![]() |
البرد لا يرحم يا مفتش !!!
كان يا مكان في حديث الزمان ، معلم معذب في البوادي . تم تكليفه بمهمة التدريس بأحد المناطق الباردة جدا ، أوضاعه المادية متأزمة جدا ، لدرجة أنه يصرف كل راتبه في مصاريف النقل والأكل والتمريض .
يكاد يتجمد من شدة البرد بتلك المنطقة ، ولا يملك سوى بعض الأغطية الرثة التي لا تقيه شدةالبرد ، فما كان منه إلا أن أخذ يكسر كل ليلة مقعدا من مقاعد قسمه ليتم إيقاد النار به ومن تم تدفئة بيته بها . أحرق المقعد الأول ، الثاني ، الثالث ، إلى أن بقي مقعدان يجلس عليهما مجتهدوا القسم ، والكسالى يحضرون حصيرا من منازلهم . أحرق أيضا نصف السبورة والنصف الآخر مازال معلقا بالجدار . المفتش التربوي يزور معلمنا المعذب . وبعد اكتشاف المفتش لما يحدث بالقسم ، كتب تقريرا ضد معلمنا يتهمه فيه بالإعتداء على المرفق العمومي وإتلاف آلياته ، المعلم يعترض بدعوى قلة الإمكانيات قائلا : البرد لا يرحم يا مفتش ، لكن صاحبنا المفتش لا يريد التفاهم ، بل ويهدد معلمنا بمقاضاته أمام المحكمة لأنه أتلف ممتلكات عمومية . خرج معلمنا من قسمه لإحضار بعض ملفاته المهنية من بيته للمفتش ، وجد صاحب السيارة التي نقلت المفتش ينتظر خروجه للعودة معه . لكن معلمنا طلب من صاحب السيارة الإنصراف ، وقبل بذلك بعد أن تسلم منه مبلغا ماليا . حين أتم المفتش مهمته أراد أن يغادر المكان فلم يجد صاحب السيارة الذي اتفق معه على العودة ، ينتظر وينتظر وينتظر ولا من يساعده على العودة . اقترح عليه معلمنا المبيت إلى صباح يوم غد حيث سيجد بسرعة من ينقله لوجهته ... قبل المفتش بذلك . وبعد أن نام الجميع . المفتش يكاد يموت من البرد ، وأخذ يوقظ معلمنا قائلا له : من فضلك اذهب واحرق ما تبقى من السبورة كي نتدفأ به ، وخذ معك هذا التقرير واحرقه معها . |
قصة جميلة و معبرة و اللي قال العصيدة باردة يحط يدو فيها .
|
مضحكة قصتك يا مصطفى .مسكين ذلك المعلم أدى مبلغا ماليا لو استغله في شراء حطب التدفئة لكان أحسن |
مشكور على المشاركة القيمة
|
السلام عليكم.
قصة معبرة عن واقع تعليمنا بالمغرب . تضاف الى ذلك المدرس الذي عين في الثلث الخالي . فلم يجد لا وحش يسير ولا طير يطير. فاضطر الى بيع حجرة الدرس الوحيدة . وعاد راجعا من حيث أتى. ( حسب ما رواه الراوي.) :icon1366::icon1366::icon1366: |
من الهم ما يضحك،قصة اخينا المعلم البائس و السيد المفتش واقع معيش في وقت تطبل وزارة التربية للجودة وأقسامنا مكتظة تفوق الخمسين بمستويات مختلفة قد تجمع السلك الابتدائي كله في قسم واحد يعجز اللسان عن وصفه.
المهم بوادر القصة الادبية واضحة و متجلية ،فمزيدا من الكتابة |
السلام عليك
2kأجمل شيئ في أي ابداع هو توفير عنصر المتعة و هذا حاضر في كتابتك أخي دمت مبدعا الى أقصى الحدودr8 |
أعجبتني هذه القصة.شكرا لك |
شكرا لكم جميعا لمروركم الكريم ، ننتظر منكم إبداعاتكم ... فقط حاولوا ماذا تخسرون ؟
|
رائعة أخي
ننتظر مزيدك |
طريقة ذكية ومقلب متميز تحياتي لك اخي مصطفى |
فعلا هي قصة مثيرة ربما تكون واقعية في مثل هذه الظروف. مرت علي مثل هذه الظروف في منطقة نائية وباردة, وكنت مع زميلاي نستعين أحيانا بقطع خشبية تفصل بين القمطرين للطاولات, كان التلاميذ ينتزعونها منها. أما عن المفتش وحتى المدير فلم يزر أحد منهما تلك الفرعية مدة تدريسي بها(3سنوات) .تصوروا أن مديرا كان يسير هذه الفرعية لمدة سنتين ثم انتقل دون أن يرى بتاتا هذه الفرعية.
|
حبذا لو كان التعليق بالعربية،و حين نخصص بابا للادب بالفرنسية انذاك يسمح التعليق بلغة غير العربية
|
قرأت قصتك .. واعجبت بها فقررت أن أنقلها إلى تلامذة الثالثة اع.. كنص سماعي .. وفعلا فعلت .
تلامذتي أعجبوا بالقصة كثيرا .. ورغم ان أحداثها أضحكتنا جميعا .. إلا أنهم في النهاية فهموا مغزاها العميق والذي كنت موفقا في إبرازه ..وهو ايصال فكرة معاناة المعلم في البادية وضرورة أن يتفهم الجميع ظروفه ... تلامذتي أبدوا مجموعة من الملاحظات وعبروا عن مواقفهم من الشخصيات و أفعالها .. كان إحراق الكراسي تصرفا مقبولا بالنسبة إليهم .. والبعض حاول ايجاد حلول أخرى .. أما إجلاس التلاميذ فقد بدا لهم نوعا من التمييز الغير المقبول .. كانوا ساخطين على المفتش الذي لم يراعي ظروف المعلم .. لكن منهم من رأى أن تصرفه مقبول فهو قد أدى واجبه ..أما السائق فقد أجمعوا على أن تصرفه غير مقبول لكونه خان المفتش و تسلم رشوة من المعلم.. أما هذا الأخيرفقد تفهموا السبب الذي جعله يفعل ذلك .. تلامذتي اعجبوا بنهاية الفصة ورأوا انها اجمل مقاطعها .. أحدهم قال بانه لم يسبق أن قرأ نصا كهذا .. وطلبوا مني المزيد من النصوص السماعية فوعدتهم خيرا ... حتى لا اطيل عليك أستاذي الكريم .. أقدم لك شكري وشكر تلامذتي أيضا وهم يقولون لك بان الفكرة التي أردت أن توصلها قد وصلتهم .. ويتمنون لك مثلي تماما كل خير .. تقبل تحياتي ومزيدا من التألق و الإبداع .. سيف |
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. قصة ذات مغزى عميق في قالب ساخر ولعله اكتسب هذه الصفة الأخيرة من واقع التعليم الهزلي الفصول المبكيها في ذات الآن في بلدنا الحبيب. من يده في النار ليس كمن يده في الماء ولعل هذا المفتش لو لم تمخر جسده قرصات البرد اللاذعة ما كان عرف ما يعانيه ذلك المعلم المسكين الذي لم يجد أمامه سوى مرافق القسم ليتدفأ بها. أشيد أيضا بذكاء المعلم الذي صرف السائق ليجعل المفتش يقف على ما يفعله البرد بالعظام وما تستدعيه هذه الأخيرة للحفاظ على نفسها...دمت بود. |
هذا إن دل على شيء فإنما يدل على البنيات التحتية الهشة جدا أو المنعدمة في بعض المؤسسات التعليمية، التي لا تتوفر على شروط التدريس.(الله يكون في عون الأساتذة المعينون في الأقاليم الباردة جدا).
|
شكرا اخي على وصفك الذكي لهذه الواقعة.لقد كان تعييني الاول في منطقة جبلية على ارتفاع 1850 مترا.وكانت الثلوج تغمر المنطقة باستمرار.وكم عانيت من شدة البرد و الصقيع خصوصا اذا كان يوم السوق.لقد كنت اقطع اربع كيلومترات وسط الغابة المكسوة بالثلوج .فلا جوارب تنفع ولا حذاء مطاطي يقيني شر الثلج المتسرب الى قدمي...وحين اصل الى الدوار اقصد المستوصف الذي يقدم لي قنينة غاز اضع قدمي فوقها حتى استعيد حرارتى...نعم انها ايام عصيبة علمتنا الشيئ الكثير.
|
وهناك امر من هذا. واقع تعليمنا مر
|
القصة كنت قد سمعتها على لسان أحد المكونين في مركز تكوين المعلمين
شكرا لك أخي لانك ايقظت الدكريات الجميلة |
اقتباس:
أما أنت أخي مصطفى فلقد وفقت في إضحاكي بأسلوبك الواضح وفلسفتك الواقعية حياك الله وننتظر جديد طلتك على هذا المنتدى |
| الساعة الآن 11:31 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها