذه المطامح الموؤودة...وهذه الأوضاع الأجتماعية المتكررة ...وهذه المدرسة التي تفرز جيلا مستنسخا لأسباب كثيرة ...
لك التحية والتقدير أختي أم إيمان فقط وحتى لا أنسى ..فشخصيا لو أخفى أحدهم من ورائه هدية وسألني عن ما هيتها سأخمن من غير تردد نص دلخبز وبطاطا والزيت ولكاشير ولاصوص ...
أستمتع بردودك على الدوام ...لك التحية والتقديرالكبيرين

نورالدين شكردة 26-06-2009 22:21

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نورالدين فاهي (المشاركة 816127)
هو الجيلالي الذي يعكس الواقع التعليمي والاجتماعي في بلدنا ..بما أن العديد من نصوص الأخ نور الدين تتناص مع بعضها من حيث البطولة ومن حيث الموضوع ، فهي تشكل مادة لمجموعة قصصية على الأخ نور الدين ان يفكر في كيفية الربط بين حلقاتها ..أعود إن شاء الله إلى قراءة سيرة الجيلالي كلها ..تحياتي ..

وأجدد تقديري وامتناني وإعجابي بكل قراءاتك العالمة العميقة والواعية بدلالات كل نصوص المنتدى ...
نعم استاذي نورالدين فجيلالياتي يربطها خيط ناظم وتخطع لخط كرونولوجي متسلسل ..غير أنني أقصد غرسالها عشوائيا حتى لا أجعل اللاحق منها مرتبك بالسابق وحتى أتأكد من مدى قوة النص لوحده دون ارتباطه بالنصوص الأخرى...لك الشكر والتقدي رأيها الأستاذ القدير

لبنى25 03-07-2009 11:25

نص متشائم إلى ابعد الحدود ...يكرس نظرة خواء المدرسة من نفعيتها ..
أرجو ان تفكر في كتابة مواضيع أكثر استنهاضا للهمم وتحفيزا على الجد والتحصيل..
لم أحب فكرة النص أبدا..أرجو ان تتقبل وجهة نظري.

tijani 03-07-2009 13:54

إنها الامال التي تتكسر كأمواج ضعيفة على صخور الشاطئ
إنها الاحلام الوردية التي لا تفتأ تتحول الى كوابيس

نص جميل ومشوق ..تقنية التقطيع كانت ناجحة وأعطت دفقة قوية للنص.
حكي ينطلق من الواقع المتأزم ..ويستشرف الغد المأمول

دمت مبدعا أيها الفارس
مودتي

نورالدين شكردة 04-07-2009 09:42

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لبنى25 (المشاركة 841148)
نص متشائم إلى ابعد الحدود ...يكرس نظرة خواء المدرسة من نفعيتها ..أرجو ان تفكر في كتابة مواضيع أكثر استنهاضا للهمم وتحفيزا على الجد والتحصيل..لم أحب فكرة النص أبدا..أرجو ان تتقبل وجهة نظري.

:eek:شكرا سيدتي الفاضلة على مرورك الذي لم أنتبه له غير اللحظة ...وجهة نظر جد محترمة ..وسبر دقيق لأغوار النص وشخصية صاحب النص..
أعدك انني سأغير من نمطي وأسلوبي المتشائم وسأطرح قريبا قصة تستنهض الهمم وتحفز على الجد والتحصيل وإن كان هذا الأمر ليس من اختصاص المبدعين المبتدئين..... :eek:

مداد قلم 05-07-2009 10:04

نص جميل كجميع نصوصك أستاذي الفاضل نور الدين شكردة..يصور الأوضاع الاجتماعية المزرية التي يعيشها هؤلاء التلاميذ في حاضرهم و مستقبلهم..

لم تعجبني هذه الجملة التي بالأحمر لأنها تنتقص من قدر المدرس على لسانه..بينما أزماتهم الإجتماعية و مستقبلهم البئيس رهين بأشياء أخرى، غير المدرس في هذا النص الذي كان متفائلا و نشيطا و مجدا بحيث أنه ابتكر هذه الفكرة، فكرة بعث الأمل في نفوس التلاميذ والتي لا شك أنها وسيلة بيداغوجية رائعة لهل ما لها من انعكاسات إيجابية في سيرورة العملية التعليمية التعلمية سواء على التلميذ أو المدرس..

اقتباس:

على الأقل فكل هؤلاء كنت أشعرهم بمتعة التحصيل و لذة ترقب آمال مدغدغة.. و كانوا يتوهمون صادقين أنني أشكل لهم حقا منفعة كبيرة وأنا ألقنهم بنية الجملة الإسمية و أحدثهم عن شعر أحمد مطر ..

هذه مجرد ملاحظة لا تنقص من قيمة النص الأدبية شيئا..

احترامي و تقديري..


نورالدين شكردة 06-07-2009 10:04

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة tijani (المشاركة 841678)
إنها الامال التي تتكسر كأمواج ضعيفة على صخور الشاطئ إنها الاحلام الوردية التي لا تفتأ تتحول الى كوابيس نص جميل ومشوق ..تقنية التقطيع كانت ناجحة وأعطت دفقة قوية للنص.حكي ينطلق من الواقع المتأزم ..ويستشرف الغد المأمول

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة tijani (المشاركة 841678)

دمت مبدعا أيها الفارس مودتي


ودمت متتبعا مشجعا ناقدا لاعمالنا ومحاولاتنا...
لك الشكر والتقدير والاحترام أخي وأستاذي زايد على جميل وعمق وبليغ قراءتك لكل النصوص التي تبصم عليها بصمتك الاحترافية..ننتظر جديدك لقد تاخرت هذه المرة عن إتحافنا بإبداع من إبداعاتك...
حياك الله


الساعة الآن 10:44

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها