منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   دفــتــر السنة و السيرة النبوية (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=181)
-   -   حول لباس الرسول (ص) (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=25797)

sergmed 02-09-2008 09:21

حول لباس الرسول (ص)
 
بعد التحية و السلام رمضان كريم لكل الاخوة و الاخوات في المنتدى . ساقوم ان شاء الله في هذا الشهر المبارك بنشر مرويات حول لباس الرسول (ص) من بحثي الخاص، و نرجو منكم الدعاء لنا و لجميع المسلمين.
اللباس بصفة عامة ستر للعورة وزينة الإنسان، كما أن التقوى لباس وستر لعوراته النفسية، وقد كان الرسول عليه أزكى الصلاة والسلام, يلبس من الثياب ما يناسب لباس قومه، وكان من عادتهم، ولم يقتصر في اللباس على صنف بعينه، ولا بطلب النفيس الغالي، بل يستعمل ما تيسر. وهكذا كانت سيرته في ملبسه أتم وأنفع للبدن وأخف عليه.
لا اريد الاطالة عليكم سابدأ ان شاء الله بلباس الرأس:
التعريـف :
القَلانسُ جمع قَلَنسُوَةُُ، وهي من الألفاظ المعربة عن اللاتينية، عربت من Calantica([1]). وهي من ملابس الرأس توضع عليه فيتجمل بها، وتقي من حرارة الشمس وبرودة البرد([2]). وقال القزاز غشاء مبطن يُستر به الرأس([3]).
وقد روي عن النبي s أنه أكد على لبس القلنسوة، جاء في سنن أبي داود حدثنا قتيبة بن سعيد الثقفي حدثنا محمد بن ربيعة حدثنا أبو الحسن العسقلاني عن أبي جعفر بن محمد بن علي ابن ركانة عن أبيه: "أن ركانة صارع النبي s فصرعه النبي s ، قال ركانة: وسمعت النبي s يقول: "فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس"([4]). قال العزيزي: فالمسلمون يلبسون القلنسوة، وفوقها العمامة، ولبس القلنسوة وحدها زي المشركين، وقيل أي نحن نتعمم على القلانس وهم يكتفون بالعمائم([5]). وكان الرسول s يلبس القلانس تحت العمائم، ويلبسها دونها، ويلبس العمائم دونها، ويلبس القلانس ذات الآذان في الحرب، وربما نزع قلنسوته وجعلها سترة بين يديه وصلى إليها، وربما مشى بلا قلنسوة ولا عمامة ولا رداء راجلا يعود المرضى كذلك في أقصى المدينة([6])، وفي هذا روي عن ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم كان يلبس القلانس تحت العمائم ويلبس العمائم بغير القلانس([7]).

([1])- المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، للدكتور جواد علي، دار العلم للملايين، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى: 1970م، ج 5 ص 51.

([2])- لسان العرب لابن منظور، دار إحياء التراث العربي، مؤسسة التاريخ العربي، بيروت، لبنان، الطبعة الثالثة: 1999م، ج 11، ص 279.

([3])- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، للإمام محمد بن يوسف الصالحي الشامي، تحقيق الدكتور علي حسن محمود حبيبة، مطابع الأهرام التجارية، القاهرة، طبعة: 1986م، ج 7، ص 449 / الأنوار المحمدية من المواهب اللدنية للقاضي يوسف بن إسماعيل النبهاني، دار الفكر، ص 251.

([4])- سنن أبي داود، للإمام الحافظ أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي، إعداد وتعليق عزت عبيد الدعاس، وعادل السيد، دار ابن حزم، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى: 1997م, ج 4, ص 221. / تيسير الوصول إلى جامع الأصول من حديث الرسول لعبد الرحمن بن علي المعروف بابن الديبع الشيباني الزبيدي الشافعي، دار الفكر، بيروت، لبنان، ج 4، ص 186.

([5])- عون المعبود، للعلامة أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي مع شرح الحافظ بن قيم الجوزية، تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان، الناشر المكتبة السلفية، الطبعة الثانية:1388هـ- 1968م، الطبعة الثالثة:1399هـ - 1979م، ج 11، ص 129.

([6])- نهاية الأرب في فنون الأدب، تأليف شهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب النويري، تحقيق الدكتور محمد عبد الهادي شعيرة، طبعة:1990م، ج 18، ص 289.

([7])- عون المعبود، ج 11، ص 129.
أنـواعهــا :
وفي أنواع قلانس الرسول s ، روى أبو الشيخ عن ابن عباس gقال: كان لرسول الله s ثلاث قلانس، قلنسوة بيضاء مصرية، وقلنسوة برد حبرة، وقلنسوة ذات آذان يلبسها في السفر ربما وضعها بين يديه إذا صلى([1]). وبرواية الروياني وابن عساكر عن ابن عباس: كان يلبس القلانس تحت العمائم وبغير العمائم، ويلبس العمائم بغير قلانس، وكان يلبس القلانس اليمانية ومن البيض المضرية، ويلبس القلانس ذوات الآذان في الحرب, وكان ربما نزع قلنسوته فجعلها سترة بين يديه وهو يصلي([2]). وروى أبو الحسن البلاذري رحمه الله تعالى في تاريخه عن ابن عباس g قال: "كان لرسول الله s قلنسوة أسماط يعني جلودا، وكان فيها ثقبة". وورد في لسان العرب أن قلنسوة أسماط لا وسم عليها أو ليس لها بطانة([3]). وإلى جانب القلنسوة ذات الآذان التي ثبت أنه s استعملها في الحرب، جاء في حديث ابن عباس أن النبي s كان يلبس في الحرب من القلانس ما يكون من السيجان الخضر. والسيجان جمع ساج وهو الطيلسان الأخضر، وقيل هو الطيلسان المقور([4]).
لقد كانت قلنسوة الرسول s بيضاء لاطئة، بطحا، أي: منبطحة غير منتصبة([5])، وقد فسرها الهروي رحمه الله كونها لازقة بالرأس، غير ذاهبة في الهواء([6]). وهي إشارة بذلك إلى قصرها. روى الدمياطي عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله s كانت له كمة بيضاء([7]). وعن ابن عمر كان رسول الله s يلبس كمة بيضاء([8])، وجاء في لسان العرب أن الكمة هي القلنسوة المدورة التي تغطي الرأس([9]). وروي عن عائشة قالت: "كان لرسول الله s قلنسوة بيضاء، لاطئة يلبسها"([10]). وعن ابن عمر g قال: "كان رسول الله s يلبس قلنسوة بيضاء"([11]). وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده أن الرسول s كان يلبس القلانس البيض، والمزرورات، وذوات الآذان.([12]). وقد ترك s يوم توفي قلانس صغار لاطية، ثلاثا أو أربعا([13]).



([1])- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 450 / الوفا بأحوال المصطفى لأبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي، تحقيق مصطفى عبد الواحد، دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى 1966م، ج 2، ص 567.

([2])- عون المعبود، ج 11، ص 130 / المنتقى من أخبار المصطفى، لمجد الدين أبي البركات عبد السلام بن تيمية الحراني. دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت، لبنان، الطبعة الثانية 1978م، ج 1، ص 307.

([3])- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 448.

([4])- النهاية في غريب الحديث والأثر، لمجد الدين أبي السعادات المبارك بن محمد الجزري ابن الأثير تحقيق محمود محمد الطناحي، دار الفكر، لبنان، طبعة 1979م، ج 2، ص 432.

([5])- الأنوار المحمدية من المواهب اللدنية، ص 252.

([6])- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 450.

([7])- الأنوار المحمدية من المواهب اللدنية، ص 252.

([8])- مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، للحافظ نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي بتحرير الحافظين العراقي وابن حجر. دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان، ج 5 ص 121.

([9])- لسان العرب، ج 12، ص 159.

([10])- كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، للعلامة علاء الدين علي المتقي بن حسام الدين الهندي البرهان فوري، ضبط الشيخ بكري حياني، مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان، طبعة 1979م، ج 7، ص 121.

([11])- عون المعبود: ج 11، ص 129 / كنز العمال ج 7، ص 121 / مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للهيثمي، ج 5، ص 121.

([12])- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد: ج 7، ص 448.

([13])- الوافي بالوفيات، تأليف صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي باعتناء س. ديدرينغ. دار النشر، فرانز شتايز بفيستادن، الطبعة الثانية، 1992م، ج 1، ص 93.
غدا ان شاء الله سيكون حول لباس الرأس( العمائم) و شكرا





anouar78 02-09-2008 13:36

http://img174.imageshack.us/img174/7...b7ntib5om2.gif

sergmed 03-09-2008 09:11

....العمائم
 
كما وعدتكم سابقا وبعد ان تناولنا لباس الرسول (ص) : القلنسوة الان باذن الله نتناول لباس الراس : العمامة
ب- العمــائــم

التعريـف :
العمامة بالكسر هي ما يلف على الرأس، والجمع عَمَائمٌ وعمَامٌ، وقد اعتَمَّ وتَعَمَّمَ واستعمَّ([1]). ويذكر علماء اللغة أن من أسمائها: العصابة والمُقَطَّعَةُ والمعجَز والمشُوذُ والكوارةُ، وقيل إن العصابة والعمامة سواء،([2]) وهي بجميع متعلقاتها من سنن العرب، لا من سنن النبوة، فمن تركها فلا حرج([3]).
وللعمامة منزلة كبيرة عند العرب، فهي تعبر عن شرف الرجل وعن مكانته([4]). عن علي gقال: "العمائم تيجان العرب".([5]) كما يقال اختصت العرب من بين الأمم بأربع: "العمائم تيجانها، والدروع حيطانها، والسيوف سيجانها، والشعر ديوانها".([6]) ولما جاء الرسول s ضلت العمامة عادة من عادات العرب المسلمين، بل وأكد عليه السلام على لبسها في أكثر من حديث، عن ابن عباس قال: "قال: رسول الله s: اعتموا تزدادوا حلما".([7]) وعن علي قال: "عممني رسول الله s بعمامة، وسدل طرفها على منكبي، وقال: إن العمامة حاجز بين المسلمين والمشركين".([8]) وعن عائشة رضي الله عنها قالت: "عمم رسول الله s عبد الرحمن بن عوف، وأرخى له أربع أصابع وقال: "إنيلما صعدت إلى السماء رأيت أكثر الملائكة معتمين".([9]) وجاء عن أبي الدرداء: أن الله وملائكته يصلون على أصحاب العمائم يوم الجمعة([10]).

1- أنـواعهـا :
كانت له sعمامة تسمى السحاب، كساها عليا وكان يلبسها ويلبس تحتها القلنسوة، وكان يلبس القلنسوة بغير عمامة، ويلبس العمامة بغير قلنسوة.([11]) وسميت بالسحاب تشبيها لها بسحاب المطر لانسحابه في الهواء.([12]) وجاء في سنن أبي داود، حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن ابن مهدي عن حماد بن سلمة، وبإسناد آخر حدثنا محمود بن غيلان حدثنا وكيع عن حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر قال: دخل النبي sمكة يوم الفتح وعليه عمامة سوداء.([13]) وفي حديث العرباض، كان رسول الله s يخرج في الصُّفة، وعليه الحَوتَكيَّة، قيل هي عمامة يتعممها الأعراب، يسمونها هذا الاسم نسبة لرجل يسمى حوتكا، كان يتعمم هذه العمة.([14]) كما جاء أنه عليه الصلاة والسلام، دخل مكة وعليه عمامة سوداء حَرَقَانيَة،([15]) قال الزمخشري الحرقانية هي التي على لون ما أحرقته النار.([16]) وثبت عنه عليه السلام أنه قبل عمامة أهديت له، عن خالد بن خداش قال: أخبرنا عبد الله بن وهب عن أبي صخر عن ابن قسيط عن عروة بن الزبير قال: "أهدي لرسول الله s عمامة معلمة، فقطع علمها ثم لبسها"([17]).
2- قـدر عمامتـه s:
لقد كانت عمامته عليه السلام وسطا، لا بالكبيرة، التي يؤذي حملها ولا بالصغيرة التي تقصر عن وقاية الرأس من الحر والبرد.([18]) قال ابن حجر في شرح الشمائل: وقد كانت سيرته s في ملبسه، أتم وأنفع، وأخف عليه، فإنه لم يكن يكبر عمامته، إذ كبرها يعرض الرأس للآفات كما هو مشاهد، وصغرها لا يقي من الحر والبرد، بل كان يجعلها وسطا بين ذلك.([19]) روى البيهقي في شعب الإيمان عن ابن سلام بن عبد الله بن سلام قال: "سألت ابن عمر كيف كان النبي s يعتم؟ قال: كان يدير العمامة على رأسه، ويقورها من ورائه، ويرسل لها ذؤابة بين كتفيه، وهي إشارة إلى أنها عدة أذرع، والظاهر أنها كانت نحو العشرة أو فوقها بيسير.([20]) قال الحلظ في فتاويه: "لا يحضرني في طول عمامة النبي sقدر محدود، وقد سئل عنه الحافظ عبد الغني النابلسي فلم يذكر شيئا يذكر"،([21]) إلا ما أشار إليه المناوي في تصحيح المصابيح لابن الجوزي، حين قال:" تتبعت الكتب وتطلبت من السير والتواريخ لأقف على قدر عمامته s ، فلم أقف على شيء حتى أخبرني من أثق به أنه وقف على شيء في كلام النووي، ذكر فيه أنه كان للنبي sعمامة قصيرة، وعمامة طويلة، وأن القصيرة سبعة أذرع، والكبيرة اثنا عشر ذراعا"([22]).
3- كيفية تعممه:

عن أبي عبد السلام قال: "قلت لابن عمر كيف كان رسول الله s يعتم؟ قال: كان يدير العمامة على رأسه، ويغرزها من ورائه، ويرسل لها ذؤابة بين كتفيه".([23]) وقال عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر، أن رسول الله s، كان إذا اعتم يسدل عمامته بين كتفيه([24]). وروى ابن أبي شيبة عن علي رضي الله عنه قال: "عممني رسول الله sبعمامة سدل طرفها على منكبي، وقال: إن الله أمدني يوم بدر ويوم حنين بملائكة معممين هذه العمة، وقال: إن العمامة حاجز بين المسلمين والمشركين".([25]) والمراد بالسدل في هذه المرويات، سدل الطرف الأسفل حتى يكون عذبة، أو الأعلى، فيغرزها ويرسل منها شيئا خلفه([26]).
وذكر عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "دعا رسول الله s عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه فقال: تجهز فإني باعثك في السرية- الحديث- إلى أن قال: وعلى عبد الرحمن عمامة قد لفها على رأسه، فدعاه النبي s، فأقعده بين يديه، ونقض عمامته بيديه، ثم عممه بعمامة سوداء، وأرخى بين كتفيه شيئا منها، ثم قال هكذا فاعتم يا ابن عوف، فإنه أعرب وأحسن".([27]) وهذا الحديث فيه دلالة واضحة على أنه في التعمم يستحب إرخاء طرف العمامة من الخلف، وهو ما يطلق عليه بالذؤابة أو العذبة.
4- العَـذَبَــةُ (الذؤابـة)
أما الذُؤَابَةُ، وهي بالذال المعجمة فواو وبعد الألف موحدة، ما يرخى من شعر الرأس، وقد يطلق على كل ما يرخى.([28]) وجاء أن الذوائب جمع ذؤابة، وهي الشعر المضفور من شعر الرأس.([29]) أما العذبة، فهي الطرف كعذبة السوط واللسان، أي طرفهما.([30]) وقيل العذبة طرف العمامة المرسل من الخلف.([31]) وجاء في سبب هذه الذؤابة، عن أبي العباس بن تيمية قدس الله روحه شيئا بديعا، وهو أن النبي s إنما اتخذها صبيحة المنام الذي رآه في المدينة، لما رأى رب العزة تبارك وتعالى، فقال: "يا محمد فيما يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري، فوضع يده بين كتفي فعلمت ما بين السماء والأرض".([32]) والحديث السابق يدل على أن إرخاء العذبة كان بين الكتفين، قال العيني في العمدة: "قال شيخنا زين الدين: ما المراد بسدل عمامته بين كتفيه؟ هل المراد سدل الطرف الأسفل حتى تكون عذبة؟ أو المراد سدل الطرف الأعلى بحيث يغرزها ويرسل منها شيئا خلفه؟ يحتمل كلا من الأمرين، ولم أر التصريح بكون المرخى من العمامة عذبة إلا في حديث عبد الأعلى بن عدي وفيه: وأرخى عذبة العمامة من خلفه"، وقال الشيخ: مع أن العذبة الطرف كعذبة السوط وكعذبة اللسان أي طرفه، فالطرف الأعلى يسمى عذبة من حيث اللغة وإن كان مخالفا للاصطلاح العرفي الآن، وفي بعض طرق حديث ابن عمر ما يقتضي أن الذي كان يرسله بين كتفيه من الطرف الأعلى، رواه أبو الشيخ وغيره من رواية أبي عبد السلام عن ابن عمر رضي الله عنه قال: "قلت لابن عمر كيف كان s يعتم قال: كان يدير كور العمامة على رأسه، ويغرزها من ورائه، ويرخي لها ذؤابة بين كتفيه"([33]).
كما هناك من الأحاديث ما يدل على إرخاء العذبة بين يدي المعتم، ومن خلفه، كحديث عبد الرحمن بن عوف: "عممني رسول الله s، فسدلها يين يدي ومن خلفي".([34]) وعن ثوبان مولى رسول الله s ، أن النبي sكان إذا اعتم أرخى عمامته بين يديه ومن خلفه".([35]) ومنها ما يدل على إرخائها من الجانب الأيمن أو الأيسر، قال الحافظ الزين العراقي: "المشروع من الأيسر، ولم أر ما يدل على تعيينه الأيمن، إلا في حديث أبي أمامة"([36]), الذي قال: "كان sلا يولي واليا حتى يعممه، ويرخي لها من جانبه الأيمن نحو الأذن"([37]).
ولقد اختلف في قدر العذبة، لكن أمثل إسناد هو ما قدر بأربع أصابع ونحوها، وهو أكثر ما ورد في ذلك، عن عائشة قالت: "عمم رسول الله s عبد الرحمن بن عوف، وأرخى له أربع أصابع وقال: إني لما صعدت إلى السماء رأيت أكثر الملائكة معتمين".([38]) كما جاء أنها إلى وسط الظهر، وجاء أنها إلى موضع الجلوس،([39]) وإلى الكعبين. روى أبو موسى المدني عن خطاب الحمصي قال: "حدثنا بقية بن الوليد عن مسلم بن زياد القرشي g قال: رأيت أربعة من أصحاب رسول الله s: أبهر بن مالك وأبا المنبعث، وفضالة بن عبيد، وروح بن يسار أو سيار بن روح رضي الله عنهم، يلبسون العمائم ويرخونها من خلفهم، وثيابهم إلى الكعبين، قلت: تحرر، هل المراد الثياب إلى الكعبين أو العذبة؟"([40]) وقد استدل على جواز ترك العذبة ابن القيم في الهدى بحديث جابر عن مسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة بلفظ: إن الرسول sدخل مكة وعليه عمامة سوداء، بدون ذكر الذؤابة، قال: "فدل على أن الذؤابة، لم يكن يرخيها دائما بين كتفيه"([41]).
كما ثبت أن الرسول sكان يجعل طرف العمامة تحت الحنك، وهو ما يسمى بالمحنكة.([42]) قيل وما يكون تحت الحنك من العمامة هو الحنكة، أما ما أرسل منها على الظهر فهو الذؤابة، وأما القفدة فأعلى العمامة.([43]) وينهى عن المقطعة التي لا ذؤابة لها ولا حنك، قيل: المقطعة عمامة إبليس، وقيل: عمامة أهل الذمة. والمحنكة من حنك الفرس، إذا جعل له في حنكه الأسفل ما يقوده به، هذا معنى كلام ابن أرسلان، والذي ذكره أبو عبيد في الغريب من حديثه، أنه sأمر بالتلحي، نهى عن الاقتعاط، وأن المقعطة هي التي لم يجعل منها تحت الحنك([44]).
5- فـي تقنعـه s:
التقنع هو تغطية الرأس وأكثر الوجه بشيء، ولو بدوران جزء من العمامة على الأذنين وتحت الفم، وربما غطى الفم، وهو نافع للتستر ولدفع البرد.([45]) كما قيل التقنع تغطية الرأس وأكثر الوجه برداء أو غيره([46]).
لقد جاء في حديث الهاجرة أن النبي sكان يتقنع، وقد فعله حينما أمر بالهجرة، فتقنع وذهب إلى أبي بكر وقت الظهيرة ليخبره.([47]) عن محمد بن داود بن سفيان قال: حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر قال الزهري: "قال عروة: قالت عائشة رضي الله عنهما: "بينما نحن جلوس في بيتنا في نحر الظهيرة، قال قائل لأبي بكر g: "هذا رسول الله s مقبلا متقنعا، في ساعة لم يكن يأتينا فيها، فجاء رسول الله sفاستأذن فأذن له فدخل([48]). متقنعا: مغطيا رأسه إما حفظا من حر الشمس، أو اختفاءا من الكفار.([49]) روى بقي بن مخلد قال: "كان الرسول s يكثر التقنع، وهو من أخلاق الأنبياء، أو لبسة الأنبياء، عليهم السلام وقال: ألقى الرسول sالقناع عن رأسه، وأخرج وجهه ثم قال: "هكذا الإيمان" ثم قنع رأسه وغطى وجهه وأخرج إحدى عينيه، وقال: "هكذا النفاق"([50]). وروى ابن عدي عن عون بن سلام عن معلى بن هاذل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن عبد الله gقال: "التلفع والتقنع من أخلاق الأنبياء عليهم السلام، وكان النبي sيتقنع".([51]) وروى الطبراني عن ابن عمر رضي الله أن الرسول s قال: "الأردية ألبسة العرب، والالتفاع لبسة الإيمان، وكان sيتلفع"([52]). جاء في الطبقات لابن سعد أخبرنا خلاد بن يحيى المكي، أخبرنا الثوري عن الربيع عن يزيد بن أبان عن أنس بن مالك قال: "كان الرسول sيكثر القناع، حتى ترى حاشية ثوبه كأنه ثوب زيات".([53]) وروى أبو نعيم عن أنس رضي الله عنه قال: "كان الرسول sيكثر تسريح لحيته ورأسه بالماء، ثم تقنع كأنه ثوبه ثوب زيات"([54]). وروى أبو عوانة في صحيحه عن أنس g قال: "كنت ألعب مع الصبيان، إذ جاء sوقد قنع رأسه بثوب، فسلم علي، ثم دعاني، فبعثني في حاجة، وقعد في نخل حائط"([55]). وروى الطبراني عن زيد بن سعد عن أبيه g، أن رسول الله sلما نعيت إليه نفسه، خرج متقنعا حتى جلس إلى المنبر، فحمد الله تعالى وأثنى عليه، ثم قال: "أيها الناس، احفظوني في هذا الحي من الأنصار، فإنهم كرشى وعيبتي، اقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم"([56]). وروى أبو عبيد في غريبه عن يحيى بن أبي كثير رحمه الله تعالى قال: "مر رسول الله s وأصحابه على إبل، لحي يقال لهم بنو الملوح أو بنو المصطلق، قد عبست في أبوالها من السمن فتقنع بثوبه، ثم قرأ قوله تعالى:]ولاَ تُمُدَّنَ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً[ سورة طه، الآية 129 ([57]). وروى البخاري والنسائي عن ابن عمر رضي الله عنه، أن الرسول sلما مر بالحجر، قال: "لا تسكنوا، أو لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم، إلى أن تكونوا باكين أن يصيبكم ما أصابهم، ثم تقنع بردائه وهو على الرحل"([58]).
كما كان s يتقنع إذا جاءه الوحي، روى ابن أبي شيبة والإمام أحمد والبخاري في تاريخه وأبو داود والنسائي وابن جرير عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: "كان s إذا نزل عليه الوحي، اشتد ذلك عليه، وعرفنا ذلك منه فتنحى منتبذا خلفنا، وجعل يغطي رأسه بثوبه، فأتانا، فأخبرنا أنه قد أنزل عليه الوحي: ]إِنَّ فَتَحْنَا لَكَ فَْتحاً مُبِيناً[ ([59])، سورة الفتح، آية 1.



([1])- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد: ج 7، ص 445 / التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول، للشيخ منصور علي ناصف ومعه غاية المأمول شرح التاج الجامع للأصول. دار الفكر –بيروت- لبنان. طبعة 1986م، ج 3، ص 156.

([2])- المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام: ج 5، ص 50.

([3])- المنتقى من أخبار المصطفى: ج 1، ص 307.

([4])- المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام: ج 5، ص 49.

([5])- نفسه، ج 5، ص 48 / عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي، للحافظ ابن العربي المالكي. دار الفكر، ج 4، ص 278 / كتاب التلخيص في معرفة أسماء الأشياء، لأبي هلال العسكري، تحقيق الدكتور عزة حسن. دار صادر –بيروت- الطبعة الأولى 1969م، الطبعة الثانية 1993م.

([6])- المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام: ج 5، ص 49.

([7])- مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، ج 5، ص 119.

([8])- نهاية الأرب في فنون الأدب، ج 18، ص 289 / الأنوار المحمدية من المواهب اللدنية ص 251.

([9])- مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للهيثمي، ج 5، ص 120.

([10])- بذل المجهود في حل أبي داود، للشيخ خليل أحمد السهار نفوري. تعليق العلامة محمد زكريا بن يحي الكاندهلوي. دار الكتب العلمية –بيروت- ج 15، ص 401.

([11])- زاد المعاد في هدى خير العباد، لابن قيم الجوزية للفقيه شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أبي بكر الزرعي الدمشقي. تحقيق شعيب الأرنؤوط وعبد القادر الأرنؤوط. مؤسسة الرسالة. مكتبة المنار الإسلامية، الطبعة الثالثة 1982:ج 1، ص 135.

([12])- النهاية في غريب الحديث والاثر: ج 2 ، ص 345 .

([13])- عون المعبود: ج 11، ص 128 / تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي، لأبي العلى محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري. تصحيح عبد الوهاب عبد اللطيف. دار الفكر. الطبعة الثالثة 1979م, ج 5, ص 410/ بذل المجهود: ج 15، ص 400 / الأنوار المحمدية من المواهب اللدنية ص 251 / سنن أبي داود, كتاب اللباس, باب في التقنع، ج 4، ص 220 / الوفا بأحوال المصطفى: ج 2، ص 568.

([14])- النهاية في غريب الحديث والأثر: ج 7، ص 338.

([15])- نفسه: ج 1, ص 372 / سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد: ج 7، ص 445.

([16])- النهاية في غريب الحديث والأثر: ج 1 ، ص 372/ سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد: ج 7، ص 445.

([17])- الطبقات الكبرى لابن سعد. دار صادر. بيروت، ج 1، ص 456.

([18])- الأنوار المحمدية: ص 250.

([19])- شرح الشمائل المحمدية المسمى بالفوائد الجلية البهية لسيدي محمد بن قاسم جسوس، دار المعرفة، ج 1، ص 174 سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد: ج 7، ص 434.

([20])- نيل الأوطار من أحاديث سيد الأخيار للعلامة الرباني قاضي قضاة القطر اليماني محمد بن علي بن محمد الشوكاني. دار القلم. بيروت. لبنان. ج 1، ص 110 / تحفة الأحوذي ج 5، ص 414.

([21])- شرح الشمائل المحمدية: ج 1، ص 174.

([22])- نفسه: ج 1، ص 174 / المنتقى من أخبار المصطفى، ج 1، ص 307.

([23])- كنز العمال: ج 7، ص 119 / مجمع الزوائد و منبع الفوائد للهيثمي ج 5، ص 120 / الأنوار المحمدية من المواهب اللدنية ص 251.

([24])- الطبقات الكبرى لابن سعد، ج 1، ص 456 / مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة ما يعتبر من حوادث الزمان لأبي محمد عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان اليافعي اليمني المكي. دار الكتب العلمية. بيروت. لبنان، الطبعة الأولى 1997م، ج 1، ص 39 / تحفة الأحوذي ج 5، ص 411.

([25])- الأنوار المحمدية من المواهب اللدنية: ص 251.

([26])- إرشاد الساري شرح صحيح البخاري لأبي العباس شهاب الدين أحمد بن محمد القسطلاني. دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان، ج 8، ص 428.

([27])- مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: ج5، ص 120 / سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد: ج 7، ص 434.

([28])- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد: ج 7، ص 445.

([29])- النهاية في غريب الحديث والأثر: ج 2، ص 151 / لسان العرب: ج 5، ص 15.

([30])- إرشاد الساري: ج 8، ص 428.

([31])- التاج الجامع: ج 3، ص 156.

([32])- زاد المعاد: ج 1، ص 136.

([33])- تحفة الأحوذي: ج 5، ص 413.

([34])- نفسـه: ج 5، ص 412 / عون المعبود: ج 11، ص 130.

([35])- نفسـه: ج 5، ص 412.

([36])- إرشاد الساري، ج 8، ص 428.

([37])- مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للهيثمي، ج 5، ص 120 / تحفة الأحوذي: ج 5، ص 412.

([38])-تحفة الأحوذي، ج 5، ص 414 / مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، ج 5، ص 120.

([39])- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 441.

([40])- نفسـه: ج 7، ص 441.

([41])- تحفة الأحوذي: ج 5، ص 413 / زاد المعاد: ج 1، ص 136 / عون المعبود: ج 11، ص 128.

([42])- نيل الأوطار، ج 1، ص 109.

([43])- المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام: ج 5، ص 51.

([44])- نيل الأوطار: ج 1، ص 109.

([45])- التاج الجامع: ج 3، ص 157.

([46])- فتح الباري للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق عبد العزيز بن عبد الله بن باز. دار الكتب العلمية.-بيروت- لبنان. الطبعة الأولى 1989م. ج 11، ص 337 / عون المعبود: ج 11، ص 136 / إرشاد الساري: ج 8، ص 428.

([47])- التاج الجامع: ج 3، ص 157.

([48])- بذل المجهود: ج 16، ص 407 / عون المعبود: ج 11، ص 136 / سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد: ج 7، ص 452 / سنن أبي داود كتاب اللباس، باب في التقنع، ج 4، ص 222 / شرح السنة لأبي محمد الحسين بن مسعود الفراء البغوي. تحقيق زهير الشاويش وشعيب الأرناؤوط. المكتبة الإسلامية، الطبعة 1975م، ج 12، ص 37.

([49])- بذل المجهود: ج 16، ص 408.

([50])- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد: ج 7، ص 453.

([51])- نفسه: ج 7، ص 455.

([52])- نفسه: ج 7، ص 455.

([53])- الطبقات الكبرى: لابن سعد، ج 1، ص 460.

([54])- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد: ج 7، ص 453.

([55])- نفسه: ج 7، ص 453.

([56])- نفسه: ج 7، ص 454.

([57])- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 453.

([58])- نفسه، ج 7، ص 452.

([59])- نفسه: ج 7، ص 454.
غدا ان شاء الله سيكون لنا موعد مع لباس المغفر

sergmed 03-09-2008 09:13

رشكرا لك اخي الكريم على هذه الالتفاتة ورمضان مبارك سعيد

almohannad 03-09-2008 20:52

جزاك الله خيرا وجعل هذا العمل في ميزان حسناتك

sergmed 04-09-2008 03:00

المغفر
 
و اليوم مع لباس المغفر و هو لباس للراس

ج- المغفــر

التعريـف :

المغفَرُ، المغفرَةُ، والغفَارَةُ، زَرَدٌ من الدروع على قدر الرأس.([1]) وأصل المغفر الستر، وقيل هو ما يكون منسوجا من حملة الدرع خارجا من الدرع على الرأس كهيئة قب البرنوس.([2]) وقيل: ما يجعل من فضل دروع الحديد على الرأس مثل القلنسوة، ويلبس تحت العمامة أو فوقها.([3]) كما قيل هو رفرف البيضة([4])، والبيضة بفتح الموحدة هي ما يلبس في الرأس من آلات السلاح([5])، والتي تسمى الخوذة([6]). وقال ابن شميل: المغفر حلق يجعلها الرجل أسفل البيضة تسبغ على العنق فتقيه([7]).

إذن, فالمغفر من آلات السلاح يتقنع بها المتسلح في الحرب، وقد ثبت في عدد غير قليل من الأحاديث أن الرسول s قد لبسه في حروبه مع المشركين. روى الإمام البخاري في صحيحه حدثنا أبو الوليد حدثنا مالك عن الزهري عن أنس g ، أن الرسول sدخل عام الفتح وعلى رأسه المغفر([8]). وروي عن عيسى بن أحمد أنه قال: حدثنا عيسى بن أحمد حدثنا عبد الله بن وهب حدثني مالك بن أنس عن ابن شهاب عن أنس بن مالك، أن s دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر، قال: "فلما نزعه جاءه رجل فقال له: ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال: اقتلوه. قال ابن شهاب: وبلغني أن sلم يكن يومئذ محرما"([9]).

وقد رمي رسول الله sيوم أحد، فكسرت رباعيته اليمنى السفلى، وجرحت شفته السفلى، وشُجَّ في جبهته، وجُرحت وجنته، وهشموا البيضة على رأسه، أي كسروا الخوذة ورموه بالحجارة حتى سقط لشقه في حفرة، فأخذ علي بيده، واحتضنه طلحة بن عبيد الله حتى استوى قائما، ونشبت حلقتان من المغفر بوجهه، فانتزعهما أبو عبيدة بن الجراح، وعض عليهما حتى سقطت ثنيتاه من شدة غوصهما في وجهه الشريف([10])، وفي رواية عن عبد الله بن مسلمة قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سهل g أنه سئل عن جرح النبي s يوم أحد، فقال: "جرح وجه النبي s، وكسرت رباعيته، وهشمت البيضة على رأسه، فكانت فاطمة عليها السلام تغسل الدم وعلي يمسك، فلما رأت أن الدم لا يرتد إلا كثرة، أخذت حصيرا فأحرقته حتى صار رمادا، ثم ألزقته فاستمسك الدم"([11]).وقال ابن إ****: "وكان أول من عرف رسول الله s كما ذكر لي ابن شهاب الزهري، كعب بن مالك، قال: عرفت عينيه تزهران من تحت المغفر فناديت بأعلى صوتي يا معشر المسلمين أبشروا، هذا رسول الله s فأشار إلي sأن أنصت"([12]).

ولقد تم التأكيد على لبس المغفر في الحروب، "من اتخذ مغفرا لمجاهدته في سبيل الله غفر الله له، ومن اتخذ بيضة بيض الله وجهه يوم القيامة، ومن اتخذ درعا كانت له سترا من النار يوم القيامة"([13])، وروى ابن سعد عن أسماء بنت يزيد قالت: "توفي s يوم توفي ودروعه مرهونة عند رجل من اليهود بوسق من شعير، وكان له s مغفر، وهو ما يلبسه الدارع على رأسه من الزرد وغيره-، وكان له sمغفر يقال له السبوغ، -أو ذا السبوغ بالسين المهملة ثم ياء موحدة-، وآخر يسمى الموشح، وبيضة"([14]).




([1])- لسان العرب لابن منظور، ج10، ص 92 / أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وآدابه لأبي محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأصبهاني المعروف بأبي الشيخ. تحقيق الدكتور السيد الجميلي. دار الكتاب العربي بيروت. الطبعة الثانية 1986م، ص 125 / الشمائل المحمدية والخصائل المصطفوية لأبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي. تحقيق سيد بن عباس الجليمي. مؤسسة الكتب الثقافية -بيروت- لبنان، الطبعة الثانية 1993م، ص 104.

([2])- فتح الباري، ج 11، ص 168.

([3])- الشمائل المحمدية والخصائل المصطفوية، ص 104.

([4])- لسان العرب لابن منظور، ج 10، ص 92.

([5])- فتح الباري، ج 6، ص 120.

([6])- زاد المعاد، ج 1، ص 140.

([7])- لسان العرب لابن منظور، ج 10، ص 92.

([8])- صحيح البخاري كتاب اللباس، باب المغفر، ج 7، ص 267.

([9])- الشمائل المحمدية والخصائل المصطفوية، ص 104.

([10])- الأنوار المحمدية من المواهب اللدنية، ص 75.

([11])- فتح الباري: ج 6، ص 120.

([12])- سيرة ابن هشام.,لابن هشام أبي محمد عبد الملك بن هشام, تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد, دار الفكر للطباعة والنشر واليوزيع, طبعة: 1401-1981م, ج2, 210.

([13])- كنز العمال: ج 4، ص 340.

([14])- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد: ج 7، ص 592.

غدا ان شاء الله سنكون مع لباسه (ص) للقميص

أبو المعاني 04-09-2008 12:39

جزاك الله خيرا .
رمضان مبارك

**أبو صهيب** 04-09-2008 14:20

مجهود طيب وموفق باذن الله،واصل جزاك الله خيرا.

المربي 04-09-2008 17:58

بارك الله فيك دائما متميز
واصل تميزك
تحياتي

أم سليم 04-09-2008 20:51

جزاك الله خيرا على اختيارك للموضوع ...
و لو تحريت الاستدلال بما صح من الأحاديث لكنت مأجورا على ذلك ...
فعلى سبيل المثال الأحاديث الواردة في فضل التعمم و لبس العمامة لا تصح ...
و مجرد عزوها الى مصدرها كمجمع الزوائد لا يعني أنها صحيحة ، و في الأحاديث الصحيحة غنية عن الضعيف و الحمد لله

sergmed 05-09-2008 07:20

مرويات حول لباس الرسول (ص)
 


أ- القميــص

تعريـف :

القميص يجمع على قُمُصٌ بضمتين، وقُمْصان بضم فسكون([1]). والقميص معلوم وقد يؤنث([2])، ويعد من المقطعات، والمقطع من الثياب هي كل ما يفصل ويخاط([3])، وقيل: هي الثياب القصار، هذا قول أكثر أهل اللغة، وقيل: المقطعات الثياب المقطوعة قصيرة كانت أو طويلة([4]). وجاء أن القميص اسم لما يلبس من المخيط، له كمان وجيب، ويحيط بالبدن([5])، قال ابن الجزري: "القميص ثوب مخيط بكمين غير مفرج يلبس تحت الثياب"([6])، والظاهر أنه سمي قميصا لأن الآدمي ينقمص فيه أي يدخل فيه وينغمس ليستتر به([7]).

ولبس القميص من الأمر القديم، كما تدل عليه الآية الكريمة: ] اِذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا...[ سورة يوسف آية 93. ويقال أن هذا القميص, هو قميص الخليل عليه الصلاة والسلام، ومن خاصيته أن المبتلى إذا لبسه عوفي([8]), وقد كانت نفسه s تميل إلى لبس القميص، عن إبراهيم بن موسى أخبرنا الفضل بن موسى عن عبد المؤمن بن خالد الحنفي عن عبد الله بن بريدة عن أم سلمة قالت: "كان أحب الثياب إلى رسول الله sالقميص"([9]). عن زياد بن أيوب أخبرنا أبو تُمَيْلة، قال: "حدثني عبد المؤمن بن خالد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه عن أم سلمة قالت: لم يكن ثوب أحب إلى رسول الله sمن قميص"([10]). قال الذهبي: "وجه أحبية القميص إليه sأنه أستر للأعضاء من الإزار والرداء لأنه أقل مؤنة وأخف على البدن ولابسه أكثر تواضعا"([11]), ولأن الإزار والرداء يحتاجان إلى الربط والإمساك بخلافه([12]).

صفة طول قميصه s:

كان ذيل قميصه sورداؤه إلى أنصاف الساقين لم يتجاوز الكعبين([13]), ولم يكن يطول أكمامه ويوسعها بل كان كمه إلى الرسغ([14]). جاء في الطبقات الكبرى لابن سعد عن عثمان بن سعيد بن مرة مولى سعيد بن العاص قال: أخبرنا الحسن عن مسلم عن مجاهد عن ابن عباس كان رسول الله sيلبس قميصا قصير اليدين والطول([15]). وروى الحاكم وصححه عن ابن عباس رضي الله عنهما أن s لبس قميصا وكان فوق الكعبين وكان كمه إلى الأصابع([16]). وأخرج ابن حبان من طرق مسلم بن يسار عن مجاهد عن ابن عباس قال: "كان رسول الله sيلبس قميصا فوق الكعبين مستوى الكمين بأطراف أصابعه"([17])، قال العزيزي: "أي مساويا لها"([18]). وعن عطاء قال: "كان عبد الرحمن بن عوف يلبس قميصا من كرابيس إلى نصف ساقه ورداؤه يضرب آليته"([19]). وعن أسماء بنت يزيد رضي الله عنهما قالت: "كان كم قميص رسول الله sأسفل من الرسغ"([20])، وعنها أيضا قالت: "كان كم قميص رسول الله sإلى الرسغ"([21]). والرسغ في هذه الأحاديث بالسين وفي بعض النسخ بالصاد قال ابن أرسلان: بضم الصاد المهملة ويقال بالسين المهملة([22])، وهو مفصل ما بين الكف والساعد([23]). قال الجزري: "وفي هذه الأحاديث دليل على أن السنة أن لا يتجاوز كم القميص الرسغ"([24])، أما غير القميص فقالوا: "السنة فيه أن لا يتجاوز رؤوس الأصابع من جبة وغيرها([25])، وقال الحافظ ابن القيم في الهدى: "وأما الأكمام الواسعة الطوال التي هي كالأخراج فلم يلبسها هو ولا أحد من أصحابه البتة وهي مخالفة لسنته وفي جوازها نظر فإنها من جنس الخيلاء"([26]). نقل عن مرقاة الصعود أن هذا الحديث مخصوص بالقميص الذي كان يلبسه في السفر، وكان يلبس في الحضر قميصا من قطن([27]). عن أبي يعلى قال: حدثنا وهب بن بقية حدثنا خالد عن مسلم الأعور، عن أنس بن مالك قال: "كان لرسول الله sقميص قطني قصير الطول قصير الكمين([28])، ومثله جاء مرويا عن عباس([29]) كما جاء مثله في رواية قميص قطنيا([30])، وفي رواية قميصا قطنا([31]). روى أبو نعيم وأبو الحسن بن الضحاك من طريقه عن عطاء بن أبي رباح رحمه الله تعالى، قال: "قلت لعبد الله بن عمر أشهدت بيعة الرضوان مع رسول الله s ؟ قال: نعم، قلت: فما كان عليه؟ قال: قميص من قطن وجبة محشوة ورداء وسيف, ورأيت النعمان بن مقرن المزني قائما على رأسه والناس يبايعونه"([32]). والظاهر أن المراد من هذه الأحاديث عن قميصه sما جاء في القاموس أن القميص لا يكون إلا من القطن، وأما الصوف فلا وقيل: وكأن حصره للغالب والظاهر أن المراد ما كان من القطن لأن الصوف يؤذي البدن ويدر العرق ورائحته يتأذى بها([33]). وروى عبد بن حميد وابن عساكر وأبو طاهر المخلص عن أنس gقال: "كان رسول الله sله قميص قُبطي قصير الطول قصير الكمين وقُبطي بضم القاف، والجمع قباطي يفتحها والقبطية ثياب كتان بيض رقيق كانت تعمل بمصر منسوبة إلى القبط([34])، وروي عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان على رسول الله sثوبان غليظان"، فقلت: يا رسول الله إن ثوبيك هذين خشنان ترشح فيهما فيثقلان عليك"([35])، وقد ترك sيوم مات قميصا صحاريا وآخر سحوليا([36]).

قال أبو داود في سننه حدثنا النفيلي قال: حدثنا عيسى -يعني ابن يونس- عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة: أن أنس بن مالك نبأهم أن رسول الله sرخص للزبير بن العوام ولعبد الرحمن بن عوف في قميصين من حرير من وجع كان بهما حكة([37]).

ولقد ورد أن المصطفى لم يكن له إلا قميصا واحدا، وعن أبي الدرداء قال: "لم يكن لرسول الله sإلا قميص واحد"([38])، وقد كان لقميصه sجيب ولم يكن له أزرار، والأزرار جمع زر وهو ما يعلق بالعروة والعروة حلق الجيب([39]). عن ابن عمر g قال: "ما اتخذ رسول الله sقميصا فيه زر"([40]). وقال البخاري في صحيحه: حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا أبو عامر حدثنا إبراهيم بن نافع عن الحسن عن طاوس عن أبي هريرة قال: "ضرب رسول الله s مثل البخيل والمتصدق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد قد اضطرت أيدهما إلى ثديهما وتراقيهما فجعل المتصدق كلما تصدق بصدقة انبسطت عنه حتى تغشى أنامله وتعفوَ أثره وجعل البخيل كلما هم بصدقة قلصت وأخذت كل حلقة بمكانها، قال أبو هريرة: فأنا رأيت رسول الله sيقول بإصبعه هكذا في جيبه فلو رأيته يوسعها ولا تتوسع"([41]). وعن معاوية بن قرة عن أبيه قال: "أتيت رسول الله sفي رهط من مزينة لنبايعه وإن قميصه لمطلق الأزرار أو قال: زر قميصه مطلق قال: فأدخلت يدي في جيب قميصه فمسست الخاتم"([42]). ولفظ البغوي لمحلول الإزار([43])، وقال عروة: "فما رأيت معاوية وابنه في شتاء ولا حر إلا مطلقي أزرارهما لا يزران أبدا"([44]). وقيل قميصه لمطلق الأزرار: أي مفتوحها يعني كان جيب قميصه غير مشدود وكانت عادة العرب أن تكون جيوبهم واسعة فربما يشدونها وربما يتركونها مفتوحة([45])، وقد كان قميصه sمشدود الأزرار، وربما حل الأزرار في الصلاة وغيرها([46]). روى أبو يعلى والبزار وابن خزيمة والبيهقي وابن حبان عن زيد بن أسلم رحمه الله قال: "رأيت ابن عمر رضي الله عنهما محلول الأزرار فسألته عن ذلك فقال: رأيت رسول الله sيصلي كذلك"([47]). وقال أبو داود حدثنا القعنعي حدثنا عبد العزيز –يعني ابن محمد- عن موسى بن إبراهيم عن سلمة بن الأكوع قال: "قلت يا رسول الله إني رجل أصيد أفأصلي في القميص الواحد؟ قال: نعم وازْررْه ولو بشوكة". وحدثنا محمد بن حاتم بن بزيْع حدثنا يحيى بن أبي بكير هم إسرائيل عن أبي حومل العامري قال أبو داود كذا قال: الصواب أبو حرمل عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن أبيه قال: "أمَّنا جابر بن عبد الله في قميص ليس عليه رداء فلما انصرف قال: إني رأيت رسول الله sيصلي في قميص"([48]).

وكان القميص آخر ما لبسه الرسول s حتى لما توفي, روي عن أحمد بن حنبل وعثمان ابن أبي شيبة قالا: حدثنا ابن إدريس عن يزيد –يعني ابن أبي زياد- عن مِقْسَم عن ابن عباس قال:" كفن رسول الله s في ثلاث أثواب نجرانية: الحلة ثوبان وقميصه الذي مات فيه"([49]).




([1])- دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين، للعلامة محمد بن علان الصديقي الشافعي الأشعري المكي تعليق الأستاذ محمود حسن ربيع. دار الفكر الطبعة الأخيرة 1974م، ج 3، ص 273.

([2])- تحفة الأحوذي، ج 5، ص 456.

([3])- المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، ج 5، ص 52.

([4])- كتاب التلخيص في معرفة أسماء الأشياء، ج 1، ص 207.

([5])- الشمائل المحمدية والخصال المصطفوية، ص 67 / عون المعبود، ج 11، ص 68.

([6])- دليل الفالحين، ج 3، ص 273 / تحفة الأحوذي، ج 5، ص 456.

([7])- بذل المجهود، ج 3، ص 352 / تحفة الأحوذي، ج 5، ص 457.

([8])- شرح الشمائل المحمدية، ج 1، ص 94.

([9])- الشمائل المحمدية والخصائل المصطفوية، ص 67 / بذل المجهود، ج 16، ص 352 / أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وآدابه، ص 90 / التاج الجامع، ج 3، ص 151 / عون المعبود، ج 11، ص 68 / المنتقى من أخبار المصطفى، ج 1، ص 305 / دليل الفالحين، ج 3، ص 473 / الأنوار المحمدية، ص 252.

([10])- سنن أبي داود، كتاب اللباس باب ما جاء في القميص، ج 4، ص 203.

([11])- عون المعبود، ج 11، ص 69 / دليل الفالحين، ج 3، ص 274.

([12])- نفسـه، ج 11، ص 69 / تحفة الأحوذي، ج 5، ص 457.

([13])-الأنوار المحمدية، ص 251.

([14])- نفسه، ص 250.

([15])- الطبقات الكبرى لابن سعد، ج 1، ص 459 / نهاية الأرب في فنون الأدب للنويري، ج 18، ص 288 / المنتقى من أخبار المصطفى، ج 1، ص 306.

([16])- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 463.

([17])- أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وآدابه، ص 90 / كنز العمال، ج 7، ص 121 / الوفا بأحوال المصطفى، ج 2، ص 563 / عون المعبود، ج 11، ص 70 / دليل الفالحين، ج 3، ص 275.

([18])- عون المعبود، ج 11، ص 70.

([19])- مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للهيثمي، ج 1، ص 121.

([20])- أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وأدابه، ص 91 / المنتقى من أخبار المصطفى، ج 1، ص 306.

([21])- الطبقات الكبرى، لابن سعد، ج 1، ص 458 / أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وآدابه، ص 458 / مرآة الجنان وعبرة اليقظان ج 1، ص 38 / نهاية الأرب في فنون الأدب، ج 18 ص 287 / مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للهيثمي، ج 5، ص 121 / دليل الفالحين، ج 3، ص 274 / عون المعبود، ج 11، ص 69 / الشمائل المحمدية والخصائل المصطفوية، ص 68.

([22])- بذل المجهود، ج 16، ص 303.

([23])- الشمائل المحمدية، ص 69 / المنتقى من أخبار المصطفى، ج 1، ص 306 / عون المعبود، ج 11، ص 70 / بذل المجهود، ج 16، ص 303.

([24])- المنتقى من أخبار المصطفى، ج 1، ص 306 / عون المعبود، ج 11، ص 70.

([25])- عون المعبود، ج 11، ص 70.

([26])- زاد المعاد، ج 1، ص 140 / عون المعبود، ج 11، ص 70 / بذل المجهود، ج 16، ص 303.

([27])- بذل المجهود, ج 16، ص 303.

([28])- أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وآدابه، 90 / الوفا بأحوال المصطفى, ج 2، ص 563 .

([29])- نفسـه، ص 91.

([30])- تحفة الأحوذي, ج 5، ص 456 / دليل الفالحين, ج 3، ص 273 / نهاية الأرب في فنون الأدب للنويري, ج 18، ص 287.

([31])- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد, ج 7، ص 464.

([32])- نفسـه : ج 7، ص 464.

([33]) - دليل الفالحين, ج 3، ص 273.

([34])- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد, ج 7، ص 464.

([35])- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد, ج 7، ص 465 / الوفا بأحوال المصطفى, ج 2، ص 563.

([36])- الوافي بالوفيات, ج 1،ص 93.

([37])- سنن أبي داود كتاب اللباس باب في لبس الحرير لعذر، ج 4، ص 213.

([38])- مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، ج 5، ص 121.

([39])- بذل المجهود, ج 16، ص 406.

([40])-سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد, ج 7، ص 465 / أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم، ص 91 / الوفا بأحوال المصطفى, ج 2، ص 563.

([41])- صحيح البخاري, لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة ابن بردزبه البخاري الجعفي، كتاب اللباس, باب جيب القميص من عند الصدر وغيره،عالم الكتب,بيروت, ج 7، ص 262.

([42])- الطبقات الكبرى لابن سعد، ج 1، ص 460 / أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وآدابه ص 92 / الشمائل المحمدية والخصائل المصطفوية ص 69 / الأنوار المحمدية, ص 252 / بذل المجهود, ج 16، ص 405.

([43])- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد: ج 7، ص 464.

([44])- الطبقات الكبرى لابن سعد، ج 1، ص 460.

([45])- بذل المجهود, ج 16، ص 406.

([46])- إحياء علوم الدين للإمام حامد محمد بن محمد الغزالي، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ج 2، ص 405.

([47])- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد, ج 7، ص 464.

([48]) - سنن أبي داود, كتاب الصلاة, باب في الرجل يصلي في قميص واحد، ج 1، ص 295.

([49])- سنن أبي داود, كتاب الجنائز, باب في الكفن، ح رقم ج 3، ص 331.

ABOUELABBAS 05-09-2008 18:46

بارك الله فيك وجزاك الله خيرا

sergmed 06-09-2008 10:12

حول لباس الرسول (ص)
 
ب- السـراويــل

تعريـف :

السراويل: جمع سِرْوَالٌ: فارسي معرب يذكر ويؤنث والجمع سراويل وسَرْوَلَهُ فتَسَرْوَلَ: ألبسها إياها فلبسها، وطائر مُسَرْوَلٌ: ألبس ريشه ساقيه([1])، وجاء أن السراويل مؤنثة معربة وتجمع سَرَاوِيلاَتٌ([2]).

وورد عن النبي s أنه رخص في لبس السراويل قال البخاري: حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن عمر وعن جابر بن زيد عن النبي sقال: " من لم يجد إزارا فليلبس سراويل، ومن لم يجد نعلين فليلبس خفين"([3]) وعن أبي أمامة قال: "قلنا يا رسول الله: إن أهل الكتاب يتسرولون ولا يأتزرون، فقال رسول الله s: تسرولوا وائتزروا وخالفوا أهل الكتاب"([4])، وقال الشوكاني في نيل الأوطار:" أما حديث أبي أمامة فلم أقف فيه على كلام لأحد، إلا ما ذكره في مجمع الزوائد فإنه قال رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح خلا القاسم وهو ثقة وفيه كلام لا يضر، وفيه الإذن بلبس السراويل وإن مخالفة أهل الكتاب تحمل بمجرد الاتزار في بعض الأوقات، لا بترك السراويل في جميع الحالات"([5]). عن علي gقال: "كنت قاعدا عند النبي s عند البقيع في يوم مطر فمرت امرأة على حمار مكار فهوت يد الحمار في وهدة فسقطت المرأة، فأعرض عنها النبي s بوجهه فقالوا: يا رسول الله إنها متسرولة فقال: اللهم اغفر للمتسرولات من أمتي، يا أيها الناس اتخذوا السراويلات فإنها من أستر ثيابكم وخصوا بها نساءكم إذا خرجن"([6]). وجاء في حديث عن موسى بن إسماعيل حدثنا جويرية عن نافع عن عبد الله قال: "قام رجل فقال: يا رسول ما تأمرنا أن نلبس إذا أحرمنا؟ قال: لا تلبسوا القميص والسراويل شيئا من الثياب مسه زعفران ولا ورس"([7]).

وقد صح شراء النبي sللسراويل([8]) عن أبي هريرة gقال: "دخلت السوق يوما مع رسول الله s فجلس إلى البزار فاشترى منه سراويل بأربعة دراهم، وكان لأهل السوق وزان يزن، فقال له رسول الله: أتزن وترجح؟ فقال الوزان: إن هذه كلمة ما سمعتها من أحد قال أبو هريرة: قلت له: كفى بك من الجفاء في دينك، ألا تعرف نبيك، فطرح الميزان، ووثب إلى يد رسول الله s يريد أن يقبلها، فجذب يده رسول الله وقال له: يا هذا إنما تفعل هذا الأعاجم بملوكها، ولست بملك، إنما أنا رجل منكم، فوزن وأرجح، وأخذ رسول الله sالسراويل قال أبو هريرة: فذهبت لأحمله عنه فقال: صاحب الشيء أحق بشيئه أن يحمله إلا أن يكون ضعيفا فيعجز عنه، فيعينه أخوه المسلم قال: قلت: يا رسول الله وإنك لتلبس السراويل؟ قال: أجل في السفر والحضر وفي الليل والنهار فإني أمرت بالستر، فلم أر شيئا أستر منه"([9]). ووقع في الإحياء للغزالي أن الثمن ثلاثة دراهم والذي تقدم أنه أربعة دراهم أولى([10])، واشترى سراويل بثلاثة دراهم([11])، قال ابن القيم في الهدى: "اشترى sالسراويل والظاهر أنه إنما اشتراه ليلبسه"([12]). وروي في حديث أنه لبس السراويل وكانوا يلبسونه في زمانه وبإذنه([13]). وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: وما كان ليشتريه عبثا وإن كان غالب لبسه الإزار([14]). وروى الإمام أحمد والأربعة والترمذي وابن حبان عن سويد بن قيس g قال: "جلبت أنا ومخرمة العبداني البَزَّ من هجر فأتينا مكة، فجاءنا رسول الله sونحن بمنى فساومنا سراويل فبعناه منه بوزن ثمنه، قال للذي يزن: زن وأرجح"([15]). والحديث نفسه مع اختلاف في روايته([16])، عن أبي خليفة حدثنا أبو الوليد الطيالسي حدثنا شعبة عن سماك بن حرب عن ابن صفوان قال: "أتيت رسول الله sبمكة قبل أن يهاجر فبعته شق سراويل، فوزن لي وأرجح"([17]) وفي رواية أخرى عنه قال: "قدمت قبل مهاجرة رسول الله sفاشترى مني سراويل فأرجح لي"([18]).

غدا ان شاء الله سنكون مع لباس (الجبة)


([1])- لسان العرب لابن منظور ج 6، ص 347 – 348.

([2])- التلخيص في معرفة أسماء الأشياء ج 1، ص 214.

([3])- صحيح البخاري, كتاب اللباس, باب السراويل، ج 7، ص 265.

([4])- نيل الأوطار ج 2، ص 105 / المنتقى من أخبار المصطفى، ج 1، ص 335.

([5])- نيل الأوطار ج 2، ص 106.

([6])- مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج 5، ص 122.

([7])- فتح الباري ج 1، ص 272.

([8])- الأنوار المحمدية من المواهب اللدنية، ص 257.

([9])- مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، ج 5، ص 122 / المنتقى من اخبار المصطفى، ج 1، ص 305 / فتح الباري، ج 10 ص 272 / الأنوار المحمدية من المواهب اللدنية، ص 256.

([10])- فتح الباري، ج 10، ص 273.

([11])- إحياء علوم الدين، ج 4، ص 246.

([12])- فتح الباري، ج 10، ص 273 / نيل الأوطار، ج 2، ص 106.

([13])- فتح الباري، ج 10، ص 273 / نيل الأوطار، ج 2، ص 106 / المنتقى من أخبار المصطفى، ج 1، ص 305 / زاد المعاد، ج 1، ص 139.

([14])- فتح الباري، ج 10، ص 272 / المنتقى من أخبار المصطفى، ج 1، ص 305.

([15])- المنتقى من أخبار المصطفى، ج 1، ص 304 / سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 484.

([16])- الوفا بأحوال المصطفى، ج 2، ص 569.

([17])- أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وآدابه، ص 104 / نيل الأوطار، ج 2، ص 105 / المنتقى من أخبار المصطفى، ج 1، ص 304.

([18])- فتح الباري، ج 10، ص 272.

sergmed 07-09-2008 15:27

الجبة
 
ج-الجبـة

تعريـف :

الجُبَّةُ بضم الجيم وتشديد الموحدة ثوبان بينهما قطن, إلا أن تكون من صوف فقد تكون واحدة غير محشوة([1]). وهي من مقطعات الثياب([2]), خاصة بألبسة الموسرين، كذلك لأنها غالية تكون من خز وتكون من ديباج ومن أقمشة أخرى([3])، والجبب مثل باقي الثياب لا تكون بلون واحد فقد تكون بيضاء، وقد تكون سوداء، وقد تكون حمراء، وقد تكون خضراء([4]).

1- لبسه s للجبة الروميـة :

قد لبس النبي s الجبة الرومية الضيقة الكمين في السفر([5]) وروي عن بن عيسى أنه قال: حدثنا وكيع حدثنا يونس بن أبي إ****، عن الشعبي عن عروة بن المغيرة عن شعبة عن أبيه: أن النبي s لبس جبة رومية ضيقة الكمين([6]). وروى ابن سعد عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "رأيت أبا القاسم sوعليه جبة شامية ضيقة الكمين"([7]). جاء في سنن ابن ماجة عن محمد ابن عثمان بن كرامة، قال: حدثنا أبو أسامة، قال حدثنا الأحوص بن حكيم عن خالد بن معدان عن عبادة بن الصامت، قال: "خرج علينا رسول الله sوعليه جبة رومية من صوف ضيقة الكمين، فصلى بنا فيها ليس عليه شيء غيرها"([8])، وروى البخاري في صحيحه حدثنا قيس بن حفص حدثنا عبد الواحد، حدثنا الأعمش، قال: حدثني أبو الضحى، قال: حدثني مسروق قال: حدثني المغيرة بن شعبة قال: "انطلق النبي sلحاجته ثم أقبل، فتلقيته بماء فتوضأ وعليه جبة شامية، فمضمض واستنشق، وغسل وجهه، فذهب يخرج يديه من كميه فكانا ضيقين، فأخرج يديه من تحت الجبة فغسلهما ومسح برأسه وعلى خفيه"([9]). وروى الإمام أحمد والشيخان، وابن عساكر عن المغيرة بن شعبة g أن الرسول sغسل وجهه ثم ذهب يحسر عن ذراعيه وعليه جبة شامية (وفي لفظ رومية) ضيقة الكمين، فذهب ليخرج يده من كمها فضاقت، وأخرج يده من أسفلها([10]). وروى أبو يعلى برجال ثقات عن عمر gقال: "رأيت sوعليه جبة شامية مفترق خصرها"([11]). وعن عمر g أيضا قال: "رأيت رسول الله sيتوضأ وعليه جبة شامية ضيقة الكمين"([12]). وفي هذه الأحاديث السابقة ورد لفظ جبة رومية ولفظ جبة شامية، ولا منافاة بينهما، لأن الشام حينئذ داخل تحت حكم قيصر ملك الروم، فكأنهما واحد من حيث الملك([13]), وتشير هذه الأحاديث إلى أن لبس النبي sالجبة الضيقة إنما كان لحال السفر، لاحتياج المسافر إلى ذلك، وأن السفر يغتفر فيه لبس غير المعتاد في الحضر([14]).

2- لبسه sللجبة غير الروميـة :

قال ابن سعد في طبقاته عن محمد بن عبيد الطنافسي وعبيدة بن حميد وإ**** بن يوسف الأزرق، قالوا أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء بن أبي رباح عن عبد الله مولى أسماء قال: "أخرجت إلينا أسماء جبة من طيالسة، لها لبنة شبر من ديباج كسرواني، وفروجها مكفوفة به فقالت: هذه جبة رسول الله sكان يلبسها، فلما توفي رسول الله sكانت عند عائشة، فلما توفيت عائشة قبضتها فنحن نغسلها للمريض منا إذا اشتكى"([15]). أما الطيالسة: جمع مفرده طيلسان وهو نوع من الثياب لها علم([16]). وأما اللبنة فهي رقعة من جيب القميص([17]), وجاء أنها رقعة تعمل موضع جيب القميص([18]) وأما من ديباج: بكسر الدال، فارسي معرب,وأصله ديوباف أي نساجة الجن والسندس رقيق الديباج والإستبرق غليظه([19]). وكسرواني وكسروانية نسبة إلى كسرى([20]). عن أحمد بن أبان قال: حدثنا إسماعيل بن إ**** حدثنا حجاج وسليمان بن حرب قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن الحجاج بن أرطأة عن أبي عمر ختن عطاء بن أبي بن عمر عن أسماء بنت أبي بكر أن النبي sكانت له جبة من طيالسة مكفوفة بالديباج يلقى فيها العدو([21]). وعن ابن عمر عن أسماء بنت أبي بكر gأخرجت جبة مزرورة بالديباج، فقالت: "كان sيلبس هذه إذا لقي العدو"([22]). وروى ابن أبي شيبة عن المغيرة بن زياد مولى أسماء قالت: "رأيت ابن عمر g,اشترى عمامة لها علم, فدعا بالجلمين فقصه, فدخلت على أسماء، فذكرت ذلك لها فقالت: بؤسا لعبد الله، يا جارية هاتي جبة s، فجاءت بجبة مكفوفة الكمين والجيب، والفرج بالديباج([23]). جاء عن الحسن بن عياش عن أبي إ**** هو الشيباني عن الشعبي عن المغيرة بن شعبة أهدى دحية الكلبي لرسول الله s ، خفين فلبسهما وقال إسرائيل: عن جابر عن عامر: وجبة فلبسهما حتى تخرقا لا يدري النبي sُ، أذكي هما أم لا([24]). عن محمد بن إبراهيم بن داود قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الوليد بن برد، حدثنا الهيثم بن جميل، حدثنا زهير بن معاوية، عن جابر الجعفي، عن عامر، عن دحية الكلبي، أنه أهدى إلى النبي s جبة من الشام وخفين فلبسهما النبي s حتى تخرقا فلم يتبين أو لم يعلم أذكيان أو ميتة ؟حتى تخرقا([25]). وروى النسائي وأبو سعيد الأعرابي عن أنس g أن s أهدى له أكيدر دومة جبة من سندس منسوج فيها الذهب فلبسها s فعجب الناس منها فقال: أتعجبون من هذه؟ فوالذي نفسي بيده لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن منها وأهداها إلى عمر gقال: يا رسول الله أتتركها وألبسها، فقال: يا عمر إنما أرسلت بها لتبيعها وذلك قبل أن ينهى عن الحرير([26]). وعن أنس بن مالك g قال: "أهدى ملك الروم إلى النبي s جبة من سندس فلبسها فكأني أنظر إلى يدها متدليتين من طولها، فجعل القوم يقولون: يا رسول الله أنزلت عليك من السماء فقال: وما تعجبون منها فوالذي نفسي بيده إن منديلا من مناديل سعد ابن معاذ في الجنة خير منها، ثم بعث بها إلى جعفر بن أبي طالب gفلبسها, فقال s إني لم أعطكها لتلبسها قال: فما أصنع؟ قال: ابعث بها إلى أخيك النجاشي"([27]). وروى ابن نافع عن داود ابن داود أن قيصر أهدى لرسول الله s ُ جبة من سندس، فاستشار أبا بكر وعمر رضي الله عنهما فقالا: يا رسول الله نرى أن تلبسها، يكبت الله بها عدوك، ويسر المسلمين، فلبسها وصعد المنبر فخطب وكان جميلا يتلألأ وجهه فيها، ثم نزل فخلعها فلما قدم عليه جعفر وهبها له([28]). وروى الإمام أحمد عن جابر g أن راهبا أهدى لرسول الله s جبة سندس فلبسها s ثم أتى البيت فوضعها وأحس بوفد، فأمر عمر g أن يلبسها لقدوم الوفد فقال: لا يصلح لنا لباسها في الدنيا وتصلح لنا في الآخرة([29]). وروى الطبراني عن أبي سعيد g قال: خرج علينا s، وعليه جبة من سندس، فما رأيناه منذ زمان أحمد منه في ذلك اليوم فقام فنزعها ثم خرج في برد حبرة، فقال: "الحرير لباس أهل الجنة فمن لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة"([30]). وروى أبو داود الطيالسي عن سهل بن سعد g قال: توفي s وله جبة صوف في الحياكة([31]). وجاء عن سنان بن سعد قال: "حكيت لرسول الله s جبة من صوف أنمار وجعلت حاشيتها سوداء فلما لبسها قال: أنظروا ما أحسنها! ما ألينها! قال: فقام إليه أعرابي فقال: يا رسول الله هبها لي وكان رسول الله s إذا سئل شيئا لم يبخل به قال: فدفعها إليه وأمر أن يحاك له واحدة أخرى فمات s وهي في المحاكة"([32]). قال البخاري في صحيحه حدثنا أبو نعيم حدثنا زكرياء عن عامر عن عروة بن المغيرة عن أبيه g قال كنت مع النبي sذات ليلة في سفر فقال: أمعك ماء قلت: نعم فنزل على راحلته فمشى حتى توارى عني في سواد الليل، ثم جاء فأفرغت عليه الإداوة فغسل وجهه ويديه وعليه جبة من صوف فلم يستطع أن يخرج ذراعيه منها حتى أخرجهما من أسفل الجبة فغسل ذراعيه، ثم مسح برأسه، ثم أهويت لأنزع خفيه فقال: دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين فمسح عليهما([33]). قال ابن ماجة في سننه حدثنا العباس بن الوليد الدمشقي وأحمد بن الأزهر قالا: حدثنا مروان بن محمد حدثنا يزيد بن الصمت حدثني الوضين بن عطاء عن محفوظ بن علقمة عن سلمان الفارسي أن رسول الله s توضأ فقلب جبة صوف كانت عليه فمسح بها وجهه([34]).




([1])- تحفة الأحوذي، ج 5 ص 462 / شرح الشمائل المحمدية، ج 1 ص109.

([2])- المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، ج 5، ص 52.

([3])- نفسه، ج 5، ص 52.

([4])- نفسه، ج 5، ص 53.

([5])- المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، ج 5، ص 52 / سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 467

([6])- تحفة الأحوذي، ج 5، ص 462 / عارضة الأحوذي، ج 4، ص 267 / مرآة الجنان وعبرة اليقظان، ج 1، ص 38 / الأنوار المحمدية من المواهب اللدنية ص 252.

([7])- الطبقات الكبرى لابن سعد، ج 1، ص 459 / نهاية الأرب في فنون الأدب، ج 18، ص 288.

([8])- سنن ابن ماجة حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه الدكتور بشار عواد معروف. دار الجيل بيروت، الطبعة الأولى 1418هـ - 1998 م، كتاب اللباس باب لبس الصوف، ج 5، ص 193،.

([9])- صحيح البخاري، كتاب اللباس باب من لبس جبة ضيقة الكمين في السفر، ج 7، ص 263.

([10])- فتح الباري، ج 10، ص 268 / الوفا بأحوال المصطفى، ج 2، ص 564 / سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 467 / رياض الصالحين، ص 273.

([11])- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 467.

([12])- أخلاق النبي، ص 94.

([13])- تحفة الأحوذي، ج 4، ص 267 / شرح الشمائل المحمدية، ج 1، ص 109.

([14])- فتح الباري، ج 10، ص 268.

([15])- الطبقات الكبرى لابن سعد، ج 1، ص 454 / زاد المعاد، ج 1، ص 139 / المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، ج 5، ص 52 / سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 467 / الأنوار المحمدية ص 254

([16])- أخلاق النبيrص 93.

([17])- الأنوار المحمدية من المواهب اللدنية، ص 254.

([18])- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 467.

([19])- التلخيص في معرفة أسماء الأشياء، ج 1، ص 197.

([20])- الأنوار المحمدية من المواهب اللدنية، ص 254.

([21])- أخلاق النبيrص 93 / سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد ج 7، ص 467.

([22])- الوفا بأحوال المصطفى، ج 2، ص 564 / سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 468.

([23])- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 467.

([24])- تحفة الأحوذي، ج 5، ص 463.

([25])- أخلاق النبيr، ص 94 / عارضة الأحوذي، ج 4، ص 267.

([26])- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 469.

([27])- نفسه، ج 7، ص 469..

([28])- نفسه، ج 7، ص 469.

([29])- نفسه، ج 7، ص 470.

([30])- نفسه، ج 7، ص 470.

([31])-سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 469.

([32])- مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للهيثمي، ج 5، ص 131 / إحياء علون الدين، ج 4، ص 247.

([33])- صحيح البخاري، كتاب اللباس، باب لبس جبة الصوف في الغزو، ج 7، ص 263.

([34])- سنن ابن ماجة، كتاب اللباس، باب لبس جبة الصوف، ج 7، ص 194.

sergmed 08-09-2008 09:59

القباء و الإزار
 
د-القـبــــاء

تعريـف :

قال ابن حجر: القباء بفتح القاف وبالموحدة ممدود فارسي معرب، وقيل عربي واشتقاقه من القبو وهو الضم، ووقع كذلك مفسرا في بعض طرق الحديث ويقال: هو الذي له شق من خلفه, أي فهو قباء مخصوص، وبهذا جزم أبو عبيدة ومن تبعه، وقال ابن فارس: هو قميص الصبي الصغير، وقال القرطبي: القباء والفروج كلاهما ثوب ضيق الكمين والوسط، مشقوق من خلف يلبس في السفر والحرب لأنه أعون على الحركة([1]), وقد لبسه الجاهليون، وكان كسرى قد أهدى الأكيدر قباء من ديباج منسوج بالذهب، وكان من عادة الأكاسرة أن يكسوا الرؤساء وسادات القبائل أقبية من الديباج للتلطف والاسترضاء([2]).

وقد لبس s الفروج، وهو شبه القباء والفرجية، ولبس القباء أيضا([3])، وكان يلبس القباء المحشق للحرب وغير الحرب، وكان له قباء سندس فيلبسه فتحسن خضرته على بياض لونه([4]) عن قتيبة بن سعيد قال: حدثنا الليث عن ابن أبي مُليكة عن المسور بن مخرمة أنه قال: "قسم رسول الله s أقبية ولم يعط مخرمة شيئا فقال مخرمة: يا بني انطلق بنا إلى رسول s، فانطلقت معه فقال: ادخل فادعه لي قال: فدعوته له فخرج إليه وعليه قباء منها فقال: خبأت هذا لك، قال: فنظر إليه فقال رضي مخرمة"([5]). وقال أيضا عن قتيبة بن سعيد قال: حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر g أنه قال: "أهدي لرسول الله s فروج حرير فلبسه ثم صلى فيه ثم انصرف فنزعه نزعا شديدا كالكاره له ثم قال: لا ينبغي هذا للمتقين" تابعه عبد الله بن يوسف عن الليث، وقال غيره فروج حرير([6]). وروي عن محمد بن عبد الله بن نمير وإ**** بن إبراهيم الحنظلي ويحيى بن حبيب وحجاج بن الشاعر واللفظ لابن حبيب قال إ****: أخبرنا وقال الآخرون: حدثنا روح بن عبادة حدثنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير إنه سمع جابر بن عبد الله يقولا: "لبس النبي s يوما قباء من ديباج أهدي له ثم أوشك أن نزعه فأرسل به إلى عمر بن الخطاب فقيل له قد أوشك ما نزعته يا رسول الله فقال: نهاني عنه جبريل فجاءه عمر يبكي، فقال: يا رسول الله كرهت أمرا وأعطيتنيه فمالي، قال: إني لم أعطكه لتلبسه إنما أعطيتكه تبيعه، فباعه بألفي درهم"([7]).



غير المقطعات من ثيابه s

أ- الإزار

الإزار ما تحت العاتق والظهر، ولا يكون مخيطا فهو قطعة قماش به القسم الأسفل في البدن لستره، يختلف طوله وعرضه حسب رغبة لابسه، ويلبس الإزار مع الرداء في الغالب وقد تلبس معه ألبسة أخرى([8]), والإزار: الجمع أُزُرٌ والآزار أيضا بدن الإنسان عندهم و المئزر والجمع مآزر([9]), كما يطلق على ما واراك وسترك([10]), وقد وردت لفظة إزار في الحديث القدسي قال الله تعالى: " العظمة إزاري والكبرياء ردائي" ضرب بهما مثلا في انفراده بصفة العظمة والكبرياء أي ليس كسائر الصفات التي قد يتصف بها الخلق مجازا كالرحمة والكرم وغيرهما, وشبههما بالإزار والرداء لأن المتصف بهما يشتملانه كما يشتمل الرداء الإنسان وأنه لا يشاركه في إزاره وردائه أحد([11]). وجاء أن الإزار بالكسر الملحفة ويؤنث كذا في القاموس قال في جمع الوسائل والمراد هنا ما يستر أسفل البدن ويقابله الرداء([12]), والملحفة الإزار بهمزة مكسورة فزاي فألف فراء الملحفة الملبدة([13]). روى البخاري عن ابن عباس g قال:"خرج s وعليه ملحفة متغطيا بها على منكبيه وعليه عمامة دهماء"([14]).

وكان s يلبس من الثياب ما وجد من إزار أو رداء أو غير ذلك([15])، وروي عن محمود الواسطي قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا خالد بن مخلد حدثنا عبد الملك بن الحسين قال: سمعت سهم بن المعتمر يحدث عن الهجيمي أنه لقي رسول الله s فإذا هو متزر بإزار قطن قد انتثرت حاشيته([16]). وروي أيضا عن بهلول الأنباري عن أبيه عن جده عن مبارك بن فضالة عن الحسن أن شيخا من بني سليط أخبره قال:" أتيت رسول الله s أكلمه في شيء أصيب لنا في الجاهلية، فإذا هو قاعد، وعليه حلقة قد أطافت به وهو يحدث القوم، وعليه إزار قطن غليظ"([17]). جاء في صحيح البخاري, حدثنا مسدد حدثنا إسماعيل حدثنا أيوب عن حميد بن هلال عن أبي بردة قال: "أخرجت إلينا عائشة كساء وإزارا غليظا فقالت: قبض روح النبي s في هذين"([18]), وجاء نفس الحديث بلفظ كساء ملبدا يعني مرقعا، وقيل الملبد الذي ثخن وسطه, وصفت حتى صار يشبه الملبدة([19]), وقال ثعلب:" يقال للرقعة التي يرقع بها القميص لبدة", وقال غيره هي التي ضرب بعضها في بعض حتى تتراكب وتجتمع، وقال الداودي: هو الثوب الضيق ولم يوافق([20]).

1- طول إزار النبي s:

أما في ما يخص هذا الموضوع, فلم ترد أحاديث كثيرة تبين ذلك إلا ما جاء عن الواقدي رحمه الله أنه كان إزاره s من نسج عمان, طوله أربعه أذرع وشبر في عرض ذراعيه وشبر([21]). كما جاء في شرح الشمائل المحمدية أن طول إزاره s أربعة أذرع وشبر في ذراعين([22]). وجاء في إحياء علوم الدين أن قيمة ثوبه كانت عشرة وإزاره أربعة أذرع ونصف([23]).

2- كيفية ائتزاره s :

كانت ثيابه s كلها مشمرة فوق الكعبين, ويكون الإزار فوق ذلك إلى نصف الساق([24]). عن عبد الله بن عمرو قال:" قال رسول الله s ائتزروا كما رأيت الملائكة تأتزر قالوا: يا رسول الله كيف رأيت قال: إلى أنصاف سوقها". رواه الطبراني في الأوسط([25]). وروى عثمان g أن الرسول s كان يأتزر إلى أنصاف ساقيه([26]). وروى ابن أبي شيبة والإمام أحمد برجال ثقات عن أبي هريرة g أن النبي s كان يُرى عضلة ساقه من تحت إزاره([27]). وروي عن يزيد بن أبي حبيب أن رسول الله s كان يرخي الإزار من بين يديه ويرفعه من ورائه([28]). وروي عن أحمد بن عمر قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة عن الأشعث بن سليم، قال: سمعت عمتي تحدث عن عمها أنه رأى إزار رسول الله s أسفل إلى نصف الساق([29]). و جاء في سنن ابن ماجة, حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو الأحوص عن أبي إ**** عن مسلم بن نذير عن حذيفة قال: "أخذ رسول الله s بأسفل عضلة ساقي أو ساقه فقال: هذا موضع الإزار فإن أبيت فأسفل, فإن أبيت فأسفل فإن أبيت فلا حق للإزار في الكعبين"([30]), أي وصوله إليهما فوصوله إليها خلاف السنة([31]). والحديث مثله ورد مع اختلاف في طريقة روايته([32]). عن ابن ماجة قال: حدثنا علي بن محمد حدثنا سفيان بن عيينة حدثني أبو إ**** عن مسلم بن نذير عن حذيفة عن النبي s مثله. حدثنا علي بن محمد حدثنا سفيان بن عيينة عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه قال:" قلت لأبي سعيد: هل سمعت من رسول الله s شيئا في الإزار, قال: نعم, سمعت رسول الله s يقول إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه, لا جناح عليه ما بينه وبين الكعبين, وما أسفل من الكعبين في النار, الحديث([33]). وجاء في الطبقات عن سعيد بن منصور أخبرنا عبد العزيز بن محمد أخبرنا محمد بن أبي يحيى عن رجل عن ابن عباس قال:" رأيت رسول الله s يأتزر تحت سرته ورأيت عمر يأتزر فوق سرته"([34]). وروي عن محمود بن غيلان حدثنا أبو داود عن شعبة عن الأشعث بن سليم قال: "سمعت عمتي تحدث عن عمهما قال: بينما أنا أمشي بالمدينة إذا إنسان خلفي يقول إرفع إزارك فإنه أتقى وأبقى, فالتفت فإذا هو رسول s فقلت: يا رسول الله إنما هي بردة ملحاء, (بفتح, تأنيث أملح يقال كبش أملح ونعجة ملحاء أي فيها بياض يخالطه سواد في الصحاح, فالملحاء التي فيها خطوط من سواد وبياض وقيل ما فيه البياض)، قال أما لك فيَّ إسوة فنظرت فإذا إزاره إلى نصف ساقيه"([35]). قال مسلم في صحيحه حدثني أبو طاهر حدثنا ابن وهب أخبرني عمر بن محمد عن عبد الله بن واقد عن ابن عمر قال: "مررت على رسول الله s وفي إزاري استرخاء, فقال: يا عبد الله إرفع إزارك فرفعته ثم قال: زد فزدت فما زلت أتحراها بعد فقال بعض القوم إلى أين فقال إلى أنصاف الساقين"([36]). وهكذا كانت إزرتهs حتى مات وكذا إزرة الصحابة والتابعين من بعده, حدثنا أحمد بن عمر حدثنا إسماعيل حدثنا علي بن المدني حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا محمد بن أبي يحيى حدثنا عكرمة قال: "رأيت ابن عباس يأتزر فيضع حاشية إزاره من مقدمة على ظهر قدمه ويرفع مؤخره، فقلت: ما هذه الإزرة؟ فقال: رأيت رسول اللهs يأتزرها"([37]). والحديث نفسه جاء مع اختلاف في روايته([38]). وأخبرنا محمد بن مقاتل قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا موسى بن عبيدة عن إياس بن سلمة عن أبيه قال: "بعث النبي s عثمان بن عفان إلى مكة فأجاره أبام بن سعيد حمله على سرجه وردفه حتى قدم به مكة, فقال: يا بن عم, أراك متخشعا أسبل إزارك كما يسبل قومك قال: هكذا يأتزر صاحبنا إلى أنصاف ساقيه قال: يا ابن عم طف بالبيت قال: إنا لا نصنع شيئا حتى يصنع صاحبنا ونتبع أثره"([39]). وحدثنا سويد بن نصر حدثنا عبد الله بن المبارك عن موسى بن عبيدة عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال: "كان عثمان بن عفان يأتزر إلى أنصاف ساقيه, وقال: هكذا كانت إزرة صاحبي يعني النبي s"([40]). وعن المتوكل أنه رأى ابن عمر وإزاره إلى نصف ساقه وقميصه فوق ذلك ورداؤه فوق القميص([41]).




([1])- فتح الباري، ج 10، ص 269.

([2])- المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، ج 5، ص 53.

([3])- زاد المعاد، ج 1، ص 137.

([4])- إحياء علوم الدين، ج 2، ص 405.

([5])- صحيح البخاري، كتاب اللباس، باب القباء وفروج حرير وهو القباء، ج7، ص 264.

([6])- نفسـه، ج 7، ص 264.

([7])- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 403

([8])- المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، ج 5، ص 54.

([9])- التلخيص في معرفة أسماء الأشياء، ج 1، ص 203.

([10])- لسان العرب ، ج 1، ص 131.

([11])- نفسه، ج 1، ص 131.

([12])- شرح الشمائل المحمدية، ج 1، ص 176 / المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، ج 5، ص 54.

([13])- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 483.

([14])- نفسه، ص 476.

([15])- إحياء علوم الدين، ج 2، ص 404.

([16])- أخلاق النبي، ص 67.

([17])- نفسه، ص 67.

([18])- صحيح البخاري، كتاب اللباس باب الأكسية والخمائص، ج 7، ص 270 / صحيح مسلم للإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري, تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي, دار إحياء التراث العربي-بيروت-الطبعة الاولى:1375هـ, 1955م, كتاب اللباس والزينة باب التواضع في اللباس والاقتصار على الغليظ منه واليسر, ج 3, ص 1660 / زاد المعاد، ج 1، ص 141 / الشمائل المحمدية والخصائل المصطفوية، ج 1، ص 108 / نهاية الأرب في فنون الأدب، ج 18، ص 285 / سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 477.

([19])- الشمائل المحمدية والخصائل المصطفوية، ص 108

([20])- فتح الباري، ج 10، ص 341.

([21])- زاد المعاد، ج 1، ص 137.

([22])- شرح الشمائل المحمدية والخصائل المصطفوية، ج 1، ص 176.

([23])- إحياء علوم الدين، ج4, ص 246.

([24])- نفسه، ج 2، ص 405.

([25])- مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، ج 5، ص 123.

([26])- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 477.

([27])-نفسه, ص 479.

([28])- الطبقات الكبرى لابن سعد، ج 1، ص 459 / كنز العمال، ج 7، ص 120 / نهاية الأرب في فنون الأدب، ج 18، ص 288 / سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 477.

([29])- أخلاق النبي، ص 96.

([30])- سنن ابن ماجة كتاب اللباس باب موضع الإزار أين هو، ج 8، ج 5، ص 199.

([31])- شرح الشمائل المحمدية والخصائل المصطفوية، ج 1، ص 479.

([32])- الشمائل المحمدية والخصائل المصطفوية، ص 111 / شرح الشمائل المحمدية، ج 1، ص 478 – 479.

([33])- سنن ابن ماجة, كتاب اللباس, باب موضع الإزار، ج 5، ص 200 / إحياء علوم الدين، ج 4، ص 249 / رياض الصالحين، ص 276.

([34])- الطبقات الكبرى لابن سعد، ج 1، ص 459 / سبل الهدى، ج 7، ص 277.

([35])- الشمائل المحمدية، ج 1، ص 111 / شرح الشمائل المحمدية، ج 1، ص 176 – 177 / مرآة الجنان وعبرة اليقظان، ج 1، ص 39 / الأنوار المحمدية، ص 251 / سبل الهدى والرشاد، ج 7، ص 478.

([36])- صحيح مسلم, كتاب اللباس والزينة, باب تحريم جر الثوب خيلاء وبيان حد ما يجوز إرخاؤه إليه، ج 3، ص 1653 / رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين، ص 276.

([37])- أخلاق النبي، ص 97 / سبل الهدى، ج 7، ص 477.

([38])- الطبقات الكبرى لابن سعد، ج 1، ص 459 / نهاية الأرب في فنون الأدب، ج 18، ص 288.

([39])- نفسه، ج 1، ص 459 / أخلاق النبي, ص 96.

([40])- الشمائل المحمدية والخصائل المصطفوية، ص 111 / شرح الشمائل المحمدية، ج 1، ص 178.

([41])- المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية، للحافظ ابن حجر أحمد بن علي العسقلاني، تحقيق الأستاذ المحدث الشيخ حبيب الأعظمي، توزيع عباس أحمد الباز، مكة المكرمة، ج 2، ص 272.

الطاهر 08-09-2008 12:38

........................مشكور على المجهود العظيم..........................

أبوعلي 08-09-2008 13:35

جزاك الله خيرا وجعل هذا العمل في ميزان حسناتك

نورالدين شكردة 08-09-2008 15:24

بوركت على الموضوع القيم..

sergmed 09-09-2008 12:45

الرداء
 
ب- الـرداء

تعريـف :

الرداء الوشاح ويقع على المنكبين ومجتمع العنق, وهو ما يشمر على النصف الأعلى من الجسم لتغطيته، ويكون من قطعة واحدة من القماش، يلف على هذا النصف، قد يكون طويلا واسعا، وقد يكون قصيرا، وقد يلف على الجسم رأسا وهو الغالب, وقد يلف فوق ألبسة أخرى([1]). وقيل هو من الملاحف([2]). وقيل هو ما يستر أعلى البدن([3]). وفي حديث علي: من أراد البقاء ولا بقاء فليخفف الرداء، قيل ما خفة الرداء؟ قال: قلة الدين. وقد سمي رداءً لقولهم: دينك في ذمتي وفي عنقي ولازم في رقبتي، وهو موضع الرداء، وهو الثوب أو البرد الذي يضعه الإنسان على عاتقيه، وبين كتفيه فوق ثيابه([4]). قال أبو منصور: وسمي الدين رداءً لأن الرداء يقع على المنكبين والكتفين ومجتمع العنق([5]). كما يطلق على الرداء أيضا المطرف وهذا الأخير هو رداء من خز مربع له أعلام، وهو من الأردية التي يلبسها الأغنياء وذووا اليسار، وذكر أن المطرف رداء في طرفيه علمان([6]).

وقد لبس عليه s الرداء، ووردت في ذلك أحاديث عديدة نذكر منها، ما رواه ابن عدي عن ابن عمر رضي الله عنهم قال: "كان رسول الله s يلبس رداءً مربعا"([7]). وجاء في صحيح البخاري حدثنا عبدان أخبرنا عبد الله أخبرنا يونس عن الزهري، أخبرني علي بن حسين عن حسين بن علي أخبره أن عليا g قال: "فدعى النبي s بردائه فارتدى ثم انطلق يمشي واتبعته أنا وزيد بن حارثة حتى جاء البيت الذي فيه حمزة، فاستأذن فأذنوا لهم، وفي نسخة فأذن لهم"([8]) وقال ابن إ****: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري عن محمود بن لبيد عن عبد الله ابن عباس قال سليمان: "ثم جئت رسول الله sوهو ببقيع الغرقد، قد تبع جنازة رجل من أصحابه عليَّ شملتان لي، وهو جالس في أصحابه، فسلمت عليه ثم استدرت أنظر إلى ظهره أرى الخاتم الذي وصف لي صاحبي، فلما رآني رسول الله s استدبرته، عرف أني أستثبت في شيء وصف لي، فألقى رداءه عن ظهره فنظرت إلى الخاتم"، الحديث([9]).وروى الحارث بن أسامة عن أبي ذر الغفاري g قال: "أتيت رسول الله s وهو في ظل الكعبة متوسدا برداء له", الحديث. وروى ابن عدي عن صفوان بن عسال g قال: "أتيت رسول الله s وهو في المسجد متكئ على رداء له أحمر", الحديث([10]). وعن أبي هريرة أن النبي s قام يوما حتى بلغ وسط المسجد فأدركه أعرابي، فجبذ بردائه من ورائه، وكان رداءً خشنا فحمر رقبته([11]). قال ابن ماجة في سننه: حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثنا مالك عن إ**** بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: "كنت مع النبيs وعليه رداء نجراني غليظ الحاشية"([12]) وروى الحاكم عن جابر بن عبد الله g قال: "دخل جرير بن عبد الله التحلي على رسول الله sوعنده أصحابه، فظل كل رجل بمجلسه، فأخذ رسول اللهs رداءه، فألقاه إليه فتلقاه بنحره ووجهه فقبله، ووضعه على عينيه وقال: أكرمك الله يا رسول الله"([13]).

- طـول وعرض ردائـه s:

روى ابن عساكر عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان طول ثوب رسول الله s أربعة أذرع، وعرضه ذراعان وشبر"([14]) .وروي عن بهلول بن إ**** الأنباري حدثنا محمد بن معاوية النيسابوري، حدثنا ابن لميعة عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن عروة بن الزبير قال: "كان طول رداء رسول الله s أربعة أذرع وعرضه ذراعين ونصفا، وكان له ثوب أخضر يلبسه للوفود إذا قدموا عليه"([15]). وعن عروة أن ثوب رسول الله s الذي كان يخرج فيه إلى الوفد رداء حضرمي طوله أربعة أذرع وعرضه ذراعان وشبر، فهو عند الخلفاء قد خلق فطووه بثوب يلبسونه يوم الأضحى والفطر([16]). وذكر الحديث نفسه مع اختلاف في بعض الألفاظ([17]). وعن عروة وهو مرسل قال: "أن النبي s كان طول ردائه أربعة أذرع وعرضه ذراعان وشبر"([18]). وقال الإمام سراج الدين بن الملقن وتلميذه الحافظ كلاهما في شرح البخاري: ذكر الواقدي رحمه الله تعالى أن طول رداء رسول الله s كان ستة أذرع في عرض ثلاثة أذرع وشبر([19]).




([1])- المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، ج 5، ص 53-54.

([2])- لسان العرب، ج 5، ص 195.

([3])- المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، ج 5، ص 54 / شرح الشمائل المحمدية، ج 1، ص 176.

([4])- النهاية في غريب الحديث والأثر، ج 2، ص 217.

([5])- لسان العرب، ج 5، ص 196.

([6])- المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، ج 5، ص 54.

([7])- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 483.

([8])- صحيح البخاري كتاب اللباس باب الأردية، ج 9، ص 261.

([9])- سيرة بن هشام، ج 1، ص 235.

([10])- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 479.

([11])- الوفا بأحوال المصطفى، ج 2، ص 568.

([12])- سنن ابن ماجة, كتاب اللباس, باب لباس رسول الله صلى الله عليه وسلم، ج 5، ص 188 / أخلاق الأنبياء ص 98 سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 479.

([13])- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 478.

([14])-نفسه, ص 492.

([15])- أخلاق النبي ص 98 / الوفا بأحوال المصطفى، ج 2، ص 568 / شرح الشمائل المحمدية، ج 1، ص 176

([16])- الطبقات الكبرى لابن سعد، ج 1، ص 458 / نهاية الأرب في فنون الأدب، ج 1، ص 288 / الأنوار المحمدية ص 254.

([17])- أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم، ص 98 / الوفا بأحوال المصطفى، ج 2، ص 568 / سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 482.

([18])- الطبقات الكبرى لابن سعد، ج 1، ص 458 / نهاية الأرب في فنون الأدب، ج 1، ص 288 / سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 483 / الأنوار المحمدية ص 253.

([19])- زاد المعاد، ج 1، ص 137 / شرح الشمائل المحمدية والخصائل المصطفوية، ج 1، ص 176 / سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 482.

deco19792000 10-09-2008 08:51

جزاك الله خيرا

sergmed 11-09-2008 12:28

البرود والحبرة
 
ج- البرود والحبرة

تعريـف :

البرد ثياب عربية معروفة([1])، والبرد والجمع أبْرَادٌ وأبْرُدٌ وبُرُودٌ: أكسية يلتحف بها، وقال الجواهري: كساء مربع فيه صغر تلبسه الأعراب، وقال المجد: أكسية يلتحف بها([2])، وقال ابن سيدة: البرد ثوب فيه خطوط وخص بعضهم به الوشي([3]). ويقال برد وشيٌّ من الوشي والوشي: النقش والموشي منه([4]) والبرد السيراء ضرب من البرود , برد مسير مخطط([5]).

وقد جاء عن السلف أنه r قد لبس البرود, وكانت محببة إليه،و عن مؤمل بن إسماعيل أخبرنا سفيان عن ابن جريح عن عطاء أو غيره عن ابن يعلى عن أبيه قال: "رأيت النبي r يطوف بالبيت مضطبعا ببرد أخضر". رواه أبو داود([6]). وقال عبيد الله بن إياد، عن أبيه عن أبي رمثة، قال: "رأيت النبي r وعليه بردان أخضران". إسناده صحيح ورواه الترمذي([7]). والبرد الأخضر هو الذي فيه خطوط خضر([8]). وعن عارم بن الفضل، أخبرنا الصعق بن حزن عن علي بن الحكم عن المنهال بن عمر وعن زر بن حبيش الأسدي قال: "جاء رجل من مراد، يقال له صفوان بن عسال إلى رسول الله rوهو متكئ على برد له أحمر"([9]). و قال ابن سعد في طبقاته أخبرنا سريح بن النعمان، أخبرنا هشيم، أخبرنا حجاج عن أبي جعفر محمد بن علي، أن رسول r كان يلبس يوم الجمعة برده الأحمر ويعتم يوم العيدين الصفرة([10]). وقال أيضا ,أخبرنا موسى بن إسماعيل وسعيد بن سليمان قال: حدثنا حفص بن غياث عن حجاج عن أبي جعفر عن جابر بن عبد الله، قال كان رسول الله r يلبس برده الأحمر في العيدين والجمعة([11]). وجاء في صحيح البخاري، حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال: حدثني مالك عن إ**** بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس، بن مالك قال: "كنت أمشي مع رسول الله r وعليه برد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجبذه بردائه جبذة شديدة، حتى نظرت إلى صفحة عاتق رسول الله r، قد أثرت بها حاشية البرد، من شدة جبذته ثم قال: يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه رسول اللهr، ثم ضحك ثم أمر له بعطاء"([12])، ونجراني نسبة إلى نجران بلدة باليمن([13]).

وقد اشتهرت برود تزيد عند العرب, وضرب بها المثل، وإليها تنسب البرود الفاخرة، وتزعم أنها قبيلة للجن([14]). واكتسبت البرد اليمانية هي الأخرى شهرة كبيرة بين الجاهليين، وبقيت شهرتها في الإسلام، وهي ذات ألوان, وفي كتب الأخبار إن وفد رؤساء مكة حينما ذهبوا إلى سيف بن ذي يزن، لتهنئته ودخلوا عليه في قصر غمدان ووجدوه متضمخا بالعنبر يلمع بيض المسك في مفرق رأسه، وعليه بردان أخضران، قد ائتزر بأحدهما([15]). وربما كان يلبس بردين يمانيين أو سحوليين من هذه الغلاظ([16]) قال الترمذي في شمائله: حدثنا عبد حميد حدثنا محمد بن الفضل حدثنا حماد بن سلمة عن حبيب بن الشهيد عن الحسن عن أنس بن مالك أن النبي r خرج وهو متكئ على أسامة بن يزيد عليه ثوب قطري قد توشح به وصلى بهم، وقطري: منسوب إلى قطر بكسر القاف، بلد باليمن يجلب منها برود فيها حمرة ولها أعلام وفيها الخشونة([17]).

ومن ضروب البرود التي لبسهاr: البرد الحِبَرَةُ وهو الحِبْرُ والحَبِيرُ، وقد حَبَّرَهُ أي نقشه([18])، وقال القرطبي: سميت حبرة لأنها تحبر أي تزين والتحبير التزيين والتحسين([19]) والحبرة بوزن عنبة، برد يماني يصنع من القطن وكانت أشرف الثياب عند العرب([20]), وقيل هي من برود اليمن تتخذ من كتان أو قطن مخططة بخطوط حمر وربما كانت بزرق أو خضر([21]). قال الهروي: الحبرة موشية مخططة، وقال الداودي لونها أخضر([22]). وكانت أحب اللباس إلى رسول اللهr، عن قتادة قال: "قلنا لأنس بن مالك أي اللباس كان أحب إلى رسول الله r أو أعجب إلى رسول الله قال: الحبرة([23]). وعن محمد بن المثنى حدثنا معاد بن هشام حدثني أبي عن قتادة، عن أنس قال: "كان أحب الثياب إلى رسول الله r الحبرة"([24]). وإنما كانت أحب إليه لِلِينها وموافقتها لجسده الشريف فإنه كان على غاية من النعومة واللين ونحو الخشن يؤذيه([25]). ولأنها أكثر احتمالا للوسخ من غيرها([26]), وقال ابن بطال: إنما كانت أحب إليه r لأنها فيما قيل لونها أخضر وهو لباس أهل الجنة([27]). وقال صاحب المختصر في الشمائل المحمدية وشرحها، ولا يعارض لبس الحبرة ما تقدم من أن أحب شيء إليه القميص، لأن ذلك بالنسبة لما خيط، وهذا بالنسبة لما يرتدى به([28]), وقال محمد بن إ****: حدثني عبد الله بن أبي بكر أن رسول الله r لما انتهى إلى ذي طوى وقف على راحلته معتجرا بشقة برد حبرة حمراء، وأن رسول الله r ليضع رأسه تواضعا لله حين رأى ما أكرمه الله به من الفتح، حتى أن عُثْنُونَهُ ليكاد يمس واسطة الرحل([29]). وقال الترميذي في شمائله: حدثنا محمد بن غيلان، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا سفيان عن عون بن أبي جحيفة هم أبيه قال: رأيت النبي r وعليه حلة حمراء كأني أنظر إلى بريق ساقيه، قال سفيان: أراها حبرة([30]). وقال معن بن عيسى حدثنا محمد بن هلال قال: رأيت على هشام بن عبد الملك برد النبي rمن حبرة له حاشيتان([31]). عن أبي اليمان قال: أخبرنا شعيب عن الزهري قال: أخبرنا أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي rأخبرته أن رسول الله r حين توفي سجي ببرد حبرة([32]).


([1])- أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم، ص 101.

([2])- عون الباري لحل أدلة البخاري للإمام العلامة أبي الطيب صديق حسن علي الحسيني القنوجي البخاري شرح كتاب التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح، دار الرشيد –حلب- سوريا، الطبعة 1404 هـ , 1984، ج 5، ص 273.

([3])- لسان العرب، ج 1، ص 368.

([4])- التلخيص في معرفة أسماء الأشياء، ج 1، ص 199.

([5])- نفسه, ج 1، ص 198.

([6])- الطبقات الكبرى لابن سعد، ج 1، ص 453 / الأنوار المحمدية، ص 252.

([7])- أخلاق النبي، ص 101 / الوفا بأحوال المصطفى، ج 2، ص 566 / الأنوار المحمدية من المواهب اللدنية، ص 252 / زاد المعاد، ج 1، ص 145 / نهاية الأرب، ج 18، ص 285 / مرآة الجنان، ج 1، ص 38 / الشمائل المحمدية، ص 74.

([8])- زاد المعاد، ج 1، ص 145.

([9])- الطبقات الكبرى لابن سعد، ج 1، ص 451.

([10])- نفسه, ج 1، ص 451.

([11])- نفسه ,ص 451 / أخلاق النبي، ص 100 / كنز العمال، ج 7، ص 121 / الوفا بأحوال المصطفى، ج 2، ص 566.

([12])- صحيح البخاري, كتاب اللباس, باب البرود والحبرة والشملة, ج 7، ص 267 / الطبقات الكبرى لابن سعد، ج 1، ص 461 / الوفا بأحوال المصطفى، ج2, ص 566 / أخلاق النبي، ص 101 / نهاية الأرب في فنون الأدب للنويري، ج 18، ص 287.

([13])- نفسه، ج 7، ص 267.

([14])- المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، ج 5، ص 54-55.

([15])- نفسه، ص 54.

([16])- إحياء علوم الدين، ج 4، ص 246.

([17])- الشمائل المحمدية والخصائل المصطفوية، ص 70 / سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 483.

([18])- التلخيص في معرفة الأشياء، ج 1، ص 199.

([19])- فتح الباري، ج 10، ص 340 / عون الباري، ج 5، ص 272 / شرح الشمائل المحمدية، ج 1، ص 100.

([20])- نفسه, ج 10، ص 340 / عون الباري، ج 5، ص 272.

([21])- شرح الشمائل المحمدية والخصائل المصطفوية، ج 1، ص 100.

([22])- فتح الباري، ج 10، ص 340.

([23])- صحيح مسلم, كتاب اللباس والزينة, فصل لباس الحبرة رقم, ج 3، ص 1648 / الطبقات الكبرى لابن سعد، ج 1 ص 455 / أخلاق النبي، ص 99 / نهاية الأرب في فنون الأدب للنويري، ج 18، ص 486.

([24])- صحيح مسلم, كتاب اللباس, والزينة فصل لباس ثياب الحبرة, ج 3، ص 1648 / صحيح البخاري, كتاب اللباس باب البرود والشملة, ج 7، ص 268 / الشمائل المحمدية والخصائل المصطفوية، ص 72 / شرح الشمائل المحمدية، ج 1، ص 100، مرآة الجنان وعبرة اليقظان، ج 1، ص 38.

([25])- شرح الشمائل المحمدية، ج 1، ص 100.

([26])- نيل الأوطار، ج 1، ص 100.

([27])- عون الباري، ج 5، ص 272.

([28])- الشمائل المحمدية والخصائل المصطفوية، ص 72.

([29])- سيرة ابن هشام، ج 3، ص 555.

([30])- الشمائل المحمدية والخصائل المصطفوية، ص 72 / شرح الشمائل المحمدية، ج 1، ص 100.

([31])-نهاية الأرب في فنون الأدب للنويري، ج 18، ص 486 / الأنوار المحمدية، ص 254 / سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 493.

([32])- صحيح البخاري, كتاب اللباس، باب البرود والحبرة والشملة، ج 7، ص 269.

simadad 11-09-2008 17:26

jazaka allaho kolla khayr inchaallah

sergmed 13-09-2008 12:11

البردة والشملة
 
د- البردة والشملة

تعريـف :

البُرْدَةُ بموحدة مضمومة فراء ساكنة، فدال مهملة مفتوحة فتاء تأنيث هي الشملة المخططة([1]). و الشملة بفتح المعجمة وسكون الميم ما يشتمل به من الأكسية أي يلتحف([2]). وقيل أنها كساء أصفر من القطيفة يتشح به([3]). وقيل هي الكساء والمئزر يتشح به([4]).

وقد ورد في عدد من الأحاديث عن السلف الصالح أنه sلبس كلا من البردة والشملة. قال البخاري في صحيحه: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم عن سهل بن سعيد قال: "جاءت امرأة ببردة قال: سهل هل تدري ما البردة؟ قال: نعم هي الشملة منسوج في حاشيتها، قالت: يا رسول الله إني نسجت هذه بيدي أكسوكها فأخذها رسول الله sمحتاجا إليها، فخرج إلينا وإنها لإزاره فجسها رجل من القوم فقال يا رسول الله أكسنيها قال: نعم، فجلس ما شاء الله في المجلس ثم رجع فطواها ثم أرسل بها إليه، فقال له القوم ما أحسنت سألتها إياه، وقد عرفت أنه لا يرد سائلا، فقال الرجل: والله ما سألتها إلا لتكون كفني يوم أموت قال سهل: فكانت كفنه"([5]). عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا حسين بن حسن حدثنا هشيم حدثنا يونس عن عبد الله الهجيمي عن سليمان بن جابر قال: "أتيت رسول الله s وهو جالس مع أصحابه وإذا هو محتب بردة قد وضع هدبها على قدميه"([6]).

قال ابن سعد في طبقاته: أخبرنا يزيد عن هارون وعفان بن مسلم والفضل بن دكين قالوا: أخبرنا همام بن يحيى عن قتادة عن مطرف عن عائشة قالت: "جعل للنبي s بردة سوداء من صوف فلبسها، فذكرت بياض النبي s وسوادها، فلما عرق فيها وجد منها ريح الصوف تعني فقذفها، وكانت تعجبه الريح الطيبة"([7])، والحديث نفسه جاء برواية أخرى([8]). وروي عن إبراهيم ابن علي العمري قال: حدثنا بسطام بن جعفر، حدثنا إبراهيم بن أبي يحيى عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن ابن عباس، قال: "كان النبي sيلبس بردة حبرة في كل عيد([9]). وروى الحميدي عن خباب g قال: "أتيت رسول الله s وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة"([10])، وجاء عن صاحب السيرة النبوية أن رسول الله s أعطى أهل أيلة بردة مع كتابه الذي كتب لهم أمانا لهم، فاشتراه أبو العباس عبد الله بن محمد بثلاثمائة دينار، يعني بذلك أول خلفاء بني العباس، وهو السفاح رحمه الله، وقد توارث بنو العباس هذه البردة خلفاء عن سلف، و كان الخليفة يلبسها يوم العيد على كتفيه، ويأخذ القضيب المنسوب إليه صلوات الله وسلامه عليه في إحدى يديه، فيخرج وعليه من السكينة والوقار ما يصدع به القلوب، ويبهر به الأبصار، ويلبسون السواد في أيام الجمعة والأعياد, وذلك اقتداءً منهم بسيد أهل البدو والحضر، ممن يسكن الوبر والمدر([11]). وروى أبو الحسن بن الضحاك عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن القاسم بن حزم البغوي رحمه الله قال: "رأيت "بمعدموق" وهو حصن قرب مدينة "طور" على الساحل سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة، بردة للنبي s وهي على صبي من ولد مبرور الأزدي صاحب رسول الله s وهي ألوان مسمرة نظيفة، ذكروا أن النجاشي كان أهداها إلى رسول الله s، فكساها إياه، وقد تقطع بعضها وذكروا أن رجلا من الولاة أراد أخذها، فأدخلت في مطمورة تحت الأرض فتقطعت، وإلا كانت صحيحة وألوانها بحسنها ولا ندري من أي شيء هي، إن كانت قطنا أو وبرا أو حريرا، وما حقيقة الثوب([12]). وكان s يلبس شملتين بيضاوين من صوف([13]). روى أبو نعيم وابن عدي وابن الأعرابي من طريق الأحوص بن حكيم، عن خالد بن معدان عن عبادة بن الصامت g قال: "صلى بنا رسول الله s في شملة أراد أن يتوشح بها، فضاقت فعقدها في عنقه هكذا، وأشار عبادة إلى قفاه ليس عليه غيرها([14]). وروى أبو الحسن بن الضحاك عن عبد الله بن الغسيل قال: "كنت مع رسول الله s فمر العباس g فقال: يا عم اتبع بنيك، فقال له الهيثم بن عتبة بن أبي لهب: يا عم انتظرني حتى أجيئك، فلم يأتهم، فانطلق بستة من بنيه: الفضل وعبد الله، وعبيد الله، وقُثَم وعبد الرحمن قال: فأدخلهم رسول الله s ، وغطاهم بشملة له سوداء مخططة بحمرة ثم قال: اللهم إن هؤلاء أهل بيتي وعشرتي فاسترهم من النار كما سترتهم الشملة، فما بقي في البيت مدرة ولا باب إلا أمن". وروى أبو داود عن جابر بن سليم الهجيمي g قال: "أتيت رسول الله sوهو محتب بشملة قد وقع هدبها على قدميه"([15]).
ومن أنواع الشملة النمرة، وهي شملة فيها خطوط بيض وسود وبردة مخططة من صوف تلبسها الأعراب، وذكر أن كل شملة مخططة من آزر العرب فهي نمرة، وجمعها أنمار ونمار كأنها أخذت من لون النمر، لما فيها من السواد والبياض وقد لبس النبي s النمار، وورد نبطي في حبوته، أعرابي في نمرته، أسد في تامورته([16]). قال البخاري في صحيحه: حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال: حدثني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة g قال: "سمعت رسول الله s يقول: يدخل الجنة من أمتي زمرة هي سبعون ألفا تضيء وجوههم إضاءة القمر, فقام عكاشة بن محصن الأسدي يرفع نمرة عليه، قال: ادع الله لي يا رسول الله أن يجعلني منهم فقال: اللهم اجعله منهم ثم قام رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم فقال رسول الله s: سبقك عكاشة"([17]) ورواه الطبراني برجال الصحيح عن عبد الله بن سرجس أن رسول الله s صلى يوما وعليه نمرة، فقال لرجل من أصحابه اعطني نمرتك وخذ نمرتي فقال: يا رسول الله نمرتك أجود من نمرتي قال: أجل ولكن فيها خيط أحمر فخشيت أن أنظر إليها فتفتنني في صلاتي([18]).



([1])- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 245.

([2])- فتح الباري، ج 10، ص 339.

([3])- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 483.

([4])- النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، ج 2، ص 502.

([5])- صحيح البخاري، كتاب اللباس، باب البرود والحبرة والشملة، ج 7، ص 268 / الطبقات الكبرى لابن سعد، ج 1، ص 450 / نهاية الارب في فنون الأدب، ج 18، ص 485- 486.

([6])-أخلاق النبي، ص 100 / الوفا بأحوال المصطفى، ج 2، ص 566 / سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 480.

([7])- الطبقات الكبرى لابن سعد، ج 1، ص 453.

([8])- زاد المعاد، ج 1، ص 144 / سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 480 / الوفا بأحوال المصطفى، ج 2، ص 566 / أخلاق النبي، ص 100.

([9])- أخلاق النبي، ص 100.

([10])- سبل الهدى والرشاد، ج 7، ص 479.

([11])- السيرة النبوية لابن أبي الفداء إسماعيل بن كثير، تحقيق مصطفى عبد الواحد، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان، ج 4، ص 712.

([12])- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 482.

([13])- إحياء علوم الدين، ج 4، ص 246.

([14])- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 481.

([15])-سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 481.

([16])- المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، ج 5، ص 54.

([17])- صحيح البخاري، كتاب اللباس، باب البرود والحبرة والشملة، ج 7، ص 368.

([18])- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 487.

الغيور 14-09-2008 14:25

شكــــرا لكم على إغـنـــاء المنتدى

sergmed 15-09-2008 11:56

الكساء والخميصة
 
هـ- الكساء والخميصة
تعريـف :
الكِسَاءُ والخَمِيصَةُ والأَنْبجَانِيَةُ والبِجَادُ والمِرْطُ كلها أسماء لثوب واحد مع اختلاف في صنف ثوبها، أما الخميصة فهي ثياب من خز ثخان سود وحمر ولها أعلام ثخان أيضا، وذكر أن الخميصة كساء أسود مربع، له علمان، فإن لم يكن معلما فليس بخميصة، وذكر أنها قد تكون من خز أو صوف([1]), وقيل رداء من صوف ذو علمين([2])، وهي من ألبسة الموسرين([3]). أما الأنبجانية فهي كساء من صوف غليظ له خمل، وليس له علم([4]). أما البِجَادُ فهو كساء مخطط([5])، والمرط بالكسر كساء من صوف أو خز([6]).
وقد كان للرسول s كساء أسود وكساء أحمر ملبد وكساء من شعر([7])، وكان له كساء ملبد يلبسه، ويقول: "إنما أنا عبد ألبس كما يلبس العبد"([8]). روي عن عيسى بن محمد الوسقندي قال: حدثنا محمد بن عبيد النوار الكوفي، حدثنا عمر بن خالد أبو حفص الأعشى عن إسماعيل بن أبي خالد عن محمد بن سوقة عمن حدثه عن أم سلمة قالت: "أخذ رسول الله s كساء له فدكيا فأداره عليهم، ثم قال: هؤلاء أهل بيتي وحاميتي", وفدك اسم موضع([9]). وجاء في طبقات ابن سعد أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن مشيخة بني عبد الأشهل أن رسول الله s صلى في مسجد بني عبد الأشهل ملتحفا بكساء، فكان يضع يديه على الكساء يقيه برد الحصى إذا سجد([10]). عن سويد بن سعيد قال: حدثنا موسى بن الفضل عن شعبة عن هشام بن زيد عن أنس بن مالك قال: "رأيت رسول الله s يسم غنما في آذانها ورأيته متزرا بكساء"([11]). وروي عن يحيى بن بكير أنه قال: حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عائشة وعبد الله بن عباس t قالا: لما نزل برسول الله s طفق يطرح خميصة له على وجهه فإذا اغتم كشفها عن وجهه فقال: وهو كذلك، لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (يحذر ما صنعوا)([12])، وقال أيضا حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثنا ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت: "صلى s في خميصة له، لها أعلام، فنظر إلى أعلامهما نظرة فلما سلم قال اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم فإنها ألهتني آنفا عن صلاتي وائتوني بأنبجانية أبي جهم حذيفة بن غانم من بني عدي بن كعب([13]). كما جاء في صحيح مسلم، حدثنا محمد بن المثنى حدثني محمد ابن أبي عدي عن ابن عون عن محمد عن أنس قال: "لما ولدت أم سليم قالت لي يا أنس أنظر هذا الغلام فلا يصيبن شيئا حتى تغدو به إلى النبي s يحنكه قال: فغدوت فإذا هو في الحائط وعليه خميصة حويتية وهو يسم الظهر الذي قدم عليه في الفتح"([14]). هكذا جاء في بعض نسخ مسلم، والمشهورالمحفوظ خميصة جونية: أي سوداء، وأما حريثية فلا أعرفها([15]). وجاء في رواية أخرى خميصة حوتكية لعلها منسوبة إلى القصر فإن الحوتكي الرجل القصير الخطو، أو هي منسوبة إلى رجل يسمى حوتكا([16]). جاء وعليه خميصة حريثية قال عياض كذا لرواة البخاري وهي منسوبة إلى حريث رجل من قظاعة، قلت: والذي يطابق الترجمة من جميع هذه الروايات "اَلْجَوْنِيَةُ" فإن الأشهر فيه أنه الأسود ولا يمنع ذلك وروده في حديث الباب بلفظ "الحريثية" لأن طرق الحديث يفسر بعضها بعضا، فيكون لونها أسود، وهي منسوبة إلى صانعها، وقال النووي: وقع لجميع رواة البخاري "جونية". قال القاضي عياض في المشارق: هذه الروايات كلها تصحيف، إلا الجونية([17])، وروي أيضا عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: "سمعت رسول الله s، يقول آنذرتكم النار حتى أن رجلا لو كان بالسوق لسمعه من مقامي له، حتى وقعت خميصة له كانت على عاتقه"([18]). عن مصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة عن عائشة قالت: "خرج رسول الله s ذات غداة وعليه مرط من شعر أسود"([19]).



([1])- المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، ج5، ص 53 / لسان العرب لابن منظور، ج 4، ص 219 / فتح الباري، ج 10، ص 341.

([2])- الوفا بأحوال المصطفى، ج 2، ص 565.

([3])- المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، ج 5، ص 53.

([4])- الوفا بأحوال المصطفى، ج 2، ص 565.

([5])- التلخيص في معرفة أسماء الأشياء، ج 1،ص 220.

([6])- مرآة الجنان وعبرة اليقظان، ج 1، ص 38.

([7])- زاد المعاد، ج 1، ص 140.

([8])- إحياء علوم الدين، ج 2، ص 405.

([9])- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 97.

([10])- الطبقات الكبرى لابن سعد، ج 1، ص 454.

([11])- سنن ابن ماجة، كتاب اللباس، باب لبس الصوف، ج 5، ص 195.

([12])- صحيح البخاري، كتاب اللباس، باب الأكسية والخمائص، ج 5، ص 269 / صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن بناء المساجد على القبور، ج 3، ص 377.

([13])- نفسه، ج 5، ص 269 / صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب كراهة الصلاة في ثوب له أعلام، ج 3، ص 391 / سنن بن ماجة كتاب اللباس باب اللباس رسول الله صلى الله عليه وسلم، ج 5، ص 187 / الطبقات الكبرى لابن سعد، ج 1، ص 457 / نهاية الأرب في فنون الأدب، ج 18، ص 287 / الوفا بأحوال المصطفى، ج 2، ص 564.

([14])- صحيح مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب جواز رسم الحيوان غير الآدمي في غير الوجه وندبه، ج 3، ص 1674.

([15])- النهاية في غريب الحديث والأثر، ج 1، ص 456.

([16])- نفسه، ج 1، ص 456.

([17])- فتح الباري، ج 10، ص 345.

([18])- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 481.

([19])- صحيح مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب التواضع في اللباس، والاقتصار على الغليظ منه، واليسير، ج 3، ص 1649/ الشمائل المحمدية والخصائل المصطفوية، ص 76 / مرآة الجنان وعبر اليقظان، ج 1، ص38

ياقوت البحر 16-09-2008 20:48

جزاك الله خيرا وجعله الله في ميزان حسناتك

sergmed 28-09-2008 15:51

الحلة
 
و- الحلـة
الحُلَّةُ بالضم إزار ورداء، برد أو غيره([1])، ولا تكون حلة إلا من ثوبين أو ثوب له بطانة([2]). والشاهد على ذلك حديث عمر g، أنه رأى رجلا عليه حلة قد ائتزر بأحدهما وارتدى الآخر([3]), ومن ذلك أيضا، معاذ بن عفراء، أن عمر g بعث إليه بحلة فباعها، واشترى بها خمسة آرس من الرقيق، فأعتقهم قال: إن رجلا آثر قشرتين على عتق هؤلاء لغبين الرأي، فقال: قشرتين، يريد ثوبين، وقال عبيدة الحلل برود اليمن من مواضع مختلفة([4])، وكذا قال الخليل وغيره، لأن كل واحد يحل على الآخر وعلى الجسم، وقيل الجسم الثوب الجديد الذي يحل من طيه([5]). وجاء في النهاية وفيه "خير الكفن الحلة" واحدة الحلل، وهي برود اليمن([6])، كما جاء أن الحلل اليمانية هي إزار ورداء، منسوجان بخطوط حمر مع السود([7]).
وقد لبس s حلة حمراء, وغلط من ظن أنها كانت حمراء بحتا، لا يخالطها غيره، وإنما الحلة الحمراء، بردان يمانيان، منسوجان بخطوط حمر مع الأسود، كسائر البرود اليمنية، وهي معروفة بهذا الاسم باعتبار ما فيها من الخطوط الحمر([8]). جاء في صحيح البخاري حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة عن أبي إ**** سمع البراء عنه يقول: "كان النبيs مربوعا، وقد رأيته في حلة حمراء ما رأيت شيئا أحسن منه"([9]). روي عن ابن ماجة حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة عن شريك بن عبد الله القاضي عن أبي إ**** عن البراء قال:"ما رأيت أجمل من رسول اللهs مترجلا في حلة حمراء([10]). وروي عن محمود الواسطي قال: حدثنا زكرياء بن يحيى حدثنا أبو وكيع عن أبي إ**** عن البراء، قال : "ما رأيت من ذي لمة في حلة أحسن من رسول الله s"([11]). وعن البراء بن عازب g قال: "ما رأيت أحدا من الناس أحسن في حلة حمراء من رسول اللهs، وإن كانت جمته لتقرب قربا من منكبهs"([12]). وعن جابر بن سمرة g قال: "رأيت النبيsفي ليلة أضحيان فجعلت انظر إليه s وعن وإلى القمر، وعليه حلة حمراء، فإذا هو أحسن عندي من القمر". رواه الدارمي والترمذي([13]). جاء في طبقات ابن سعد عن الفضل بن دكين أخبرنا همام عن قتادة عن علي بن زيد عن إ**** بن عبد الله بن الحارث بن نوفل أن النبي s اشترى حلة بتسع وعشرين أوقية ([14]). وعن إ**** بن عبد الله بن الحارث بن نوفل أن النبي s اشترى حلة بسبع وعشرين ناقة([15]).

([1])- نسيم الرياض في شرح الشفا القاضي عياض للعلامة أحمد شهاب الدين الخفاجي، دار الفكر، ج 1، ص 336 / الشمائل المحمدية، ص 73.

([2])- نفسه، ج 1، ص 336 / الأنوار المحمدية، ص 253.

([3])- التلخيص في معرفة أسماء الأشياء، ج 1، ص216.

([4])- نفسه، ج 1، ص 217.

([5])- نسيم الرياض في شرح الشفا، ج 1، ص 336.

([6])- النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، ج 1، ص 432.

([7])- المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، ج 5، ص 55.

([8])- زاد المعاد، ج 1، ص 137.

([9])- صحيح البخاري، باب الثوب الأحمر، ج 7، ص 280 / رياض الصالحين، ص 271.

([10])- سنن ابن ماجة، كتاب اللباس، باب لبس الأحمر للرجال، ج 5، ص 214.

([11])- أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم، ص 99 / الطبقات الكبرى لابن سعد، ج 1، ص 450.

([12])- مرآة الجنان، ج 1، ص 38 / الأنوار المحمدية، ص 253 / شرح الشمائل المحمدية، ج 1، ص 101.

([13])- الأنوار المحمدية، ص 252.

([14])- الطبقات الكبرى لابن سعد، ج 1، ص 461.

([15])- أخلاق النبي، ص 99.


الساعة الآن 21:34

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها