![]() |
أجواء الإنتخابات في المغرب من منظور جيلالي محض
مـــــوسـم جــني الأصـوات حشرت الأنعام حشرا فوق كراسي إسطبل الحزب بعاصمة العلم والعرفان..... تحدث المفتش الاقليمي ثم تلاه كاتب الفرع الذي لازال متشبثا بمنصبه رغم كل الإنزالات والمكائد والعرائض والجموع الاستثنائية كما يتشبث الغريق بطوق النجاة. وله كل الحق في ذلك مادام أمين- زعيم – الحزب خالدا في منصبه . يتلعثم كاتب الفرع: " انهيارالمعسكر الشرقي سبب مباشر لغلاء الأسعارو تدني الأجور و تفشي البطالة ... والحرب الباردة لازالت ساخنة وصندوق النقد الدولي هو سبب الأمية و الإجرام والإفلاس... "- يسود صمت كئيب اسطبل الحزب –" صراع الحضارات أكذوبة القرن 21 و مجلس الامن الدولي هو صانع الحضارات أو مهدمها... " يختلط عليه الحابل بالنابل فيتسرب الملل للأنعام و الارتباك لكاتب الفرع فيبدع :" الجماعات الاسلامية حتى جماعات المساجد و الكتاتيب هي مشتل للارهاب و النكسات و التطرف... " الذبابة البيضاء ترن في اذان الدجاج المزكوم فتسبب له الأنفلونزا... يتصبب عرقا فيصيح: "صامدون صامدون للنجاح ذاهبون للتفاح آكلون " يرد عليه القطيع: " التفاح والنفاح يا قاضي يا مفتاح" ينسجم مع الصراخ فيرتجل كلاما غير مدونا :" كلشي غيخدم كلشي غيردم زيد درد ك عاود درد ك ". يشق الاسطبل صوت دابة استفاقت لتوها من تحت روثها: "بطاطا بليكي والتفاح ليا وليكي" يرن هاتف كاتب الفرع يجيب لاغطا وسط الصخب والروث والبرسيم , يبشر الانعام :" أيها القطيع الوديع الزعيم الراعي كرمنا بزيارته.. " يدخل الراعي محاطا بشرذمة من الضباع والذئاب والسماسرة. ينتزع فرد من القطيع نفسه من مكانه ويصيح مستميتا حتى ليخيل للمرء أن حنجرته و غدده الدرقية ستنفجر: "سوى اليوم سوى غدا الدلاح ولابد " . يرتفع نهيق القطيع : " التفاح و النفاح ياقاضي يا سراح". يأخذ الراعي مكانه وسط الغنم يصب في معدته ماءا معدنيا مزورا يلوح بيديه للحضور و يتجشأ قائلا :"جينا عندكوم..نڭولولكوم .. راحنا معاكوم..كيف ما نتوما معانا". يبرز فردا آخرا من بين القطيع صائحا بهستيريا جنونية مبدعا شعارا حزبيا مرادفه :"معاكوم و معانا اللي بغانا يجي معانا". يردد البعير في نهقة موحدة:" البانانا و الما ڭانا سير تنش الدبانة". يعود الاسطبل لهدوئه فيستطرد الخرتيت :"القضية ساهلة ماهلة هادي ورقة فيها الفكرون و الدلاحة و الدبانة والمحڭن وحمير جدة والشكوة والهيدورة والعتروس ومسمار الكيف و ضرسة دالعقل و بيضة مسلوقة و بولة محروقة ووقية صغيرة دسكين جبير و طرف دسواك..نتوما دياولنا وحنا دياولكوم غادي تديرو دوايرة ولا شرطة على ضرسة دلعقل ..متافقين.. ودابا سمحولي خصني لازم نمشي حيت راه بزاف ديال القطعان دلغنم كتسنا فيا" . يصيح الساموراي بكل ما أوتي من قوة متشنجا ضاغطا على مخارج الحروف : " ياراعي ا رتاح ارتاح سنواصل الكفاح". يرد عليه القطيع في نقنقة واحدة:" التفاح والنفاح يا قاضي يا مفتاح". ينسحب الراعي غير أنه سرعان ما يعود لمكبر الصوت مستدركا :"نسيت نڭولكوم راني جبت 10 دلكراسا متحركة و 7 دلعكاكز و 2 نظارات طبية مابقيتش كانديرهوم.. ". يبتسم ثم يصيح مقلدا الساموراي بتكلف و إبداع عقيم :" أنا الزعيم نعس ونرتاح ميعادنا غدا فصباح". يرد عليه القطيع في نعقة واحدة وهيجان شنيع: "التفاح والنفاح ياقاضي يا مفتاح". ينسحب الراعي وعلامات البشر والرضى والاقتناع وتوقع النجاح والتفاح والنفاح يا قاضي يا مفتاح بادية على محياه. يشد على قوائم القطيع بحرارة ويصهل قائلا:"اذا احتجتم لمزيد من الكلأ والبرسيم فلا تترددوا". يوم الاقتراع يقصد الصناديق جمع ترسخت لديه قناعة واحدة مفادها أن الذبابة أفضل حزب يمكن للمرء أن يمنحه صوته مادام في جناحيها الداء و الدواء. وفي مكان قصي من ردهة بهو فندق مصنف كان هناك الزعيم الراعي"يسوك"وسطى يمناه على خدي كاتب الفرع مؤنبا إياه على خيبته وسذاجته وضعف حراسته للقطيع. يبرر كاتب الفرع موقفه :"القطيع ا للي راهنا عليه كان جيعان و الدبانة صبيحة الاقتراع وزعت الخليع والسفنج". يرتعد الراعي :" وأنا أيها الساذج هل أمددتك بالمال لتعبد به طريق باب الفتوح وسبع لويات.. " يصيح مؤنبا : أم لتؤجر لهم دروسا خصوصية تعلمهم خلالها استظهارشعار التفاح والنفاح يا قاضي يا مفتاح...لقد أعطيتك المال أيها الضفدع لكي تدهن السير و تضرب الأنعام لحلوقها... بينك وبين السياسة آلاف الكيلومترات أيها الساذج . لكن موعدنا في الانتخابات المقبلة.. ". انسحب غاضبا ثم عاد ليلتفت من جديد صوب كاتب الفرع وهو يشير نحوه بوسطى يمناه مغمغما :" التفاح والنفاح يا قاضي يا الريح.. |
أخويا هاذ الجيلالي منين كيجيوه هاذ الأفكار؟؟؟؟؟؟؟ تبارك الله عليك و خلاص2k أكثر ما أحبه في قصص الجيلالي أنها تعالج الواقع بأسلوب ساخر و دام في نفس الوقت، ترسم الصورة حقيقية عارية كما هي، ملطخة و مضرجة في دماء آلامنا دونما تضليل أو تدليس أو رياء، و أنا أقرأ بشغف ابداعاتك ترتسم أمامي صور، فتغدو القصة شريط فيديو متقن التصوير و الاخراج . تحياتي الحاااااااااااااااااااااارة جدا لنور الدين و الجلالي. rs5rs5rs5 |
الناس فاقوا وعاقوا وانقطعوا وخلاوهوم تينتتاخبوا روسهم
|
اقتباس:
|
اقتباس:
شكرا على المرور |
اقتباس:
و تحية الجيلالي لي فخر و اعتزاز كبيرين بين زملائي و أصدقائي داخل و خارج أسرة دفاتر .:018: تحياتي rs5rs5 |
اقتباس:
كل الشكر و التحية |
للاسف هذا هو حال الانتخابات في مغربنا المغلوب على امره
اعرف مدير مدرسة ابتدائية سخر نفسة و جميع افراد اسرته لنصرة احد الاحزاب مقابل....................!!!!!!!!!!!!! و بين عشية و ضحاها انقلب على حزبه وانضم الى آخر فاذا به يجري كالمهووس بين الدواوير المحاطة بمدرسته لجمع الاصوات او داكشي لي شدو من الحزب الاول شدو من التاني .......الاستهزاء و التجاهل ...... اين الفيقان و اين العيقان يا اخي مهيدو موضوع قيم يا نور الدين و اتمنى ان نحظى بقراءة آراء اكثر ما يمكن من الدفاتريين جزاك الله خيرا يا نور القلم |
هذا هو حال المغرب يا أخي لكن دوام الحال من المحال
|
اقتباس:
سعدت لمرورك |
اقتباس:
شكرا على مرورك الطيب |
شكرا أخي على الموضوع المتميز وهذا هو حال المترشحين في بلادنا يعتقدون المواطنين دوابا يجرون بهم وفوقهم هنا وهناك ويرغمونهم على التصويت لهذا اللص المرتشي اوذاك...فلا حول ولا قوة وإلا بالله
|
لك الشكر والتقدير أختي لبنى على مرورك الذي وشح موضوعي برأيك الوازن.........
|
اقتباس:
|
اقتباس:
لكن راديو الشارع وعارفوه وفاهموه يروجون هذه الأيام ان هناك صفقة تمت بين المخزن وبين أحد الرؤساء *الفاسيين *السابقين ....والمشهود لهم بالولاء والدهاء وبأشياء كثيرة أخرى.... مما يظهر أن مدينة العلم والعرفان واهلعاصمة العلم غير مسؤولين عمن ستؤول إليه العمودية والتسيير مادام اكثر من 85 بالمئة منهم لم يكلف نفسه عناء التوجه لصناديق الانتخاب... |
اقتباس:
|
لا فض فوك اخي الجيلالي.
كتبت فأبدعت وأعطيت تحليلا صائبا لما يقع في الساحة. |
اقتباس:
|
اقتباس:
|
أخي نوردين ... سيسعدني كثيرا إن شربت معك كأس شاي من أجل الجيلالي
كتبت و أبدعت حياااك الله |
اقتباس:
|
بداية أشكر الأخ نور الدين على موضوعه الساخر الذي يلامس الواقع المرير بأسلوب رائع قل نظيره. إن العزوف والمقاطعة التي عرفها المغرب، خلال الانتخابات التشريعية 2007، فهي لخير دليل على موقف أغلبية المغاربة من المشهد السياسي المغربي المهترء. وإن نسبة الأصوات المعبر عنها ، التي لم تتجاوز 30 في المئة، لا تعكس بالضرورة قناعة جل المصوتين ببرامج الأحزاب التي منحوها أصواتهم، وتقتهم في شعاراتهم المنادية بالتغيير ومحاربة الفساد وحل المشاكل الاجتماعية ودعم المسلسل الديموقراطي، ولكن إنما هي أصوات تم شراؤها من أصحاب النفوذ والمال الذين حصلوا بدون أدنى جهد على تزكيات الأحزاب التي راهنت عليهم للحصول على كراسي تخول لهم المشاركة في تقسيم الكعكة. إن هذه المشاركة الضعيفة جدا لا تعني أن المغاربة غير مهتمون بالسياسة بل بالعكس تماما فهي تدل بشكل قاطع بأنهم يهتمون بها اهتماما شديدا، ويمارسونها بالشكل المناسب وهي إشارة قوية تطالب بتغيير الوضع الراهن.
أما ما يخص الانتخابات الجماعية، فإني أتوقع أن نسبة المشاركة ستكون مهمة وخاصة في المجال القروي الذي يشكل أكثر من 50 في المئة من حيث عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية، وهذا غير راجع بالطبع إلى أن سكان العالم القروي مهتمون بالشأن المحلي، و برامج الأحزاب المتعلقة بتسيير الجماعات، ويتوفرون على الحد الأدنى من الثقافة السياسية التي تؤهلهم إلى إدراك أن المسؤول الأول عن التنمية في منطقتهم هي الجماعة، ولكن مع الأسف نسبة المشاركة سترتفع لأنهم يعرفون عن قرب مرشحيهم وتربطهم بهم علاقات متعددة، عائلية ومادية وصراعات ومنافسات ضيقة بعيدة كل البعد عن الصالح العام... |
بارك الله فيك
نتمنى من الجيلالي زيارة مدن الشمال ليرى الانتخابات بطعم اخر |
شكرا أخي حميد بوعدي على مداخلتك النيرة ورأيك السديد...
|
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ماذا عساني اقول ..استاذنا الفاضل نور الدين ..امام هذا السيل المتدفق من الصور الرائعة ...وهاته اللوحات التي تنسجون خيوطها رفقة الجيلالي...وسط دروب لفتها الظلمة الحالكة... ماذا عساني اقول ..بعد هذا التشريح لادق تفاصيل حياتنا اليومية الحبلى بالرزايا...لا يثتثني شاردة ولا واردة..باسلوب سهل ممتنع... ينساب سيلا جارفا يذهب بالالباب للغوص في يم الجيلالي ...بلمسة مرحة رغم ما يختلج صدر "الجيلالي"من آلام وآمال..تحرك الصخر الصلد... وتتوالى المشاهد ..للنفس الانسانية بتجلياتها واحاسيسها المتضاربة والمتناقضة...يأتي "الجيلالي"فيها ومن خلالها..ليكشف القناع عن ****يز في مسرح الانعام...يجردها من زيف المادة ..لتغدو نسخا مسخا ..أقرب الى البهيمية منها للآدمية... نعيش التيه الجيلاليَ في براثين الظلام..حاملا لواء النور..وبيمناه قنديله الذي لايكاد يضيء على نفسه..باحثا عن ملاذ آمن.. ولسان حالنا يقول: لك الله يا "الجيلالي"...!! لك الله ياوطنا يحضن الجيلالي ..الحر ..الأصيل..بآلامه وآماله..!! أتدري اخي نور الدين اشد شيء كنت مغبونا فيه داخل هذا الصرح الغالي.."الحضرة الجيلالية".. ...بعد ان نصبت خيامها ...وسبحت في الاعالي راياتها...وغرق كل وافد اليها في "حضرتها"...كنت آخر الوافدين...اخيرا ادركتها...وبشغف ونهم اطالع صورها الواقعية الرائعة... لن ننساك يا الجيلالي ...ستظل شامخا في دواخلنا ..لانك الضمير الحاضر والمُغيب عنوة اخي نور الدين نحن ممتنون لكل ما يقدمه قلمكم السخي .. والنهج الذي ما فتئتم ترسمون معالمه رفقة"الجيلالي"...دليل على طهر سريرتكم ...ونبل اخلاقكم ... وفقكم الله اخي الفاضل لما يحبه ويرضاه تحياتي..أخوكم..أبوعطاء .. |
وصف دقيق للواقع ..مزيدا من الالتصاق بهموم الشعب .. نصيحتي ،اختر الأسلوب الراقي المهذب لتكسب أكبر عدد من القراء..لك من الله التوفيق |
| الساعة الآن 19:59 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها