منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   دفاتر مستجدات وشؤون الوظيفة العمومية (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=349)
-   -   التشغيل بالتعاقد بقطاع التعليم :الخلفيات والمخاطر.. (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=208683)

ابو محمد امين4 26-11-2016 17:57

التشغيل بالتعاقد بقطاع التعليم :الخلفيات والمخاطر..
 

نص مداخلة ذ.محمد العثماني في ندوة حول التعاقد من تنظيم كدش زاكورة.

تقديم

قررت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني “توظيف” 11000 إطار بموجب عقود محددة المدة بقطاع التعليم تنفيذا للمذكرة الوزارية رقم 16-866 بتاريخ 7 نونبر2016 في شأن التوظيف بموجب عقد يتم ابرامه مع الاكاديميات الجهوية.
وبررت الوزارة قرارها هذا بضرورة تمكين كافة الأطفال من حقهم في التمدرس، وكذا توفير الظروف الملائمة لإنجاح العملية التعليمية التعلمية والإرتقاء بجودة منظومة التربية وتعزيز الموارد البشرية بمختلف أسلاك مؤسسات التربية والتعليم العمومي وضمان السير العادي للدراسة بهذه المؤسسات.
من خلال هذه الورقة سنحاول ابراز الخلفيات الحقيقية لهذه المذكرة، ونتطرق للمرتكزات المرجعية لقرار التشغيل بالتعاقد وانعكاساته على مستقبل المدرسة العمومية، وعرض بعض المقترحات للنضال من أجل إسقاط المخطط الجائر.


* الخلفية الحقيقية للتشغيل بالعقدة :

التشغيل بالتعاقد بقطاع التعليم ليس بالإجراء المؤقت، ولا القرار الذي فرضته ظرفية الخصاص المهول ومصلحة التلاميذ والاكتظاظ في الأقسام و حجم عدد المتقاعدين. أو قرارا معزولا عن السياسة العامة المتبعة في تدبير السياسات العمومية وسياسة البلد برمته. إنه مخطط إستراتيجي مرتبط بإجراءات سبقته وأخرى ستليه، مخطط سيعيد هيكلة النظام التعليمي على أسس جديدة تجعله أكثر ملاءمة مع حاجيات الرأسمال العالمي والمحلي.
ما يخفيه أعداء وخصوم التعليم العمومي هو أن قرار التعاقد بقطاع التعليم هو تنفيذ لجملة من الاتفاقيات السرية والعلنية، بعضها مع الإتحاد الأوربي وبعضها الآخر مع الولايات المتحدة الأمريكية، في إطار مايسمى بإتفاقيات التبادل الحر، نموذج برنامج “ميدا” الذي يستهدف تكييف الاقتصاد والتشريع المغربيين مع قواعد منظمة التجارة الدولية .
إنها قواعد مفروضة ،لم يستشار الشعب المغربي في نقاشها وهي سارية المفعول منذ1995 ،ومن بين هذه القواعد ايضا الاتفاقية العامة للخدمات agcs التي تهدف الى تسليع المرافق العمومية وتشجيع المنافسة،ونسجل في هذا الصدد أن هناك اتفاقية جديدة حول تجارة الخدمات تمت المفاوضات حولها بشكل سري وهذا ما افصحت عنه الوثائق المسربة من طرف موقع ويكيليكس في ابريل 2014،يتعلق الامر بتعميق ليبرالية الاتفاق العام حول تجارة الخدمات وفتح المجال اكتر لهيمنة الراسمال على الخدمات العمومية ،يسمى هذا الاتفاق”الاتفاق حول تجارة الخدمات” او “tisa” ، يطمح الاتفاق الى الحد من الحواجزالتي تمنع وتعرقل استثمارات الشركات الكبرى في مجال الخدمات و تبسيط الاجراءات لاستحواد الشركات على القطاع العام ..
ومن بين هذه”القواعد” وإذا صح التعبير، القيود، تكريس مرونة التشغيل وإصلاح التعليم لكي يصبح في خدمة المقاولات المغربية والأجنبية الوافدة. هذه القيود استسلمت لها الدولة المغربية مقابل خدمات الديون المتراكمة منذ بداية عقد الثمانينيات حتى اليوم.
إن قرار التشغيل بالعقدة بقطاع التعليم بعيد كل البعد عن أي قرار مستقل لوزير أو حكومة مغربية،أكانت حكومة واجهة أم حكومة الظل.
فالمخطط سبقته قرارات مشابهة، نذكر من بينها المنشور الثلاثي القاضي بتشغيل العرضيين خلال المنتصف الأخير من التسعينيات، وقرار تشغيل أساتذة بالعقدة بتاريخ 3 غشت 2009 وقرار فصل التكوين عن التوظيف الموسم الفارط 2015/2016، وكلها قرارات تنحو نفس النحو، وتأتي تنفيذا للسياسات المملاة من أطراف خارجية وتنفيذا لبرامج التقويم الهيكلي المنطلقة بداية الثمانينيات مرورا بالانصياع التام لتوصيات البنك العالمي وتقريره الشهير لسنة 1995 حول المغرب(الذي يطالب بضرورة تخفيظ نفقات التعليم واستعمال المال العام ،على محدوديته،من اجل ان يصبح المحرك الاساسي للقطاع الخاص)، وصولا إلى اتفاقيات التبادل الحر مع الولايات المتحد الامريكية و اتفاقية التبادل الشامل مع الاتحاد الاوربي التي تنص على منع استنساخ الادوية وفتح التعليم والصحة للشركات متعددة الجنسيات للاستثمار بالقطاع العام ثم اتفاقيات شراكة اخرى تم ابرامها مع المؤسسات المالية الأجنبية كالبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية.

ابو محمد امين4 26-11-2016 17:59

المرتكزات المرجعية:


تنص المادة 135 من الميثاق الوطني للتربية والتكوين على أنه:
“يتم تنويع أوضاع المدرسين الجدد من الآن فصاعدا، بما في ذلك اللجوء للتقاعد على مدة زمنية تدريجية قابلة للتجديد على صعيد المؤسسات والأقاليم والجهات”
وجاء في نص القانون 50.05 الفصل 6 مكرر على أنه: يمكن للإدارات العمومية أن تشغل أعوانا بموجب عقود وفق الشروط والكيفيات، المحددة بموجب مرسوم.
ويضيف نفس الفصل على أنه”لا ينتج عن هذا التشغيل في أي حال من الأحوال حق الترسيم في أطر الإدارة”، وهو القانون الذي صادق عليه البرلمان في 16 يناير 2006وتم رفضه من قبل مجلس المستشارين.
وصادق مجلس الحكومة يوم 24 يونيو 2016 على مرسوم يحدد بموجبه شروط وكيفيات التشغيل بموجب عقود بالإدارات العمومية وذلك حسب ما جاء به قانون 50.05السالف الذكر.
وفي سياق مشابه،نص المخطط الاستعجالي سنة2009 في الصفحة49 على مايلي: “سوف تتم مراجعة اشكال التوظيف إذ ستجرى على مستوى كل اكاديمية على حدة ،وفق نظام تعاقدي على صعيد الجهة.”
إنها ترسانة قانونية معدة لحرب طبقية حقيقية ضد الموظفين والوظيفة العمومية . هذا ما يبينه الفصل الثاني من الباب الأول للنظام الأساسي للموظفين، الذي يعتبر الوظيفة القارة والترسيم في إحدى السلالم الخاصة بأسلاك الإدارة التابعة للدولة مقياسين أساسيين لتحديد ماهية الموظف.
إن عبارة “تنويع أوضاع المدرسين” لذات دلالة واضحة. إنها تفيد تفكيك وحدة شغيلة التعليم وتفيئ المدرسين ووضع حد لمعادلة الشغيلة في مواجهة الدولة، مقابل المعادلة الجديدة: الفرد في مواجهة المؤسسة المتعاقد معها.
القوانين المؤطرة للتشغيل بالتعاقد غير منفصلة عن قوانين أخرى من قبيل قانون الأجور وقوانين الترقية
والتعاقد والتكوين … لهذا قلنا بأن الأمر يتعلق بمخطط استراتيجي هدفه إعادة هيكلة النظام التعليمي برمته.
والتكتيك المعمول به من قبل الدولة جد ماكر و يتمثل في تمرير المخطط جرعة جرعة، وصولا الى تمريره بالكامل. هذا التكتيك يعد من إحدى توصيات البنك الدولي التي عملت بها الدولة المغربية لتفادي الرد الاحتجاجي المعمم على سياساتها. هكذا سيتم تخفيض كلفة الأجور وجعلها غير مرتبطة بالأقدمية، وتفعيل العمل بمشاريع المؤسسات، والانفتاح على مصادر أخرى للتمويل، وإدخال المنافسة بين المؤسسات التعليمية، والعمل بنفس المنطق المعمول به في الشركات الصناعية والتجارية، بحيث يصبح دور الدولة مقتصرا على تحديد الأهداف الكبرى وتفويض قرارات التدبير في إطار اللامركزية واللاتمركز للفاعلين المستقلين والتملص التدريجي من تمويل الخدمة العمومية بقطاع للتعليم.

ابو محمد امين4 26-11-2016 18:01

مخاطر تطبيق مخطط التشغيل بالتعاقد:


* – ضرب الاستقرار المهني و النفسي و الاجتماعي لعموم أجراء التعليم:


إن تنزيل المذكرة الوزارية المتعلقة بالعمل بالعقدة بقطاع التعليم يعني القطع النهائي مع نظام التوظيف القاضي بالتشغيل الدائم والمستمر، بدءا بالتكوين ومرورا بالتدريب والترسيم وانتهاء بالتقاعد. لهذا فإن أول ما يستهدفه هذا الإجراء هو ضرب الاستقرار المهني والنفسي والاجتماعي لعموم شغيلة التعليم.



* – تكريس التمييز بين فئات الشغيلة التعليمية:


الأساتذة المراد التعاقد معهم مطالبون بالتوقيع على عقد تتناقض بنوده مع مضمون ما جاء به القانون الأساسي للوظيفة العمومية، ومع ما جاءت به اتفاقيات حقوق الإنسان، إذ تضمنت هذه القوانين الأجر المتساوي للعمل المتساوي. العقد الحالي يضمن أجورا متساوية مع أجور أساتذة السلم 10، لكن من سيضمن الترقية لهذه الفئة علما أن ترسيمهم وإدماجهم في سلك الوظيفة غير وارد؟ و من سيضمن احتساب أقدميتهم، إذا علمنا، وهذا بديهي، أن استمرارهم في العمل ليس حقا مضمونا بالعقود الحالية.

*- ضرب وحدة شغيلة التعليم:

العمل بنظامين متناقضين بقطاع التعليم، نظام التوظيف المعمول به منذ نهاية الخمسينيات 1959 تحديدا، ونظام التشغيل بالعقدة المراد العمل به اليوم، سيهدد وحدة شغيلة التعليم، وسيزيد من تشثتهم وسيخلق مصاعب كبيرة في توحيد نضالاتهم، إذ ستختلف مطالب الفئتين، فئة مرسمة وأخرى غير مسموح لها بالترسيم، فئة تعمل في شروط قارة وأخرى معرضة للطرد في أية لحظة.

*- التضييق على العمل النقابي أكثر:

ورد في شروط التعاقد، أنه بعد سنتين من العمل، سيتم التجديد التلقائي للتعاقد مع الأجراء بقطاع التعليم بناء على تقييم لمردوديتهم، بمعنى أن أوضاع تشغيلهم الهشة، ناهيك عن ضغوطات الجيش الاحتياطي للعاطلين، ستفرض على الكثير منهم الابتعاد عن خيار النضال من أجل الترسيم والإدماج؟ وغير ذلك من المطالب الأساسية، وهذا ما سيهدد، طبعا، العمل النقابي بالمزيد من الإضعاف ويعمق ظاهرة العزوف النقابي، مقابل تعزيز الحلول الفردية والمحسوبية في التعامل مع الإشكالات المطروحة.


*- تكريس اللاتقنين و العبث بمصير أجيال :

مذكرة التعاقد غير قانونية لتعارضها حتى مع مضمون المحور7 المتعلق بالحكامة في التدابير ذات الاولوية و الرؤية الاستراتيجية الذي ينص بصريح العبارة على الزامية التكوين الاساسي والتكوين المستمر لولوج المهن التعليمية وخلال ممارسة المهنة..
لقد استعمل هذا المحور كسلاح ضد تشغيل اساتذة سد الخصاص و التربية غير النظامية ومحاربة الامية بحجة عدم التكوين ،و تم رفض تشغيل الاطر العليا رغم استفادتهم من التكوين، واليوم يتم التعاقد مع11000 مدرس-ة دون شرط التكوين..ماذا نسمي كل هذا؟اليس هو قمة العبث؟

*- المدرسة العمومية الضحية الأولى .


إن لاصرار الدولة على عدم ترسيم أجراء التعليم علاقة مباشرة بتقليص النفقات العمومية، وهذا ما يؤكده التخفيض الممنهج للميزانية المخصصة للتعليم. فالمخطط سيسمح بإشاعة ثقافة المقاولة تمهيدا لإشراك الخواص في التمويل والاستثمار والتدبير أيضا، وبالمحصلة، تفويت خدمة التدريس للمقاولة من الباطن إسوة بخدمات النظافة والحراسة والمطاعم والتكوين…
تريد الدولة المغربية باختصار، تسليع خدمة التعليم، بتشجيعها غير المشروط للقطاع الخاص، وبيعها للمؤسسات التعليمية وتفويت جميع الخدمات المتعلقة بالمدرسة بدءا بإلغاء التوظيف في السلالم الدنيا وخصخصة خدمات الحراسة والنظافة والإطعام والتكوين، مرورا بالتعاقد مع الخبراء .. وصولا إلى ضرب مجانية التعليم. انذاك سيستحيل بعدها الحديث عن مدرسة لتعليم أبناء الشعب.

ابو محمد امين4 26-11-2016 18:07

ماذا بعد؟

إن وقع هذه المذكرة المشؤومة سيكون متعدد الأبعاد والانعكاسات، سواء على المدرسة العمومية أو على أجراء التعليم أو على الوضع النقابي أوعلى الشعب المغربي بأكامله.
إن مستقبل التعليم العمومي في البلد كما في كافة البلدان الرأسمالية الأخرى مهدد بالتفكيك بسبب السياسات النيوليبرالية المعمول بها، مقابل تنامي التعليم الخصوصي المدعوم من قبل الدولة والمؤسسات المالية العالمية. فقرار التشغيل بالعقدة يأتي، كما سلف الذكر، لإضفاء المزيد من المرونة والهشاشة وفرط الاستغلال، بما يعني المزيد من تملص الدولة من التمويل العمومي للمدرسة، مما سيفاقم أزمة تعليم كادحي المغرب، ويعمق احتداد الصراع الطبقي بين البورجوازية ودولتها، من جهة، وعموم المحرومين والمحرومات وأجراء القطاع من جهة أخرى.
لهذا وجب ربط النضال من أجل حقوق الأجراء وعلى رأسها إسقاط مرسوم التشغيل بالعقدة، بنضال من أجل إنقاذ المدرسة العمومية وضمان حق المتعلمين في تعليم مجاني وجيد، ولن يتأتي هذا دون القطع مع سياسات التقويم الهيكلي واتفاقيات التبادل الحر وسياسات المؤسسات المالية المانحة التي أغرقت المغرب في التبعية وحولته الى بلد شبه مستعمر عبر آلية الديون وسياسة التبادل الحر بالتواطؤ مع الحكام.
لذا وجب على أنصار التعليم العمومي فتح نقاش عمومي حول خصخصة التعليم واستقلالية المغرب في تدبير شأن تعليمه بعيدا عن الإملاءات الدولية، وتنسيق الجهود مع مناضلي الشعوب الأخرى التي تكتوي بنفس السياسات.
إن نضالا من هذا القبيل غير مضمون النجاح في شروط أزمة نقابية حادة سماتها العامة هيمنة توجه سياسي ليبرالي في أوساط القيادات النقابية قائم على سياسة التعاون مع الدولة لفرض السلم الاجتماعي من طرف واحد من جهة، وسيادة اللامبالاة والعزوف والتشرذم بالقاعدة النقابية من جهة أخرى.
لقد ساهم الواقع النقابي الحالي، من جهة، في تمهيد الطريق لمثل هذه التعديات بدءا بالإجماع على الميثاق الطبقي للتربية والتكوين، واقتطاع أيام الإضراب من الأجرة، وتمرير مخطط التقاعد دون نضال حقيقي، واليوم، إلغاء التوظيف والترسيم، وغدا تجريم العمل النقابي، وهكذا دواليك.
لن تستثني جرافة الرأسمال أحدا. فحتى نقابة التعاون الطبقي مهددة بالاجتثاث، وهذه رسالة أخرى اضافية لمن لازال يطبل لمقولة السلم الاجتماعي، تواطؤا أو عن غير وعي أو دراية بما هو آت.
في سياق انتخابات 07أكتوبر 2016، تحدث الأموي، في حوار مع إحدى الجرائد عن فقدان الأمل وعن ضرورة إعادة الثقة للعمل النقابي..
نتفق مع الكاتب العام للكونفدرالية الديموقراطية للشغل على الهدف العام باعادة الثقة للعمل النقابي، لكن السؤال الأساسي هو : كيف؟ هنا سنختلف، نعتقد أن تحقيق هذا الهدف بقطاع التعليم يقتضي تقديم نقد ذاتي أولا بخصوص مشاركة النقابات في جوقة الإجماع على ميثاق التربية والتكوين، الذي يعطي الشرعية لخصخصة التعليم والعمل بالعقدة وتفكيك المدرسة العمومية.
إن اعادة الثقة للعمل النقابي بقطاع التعليم تقتضي أيضا التمسك بعلة وجود النقابة،
وهي التوعية والتعبئة للنضال و التصدي الميداني، وليس إعلان المواقف قولا والاقتصار على أشكال نضال موسمية ومفصولة عن مطالب وجب تحقيقها ومخططات وجب إسقاطها.
لقد آن الأوان ليتحمل جميع النقابيين والنقابيات وعبرهم جميع موظفي التعليم مسؤولياتهم التاريخية في إنقاذ المدرسة العمومية وإسقاط مخطط التعاقد الذي يعصف بكافة مكتسبات شغيلة التعليم، لذا يلزم:

أ- تعبئات استثنائية في كل مكان واحدات جبهة نضال بالأقاليم والجهات وكافة المناطق تضم كل أنصار المدرسة العمومية .
ب- الإسهام في إنجاح كافة المبادرات النضالية التي تروم إلغاء التشغيل بالعقدة بغاية تحقيق وحدة نضال واسعة تشمل كافة النقابات العمالية دون استثناء .
ج- ضرورة ربط النضال من أجل إسقاط مخطط التعاقد بالنضالات الجارية ضد جميع المخططات الليبرالية الأخرى :التقاعد،الإضراب…
د- الانفتاح على نضالات خارج الحدود وتجسيد التضامن العمالي مع ضحايا سياسة تفكيك التعليم العمومي في كافة البلدان و الاستفادة من تجارب شعوب اكتوى مواطنوها بمخطط التشغيل بالتعاقد، نموذج جارتنا الجزائر.

خاتمة :

إن تمرير مخطط التعاقد لن يحل مشكل النقص المهول في الأطر، و لن يحقق جودة التعلمات، ولن يضمن سيرا عاديا للدراسة. فالاكتظاظ في الأقسام سيتفاقم، والارتباك في تدبير الشأن التعليمي سيتواصل، والأساتذة المتعاقد معهم سيناضلون من أجل حقهم في الترسيم إسوة بالموظفين الآخرين، ودفاعا عن مطلب عادل يضمنه القانون الأساسي للوظيفة العمومية و المواثيق الدولية.

إن رهان الدولة في إنزال هذا المخطط ينبني على ضمان حياد النقابات وزرع اليأس والإحباط في
صفوف الشغيلة .
فليكن رهان أنصار المدرسة العمومية على وعي شغيلة التعليم بكافة فئاتهم، وعلى تضامنهم ونضالهم، وليكن أملنا مبنيا على المساهمة الفاعلة والبناءة في عمل نقابي موحد، ديمقراطي، كفاحي ومنفتح على احرار و حرائر الشعب الموحد، في إطار جبهة نضالية لانقاذ مدرستنا العمومية وايقاف جميع المخططات اللاشعبية.

ابو محمد امين4 30-11-2016 17:02

“أطاك”: التعليم العمومي مهدد بالدّمار من طرف الحاكمين في المغرب

الأربعاء 30 نوفمبر 2016 13:38
http://badil.info/wp-content/uploads...1410543730.jpg
بديل ــ شريف بلمصطفى



أكدت "اطاك المغرب"، أن الحاكمين في المغرب "يسرّعون هجومهم لتدمير التعليم العمومي كحق من الحقوق الأساسية للشعب المغربي، وذلك عن طريق التخلي التدريجي عن مبدأ المجانية لحمل الأسر على تحمل تكاليف تعليم أبنائها، وربط مضمون التعليم بروح المقاولة الرأسمالية".

وأوضحت "أطاك" في بيان لها حصل "بديل" على نسخة منه، أن "الميزانية المخصصة للقطاع لم تعد تكفي لتغطية الخصاص المهول على مستوى الأساتذة والموظفين، وعلى مستوى الأقسام والبنيات التحتية والتجهيزات. فالدولة تعمدت إفشال سياسات التعليم العمومي وتريد أن تتخلى عن وظيفتها في ضمان الخدمات العمومية الرئيسية وتسندها إلى القطاع الخاص الذي لا يهمه سوى تحقيق الربح، وما يعنيه ذلك من ارتفاع في نفقات العائلات وتردي جودة التعليم".

وشددت المنظمة عضو "الشبكة الدولية للجنة من أجل إلغاء ديون العالم الثالث"، على أن "السياسات العامة في بلدنا يوجهها بشكل رئيسي الثالوث الدولي المتمثل في البنك العالمي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية. فمنذ سنة 1995، أصدر البنك العالمي تقريره الشهير حول قطاع التعليم بالمغرب الذي يؤكد على ضرورة تقليص اعتمادات الدولة المرصودة للتعليم على مستوى التسيير والاستثمار العمومي، وفتح القطاع للاستثمارات الرأسمالية الخاصة وتحفيزها. ومنذ عام 1995 أيضا، التزم المغرب بمقتضيات الاتفاق العام حول تجارة الخدمات الذي تبنته منظمة التجارة العالمية والذي يطالب بإخضاع التعليم لمنطق السوق، ويمنع منح امتيازات لنظام التعليم العمومي على حساب القطاع الخاص".

وذكر بيان الهيئة ذاتها، أنه "تنفيذا لتوجيهات هذه المؤسسات الدولية، شكل الحسن الثاني في سنة 1999 لجنة ملكية أعدت "الميثاق الوطني للتربية والتكوين" الذي شرع في التراجع عن الطابع العمومي للتعليم من خلال اختزال تعميم التعليم في مستويات الابتدائي والثانوي الاعدادي فقط. كما أكد على حفز التعليم الخاص وتنويع اشكال تمويل القطاع من خلال مساهمة الجماعات المحلية والاسر خصوصا بالنسبة للتعليم الثانوي والعالي. وحث على مراجعة مضمون التعليم ليستجيب في جوهره لمتطلبات المقاولة الرأسمالية".

وحتى يعوض الحاكمون عن تعثرهم في تحقيق أهداف الميثاق الوطني للتربية والتكوين، يؤكد البيان، "أنه جرى تبني برامج جديدة لتسريع تنفيذ جوهر ما يطالب به الثالوث الدولي في مجال التعليم. فبعد البرنامج الاستعجالي، والتدابير ذات الأولوية، صدرت الرؤية الاستراتيجية لإصلاح التعليم 2015-2030التي تسعى إلى توسيع خصخصة التعليم وتقليص نفقات الدولة، والتركيز على جلب استثمارات خارجية لتمويل منظومة التعليم، واستقطاب مؤسسات أجنبية لفتح مؤسسات التعليم، وجعل المقاولة في صلب التكوين".

وتقول "أطاك المغرب"، "إنه كبداية لأجرأة هذه الرؤية الاستراتيجية، صدرالمرسوم القاضي بفصل التكوين عن التوظيف بالنسبة للأساتذة المتدربين بالمراكز . وقررت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني "توظيف" 11000 إطاربموجب عقود محددة المدة مع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، بناء على مرسوم التشغيل بالعقود محددة الآجالفي الإداراتالعمومية. ودعا المجلس الاعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في دورته العاشرة بتاريخ 21 و22 نونبر 2016 إلى وضع آجال وآليات لتفعيل مقتضيات الإصلاحات الجوهرية كتلك التي سبق لميثاق التربية والتكوين أن نص عليها والمتعلقة بإقرار رسوم التسجيل في التعليم العالي وكذا في التعليم الثانوي".

وأوضحت المنظمة أن "جوهر هذا الهجوم على الطابع العمومي للتعليم، يرتبط أولا، بضرورات تسديد الديون العمومية، حيث أن نفقات الدين العمومي لسنة 2015 بلغت 157 مليار درهم، في حين لم يخصص لميزانية التربية الوطنية سوى 46 مليار درهم، و13 مليار درهم لميزانية الصحة. وثانيا، بمتطلبات الرأسمال العالمي والمحلي لتيسير الاستحواذ على قطاع التعليم (والصحة أيضا) من خلال تعديل القوانين وتطوير أشكال الدعم والتحفيز. وتتحمل الطبقات الشعبية الواسعة التي تعاني من ضعف الدخل والهشاشة والفقر نفقات هذا التدمير".

ودعت "أطاك" إلى توحيد الصفوف في جبهة عريضة للنضال من أجل الدفاع عن تعليم عمومي مجاني وذو جودة، مع المطالبة بفصل مضمون التعليم عن المقاولة،" فلا يمكن للقطاع الخاص المبني على الربح والجشع أن ينمي تعليم أبنائنا ومعارفهم ويرقى بنا إلى مصاف الشعوب الراقية"، بحسب ما جاء في البيان.

ابو محمد امين4 30-11-2016 17:47

السلام عليكم ,من باب الاضافة أود أن أشير الى ان من مهام و أنشطة جمعية أطاك فرع المغرب ,الدفاع عن حقوق الانسان و هي فاعلة قوية في هذا الميدان ,أغلب أعضاءها مغاربة حاصلون على الدكتوراة في مختلف التخصصات ,من ضمنهم رجال ونساء التعليم الذين تدرجوا في أسلاكه من الابتدائي الى التدريس بالجامعات المغربية ,ولهم علاقات وتواصل دائم بنشطاء دوليين ,فكل ما يصدر من تقارير و بحوث من هذه الجمعية يتم اعتماده من طرف مؤسسات و منظمات دولية في ترتيب مكانة المغرب ,في جميع المجالات و القطاعات,معروفة بقوتها و نزاهتها و استقلاليتها التامة

ابو محمد امين4 29-12-2016 09:09

خارج كل السياقات والمسارات والمطالبات والاحتجاجات،طفت مؤخرا على السطح السياسي والاجتماعي ببلادنا معضلة اسمها "التعاقد"،يعني قبول المشغلين الجدد في الوظيفة العمومية بموجب عقود لمدة عامين قابلة للتجديد في أبعد أفق هو 8 سنوات؟؟.ولقد أثار هذا الموضوع جدلا كبيرا وحادا بين مختلف الأطراف وفي مختلف الأوساط،خاصة بين الوزارة الوصية وزارة التربية الوطنية صاحبة المشروع والمدافعة عنه،وبين الطلبة موضوع التعاقد والمتضررين منه،وبين الوسطاء بينهم من نقابات مهنية وجمعيات حقوقية وأحزاب سياسية وغيرها. وكمتتبع لهذه المعركة الحامية الوطيس وحواراتها البزنطية الملتهبة،أرى مع العديدين أن وراء الأكمة غابة بل غابات وأدغال يعلم الله مدى خطورتها؟؟.
غابة الوزارات الثلاث للتربية الوطنية والوظيفة العمومية و وزارة المالية اللواتي نزلن بهذا المشروع المعضلة هكذا فجأة دون حوار وطني ولا مصادقة تشريعية،وأعلن أنه مشروع لا تراجع فيه وأن الوظيفة العمومية ستقطع حتما مع الأسلوب التقليدي للتوظيف والعهد القديم له،ولا مستقبل للتشغيل في البلاد أي تشغيل بعد اليوم إلا التعاقد والتعاقد حتى التقاعد لمن أسعفته خوارقه لبلوغه،وكأننا قضينا على كل أشكال التشغيل بالوساطة والصداقة والحسابات السياسوية مثلا في الجماعات المحلية والدواوين الوزارية والمقاولات العائلية؟؟،ولا أدري في برنامج أي حزب كان هذا المطلب وبهذا الاستعجال والارتجال،فأصبح اليوم ينادي به بملإ فيه أن يا أبناء الشعب اختاروا لكم في أزمة التشغيل بين التعاقد المؤقت أو التقاعد الدائم في أركان الأحياء وزوايا الدروب،اختاروا لكم بين دمقرطة الحد الأدنى للأجور"السميك"في عهد"زيرو حكومة"أوبين صدقة رئيسها"بنكيران"على أرامله ودراويشه؟؟.
غابة الطلبة المتضررين والأساتذة المتدربين والأطباء والمهندسين المتخرجين،والنقابات الرافضة للمشروع والمناضلة ضده إعلاميا على الأقل،هم من الذين يرون في التعاقد إجهاز تعسفي على كل الحقوق الدستورية للمواطنين، من حق الكرامة والتشغيل،وحق الاستقرار النفسي والمهني والاجتماعي،وحق الأقدمية والترقي في مسارات الوظيفة من أدناها إلى أعلاها،وحق الانتقال حسب الضرورة والمتاح،والعدل والإنصاف في تحديد الأجور ونيل الأوسمة،وغير ذلك من التلاعبات المغلفة والتي تجعل من هذا المشروع المتهافت ومن مستقبل الأجيال والأسر والبلاد ككل في كف عفريت؟؟.كيف نفرض التعاقد على 11 ألف طالب وطالبة غير مكونين في أخطر ميدان وهو الميدان التربوي،في حين نرفض توظيف 10 ألاف أستاذ مكونين لا زالوا حتى الآن يملوون الشوارع احتجاجا من أجل التوظيف؟؟،هل إلى هذا الحد هانت علينا ناشئتنا واستطعنا تفويت تربيتها وتكوين عقولها إلى من سيتعلمون الحلاقة في رؤوسها والسياقة في فصولها والاسترزاق من مأساة ضحاياها ؟؟.
كيف ندعي التوظيف بالتعاقد والعملية كلها مجرد سرقة جل أطر القطاع الخاص المدربين لنستر بهم عورة القطاع العام،وجل هؤلاء الناجحين في مسلسل المباريات التعاقدية منهم قد قبلوا بذلك فقط ليعوضوا التعاقد في القطاع الخاص بالتعاقد في القطاع العام،والانتقال من البئر القديم في الخصوصي إلى البئر الجديد في العمومي؟؟،من سيحدد كفاءة وأهلية الأطر المتعاقدة بداية ومستقبلا وبأية مصداقية وموضوعية بلا محاباة ولا تصفية حسابات؟،من سيتعاقد مع المتعاقدين أنفسهم أم هم قوم يتعاقدون فقط ولا يتعاقد معهم؟؟،هل التعاقد سينقد فعلا تشغيل المئات من الطلبة الموجزين وتمدرس الآلاف من التلاميذ الذين بقوا إلى حد الآن بدون أساتذة وقد أوشكت السنة الدراسية على الانتصاف،أم على العكس سيعمل على تضييع كل ذلك بما أنه فقط تعيين مجرد متعاقدين مياومين لا ثقة لهم في شيء ولا كبد لهم على شيء ولا علاقة لهم لا بالمهنة ولا بالمادة ولا بالمؤسسة ولا بالتلاميذ،مما يعني بالواضح أن المسألة كلها مسألة اقتصادية ستجمع بموجبه الحكومة المقبلة بتقشفها كعادتها بعض"ملايير الدراهم"على حساب أبناء الشعب العاملين والمتمدرسين،ولا علاقة له كما يدعون بالجودة أية جودة لا من قريب ولا من بعيد،فضجيج الأرقام يتحدث عن دفعة هذه السنة من المتعاقدين(11 ألف متعاقد)،يتحدث عن اقتصاد 660 مليون درهم كتخفيض من كتلة الأجور التي أوصى بها صندوق النقد الدولي لاسترجاع ديونه و فوائدها؟؟.
إن الدغل الحقيقي والمتوحش في الموضوع،هو أن حسابه الخفي والمعلن فارغ وعملته فاسدة، يدعي الإصلاح ولا يأتيه إلا من باب الإفساد وبالمتمرسين فيه، ولا تأتيه من باب الحاجيات والإجماع والأولويات كباب التعلمات كمستوى وبيداغوجيا وباب التلميذ ككيان ومردودية وباب الأستاذ كنفسية وظروف عمل وباب الشعب كطموحات وانتظارات وباب الوطن كتحديات واستراتيجيات...،بل تأتي من أبواب الفتنة الموصدة والتي يأبى إلا تكسيرها كأبواب المجانية والتعاقد والتقاعد...؟؟،فلا زالت الحكومة المتقشفة في غيها وغيابها تعتقد أن القطاع غير منتج ولا يستحق كل الميزانية الضخمة التي تصرف عليه،فليجربوا كما يقال ميزانية الجهل والتجهيل وما ستنتجه من "الدواعش"و"الفواحش" لا تبقي ولا تذر؟؟،ولا زالت الوزارة المسكينة تعتقد أن الأستاذ هو المسؤول عن فشل سياستها التربوية ومنظومتها التعليمية،ولابد أن تشدد له كل الضربات والحسابات والاهانات،في حين أن ذلك لن يزيده إلا بعدا عن الميدان رغم تواجده فيه،وكرها للمجال رغم عمله الاضطراري فيه،ما دام لا يتلقى فيه أي تكوين مناسب ولا تكوين مستمر ولا إشراف بيداغوجي علمي وفعلي قبل كل شيء،بل أحيانا ولا أي تحفيز ولا حتى اعتبار آدمي،بل على العكس،قد وصل اليوم إلى درجة"الأستاذ المياوم"،لا يأمن على نفسه من أي شيء،في كل سنة وفي كل شهر وكل يوم،"قيلة يخدم قيلة يتطرد"أو على الأقل ينقل تنقلا تعسفيا في مزرعة الوزارة القاحلة تنقلا يضر بكل مصالحه واعتباراته،أليس الأولى بالمحاسبة هم أولائك المسؤولون المخططون والمديرون المقررون والمنفذون الذين أوصلونا إلى هذا الذي لا نحسد عليه،أليس لهم في الانسحاب الجماعي بالتقاعد النسبي ل 15 ألف أستاذ الذين غادروا الميدان هذه السنة غير متأسفين ألف عبرة وعبرة وألف سؤال وسؤال؟؟،
ماذا سأقول لكم،كنا ننتظر ثورة حقيقية في منظومة التشغيل والأجور تضمن فعلا تنمية البلاد،ويتضامن بموجبها كل أبناء الوطن أغنيائه وشيوخه وشبابه وفقرائه على تقاسم فائض الثروات وخصاصها،وكنا ننتظر عشرينيات فبرايرية سرمدية ملتهبة تقف سدا منيعا ضد كل نقارات الخشب ومحاولاتهم البيسة واليائسة لفتح هذا الثغر التعاقدي والتقاعدي وضررهما البالغ في مركب وسفينة الوطن أكثر من نفعهما العابر؟؟، وكنا ننتظر ثورة عالمية تنطلق من عندنا تبشر بعهد ما بعد العملة التي تبدو عملة صعبة وهي زائفة،حيث لا ينال الفرد بموجب هذه الثورة من عمله مهما كان، إلا ما يسد به حاجاته وكرامته الآدمية التي يمكن لمجرد بطاقة ائتمانية وتمويلية أن تسدها،وبهذا نضمن الحاجات الأساسية للجميع وعلى قدم المساواة،ليبقى بعض التفاوت الممكن حسب الجدة والاجتهاد؟؟،لكن"الله يديرها للدنيا اللي تعقدات وعقدات الأمور على كلشي"،حتى تركت الإنسان يقبل ويرضى بما يضره قبل ما يفيده،ليصبح في هذا الوضع المهين أضعف حلقة يكسر قيدها وتفكك حلقاتها،لتقوى بها حلقات غيرها كإتاوات وضرائب الدولة و أقساط وفوائد الأبناك التي لا نستطيع مواجهتها؟؟.
ماذا سأقول لكم والحالة هذه، سنتعاقد معكم في كل شيء وبأي شيء،بل يمكن أن نتطوع لكم في كل شيء وبلا أي شيء وقد عهدنا ذلك كل حياتنا المدنية التطوعية،فقط لو تلتزمون معنا،لو تلتزمون معنا،على الأقل فيما تقطعونه على أنفسكم؟؟.فقد وضعتم الدستور،فهل تلتزمون به وتطبقونه كقانون أسمى على الجميع؟؟،و وضعتم قوانين الحريات العامة،فهل هي سارية المفعول ننتفع بها وتحرر حياة الجميع؟؟،وضعتم ميثاق الوظيفة العمومية،وها أنتم بمفردكم تغيرونه كما تشاؤون ولمصلحة من،ربما العفاريت والتماسيح وحدهم يعلمون؟؟،أغركم أن هناك الآلاف المؤلفة من الشباب المعطل لا ترون فيهم غير مشروع ل"رباعون" في مزارعكم أو سواقون"لسياراتكم رباعية الدفع وبأجور قد لا تصل حتى"سميك"بل ولا تتعدى بعض مصروف الجيب؟؟،أو تقولون مهما كان فهم مجرد فتيات يعملن بمجرد استضافة زملائهن لهن ولو على فنجان قهوة أو جولة في الشاطئ على مثن سيارة،أو يقعدن في بيوتهن على"التسياق والتخمال وب"بلاش"؟؟،أو فتيان سيكتفون بعملهم وأجرهم مهما كان زهيدا،بدل انتظار آبائهم وأمهاتهم وإخوانهم وأصدقائهم أعطوهم ذات مرة أو منعوهم؟؟،
لماذا أبناؤنا ليس من حظهم أن يحظوا بمثل التعاقد مع المستثمرين والشركات الأجنبية التي نفوض لها أهم التدابير الوطنية في الطاقة والصناعة والبناء والفلاحة والملاحة والسياحة والرياضة..،بل في تسيير المدن حتى في النظافة وخدمات الماء والكهرباء والهاتف..،وبكل الحقوق والامتيازات التي لا يحلم بمثلها أبناء الوطن؟؟، فماذا سأقول لكم والحالة هذه،سنتعاقد معكم في كل شيء وبأي شيء،بل يمكن أن نتطوع لكم في كل شيء وبلا أي شيء،فقط لو تلتزمون معنا،،فهناك تجارب مريرة...هناك تجارب مريرة،تجربة التعاقد مع القطاع الخاص،هل أثمرت غير هذا الذي نراه اليوم من الهروب الجماعي نحو القطاع العام،كيف ولماذا...حلل وناقش؟؟،وهناك تجربة عاملات النظافة وحراس الأمن الخاص (security) وتعاقدهم مع شركاتهم،هل أثمر هذا التعاقد غير هذه الدوامة والمتاهة التي دخلوا فيها من التشكي الدائم وعلى أعلى المستويات ولدى أعلى السلطات من أجور زهيدة لا تسمن ولا تغني من جوع(2000 درهم على الأكثر)،ومن الحرمان من التغطية الصحية والعطل والتقاعد؟،أو غير هذا الذي يشكو الناس منه في كل مؤسسة يوجدون فيها من سلوكات وتصرفات البعض المغلفة بالتسول المجاني والاسترشاء الذي لا يليق؟،أو غير هذا الذي نعيشه كل شهر في العديد من مؤسساتنا التربوية من الحملات التضامنية التي يقوم بها الأساتذة بجمع بعض التبرعات لهؤلاء وهؤلاء وهؤلاء،بدعوى... وبدعوى..وبدعوى،ليبقى السؤال عالقا،هل التوظيف بالتعاقد تحديث الوظيفة حقا أم مجرد إفلاسها؟؟ المهم هناك تجارب مريرة...هناك تجارب مريرة ولا يستحقها المغاربة...لا يستحقها المغاربة؟؟.

ابو محمد امين4 30-04-2017 21:12

https://3.bp.blogspot.com/-eqRYvPpiI...%25D8%25A9.jpg ميزانية التعليم 2017 : الإستثمار والتعاقد لتخفيض كتلة الأجور الأحد 30 أبريل 2017 بعد تقديم السيد وزير الاقتصاد و المالية لمشروع المالية برسم سنة 2017 و الذي تم برمجته من نفس الوزير بعهد الحكومة السابقة التي ترأسها آنذاك السيد عبد الإله بنكيران و تبنتها الحكومة الحالية برئاسة السيد سعد الدين العثماني يتبين بوضوح ان ميزانية قطاع التعليم ستستمر بتراجعها للعام الثاني على التوالي حيث إنتقلت ميزانيته من 45 مليار و753 مليون و 366 ألف درهم سنة 2016 إلى 44 مليار و 646 مليون و 498 ألف درهم أي أنها تقلصت بنسبة 2,42 بالمئة بالإضافة إلى نسبة التراجع التي عرفتها بين سنتي 2015 و 2016 و التي تحددت بنسبة 1,22 بالمئة و بالاعتماد على عدد من الخبراء من طرف موقع تربية ماروك – تجمع الأساتذة فإن سبب هذا التراجع راجع بالأساس لسياسة التقشف باستثمارات القطاع و لتراجع كتلة الأجور بسبب العدد الكبير من المحالين على التقاعد دون تعويضهم بأطر جديدة من الموظفين المرسمين خريجي مراكز التكوين
من جهة أخرى و بالإعتماد دائما على مؤشرات قانون المالية برسم 2017 يلاحظ تراجع بالإعتمادات المالية المخصصة للموظفين و الأعوان بنسبة 6,09 بالمئة حيث إنتقلت من 38 مليار و 924 مليون و 937 ألف درهم سنة 2016 إلى 36 مليار و 552 مليون و 396 ألف درهم أي تقلصت بحوالي مليارين درهم و نصف و هو ما يدل على ان وزارة التربية الوطنية لن تعتمد على خريجي المراكز الجهوية لمهن التربية و التكوين لتوظيفهم و ترسيمهم بل ستعتمد فقط على اطر بالتعاقد لتغطية خصاصها من الأطر التربوية و الإدارية حيث يلاحظ ان الغلاف المالي الفارق بين ميزانيتي الموظفين و الاعوان سنتي 2016 و 2017 قد تم تحويل جله لباب الإستثمارات بقطاع التعليم الذي انتقلت ميزانيته من مليارين و 783 مليون و 445 ألف درهم سنة 2016 إلى 3 مليار و 979 مليون و 286 ألف درهم سنة 2017 أي بارتفاع مقدر ب 42,96 بالمئة أي بزيادة مليار و 979 مليون و 286 ألف درهم حيث يؤكد نفس الخبراء ان هذا الفرق سيتم استثماره بتوظيف أطر جديدة بالتعاقد تم تحديدها في حوالي 17 ألف إطار تربوي بالإضافة 7000 إطار إداري من اطر الدعم الإداري و المالي و الاجتماعي ليصل عدد الأطر التي يتم التعاقد معها سنة 2017 إلى حوالي 23 ألف إطار بتخصصات مختلفة و يضيف نفس الخبراء ان الحكومة قد قررت تقليص كتلة الأجور دون الإخلال بالتزاماتها من التوظيفات بالإعتماد على التوظيف بالتعاقد و إلحاق غلافه المالي بباب الإستثمارات لتوجيه رسالة لشركائها الماليين الخارجيين خلاصتها تطبيق توصيات هؤلاء الشركاء بتقليص كتلة الأجور و الزيادة بالاستثمارات العمومية و هي ضمانات لإحتمال طلب قروض أخرى حيث أصبح التعاقد مع الأطر يعد استثمارا حسب التوجهات الجديدة للحكومة
و تجدر الإشارة أيضا ان ميزانية المعدات و النفقات المختلفة عرف إرتفاعا بنسبة 1,73 بالمئة حيث انتقل من 4 مليار و 44 مليون و 864 ألف درهم إلى 4 مليار و 114 مليون و 816 ألف درهم إي بإضافة حوالي 70 مليون درهم ستخصص لإقتناء معدات إدراية و تعليمية جديدة بدل المتلاشيات و لتمويل الأنشطة المختلفة بتنزيل مشروع الإصلاح المتمتل بالتدابير ذات الأولوية
و من جانب آخر و بالاعتماد على هذه المعطيات الرقمية يتضح ان السياسة القطاعية للتعليم تتجه إلى الإعتماد اكثر على التعاقد بتوظيفات اطرها و إلغاء الإعتماد على خريجي المراكز الجهوية لمهن التربية و التكوين بالإضافة إلى الرفع من سرعة تنزيل التدابير الإصلاحية ذات الأولوية و تقليص الإستثمارات الموجهة للبناءات الجديدة و توجيهها لإصلاح البناءات و التجهيزات المتوفرة حاليا بالإضافة لتعويض المعدات المتلاشية المستغلة حاليا إداريا أو تعليميا و بالتالي يتبين ان جميع الوعود التي أطلقها الوزير الجديد لقطاع التعليم السيد محمد حصاد بالقضاء على الخصاص بالموارد البشرية بالاعتماد على التعاقد و إصلاح العرض التربوي ما هي إلا وعود لأمر كان مقضيا بعهد سلفه السيد رشيد بلمختار و إنما جاء الوزير الجديد لينفذها بينما توضح الميزانية الجدية أنها لا تحمل أي جديد بخصوص مستجدات قد تتعلق بالحوار الإجتماعي بشقه القطاعي المتعلق بالتربية الوطنية


فريق موقع تربية ماروك – تجمع الأساتذة


الساعة الآن 20:23

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها