![]() |
أسرار العيطة الشعبية المغربية...متجدّد
أسرار العيطة الشعبية المغربية تطلق كلمة العيطة علـــــــى الاغنية المغربية البدوية النشأة والكـــــــــــــلام, أما كلمة العيطة فهي مأخودة من العياط يقول سيدي عبد الرحمان المجدوب رحمــــه الله في كتابه : '' عيطت عيطة حنينة فيقت من كان نايم فاقوا قلوب المحنة ونعسو قلوب البهايم '' ويستفــــــاد من كلامه أن العيطة هي النداء أو المنـــــاداة بصــوت جهـــــــــــوري لاستلفات اهتمام الغير . السياق وبالعودة إلى المصادر الاولى للعيطة نجد أن كلمة عيطة أطلقت في بادئ الامــــــــــر على النداء الذي كان يعمد إليه أحد أفراد الفرقة الغنائية ليأذن بمجيء الفرقـــــــــة و من الطقوس المصاحبة ما يلي : - 1 تعمد الفرقة الغنائية ( المغنية ) حسب تعبير أهل دكالة والسهــــول المجــــاورة لها إلى المجــــيء قبل أذان العصر إلى الدوار لتحط الرحال في وضح النهـــار حتي يتمكن المحبـــون والمهتمون من الاستعداد لليلة (وجبة العشاء –القنب الهندي...) وتتعمد الفرقة النزول قرب أحد الكرمـــــاء أو المحبـــين في خيمة تدعــى "القيطون » وعند مغيب الشمس وبعد انتهـــــاء أهل الدوار من مشـــاغلهم اليومية تبدأ استعدادات الفرقة بإشعــــــال الضوء (قنديل الكاربون) وإشعــــال النــــار لتسخـين (البنادير) التي كـــــانت تصنع من جلد المــــــاعز وعند دلك يعمد الشيخ ( القــوابزي ) حسب كـــــلام أهل الميدان الــــــــى العزف علــــــــــى آلته ( كمنجة – نــاي – مزمار – كنبري ... ) في حــــــين ينــادي مغنــــــي أو مغنيـــــــة ( نُغْثٌ او نُغْثَةٌ ) بصوت جهوري مرتفع استلهــــــــام اهتمـــــــــــام كل من لا علم له بمجـــــيء الفرقـــــــــــة. فيقــــــــال له : ( دير شي عيطة يا فلان ) ومن هنا جاءت كلمة العيطة - 2 تبدأ الليلة بتحلق المحبــــين حول الخيمة فتعزف الفرقة بعض الاغـــاني وغالبـا ماتكون الدخلة بأغنية مرساوية أو حصباوية أو حوزية حسب المنطقة إلى حين مجـــــــيء كرماء الدوار بالعشاء وصينية الشاي.... -3 أما نساء الدوار فكن يمكثن في بيوتهن الى حين تناول الفرقة لوجبة العشاء ليتحلقن بدورهن حول الخيمة في مكان خاص بهن وغالبا ما كن يجلسن القرفصاء على التراب. - 4 بعد وجبة العشاء تعود الفرقة لأداء ألوان متنوعة من العيوط لتختم بالعيطة الزعرية التي يرافقها ما يعرف بلغتهم ( التسيقير) وهو عملية جمع المال من المتحلقين حــــول الخيمة - 5 تختم الليلة بالدعاء : يعمد كبير الفرقة إلى الختم بما يعرف في البادية المغربية بالفاتحة (وهي رفع الكفوف للدعاء بالخير والتيسير والصحة والعافية ) تم يطـــلب من الجمهور التعرض لهذه الفاتحة بشيء من المال... |
أهل العيطة الشيخة : ( النغثة) هي امراة أو شابة فاتها ركب الزواج فهي إما عانس أو ( مطلقة أو أرملة ...), تدخل عالم الطرب الشعبي .وهكدا نجد أن جميع الشيخـــــــــــــــــات ( النغتــــــــــــــــات) لم يتركن أبنــــــــــاء من أصـــلابهن. و كانت الواحدة منهن تبدأ راقصة ثم تحفظ أنواع العيوط والبراويل السائدة إلى أن تتمكن من الحرفة وعند مرض أو موت المعلمة تأخذ الاخيرة مكانها في الفرقة وبذلك تصبح بدورها معلمة شيخــة..و الشيخ : (النغث) عازف الآلة ( القوابزي) هو راع في غالب الأحيـــان كان يرعى إلــــــــــى عهد قريـــب الغنم ويعزف على إحــــــدى الآلات الموســــــــــــــــيقية المصنــــــوعة يدويــــــــا ( كمنجة ـ كنبري ـ مزمــــــــــــــــــــار ـ ناي ـ ... ) فلمـــــــا أتقن العزف جــــاء أو جيء به إلـــــــى خيمة الشيخـــات ليأخد ( البركة ) من شيخ الفرقة فيسلم له هذا الأخـير الآلة ليعزف عليهـــــا... وغالبـــــا ما قد يتقن العزف... أو يصـــــــــــــادف مرض العازف لهذه الفرقة أو موته فتكون تلك بدايته ( الستاتي عبدالعزيز و فرقة صالح السمعلي نمودجا ) عازف الإيقاع ( الهرادزي ) بالعودة إلى البدايـــــات الاولــــــــى للعيوط بالمغرب نجد أنهــا كــــــــــانت حكرا على الرجــــــــــال إلـــــــــــى أن كسرت بعض النسوة هـــــدا المألــــــــــــوف فدخلن ميدان الغنـــــاء العيطي, ولذا فإن عزف الايقـــــــــاع من ( بندير) أو (طعريجة) أو ( نواقس) كان يعزف عليها الرجال وهم من كانوا يقومـــــون بالرقص فهم رجـــال يتقنــــــون العيوط والعزف متمثلـــــون بالنســـاء إلى حد بعيد ... وهذا ما جعــــل أغلــــــب الشرائح الاجتماعية تبتعد عن ميدان الغنــــــاء والعزف سواء كـــــــــان عصريــــا أو شعبيــــا تقليديـا ( بوشعيب البيضــــاوي نمودجا ) مما سبق يتبين أن أهل الحرفة كانوا جميعا أناسا لا رقيب لهم ولا حسيب (راع- ارملة-مطلقة ... )أفلتـوا من سلطة العــائلة وانطلقوا إلــى عـالم العيوط المثير فتركـوا لنا بالرغم من كل ما عاشـــوه أو عايشوه نمادج متنوعة من العيوط وزخما هائلا من البراويل والقصائد التي لا زالت إلى يومنا هدا تسحر العقول وتثير الوجدان . كما سحرت أهل هذا الفن قديما و حديثا. |
عيطة ( اعزيبو في لمّيلحة ) وتعرف تحت اسم "آعلى قبلك بايتا عساسة" وهي من أحسن متون الحصبة، تختلف تركيبتها وتتنوع إيقاعاتها. ونظرا لمجهودات شيوخ الميدان لازالت هذه العيطة تؤدى ضمن متون الحصبة. أما من حيث الموضوع فيطبعه التعدد، وإن كان موضوع قصبة سي عيسى بن عمر القائد أو عائلته هي الغالبة. فمثلا الحديث هنا عن القائد أحمد بن القائد عيسى بن عمر: آعلي قبلك بايتة نتسنى سيدي احبيبي حرك يا مول السناح(2) الزيتي على قبلك بايتة عساسة(3) ونبوج عند راسك آوين آوين مالو ماجا فين انصيبو ايوا ايوا في حانوتو ايوا ايوا بايع اوشاري ايوا ايوا ارخيص أوغالي ايوا ايوا أنا يا نانا أديني معاك يا بابا لغدر عيب أولايلاه أولايلاه بايت جفيني يا سيدي احمد المضمة( ) حاسكة رهيفة كامونية سبع سلامات في السلام ألغادي زربان(4) على قبلك بايتة نتسنى أسيدي احبيبي اديني امعاك أسيدي لغدر عيب بايت جافيني يا سيدي احمد اعلي يا فريك لحمام علي اوزيد في لوهام بلغ لوحيدة اسلام سبع سلامات في السلام الغادي زربان عودلي كيف سار بيك ألباس عليك الله يا داتي طالت الساعة بيك اوبي اصحاب أسيدي والوشي باس لالة لالة كيف ديري ليه خل اعزيبو في لمليحة أنا آش هذا بنا فين ما نشوف الزين اندي كيتو(5) أيلي وبابا آش هذا بنا ما بيدي ما ندير ليك مولانا اهديك علمتيني ارفاكتك أو سخيت بي والله ما أنا تاعتو ليام اعطاتو سيدي مسعود يا بن احسين تحكم في الظالمين سير ألي خان عهدو ليام تجيبو أبابا سيدي عيان أو شاد الطريق ايلي ايلي آش هذا بنا خل اعزيبو في الملحة لباس حاجتي في الساقي ادوي لباس شيخنا حمدوشي الحمدوشي سيدي علي سيدي اصباحك سيدي امساك ما جيت غير نرهى معاك لباس عيط نسمع عيطك يا سيدي بن داوود واهي سيدي الحاج العربي ادوي لباس كون صبرت حتى إحن سيدي آه وأنا ويلي جيتي تبليني من غيرو ما انوالفوا لا اطيب علي بوي الغليمي اخضر الدفف لي زاراولف هذاك هذاك ازها اولا بلاك علي فين العاهد فين رفاكة اولي درنا لدهم لعيساوي آه يا وهي جيتي تبليني كون صبرت حتى إحن ربي عييت انا ما انكابر حتى اجرات فيا فين العهد فين ارفاكة لي درنا زربي عطلتني يا بنتي يا لالة هنية بايتة عند اوصابحة امريضة نودي كري لي لغدر عيب ماح ماح يا ماح الروح امشات في لمزاح دار احبيبي عالية فيها خوخة دالية فيها لحمام تا اكركر تاع ماليه وردية بايتة عندو وصابحة امريضة يا عنيي نوضي كري لي أساخي بي خوي خوي لغدر الهوامش - منطقة تقع بين أحد احرارة وثلاثاء بوكدرة. - السرج. - سهر الليل. - الحزام. - مسرع. - ج. كية. |
القضاء المغربي يهين ويبخس فن العيطة الشعبي ....هل وزير العدل على علم ؟؟؟ مليكة طيطان الحوار المتمدن - العدد: 1459 - 2006 / 2 / 12 راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع القضاء المغربي من حيث يدري أو لا يدري تورط في ارتكاب كبيرة سيسجلها تاريخ فن العيطة الشعبي المغربي ، نعم تورط ولم يحسب حساب لهذه الاهانة العجيبة الغريبة والتي تمس في العمق الحس الفني القادم من عبق تاريخ فن تراثي اسمه العيطة يمتاز بقاعدة واسعة لعشاقه ومتذوقيه عبر أنحاء المغرب وتبعا لخصوصية كل منطقة ذوي الأصول العربية أو الأصول الأمازيغية ... مغاربة المهجر لحظة ارتباطهم بالوطن تكون متينة فترة اختلاس قطعة زمنية يستمتعون فيها بالسماع البيولوجي والوجداني للايقاع والجرس الموسيقي التي تحدثه العيطة الحاملة لسحر تضاريس الوطن ونفحات تربته الأصيلة الحدث طبعا هو قضية وجدت حيزا لها في ثنايا ملفات المحكمة وبسرعة فائقة تستحق عليها محكمتنا هذه امتياز العمل القضائي الجاد والمسؤول ، الأمر طبعا يتعلق بدعوى غريبة وعجيبة رفعتها سيدة من نساء البرلمان المغربي البالغ عددهن 38 سيدة ..وحكاية وصول هذا العدد من نساء الأحزاب بمختلف توجهاتها سوف لن أسهب في مستملحات ودواعي هذا التواجد لأن المسألة رواية أخرى المقام لا يسعها ، سأركز فقط على حكاية هذه السيدة التي شعرت بجرح غائر مس كرمتها بفعل تناولها كموضوع من طرف صحيفة أسبوعية مغربية ناطقة باللغة الفرنسية مستقلة ( تيل كيل ) ...قالت هذه الصحيفة والعهدة على الراوي أن برلمانية من ضمن حريم البرلمان مارست في السابق مهنة ( شيخة) ... أيضا على ذكر ( شيخة) الضرورة تقتضي التوضيح نظرا لتباين المفهوم وبالتالي دلالة الاسم بين عرب المشرق وأكثر تحديدا عرب الخليج وبين المفهوم لنفس الكلمة عندنا في المغرب ، إنها على طرفي نقيض تماما ، يتخد اللقب عند الإخوان الخليجيين مكانة الامتياز والتمايز الطبقي القبلي ...الشيوخ والشيخات في خليجنا العربي إنها النخبة التي تمكنت بقوة تاريخ ما بالاستحواد على هرم التراتبية الاجتماعية وتمكنت بفعل هذا الامتياز أن تستحود على النار والدار...يقوم القوم التابع احتراما وإجلالا حد التقديس عند سماع الكلمة فقط أكاد أجزم إنها توازي نفس السلوك اللآإرادي عند المتدين جدا عندما يتردد على مسمعه لفظ جلال . في المغرب الأمر مختلف تماما وهي المفارقة الغريبة التي يطرحها المفهوم لقب شيخة عندنا موشوم بالعار والفضيحة هكذا حكمت ذاكرة شعبية أحيانا ترى في الأسود أبيض وفي الأخير أسود، بكل بساطة فالشيخة في نظر هذه الذاكرة المثقوبة هي التي قادتها ظروف التيه وشق جدار الانتماء القبلي أو العشائري أوالديني لكي تمارس فنا ألصقت به كل المواصفات اللاأخلاقية والالحادية نسجت حكايات وحكايات خيالية موظفة الدين بخصوص مآل هذه الفئة في الآخرة . أيضا الاسم موشوم بمفارقة أخرى غريبة ... دلالة أخرى ارتبطت بالسلطة وأشياء أخرى ، الشيخ مهنة ضاربة في أعماق ثقافة السلطة كما كان متعارفا عليها والمغرب يعيش سنوات عجاف دولة مشلولة الأركان إنها فترة السيبة التي تربع فيها الشيخ على ناصية طريق عصابة مختلسي قوت بشرية شاءت الأقدار أن تعيش لحظات عذاب وتنكيل إنسان العبودية ، هو العين الأولى لسلطة العصابة هو الرجل الثاني في القبيلة بعد الرجل الأول ( قائد دراعو) في البدء اقتصرت المهمة التي تحمل البطش والتنكيل وكل ما يعج به قاموس الاستئصال من مصطلحات ، أقول اقتصرت على البادية فقط لكي يحصل لبس للمستعمر، فمباشرة بعد احتلاله واستحواده على أراضي أهل البادية استعان طبعا بهذه الوسائل ( الشيوخ والمقدمين) بانتزاع أهل البوادي من منابت جذورهم ومن رضي بالقضاء والقدر بقي كادحا في أرضه ومن رأى في الأمر غبنا فأمامه أرض الله الواسعة ، في بداية الأمر حينما يقدم للمستعمر شخص هذا هو الشيخ يستفسر هل شيخ الكبيلة ( القبيلة) أم شيخ الكامنجة ( الكمان ) ...أيضا يجب التذكير بحقيقة لا أدري لماذا هي كذلك وتتمثل في حنين لبعض هذه المناولات السلطوية حتى ونحن نعيش أيام تحولات في اتجاه الحسم مع البائد أي بالمختصر المفيد مازالت سلطتنا تبقي وتصر على نفس الألقاب والمهنة لا أخفي سرا إذا صارحتكم بأن الهاجس الذي استفزني من أجل إبداء وجهة نظري هذه وبالتالي الجهر بأشياء توضح الأمور وتكشف مستور نفاق أقول ليس الدافع هو تبيان موقف تضامني مع الصحافة المكلومة والمجبرة على الافلاس الطوعي من جراء الأحكام القاسية والغرامات المادية الخيالية ، ، مهنة المتاعب هذا قدرها وستبقى كذلك ...في الرقعة العربية ثمة تنظيمات حقوقية من أجل صد الهجوم كما ترى تعددت أشكال الاعتداءات على محترفي المهنة مضايقات تمس الأفراد في أجسادهم وأموالهم وحريتهم إلى أخرى باسم المضايقة القانونية ...هكذا ترى التنظيمات قد أتفق معها في البعض من التنديد وأختلف معها في البعض الآخر لا أدري هل هو وعي شقي أم لبس حصل أم بلادة أعاني منها بخصوص المعطى الحقوقي، أيضا أود أن أشير إلى أنني نشازا في الحقل الحقوقي حينما أحس إحساسا غريبا يتمثل في ترويج باسم حرية التعبير لأشياء تقض مضجع الوطن ندائي إلى كل من يفعل في الشأن الثقافي أولا وفي الشأن القضائي ثانيا أن نتفق على هاجس وحافز إبداء هذه الوجهة نظر في نقطة واحدة تتعلق بفئة مكظومة في حقها التاريخي لفن شعبي يحمل جينات البعد القومي العروبي أولا والبعد المغربي الذي انصهر فيه البعد الأول حيث امتزج العروبي بالأمازيغي المحلي وكانت النتيجة تركيبة فن يتميز بخصوصية مغربية ....إذا كانت البادية هي الخزان البشري أيضا علينا أن نعي جيدا بأنها الخزان الأدبي التراثي ...والحقيقة التاريخية يامن صام على الكلام والاحتجاج في وجه الاهانة الموجهة لشخوص هذا الفن هي أن فن العيطة تراث أدبي وبامتياز .... لم تكن عيطة الشيخة في البدء سمرا ماجنا خياليا أحيانا يستدعي الجنس وما شابه ذلك بل هي في العمق بمثابة التاريخ الجماعي لقبائل عربية بدورها تحملها جينات الإنسان المغربي فن العيطة هي شذرات مفتتة وقليلة تحمل بصمات أول ملحمة عربية كما اتفق المفكرون عربا ومستشرقين حينما طرح الآخر أن الإنسان العربي لم يكن قادرا على إنتاج الملحمة نظرا لضيق أفقه عكس الشعوب الأخرى التي تميزت بغزارة الانتاج الملحمي اليونان مثلا ...هاهي السيرة الهلالية التميز الذي حظي معه العرب بهذا الابداع المازج بين الكلمة المعبرة والايقاع الموسيقي الذي تحدثه خصوصا حينما وصلت محكيات وسيرة الهلالية إلى بلدان المغرب العربي أيضا أود التذكير بالمعطى الذي تحمله العلوم الإنسانية ويتعلق الأمر بعلم الاجتماع كما صاغه مخترع المبادرة العربي ابن خلدون والذي احتفى بالمسألة حينما تمكن من تتبع مسار تنقل بني هلال من المشرق إلى المغرب والتاريخ يحمل حقيقة لا يصمت أمامها انتهازيان أن أصول بعض القبائل المغربية كقبيلة دكالة وقبيلة عبدة هلالية وبامتياز ...ولأن الحكيم ابن خلدون يتخذ من المناولة المباشرة أي الملاحظة المباشرة للظاهرة مع التركيز في التدوين وجمع المعلومة والمقارنة والملاحظة وصولا إلى الحكم هاأنذا سأستعير من الحكيم منهجه لكي أذكرك يامن اختفيت في جبة جبنك وصمت على الاحتجاج وأزودك بمعلومة تؤكد فرضية وضعتها وأنا أتناول الموضوع ليس من قبيل الصدفة أن تكون قبائل عبدة ودكالة موطن فن العيطة ....ابحث مليا على أصل البداية ...وأنت تسجل جملة من التأملات في حق فن شعبي لم ينبع من فراع يتميز بخصوصية محلية جمعية تغطي ربوع الوطن لكي تتخد شكلا آخر تضفى عليه خصوصية فردية ...إنها الأهازيج الشعبية التي تغطي ربوع الوطن شاملة لتضاريسه سواء أكانت سهلا أو جبلا ...لهذه الأسباب تعددت العيطة تبعا لخصوصية محلية في اللهجة والطقوس ....وهكذا تدرج شعر الملحمة العربية السيرة الهلالية إلى طور آخر مصحوب في البدء بالايقاع على أم الآلات الموسيقية العربية الرباب وإلى مراحل أخرى تدرجت عبر حقب زمنية إلى أن اتخذت شكلا آخر ...هي سيرة تجاوزت الطور الالقائي إلى الطور الغنائي المصحوب بالايقاع الموسيقي بفعل إدخال الآلة وتبعا التعبير الجسدي عن سحر يحدثه فن السماع ينفث في الروح من أجل التحكم في توجيه الجسد وكان الرقص الفعل المصاحب للشيخة في رحلتها وهي تخوض غمار النداء ( العيطة) بأسلوب فطري تلقائي نستخلص من تجلياته المعقدة أحيانا أن فن العيطة هو الفروسية بعينها والتي تقوم أساسا على فضائل نجملها في عبارة ( المروءة ) نستوعب معها كرم الأصل المغربي الممزوج بالعربي والأمازيغي والغاية تزويد القوم بدفعة قوية تحفزهم على المزيد من الهمة والمروءة واسألوا فرقة شعبية أبدعت في العيطة حينما اتخدتها قاعدة انطلاق اسألوا فرقة ( تكادة) تجدون عندها ما يروي الفضول مرة أخرى أؤكد بأن فن العيطة لم يأت من فراغ تاريخي ثقافي فهي في العمق بمثابة التاريخ الجماعي لقبائل تشكل وطنا اسمه المغرب من طنجة إلى الكويرة ....أحيانا حينما تتأمل تضاريس لغة الانشاد يبدو لك بأنها صدرت موشومة بعصبية قبلية ( الحصبة مثلا ) للفنانة الشيخة فاطمة الحامولية، يتردد صدى الغناء والصوت جوهري وصل أعلى مراتب درجاته تغمض عينك تحس إحساس المتواجد في عين المكان تشنف السماع بعيطة لفنانة مثل حادة أعكي وكأن بساطا حملك مستلقيا وأنت تعبر تضاريس الأطلس ، أيضا عند أصحاب العيطة المرساوية تصدح الشيخة الحامولية بحصبتها المميزة وكأنك تتبع في عين المكان محصولا فلاحيا خصبا وأن تربة الترس الغنية لم تبخل هذه السنة عن العطاء ولأننا نعيش حدثا استثنائيا وبكل المقاييس جعل في مقدمة مقارباته الحفاظ على الذاكرة من النسيان لكي نتصالح مع ماض موشوم بكل تلاوين القسوة حد الاستئصال أرى من الضروري استحضار الدور النضالي ولو ببساطته تكلفت به أسرة اللقب ( السبة ) كما حكمت المحكمة ...نعم جهرت العيطة بالمآسي فترة الجذب السياسي سواء فترة الاستعمار وما بعدها ، لنتذكر التوثيق البسيط هي مادة محكية وفق ايقاع تشرح بعض المعارك النضالية في وجه المستعمر ....فاين ( أين ) أيامك يابن جرير غير البارود والكور (القنابيل ) يطير ....أحداث سيدي بوعثمان ....كان موسما ولى( صار) حركة ( معركة ) ....أيضا نستحضر الحدث التاريخي الذي مازال يشنف ويثير انتباه الجيل الحالي من طرف من عاصر المرحلة والذي نسجت عبر خريطته روايات هي أقرب أحيانا إلى الخيال منه إلى الحقيقة رغم أن الحدث في عمومه لا زال له أبناء وأحفاذ والأمر يتعلق بجبروت بعض القياد في فترة شلت فيها أوصال دولة كحكاية القايد عيسى بن عمر العبدي والشيخة خربوشة تلك السيدة التي احترفت الجرأة قبل أن تحترف غناء العيطة وبالتالي هي شيخة الوصف السبة حاليا كما ينظر القضاء ....حكاية هذه الشيخة مع القايد عيسى صارت أيضا مادة درامية تجسد الصراع بين الشر والخير بل اختيرت كسيناريو لمسلسل تليفزيوني للمخرجة فريدة بورقية اختارت له كعنوان جنان الكرمة واختارت أيضا بتر لسان الشيخة كعقاب لها عندما تجرأت وعفطت أرض الجنان نعم تحمل الذاكرة هذه الرواية حينما استدرج القايد ( الحاكم الأول لأرض تتسع إلى أن تتجاوز دكالة والرحامنة واحمر وتخترق مراكش ) استدرج القايد الحاكم بأمره الشيخة وأمرها بترديد كلمات قيل له بأنها هجاء يشرح قسوته وخسته ....نعم استطاعت أن تجهر بما لم تستطعه دولة في سبات عميق ...نعم عبرت عن معاناة المغبونين من أبناء جلدتها وأنذرته بما ينتظره من حساب حينما صدحت بالتالي( سير يا القايد ياالعيفة ( النثن) الأيام تسالك ( تنتظر منك ) حسيفة والكلمة الأخيرة معناها بالنسق الفصيح الانتقام ، ولكي يحافظ القايد على هيبته المفروضة بالقوة والشر جز رأسها لكي تكون عبرة ورغم أنه يهيم في حبها والتعلق بها هكذا تقول الحكاية والله أعلم لكن خربوشة تملك حقا تاريخيا في هذا الاستثناء نظرا لقصائدها الحية التي تروي المأساة وكتذكير أخير لابد منه موجه لأشخاص أشخاص أعلنوا سابقا عن اهتمامهم بهذا الفن وأصحابه ومتلقيه ، سواء كان هذا الشخص وزيرا للثقافة والمثقفين ترأس مهرجانات وأسابيع ثقافية وضعت في أجندتها فن العيطة كتراث فني فعل في الزاد الثقافي المغربي ....أو شخص يمكن أن يكون هو المسؤول الأول سابقا على تدبير شأن زبوني اسمه اتحاد كتاب المغرب ....أذكر هؤلاء بضرورة الانتباه إلى هذا الجرح الذي سببه القضاء المغربي لفئة من الفنانين الشعبيين دأبتم على توظيفهم بصيغة انتهازية ليس إلا ، والمسألة تقودني إلى وضع المقارنة التالية بينكم وبين الرجل القوي وزير أم الوزارات حينما أجبر أصحاب فن العيطة من شيخات وشيوخ وعبر أنحاء الوطن من ترديد كلام يشيد به وبجبروته في حفلات الأقاليم والسهول والجبال والهضاب والبحار وأرغمهم على ترديد قولوا العام زين يا البنات يفرح الفلاح الخ .... لا أسجل أي فرق أو تباين بين هؤلاء الأشخاص الصائمين على الاحتجاج والمحكمة حسمت في أمر الشيخة كمرادف للحقارة والندالة والعهر وأشياء أخرى ...سأكتفي بواقعة حية ما زالت طازة على حد تعبير إخواننا المصريين ....تذكروا معي جيدا حينما أرغد وأزبد هؤلاء عندما قررت مدينة آسفي تكريم بعض الفنانات الشيخات اللواتي بصمن العيطة بميزة التفرد في زمن يتطلب ارتباط الوجدان بالوطن ....ولأن الذاكرة الشعبية مثقوبة بخصوص هذا الجناح المنكسر من الفن وبالتالي حمولتها سلبية إزاء هذا الصنف ....لم تشفع فيه الأبحاث الأكاديمية لأستاذي المرحوم أبو حميد ولا أبحاث ذاك الرئيس لاتحاد اختراع زبوني وطيع اسمه اتحاد كتاب .....والذي وظف المناولة ( العيطة) كمادة اشتغال مكنته من نيل دكتورته ...أقول لم يشفع لهذا الفن المكلوم هذه الاجتهادات في محو وصمة العار الملتصقة به ظلما وعدونا فهب حراس الظلام بالاحتجاج والوعيد بكل أساليب الترهيب إن تضمنت أجندة الأسبوع الثقافي فقرة تتعلق بهذا الفن وتكريم شيخاته ( فناناته ) .....حينها تحركت الأقلام التي تتنفس هواء الانتخابات فقط وهي على الأبواب وجعلوا من القضية وقفة سياسية لفضح من اتخذ من الدين ستارا من أجل توظيف خناجرهم وبما أنك يا أيها الرئيس السابق ومعك من يدور في فلكك استعرت فن العيطة ووهبتك زادها الثقافي حتى نلت شهادتك وبميزة مشرفة كما تناقل الرواة الآن أجد نفسي مضطرة إلى طرح تساؤلات تبقى الاجابة عنها مفتوحة ومهما تكن الاحتمالات .....أين أنت الآن ....؟ ...أي جبة ارتكنت إلى ثناياها والمحكمة أصدرت أحكاما قاسية تؤكد فيها على أن الشيخة لقب مهان وقدر وحقير وهو للقدف والتبخيس فقط ...؟ أي معيار التجأت إليه هذه المرة من أجل قياس درجة الانتصار إذا أنت صدر منك لا قدر الله موقف تدافع فيه عن فنك وأصحاب فنك الشعبي المختار . |
الطقطوقة الجبلية سميت بالطقطوقة الجبلية تمييزا لها عن باقي الأجناس الأخرى من الفنون الغنائية بالمغرب ، وقد اختلف الباحثون والمعلمين في أصل التسمية ، منهم من يرجح ذلك إلى الإيقاع الذي تتميز به الأغنية الجبلية : طق طق . ومنهم من يربط هذه التسمية بطلقات البنادق أثناء الحروب والحفلات التي تقام خلال المهرجانات الشعبية والمناسبات. تتألف الأغنية الجبلية من قسمين أو ثلاثة . الريلة : موضوع الأغنية الذي يجب أن يصل إلى المتلقي حاملا عدة معاني ورموز الحالات النفسية والروحية ، مثل الفرح و الحزن ، السعادة والألم وغيرها، كما أنها تحمل أخبار المعارك والحروب ، الانتصارات والهزائم ، وتحمل كذلك تحمل بين طياتها مواضيع التغني بجبال الطبيعة والغزل ، وهي المحاور الثلاثة التي تشتغل عليها الطقطوقة الجبلية كصنف من أصناف العيطة ، وأي النداء إلى الاستماع والانخراط في أطوار ومراحل الأغنية ، غناء وعزفا ورقصا. التعريضة : اندماج كلي بين كل العناصر المكونة لهذا الحدث الفني ، أي دخول المتلقي كليا ضمن المرحلة الأخيرة للأغنية ، ختامها يكون عادة تعبيرا بالرقص الفردي أو الجماعي . أما بعض الدراسات وبعض المعلمين يتفقون على أن للأغنية الجبلية ثلاثة محاور وهي : الفراش : وهي الطقطوقة الموسيقية التي تسبق الأغنية، وهي نداء إلى المتلقي للدخول في إطار الأغنية ، وإثارة الانتباه ، ومن خلال هذه المقطوعة يمكن معرفة الأغنية التي ستغنى لاحقا. الغطاء : قلب الأغنية التي تحمل بين طياتها خبرا مبطنا لحدث اجتماعي أو ثقافي أو فني ذو دلالات عاطفية – طبيعية – تاريخية . الحساب : المرحلة الأخيرة من أطوار الأغنية، حيث تكون قد استوفت شروط التبليغ والاخبار، ثم انخرطت فرديا أو جماعيا في لحظة اندماج كلي للتطيب والانتعاش الشعوري الذي يعبر عن الفرح والسعادة . ولهذه الأقسام مسببات ودوافع قامت عليها الأغنية ، فقد نلاحظ عند نمط الكباحي وهو نمط يحمل بين طياته أخبار المآسي والأحزان لا يمكن للأغنية أن تشمل مرحلة الحساب – التعريضة لما هذه الأخيرة من جو التطريب والتنغيم. كما حددت دراسات أخرى عن الألات التي أدخلها الهلاليون معهم هي : الشبابة وهي قصبة للنفخ أكبر من الناي. الرباب العربي وهو ذو وترين إثنين في مقابل الرباب السوسي ذي الوتر الواحد والدف ولعله المربع قديما ، وقد أفضى تسرب هذه الألات والمعطيات إلى نشوء ظاهرة الجوق الشعبي المستعرب في مناطق السهول. وهو جوق تميزه خاصيتان أولهما إدخال ألات تختلف في طبيعة تركيبها وطريقة استخدامها عن الألات المستعملة في الأغاني الأمازيغية ، والثانية اعتماد أسلوب في الغناء يقوم على ألحان خاضعة لأوزان شعورية زجلية مستحدثة، وفي كتاب افريقيا لمارمول كاريخال ذكر أن : أعراب منطقة نوميديا يتغنون بقصائدهم المقفاة الموزونة على أنغام الدف والعود والكمان. أما الفيول هي عبارة عن إحدى صور الرباب العربي في مرحلة من مراحل تطوره نحو الكمان. وفيما يخص المنطقة الشمالية من المغرب، ونعني بها منطقة الريف الموزعة على كتلتين بشريتين على حد تعبير الأستاذ التوفالي – كتلة شمالية غربية تتكلم اللهجة الدارجة المغربية – وكتلة شمالية شرقية تتحدث بالأمازيغية الريفية ، حيث يعتبر أن الألات الموسيقية المتوفرة بالريف بكثرة هي ألات الطرق مثل : أجون أو الدف ثم الخذنة أو الغيطة ثم ثامنجا أو الناي ، وغالبا ما يكون الشبابة ، كما أنه من الملاحظ أن أهل الريف لا يستعملون الألات الوترية إلا قليل ، حيث اخذوا ألات النغم والطرق. إن الأغنية الشعبية في بلادنا لا تستقر على نمط أو صنف أو لون، هي مع المجالي أعداد كثيرة، ومع التنوع الجغرافي والطبيعي أنواعا متنوعة ، للجبل أنماطه وألوانه ، وللسهول محتوياته الغنائية ، وللسفوح والهضاب كذلك ، وللسواحل كما للصحاري صنوفها ، لكل من شرق البلاد وغربها ، شمالها وجنوبها غناء متنوع ومتعدد بشكل يجعل أحيانا لكل منطقة غناؤها الخاص بها ايقاعا وانشادا وكلاما وعزفا وتوقيعا ، مع التنوع اللغوي طبعا بين لهجات دراجة محلية وأمازيغية : تامازيغت ... تاشلحيت ... تاريفت . ويتضمن كل لغوي صنوفا وأنماطا غنائية متعددة. تتركب الطقطوقة الجبلية من ثلاثة أنماط غنائية أساسية وهي : نقل الخبر – انتقاد الوضع، هذا النمطان يعتبران من صنف العيطة أي اشتقاقها من لفظة عيط، بينما النمط الثالث وهو التغني بجمال الطبيعة والغزل المقتبس من الأنماط الأندلسية المعروفة والمشهورة بهذا المجال الرائع، لا يعتبر من صنف العيطة بقدر ما هو صنف رومانسي حالم لا يخرج عن مجاله أيام السلم. أما العيطة هي ذلك الغناء الذي يبتدئ بنداء ، وفي اللوازم تتخلله نداءات إلى جانب كونه غناء مركبا لا يحتمل الجزء الواحد ، وأقصد به هنا ميلوديا واحدة وايقاعا متشابها وبحرا من البحور اذ انه غالبا ما تتغير الميلوديا في الجزء الثاني، وكذا الايقاع والبحر الذي يطول او يقصر ، قد يكون فيصبح بسيطا او متوسطا. ان العيطة اشبه ما تكون بالقصة المفتوحة والتي يظل موضوعها بكيفية مستمرة عرضة للتحوير والزيادات. ويهيمن فيه الارتجال الحر للناظمين . يزيدونه ثراء ونماء، ويفرغون فيه ما تعترض حياتهم من مأسي وأفراح. وما يجيش في نفوسهم من أماني وأمال ، حتى بات من العسير الوقوف على المؤلفين الحقيقيين للعيطات المتداولة، والعيطة وفقا لذلك لا تخرج عن الصفة العامة للغناء الشعبي. يمكن القول ان التأليف بدأ فرديا على يد فرد، واستمر ايضا يقوم به أفراد ، ولكنه انتهى إلى أن أصبح جماعيا ، فقد اختفى الفرد وتسلل المجتمع تسللا غير محسوس إلى الدائرة ، ليفرض وجوه عن طريق الافراد ذاتهم ، وقلما نتعرف في الفنون العيطة على اسم المؤلف كما هو معمول به في طرب الملحون او طرب الالة مثلا... هنا لا بد من ادخال الطقطوقة الجبلية ضمن مجال العيطة سواء من حيث التعريف الذي يعتمد النداء كمرجع في التسمية والذي نجده في العيوط بمختلف انماطها وانواعها وامكنتها ، او من حيث الغناء المركب والميلوديا والألات الوترية والايقاعية والتعريضات. اما انماط العيوط الموجودة بالمغرب فهي تنقسم الى قسمين اثنين : عيوط رئيسية وهي : الجبلي – الحصباوي – المرساوي- الحوزي- الدوايس. وعيوط فرعية مثل : الزعري – الخريبكي – الشياظي – الغرباوي – الساكن . الذي يعتبر قاسما مشتركا بين كل الانماط السالفة الذكر ، سواء منها الرئيسية او الفرعية. كما من المعتاد ان ينتقل الاشياخ والشيخات افرادا او جماعات بين المدن والقرى المجاورة او المتباعدة طلبا للعمل او للاسترواح او غشيان مواسم الاولياء، حيث كان يتم خلال هذه الانتقالات كثير او قليل من الاخذ والعطاء والتبادل بين الرباعيات المختلفة ، وقد نتج عن ذلك تلاقح في العيطة الشعبية موضوعا ، كمظهر من مظاهر الوضع الذي عرفت به نفسها، والمتمثل في نبذ الثبات والاستقرار المميت لكل فن ، والنشدان الدائم لتجديد شكلها ومضمونها. ان من مميزات العيطة الجبلية انها سهلة الاداء والعزف الى درجة تجعل جميع الشيوخ يغنون الجبلي، فهي لا تتوفر على فصول كثيرة ، كما تتميز بليونتها ورقتها الى درجة ان المستمع للطقطوقة الجبلية يطرب وينجذب بخلاف العيوط الاخرى الخشنة مثل جهجوكة. ان الطقطوقة الجبلية تقدم صورة رقيقة عن الزراعية والرعوية التي احتضنتها ، ولا تذهب بعيدا في التوضيح ، انما تقتصر على الاشارة العابرة لبعض المكونات البيئية ، كتمجيدها واطرائها على صفات الشجاعة والاقدام التي تكون مطلوبة في رجال القبائل وسادتها خلال الحقب المتقلبة من تاريخ المغرب، والطابع التعبيري عن هذه الحقب. ان العزف في الطقطوقة الجبلية اذا كان الكنبري فيتم بثلاثة اوتار متكاملة واذا كان على الكمان يتم كذلك بثلاثة اوتار متكاملة وبالسلم الموسيقي الخامس المتكامل ، وتقع المساوية في لوتار او في الكمنجة المساوية العصرية المعروفة في الوقت الحاضر ، اما في العود فيستحسن ان يساوي الوتر الثاني في صول والتدرج معه الى الوتر الخامس على اساس ان الجبلي خلافا للغناء العصري يبدأ من أخشن الأصوات وينتهي الى أدقها. |
فاطنة بنت الحسين سلطانة فن العيطة . ولدت في بداية العقد الثالث من القرن العشرين بنواحي سيدي بنوربمنطقة دكالة بدأت الغناء القروي ( غناء العيطة) في بدايات حياتها. ومثل صغيرات القرى، جربت صوتها الطفولي متأثرة بصوت و بصورة الشيخة الغالية التي جاءت من وادي زم إلى أحد أعراس المنطقة. وسرعان ما ستشد فاطنة الرحال إلى منطقة اليوسفية لتلتحق بمجموعة الشيخ المحجوب وزوجته الشيخه خدوج العبدية، حيث قضت أكثر من عشر سنين، بين أفراد هذه الأسرة الفنية الصغيرة. والواقع أن خدوج هذه هي التي علمتها أصول المهنة و تقاليدها حتى إن المرحومة فاطنة لم تكن تتردد في وصف المرحومة خدوج العبدية بكونها " الشيخة الصنايعية" ورغم أن بنت الحسين اشتغلت مع شيخة و شيخات عديدين، فإنها بعد مجموعتها الغنائية الأولى التي سجلت معها عديدا من الأسطوانات، عثرث في مجموعة أولاد بن اعكيدة على أسرتها الفنية الحقيقية الثانية و سجلت معهم أكثر من مائتي أغنية، سواء من قصائد و براول العيطة أو من الأغاني الشعبية. و لم تبتعد عن المجموعة إلا بعد ان تقدمت السن وتعب الجسد والصوت، ثم قررت الاعتزال بعد عودتها من الديار المقدسة قبل ثلاث سنوات من وفاتها. والواقع أن شيخات محترمات، عميقات من حيث التجربة الفنية و طول المراس، من أمثال الشيخة عيدة، و الحاجة الحمداوية،و المرحومة فاطنة بين الحسين و حفيظة الحسناوية و عايشةوحادة أوعكي ( الأمازيغية التي غنت العيطة أيضا) وغيرهن هن اللواتي أعدن لتراث العيطة المكانة اللائقة كفن غنائي موسيقي أصيل تعود جذوره كما نعلم – إلى الغناء البدوي الأول الذي عرفه المغرب مع مجيء القبائل العربية من بني هلال و بني سليم و عرب معقل وزغبة ورياح وسفيان، في ظل الدولة الموحدية وعلى عهد عبد المومن بن علي الكومي الذي اقتطع لهم الأراضي و أفسح لهم المجال لاستيطان المناطق الشاطئية على امتداد المحيط الأطلسي من مناطق حوض سبو إلى احواز مراكش ( الشياظمة، عبدة، دكالة، الشاوية، الغرب...) ودخولا إلى المغرب العميق باتجاه مناطق الدير ( بني ملال ونواحيها) والسراغنة و الرحامنة وقبائلزعير. وفجأةيوم الاحد03 ابريل2005 عاجلها نزيف طارئ في الدماغ. فنقلت على وجه الاستعجال من سكناها بسيدي بنور ( إقليم الجديدة ) إلى إحدى المصحات الخصوصية بمراكش. و مساء يوم الثلاثاء 05 ابريل2005، عادوا بها إلى بيتها بعد ان طلب الطبيب ذلك. و أسلمت الروح إلى بارئها صباح يوم الاربعاء 06 ابريل 2005، لتدخل منطقة الصمت الشاسعةهي التي عمت صوتها الرعوي على كل الجهات، عبر الأسطوانات القديمة من فئة 45 لفة، و عبر الإذاعة و التلفزة، وعبر الأشرطة الصوتية ثم أشرطة الفيديو و الأقراص المدمجة. وطبعا، من خلال الأعراس و الاحتفالات. نعم ماتت فاطنة بنت الحسين ، ويظل صوتها صداحا بما يجعل الناس يتذكرون أن العيطة فن الشعب ، وأنها فنانة الشعب . أتاي يدور والعيطة والحس المولوع فدواخلي تدور رحاها وتدرك غور عماقي الشاليني وحاجتي ف كريني صداهم مسموع وكبت الخيل تبكيني ويحجل لي الساخي بفراقي ف التراب الصيني نصبنا الوثاق سبوع ومن باب الشعبة اسمع الحصبة وكون دواقي حي الحصبة ولافة غير الزمان شانو منكوع مول البركي علام وف القصبة مازال الوعد يلاقي كالت الشيخة على حبيبها لالا قدو مربوع وانا مولوع ب القريحة والموهوب والنضام الراقي هو حبيبي و بهاه ضو دربي وينير ع الجموع هو تاجي وتبراجي وملامح زيني ومرود زواقي |
المرحوم محمد بوحميد.. كاتب تاريخ العيطة ومكتشف جغرافيتها استطاع الراحل محمد بوحميد أن يؤسس مدرسة مغربية في البحث العلمي خاصة بموروثنا الأدبي الشعبي وفي اختياره، مما جعله يتفرد في لحظة تاريخية مهمة بصوته الصداح فيما كانت أصوات أخرى منشغلة بمتاهات الإيديولوجيا، كما كان يصفها، يقول: «لقد اخترت مجال الثقافة الشعبية كي أساعد نفسي ومعي المغاربة على التعرف على أنفسهم من خلال تاريخهم الفني الشعبي»· اليوم، نسترجع الذكرى ومعها شريط الذكريات واللحظات المسروقة بفعل قوة فجائية الرحيل، إنه محمد بوحميد ابن الحاج امحمد بوحميد الآتي من تراب عبدة و دكالة، الغني، ومن داخل أسوار آسفي العتيقة حيث الطفولة والدراسة الأولى حتى لحظات الشباب وما رافقها من سخونة فكرية وشرارة معرفية، امتدت داخل فضاءات دار الشباب علال بن عبد الله الشهيرة، حيث برز اسم الراحل ضمن مجموعة من شباب المدينة في تنشيط اللقاءات الثقافية والفكرية، هناك تعرفوا على كتب المنفلوطي وفولتير والجاحظ والمتنبي، هناك كتبوا أولى محاولاتهم الأدبية وهناك مارسوا المسرح واطلعوا على الحركة السينمائية العالمية· فجاء الرحيل عن آسفي والبحث عن أفق تعليمي رحب وكانت الوجهة الرباط، وبالضبط مدارس محمد الخامس وبالموازاة مع ذلك تعرف الراحل على أوساط الصحافة بالعاصمة، فاشتغل متعاونا مع جريدة العلم ومترجما مساعدا لقسم الصحافة في عدد من السفارات الأجنبية. وبالرباط، برزت معالم حياة جديدة ومعها اختيارات بديلة قوبلت بالرفض من قبل الأب، خاصة لما قرر الراحل الالتحاق بأكاديمية ضباط الشرطة آنذاك· الرجوع إلى آسفي كان صعبا وقاسيا عليه هو الذي تعود على حياة العاصمة بترفها الثقافي والسياسي، هنا برزت شخصية بوحميد وتقوت وأصبح ثائرا على الأوضاع رافضا ليكون مساعدا لأبيه في التجارة هو الخارج من عالم لا مجال فيه سوى لقوة العقل في الإبداع وهو الحامل لنزعة الوطنية حين شارك في طريق الوحدة وتعرف عن قرب على شخصيات ورموز وطنية كمحمد الخامس وولي عهده آنذاك المولى الحسن والمهدي بنبركة وغيرهم· أمام هذا الوضع الذي لم يكن بيده تغييره، تأتي الصدفة لتصلح وتصحح مسار الرحل، حيث قادته جولة بالمدينة إلى أن يمر أمام مقر نيابة التعليم ويطلع بالصدفة على منشور علق على أبوابها تعلن فيه عن رغبة الوزارة في توظيف معلمين وأستاذات، هكذا تصبح الصدفة عاملا حاسما في رسم اختيار إنسان أحب وأخلص لمهنته حتى آخر يوم بإعدادية مولاي يوسف حين كتب على سبورة الفصل «وختم بفضل الله ورعايته»· خلال مساره الوظيفي كأستاذ للتاريخ، استطاع بوحميد أن ينفذ إلى بطون الجغرافية والتاريخ وينهل منهما ما يقوي تخصصه، وأسقط كل هذه الحمولة المعرفية على فن كان آنذاك من هواته بفعل القرب الجغرافي وحتى النفسي يوم كان طفلا (في يوم إعذاره، أقام الأب حفلا حضرته فرقة من شيوخ وشيخات العيطة، وأمام قوة الألم شدته مشاهد الفرحة والرقص والغناء الذي كان سائدا في فناء منزل العائلة)، بعدها تأتي مرحلة الوعي بالتراث، وهو وعي وجده متأخرا لدى الباحثين وغائبا عن المراجع، فكانت بداية المشوار منذ الستينيات بمصاحبة الفرق والقرب منهم حتى تعلم وأتقن الآلات الموسيقية (الكمان والكنبري) إلى الخروج في جولات ممتدة على الخريطة الفنية المغربية من آسفي حتى الشياظمة وهضاب الشاوية وسهول عبدة والحوز والرحامنة وأربعاء الصخور والخيايطة وأولاد حريز وسيدي غانم والفقيه بنصالح وحد كورت إلى أقدام جبال الريف مع العيطة الجبلية مرورا بالشرق مع المنكوشي والنهاري إلي الصحراء حتى موريتانيا في سفر سماه بالبحث عن المتشابهات· في رحلة سفره، تعرف الراحل على رجال ونساء مغرب الفن الشعبي وصاحب عددا منهم إلى درجة أصبح معها هؤلاء يطلقون عليه لقب «المعزز الربيك» أي ما ترجمته في لهجة «الغوس»: الأستاذ الكبير. انطلق البحث عند بوحميد من الميدان حيث التصاقه الشعبي بعوالم العيطة المتشعبة، كانت البداية تعلمه للهجة «الغوس» المشفرة ليسهل عليه التواصل بين أناسها، وهي المرحلة التي استغرقت وقتا طويلا تمكن فيه من إتقانها بل وتجديدها وبواسطتها انطلق في الوصف مجيبا عن سؤال بسيط: بم يتعلق الأمر؟ فوصف العيطة في شكلها من اللباس وعدد الأفراد وطريقة أدائهم ليصنف فيما بعد عيوط المغرب في إعادة رسم للخريطة الفنية الشعبية، رابطا إياها بمرجعيات جغرافية وتاريخية اعتبرت إلى يومنا بالناجحة، ولم يفت الراحل الانكباب على المتن الزجلي وتصفيته، على حد قوله، مساهما في إعادة تركيب بعض العيوط التي كانت على حافة الزوال كعيطة «العمالة» أو «الشعيبية»، وقد حافظت شخصيا على شريط موسيقي صوتي فريد يعود إلى السبعينيات يؤرخ لما قام به الفقيد. وفي آخر محطة قبل وفاته، اتجه إلى ما سماه بالوصف التفكيكي للعيطة وكان من أولى ثماره البحث الذي قدمه خلال المهرجان الوطني الأول لفن العطية سنة 2001، وقد كانت وجهته المقبلة في مسيرة البحث، لولا القدر، هي «تنويت» العيطة وكتابة ميزان ذهب خاص بها مع تجديد في الآلات الموسيقية بإدخال تعديلات على آلة الكنبري· إن أبرز ملاحظة يخرج بها المتابع لعمل هذا الرجل هي اعتماده على المرحلية كمنهج تسلسلي في البحث العلمي الذي كان من أبرز سماته سلوك التأني الذي عرف به الراحل دون التسرع في الإجابة عن أسئلة كان دائما يعتبرها سابقة لأوانها، مؤكدا خطورة التسرع بتقديم وجهات نظر في ميدان حساس نتحمل فيه مسؤولية الصدق والأمانة أمام التاريخ والأجيال القادمة، وهو ما كان دافعا له ليقتنع بعدم تجميع أبحاثه ونشرها· وخلال هذه الرحلة الطويلة والممتعة والشاقة في سبيل تفكيك ووصف معالم هذا الفن كانت القساوة ترمي سمومها مع مشاعر أناس لم يستسيغوا فهم ما كان يقوم به الرجل وحورب حتى آخر يوم في حياته ولم يكن ينزعج من ذلك وكان سلاحه هو الإصرار وعدم الانعزال ومواصلة المشوار الذي كانت إحدى ابرز محطاته سنة 1984 يوم أقيم أول مهرجان أقحمت فيه العيطة كمادة فنية وعلمية مع أول بحث تكلف الراحل بإعداده وتقديمه ونقل على أمواج الإذاعة الوطنية فالتفت الكل إلى هذا الفن وإلى مكوناته الزجلية والجمالية والفنية· وقد كانت هذه السنة عاملا مهما في انطلاق البحث العلمي العلني بالمغرب ليتداول اسم الرجل إعلاميا وثقافيا عبر محاضراته وأبحاثه المنشورة بمجلة «الأسبوع المغربي» ويتوج هذا المسار الحافل بحصوله على عضوية اتحاد كتاب المغرب سنة 2000، وتتلوها محطة تنظيم أول مهرجان وطني لفن العيطة بآسفي من طرف وزارة الثقافة، حيث شارك الراحل بمداخلة فكك فيها عيطة «الرادوني» (أطول عيطة وهي مكونة من تسعة أجزاء)، بعدها ساهم في الإشراف على أول ديسكوغرافيا صوتية للفنون الشعبية، وبالموازاة مع ذلك ساهم في عدد كبير من اللقاءات الثقافية في كافة ربوع المغرب كان آخرها مشاركته ضمن فعاليات مهرجان برشيد صيف 2001 دون أن ننسى حضوره البارز في عدد من البرامج التلفزيونية والإذاعية· شهورا قليلة قبل رحيله لم يكن يترك فرصة تمر إلا وتكلم عن شعوره بالرضى، عن حالة الثقافة الشعبية عن كونه استطاع أن يقدم شيئا بسيطا لها هو أن يقول للمغاربة: أنصتوا إلى أنفسكم قبل أي شيء! ترك بوحميد أشياء جميلة تجعله دائما حديث العديد من أصدقائه ومعارفه، استطاع أن يحب الحياة في علاقة بسيطة معها، حملته إلى نهايتها· الـمَهْـدي الـكًــرَّاوي |
العيطة الزعرية و البروال الشيظمي ---------العيطة الزعرية من العيوط المغربية وهي توجد خصوصا في منطقة زعير جهة الرباط سلا زمور زعير من رواد هذا الفن الشيخة خربوعة والشيخة زهرة والشيخة انعينيعة ومحمد العواك ......صحيح ان الاضواء لم تسلط على هؤلاء كما يجب لكن اسطواناتهم المسجلة خلال منتصف القرن السابق خصوصا في استوديوهات "افريكا فون" ما زالت تشهدلعطاءاتهم الوافرة العيطة الزعرية ما يميزها عن باقي العيوط هو مايسمى الحساب الزعري تتبارز اثناء ادائه شيخات "الجلسة "وخلاله تتفوق الشيحة المتمكنة من العد حيث الكلام الموزون والهادف والمدغدغ لعواطف الحضور، وعلى سبيل المثال لا الحصر هذه بعض المقاطع للشيخة خربوعة:ا طل على الذات وشوف ك ولات بركة من الغدايد فين باقي زايد البروال الشيظمي وهو نوع من الأهزوجات الشعبية القصيرة لم يصبح بعد عيطة، نظرا لأنه لم يخضع لعملية التركيب. من أهم مميزاته الأساسية أنه يتكون من قصائد شعرية، قصيرة أو طويلة يتصدرها البيت الأول الذي يكرر بعد غناء كل مقطع، ويدعى البيت المتداول. وهذا البروال نقسمه إلى نوعين: البروال العاطفي والبروال الصوفي: - البروال الصوفي وله ارتباط بالأولياء والزوايا، حيث أننا نجد لكل ضريح( ) بروالا معينا، مثل سيدي احسين ومولا دورين وغيرهما. - البروال العاطفي وتنحصر مواضيع هذا النوع في الغرام والتغني بالحب، ومن أهم هذه البراويل "أوشفت مجاشي هذاك احبيبي"، وغيرهما. نموذج البروال الصوفي الخيل أوين أوين طالع انزورك مولاي بوشتى الر****ي نموذج البروال العاطفي أو مراح الليل أو احمات الكيلة سير أخويا راه العاطي مولانا هذه الأنواع من البروال تؤديها تقريبا كل فرق العيطة والأوركسترات الشعبية الحالية. |
الفنان بوشعيب البيضاوي اسمه الحقيقي : بوشعيب الزبير و لانتمائه لمدينة الدار الابيضاء اشتهر بالبيضاوي ولد سنة 1928 و توفي يوم الأربعاء 25 ماي 1965 و بوفاته تكون الساحة الفنية قد فقدت واحدا ممن تميزوا في أداء فن العيطة. اشتهر بفن العيطة في زمن كانت النسوة قليلا ما تتجرأن لرفع أصواتهن والظهور أمام الملأ حتى أنه كان غالبا ما يتقمص دور المرأة في الأعمال المسرحية و الفكاهية و قد ساعده في دلك صوته الدي يحاكي صوة المرأة. http://s2.hibamusic.com/bouchaib-al-bidaoui.jpg |
مهرجان العيطة بآسفي تنظم وزارة الثقافة المغربية بتعاون مع عمالة إقليم آسفي والمجلس الجهوي لعبدة ودكالة والمجالس البلدية والمجموعة الحضرية لمدينة آسفي مهرجان العيطة. تشارك في هذا المهرجان مجموعات وفرق من فن العيطة من مختلف أقاليم المملكة التي ترعرع وتجدر فيها هذا الفن : آسفي – الدار البيضاء – الجديدة – بني ملال – خريبكة – مراكش – قلعة السراغنة – القنيطرة – خنيفرة وتاونات. ويتم اختيار الفرق المشاركة من الشيوخ والشباب حسب الأنماط المعروفة في هذا الفن. العيطة الحصباوية العيطة الزعرية العيطة الحوزية العيطة الجبلية العيطة الغرباوية العيطة المرساوية العيطة الملالية تهدف الفعاليات الثقافية من خلال تنظيمها لهذا المهرجان إلى العناية به وتوثيقه والحفاظ عليه وحمايته، وتشجيع الفرق التي تهتم بهذا الفن خاصة فرق الشيوخ منها وذلك بتحفيزها على العطاء والاستمرار مع الاعتراف بخدمات الشيوخ ورموز هذا الفن وتكريمهم والأخذ بيدهم وحثهم على تكوين الشباب وتلقينه أصول وأساليب هذا الفن البديع, وعمل التعريف بهذا الفن وإشاعته في الأوساط والأرجاء التي لا زالت لا تعرف عنه الكثير |
العيطة الأمازيغية الفنانة حادة و عكي و الفنانة شريفة تعتبر حادة وعكي وشريفة،اللتان ورثتا الشعر الامازيغي الريفي في الاطلس المتوسط،،ابنتي رعاة أو مزارعين أمازغيين.وقد أظهرتا معا شغفا كبيرا بالموسيقى منذ الطفولة بالرغم من محاولات أسرهما ثنيهما عن السير في هذا المسلك،وحثهما بالتالي على الارتباط بفارس الاحلام وقد بلغتا بالكاد سن المراهقة..غير ان شيئا من ذلك لم يتحقق،وانتهت العشرة بالطلاق في أول فرصة سانحة كانت مناسبة لمواصلة الدرب في المجال الفني..تقول حادة وعكي" لا يهمني أن يكون لدي أطفال أو اسرة..كنت اود ان أكون مغنية..في ذلك الزمان،كانت حرفة الغناء بالنسبة لامراة متزوجة أمرا سيء السمعة.. واليوم أصبح ذلك الوضع أهون بقليل..ولم يكن بوسعي أن أصبح شيخة لو لم أكن امراة طالق..ولقد اعترض أهلي على ذلك،ولكن حينما بلغت مراتب النجاح،تمت المصالحة بسهولة ويسر..ومع ذلك،فلن أغني أبدا في بلدتي،لأنني سأصاب حتما بالخجل الشديد!!" حادة وعكي بوجهها الموشوم بأشكال هندسية ،أبانت حادة وعكي البالغة من العمر56 سنة،عن مواهبها الفنية في مهرجان "تيميتار" في شهر يوليوز الماضي بمدينة أكادير-"انظر الفيديوأسفله"-التي تضرب جذورها في الثقافات الأمازيغية وتنفتح على عالم الموسيقى..بمصاحبة رنات الكمان والعود والآلات الإيقاعية المختلفة،كانت الراقصات ذوات الالبسة البيضاء يتمايلن بأكتافهن وأردافهن،بينما كان جمهور من الشباب على المدرجات يحملون أعلاما أمازيغية وهم يهتفون"الامازيغ" .. "الاحرار"..ولم تستطع حادة وعكي ازاء هذا الموقف أن تبدو غير مبالية فخاطبت الجميع قائلة" أنا أمازيغية و مغربية،ولكن ايضا عربية وصحراوية..إننا جميعا إخوة!!.."ثم أنهت بعد ذلك فقرتها بمختارات شعرية محاكاة لوصلات إيقاعية مستمدة من رقصات احيدوس الجماعية.. اشريفة "الشيخة" شريفة المحملة بمجوهرات أمازيغية ثقيلة والتي كانت تبدو على شفتيها ابتسامة عريضة،تستلهم شدوها من رنات أحيدوس،لكن معروف عنها أنها بارعة في فن"تماوايت"،وهو ذلك الشعر المغنى الذي يرافق المسافر في وحدته..صوتها الشجي جديربأن يكون صوتا لمغنية الاوبرا،ويفسح المجال لأن يسرح في عوالم غير متوقعة بمصاحبة نغمات آلة "لوتار" وخبب الإيقاعات المرافقة له..وهي اليوم تبدو أقل تحفظا مما كانت عليه في أداءاتها الأولى تحت سمائنا في أواخر التسعينات من القرن الماضي،وارتأت أخيرا ان تهب كل هذا العطاء بكل انوثتها وبسخاء،ولكنها تنطوي على قوة دافعة وحدة وإرادة مقاربة للذكورة..ولا شك انها ضريبة تدفعها كل امراة متحررة في عالم الرجال المخيم على امتيازاتها.. |
الفنّان الدعباجي العبدي الحصباوي . ويدعى كذلك بأب العيطة العبدية الحصباوية منذ مطلع القرن 20، ولد حوالي سنة 1910 بدوار الدعابجة بمنطقة الحصبة( ) تتلمذ هذا الشيخ على يد شيخ آخر وهو إدريس بندحان، لكن هذا الأخير لم يحترف الغناء. يعد الدعباجي من فحول وشيوخ الحصبة بحيث لحد الآن لا يمكن الحديث عن أي شخص له دراية بعيوط الحصبة وموازينها إلا وذكر هذا الشيخ. وقد تمكن الرجل من نشر عيوط الحصبة في حوز آسفي وناحية مراكش والشاوية ودكالة. وذلك من خلال حفلاته وسهراته حتى ارتبط اسمه باسمها. ومنذ سنة 1986 لم يعد له أي نشاط فني يذكر نظرا لإصابته بمرض طال أمده إلى أن توفي سنة 1997. ولعل أهم ما يحسب له كونه قام بتسجيل كل عيوط الحصبة على الأشرطة، باستثناء عيطتي "كاسي فريد" و"واليني والليني". من الناحية الفنية للدعباجي أسلوب خاص في العزف والأداء يعتمد الطرق القديمة التي تعزف على وترين فقط دون هرمونيا واعتماد الأصوات الخشنة والعالية. ولازالت الخزانات الخاصة تزخر بهذا اللون من العيوط. رافق هذا الفنان طاقم قديم جدا مثل "عبد السلام" الذي توفي حوالي 1972 و"الشهب" الذي توفي سنة 1978 (وهما من العازفين على الطعريجة). وبوفاة هؤلاء بدأ نشاط الدعباجي يقل شيئا فشيئا شأن جيله الذي بدأ هو أيضا في الرحيل. وبموت هذا الفنان تهمشت وأهملت مجموعة من عيوط الحصبة كعيطة "سيدي حسن " وغيرها. ولا ننسى أن شيخات الدعباجي قد كن من أحسن وأمهر الشيخات اللواتي يتقن الحصبة والمرسى، والزعري الخ... مثل الشيخة "شامة اسكندرية" و"عيدة" . |
قراءة في قصيدة / عيطة " العلوة " يامن غادي العلوة==== تعالى نوصيك بعدا الا وصلتي سلم ==== العلوة الا تكلم العلوة زينت البلدان=== خرجو منها قومان محمد مرضي وليديه === حفضو ربي لاتحفيه العار امول التوتة=== لمواسم فيك منعوتة لالحقتي الباب توضو وتادب== وزور جميع لقبب هي أغنية شعبية جميلة لطالما تغنى بها الأجداد ولا يزال يرددها الأحفاد من أهل مزاب بفخر وعشق لمحروستهم العلوة. والكلمة في اللغة تعني الهضبة المرتفعة، وفي القصيدة يدل المعنى على الأرض مستقر الأولياء الصالحين، وترمز إلى الأم الحانية و مسقط الرأس والهوية التي تحدد كينونة شعب مزاب. تأخذ القصيدة عند أدائها بآلة الكنبري من طرف الشيخ أحمد ولد قدور جمالية خاصة وهو يستهلها بإنشاده: " ولد بلادي، ناس المحبة شطنو بالي". وأرض العلوة كفضاء مبجل تستمد قدسيتها من احتضانها لمرقد الأجداد الصالحين، ولذلك يطلب من كل زائر أن يطهر قلبه ويكف عن الأذى باللسان عند الوصول إليها: " آلغادي العلوة، آجي نوصيك بعدا، إيلا لحكتي العلوة، سلم سلم سلم، وفي العلوا لا تتكلم، العلوة ومواليها، والصلاح اللي فيها". هؤلاء الأولياء الصالحين يعدون من الأخيار، وهم من أهل العفة والتسامح، الذين لا يؤذون البشر، وإنما يتركونه مع ضميره وحسابه مع الله: " لبهالة بحر كبير، لبهالة مجمع الخير، قبة سيدي طلعت، لبهالة كاع تجمعت، الصمعة جات كليلة، المعلم دار حيلة، خليه منو لله". وبالإضافة إلى مزايا الخير فإن القصيدة تبرز أهل العلوة على أنهم جميعا فرسان شجعان يجوبون البراري على صهوات الجياد: "هز عينك وشوف، العلوة كاع سيوف". وأثناء غياب هؤلاء الحماة الدين يذوذون عن حرمة العلوة وشرفها تبقى الأخيرة وحيدة أمام المجهول . وفي هده النقطة بالذات، تبلغ جمالية النص ذروتها عندما تظهر العلوة في صورة امرأة من غير أنيس تحدق بها الأخطار: "العلوة وفين ماليك، العلوة شكون بقا حاضيك، العزري عينو عليك". والعزري لغة هو الشاب العازب، وهو أيضا الهيكل البارز في أعلى الصومعة، رمز الذكورة والفحولة. والعزري عينو عليك جملة حمالة أوجه، فيخيل لأول وهلة أن المقصود بها شاب عازب يريد سوءا بفتاة حلوة جميلة، وسرعان ما يتضح أنه ليس غير بويا حجاج، المعصوم من الموبقات، كما يأتي في هده الفقرات:" آلعزري ما يدوز ولادو، بويا حجاج... الفحل بويا حجاج زين السمية.... بويا حجاج السفينة ما تعواج" . وهنا تبرز العلوة على أنها الأم الطاهرة مبعث الحياة والخير والوجود في حراسة بويا حجاج، ذاك المتصوف المتطهر من أدران الدنس، في عالم الطهارة والروح . فالعلوة هي الأرض، وهي الأم، وفي رحم كل منهما يتحقق الوجود. إنها الأرض المحروسة في الدرك الأسفل، وتقابلها في الدرك الأعلى العين الساهرة لبويا حجاج، ضمير العلوة، وقبته العالية التي ترمز إلى السمو، حيث تتجه القراءة والدعاء، وحيث الملائكة وأولياء الله المقربون من السماء . وأما سفينة بويا حجاج التي لا يصيبها اعوجاج فترمز في المخيال الشعبي إلى الطريق السوي والخلاص وسط بحر الأمواج، كما في قصة نوح عليه السلام. والإشارة اللافتة إلى مسؤولية الأب في صون الشرف والعرض ليس بغريب عن الإبداع الشعبي في فنون العيطة، ومنه هذه الصرخة المدوية لفتاة وحيدة ومتروكة لحالها، على لسان الشيخ محمد باعوت، أحد رواد الغناء الشعبي بمدينة الدار البيضاء: " آه شكون سبابي؟ آطيور الغابة، كلكم حوامة، لا أمي لا بابا، لا من يسال عليا". ومقارنة مع القصائد العمراوية لأولاد احريز فإن قصيدة العلوة ترمز إلى التحام الإنسان بالأرض. فالعلوة مركز الكون بالنسبة لأهلها ، وهي الموطن والتراب المقدس الممزوج ببركة الأولياء. وأما عند أولاد حريز فالقصيدة العمراوية تبدو وكأنها جرح غائر ينزف من الأعماق، فيها تعبير عن الضيم والإحساس بالغربة والفراق. فالعلوة عنوانها الاستقرار والأرض بينما العمراوية عنوانها الروح والشوق وفيها حركة دائمة في الزمان والمكان، نتحسسها في سفر الحنين المعطر بالانتظار قبل الترحال وانطلاق المواكب في الفراغ لمعانقة تراب آخر وسماء أخرى . ومجمل القول فإن قصيدة العلوة أنشودة مرحة في حضن الأم الحاضرة، بينما القصيدة العمراوية المؤثرة لحن شجي بترانيم الناي الحزين للشيخ الموكي، تتجه إيقاعاته لمناجاة الأب الذي يغيب . |
عبيدات الرمى ( الرماة ) http://www.mza3et.com/up/uploads/ima...b016ae3735.jpg عبيدات الرمى هي مجموعة تتكون من خمسة إلى ثمانية أفراد،و تعمل على تأدية مرددات و أهازيج بشكل جماعي. ظهر هدا الفن في بعض المناطق مثل (كورديغه والشاويه تادله والحوز) في المغرب من عهود خلت و يمكن تصنيف هدا الفن في خانه الفنون الفرجويه الشعبيه التي عرفها المغرب و ما زالت مسمترة الى الان تعني كلمه او لفظ رمى الرمي بالبندقيه او السلاح على وجه التدقيق الى درجه يمكن القول بان عبيدات الرمى هم رماة كان همهم الاساسي هو التدريب على الرمايه بالبندقيه والاستعداد الدائم للدفاع العسكري كانت المظاهره الروحيه والعسكريه من المسائل الي تشغل بال الرماة وغالبا ما سبق العامل الفرجوي الذي الذي لم يكن القصد الحقيقي من تواجدهم لهذة الفرجه التي جاءت وتولدت عن احيائهم بصفه دجوريه لخفلاات في القبائل التي كانو يزورونها على مراى ومسمع القاص والداني وبمشاركه السكان وكانوو عبيدات الرمى في زياراتهم لي البلاد التي يزوروها يساعدون اهلها في الحرث وبعض الاعمال الموسميه من باب النخوهـ والتكاتف بينهم وذلك ملحوظ في اهازيجهم فكانو عندما يدبو في العمل كانو يستخدمون الاغاني والاهازيج في التفويج من شقاء العمل والحماس في نفس الوقت وكانوو كثير ما يستخدمون الادوات الزراعيه في بعض اغانيهم بجانب ابراز مهاراتهم في الرمي الفروسيه والتفاخر بركوب الخيل والشعر... الادوات التي يستخدمها عبيدات الرمى في الاهازيج و الأدوات التي تستخدمها حين تغني هي البندير، التعريجة و المقص، هذه الأدوات لها صلة بالمجتمع الزراعي. طريقتهم : أثناء الاهازيج عندما يذكر اسم شخص منهم يخرج ليقوم باستعراض مهاراته العسكريه في الرمايه او بعض بي وتخلل العروض بعض الحركات الزراعيه البيسطة التي تشرح لنا كيف كانوا يساعدون في الزراعة و يقدمون العون لأهل القرى .. هاااا هوااا الخيل هااا هوااا البارود هااا هواا الخيل هااا هواا البارود خيل حريزيه بيضاويه خريبكيه طنجاويه مغربيه |
|
قشبال و زروال قشبال و زروال أقدم ثنائي غنائي و فكاهي بالمغرب , و لهما دور كبير في المحافظة على التراث الغنائي لآلة « لوتار »، الآلة المغربية الأصيلة التي بدأ الزحف التكنولوجي يقلص من بريقها وتوهجها، بعدما كان ارتباطها لصيقا بالأغنية الشعبية وبفن العيطة على الخصوص، ليعرف استعمالها تراجعا يوما بعد يوم، مما يحتم المحافظة على إشعاعها والالتفاتة لروادها الذين أصبح أغلبهم يطويهم النسيان . http://ring.cdandlp.com/sounds_set_b.../114977431.jpg |
أية قيمة فنية بقيت للعيطة بعد عصرنة الآلات المصاحبة لها؟ العيطة مكون أساسي من مكونات تراثنا الموسيقي ودليل هويتنا الثقافية والفنية والتاريخية. أنواع العيوط تعكس طبيعة وأنماط الحياة الاجتماعية لمناطق وجهات وتجمعات سكنية من المغرب العميق.العيطة هي موروث شعبي لنا وسجل للوقائع والأحداث التي عشناها والتي ساهم في إبرازها شيوخ هذا الفن ورواده.. الشيخة خربوعة، بوشعيب البيضاوي، المارشال قيبو، فاطمة الباردية، الشيخ الدعباجي، فاطنة بنت الحسين، عبد الله البيضاوي، الحاجة الحامونية، الشيخة عايدة، و آخرون.. شيخات، حفاظات وعياطات لمختلف أنماط العيطة المعروفة والشائعة، أسماء كبيرة لازالت على قيد الحياة وأخرى انتقلت إلى دار البقاء، ومن الأحياء عديدون وعديدات يقاسون التهميش ويعيشون التنكر والجحود. لكن للأسف، تزحف اليوم على هذا اللون الغنائي الأصيل موجات متتالية من التمييع والتشويه لأصوله وتوابثه رغم ما يعرفه من ركود وانحصار. تعددت مظاهر وألوان المساس بالقيمة الفنية للعيطة، واتسعت رقعة المسخ والتمييع، بدعوى التجديد والتحديث والركوب على مقولة تحبيب هذا الفن الأصيل لجيل الشباب وتعريفهم به والعمل على نشره خارج الحدود. ترى، هل هذه المسوغات صحيحة ولها ما يدعمها في ظل ارتفاع أصوات لباحثين ومهتمين بفن العيطة تحذر من مغبة السقوط في منزلق التشويه والتمييع. هل يساهم التجديد الذي أدخل على الآلات المصاحبة لغناء العيطة في المساس بالقيمة الفنية للعيطة؟ وهل تشوه العيطة ناتج عن ‘الأوركسترات’ التي حاولت أن تكون جوقا متكاملا تستجيب لكل الطلبات والأذواق العصرية والشرقية والشعبية في الحفلات والأعراس والمناسبات؟ الدكتور حسن نجمي باحث متخصص في العيطة يقع خلط في غناء العيطة عندما يتم تشويهه من بعض الأفراد الذين لا يستوعبون المغزى شخصيا، ليس لدي أي اعتراض على الأجيال الجديدة في أن تعيد تملك هذا التراث، وتعيد تمثله وتقيم معه نوعا من الحوار والتخاطب القائم إما على تقديمه كما هو، وإما الاستفادة منه في نظم شعر يعبر عن العصر الجديد أو تمثل مخزوناته اللحنية والإيقاعية في استيلاد تعبيرات غنائية تقليدية أو شعبية جديدة. وبهذا المعنى لا يمكننا أن نصادر حق الأجيال الجديدة في التعامل مع المدخرات التراثية الموسيقية والشعرية والشفوية، لكن هناك مستويات وأنواع من هؤلاء الموسيقيين والفنانين الشباب، الذين ينجحون أو يخفقون في التعامل مع تراثهم الثقافي والفني الأصيل. فهناك تجارب موفقة لدى الجيل الجديد في التعامل مع غناء العيطة، من خلال استحضارها كخلفية أو كمرجعية لتقديم تعبيرات غنائية جديدة، وهناك من حاول أن يطور هذا التراث على مستوى الأداء واستعمال الآلات الموسيقية الحديثة مثل الفنان الشعبي حجيب فرحان، الذي نلاحظ أنه يحتفظ بقصيدة العيطة كما هي موسيقيا وإيقاعيا وشعريا، ويحافظ على استمراريتها كنص تراثي رمزي له قيمة وحمولة تاريخية معينة، وهناك فئة أخرى من الشباب، يستلون بعض الجمل من هنا وهناك، فيخلطونها بأشياء من عندهم، ويقدمون ما يسمى بغناء شعبي. وأنا شخصيا، لا أعتبر هذا الغناء الذي يؤديه هؤلاء الشباب غناء عيطيا، بل هو غناء شعبي، يندرج ضمن فضاء العيطة المغربية وليس ضمن نصوصها أو ضمن متنها، الذي نعرفه والذي أصبح محدودا من حيث عدد القصائد ومن حيث النسيج الموسيقي والشعري. عبد الله البيضاوي رائد العيطة المرساوية العيطة المرساوية مثلها مثل الملحون.. فهل الملحون يزور أو يحرف؟ ليس هناك أي تأثير على العيطة. فالعيطة المرساوية مثلها مثل الملحون. فهل الملحون يزور أو يحرف؟ لا يمكن مهما أدخلوا من آلات أو أساليب وطرق موسيقية جديدة أن يُحرفوا أو يغيروا المرساوي لأن الأصالة في الأخير هي التي تصمد وتدوم وتبقى. أما الأشياء الأخرى المصنوعة فسرعان ما تزول وتندثر. وبخصوص الجيل الجديد، فبعض الشباب، تبارك الله عليهم، يبذلون مجهودات جيدة، لكن عليهم أن يبحثوا في التراث. فالقليل من الناس المولعين هم الذين لا زالوا يحافظون على تراث العيطة، وعلى الشباب أن يحفظ العيوط ويحافظ على التراث ولا يتركه يموت. الفنان الشعبي حجيب فرحان العيطة لا خوف عليها فهي في أيادي آمنة يحرصها باحثون ومهتمون ودارسون الباحثون يقولون بأن العيطة هي من القرن 12، أما أنا فأقول بأن نهضة العيطة بدأت مع القرن 18، في زمن القائد عيسى بنعمر، ومن القرن 18 إلى الآن، تؤدى العيطة وكأنها لحنت اليوم، رغم أنها قطعت قرنين من الزمن.. إنها كبيرة السن ولكنها حديثة الميلاد. العيطة تغنى وكأنها ولدت اليوم. فبالرغم من وجود قطع مكتوبة وملحنة عن دراسة وبحث فإن هذه القطع تبقى مجرد أغان موسمية، لا تصمد مع الزمن فتنساها الأذن. أما العيطة فحين تسمعها تشعر وكأنها لحنت اليوم. ومن جهة أخرى، فالعيطة اليوم لا خوف عليها، لأنها في أياد أمينة، يحرصها باحثون ومهتمون ودارسون، عمداء وأساتذة كبار.. ليس هناك مشكل أو تأثير على العيطة بتغيير آلات العزف، أو بإدخال الذبذبات على الصوت. المشكل موجود في النص، في الكلمات. فالنص الشعري يجب الاحتفاظ فيه على العتبات أو الجمل. أما فيما يخص الآلات الموسيقية، فلولا التجديد فيها لما حببنا العيطة للشباب اليوم. بوشعيب البيضاوي، رحمه الله، زاوج ثلاث آلات. زاوج الكمان مع الدربوكة ومع العود، ثم جاءت فيما بعد الحاجة الحمداوية وغنت مقتطفات من العيطة بالأوركستر، وأعطت صدى طيبا. فالآلات مثل ‘الأورغ’ أو ا’لأكورديون’، أو أية آلة عصرية لا تؤثر على العيطة لأن الذي يحكم هو النص واللحن.. فحين نتكلم عن العيطة، نتكلم عن ‘العيط’ نتكلم عن الصوت والأداء، نتكلم عن أشياء لها علاقة ب’الكلام’. الطبايعية الحاجة الحامونية الشباب… دغيا كي يتعلمو العيطة مزيانة.. وكنطلبو سيدي ربي يعاون هاد الشباب لي طالع.. تبارك الله غادين مزيانين.. والحمد لله كنطلبو من ربي يدوز الموزونة بخير للجميع.. آحنا بدينا واعر.. ودابا زوين وتبارك الله الشباب كاد عليها.. احنا منين بدينا كان شوية ذاك الشي صعيب.. ما يمكنش الإنسان يتعلم دغيا.. خاصك شحال تطول وشحال تعذب وشحال تجري..أحنا تعذبنا.. وهما بسلامتهم ما تعذبوش.. دغيا كي يتعلمو .. احنا ما كان فوقتنا لا كاسيطات لا حتى شي حاجة باش نتعلمو.. دابا كولشي موجود تبارك الله كودامهم.. القراية من جيه والحفاظة من جيه.. لي سمعوها كي حفظوها. الشيخة عايدة العيوط أنا مولاتهم دازت العيوط.. العيوط أنا مولاتهم. عندي ‘رجانا في العالي’ حصباوية، عندي ‘حاجتي في كريني’، عندي ‘خربوشة’، وعندي ‘الرادوني’. هذه هي العيوط الأولى التي كنت أغنيها مع الشيخ الدعباجي رحمه الله.. |
العيطة الجبلية مقدمة: يشكل المغرب بطبيعته فضاءا غنيا من حيث تنوعه الثقافي والفني، ومن حيث تموقعه الجغرافي، والتعاقبات التاريخية، و التطور اللغوي عبر العصور.كما أن المغرب عرف أيضا مزجا حضاريا، سواء عن طريق إفريقيا أو أوربا أو كذلك عبر الأقطار العربية إبان الفتوحات الإسلامية، وقبل ذلك عن طريق الديانات الأخرى. و إذا كانت الفنون تعتبر مرآة الشعوب، فإن المغرب قد حباه الله بطبيعة خلابة تتميز بتنوع مظاهرها ما بين جبال شامخة وشاطئان منبسطة وسهول فيحاء و صحراء مترامية الأطراف، مما ساهم في ثراء الموسيقى و سائر الفنون الأخرى, التراث الموسيقي المغربي يتكون التراث الموسيقي المغربي من محورين أساسيين يتغلب عليهما الطابع التقليدي الشفوي. 1- محور الموسيقى العالمة: و التي تستقر في المدن و الحواضر، كالموسيقى الأندلسية و الملحون والأغنية العصرية.... 2- محور الموسيقى الشعبية : و تتموقع في القرى و البوادي. و هذا هو موضوع عرضنا الموسيقى الشعبية يحتوي المخور الموسيقي الشعبي علي جزءين كبيرين وأساسيين : أ-) الموسيقى البربرية: ونجدها في مناطق الريف، الأطلس المتوسط ، الأطلس الكبير الأطلس الصغير و في بعض الأقاليم الصحراوية ب-) الموسيقى العربية الناطقة بالدارجة العامية بمختلف أنواعها ، نذكر منها أغاني الشرق المغربي ك العلاوي والركادة و الراي، و أغاني أقاليم فكيك و الراشدية وبولمان، وأغاني أقاليم الصحراء كالأغنية الحسانية و الأغنية الهوارية ، أما في وسط و شمال المغرب فإن نمط العيطة هو الذي يطغى على معظم الأنماط الموسيقية الأخرى. العيطة تعني العيطة من الناحية الإيثيمولوجية، حسب ما جاء في كتاب "القصيدة" للدكتور الجليل عباس الجراري، النداء، الصياح الذي يكاد يبلغ أحيانا الندب، كما نلمسه في مد الصوت أو حركة القوس على أوتار الكمان عند مستهل العيطة. وخلافا للأنماط الموسيقية الحضرية، فإن العيطة ظلت تؤدى في الحفلات الشعبية و لا تتطلب إلا إمكانيات قليلة لتأديتها، ويمثل محبيها وسطا شعبيا معينا. أنواع العيطة أنواع العيطة خمسة و هى: - العيطة الجبلية و يطلق عليها ظلما و بهتانا "الطقطوقة الجبلية" ، وبهذه المناسبة أناشد كل محبي هذا التراث الجميل أن يعذلوا عن استعمال هذا الإصطلاح الغير صحيح، وتعمر هذه العيطة القسط الأوفر من أقاليم الشمال - العيطة الغرباوية و تتسم بطابع الحزن و الأسى و انغامها عبارة عن آهات متحسرة و شكوي تحرك المشاعر و تهيج النفوس، و نجدها في جهة الغرب اشراردة بني احسن ومناطق ازعير وحتى حدود أراضي الشاوية إذ يطلق عليه أيصا ب"الهيت" و "اعبيدات الرمى", - العيطة المرساوية و تعد من ارقي و أعذب انواع العيطة، و نجدها في الأقاليم المحيطة بالدار البيضاء و السطات - العيطة الحوزية وتطغي عليها الخفة في الإيقاع و البساطة في التراكيب اللحنية ، و نجدها في حوز مراكش وقبائل الرحامنة وحوض أم الربيع - الشياضمية أو ما يطلق عليها ب الحصبة و تتميز بالدسامة اللحنية و الإيقاعات المركبة مما يجعلها صعبة في الاداء ، ونجدها في قبائل عبدة و نواحي آسفي العيطة الجبلية يعتبر هذا النمط من أجمل و أعذب أنماط الأغنية الشعبية المغربية إجمالا، و تنتشر خصوصا في منطقة اجبالا بالشمال الغربي للمملكة و تضم مدن : طنجة، تطوان، أصيلا، العرائش، القصر الكبير، شفشاون، وزان، تونات وقبائل غياتة بإقليم تازة. كما يعتبر الولي الصالح مولاي عبد السلام بن مشيش، القطب الروحي لهذه الأغنية، بحيث لا نجد عيطة جبلية لايذكر فيها اسمه. كما يعتبر أيضا انعكاسا لكل ما يرتبط بالإنسان الجبلي من حيث طبيعته و تقاليده و عاداته. فالمواضيع التي تتطرق إليها الأغنية الجبلية نابعة من جمال و طبيعة هذه المناطق، وتتناول في شموليتها الواقع المعاش للإنسان الجبلي من معاناة و أفراح و صراعات. كما أن الأغنية الجبلية ساهمت عبر العصور في التحريض على محاربة المستعمر و إيقاظ الروح الوطنية و القومية و الدينية لدى الإنسان الجبلي. الإصطلاح تختلف الروايات في تسمية هذا النمط الموسيقي العتيق. فهناك من يطلق عليه هدرا اسم "الطقطوقة" ويضيف كلمة الجبلية لأجل الانتماء، مما يجعلني شخصيا أشك في مصداقية هذا الاسم. إلا إننا يمكن أن نجزم أن الاسم الحقيقي هو الأغنية الجبلية و العيطة الجبلية، و هما نوعان يختلفان في الأسلوب و التركيبة اللحنية و الإيقاعية . تركيبة العيطة تتميز العيطة بالقالب الإيقاعي ذو التسعة أزمنة 8/4 و8/3 و 8/2 ، كما تخضع لانتقالات مقامية يغلب عليها "مقام الحجاز" في التصدرة و الجنس الرباعي الأول من "مقام نهاوند" على نفس الدرجة، فالجنس الرباعي الأول "لمقام السيكاه" أو "الكرد ". أما الأغنية الجبلية الخفيفة تغلب عليها البساطة في اللحن و سهولة الحفظ، إذ تتركب من مذهب مجموعة أغصان وتصاغ كلماتها كالعيطة ، باللهجة العربية العامية و يطغى عليها الإيقاع الشعبي 8/6 المعروف ببساطته. القوالب الموسيقية للعيطة الجبلية من القوالب الموسيقية المتداولة في العيطة -العيوع: و هو عبارة عن أبيات شعرية ترتجلها بعض النساء ذوات الأصوات القوية الجميلة تعبيرا عن مواقفها عي موضوع معين : كموسم "توزا" أو موكب العروس، أو في المواسم الدينية التي تقام حول الأضرحة بمناسبة المولد النبوي . ويغلب على قالب العيوع الحوار ما بين السيدة التي تؤديه و صوت آخر رجالي أو غالبا مع آلة الغيطة. أما لفظة العيوع فهي مشتقة من عوى أي صاح و من صوته. - الرايلة: مقدمة موسيقية آلية غير موزونة مهمتها استهلال إعطاء الفكرة العامة للأغنية، و تكون بمثابة مقدمة أو استهلال بشبه شيئا ما لقطعة « prélude » في المتتابعات الوسيطة ، كما تكتفي جميع الآلات بعزف القرار حين تؤدي إحداها وببراعة كبيرة عزفا منفردا و ارتجالي - العيطة: و هي أغنية تأتي بعد الرايلة بإشارة من "المعلم" رئيس الفرقة، تتميز بإيقاع العيطة 8/9 ويكون الغناء الجماعي هو المهيمن و غالبا ما تؤدى جماعة بأصوات رجالية. تتطرق العيطة إلى مواضيع جدية وفي جل الوقت ما ترتبط تما هو ديني ووطني مع ذكر أسماء الأولياء الصالحين - الكباحي: و هو عبارة عن مرحلة تتوسط العيطة و الدريدكة ينقلب فيها الميزان إلى 8/6 وتكون آلية وتحضر للاختتام السريع و الراقص الذي يسمى بالدريدكة خاتمة إن أهم الخلاصات التي يمكن استنتاجها من خلال هذا العرض، هي اعتبار الموسيقى الأندلسية منبعا أساسيا لجل الأنماط الموسيقية المغربية بما فيها الأغنية الجبلية . و من أهم ما تأثرت به هذه الأخيرة نجد بالدرجة الأولى الطبوع ، ثم قالب المتتابعات المكون للنوبة الأندلسية ( البغية التصديرة، القنطرة، الإنصراف، التي تقابل في النمط الجبلي الرايلة ، العيطة، الكباحي، الدرديكة ) كما تستعمل الأغنية الجبلية جل الآلات المستعملة في الطرب الأندلسي . إن الأغنية الجبلية لم تعرف تطورا كبيرا من حيث التلحين و الأداء، بل على العكس من ذلك، نلاحظ أن إدخال بعض الآلات الغربية، كالأورغ و الباطري والقيثارة ، زاد من انحطاطها و انحرافها عن الطابع التقليدي الأصيل. كما نلاحظ أيضا أن ممارسي هذا الفن، لا يتوفرون على دراسة موسيقية تساعدهم على التجديد و الإبداع دون المساس بالبنية الأساسية لهذا الطرب العريق. كما نسجل بحسرة ضياع كثير من القوالب الموسيقية كموسيقى التبوريدة و موسيقى الشبايبية وبعض القوالب الغنائية العالقة بالمهن لاسيما الفلاحية منها ... الشيء الذي يدعو إلى الإهتمام بهذا التراث الغني و المحافظة عليه و القيام بتسجيله و تدوينه... الأستاذ محمد بندراز |
|
الفني والتاريخي في النمط العيطي الحوزي. النيرية نموذجا . من المعلوم أن النص العيطي لا يكتسب بعده التداولي إلا إذا كان مغنى، وهو شأنه شأن النص الحكائي ممتلك جماعي في حضيرة التمثلات الرمزية والثقافية والاجتماعية، من هنا فهو يتخذ صفة اليتم والتبني الجماعي، وما دام هو كذلك وكونه يعد تراثا شفويا فإن مجالات تشكله لا تعرف التوقف ولا تستقر على حال فهو نص مفتوح قابل للاختزال والزيادة شريطة الحفاظ على نسقه العام، لذلك فإن مجال الدراسة أو المساءلة النقدية لمدخرات هذا المخزون التراثي من الضرورات التي تستوجب الإنصات بتمعن إلى نبضات هذا الموروث الشعبي خصوصا مع التحول الفني المتسارع ومع موجة الدخيل التي تهاجم وتجتاح حصون الإبداع التراثي الفني عموما. عيطة" النيرية " أو " خالي وخويلي" واحدة من النصوص التراثية التي تنضح إبداعا وفنية كما تميط اللثام عن جوانب مهمة من تاريخ المغرب إبان الحقبة الاستعمارية خصوصا ما عرف بظاهرة القواد(التهامي والمدني الكلاوي، القايد العيادي، القايد المنبهي) كما تعكس قضية خيانة الوطن خلال فترة نفي محمد الخامس وهي فضلا عن جانبها الإبداعي والفني الغنا ئي تعد نصا يقدم معارف متعددة : تاريخية وسوسيولوجية وانتربولوجية، نحن إذا أمام كوكتيل فني إبداعي ومعرفي متداخل مفتوح على قراءات متنوعة وقابل لخضوع مختلف مناهج التحليل الأدبي وآلياته الإجرائية. وقبل أن نترك القارئ الكريم يستمتع بفقرات هذا النص الزجلي إن لم تسعفه الفرصة لسماعه في شكله الأصلي الغنائي لا بد من إبداء بعض الملاحظات الأولية : - العيطة الحوزية هي نمط غنائي جماعي تؤدى بآلات غنائية بسيطة، الكمنجة والطعريجة فقط ولا وجود للبندير(الدف) في الحوزي في إيقاع بسيط يشهد العارفون به على صعوبته ، تبتدئ أولا بالإنشاد ثم الهزة مع حركات راقصة تثير انتباه المتابعين وهي ذات معنى معبر وغالبا ما تبدأ بالبسملة في جل أغانيها. - هي-وككل العيوط-عبارة عن فكرة وإحساس فنغم وإيقاع وهي في مجملها تعبر عن ثوابت رئيسية هي : الدين، العرف والحب والنشاط والترفيه وإذا زاغت عن هذا النطاق تعد عيطة مبتورة أو مخرفة. - تركز العيطة الحوزية على التغني بالحب بشتى أصنافه خاصة الحب البشري في وصف بليغ الألوان اللوعة والشوق ومن الأمثلة على ذلك: لواه آ الزين لواه آ الزين ، الهوى يا ولد الحرام، كاع بغيتو مو العيون، طل عليها من الشراجم وكال ليها صبري حتى يحن ربي، الصكعة دايرة ثلاثة. - تعد العيطة الحوزية عبارة عن وثيقة يستشهد بها في العادات والتقاليد والمناسبات فهي تعبر عن الأعراف الاجتماعية والقبلية باعتبارها الأقرب إلى ألباب المتلقين لسهولة تسللها إليهم. - مجالها الجغرافي ينحصر بأحواز مراكش أي نواحيها في قطر لا يتعدى80كلم2 وقد حاول أحد الباحثين رسم حدود لها كما يلي: - تمتد شرقا إلى قبائل السراغنة وزمران وغربا إلى قبائل لوداية وجنوبا إلى تامصلوحت وشمالا (وهذا منبعها الأصلي) إلى الصكارة والويدان، وأولاد رحمون، وأولاد مسعود والجعيدات وأراضي الكيش والمنابهة وأولاد ادليم أو ما يصطلح عليه بالرحامنة الجنوبية وتمتد إلى لوطا وبنجرير والرحامنة الشمالية إلى صخور الرحامنة وضواحيها إلى مشارف أم الربيع حيث يبدأ نفوذ نمط عيطي آخر(المرساوي). - انفتاح نص العيطة وقابليته للتمديد وهي خاصية التراث الشفوي عامة كما أسلفنا، جعلت من عيطة النيرية تتخذ تسميات متعددة إما بفعل الانتقال أو نسبة إلى المقاطع المضافة إليها، تعرف كثيرا بخالي وخويلي أو النيرية وبالعيادي ولدى شيوخ العيطة بمراكش وبمولاي عمر بقلعة السراغنة(نسبة إلى المقطع الخاص ببويا عمر على شاكلة عيطة الشريفي بويا رحال الحوزية أيضا). واو الشريفي بويا رحال لواه اميمتي لواه احنينتي وسير ما بيدي شاي عليك لواه آ الزين لواه آ الزين رجيلات الربح مكادين فإذا انتقلت إلى منطقة زعير صارت تدعى بالشجعان لا يتغير إلا الإيقاع وصارت تدخل هناك في نطاق النمط الزعري. - تندرج عيطة النيرية ضمن أرخبيل غنائي عيطي محلي يشكل نافذة مغلقة حول تراث هائل لم تمتد إليه بعد أيدي الباحثين لمساءلة مضامينه وأخص بالذكر: مول الشعبة، الخادم، هاذو خيل وهاذوك علامة، بن كبورة، بويا رحال، كاع بغيتو مو العيون . نــص العيطــــة ( النيرية ) آ الواحد ايا ربي هزيت عيني ليك آ ربي حطيبت عيني وافرح قلبي كالتها ذيك النيرية ياك عزبة ودريرية محزمة بالسيف والتحتية باسم الله باش ابديت آودي على النبي صليت يا ودي كثيرو في صلاتو النبي شفيع اماتو اذكر الله تصيب الله عيطة المولى مقبولة واش علام الخيل يفوت؟ واش عشاق الزين يموت ؟ وإلا اخيابت دابا تزيان ودابا مول الحق يبان اللي بغى اللامة يتعامى يصبر للومة وكلام الناس كلام الناس خيط بلا ساس ولا سماحة ليك آ الايام وراه الشرفة ولات عوام واش هاذ الايام البدالة شي اعطاتو شي كلعت ليه . هزيت عيني ليك آربي حطيت عيني وافرح قلبي كل علفة تكيد اسروتي فين جدكم بوعبيد الشرقي؟ فين السدرات الكيافات؟ ياك خضرات ومذبالات فين امحمد خو الهبالات؟ هاز الخيمة للزيتون وفي الزناقي ناض الريتول فين طرداكين العلفات ؟ فين الحركات فين النوضات؟ فين آوا اختك وداداك ؟ ياك تعاهدوا وساروا للامات فين صرافين الورقات ؟ فين فراشين القبات ؟ فين الشريفي بويا رحال ؟ العازل الجيفة من الحلال وفين الشريفي بويا عمر؟ وراه الحضرة في باب الدار . هزيت عيني ليك آربي حطيت عيني وافرح قلبي وكاع اللي بغى الله بغيناه ياك ما ضربتو ما قلتونا حاجة المولى مكمولة وياك ساكونا ساكونا ياك ساكونا للزيتون ياك تما ناض الريتول حتى واحد فينا ما هاني اللي نهرس ها الكرارس واللي تحفى ها شربيلي واللي تعرى ها سلهامي واللي تفرمى يبقى تما صيفط العتابي لخوتو تحزموا كونوا رجالة يا ودي كونوا عوالين مشات برا لفم الجمعة مشات برا للرماني لا خزانة لا عود ابقا ترسلت للقياد بسبعة كل قايد وكناشو والجيد سلك راسو وفين عزك آ القصيبة ؟ كان موسم ولى سيبا حس البكا والموت لا . وآيت عطا وآيت بوزيد وفر لحديد وصار بعيد غوتت الشلحة في الجبال دارتها نوضة وزغاريت بين الجبال وبين الطرقان وفي ساعة ولات غمام ورا الصابرا ولات حرير وفين يومك آبتجرير؟ ياك الغبرا وكصاص الخيل وفين يومك آ الاربعا كان موسم ولى حركة لا خزانة لا عود بقى وفين يومك آبو عثمان اكدات النار بلا دخان ورا الطرابش كبلعمان وراه العسكر حاسب البيبان وراه الخواجة مزوق الولدان فين ايامك آ وادي زم راه السواكي تجري بالدم سربيس على سربيس من آيت عطا لآيت بوزيد آش درنا وآش عملنا ؟ آش من خاطر خسرنا ؟ هزيت عيني ليك آربي حطيت عيني وافرح قلبي دوزها قايدي آ الحباب دوزها القايد العيادي دوزها بحكامو ناضي وكملها بحجة في النبي مول التريات الوردية مول الشراجم الشيبية وراه الخادم تمشي وتجي وياك العبد يعيط سيدي ساقي القبة بالبرجي وياك نشطي ولا خرجي وياك قايد فالبيرو واللي بغاتو الايام تديرو هاز برادو في قبو فين ما رشق ليه يكبو داير شيخاتو في جنبو فين ما رشق ليه يلعبو كايد العود بالمجدول ولا حسدتوه ديرو كيفو مسبق الطرشة لكرانو وياك أولاد كيف البيزان وراه اعبيدو كيف الجديان هزيت عيني ليك آربي حطيت عيني وافرح قلبي لا سماحة للحدادة سمارين الخيل الهرابة فين ايامك آ البداوي الكمية والهنداوي وإلا مشيت يا بلفقيه وحق ربي راك تعرفيه وإلا مشيت ربي سماح وبغيت حقي نعاون بيه حق ربي هناي ولهيه واش من والى يتوالى وراه السحيق دار ابريق طالع فالحدرة والضيق وفين الشريفي بلمفضل؟ واخوتنا باش تعنيتو واش من طايلة رديتو ؟ واخوتنا موالين الغناسي وراه ضركو بالخيط الراشي هزيت عيني ليك آربي هزيت عيني وافرح قلبي دوزها واحد فالشرفا دوزها بن يوسف السلطان خليفتو مولاي الحسن سيدي محمد والوطن كاتعجبني الراية الحمرا كاتعجبني فالنظرة ياك تكطعات العداوة وما تبقى غير الخاوة وياك شعبنا سوا وراه الراية مغربية وراه العسة وطنية واللي بغى اللامة يتعامى |
تتمة عيطة النيرية من المعلوم أن النص العيطي وككل الفنون الشعبية ليس نسجا على غير مثال وهو نص مفتوح قابل للإضافة كما هو قابل للحذف شريطة الحفاظ على نسقه الإيقاعي، كما يجهل والحالة هاته قائله ويصعب أيضا الوقوف على جماعة المنشدين، على ما يبدو في الغالب، التي أضفت لمساتها عليه ومن هنا يبقى عصيا على أي ناقد يعتمد ميكانزمات النقد المعياري الانطباعي التأثري القبض على كل المعطيات التي تلتصق بالنص وبظروف تشكله إلا أنه من الأكيد أنه مفتوح على تعدد القراءات ويتسع لتجريب مختلف المناهج القديمة منه والحديثة على الرغم من عدم استقراره وديمومة تشكله، كل هذا ينطبق على هذا النص الحوزي الرحماني الولادة الذي اعتمدنا في جمع ما تفرق منه على المدون في هذا الباب على قلته وعلى المتداول لدى الأشياخ الممارسين للعيطة الحوزية محاولين الإمساك بخيوطه والمسارات التي يقطعها. يسعى هذا النص إلى التعامل مع تاريخ المغرب خلال بداية القرن العشرين تعاملا ملحميا في وصف للمعارك والمواجهات والحركات(بتسكين الراء) التي عرفتها البلاد خلال هذه المرحلة كما يصف رموز المقاومة الشعبية والأماكن التي طبعتها الانتفاضة الشعبية على امتداد ربوع الوطن وهو بالإضافة إلى المعرفة التاريخية التي يقدمها ينطوي على معارف متنوعة سوسيولوجية حيث الوصف الإتنوغرافي، كما يتداخل فيه الأدبي والفني والتاريخي بالإيديولوجي وهو ما نسعى إلى تلمسه فيما يلي: المقاومة الشعبية:سلطة المكان. يتخذ النص نسقا متواليا للأماكن والمناطق التي طبعت اسمها في سجل الانتفاضة الشعبية مع اختلاف الأحداث واتحاد المسعى:مقاومة المحتل أو إذلال الخونة. منطقة الرحامنة: فين يومك آبو عثمان ؟ اكدات النار بلا دخان الإشارة إلى المواجهة التي اعترضت طريق حركة أحمد الهيبة سنة1912 من طرف الفرنسيين وبعض القواد بهذه المنطقة على بعد 40 كلم من مراكش. فين يومك آبنجرير ؟ غير الغبرة وكصاص الخيل فين يومك آ الاربعا ؟ كان موسم ولا حركة الإشارة إلى الأحداث الدامية التي عرفتها منطقتا بنجرير على بعد 72 كلم شمال مراكش وصخور الرحامنة في مطلع القرن المنصرم. منطقة أزيلال: آيت عطا وآيت بوزيد وفر الحديد وصار بعيد الإشارة إلى مقاومة عسو باسلام النضالية . صيفط لعتابي لخوتو يا ودي كونوا رجالة يا ودي كونوا عوالين التلميح إلى دور الحركة الوطنية وإلى العمل السري الذي طبع عملها . قبائل زيان : فين عزك آ القصيبة؟ قبائل زعير: مشات برا للرماني منطقة وادي زم : فين يومك آوادي زم وراه السواكي تجري بالدم وصف الأحداث الدامية التي عرفتها المنطقة والتي كبد فيها الفدائيون هناك خسائر فادحة في صفوف العدو في الانتفاضات الأخيرة التي عجلت برحيل الاستعمار الفرنسي. الأعلام التاريخية: رموز المرحلة: النيرية: فتاة من منطقة الرحامنة عرفت بجمالها الفاتن وبشجاعتها وبسالتها وربما لهذا السبب سميت العيطة باسمها. امحمد خو الهبالات: شخصية بطولية احتفظت بها الذاكرة الشعبية . القايد العيادي:أحد قواد الرحامنة والحوز ارتبط بذاكرة المنطقة بوجاهته ونفوذه توفي سنة1964 وقد أقحم المقطع الخاص به في هذه العيطة من طرف الشيختين الأختين المزرطيات اللتان فرتا من قبضة التهامي الكلاوي. بلفقيه : شخحية رحمانية عرفت بالزهد والورع والتدين . البداوي: شخصية بطولية ارتبطت بدائرة سكان المنطقة. ابن يوسف: جلالة الملك المرحوم محمد الخامس والإشارة هنا إلى ثورة الملك والشعب التي أعقبت نفي جلالته إلى مدغشقر وكورسيكا . |
الشيخ عبد الدايم مايسترو الإيقاع العيطي بالمغرب . http://rhamna.org/v2/wp-content/uploads/a175.jpg قراءة بتاريخ 4 مارس, 2014 الرحمانية :أحمد فردوس / محمد قمار إهداء . إلى روح أبو شادي بوعسرية الذي عشق فن العيطة وعاشر روادها وفطاحلتها ، عزفا وإيقاعا وغناء ، إلى الذي وهب حياته من أجل البحث والتنقيب عن أسباب ” نزول ” العديد من النصوص العيطية ، إلى رجل آمن بالتراث الشعبي المغربي كرافعة للفن الراقي والجميل ، إلى صاحب الذوق الفني المميز …في انتظار أن تجمع أبحاثه وكتاباته وتراكماته التي فتح بها الطريق للعديد من الفنانين والعاشقين لفن العيطة . ( تضرب الصدعة لوتار على مصرانو ينين المسكين ويزيد في تحنانو يعيط عيطة وعيوط ويكول على حالو تتنيطع الطعريجة ودير بحالو عشقها في المصران وفي موالو تتودد ليه تبعو وما تصير ديالو عشقها في البندير واش يدير احبيبها ومن جلدها ، راه ربي كبير ـ نظم / ذ . موحى الزاكي ) شيوخ العيطة فرسان يمتطون صهوة آلاتهم الفنية . يعتبر فن العيطة من أرقى وأعقد الفنون الشعبية المغربية الأصيلة ، حيث لا يمكن اختراق مجالاتها الإبداعية سواء على مستوى العزف أو الإيقاع أو الغناء ، إلا من خلال تكامل وانسجام أطرافه الفنية المتداخلة والمكملة لبعضها البعض ( مكونات المجموعة وآلاتها الموسيقية والإيقاعية ) ، ومن المؤكد أن كل عضو داخل المجموعة العيطية يحاول إبراز قدراته ومواهبه لإثبات ذاته ، كل حسب تخصصه والدور المنوط به ، لهذا شبه العديد من المهتمين بمجال فن العيطة المجموعة الغنائية ” القديمة ” والوارثة سرها ، بسربة الخيل التي يقودها العلام ومقدم السربة في تناغم وتجانس حركاتها وطقوسها الموحدة لبلوغ نشوة التميز ، على اعتبار أن كل فنان بمثابة فارس وعريس يمتطي صهوة آلته الخاصة . إن الإيقاع العيطي باختلاف ” موازينه ” يشكل فرصة ـ لدراسة شخصية ـ شيوخه ونجومه الفنانين الذين يؤدون أدوارا طلائعية وسط المجموعات الفنية الشعبية ، والذين بصموا تاريخ الإيقاع ” بآلة الطعريجة ” التي يعتبرها العديد ممن استجوبناهم على أنها ترمز للتراث المغربي بشكل عام ، والفني الشعبي بشكل خاص ، لذلك ارتأينا أن نفتح هذا الملف لنطل من نافذة شيوخ الإيقاع العيطي ونغوص داخل ” عوالمهم المعقدة ” وتمثلهم ” للطعريجة ” كآلة مغربية رافقت كل أنماط فن العيطة منذ القدم ، مستحضرين العديد من الرواد وأعلام الإيقاع من أمثال الشيخ البيدق والشيخ الكوشي وحليمة الزاز من منطقة أحمر و الفنان عبد الرحمان برغوث والميساوي من منطقة خريبكة والفنان فريحي صديق الشيخ العتوكة الحمري والمبدع عضو مجموعة أولاد إبراهيم الشيخ بلعيد الطعايرجي ضابط إيقاعات منطقة أحمر ، والشيخ فاتح من مدينة صويرة . http://rhamna.org/v2/wp-content/uploads/b30.jpg عبد الدايم العبدي عاشق الطعريجة ، مطوع الإيقاع العيطي . اخترنا أن نركز في هذا الملف على الشيخ والفنان العبدي عبد الدايم ولد الضو ابن منطقة سبت جزولة الذي ازداد سنة 1965 بأسفي واحترف في ميدان الطعريجة منذ سنة 1983 ( له أربعة أبناء ) ، حيث يعتبر كأحد رواد الإيقاع العيطي والذي صاحب الكثير من شيوخ العيطة ومجموعاتها الفنية كالشيخ الحلاوي ، و امبارك الجمل و الشيخ الدعباجي والشيخة عيدة و إيقونة العيطة الشيخة فاطنة بنت الحسين فضلا عن الشيخ الستاتي عبد العزيز ومجموعة شيوخ العيطة الحصباوية برئاسة الشيخ جمال الزرهوني . يحتفظ الفنان عبد الدايم في متحفه الخاص ب واحد وخمسون ( 51 ) طعريجة من كل الأصناف والأنواع والألوان ويعتبرها كنزا ثمينا يؤرخ لمشواره الفني ولكل واحدة منها حكاية ودلالة تراثية وفنية ، حيث صرح للجريدة بأنه يفضل صناعة آلاته الإيقاعية ( الطعريجة ) لوحده من خلال اختيار أجود الجلود بعد صقلها ودباغتها بطريقته الخاصة والمميزة ( جلد الماعز والغزال ) ، وفي حديث شيق مع مايسترو الإيقاع العيطي بامتياز أكد أن ” طعاريجه ” المحبوبة تصدر رنينا شبيها بدبدبات موسيقية تتقاسم مع دقات قلبه الدم والروح ، ويحس أثناء العزف على أنها جزء من ذاته وعضو أساسي من جسمه ، حينما يضمها لصدره و تلتصق على ذراعه مستسلمة لنقر أنامله اللطيفة التي تنبع منها كل إيقاعات العيطة ( لبطايحي ولكباح / المدسوس ولمجرد / الحمدوشي والمسموكي / الهواري والروداني / العيطي بكل تفرعاته……) . واعتبر عبد الدايم أن الطعريجة مكون أساسي وملزم للإيقاع العيطي الحقيقي ، وهي بمثابة زوجته الثانية التي يغضب عليها في أوقاته العصيبة ويخاطبها بلطف في أحيان كثيرة ، يقلق ولا ينفر منها قطعا ، يتواصل معها ليل نهار ويلمس طينها صباح مساء وينقر على جلدها كلما احتاج للتواصل معها في خلوته ، دائمة الحضور في باله حيث يقيم لها طقوسا خاصة لا يجيدها إلا هو وهي ، وبدونها لا يستقيم لا العزف ولا الغناء العيطي لأنها بمثابة ” الأم ” الحاضنة لأبنائها ….هي الحياة ، هي الحركة ، هي الكواد ، ومايسترو المجموعة وسائقها الخاص ….وبحضورها تتفتق عبقرية الشيخ العازف والشيخة الطباعة والناظمة . عبد الدايم ” المسكون ” والمهووس بالطعريجة و الإيقاع العيطي أكد الشيخ عبد الدايم على أن حركة إيقاعاته السريعة والمختلفة والبهلوانية ( التخلاف والتكتاف ) هي سر تألقه على خشبة الإيقاع العيطي السريع والمعقد وكأنك تستمع لسنابك الخيل وهي تحدث إيقاعا حربيا داخل محرك التبوريدة ، وتشكل لوحة فنية لتراث غني ومتعدد الروافد والمجالات ، حيث تتحول شخصية الشيخ عبد الدايم إلى علام ومقدم سربة يمتطي صهوة ” الطعريجة ” ، ويتفاعل مع كل أشكال العزف العيطي سواء بالوتر أو بالكمان ، بل أنه أكد للجريدة على إحساسه في بعض الأحيان بمس موسيقي خارق ( اللبسة / مس جنوني خارق / الجدبة ) يحوله إلى جسد ميت لا يشعر بالوجود ، بعد أن تستقل أذناه وأنامله عن كافة أطراف جسمه ، هكذا أكد عبد الدايم على أنه يسافر عبر الإيقاع ويسمو بذاته نحو الأفق محلقا بأجنحة الإيقاع والميزان ، دون أن يغفل عن صديقة حياته المحبوبة ” الطعريجة ” حيث ـ حكى للرحمانية ـ أنه ( تعرض لسقطة من فوق الخشبة بعد دخوله في مس وجدبة موسيقية وإيقاعية متفردة ذات سهرة أمام الجمهور دون أن يفرط في ” آلته الطينية ” التي يتقاسم معها مكونات الإنسان الأساسية ) . وعن ذكرياته مع ” الطعريجة ” أكد عبد الدايم أنها كانت سببا رئيسيا في سفره إلى القارات الخمس ، وأدخلته إلى البيت الأبيض الأمريكي ، سنة 1995 / 1996 فضلا عن سفره إلى عدة دول عربية وخليجية ، وعن تطلعاته وآماله أكد للجريدة الشيخ عبد الدايم أنه ( … يتوق إلى إقامة معرض خاص ” بالطعريجة ” بكل أشكالها وأحجامها وألوانها ، للتعريف بها كآلة إيقاعية فرضت نفسها منذ القدم داخل كل الأنماط الفنية والغنائية ، ورد الاعتبار لها كمكون أساسي داخل مجموعات شيوخ العيطة ، حتى لا يتم تغييبها وانقراضها أمام هجمة الآلات الإليكترونية الشرسة ، وعلبة الإيقاعات المستنسخة ، فضلا عن رد الاعتبار للصانع المغربي التقليدي الذي يتقن فن وصناعة الطعريجة بالعديد من المدن المغربية كأسفي والجديدة وأزمور وتارودانت ومراكش ……) . http://rhamna.org/v2/wp-content/uploads/c14.jpg الشاعر إدريس بلعطار ……… صعوبة وعسر الإيقاع العيطي الحصباوي . حسب تصريح الشاعر إدريس بلعطار ابن منطقة أحمر للجريدة فإن تعريف الطعريجة بلغة محترفي الإيقاع العيطي هو ( لبجيقة ) ، معتبرا شيخ الإيقاع على آلة الطعريجة ك ” كواد ” وسائق محترف يقود أعضاء الفرقة بشكل منضبط ، ويحرص على عدم الوقوع في المحضور ، مؤكدا على أن الإيقاعات الحصباوية تتسم بالصعوبة والعسر في الإيقاع والعزف والأداء والتلقي ملوحا بالدور الرئيسي لصاحب الطعريجة ، مستحضرا مثال ( إيقاع الأم ) المصاحب لمجموعة من الأغاني العيطية مشبها إياه بالأم التي يجب أن تحتضن أبنائها ولا تفرط فيهم ، وفي هذا السياق أشاد الشاعر الزجال إدريس بلعطار بالشيخ عبد الدايم كنجم وأستاذ للإيقاع العيطي بالطعريجة ، وكأحد أهرامات الإيقاع العيطي ، دون أن يغفل الحديث عن الشيخ الطعايرجي بلعيد عضو مجموعة عبيدات الرمى أولاد إبراهيم من منطقة أحمر والذي كان حسب تعبير السي إدريس مايسترو الطعريجة بالمغرب . الشيخ جمال الزرهوني ……..عبد الدايم مايسترو الإيقاع العيطي . أما بالنسبة للشيخ جمال الزرهوني فقد أكد على أن المبدع الشيخ عبد الدايم يعتبر أحسن طعايرجي في المغرب ، لذلك اختار أن يلقبه بالمايسترو دون منازع ، والدليل في ذلك أنه يشتغل مع شيوخ الميزان الحي ـ حسب قوله ـ ويعتمد عليه داخل المجموعة العيطية في ضبط الإيقاع والميزان ، مستحضرا تاريخه الفني و اشتغاله مع العديد من رموز العيطة سواء الشيوخ أو الشيخات ، و شبه الشيخ جمال الزرهوني العيطة بالبقرة ( الرازمة ) المنهكة الجسد و التي تحتاج إلى (لعوين ) تعاون العديد من الأشخاص لتنهض ويستقيم جسدها ، معتبرا الإيقاع العيطي هو أحد ركائز النهوض ،هذا وأكد الزرهوني على أن عبد الدايم يرجع له الفضل في ضبط مجموعة من الإيقاعات المرتبطة بالعديد من الأغاني التي سجلها مع جمعية شيوخ العيطة بأسفي كعيطة ( كاسي فريد / بين الجمعة والثلاث / غزيل / السبتي مولى باب الخميس / خويتمو في إيديا وحكامو عليا / الحداويات الريصانية / الحصبة / خربوشة / ……) ، مؤكدا أن عبد الدايم عضو أساسي ضمن أعضاء سنفونية لوتار ويشتغل حاليا على تمارين مع شيوخ العيطة بأسفي على عيطة سيدي حسن ، هذا واعتبر جمال الزرهوني أن مدرسة العيطة التي سيتم إحداثها بشراكة مع بعض المؤسسات بأسفي ستحتضن الفنان عبد الدايم كأستاذ لتلقين فن الإيقاع العيطي على اعتبار أن فن العيطة في حاجة ماسة إلى الخلف بعدما بدأ يتقلص رواده بشكل ملحوظ . الأستاذ محمدخراز: عبد الدايم أسس لمرحلة جديدة لمساره الفني……والبقية تأتي . وفي حديث للرحمانية مع مدير المهرجان الوطني لفن العيطة بأسفي سابقا الأستاذ محمد خراز أكد في شهادته المؤثرة على أن الفنان عبد الدايم هو فعلا مايسترو إيقاعات العيطة بكل أنماطها التسعة (9) ، لذلك كانت استضافته خلال الدورة الثانية عشرة ( 12 ) لمهرجان العيطة لإبراز مؤهلاته الفنية ، مع مجموعته الخاصة التي شكلها آنذاك حيث قدم للجمهور عروضا فنيا غاية في الروعة مخلفا طيب الأثر لدى المتتبعين و الباحثين وفي مقدمتهم الدكتور حسن نجمي و الباحث سالم اكويندي، معتبرا الرجل بحضوره الوازن وسط كل المجموعات الفنية التي اشتغل معها طيلة مساره الفني يتفرد في التعاطي مع الطعريجة وإيقاعاتها المتعددة الروافد وأصولها الجغرافية ، وقيمة مضافة و نوعية للإيقاع المغربي ، مؤكدا على أن كل المجموعات الشعبية الجادة لا يكتمل شرط أدائها الفني بدون حضور الشيخ عبد الدايم على مستوى الإيقاع ، واستحضر المسئول عن المهرجانات بوزارة الثقافة الأستاذ محمد خراز مشوار عبد الدايم الفني مع مجموعة الشيخ ولد أمبارك لخريبكي الذي يكاد يكون لصيقا به في أداء العيطة الزعرية وأنماط غنائية أخرى تعرف بها جهة الشاوية ورديغة ، وأكد محمد خراز على أن وزارة الثقافة تحتفي بالإيقاع المغربي وقيمته الموسيقية –- حيث أقامت منذ عقد من الزمن مهرجانا وطنيا للدقة والإيقاع بمدينة تارودانت ومن المرتقب – حسب المنظمين – أن يتم برمجة مشاركة الشيخ عبد الدايم ولد عبدة كواحد من أهرامات الإيقاع المغربي التقليدي الأصيل خلال الدورة الثامنة (8 ) والتي ستقام نهاية شهر ماي من السنة الجارية ، على اعتبار أن الرجل يستحق التشجيع نظرا لما راكمه من إبداع على مستوى الإيقاع المغربي الشعبي ، فضلا عن خصاله الإنسانية الراقية التي جعلت منه فنانا حقيقيا يكاد الإجماع أن يكون تاما حول قيمته الفنية و الإنسانية . http://rhamna.org/v2/wp-content/uploads/a175.jpg الفنان عابدين الزرهوني …..عبد الدايم الإنسان والفنان . لا يمكن الحديث عن الإيقاع والطعريجة دون أن نستحضر الشيخ عبد الدايم العبدي ـ حسب قول عابدين ـ لأنه من الأوائل الذين مارسوا الفن والتصقوا بالحرفة والصنعة على مستوى الإيقاع العيطي ومنحها كل ما يملك من أحاسيس إلى درجة التملك ، بل يؤكد عابدين على أنه هو الذي أدخل العديد من التقنيات الإيقاعية وطور إيقاع الطعريجة ، والدليل هو اعتماد إيقاعاته المتطورة والمنظمة من طرف كل الاستوديوهات التي تشتغل في مجال ترويج الأغنية الشعبية ، مضيفا أنه يتقن ويتفنن في كل الميازين والإيقاعات المغربية ، والتي جعلته فنانا مشهورا يقرن اسمه باسم الطعريجة ، وفي نفس السياق تحدث عابدين عن عبد الدايم الإنسان المرهف الحس والكريم والاجتماعي الذي يسأل عن أصدقائه في الحرفة والصنعة ، ويصل الرحم مع الجميع ويبادر في جمع التبرعات لفك كل ضائقة ألمت بفنان من طينته ، معتبرا إياه فردا من أفراد أسرة جمعية شيوخ العيطة بأسفي وعضوا من عائلة الزراهنة التي تربطها معه علاقة فنية خالصة ، وفي ختام شهادته عن المايسترو عبد الدايم طالب من كل الجهات العاملة في ميدان الصحافة والإعلام و الإذاعة والتلفزة بضرورة تكريمه والتعريف بمشواره الفني وتشجيعه وتحفيزه . الدكتور علي المدرعي ……..مشهود للمبدع عبد الدايم بالإتقان والمهارة أكد الدكتور علي المدرعي بصفته أحد المهتمين بالتراث المغربي عامة و فن العيطة خاصة على أن الطعريجة هي آلة تراثية مغربية قديمة ، حيث تم استعمالها واستثمارها داخل المجموعات الغنائية قبل دخول الآلات الوترية الأوربية كالكمان أو مختلف آلات لوتار مع العلم أنها استعملت من طرف عشاق موسيقى الملحون ، ويضيف محدثنا إلى أنه حسب بعض الروايات الشفاهية ، فقد استلهمت آلة الطعريجة من رؤيا أحد مشايخ الملحون بعد أن ـ شاهدها في منامه ـ ومن تم أضحت الطعريجة آلة مغربية الصنع والبداية ، حيث سينتشر حضورها ضمن أغلب المجموعات الغنائية الشعبية ، وركز على دورها الأساسي في المقامات الموسيقية العيطية المرساوية والحصباوية مستحضرا إصرار المتلقي قديما على توفر المجموعة الغنائية العيطية على عضوين أساسين بعد العازف على آلة لوتار أو الكمان نظرا لتميزهما وتفردهما في تأثيث مشهد الفرجة ، وهما الراقص بصفته منشطا للحفل ، و” الطعارجي ” على أساس دوره الطلائعي في سياقة المجموعة وقيادتها إيقاعيا ، ولاحظ الدكتور علي أن المشهد العيطي أصبح يفتقر للإيقاع ولشيوخ يجيدون النقر والضرب على الطعريجة بعد أن غادر البعض منهم دار الدنيا حسب قوله ، فضلا عن غزوة الآلات وعلب الإيقاع الإليكترونية فضاء المجموعات الشعبية مما يتعين معه البحث عن أنجع السبل للمحافظة على الطعريجة وتاريخها الإيقاعي والتراثي الذي يتعرض للاندثار مثله مثل ما تعرضت له العيطة بشكل عام ، وأكد على أن قيمة الطعريجة فنيا هي التي تعطي نكهة خاصة للمتلقي لمتابعة العزف والغناء بل أنها هي المحرك الأساسي في الرقص الشعبي المغربي ، وللحصول على طعريجة ذات نغمة متساوية وسليمة يتعين على بعض محترفي الإيقاع من شيوخ العيطة السفر أسابيع للبحث عنها عبر مجموعة من المدن المغربية التي يتواجد بها صناع وحرفيي الخزف والطين ، مع ضرورة تغيير جلدها وإضافة وتر رنان يقسم دائرتها الجلدية لإعطاء لمسة إيقاعية يستقبلها المتلقي بحواسه كاملة ، هذا واعتبر مصدرنا أن الشيخ عبد الدايم يتميز ويتفرد في أدائه الإيقاعي المتنوع والمتعدد نظرا لاحترافه للطعريجة ومرافقته للكثير من شيوخ العيطة عبر ربوع الوطن فضلا على أنه ابن منطقة عبدة ذات المجال والرافد العيطي الحصباوي . الشيخ العكبة محمد ……..الفنان عبد الدايم هرم من أهرامات الإيقاع بدوره أكد الشيخ محمد العكبة من مدينة الجديدة على أن الفنان المبدع عبد الدايم يمتاز بخصاله الطيبة وسعة صدره ، ووارث سر إيقاعات الفن الشعبي المغربي الأصيل بعدما تشبع من ينابيع أجود وأمهر شيوخ العيطة عبر ربوع المملكة ( المرساوي / الحصباوي / الزعري / …) ، فضلا على أنه يعتبر هرم من أهرام الأغنية التراثية الشعبية وأضاف أن عبد الدايم يحرص على تقديم النصح والإرشادات إلى كل أعضاء الفرق الغنائية التي يشتغل معها من أجل تحسين وتكامل جودة العزف والإيقاع والغناء ، مؤكدا على أنه يتمتع بحس وأذن موسيقية متميزة وله دراية صحيحة بكل أنواع الإيقاعات الشعبية المغربية من طنجة إلى لكويرة ، ويرجع الفضل في ذلك إلى تتلمذه على أيادي شيوخ العيطة الأوائل ، فضلا عن قيامه بجولات عبر ربوع الوطن للاطلاع على الجديد والتشبع بالموروث التراثي داخل كل المجالات الجغرافية وألوانها الغنائية المصحوبة بإيقاعات مختلفة والنبش في متونها . |
http://www.anaqaarabia.com/wp-conten...8%B9%D8%B4.jpg أتاي يدور والعيطة والحس المولوع فدواخلي تدور رحاها وتدرك غور عماقي الشاليني وحاجتي ف كريني صداهم مسموع وكبت الخيل تبكيني ويحجل لي الساخي بفراقي ف التراب الصيني نصبنا الوثاق سبوع ومن باب الشعبة اسمع الحصبة وكون دواقي حي الحصبة ولافة غير الزمان شانو منكوع مول البركي علام وف القصبة مازال الوعد يلاقي كالت الشيخة على حبيبها لالا قدو مربوع وانا مولوع ب القريحة والموهوب والنضام الراقي هو حبيبي و بهاه ضو دربي وينير ع الجموع هو تاجي وتبراجي وملامح زيني ومرود زواقي |
|
معلومات قيمة لم أكن أعرفها شكرا على الافادة |
العفو أخي الكريم المحترم معلومات من تراثنا الشفوي الأصيل |
|
|
|
بارك الله فيك أخي الفاضل |
الحاجة الحمداوية: لو درست لأنشأت مدرسة لتعليم العيطة
لأول مرة، وسيرا على نهج الشباب، أطلقت الفنانة الشعبية الحاجة الحمداوية فيديو كليب أغنية جديدة ديو «ماسخيتش بيك» على اليوتوب. في حوارها مع «اليوم24»، توضح الفنانة خطوتها، وتدلي برأيها حول فكرة الاعتزال وهي في عمر 85 سنة، وتكشف ترحيبها بفكرة التمثيل الذي بدأت به المشوار، حسب ما صرحت به للموقع. أطلقت حديثا فيديو كليب «مسخيتش بيك» على اليوتوب. هل كانت فكرتك؟ هذا العمل هو فكرتي بمعية الشاب إسماعيل التطواني وأحد أصدقائه. الأغنية في أصلها تحمل سيناريوها أطول وكلمات أخرى، لكننا اخترنا اختصارها في ما قدمناه، حتى نرى ردة فعل الجمهور، في انتظار أن نشتغل على عمل تابع له، سنصوره على طريقة الفيديو كليب أيضا. وكان يفترض أن نكون بدأناه لولا مرض ابنتي الصغرى (11 سنة) هذه الأيام، ما جعلني أؤجل الموضوع. هل يتعلق الأمر بجزء ثان من أغنية «ماسخيتش بيك»؟ سنقدم أكثر من أغنية، ثلاثة أو أربعة أعمال مشتركة إن سمحت الظروف بذلك، وسنطورها. طيب، نشرت أغنيتك على اليوتوب أيضا، رغم كونك من أوائل الفنانات اللواتي روجن أعمالهم على الكاسيط قبل ترويجها على السيديهات، هل هو أسلوب للبقاء في الساحة وسط اكتساح أغانٍ معينة لها؟ كنت من أوائل الفنانات اللواتي غنين وانتشرت أغانيّ عبر الكاسيط، وأنا من غنى العيطة بأسلوب عصري مع جوق الكواكب، والجوق الوطني بعده، لذلك لدي جمهور عريض، ولا أرى بأسا في تقديم أعمالي عبر اليوتوب، ومنها الجديدة، ليواكبها. كيف ترين الربح من نشر الأغاني على اليوتوب؟ قدمت أغاني كثيرة للأسف لم تعد مربحة، وللأسف، لم تعد شركات الإنتاج تنتج لنا أعمالا، وربما تخلفت عن ذلك لأنها لم تعد تربح أيضا، ومنها «شذى إف إم» التي أنتجت لي أعمالي الأخيرة. ألا تفكرين في إعادة غناء أعمال أخرى بتوزيع جديد؟ لم لا إن شاء الله، إذا تيسرت ظروف العمل. من يروقك من بين الفنانين اليوم، وترينه قادرا على حمل مشعل الأغنية الشعبية؟ أحبهم جميعا، ويعجبني بينهم حجيب والحاج مغيث والشريف عمر ورشيد المريني وكثير من الشباب الذين أشجعهم، وأريدهم أن يستمروا بعدي، فقد بلغت 85 سنة. والحق أنه لو أنني ودرست وتعلمت لكنت أنشأت مدرسة لأعلم فيها فن العيطة، موروثنا، وأحتضن مواهبها، لكن «الغالب الله». كانت لك تجربة قديمة في التمثيل، ألا يمكن استعادتها في الوقت الحالي ويشاهدك الجمهور ممثلة، مادمت نشيطة كمغنية؟ من الممكن أن أقدم عملا في المستقبل، فقد سبق واقترح علي مخرجان هذا الأمر. وأريد أن أذكر هنا أنني في بدايتي اشتغلت في التمثيل، «كنت ممثلة بالدارجة» مع الحبيب القدميري ومع بوشعيب البيضاوي، قبل أن أغني. وغنائي في هذا السياق كان نضالا من أجل الوطن، وسجنت وعذبت بسبب ذلك. والحمد لله على نعمة الاستقرار التي عشتها مع الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني، اللذين رعياني، وغنيت لهما، فقد كنت أجلس إلى جانب محمد الخامس وأنا «أضرب البندير». وأسأل الله أن يحفظ الملك محمد السادس ويحفظ شعبنا المغربي. من خلال ما ذكرت، لا شك أنه تربطك علاقة ود بالقصر إلى اليوم؟ طبعا، وكثيرا ما أحضر مناسباتهم الاحتفالية، وكان آخرها حفل زفاف الأمير مولاي رشيد. أنت اليوم في عمر 85 سنة، ألا تفكرين في الاعتزال لأن مجال الغناء، وإن كانت فيه متعة، فهو مرتبط بالحفلات والسهرات التي لا شك أنها تتعبك؟ الحق أني «ماكرهتش نرتاح»، لكن ظروف عائلتي لا تسمح لي بذلك. لدي ابنتي التي مازالت طفلة، وبناتي الثلاث تزوجن، ولكل حياتها، ولدي أحفاد لم يكملوا تعليمهم، أما ابني الوحيد فهو مريض، والحمد لله فأنا مازلت قادرة على العطاء. طيب، ألم توفر لك علاقتك بالقصر دعما ماديا يعينك على «الراحة» التي تتمنينها؟ الحمد لله، الملك يدعمني، ولست من النوع الذي ينكر الجميل وفضل الله عليه. ولدي اليوم «2 كريمات» وسكن اشتراه لي الملك، لكنني أشتغل رغم ذلك لأنني مازلت قادرة على ذلك، والحمد لله «ماخصني والو». |
شكرا جزيلا على الإضافة الفنية القيمة بارك الله فيك أختي المحترمة |
|
شكرا على الموضوع الذي ولا شك فيه إبراز لموروثنا الثقافي الشعبي الذي لا يمكن إنكاره والتنكر له.
|
العفو أخي الفاضل nejmi فن العيطة جزء لا يتجزأ من تراثنا الأصيل أسعدتني زيارتك الطيبة و عيد مبارك سعيد |
|
محمد الدحماني **إلى عشاق فن العيطة الحصباوية بإقليم آسفي: بعد بحث طويل ونزولا عند رغبة العديد من الأصدقاء والأحباب والمهتمين برموز العيطة الشعبية ممن رحلوا الى دار البقاء وتركوا بصماتهم واضحة على مستوى التوثيق الشفاهي لأبرز العيوط الحصباوية...حصلت بعون الله على صورة نادرة لأحد أبرز رموز العيطة الحصباوية بعبدة جمعة سحيم ألا وهو المرحوم "بنخدوج الزكراوي" وقد كان خياطا تقليديا للجلباب المغربي بدوار اولاد زكري المعروف "بدار الفقيه بن سليمان" .... المرحوم تتلمذ على يديه المرحوم عبد الرحمان البصير المعروف "بالترين" بدوار أولاد السي بوعلام وكان يقال له محليا"ولد مي كلثوم" ويرجع له الفضل في ترميم وضبط عيطة "بين الجمعة والثلاث" والتي نقلها عنه المرحوم "الترين" و يعزفها الآن الفنان الشعبي "عمر بن هدي" تلميذ الترين بمهارة فائقة وهي الأصل بشهادة الجميع.في الصورة هو الماسك بآلة "لوتار" على اليمين وبجانبه المرحوم "عبد السلام ولد السي الحسين" خال "أولاد بن هدي" كان عازفا ماهرا وحفاضا كذلك للعيوط الحصباوية.سأعمل مستقبلا على نشر كلمات عيطة "بين الجمعة والثلاث" برواية بن خدوج كما نقلها عنه عمر بن هدي ...شكرا لمن ساعدني على الحصول على هذا الصيد النادر خدمة للتوثيق في مجال العيطة .....الصورة أخدت سنة 1978 في شهر نونبر..... شكرا للأخ محمد هدان الذي أمدني مشكورا بهذه الصورة شكرا لعمر بن هدي الذي دلني على مكان وجودها "جاب لي البيعة" شكرا لكبور الحبشي الذي"شهد" بمكان وجودها "ما شهدش زور" الصورة في متناول جميع المهتمين شريطة الإشارة الى مصدرها...وأعدكم بصور أخرى نادرة لهؤلاء الرواد .....أنا الآن في طور التنقيب عليها ونشرها خدمة للمعرفة ولفن العيطة وتنفيذا لوصية المرحوم محمد بوحميد الذي كان قد طلب مني بل وأمرني وهو الأستاذ بأن أبحث عن أثر لبن خدوج الزكراوي خصوصا لما علم قبل شهرين من وفاته بأنني أسكن بالقرب من دور الفقيه بن سليمان موطن الفنان الراحل بن خدوج وهناك شهود على هدا الطلب لا زالوا أحياء يرزقون ........نم قرير العين "سيدي بوحميد" هانحن ننفذ بعضا من وصاياك إننا مدينون لك بكونك فتحت عيوننا على جدورنا...... |
http://telexpresse.com/imagesnews/t_1379338740.jpg http://www.akhbarona.com/files/__780949871.jpg المرحوم عبد الله البيضاوي |
|
شكرا جزيلا على التشجيع المتواصل أخي و أستاذي الفاضل
وفقك الله تعالى لكل الخيرات مع خالص تقديري |
| الساعة الآن 06:42 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها