![]() |
فيض من غيض
بين حطام السفينة المنسية,تناولت اللقمة الأخيرة من زادي, هناك قرب الصخرة وجدت قنينة بها ماء فشربت حتى ارتويت,فسألت نفسي ’اماء هذا؟ ام عبث الاطفال؟والله لست أدري.شربت والسلام. افترشت الرمل الحار والحصى ,كنت ابحث عن قيلولة نسيتها منذ زمان.وانا اتأمل جدار السفينة, سمعت خشخشة خنفساء تدب نحوي علها تجد مخبا في كيسي الثمين, نعم انه ثمين فعلا , صنع من جلد البقر ويعتبر تحفة تاريخية وبامتياز.كان والدي يضع بداخله ملعقة صنعت من شجر الرمان-نسميها بالعامية المحرارة-وخياط من قصب وخيوط بالوان الطيف.هكذا ورثت هذا الكيس الفريد وورثني.وتعاهدنا بصدق على ألا نفترق ابدا, واليوم اتى هذا المخلوق ليشاركني اياه.حاولت جادا ابعاده لكن دون جدوى..الخشخشة اقلقت راحتي,شوشت تفكيري.قلت لها يا لك من خنفساء شقية ...خذي ركنا من الكيس واياك وفتات الخبز, انه ما تبقى من زادي.وكذلك فعلت الشقية...لفتت نظري خربشة على جدار السفينة,فامعنت النظرفي المخطوط وبدأت أقرأ(حورية البحر).كاتب الكلمات حثما خريج محاربة الأمية. فقلت في نفسي ألا يمكن أن تكون تلك الخرافة حقيقة؟هرعت نحو البحر وأنا اقفز كالمجنون حافي القدمين الى أن غاصت قدماي في الماء. انذاك تذكرت كيسي الثمين وقنينة الماء....أقلت الماء ام عبث الأطفال بالقنينة؟ على أي كان ماء من حيث الشكل واللون لكن كان طعمه يميل الى الملوحة!!!.والله لست أدري,شربت والسلام... بقلم:أحمد خوية. |
شكرا جزيلا على إتحافنا بهذه القصة الممتعة بوركت أخي الكريم |
لا شكر على واجب أخي الشريف السلاوي.تقاسمت معكم جزءا من مخزون الذاكرة . حضوركم الراقي اسعدني.بارك الله فيك. سلامي |
|
اقتباس:
بورك فيك أخي عبد القادر دمت طيبا |
سألني أحدهم عن العنوان... فأجبته:نقول غيض من فيض(قليل من كثير) وهذا ما تقول العرب لكنني عكستها لأبين للقارئ بأن الكثير يمكن أن يكون سببه القليل (مثل عود التقاب ) |
| الساعة الآن 19:06 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها