![]() |
إلى أمي و إلى من يهمه الأمر حقا هذه المرة
إلى أمي و إلى من يهمه الأمر حقا هذه المرة أمــــــي يخـيل لـي و أنا قابـع بمملكتي / المـسكن ، اللصيقـة بالمـدرسة / القـسم ، و الشـبيهة بـبناء الأضرحة ؛ أنني ولي من أولياء الله ، ترتادني يوميا طوائف من التلاميذ راغبة في مـدد الـعلم ، و طامعة في أن أمحو عنها غشاوة جهلها ...هذا جلب معه خبزا ، و ذاك لبنا ، و عندما يكون مطـلب الزائـر أو جـرمه كبـيرا ، فإنـه يضـطر لطلـب الـشفاعة و الصـفح يجلـب بيـض و زبـدة و حليب !!! أنا أيضا أماه كنت أستغرب هذه العادة الشاذة ، و أصنفها في عداد السلوكيات المشينة قبل أن أقتحم أدغال التعليم ، لكنني الآن و من موقعي هذا المنحوت بين الجبال سأحاول أن أبرر لك . بارحة هذا اليوم الذي أخطط لك فيه رسالتي هاته ، تحولت المنطقة لصحراء جبلـية مـن الثـلوج ، و مساء اليوم ، مع إطلالة محتشمة لأشعة شمس الجنوب ، انصهر كل الثلج ، فتحولت المنطقة إلى صحراء من النتوءات و المستنقعات الطينية و الوحلية . مطبخ المسكن / البيت يعرف خصاصا مهولا فـي بعـض الخضروات و القطـاني الرئيسـية ، و الخـبز ، و السكر ، و الشـاي . و لا زالت تفصلنا ليلتين عن يوم السوق . توسمت الخير في أحد تلاميذي ، استدعيته ، وطلبت منه أن يأتيني بخبزة ، أو نصف خبزة ، أو قليل من الخبز ، ذهـب و لم يـعد ... استدعيـت الثـاني و استجديته بتوسل و تسول لجلب فتات من الخبز، قصد إخماد نيران هذه الطاحونة التي اعتادت هضم الخبز ، و لا شـيء غـيـر الخبز ؛ ماء المغاربة و أمير موائدهم ... ذهب راضـخا و عـاد مـعـتـذرا قائلا بالشـلحـة مـا مـعـنـاه : ( كـالـتـلـك مـي مـا بـقـاش الـخـبـز .) و تـرجـمـت قـولـه لعـشـيــري هـكـذا: ( كالتلك مو الله يسهل ! ! !) . هـو خليـط من مـشـاعـر الشـفـقـة المكلـفــة ، و التكافل المتكلـف ، و التبـني القـسري ، هــو أيـضـا جنــس من أجـناس الحوافــز ، و الاحتـضان ، و التـعايـش ، الميسر لـظروف حياة طرفيـن ، لكل منهما مصـلحـة فـي الآخـر ، و هـو كذلك سلوك مغربي حاتمي ، متجدر في المكان ، و متأصل في الزمان . يستحيل استـئصاله لراهـنة الوضـع ، و لظروف من فطـمته الحـضارة و أهملته الوزارة . و أحيانا يتـفاقم الســلوك بـتفــشي سمــات السـداجـة القـرويـة و الطمـع المـتمـدن ، و ارتـباك ملــكات التخطـيط و التدبير و التسيير ، مع تراكم التبعات النفسية لهواجس انتـظار صـرف الرواتـب ، و العـطل ، و الرسائل و ... لكن المطمئن أن الظاهرة سائرة في طريق الاندثار ، منذ البدايات الأولى لسياسة تشبيب القطاع، و انتشار الشحنة الأولى من الهوائيات المقعرة فوق سطوح دور دواوير مغربنا . و أيضا مع توالي سنوات الجفاف ... أمـــــــي لـم أكـن أعتقد أن مغربنا لا زال يحوي بين طيات و نتوءات خريطته هذه الفـئة مـن شعبه ( ... ) الـذي لـم تخـدمه أي حـكومـة ، و لـم يعـره مـسؤولونا ، و منظماتنا ، وجمعيـاتنـا ، و أحزابنا ، أدنى اهتمام أو التفات ، و لم أكن أتصور أن مغربنا لا زال يخفي بين جباله هذه العينة من نسائه المعذبات ليلا و نهارا ... هنا بالدوار يكني الرجال النساء بـ ( تمغارت تغيولت) و هو ما معناه ( الزوجة الحمارة ) و أنا أدعوهن بـ ( الأشجار المتحركة ) لاختفاء أجسادهن النحيلة ، وراء ثقل أكوام وأطنان من الحطب و الأغصان ... تكوينات و تفاصيل أجساد نساء الدوار غريبة ، مكامن الأنوثة فيهن مشوهة ؛ أعناق مقوسة ، ظهور محدودبة ، مؤخرات بارزة متهدلة و نهود متدلية . هن غير مسؤولات عن قوامهن ، كونهن مرغمات على الجلوس طويلا أمام مراشم حياكة الزرابي ، و المداومة على السقي ، وحمل كل أصناف الأثقال ، و تحمل كل أشكال الأعباء و المشاق و استحمال غباوة صدور مكبوتة غير قنوعة و غير مقتنعة ... كنت قد قررت يوما التخطيط لتحريضهن و إعلامهن بالتعديل الذي وقع على مدونة الأحوال الشخصية ، و بمستجدات مشروع الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية ، كما أزمعت تألـيب خضوعــهن و خنوعهن ، لكنني عدت و تذكرت أنني عجزت عن تبليغ مطلب بسيط لهن ، يتمثل في رجوهن الثقيل من وضع الزغب و الحصى في خبزة المعلم ، فكيف لي أن أخبرهن بتخويل الحكومة لهن حق اقتراح اسم أب وهمي لابن زنا ! ؟ أحيانا أمي ، أشعر أنني جندت هنا لمحاربة آفة أضخم من الجهل و أشسع من الأمية ،آفة ضاربة بضلالتها و جذورها في الأوصال ، والشرايين ، و الخلايا و المعتقدات ، و الفطرة ... تمـتد وظيـفتي للمسـجد ، لـدور الـدوار ، للحيوانات ، للأعـراف و الـعادات ، لتحـريـر الرسائـل و الشكايات ، للبث في النازلات و لفك النزاعات و الخصومات . تتعدى مهمـتي بضعة حـروف و أرقام لتطال عوالم أخرى ؛ غير اللغة في المخيلة الأمازيغية لناشئتي . أجاهد كي أفتح عيونهم المسجونة وراء سلسلة من الجبال على الصورة و الصوت و التخيل و الحلم ، و على شساعة وطننا ، و تعدد أناسه و دواويره و معلميه . تلاميذي يعتقدون أن حدود العالم القصوى تقف عند البلدة التي سافر إليها شيخ الدوار ، هناك حيث الطريق المعبدة ، و حيث الجماعة ، و حيث المستوصف ، و حيث الدرك ، وحيث الحلوى و السيارات ... هناك حيث ذهب ابن الشيخ يوما واحدا للاستشفاء ، وعاد ليحكي لأصدقائه عن عجائب و غرائب البلدة شهرا من الزمن بل زمنا من الشهور... كم أتمنى أمي ، أن أصاحب تلامـيذي في رحـلة طويـلة ،لـزيارة بعـض مـدن وطـنـنـا ، و لرؤية البـحر و الـقطـار و مركز البريد و علامات المرور و الدور العالية و .... و ... علني أوفق في توسيع آفاق فكرهم الضيق ، و تحرير رؤاهم ووعيهم المحنط بغشاوة سميكة من الجهل و الانغلاق . لكن خوفي أن أولد لديهم – حينها – إحساسا بالحرمان و أحرضهم وقتئذ على الهجرة ... أراضي الـمنطقـة جـد خصـبـة ، لـكـن رجـال الـدوار متـقاعـسون عـن شقـها ، و قلـبها ، و سقـيها ، وحفـر مـجار مـياه تجاهـها . زراعتـهم المحـببـة هي النـسيج ، و شغلهم الشاغل انتظار اكتمال زربية كل شهر ، و ترقب تفتح زهور الزعفران ، ومتابعة سكنات و حركات المعلم...! الرجال هنا يفتخرون بتخصصهم في زراعة الزرابي ، و الفلاح الأصيل من تنتج نطفته جنسا خصبا من الإناث الناسجات .أتساءل فقط ؛ ما ذنب هذه الأرض؟ و ما ذنب هؤلاء الناسجات الصغيرات؟… تـذكرين أمي ولعـي الشديد بالجرائد ، و البرامج ، و الربورطاجات المتلفزة و السينما ... الآن ، من موقعي هذا ، أصبحت أرى في نفسي و مجريات يومي مادة ناجحة لبرنامج وثائقي مؤثر ، أو لسيناريو مسلسل درامي عنوانه " كضرون حياتي " ... فأن يفقد الإنسان إنسانيته ، أن يتزاحم مثل الأكبـاش داخـل أو فـوق سـيارة غـيـر مؤمـنـة ، أن يـشـعر أنـه أهيـن في آدميتـه و كرامته فهذا أحط درجات العيش الكريم (... ) من المؤسف حقا ، أمي ، أن يكتشف المرء ، انه يخادع نفسه و ينافق مجتمعه ، يجامل هذا تصنعا و يخضع لسذاجات و إكراهات ذاك قسرا ، و من العار أن تجد نفسك مرغما على تقديم الغرابة لتلاميذ ، هم أحوج ما يكون ؛ لقطعة ثوب ، وقطعة خبز ، وحقنة دواء ، وشحنة حب و عطف و حنان ... ! و لعلمك أمي ، لا يوجد في هذا الوطن ، من يحمل حقا هموم أطفال بوادي و مـداشر مغربنا ، غيرنا نحن المعلمون ، لا يوجد من يعرف بنفـس عمـق معرفـتنا ، حقيقة أوضاع قـرى و فلاحي هذا الوطن ، و تأكدي كما الآخرون ، انه لا يوجد من يؤرقه مستقبل هذا الوطن ، بنفس حدة أرقنا ، و لا يوجد من ينوء بأوزار هذا الوطن ، غيرنا نحن من لبى نداء الجنوب ، نحن من يؤمن بان حقلنا ، هو خير ميـدان للاستـثمار و الإنتاج و تحقـيق الرقـي كما لا يوجد من يـدرك بنفس عمق إدراكنا بان الدواويـر و البوادي ؛ هي الأصل في نفعية هذا الوطن أو مضرته .. أماه ، تبدو الأيام لأصدقائي متوالية ببطء قاتل ، و أنا أراها زاحفـة بـسرعة الضوء ، أيـام عمري تجري و أنا أعدها و أسجلها يوما يومـا و بالتاريـخ الهـجري و الـميلادي ، الوقـت هـنا لا أهمية له و المؤكد أن ساعتي غير مضبوطة ، إذ لم أجد من اضبط عقاربها عليه ... فباتت هي الأخرى تجاري رتابتي ، مرة تقدم ساعتين ، و مرة تؤخر أربع ساعات ، حتى المذياع أبت موجاته أن تستقر على محطة واحدة . و إذا حدث يوما أن خففت تيارات رياح الجنوب من وطيس غضبها ، فانه يتحدث بثلاث لغات ممزوجة . لكنني أقولها لك صراحة ؛ لقد اكتشفت – متأخرا – هذا الجهاز المؤنس المسمى مذياعا . تذكرين أمي ، ذوقي الغذائي ، ثوابلي المحببة، فواكهي المقدسة ، تذكرين طقوس كتابتي ، و أكلي و نومي . لا أظنك ستنسين كل هذه الأشياء ... لكن أود أن أخبرك أنني تخليت عن عاداتي ؛ إن لم تكن هي التي تخلت عني . لم اكن أتصور يوما أنني سأغير – أو انه سيرغم علي تغيـير – ذوقي الغـذائي و الموسيـقـي و الأدبي . و أنني سأستسيغ مذاق اللـفـت و الشـحـمة و " البـيصارا البـايتـة " ، أو أنني سأطرب لإيقـاعات الـراي و الريكي و كل الأنواع الموسيقية الصاخبة ، المكسـرة لسـكون هـذا الـدوار الأخـرس . أو أنني سأصبح مستهلكا غبيا لكل ما يقرأ و لكل ما يقال و لكل ما يجري و يروج... أو أنني سأرتعد حد الفناء عند ترتيلي أو إنصاتي لتجويد آيات من الذكر الحكيم أمي ، ثلاثة أسابيع مرت على تواجدي بالدوار ، و لم أعرف بعد متى و أين و كيف يكون الاستحمام ، أو بتعبير أدق ، لم أستحم بعد . أردت حك بقعة دغدغتني أسفل ذقني ، فعـلت و أخمدت نار الحكة ، لكنني أيقضت طبقة وسخ من سباتها ففاحت رائحتي . ابنك " الجيلالي " خبير الروائح و العطور اصبح يضاهي في رائحته رائحة مجدوب حينا ... والدتي العزيزة ،لا شك أنك لا زلت تذكرين أناقتي و اهتمامي الكبير بتناسق هندامي . تلك أيام خلت...راهنا لم أعد أميز بين ملابس العمل و ملابس النوم ، قد تختلط وظيفتهما و قد تتوحد . لم أعد أجد رغبة في تسريح شعري ، أو تلميع حذائي ، أو تنظيف أسناني ، أو تعطير مناطق التصاق مفاصلي . لأجل من سأفعل كل هذا ؟ ستقولين من أجل نفسي ؟ و سأجيبك : ماتت في تلك النفس الأنيقة . تخيليني أمي في أي وضعية لم يسبق لك أن رأيتني فيها ؛ مريضا ن مهملا ، ضمآنا ، جوعانا ، بردانا . تخيليني واجما ، متأملا ، صامتا منصتا لسكون الجبال . و أغاني الراي وترتيل آيات القرآن . مرارا أغسل وجهي دون أن أفطر ، أو أفطر دون أن أغسل وجهي . و أحيانا ، أرغم على الصوم و أنا جوعان ، و على الأكل و أنا شبعان . لم أعـد أميز بيـن صبحي و ليلـي ،و بين بارحتي و يومي . الخواء و الفراغ و اللا شيء و اللا معنى باتت أبراج حضي .. هنا بين الجبال، أمي، اكتشفت أن لكل شـيء صدى . اكتشـفت أيضـا أن الحـياة خدعـة و أن للصمت صـوت رنينـي مسترسـل ، و أن فـي عمـق العتمـة الدامـسة أنـوار هلامية خفـية ، و اقتنعت أخيرا أن هناك شعور أقوى من الحب يدعى الألفة ، و أن مبتكر النميمة إنما كان عدوا لذوذا لمعلم . و أن الأنثى هي سبب تخلف هذا الميدان ، و هذا الوطن ، و هذه العقول العاشقة . كما حظيت مؤخرا بخزي رؤية مكمن تخلف إدارتنا ... بالمناسبة أمي ، أود أن أخبرك أنني عدت لعادة قضم الأظافر ، ووضع سبابة يسراي في الفجوة اليمنى لأنفي . و أبشرك أنني شفـيت من فوبيا الكـلاب و الزواحـف و الأماكـن المرتفعـة و الشاسعة . كيف لا و أنا نفسي أصبحت قطعة من هذا الفضاء التجريدي . كما لا أنسى شكرك على ذلك المنديل الذي دسسته لي خفية في ثنايا حقيبة سفري . و صدقيني أن عبق رائحتك العالقة بي تخفف عني قسطا من آلام بدني و غربتي... أمي قد أسأم هذه الحياة ، قد أتدمر و قد أتمرد ، لكنني أعود و أتذكر أنني أعمل مرضاة لوجه الله ، أعود و أتذكر أيضا براءة عيون و صفاء قلوب هؤلاء الصبية ، فاقتنع أن الذنب ليس ذنبهم كونهم لا يتحدثون عربية أو دارجة ، و كـون نطـفهم تشكـلت بين الجـبال . و أعـود في الأخير ، لأتذكر حالـة زحمـة " راس الـدرب " و مقـاهي الدرب ، و مـجازي الـدرب فانكـمـش و أنتفض من سأمي ... أماه ، و أنـا أصـلي داخـل بيتـي المشـيد فوق أعلى هضبة صخريـة بـالـدوار . أشعــر ؛ و هـذا أجمل شعور ، أنني قريب من الله أكثر من أي وقت مضى ، قريب من ملكوته و عـظمـته و مشـيئتـه ، قريـب مـن رحمـته و عـنايـته و لطـفه ...فأتـضرع و أتـذلل و ابكي و أتلاشى حسـا لا جسدا ... مستلقيا على فراشي ، أجد نفسي مرغما على استرجاع كل حلقات شريط حياتي عشرون حلقة ، أتذكرها سـنة سنـة ، شـهرا شهـرا و يوما يومـا ، أسترجعـها بأجمـل و أتعس لويحـظاتها و بأبطأ و أسرع هنيهاتها . والدتي ، صدقيني أنني لا زلت أتذكر مذاق حليب ثدييك ، و أتذكر أيضا أنني طالما عضضتك من حلمتيك ، و طالما شددتك و جذبتك من ظفائر شعرك ، بل و تعود بي الذكرى إلى يوم مولدي و يـوم فـطامي و يـوم خـتاني . أعـرف أنك لـن تستـوعبي ما أقـول ، لكن أصدقـائي و الجبال يستوعبون و يبررون ما أقول ، عندما تعصف بي نزلات برد حادة فأرعف على إثرها مرارا و تكرارا ، و أفقد وعيي ، ثم أسترسل في التذكر و الهذيان . و أذكر أيضا ، و لا أدري إن كنت ستصدقينني هذه المرة أيضا ، لكنني أقسم ، و قسمي غير جائز ، لأنني كنت وقتها لا أزال جنينا . قلت إذن أنني أذكر – و الذكرى ليست ببعيدة – كل لحظة مكثتها بداخل أحشائك ، فأذكر مثلا أنك حملتني أزيد من تسعة أشهر بخمسة أشهر أخرى . وأذكر أيضا ساعة مخاضك و نفاسك و أذكر كذلك لحظة شعرت بأول نفس ، و بأول ركلة ، و بأول نبض من حياتي يدب في ظلماتك الثلاث ...، و أنك وضعتني بيسر ، و أن " مي صفية " هي التي جدبتني للوجود . بل و أذكـر ما حدث قبل و بعد ذلك بكثير فما رأيك والدتي ؟؟ حقا لكم هو رائع أن تنجب الأمهات معلمين . أيام قبـل سـفري حذرتـني مـن أكـل الطعـام" البائـت"، و من المـرور بالأماكـن المظـلمة و ارتياد الأماكن المهجورة . أطمئنك و أخبرك في هذه الرسالة غير المرسلة إليك ، إن ابنك يقطن بمسكن لصيق بفرعية معزولة عن الدوار .محاط بمقبرة فسيحة و مـطل على صهريج مهجور . و أن غذاؤه الدائم ما تبقى من عشاء البارحات ...و أن العقارب و الكلاب و الزواحف باتت من اخلص أصدقائه و مؤنسيه أمي ، لن أنسى يوم ودعتني بعينين دامعتين و قلب خافق متهدج : "سير أوليدي راك محضي و مرضي الوالدين ، سير ربي يسترك و يحفظك و ينجيك ، راك سالم غانم من شر الشيطان و بنادم " . و أحسست وقتها بخاتم الرضا يطبع على جبيني . كما استحضر كلما هممت باقتراف الفواحش نصيحتك الغالية برفق و دفء و حياء صوتك " ولدي خـدم بنـيتك و ديـر ثقتـك فـالله ، و ما تكمي ما تسكر ما تزني باش رجاكو رجاي يكون مقبول ." خاضع لحد كتابة هذه الأسطر لوصاياك الغالية . فقط ، اعلمي أنني لم اعد ذلك الجيلالي " الذي تعرفينه ، أشعر أن هزة نفسية ألمت بوجداني ، فقدت تلك الروح المرحة و تلك الابتسامة التي ما كانت لتفارق محياي . أعـدك أمي ،أنـني لن" أكمـي" و لن " أسكـر " و لـن " أزني " لكـنني سأبـكى و أحكي و أشكي سأكتب و اعترف و سأفضح كل التجاوزات ، كل الخروقات ، و كل التواطآت المحاكة ضد هذه الأقاليم المغربية المحافظة .سأفرغ حويصلات الأقسام من جثتها و ديدانها و سأمزق ستائر المدارة حقا ، و أنا أعيش الأجواء الماجنة ، كشاهد عن كتب وسط معمعة عاهرة ، أقاوم رغبة جامحة في تجاوز نصائحك الغالية . فبين الحين ، و الحين ينتابني ضمأ كبير لسيجارة رخيصة ، و لكأس خمر رديء و لأنثى عاهرة ، أسـترجع و إياهـم لحـظات الصخـب و الانتـشاء و اللـذة . و أحيانا تغويني حتى الاستسـلام رائحـة دخـان السـجـائر و الكحـول و الجـنس ، و تتحامـل علي الجـبـال و الرجـال و الغيـــوم ، فتذيقنـي ، مـتراكمـة ، مرارة الحـياة و شـقــاء غربـة الـوطـن ، و تشجعني غير ما مرة هذه الظروف المعربدة على تجرع مرارة النبيذ ، لأمزج المرارتين علني أتذوق الحلاوة . لكنني أعود و استحضر وصاياك الثمينة فأعصم نفسي عن الوقوع في الرذيلة. صعب جدا أماه ، أن يقضي الإنسان عقدين من حياته ، بين أحضان الأم و العائلة و المدينة بكل مقوماتها ، ليجد نفسه فجأة و دونما أدنى تهيئ نفسي لوسط قروي محض ، أو لنقل لبادية إحدى القرى ، و بتعبير أوضح لأبعد نقطة عن طريق ثانوية معبدة . فطام الحضارة لا يعادل فطام ينبوع أمومتك يا مجد الأمومة و يا فيض الرضا... ميزة المدينة أن يومها ينسيك بارحتها ، و غدها سينسيك قطعا في أمسها . بين الجبال أعيش يومي بذكرى البارحة و أتأكد أنني سأعيش غدي بأحداث أيامي الماضية خلاصة القول أن أيامي هنا متشابهة باستثناء يوم زارني المفتش ( ... ) مفاهيم جديدة أمـــي ، اقتـحمـت قامـوس حـياتـي ؛ الغربــة المـوخـزة ، القـسـارة العامـرة " القـسارة الخاوية " " العشرة " " التقدية " " الكميلة" " الدكة " "الحكرة "... ما كنت والدتي العزيزة سأعيش هذه المفاهيم لحظات و هذه الأحاسيس جرعات زعاف لولا ولوجي سلك المتاعب النبيل . قديما و كل قديم غير بعيد ، كنت أتألم على بعض السويعات المؤنسة ، و أتحسر عليها ، أعيشها و أحاول جاهدا الاستماع بها قدر الإمكان ، ليقيني أنها ستصبح ذكرى ... ، الساعة ، اليوم و كل الأيام اللاحقة ، أنتظر بلهفة و ترقب كبيرين متى تصبح للذكرى بالرغم من انسيابها الحتمي. الجرائد هنا ، طبعا جرائد البارحة أو قبل البارحة ، أستشف و أنا أتصفحها على نغمات صمت الجبال أنها دون مصداقية . الافتتاحيات، و الأعمدة الثابتة ، و الأخبار، و التحاليل ، تتجرد من مساحيـق الـمدينة ، فتقـرأ عاريـة مفـضوحة ناشـرة لغسيلـها الوسـخ. الأقلام السياسية و الصحفية ، يسقط قناعها ليكشف عن وجوهها المزيفة ، الكاريكاتورية ، الوصولية ، و المنافقة أمي ، كنت قد أبديت رغبتك في مرافقتي ، أو زيارتي للاقتراب من أجوائي و أحوالي ، وللاطمئنان علي أكثر . لكنني ماطلتك و تهربت من رغبتك بحجة و بغيرها . أتعرفين لماذا ؟ لأنني لا أريدك أن تحملي صورة حزينة عن ابنك ، لا أريدك أن تنامي و كوابيس تلاحقك . أريدك فقط ، أن تقبلي ، كون ابنك مغترب ، داخل حدود وطنه ، من اجل وظيفة نبيلة محترمة ، و من أجل واجب وطني . ومن أجل دريهمات قليلة و كفى . مطمئن عليك لأنني وفقت في أكاذيبي – سامحني الله – صورت لك حياتي نعيما و أنا القاطن بمسكن مغشوش البناء مطل على مقبرة للأموات . ترجمت لك أيامي فردوسا ، و أنـا الـذي طالما حـرم مـن وجبـات رئيسية . أبلغتـك راحتي و سعادتـي و أنـا مـن صارع لشهـور طويلـة خلـيطا مـن مشاعـر السجـيـن ، و اليتــيم ، و المريض ، و المغتصب ، و المغدور ، و المفجوع ، و المرعوب و المهاجر المغترب ... ختاما أمـــــــي ؛ هـي رسالة شخصية لك ، لكنـها مفـتوحة للقراءة لكـل المعنيين بحقل التعليم و التربية ، و بحقل هذا الوطن هي وثيقة إدانة في حق الدولة و هي صك اتهام في حق ديماغوجيتنا. هو نداء استغاثة عاجل من أطفال الجنوب . و هي لحظات اقتنصتها من صدق الواقع ، ومن صدق الذكرى و من قتامة الوضع . فتداركوا أيها المسؤولون جزاكم الله خيرا من أجل خير هذا الوطن و مـن أجـل أطـفال نفـس الوطـن ...قبـل أن يفـوت الأوان و قـبل أن يحتضر الأمـــل و يحتضر الوطن و أستودعك ، أمـــي ، الله الذي لا تضيع ودائعه . ابنـــك الـــبـــــار الجــيــــلالـــي |
بسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته عواشر مبروكة اخي نور الدين كيف الحال ؟؟؟؟اذا كان منصوبا ......فالجواب صحيح .... هاد المرة ما نسيتي حتى حاجة كلشي قلتيه ساكتفي ....و لي عودة ناقدة |
أوااااااااه على هؤلاء الدفاتريين فطمونا أختي أمة الرحمان فجأة كما يفطم الرضع.
عواشرك مبروكم مسعودة و رمضان مبارك سعيد ومع أجمل الأماني لك و للاهل.. سأكون جد سعيد لكل كلمة نقذ ترقنها أناملك. فقط كوني موضوعية وديري معايا مزيان... تحياتي اختي |
السلام عليكم
كيف الحال نور |
أخي نور الدين ، رمضان مبارك سعيد ولكل الاخوة
قبل إبداء ملاحظاتي ، دعني أقول لك بأنك رائع حقا ..كأني أقرأ العمود الصحفي الشهير لنيني فقط اسمح لي بهذه الملاحظات الاخوية : -النص طويل ، أتعبتنا يأخي ، ألم يكن بالامكان تقسيمه الى جزأين ؟ ثم لم هذه المقامرة بكل شيء؟ أراك ترسل ثلاثة عناوين دفعة واحدة ..لم العجلة يا أخي ؟ هل خفت أن تعود الى تلك الفرعية التي أراها وراء ظهرك كعش نسر في أعلى القمم من دون ان تتمكن من إرسال كل ما لديك ؟ حتى ولو صح التكهن فلا زال بعض الوقت أمامك .. أما إذا كنت في مركزية يتوفر فيها الكهرباء والأنترنت ، فإني لا أجد مبررا لذلك . - ما تفضلت به هنا يا أخي بعيد شيئا ما عن فن القصة الادبية ، هي اقرب ما تكون الى خواطر ومقالات أدبية ممتازة ، لذا كان يحسن وضعها في صفحة " صحيفة المواطن المغربي" والعنوان الوحيد الذ قرأته لك ويندرج ضمن القصة هو " السكات" ، لازلت أذكرها .. أعجبتني كثيرا . لذا اقترح عليك نشرها هنا ، أما ما يدخل ضمن فن المقالات ، فمن الافضل وضعها في مكانها حتى لا يختلط الحابل بالنابل . يجب ان نجعل هذه الصفحات تبدو منظمة . ارجو ان تتقبل رأيي الصريح ، فلا زلت أعتبرك قلما ذهبيا في هذا المنتدى .. عينا لاقطة ..ومصورا بارعا لا حرمنا الله من أمثالك . تحياتي العطرة |
اقتباس:
ما يطمئنني هو أنني غير ملزم بالتقيد بها وإلا فإن حياتنا ستتحول إلى جحيم إذا ما خضعنا لكل إملاءات وأراء و أقتراحات الغير... أنا شخصيا أعتبر ما أكتبه قصصا قصيرة ومن حق القارئ اعتبارها ما يشاء ..ختاما اشتقت لقصصك ولا تتردد في وهبها وقفا مأجورا لكل رواد المنتدى لأن الرهان على قارئ يؤدي ثمن الإبداع هو رهان خاسر مع كل التقدير والإحترام |
السلام عليك و رحمة الله
رمضان مبارك سعيد ....ايها الهارب منا و من مري.............. انك رائع مثل العادة وفقك الله |
اقتباس:
|
اقتباس:
تحياتي |
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته. و الله انها نفس الظروف التي أعيشها . ليكن الله في عوننا
|
اقتباس:
تحياتي |
http://img300.imageshack.us/img300/6489/b12073mx9.gif
http://img233.imageshack.us/img233/5...tafrantga1.jpg صوره معبره عن شخصيه مهزوزه |
اقتباس:
|
وعدتك بالعودة وقد حان وقتها
يجب ان تعلم اني لم اتعب من قراءتها مرة تلو الاخرى رغم طولها او اختك هلكانة او ضارها الجوع لانها مرسلة الى الام زاد ذلك من تأثير كلماتها علي حتى انني اغرورقت عيناي لبعض الجمل و سرت قشعريرة باردة اوصالي لجمل اخرى .....ربما لانني اشتقت الى امي الحبيبة.......... رغم انك أخرجت هاد الرسالة من اناء الحزن و هي لا تزال تقطر مرارة و كمدا.....الا انها انطبقت تماما على الوضع الدي عشته لمدة سنتين من وصف للدوار و ساكنته و خاصة العلاقة بين المعلم و التلميد....غير انني كنت متسلحة بعفويتي و بطبيعتي المرحة و الساخرة حتى في اصعب الاوقات طبعا هناك بعض النقط التي لا اتفق فيها معك ..او لدي نظرة عنها خاصة بي ولكني متعبة عن الخوض فيها ربما مرة اخرى و ربما لن ادكرها ابدا ... و لكن فسر لي اخي ما قصدته بقولك:و أن الأنثى هي سبب تخلف هذا الميدان ، و هذا الوطن ، و هذه العقول العاشقة لا اريد لهده الرسالة ان تركن في الارشيف او ان تقلب عليها الصفحة جزاك الله خيرا |
آسي نور الدين تبارك الله عليك المهم هو أن اللي قرا الموضوع عرفو باللي راه عجبوا وأنا كذلك لذلك اقول لك شكرا واخا راك شديتيني بزاف ديال الوقت أو مابقيت قادر نتفرق مع المشاركة حتى نكملها
شكرا مرة اخرى على المساهمة |
[quote=imanaton;197592]وعدتك بالعودة وقد حان وقتها
يجب ان تعلم اني لم اتعب من قراءتها مرة تلو الاخرى رغم طولها او اختك هلكانة او ضارها الجوع لانها مرسلة الى الام زاد ذلك من تأثير كلماتها علي حتى انني اغرورقت عيناي لبعض الجمل و سرت قشعريرة باردة اوصالي لجمل اخرى .....ربما لانني اشتقت الى امي الحبيبة.......... رغم انك أخرجت هاد الرسالة من اناء الحزن و هي لا تزال تقطر مرارة و كمدا.....الا انها انطبقت تماما على الوضع الدي عشته لمدة سنتين من وصف للدوار و ساكنته و خاصة العلاقة بين المعلم و التلميد....غير انني كنت متسلحة بعفويتي و بطبيعتي المرحة و الساخرة حتى في اصعب الاوقات طبعا هناك بعض النقط التي لا اتفق فيها معك ..او لدي نظرة عنها خاصة بي ولكني متعبة عن الخوض فيها ربما مرة اخرى و ربما لن ادكرها ابدا ... و لكن فسر لي اخي ما قصدته بقولك:و أن الأنثى هي سبب تخلف هذا الميدان ، و هذا الوطن ، و هذه العقول العاشقة لا اريد لهده الرسالة ان تركن في الارشيف او ان تقلب عليها الصفحة جزاك الله خيرا[/quote مشكورة على عناء القراءة وعلى الوفاء بالوعد لم يسنق ان ركنت إحدى رسائلك جانبا بل إنني احيانا أعود لقراءتها مرارا وتكرارا... وردا عن سؤالك عما قصدته بقوليو أن الأنثى هي سبب تخلف هذا الميدان ، و هذا الوطن ، و هذه العقول العاشقة ..فالمقصود أختي هو أن بنات حواء يتحملن القسط الأوفر من التردي والتقصير و التخلف والتيه...من منظوري ..فكلما تاملت هذا القطاع الذي أشتغل فيه وتفحصت قطاعات اخرى وسالت عن أحوال مهن كثيرة اكتشف ان قتل الوقت وإشعال نار الفتن هي مهمة انثوية خالصة..أعرف أنك ستكرهينني على جملي هذه لكنني احتراما لسؤالك أجيبك بصدق ..الجرائم والبغضاء والشحناء تقع بين الأهل و الأصحاب بسبب الأنثى...المعلمة العازبة تفش نار توترها في معاقبة التلاميذ وعندما تتزوج وتتحرك فيها غرائز الأمومة وترزق بطفل يصير هذا المولود وكان الكرة الأرضية تلتف حوله الكل يوظف من اجل إسعاده و إلهائه التلاميذ الحصص الكتب...وهلما جرا...هذا بالطبع وحتى أكون موضوعيا مع تسجيل الإسثناء فهناك نساء يستحقن كل تقدير وإكبار و احترام واعتذر عن هذا الرد المتحامل شيئاما كوني أرى ان المكان الذي يليق بالمراة ويحفظ لها انوثتها وكرامتها و عزتها هو بيتها. |
اقتباس:
مشكور على الغطراء المشجع ووفقك الله للنجاح في إشرافك الواقعي الحياتي وإشرافك الإفتراضي المعلوماتي تحياتي |
[quote=noureddine31;210150]
اقتباس:
أولا مرحبا بعودتك أخي نور الدين ثانيا .... لم يسنق ان ركنت إحدى رسائلك جانبا بل إنني احيانا أعود لقراءتها مرارا وتكرارا.....لا أقصد ردي و انما قصدت موضوعك الدي هو عبارة عن رسالة مهمة جدا بما تحمله من هموم مهنة التعليم في المناطق النائية من المغرب ثالثا هل المرأة هي سبب تخلف أيران ؟؟؟؟؟؟؟كان الاحرى بك ان تقول بان المرأة السافرة المنحلة اخلاقيا هي سبب تدهور المجتمع وانا اتفق مع هاد القول ولكن من جهة اخري ارى ان هاد التحلل ناتج عن افتقادنا للرجولة الحقيقية التي بتنا لا نجدها الا في اثر السلف الصالح اين غيرة الاب على بناته :في عقلي الان نمادج كثيرة عن عقوق الاباء نحو بناتهم لا استطيع ان ارقنها كلها و لكن يكفي ان اضع مثالين :الاب المنحل خلقا يحارب ابنته على اختيارها طريق الحجاب و الصلاة والاب الصالح نوعا ما يستسلم لرغبة ابنته عن التستر بعذر انها صغيرة او انها كبيرة تتحمل مسؤولية تصرفاتها اما الاخوة واعود بالله من دلك النوع من الاخوة فيتباهون باخواتهم المتبرجات امام اصدقائهم الا من رحم ربي اما الزوج و ما ادراك ما الزوج وكلهم ديوتون الا من رحم الله و كلهم في نار جهنم الا من رحم الله فأصبح لا حولة ولا قوة له لا شخصية يعتمد عليها و لا هم يحزنون و الله أخجل عندما ارى زوجة مائعة مائلة مميلة تمشي و برفقتها le garde corps الدي هو الزوج وقد سالت شخصيته على الطريق كالماء الوسخ اين الرجولة؟؟ و اين العنفوان ؟؟ و اين الشموخ ؟؟ اين عزة النفس؟؟ في نظري فهاد النوع من الدكور يستحق ان يسحق تحت اقدام لالاه لانه رضي بتلك العيشة المخزية و لم يحرك ساكنا للتغيير و التغير اما ابناء هاد آخر الزمان فقد فتنوا بزمانهم و لا يرون الا القشور البراقة و اصبحوا يفخرون بالام العصرية على حد قولهم و انما هم يقصدون الام المتبرجة الكاسية العارية و يفخرون بقوامها عندما تلبس المايوه على الشواطىء .عمى البصر و البصيرة و لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم للاسف اصبحنا نرى دكورا بدون رجولة!!!!!!!!! رابعا: لا اتفق معك في القول اسفله هي حالة واحدة عاينتها و تريد تعميمها .المعلمة العازبة تفش نار توترها في معاقبة التلاميذ وعندما تتزوج وتتحرك فيها غرائز الأمومة وترزق بطفل يصير هذا المولود وكان الكرة الأرضية تلتف حوله الكل يوظف من اجل إسعاده و إلهائه التلاميذ الحصص و خير ما استشهد به هو موضوعك :مطلق التقصير طبعا انا لست متفقة مع احضار الرضع الى العمل تحت اي اضطرار و لكن هاد المعلمة في قصتك الهاها رضيعها و هو مسؤولية كبيرة جدا عن عملها مع التلاميد اما الرجل ا المعلم فلم ينشغل عنهم الا بالسودوكو و الكلمات المتقاطعة كلاهما تقصير و لكن هناك فرق كبير بين التقصيرين لا اريد ان ادافع عن المعلمات لانني واحدة منهن و لكن ساعطيك بعض التجارب التي عشتها 1 في سنتي الاولى من التعليم كان المدير الرجل ينصحنا بما يلي :لا اريد منكن الاشتغال مع التلاميد او الاهتمام بهم فقط حافظن على وقت الدخول و الخروج فانا اريد ان يبقى الناس هنا على عماهم 2 في سنتي التانية مدير آخر رجل آخر كان يقول لانه اول سنة له كمدير :انا همزة جابها ليكوم الله انا معليم ما شي مدير الي بغا اخدم اخدم الي بغا امش لدارهم امشي 3 في سنتي الثالثة انتقلت و انا اعد نفسي على العمل النزيه وجدت المعلمين في تلك المدرسة ينعتون المعلم الخدام بالحمار و طبعا لم يكن احد يشتغل بحماس سواى و ليوصلوا الي الفكرة كان يقف احداهما امام قسمي و يقول احدهما للآخ : مالك خدام كي الحمار ؟؟؟؟؟ و لاعطيك جدولهم اليومي فهو كالتالي داخل المدرسة من 8 الى 9 الافطار بعد ربع ساعة في القسم التزاور فيما بينهم و الحديث عن الحمارة التي تشتغل مادا تلبس اليوم ؟؟؟ هل جاءت متاخرة بدقيقة او 5 دقائق............................... بعد دلك ربع ساعة في القسم و هده العملية تسمى عندهم :نبدلوا لخروق للتلاميد..... بعد دلك الاستراحة التي تدوم ما شاء الله لها ان تدوم و عندما يرون شبح المدير الدي لا يصل الافي داك الوقت و هو رجل ايضا فانهم يفرون الى اقسامهم كفرار الفار و ما ابشعه ادا قام به ..المعلم.....خاصة الذكر.......................... بعد الدخول من ال الاستراحة يفرض عليهم فرضا البقاء في القسم لان القط موجود فيقومون يتغيير لخروق للتلاميد مرة بعد اخرى لقد تعبت من الكتابة و لا زال في جعبتي الكثير و لكن المهم هو ان التقصير من كلا الطرفين و ان كنت اعدر المراة في العديد من الامور لا اجد لها عدرا عند الرجل المكان الذي يليق بالمراة ويحفظ لها انوثتها وكرامتها و عزتها هو بيتها......... اين هو الرجل الذي يليق بهذه المرأة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ الا ترى ان الرجال يتهافتون على الموظفات ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ الا ترى ان العنوسة نخرت الشابات المستقرات بمنازلهن ؟؟؟؟؟؟؟؟ تنشوف حتى نعيا او تيبان لي الديفو اولا و اخيرا جاي من الذكور اليس كدلك ؟؟؟؟؟؟ |
[quote=imanaton;210926][quote=noureddine31;210150]
أولا مرحبا بعودتك أخي نور الدين ثانيا .... لم يسنق ان ركنت إحدى رسائلك جانبا بل إنني احيانا أعود لقراءتها مرارا وتكرارا.....لا أقصد ردي و انما قصدت موضوعك الدي هو عبارة عن رسالة مهمة جدا بما تحمله من هموم مهنة التعليم في المناطق النائية من المغرب.................... أختي إيمانة تحاملك على الرجل مقبول لأمر واحد وهو كونك من النوع الذي يخاف من الله ويستحظر الإخلاص كسلوك وقيمة في حياته و في كل أموره..وبالتالي فمهما بلغت درجة تجريحك في هذا النوع المستهتر فلا يسعني-شخصيا- إلا أن أوافقك وبخصوص تلك الأنواع التي عددتها من الرجال فأنا أتفق معك على كونهم ذكورا وليسوا رجالا... ملاحظة وحيدة وأساسية اعلمي أنني إن استرسلت في تعداد أنواع المقصرات والناقصات والخبيثات والمجرمات والكاسيات العاريات والفاسقات .... فلن تكفي سعة هذا المنتدى لكل الأنواع والأصناف...لن أجادلك أكثر لكن يقيني أن أنسب مكان للمرأة هو بيتها ..وبخصوص العنوسة فهي ليست نهاية للحياة ومن لم تنل نصيبها في الدنيا فلتعلم أنها ستصير حورا من حور الجنة ....فقط اعلمي أن الصالحات القابعات في بيوتهن يرزقهن الله صالح الأزواج حتى ولو تأخرن في الزواج/وهذا موضوع أخر- مشكورة على كل العناء الذي تكبدته خلال الرقن ودمت صالحة مخلصة ولا تكترتي بالحمير الحقيقيين هم ينهقون وسيجدون حتما من ينهق على أبنائهم..تحياتي |
جزاك الله خيرا على هده السلاسة في التعبير والدقة في الوصف التي لم تدع لا كبيرة ولا صغيرة بين ثنايا الجبال الا وتطرقت لها
بالنسبة لي لخصت اربع سنوات من الكفاح وسنيييييييييييييييييييين عند اخوان واخوات اخرين |
اقتباس:
أملي أن تكون الأحوال قد تحسنت وأجدد شكري على تحملك عناء قراءة ماضيك المهني ووصيتي أن تفتخر بهذا الماضي لأنه المدرسة الحقيقية التي أفهمتنا معنى الحياة وأرتنا الوجه الحقيقي لبلدنا تحياتي |
| الساعة الآن 10:42 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها