منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   الدفتر العام لللتكوين المستمر والامتحانات المهنية (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=90)
-   -   تنشيط القسم وفق بيداغوجيا المجموعات (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=1616)

ياسين 15-07-2007 13:44

تنشيط القسم وفق بيداغوجيا المجموعات
 
تنشيط القسم وفق بيداغوجيا المجموعات


العمل في القسم وفق بيداغوجيا المجموعات تقنية من التقنيات التي أصبحت ملحّة على العمليات التربوية في هذ العقود الأخيرة خاصة بعد ولادة مفاهيم مثل "التفاعل الاجتماعي المعرفي" أو "حيوية المجموعات"، وزادها تأكيدا متطلبات "البيداغوجيا الفارقية" عندما أعلنت عن الحاجة إلى "مجموعات دعم" ما كان منها خاصا بالقسم الواحد وما كان عابرا للأقسام..


1/ ماذا يعني العمل في مجموعات؟



- القيم الأساسية للطرق الحديثة (الطرق النشيطة):

o إثارة الاهتمام التلقائي لدى التلاميذ، حتّى تتوفّر الدافعية في كلّ النشاط

o احترام حرية الابتكار والمبادرة لدى التلاميذ

o إيلاء العناصر النفسية والاجتماعية في تطور الأشخاص ما تستحقّ من الاعتبار

وفي إطار هذه القيم يتنزّل الحديث عن بيداغوجيا المجموعات.

- يُقصد بـ"بيداغوجيا المجموعات" تلك التي تتعلّق بمجموعات تلاميذ لا تصل إلى حدّ تكوين قسم بالمعنى العاديّ للكلمة. وتنبثق هذه المجموعات سواء عن طريق تقسيم القسم إلى عدد من الأجزاء الصغرى، أو عن طريق ضمّ تلاميذَ لا ينتمون عادة إلى نفس القسم.

وتقتضي بيداغوجيا "المجموعات" وضع التلاميذ في "وضعيات" بناء ذاتي للمعرفة، وذلك بجعله نشطا وفاعلا خلال عملية التعلّم. وبتعبير آخر، فهي محاولة للانطلاق من "حقيقة" التلميذ وواقعه، بما يستوجبه من توفير جملة من الآليات كـ"الوضعيات المشكلة" و"مقاطع التعلّم" التي تكفل تنوّعا في الإجابات تناسب الفروق الكثيرة بين التلاميذ.

- عمل التلاميذ في مجموعات يعني حسب "فيليب ماريو" وضع التلاميذ في وضعية تعلم جماعيّ، لأن التعلّم ليس مجرّد تلقّ للمعلومة (10% فقط يتعلمون جيّدا بمجرّد الإنصات) ولكنّه كذلك، وأهم من ذلك معالجة تلك المعلومة لامتلاكها.

- بيّنت الدّراسات أنّه عندما تتوفّر في مجموعتين نفس الشّروط بحيث لا تختلفان إلاّ في طريقة العمل، فإن الأطفال الذين يشتغلون جماعيا يحققون تقدما أكبر من الذي يحققه المشتغلون فُرادى. وليس سبب ذلك هو اقتداء بعضهم ببعض، بل إنّ الاختلاف في وجهات النّظر يجبر الأفراد على إعادة تنظيم مقارباتهم المعرفية، وبذلك تنتج حركية العمل الجماعيّ تقدّما معرفيّا فرديّا.[1]فالمسألة وفق هذا الطّرح تأخذ "طبيعة اجتماعية في المقام الأول"[2]، لأنّ كلّ واحد سيحاول إثبات وجهة نظره أمام الآخر ومن هنا جاءت عبارة "الصّراع الاجتماعي المعرفي" (Conflit socio-cognitif). وتستمدّ هذه المواقف والمقولات روحها من تيارين أساسيّن:

o نموذج "بياجيه" (Piaget) الذي يرى بأن عملية بناء الذكاء تفترض نوعا من فقدان التوازن التّكيّفي: لأنّه عندما تستعصي علينا الحقائق نكون في حاجة إلى مراجعة كيفيّاتنا في التفكير والفعل.

o عديد البحوث والدراسات التجريببية التي أنجزت أواخر الخمسينات في رحاب علم النفس الاجتماعي لاكتشاف دور الصراع الاجتماعي في تكوين الحكم الفردي. والتي تدعّمت بكتابات النفسانيّ الرّوسيّ "Lev S. Vygotsky" والتي لم يقع ترجمتها إلى الأنجليزية إلا في نهاية السبعينات، وفي بعضها يقول: "في تصوّرنا، الاتجاه الحقيقيّ للتفكير، لا يمشي من الفردي إلى الجماعي، وإنما من الجماعي إلى الفردي".

ومن أهمّ الكتب التي سعت إلى نشر هذا المفهوم "La construction de l'intelligence dans l'interaction sociale"[3]

- "المجموعة" فضاء لتعويد التلاميذ على اتخاذ القرار، وبالتالي فهي فضاء لتحمّل المسؤولية وللتّرشّد الذاتي. وتوفر المجموعةُ الآليةَ التي تنخرط فيها جهود الجميع للبحث والإبداع والابتكار، وبذلك تصبح "منظومة" قادرة على تفعيل القدرات الكامنة وعلى تعديلها في آن.


2/ لمـــاذا العمل في مجموعـــــــــات؟

لتجاوز جملة من المعوّقات مثل:

- انحباس التواصل: حيث تعين تقنيات العمل في مجموعات كلّ تلميذ على التعبير عن رأيه عن طريق شخص آخر، إلى أن يتعوّد بتدرج على الاندماج في المجموعة وأخذ زمام المبادرة.

- الضعف في التفاعل الاجتماعي: فتقنيات العمل في مجموعات توفّر فضاء "تفاعل" اجتماعيّ متنوّع يعلّم التلاميذ مع الأيّام كيف يتصرّفون شيئا فشيئا في نزاعاتهم "conflits" التي تجمع "التدافع" مع "الشّدة" مع اللعب مع علاقات "السيطرة/الاستسلام" مع القيادة.

- اهتزاز الثقة بالنفس: حيث يجد كلّ تلميذ نفسه مضطرّا في بعض المواقف إلى أن يشرح بعض "التعلّمات" إلى بعض زملائه أو إلى أن يعبّر عنها، مما يعيد له الثقة في إمكانياته.

- فقدان الدّافعية والرّغبة: فتقنيات العمل في مجموعات توفر وضعيات "حيوية" "dynamiques" تسمح بالحركة والتحدّث بين الزملاء، وتنظيم الطاولات بطريقة مغايرة، بأخذ المبادرات والقرارات، ولعب الأدوار، وتوزيع المهامّ.. وهذه الحيوية من شأنها أن تقنع التلاميذ بأنهم الفاعلون الحقيقيون في تعلّمهم، فتتولد لديهم الرّغبة في التعلّم.



3/ ما هي المكوّنات الأساسية للنّشاط وفق بيداغوجيا المجموعات؟

- المطلوب الواضح: ولذلك ينبغي التّأكّد من أنّه قد فُهم من الجميع، ويحسن تسجيله بما يجعله في متناول كلّ طرف.

- الابتداء بمرحلة تفكّر فرديّة: تدوم ما بين دقيقة أو خمس دقائق يستجمع فيها كلّ تلميذ أفكاره وموارده حول القضيّة المطروحة، ويسجلها في ورقة، ليُدمجها بعد ذلك مع مجلوبات زملائه في إطار المجموعة.

- اشتراط أثر مكتوب: يصلح للتلاميذ حتّى يراجعوا عملهم، وللأستاذ حتّى يتابع سير نشاطهم، إلا إذا كانت أهداف النشاط تقتضي عكس ذلك: في حالات العمل على الذّاكرة مثلا أو اختبار القدرة على المبادهة أو الارتجال..

- توزيع الوقت على مراحل إنجاز العمل: فالدراسات في هذا المجال تؤكّد أنه كلّما كانت مدّة "المهمّة" محدّدة وقصيرة كلّما كان الإنتاج أفضل. بالإضافة إلى أنّ التلاميذ يستحسنون هذا التوقيت المنضبط، ويعيشونه كتحدّ.

- إنجاز تحليل جماعيّ لنتائج كلّ مجموعة: وذلك من خلال:

o تعليق النتائج

o إصلاحها عبر التفاعل المتواصل مع التلاميذ

o تطعيمها بمعطيات إضافيّة مكمّلة

o إثراؤها بمعطيات جديدة، كالقاعدة التي تنظم كلّ النتائج التي توصّل إليها التلاميذ..

وهذه الطريقة في التحليل من شأنها أن تساهم في بناء شخصية التلاميذ لأسباب ثلاثة على الأقلّ:

*تعطي للقسم صورة واضحة عن إمكانياته

*تمكّن من إعادة تنظيم المعارف التي وُلدت في أحضان المجموعة

*تضمن الأثر الذي يسعى إلى إحداثه النشاط في مجموعه



- التّكليف بعمل فردي للمواصلة: يكون في شكل تمارين أو درس إضافي، أو بحث، أو تحرير... تدعّم التعلّم المحَصَّل في القسم وتثريه.


4/ متــى يمكن اللجوء إلى "المجموعات"؟

*في بداية الحصة:

- لإثارة قسم

- تيسيرا للتواصل وذلك لوجود معوّق أو صراع ينبغي تنظيمه

- لجمع معلومات ضرورية للانطلاق في الدّرس

- لإيقاظ الفضول والدّافعيّة، وصنع الجاهزية للدخول في تعلّم جديد يكتشفونه بأنفسهم

*وسط الحصة:

- لتطبيق ما نظّر له

- لتعديل مسار الدّرس حسب درجة الفهم

- لتبين ما يحتاج إلى معالجة

*نهاية الحصّة:

وذلك لإطلاق نشاط ذاتي يستكمله التلميذ في فضاءات أخرى غير القسم: كالنّادي أو البيت أو المكتبة أو المخبر.. ولا مانع من أن يكون هذا العمل مع كبار آخرين مسؤولين عن مجموعات..

ادريس 15-07-2007 17:53

مشكور أخي على الموضوع القيم
ننتظر منك المزيد من التألق والابداع

youssef111 17-07-2007 08:06

شكرا لك يا أخي على الموضوع القيم

ننتظر جديدك

nabil04 17-07-2007 10:20

موضوع قيم يستحق التنويه. نحن في حاجة ماسة لمثل هذه المواضيع

zinsimo 17-07-2007 17:17

شكرا لك يا أخي

جمال 09-09-2007 21:13

جزاك الله خيرا

ايمنو 09-10-2007 11:30

أألف شكر أخي على الموضوع

a_kawi 12-10-2007 15:38

جيد جيد واصل

adil5025 27-11-2007 16:47

شكرا على الموضوع القيم

omar512 27-11-2007 23:28

جزاك الله عنا ألف خير .
تحياتي .

ابو ضياء 10-12-2007 20:25

موضوع رائع ومفيد

اشكرك اخي الكريم عل المجودات

وتقبل مروري وتحيتي

DASM 12-12-2007 12:30

شكرا جزيلا أخي

tiama 10-01-2008 09:29

موضوع متميز واصل تالقك جزاك الله خيرا

jayyy 07-12-2008 20:43

مساهمة ثمينة .. بارك الله فيك

zohrabourouho 18-12-2008 00:10

لكم الشكر الجزيل

حماس 18-12-2008 00:14

جزاك الله عنا كل خير موضوع شيق

asmaa18 19-12-2008 21:38

ما معنى تقنية المساءلة و الرسول و شكرا

oum othmane 20-12-2008 10:58

السلام عليكم
تقنية الرسول
يجتمع التلاميدفي مجموعات دات4او5 افرادلانجازالتعلم المطلوب مدة 10او15 دقيقة،بعد ان تكون كل مجموعة قد اختارت (رسولا)يمثلها.
يطوف الرسول في نهاية الوقت المخصص على كل مجموعة لافادتهم بما انجزوه، ودلك بحساب دقيقتين لكل رسالة.
يسجلون المنقول على السبورة لاعلام الرسل الاخرين واعلام الاستاد الدي سيستثمر ما سجل في مداخلته.

كمال علي 31-12-2008 15:53

السلام عليكم شكرا جزيلا على هدا المنتدى المفيد......أرجوكم ان تزودوني بجدادت السنة الثانية اعدادي /كتاب مرشدي

jabar 31-12-2008 16:16

موضوع جميل يستحق التقدير

الحص 16-02-2009 20:58

[b]]]موضوع جيد تستحق عليه التنويه
شكرا ايها الكريم[/quote]

farid@ 16-02-2009 21:31

شكرا أخي على المجهود بارك الله فيكم

watson 16-02-2009 21:54

جزاك الله عنا ألف خير .
تحياتي .

ramadan1429 17-02-2009 10:22

شكرا أخي على هذا الموضوع المهم.

anas5 20-02-2009 07:54

شكرا على الاهتمام

Ali.B 22-02-2009 14:11

العمل في المجموعات له إيجابياته كما له سلبياته . من إيجابياته :+ التعاون بين أفراد المجموعة الواحدة. + التنافس بين مجموعات الفصل الواحد . من سلبياته أنه لا تظهر مؤهلات الفرد الواحد داخل المجموعة . التساؤل ، هل بنية وعمارة فصولنا مؤهلة لتحتضن العمل في مجموعات ؟ في ظل الاكتظاظ هل يمكن العمل بالمجموعات ؟


الساعة الآن 09:26

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها