![]() |
الساذجة... قصة قصيرة واقعية
مأخوذة من مجموعة قصصية من تأليفي
http://ecoledali.site.voila.fr/ali_fichiers/hilary.JPG الساذجة على ضفة واد ابي رقراق،كنت أتأمل زرقة المياه المنسابة من البحر إلى النهر... أثار انتباهي وجود أوراش و إعلانات بجواري،مما يفسر سبب توقف المراكب التقليدية عن نقل المواطنين بين ضفتي النهر. اقتربت بجوار حارس بوابة دخول الأوراش لأسأله كم الساعة، فوجدته منهمكا في حديث فارغ مع فتاة يبتغي إقناعها بتناول الغداء معه بالحجرة الخاصة بالحارس. صرفت النظر عن محاولة معرفة الوقت,، و تابعت نظرتي التأملية للنهر الذي بدا ضيقا، على غير عادته، من كثرة الأوراش و المشاريع المقامة على ضفتيه... انتابني سخط شديد في تلك اللحظة على الإنسان الذي صارت الطبيعة تدفع ثمن تقدمه و جنون أفكاره... - " السلام عليكم يا ولدي.. أين السبيل إلى سلا ؟.. ألا توجد وسيلة للعبور دون المراكب؟ " هكذا اقتحمت سيدة عجوز خلوتي... لم أقاوم رغبتي في تقديم المساعدة، و أمسكت بيدها و رافقتها إلى المعبر الرئيسي الفاصل بين المدينتين. وفي الطريق، التقت بعجوز صديقتها، فتبادلتا التحية والسلام وانهمكتا في الحديث عن همومهما، فكنت مجبرا على سماع حكاويهما... بدأت العجوز الثانية تقص قصة ابنتها (فاطمة): " ابنتي (فاطمة) كانت تشتغل بالحي الصناعي، كانت تجني الحسد و الغيرة من صديقاتها بالعمل، و بالخصوص صديقتها و جارتها (حياة)، بسبب حصولها على ثقة وتقدير رؤسائها بالعمل، علما أن (حياة) هي التي نصحت ابنتي بالعمل في المصنع أول مرة... طردت (حياة) من المصنع، فازداد حقدها على (فاطمة)، ودبرت لها مكيدة تسببت في طردها من المصنع... كانت (فاطمة) تعولني أنا و أخاها الصغير ذو العشر سنين بعد وفاة أبيها. حاولت ابنتي أن تحصل على شغل بشركة أو مصنع آخر فلم توفق في ذلك. إلا أن صديقتها (حياة) نصحتها بالذهاب إلى طنجة، إذ أن فرص الشغل متوفرة هناك بكثرة، فأصحاب الشركات يقومون بالبحث في الشوارع عن اليد العاملة، و يقومون بتشغيل الناس. عندما قالت لي ابنتي ذلك، سارعت إلى بيع أساوري و قلاداتي فحصلت على مبلغ ثمانمائة و خمسين درهما. سافرت أنا و ابنتي و ابني إلى طنجة. قمنا بكراء بيت بمبلغ خمسمائة درهم، و خرجنا إلى الشارع للبحث عن أصحاب الشركات...! اقترب الليل و لم نعثر على احد إلى أن توقفت سيارة سوداء أمامنا بها رجلان، نزل منها احدهما، و سألنا عن سبب وقوفنا بهذا المكان في هذه الساعة المتأخرة، فأجابته ابنتي بأننا في انتظار احد يقبل تشغيلها في شركته، فابتسم و أجاب ابنتي بأنه يمكن أن يشغلها من الآن. فحملها معه في سيارته، وذهب بها إلى الشركة و تركوني أنا و ابني... مرت بي لحظة عصيبة اعتقدت فيها أنني لن أرى ابنتي (فاطمة) مرة أخرى... ما عرف النوم طريقا لعيني تلك الليلة. وفي الصباح، توقفت السيارة السوداء أمام باب المنزل الذي نقطن به ونزلت ابنتي منها، ترتدي ثيابا جديدة. عند تلك اللحظة فقط، هدأ روعي... و منذ ذلك اليوم و ابنتي تشتغل في الشركة مع هؤلاء الأشخاص. " ...كنت أنصت للقصة، و عندما سمعت آخر أحداثها، انتابني ذلك الإحساس الرهيب، مزيج من المرارة و الشفقة و الحسرة... تذكرت وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم بحجة الوداع: "... استوصوا بنسائكم خيرا ... " "... استوصوا بنسائكم خيرا... " "... استوصوا بنسائكم خيرا... " ... القصة واقعية بمدينة الرباط - المغرب |
شكرا أخي........................
|
لا شكر على واقع مر
|
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
أخي أحيانا لا نكون سذجا و لكن ترغمنا الظروف على التساذج مشكور أخي |
ما معنى الحياة إذن إن ذهبنا مع رياحها أينما هبت؟؟؟؟.... الصبر مفتاح الفرج
|
شكرا دائما تتحفنا بقصص معبرة .
|
شكرا أخي على قصة الواقع المغربي
|
شكرا اخي امتعتنا بقصصك الرائعة
|
العدالة والتنمية ليس بامكانها ان تقوم بأي تغيير لأنها ولدت في احضان الوزير المعرون وتحالفاتها تتجه نحو ألحزاب الإدارية السابقة وخصوصا حزب الإستغلال المعروف بتزويره لإنتخابات ولهدا اراد ان يجامل حزب الإستقلال ولكنه لم يفلح في سعيه هدا وبقي في العارضة
|
يا أخي ادريس ليس لقصتي علاقة بالانتخابات او العدالة و التنمية او الاستقلال ....؟؟؟؟
|
ههههههههههههاااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااا
|
مثيرة أحداث القصة لواقعيتها و امكانية حدوثها و تكرارها في أمكنة مختلفة هذا من حيث المضمون .
أما من حيث تسلسسل الاحداث فقد كانت مرتبة تشد القارئ اليها باسلوب و ان كان حكائيا يتميز بدقة الوصف. لا تبخل علينا ببقية قصصك |
أعتقد انهاقصة واقعية لجل الفتيات المغربيات
|
شكرا على الافادة
|
قد لا تكون هذه قصة جل المغربيات ..... لكنها قد تكون قصة الكثيرات منهن.... بالنسبة لي، فالقصة قمت بنقلها كما وقعت في الواقع
|
لا أعرف العلاقة بين موضوع القصة وحزب العدالة والتنمية، تعليق لا يتماشى وسياق القصة، راجع أفكارك وآراءك، قبل إبدائها. أو أنه وقع لك مثل ما وقع للتلميذ الذي لا يحسن في الإنشاء سوى الحديث عن الحديقة، والقصة مشهورة لدى المغاربة.
|
شكرا لك يا أخي على الملاحظة
|
اتمنى ان اكون اديت واجبي بنقل هذه القصة الواقعية...
|
شكرا على هذه القصة يا عبد العالي وائل
|
بما انها واقعية فلا يسعني الا ان اقول :لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم
موفق يا اخي في نقل الواقع |
شكرا على المساهمة |
شكرا اخي على المساهمة الواقعية , حين يلف الظلام كل شيء , لا تتحرك الا الخفافيش. دمت مبدعا.
|
شكرا لملاحظاتكم
|
قصة جميلة ... وذات مغزى عميق ... ننتظر جديدك يا عبد العالي
|
اقتباس:
|
الاخ الكريم عبد العالي ،ما كل هذا يا أبا رقراق ؟ بدأت تفيض مثله ..غير وحده وحده السي عبد العالي ، هذا الانزال المكثف غير مفيد ، عليك بطرح عنوان واحد فقط ، حتى تتيح الفرصة للقراءات والتعليق ، وبعد ان تشبع ضربا - الادبي ماشي د العصا ههههه-آنئذ يكون من حقك طرح قصة أخرى . وطبعا مرحبا بجميع انتاجاتك . أخي عبد العالي ، قصتك جميلة وجيدة ..اسلوب خال من الاخطاء اللغوية وهذا شيئ مشجع . فقط وردت بعض العبارات التقريرية التي جعلتنا ننسلخ من جو القصة واحداثها ونسمع لك انت ولآراءك.ستجدها بالاحمر ، اقترح حذفها .القصة يجب ان تكون مركزة شيئا ما ..حتى التعبير جاء شيئا ما عاديا ، انت مطالب بالرقي بأسلوبك قليلا حتى يكون فنيا .لان التعبير الفني من سمات القصة الادبية الحديثة ما الداعي الى وضع الاسماء بين قوسين ؟ بالتوفيق تحياتي الساذجة على ضفة واد ابي رقراق،كنت أتأمل زرقة المياه المنسابة من البحر إلى النهر... أثار انتباهي وجود أوراش و إعلانات بجواري،مما يفسر سبب توقف المراكب التقليدية عن نقل المواطنين بين ضفتي النهر. اقتربت بجوار حارس بوابة دخول الأوراش لأسأله كم الساعة، فوجدته منهمكا في حديث فارغ مع فتاة يبتغي إقناعها بتناول الغداء معه بالحجرة الخاصة بالحارس. صرفت النظر عن محاولة معرفة الوقت,، و تابعت نظرتي التأملية للنهر الذي بدا ضيقا، على غير عادته، من كثرة الأوراش و المشاريع المقامة على ضفتيه... انتابني سخط شديد في تلك اللحظة على الإنسان الذي صارت الطبيعة تدفع ثمن تقدمه و جنون أفكاره... - " السلام عليكم يا ولدي.. أين السبيل إلى سلا ؟.. ألا توجد وسيلة للعبور دون المراكب؟ " هكذا اقتحمت سيدة عجوز خلوتي... لم أقاوم رغبتي في تقديم المساعدة، و أمسكت بيدها و رافقتها إلى المعبر الرئيسي الفاصل بين المدينتين. وفي الطريق، التقت بعجوز صديقتها، فتبادلتا التحية والسلام وانهمكتا في الحديث عن همومهما، فكنت مجبرا على سماع حكاويهما... بدأت العجوز الثانية تقص قصة ابنتها فاطمة: - ابنتي فاطمة كانت تشتغل بالحي الصناعي، كانت تجني الحسد و الغيرة من صديقاتها بالعمل، و بالخصوص صديقتها و جارتها حياة، بسبب حصولها على ثقة وتقدير رؤسائها بالعمل، علما أن حياة هي التي نصحت ابنتي بالعمل في المصنع أول مرة... طردت حياة من المصنع، فازداد حقدها على فاطمة، ودبرت لها مكيدة تسببت في طردها من المصنع... كانت فاطمة تعولني أنا و أخاها الصغير ذو العشر سنين بعد وفاة أبيها. حاولت ابنتي أن تحصل على شغل بشركة أو مصنع آخر فلم توفق في ذلك. إلا أن صديقتها حياة نصحتها بالذهاب إلى طنجة، إذ أن فرص الشغل متوفرة هناك بكثرة، فأصحاب الشركات يقومون بالبحث في الشوارع عن اليد العاملة، و يقومون بتشغيل الناس. عندما قالت لي ابنتي ذلك، سارعت إلى بيع أساوري و قلاداتي فحصلت على مبلغ ثمانمائة و خمسين درهما. سافرنا أنا و ابنتي و ابني إلى طنجة. قمنا بكراء بيت بمبلغ خمسمائة درهم، و خرجنا إلى الشارع للبحث عن أصحاب الشركات...! اقترب الليل و لم نعثر على احد إلى أن توقفت سيارة سوداء أمامنا بها رجلان، نزل منها احدهما، و سألنا عن سبب وقوفنا بهذا المكان في هذه الساعة المتأخرة،- هذه الجملة تتناقض مع قولك السابق : اقترب الليل اي انه لم يحل بعد . من الاحسن القول : خيم الليل ولم نعثر على ..- فأجابته ابنتي بأننا في انتظار احد يقبل تشغيلها في شركته، فابتسم و أجاب ابنتي بأنه يمكن أن يشغلها من الآن. حملها معه في سيارته، وذهب بها إلى الشركة و تركوني أنا و ابني... مرت بي لحظة عصيبة اعتقدت فيها أنني لن أرى ابنتي فاطمة مرة أخرى... ما عرف النوم طريقا لعيني تلك الليلة. وفي الصباح، توقفت السيارة السوداء أمام باب المنزل الذي نقطن به ونزلت ابنتي منها، ترتدي ثيابا جديدة. عند تلك اللحظة فقط، هدأ روعي... و منذ ذلك اليوم و ابنتي تشتغل في الشركة مع هؤلاء الأشخاص... كنت أنصت للقصة، و عندما سمعت آخر أحداثها، انتابني ذلك الإحساس الرهيب، مزيج من المرارة و الشفقة و الحسرة... تذكرت وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم بحجة الوداع: "... استوصوا بنسائكم خيرا ... " "... استوصوا بنسائكم خيرا... " "... استوصوا بنسائكم خيرا... " ... |
دائما يكون للقصص الواقعية تأثير كبير على القاريء خصوصا عندما يكون الكاتب محنكا كما هو حالكم. متمنياتي لك بالتوفيق الدائم. تحياتي |
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أخي الكريم عبد العالي، نص جميل.. أتمنى لك المزيد من التألق والابداع... مودتي وتقديري. |
قصتك جميلة. ستكون أجمل ان ابتعدت عن اللغة التقريرية المباشرة في بعض الجمل.دمت مبدعا
|
شكرا لكل المشرفين بالمنتدى على نصائحهم الطيبة و البناءة... دون أن أنسى واقع مجتمعنا الذي لا يبخل علينا بتقديم أحداث شنيعة تحرك الأقلام الأدبية حسرة و غضبا.
|
قصة معبرة جدا جدا عن وقعنا المرير....واستغلال النساء لقسوة ظروفهن
الله يرحمنا ويرحم فتياتنا |
أخي عبد العالي بت أستطيع تمييز أسلوبك ولغتك ...لن أعلق على القصة لواقعيتها وقتامة موضوعها الصادم...غير أنني ألتمس منك تصحيح بداية الحديث النبوي الشريف القائل ***استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عوان عندكم....***والحديث طويل....وليس/ بنسائكم/...ولك جزيل الشكر والتقدير
|
| الساعة الآن 09:26 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها