![]() |
ليتني....
لـــيــتــنــي ...
ما إن غادرت زقاق حيي المتواضع ( و ) الذي يحضى بشهرة تفوق شهرة ساكنة أحياء نيويورك السود ، حتى مرت بمحاذاتي سيارة فخمة ، رفعت بإطار عجلاتها بركة من ماء الوادي الحار أوقعتها بكل دقة فوق رأسي مباشرة ... و تذكرت بحزن إصابة كل الجيران بإسهال حاد ... احتـضنت محـفظتي التـي اعتـدت تأبطـها غـير مبال بكـل هـلع و خوف ، فبـداخلها تصطف جدادات حـياتي و يتزاحم ملف وثائقي التربوية و الإدارية و مذكرتي اليومية ... رأس مال وظيفتي كان محفوظا بداخلها ، أدلة براءتي من أي اتهام قد يوجهه إلى المفتش ، تستقر بين جيوبها الممزقة ... توقفت السيارة الحكومية ، و نزل منها سائق أشد أناقة من آخر مفتش زارني ، هرول مسرعا نحو باب السيارة الخلفي فاتحا إياه لشخص أقحم قسرا سيجارة كوبية سميكة بين شفتيه الغليضتين ... تأملتـه جيدا و استوقفتني " توحيمة " شبيهة بقطعة فحم خشبي تحتل نـصف خـده الأيـسر ... عادت بي الذاكرة إلى عشرين سنة مضت ، و تذكرته ، إنه هـو " الجـيلالي " تلميـذي سابقـا ووزيـر التربيـة الوطنـية حاليا ... و تذكرت معه أسوأ مراحل مسيرتي المهنية ... الكل كان يناديني رافعا إصبعه : " أساد ! أساد ..." ما عداه ، كان يستفزني و يثير سخطي و غضبي عندما يناديني دون أن يرفع أصبعه بـ " معلم ... معلم " و لم أكن أجرؤ على معارضته لأنه لا يقول إلا الحقيقة ... أذكر أنني نهرته يوما بدعوى عدم إلمامه بمبادئ القراءة ، أطلت في توبيخه فقاطعني بلهجة مـستصغرة : " أشـوف السـي المـعلم ، راحـنا ولاد لغـة الـضاد و الفـرونـسي و الديكطي و اللكـتور ...و زيـدون القراية راها رغـبة و صنعة ... و خصها وقتها ... و خصها ناسها ... " و أذكر أنني سألته يوما عن اسم مؤلف كتاب " مدرسة المستقبل " و كنت قد طالبته بتحرير تلخيص لمحتواه ، إلا أنه امتنع عن الإجابة بدعوى رفضه تلخيص شيء لم يقتنع به فبالأحرى تذكر اسم المؤلف ، وعلل موقفه ذلك كون الكتاب يحتاج إلى نقد و مصادرة طبع ، لا إلى تلخيص أفكاره الهدامة و اجترار مضامينه الفارغة ... كان دائم الانهماك في الشعر و الكتابة و الرسم و النحت على خشب طاولة جلوسه ، وكنت أرمقه بنظرة قاتلة و مقت واضح متجنبا دائما عدم عقابه ... كنت أشعـر بشخصيتي الضعيفة تـتلاشى أمامه ، فعنـدما يسترسـل في التعبـير عـن رأيـه بخـصوص قواعـد و إشارات المرور يثـيـر إشكاليـة مرض الدالتونية" عـمـاء الألوان " عنـد بعـض الأطـفال ، و يشـير إلى تعـطل بعـض أعـمـدة و إشـارات المـرور، و اختـفاء آثـار صـباغة ممـرات الراجلـين ، و غـياب رجال المرور عن بعض نقط ملـتقيات الطرق وتغاضيهم عن الخروقات مقابل إيتاوات ... فيحلق عاليا ليكسر جناحي ، و يتكلم كثيرا متحمسا مع طرحه موظفا يديه بكل تنسيق و إحكام ليصيبني بالبكم و الشلل.... أصبحت أطالع توحيمته في الصفحات الأولى لكبريات الجرائد ، و مقدمات النشرات الإخبارية ، و منصات المناظرات الوطنية . و كنت كلما رأيت صورته صرخت في وجه الجالسين و الحاضرين معي مشيرا إليه بسبابتي : " الجيلالي ... قريتو ... قرا عندي ... كان تلميذي ... كنت أستاذو ...بغيت نكول معلمو..." أذكر أيضا أنني توجهت إليه يوما بالسؤال قائلا : " الجيلالي ما حاصل ضرب سبعة في ثمانية " فكن جوابه : " ليس الحاصل ما يهم يا معلمي ... المهم هو ما جدوى هذا الحاصل و ما قيمة المحصول ؟ ما أهمية العاملين في عصر العولمة و من الذي سمح لنا بضربها مع بعض ؟ إنه مشكل التضارب يا معلمي . مشكل العرب و إشكالية كل المعامـلات ... أعفـنـي معلمـي مـن هـذا الـسـؤال المـحرج ، فـقــد قــررت أن أدع الأرقـام فـي حالـها و ألا أزعـجها لا ضـربا و لا جمعا و لا طرحا ... اعفني جزاك الله خيرا من هذا السؤال ... " تقدم السائق ليفتح باب السيارة من جديد لسيده بعدما تفقد هيكلها اللامع المصفح ، و مسح آثارا كريهة الرائحة أصابت جزءا من مقدمتها ... و ابتعدت السيارة في هدوء ... تمنيت أن يلتفت ناحيتي ، و أن يتذكر معلمه القديم ، تمنيت أن يسـتحضر سنوات طـفولته و يراعي حسن تربيتي و تعليمي له ... لا أريد منه ترقية ، و لا انتقالا ، و لن أستعطفه ليشغل أحد أبنائي الثلاث المجازين المعطلين ، أو يسدد عني فاتورات ثـلاثة أشهـر من الكـراء و المـاء و الكهرباء ... أريده فقط أن يعترف بأفضالي في صنع مستقبله ، لقد أسهمت أيما إسهام في قولبته على شكل نائب برلماني ، و فتحت له بذلك أبواب الحكومة على مصراعيها . أقولها و أكررها أنا من صنع هذا الوزير و رسم له معالم مستقبله ... لقد وفرت له كل أجواء الدراسة المتحررة المتسيبة ، و قربته بذلك من أجواء البرلمان ... كنت أترك له حرية التدخل و النقد و الاحتجاج و الانسحاب و الإسهاب و الإطناب و التصفيق و التشيير بالأيادي و تلويك الكلمات و ارتجال الأجوبة و التعقيبات و النوم و ... لكنه تجاهلني و لم يعرني أدنى اهتمام ... كان بإمكاني أن أتركه سجين أفكاره و أحلامه و مبادئه ... كانت لدي المقدرة على كبت و إخماد طاقته الزائدة و شل رخاوة لسانه و مطاطية أصابعه ؛ فأقتل فيه تلك الروح البرلمانية الفتية ، و تلك الشخصية التي خولت له النجاح في الانتخابات ... أعترف بكل صدق أنني ندمت أشد الندم على عدم تعويده على انعراجات عود الرمان الكفيل بإفقاده القدرة على الثرثرة و على التصفيق إلى الأبد ... و كم أتقطع حسرة عندما أسمع المهتـمين يتحدثـون عـن " معادلة الجـيلالي التربويـة " و يتنـاولونها بـالدرس و التحـليل . معادلـة استـمدها مـن تـجربتي ،و دونهـا خـلال لحظات تأففي و سردي لثغرات و أوجاع تعليمنا ، ثم نسبها لنفسه و نال براءتها و زين بها مطابع إعلاناته الانتخابية... انتفـضت ككلب مبتـل مقهـور لأتخلـص من شـوائب مخلفـات أبنائي و جيراني ... تـفقدت محتويات محفظتي و تفحصت وثائقي ورقة ورقة لأتوقف فجأة و بين يدي مسودة معادلتي ... أخرجتها بكل حذر ... تأملتها و تهجيتها بغبن المغتصبات : برامج ومناهج عقيمة+ نظام المعلم الوحيد × ظاهرة الأقسام متعددة المستويات = تعليم مشلول – تربية صالحة ) ( غياب الرغبة في التعلم + انعدام حوافز للمعلم ) أرجعت المسودة لمكانها ، أتمت طريقي نحو المدرسة و أنا أعاتب نفسي " ليتني عاقبته يوما ... ليتني صفعته ... ليتني طردته ... ليتني ... ليتني ..." |
و ليتني كنت واقفة في حضرتك لأحييك تحية الملوك على مستواك الرفيع و جملك اللطيفة على قلوبنا و اللاسعة للمعنيين بالكلام في آن واحد.. لو أن كل وزير و صاحب منصب تدكر أن المعلم من علمه أبجدية الحياة و الدراسة و أن الخباز من أشبع جوعه و الاسكافي من أصلح بلغته و الكهربائي و البلومبي و .... لو أنه تدكر أن هؤلاء هم صنعوه و هم وفروا له الظروف بطريقة أو بأخرى ليصل الى ما وصل اليه لما كان كل هدا التكبر و العجرفة ، أظن أن هؤلاء الأشخاص أول ما وصلوا لمناصبهم نظروا بعجرفة و هزوا مناخرهم للسماء و هما يزلقوا ، طاحوا على قفاهم و فقدوا الداكرة مساكن.. الله اشافيهم من أمراضهم.. أحييك أخي نور الدين و أشد على يديك بحرارة.. rs5rs5rs5 |
هل كان اسمها ليتني عندما طرحتها في الشاملة سابقا؟؟؟؟؟
و ارجو منك يا اخي ان لا تهتم بالرد على التعليقات المستهزئة لان منزلهافي منتدانا انما يقول :هذا هو مستواي و هذه هي ثقافتي و يجب ان نرقى بمستوانا وذلك بعدم الرد نهائيا و التجاهل تماما وعلى الاخوة المشرفبن التدخل ان ارادا انه رايي و الله اعلم |
كثير هم الذين يتجاهلون من لهم الفضل عليهم ، وعلى ماهم فيه من نعم ،ولا أريد أن أجتر نفس رد الأختhanane81 لأنه يعبر أحسن تعبير عن هذا التجاهل.
تحياتي أخي الكريم نور الدين |
اخي نور الدين انت فعلا فارس الكلمة ....بارك الله فيك ومبروك للجيلالي دخوله قبة البرلمان
|
اقتباس:
وبخصوص الجيلالي فاطمئني إذ أنه لن يعمر طويلا تحت قبة البرلمان تحياتي |
اقتباس:
لا أعرف أختي ان كان قصدك تعليقي، خفت أن أظلمك لدا ارتأيت أن أتبين منك شخصيا. المهم : لست ممن يشنون حربا باردة أو ينزلون لمستوى <<ضرب المعاني>> لأني بكل بساطة صريحة جدا. أما فيما يخص الأخ نور الدين فالله تعالى أعلم بمدى احترامي له و لقلمه، و هو يعلم دلك تمام العلم و بامكانه رد المظلمة عني أثناء غيابي طيلة الأسبوع ببب بعد مقر عملي. كما بامكانك الرجوع لتعليقاتي الأخرى ربما تستشعرين و لو قليلا من داك الاكبار و الاجلال الدي أكنه له. تحياتي لك و للجميع. |
اقتباس:
واللهم اجعلنا ممن لا يجحدون النعو و ممن لا يعضون الأيادي التي أحسنت إليهم.. |
اقتباس:
وتأكدي أن الردود لا تقلقني بقدر ما يقلقني أن صاحبها مؤتمن على فلذات أكباد مواطني هذا الوطن... شكرا على المرور الكريم |
اقتباس:
شكرا على اهتمامك |
اقتباس:
والله انك تستحق أكثر منها، على الأقل من وحهة نظري rs5. اغرمت حقا بكتاباتك، و سأشتاق لها في غيابي لبقية الأسبوع، لكن يكفيني أني أعلم تمام العلم أنه لدى رجوعي بحول الله سأجد من ابداعاتك ما يعوضني عن حرماني منها هده الأيام. حياك الله و في أمان الرحمان الرحيم. rs5rs5rs5 |
اقتباس:
أبدا لم تكوني انت المعنية كانت تقصد أحد المبدعين الذين أتهموني أنني مهزوز ومعقد و انني أعتمد تقنية couper coller لتنزيل مواضيعي المقرصنة .... شكرا و أتمنى أن أكون قد نبت عن الاخت إيمانة |
اقتباس:
لكما معا تحياتي الخالصة |
و لكما مني تحية أخوية صادقة...
|
أمالك مع الجيلالي ألسي نور الدين ؟ حطيت عليه تلميذ أمعلم أوووزير ؟ هاهاها....
أخي نور الدين نص جيد ..مثير ..مشوق ..والاسلوب دايزو الكلام طبعا كل الكبار كانوا ذات يوم فراخا تحت أجنحتنا ..إننا أشبه ما نكون بالدجاجات الحاضنة ، نفرخ ونفرخ ..ولا أحد من هؤلاء - على حد علمي إلا حالة واحدة - تذكر معلميه وأساتذته ولو بالسؤال وحلاوة اللسان أراه العاطي الله . الحالة الوحيدة التي ذكرت ، هي أن أحد المعلمين تسلح بصورة ، مجرد صورة مدرسية كانت تجمعه مع أحد أصدقاء الطفولة ، لكنه نجح في الحياة وترقى حتى صار عاملا على نفس الاقليم ، لما دخل عليه المعلم وذكره بأيام المدرسة ..وبسط الصورة كشاهد من الشهود الاقوياء ، رحب به ايما ترحيب .بعد ذلك ساعده بأن عينه خليفة للقائد ، ربما صار قائدا الان وربما أكثر . أعود الى قصتك لأقول لك بأن لي ملاحظة واحدة فقط ، قولك أتمت طريقي ، الصواب أن تقول أتممت طريقي ، والافضل لو قلت تابعت طريقي ، لان اتمام الشيء يعني الانتهاء منه ، فيما أنت لاتزال تسير يا صاحب التوحيمة . على ذكر الوزير ، أخبرك مسبقا ان لي قصة حول هذا الشخص ، وهي من جديد قصصي ، سأنشرها عما قريب تحياتي أخي |
اقتباس:
بخصوص الجيلالي كنت قد قررت منذ أيام الباكالوريا أن أدون سيرته في قالب قصصي وبحوزتي حوالي ستين قصة تؤرخ لمسيرة حياته منذ كان جنينا إلى أن أقتله في إحدى قصصي... شكرا على مداخلاتك القيمو وعلى الرسالة الخاصة تحياتي أخي زايد زاد الله في إبداعك وولدك وصحتك ومالك.. |
بارك الله فيك على القصة الواقعية
|
اقتباس:
تحياتي |
شكرا جزيلا لكم اخي نورالدين على امتاعك لنا بهذه القصة الرائعة المميزة ومعذرة لأنني آخر من يعلم بوجود أديب ومبدع متميز وسط عائلة دفاتر.. وفقكم الله وأعانكم وسدد خطاكم. |
لا أعرف اين كانت هذه التحفة النورالدينية....والله قد استوحشناك يا اخي فمد توليت الاشراف ...لم نعد نراك الا لماما..........حاول ان تستفقد اخوانك في هذا الدفتر........ شكرا لك أخي نور الدين شكردة على قصتك المتميزة شكلا ومضمونا....... تحياتي ومودتي............ |
الفاضل الفنان أستأنس بنصوصك العميقة البيان... لاأجاملك ولا أحابيك بل أشعر أنني لا أفيك حقك من المدح لموهبتك التي راقتني كثيرا.. تحياتي واحترامي أخي" نور الدين" أبو المعاني |
اقتباس:
d8sd8sd8s ولك كل التقدير والشكر على توشيحك متصفحي بعباراتك الجميلة.. |
اقتباس:
|
[quote=أبو المعاني;404505]
الفاضل الفنان أستأنس بنصوصك العميقة البيان... [/quoلاأجاملك ولا أحابيك بل أشعر أنني لا أفيك حقك من المدح لموهبتك التي راقتني كثيرا.. تحياتي واحترامي أخي" نور الدين" أبو المعاني عزيزي أحمد والله إن لمرورك لوقع خاص وآ ثر خاص ولغة خاصة... يسعدني إطراؤك وتشجيعك مبلغ السعادة... وتأكد أن الإعجاب والتقدير متبادل.... بل إنني أفوتك بحبتين في تقديري لإبداعك إيها المبدع المتعدد... لك الشكر والتقدير |
تحية الى الاخ نور الدين الذي اتحفنا بهذا النص الجميل
و ارجو من الجيلالي ان يلتفت الى الشخص الذي كان له الفضل في وصوله الى منصبه.استاذ او معلم كيفما كان اسمه المهم ما تحمله الكلمة من شرف. |
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أخي الكريم نور الدين، لعل هذا النص يوحي لنا بسيرة ذاتية... إلا أنني لا أوافقك الرأي حين تنتهي بالندم والحسرة... لأنك تخلف في النفوس حزنا... بالنسبة لعبارة "عماء العيون" من الأفضل أن تستعمل المصطلح المعمول به: " دالتون ": ونعبر بالإنسان أو فلان، "دالتوني" وهو مصطلح فرنسي: Dalton ، مرض عدم تمييز الألوان.. والإنسان المصاب بهذا المرض لا يقود الطائرة... مودتي وتقديري. |
أخي نورالدين
حين قرأت جيلاليتك هاته ندمت .... لأنني ... لم أقرأها قبل الآن ! ببساطة شديدة :إنها رائعة ..جميل فيك ذاك التشعب للإمساك بخيوط مختلف المشاكل الاجتماعية والسياسية في قالب نعتقد بأنه لايسعها كلها ،فيخيب ظننا ! لك الشكر حتى ترضى ولعلك ترضى ! |
اقتباس:
سعدت بمرورك وبغطرائك وملاحظاتك المشجعة...لك كل التقدير والتنويه والشكر وبلا هوادة... |
اقتباس:
|
اقتباس:
|
تشكر اخي مبدع الجيلاليات ... أمتعتني القصة ... و كما عهدت في القصص التي قرأت لك لحد الآن طغيان أسلوب الأدب الهزلي على أدبياتك ... و هذا الباب لا يلجه إلا المتمكنين ... أخي قصتك ذكرتني برواية اللجنة لصنع الله ابراهيم و المتشائل لإميل حبيبي
لك حبي و مودتي و إلى قصة أخرى إن شاء الله و بالمناسبة لا زلت لم أقرأ جميع إبدعاتك في المنتدى |
شكرا جزيلا أخي
|
اقتباس:
|
اقتباس:
لك التقدير اخي ابو حسام وراني فرحان بتواجدك معنا ...أسيدي الله يحفظك وخلاص... |
ااخي نور اعجبت بنصك لدرجة لا تصدق ..فالجيلالي شخصيتك الجميلة استطاعت من خلال هذا النص ان تمرر خطابا استفزازيا يكشف عن واقع لا يمكن الا تقبله والايمان بانه حقيقة كابسة على الصدور ..اخي العزيز قصتك اعتمدت اسلوبا يصب في خانة السهل الممتنع وتميزت بتوظيفك لادوات السرد بحرفية...شكرا نور ودمت بخير
|
النص لا يحتاج إطراء و لا مجاملة لأنه نص قوي بنفسه ينتقل فيه السرد من الحاضر إلى الماضي و يعود ثانية إلى الحاضر في شكل منطقي و مترابط وسلس يخدم فكرة النص, لغة قوية متماسكة في جميع لحظات النص و تعابير بليغة تأدي المعنى المطلوب.
المعلم هذا الجندي المجهول الذي يقف وراء صناعة الشعوب, إنه مخرج الطاقة و القدرة من القوة إلى الفعل إنه مهد الحضارة و قاطرة التنمية و الرقي, إنه صمام الأمان, و لو أعطيت للمعلم المكانة التي يستحق ما وصلنا إلى ماوصلنا إليه ولولا ذلك ما قال الذين قالوا كاد المعلم أن يكون رسولا. و تجربة السارد هنا تذكرني بمعلم الأجيال أحمد بوكماخ صاحب الفصحى و اقرأ هذان الكتابان الذين خرجا الأفواج و الأفواج من كوادر الدولة و موظفيها فمعظمهم يدين بالفضل لهذا العملاق الذي خرج بتقاعد لا يتجاوز 700درهم و لا من سال عنه في بيته الكبير الغاص بالكتب بطنجة عرفانا بالجميل. أخي نور الدين نص قوي و متوهج في مختلف لحظاته مما مكن النص من النجاح في تبليغ الرسالة المنشودة. لك مني فائق التقدير الحسين نوحي |
اقتباس:
صدقني أنني لست من جيل الراحل بوكماخ غير انني أحمد الله أنني وجدت كتبه بالمنزل وكنت أسعد بتصفحها وقراءتها.... أوافقك اخي الحسين على رأيك في رجل التعليم ولا زلت أستغرب كيف لم تقرر حكومتنا بعد الرهان عليه للسمو والرقي بناشئتنا وبلدنا.....إنه حجر الزاوية ورافعة هذا البلد الذي يعمل مخططوه كل ما في وسعهم لإزاحته من مخططاتهم ومشاريعهم... لك الشكر والتقدير أستودعك وعطر ردك لا يزال يزكم انفي وغروري ... |
اقتباس:
لك الشكر والتقدير وشكرا لشهادتك التي سأظل معتزا بها... |
ها انا ذي عند وعدي بالرد على قصصك وبدأت بهذه القصة الجميلة كفاتحة شهية ..
أولا وقبل كل شئ ..انوه بروحك المرحة التي انعكس طيفها على القصة كلها مما زادها جمالية وروعة.. طبعا وحتى يكون الأمر بينا فلست قصاصة ماهرة مثلك..ويالتالي لا أمتلك حس النقدالفني لكاتب من حجمك . ولكني سأقدم رايي فقط ..مبنيا على احساسي بالكلمة الجميلة وبالمعنى الراقي ... احتـضنت محـفظتي التـي اعتـدت تأبطـها غـير مبال بكـل هـلع و خوف لو كنت مكانك .لوضعتها بيني وبين ما رش عليك من ماء البركة ههههههههه..فهي إن لم تفد في خلق جيلالي يراعي ابناء الشعب ..فهي ستنفع في رد شره عليك على الاقل هههههههههه أما عن طريقة تعاملك مع الجيلالي في الفصل فمن احسن الطرائق ..ومن مثلك معلم تخرج من بين يديه من يشغل منصبااااااااااواشمن منصب هههه قصتك اخي جيدة جدا ولك كل الشكر |
اقتباس:
كما أنني سعدت كثيرا بقراءتك وبملاحظاتك الوجيهة والتقاطك الذكي لمواقف قصدتها في ليتني... تاكدي أنني لن احملك ما لا تطيقين وأنك قد اوفيت بوعدك وأنني أعتبر شكي الأول ساقطا وأعتذر عن سوء نيتي حتى ولو كنت مازحا في ردي...ما أود قوله أنك غير ملزمة بالقراءة إذا كانت القراءة تسبب لك مجهودا أو مسؤولية إضافية أما إن كنت من هواة القراءة فاقرئي لكل الدفاتريين حتى لا يعطيني محضار و تيجاني وأبو المعاني الصفرا ثم الحمرا ومن بعد يجريو علي من المنتدى... |
| الساعة الآن 22:59 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها