منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   دفاتر المواضيع الإسلامية (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=195)
-   -   كيف تقنع زوجتك بعدم أخذ منزل بالربا (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=27705)

matsad 11-09-2008 00:58

كيف تقنع زوجتك بعدم أخذ منزل بالربا
 
d8sكيف تقنع زوجتك بعدم أخذ منزل بالربا

المرجو إثارة هذا الموضوع للنقاش لتبادل الأراء والتجارب.

bismialah 11-09-2008 10:33

قبل ان تقنع زوجتك يجب ان يكون الانسان مقتنعا مع نفسه ان الربا حرام و لا خير فيها

خلدون أبو إسراء 11-09-2008 16:08

شاهد معها درسا لأحد العلماء دون أن تدري ربما تراجع نفسها

matsad 19-09-2008 19:00

شكرا جزيلا
أين الدفتاريين

amine al oumma 20-09-2008 16:54

بسم الله الرحمن الرحيم،
أن العلماء شبهوا آكل الربا بذلك الذي زنا بأمه في الكعبة، وأن الربا حرب مع الله، ولتنظر إلى أحوال آكلي الربا وما يعيشونه من ضنك وعدم ارتياح.
قل لها أن النبي صلى الله عليه وسلم وعدد من أصحابه وعدد من علماء الأمة على مر الأزمان لم تكن لهم منازل مملوكة.
واللــــــــــــــــــــــــــه المستــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــان

wafae 20-09-2008 22:39

السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته
لكي نقنع شخصا بأمر ما يجب أن نكون نحن أولا جد مقتنعين به, ففاقد الشيء لا يعطيه.
بالنسبة لأي موضوع يتعلق بحرمات الله أظن أن الطريقة الأمثل هي استعراض الحجج و البراهين من القرأن الكريم و السنة النبوية الشريفة.. و التذكير بأن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه.
صحيح أن النفس البشرية تضعف كثيرا أمام لذات الحياة و متطلباتها التي قد نراها ضرورية إلا أن هذه النفس قابلة للتعديل و التصحيح و التوبة..
ذكرها أخي بأن حب الله يعني الإلتزام بأوامره و اجتناب نواهيه, ذكرها بأننا يجب أن نحب الله أكثر من أزواجنا و أولادنا و أنفسنا
فكم من أشياء نعرفها إلا أننا نحتاج لمن يذكرنا بها ..
و لابأس من الذهاب و إياها إلى أحد العلماء و سماع الجواب منه مباشرة ..
وفقنا الله جميعا إلى مافيه خير لنا.

وديع 21-09-2008 00:21

المشكلة ان البعض لا يريد أن يقتنع فبعض الآباء يعتبرون الأمر يدخل في باب الضرورة التي تبيح المحظور و يستدل على هذا بأقوال و فتاوى شاذة لبعض "العلماء"... فيصمون آذانهم عن غير ما يريدون.
نسأل الله أن يهدينا إلى سواء السبيل و يغنينا من فضله و يرزقنا من حيث لا نحتسب.

غريب الأهل و الدار 21-09-2008 02:06

يقولون "الزمان به فساد"... وهم فسدوا وما فسد الزمان

amen 21-09-2008 03:51

موضوع شائك

اطلب من الاخوة اقتراحا بديلا عوض الاغراق في التنظير و "اللغو" الكلامي

اعتذر مسبقا للبعض الذين سوف لن تعجبهم كلمة " اللغو "

dw22 21-09-2008 13:20

ننتظر منك اخي البديل

Ayoub Salah 21-09-2008 15:13

كيف تقنع نفسك بامتلاك سكن بعيدا عن ضوضاء النقاشات الفقهية : فالاسلام دين اليسر
 
http://www.islamonline.net/servlet/S...&ssbinary=true الدكتور يوسف القرضاوي فجرت فتوى العلامة الشيخ يوسف القرضاوي بجواز الاقتراض من البنوك التقليدية للسكن بالنسبة للمغاربة؛ نظرًا لعدم وجود مصارف شرعية بركان الإفتاء الهامد بالمغرب، ورغم أن الفتوى قديمة حيث صدرت من الشيخ قبل ثلاث سنوات تقريبًا فإنها كانت جديدة بالنسبة للمغرب والمغاربة بعد أن أعادت صحف مغربية نشرها.
وصدرت انتقادات اتسمت بالحدة عن شخصيات وجهات مغربية، اعتبرت أنها صاحبة الحق في الإفتاء لأهل المغرب، وأن الفتوى مصادرة لحق العلماء المغاربة، وأنه لا يجوز قياس المغرب على البلاد غير الإسلامية ، والتي كانت موضوع الفتوى الأصيلة التي أصدرها المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث، وأسس عليها فضيلة الشيخ القرضاوي فتواه .
فيما رأى الدكتور أحمد الريسوني أستاذ الفقه والأصول بالجامعات المغربية أن للناس أن تتخير بين فتوى الشيخ القرضاوي، وبين الفتاوى الأخرى، فالمسألة مبناها على الخلاف الفقهي الذي يسع الجميع. كما اعتبر الدكتور عبد الباري الزمزمي عضو رابطة علماء المغرب أن الفتوى سليمة، وهي ليست حكرا على بلد دون بلد، فهي خطاب الله للناس جميعا.
أهمية الفتوى
أدى ارتفاع ثمن العقار في المدن المغربية، خاصة تلك التي تعرف رواجًا اقتصاديًّا يستوعب الطاقات العاملة مثل الدار البيضاء والرباط، إلى ظهور أزمة سكنية عميقة ارتباطًا مع الهجرة القروية إليها؛ إذ يكون المهاجر إلى هذه المدن بين خيارين إما أن لديه مالاً كافيًا لشراء شقة سكنية أو البحث عن وسائل أخرى للكراء أو الشراء. فاستغلت البنوك التقليدية هذه الحاجة الملحّة للمواطن المغربي لتقدم عروضًا مغرية لامتلاك السكن؛ إذ تهيئ وكالات عقارية تنشئ تجزئات سكنية مجهزة، وتعلن عنها عبر وسائل الإعلام الوطنية وبنسب فائدة تتراوح ما بين 8 و14%، وحدها جمعيات الأعمال الاجتماعية لمؤسسة محمد السادس الخاصة بموظفي التعليم وضعت نسبة 4.5% وتقديم قروض تتراوح بين 150 و200 ألف درهم مغربي (15 و20 ألف دولار أمريكي).
ولهذا لاقت فتوى الشيخ القرضاوي قبولاً عند هذه الشريحة الاجتماعية والموظف البسيط، واعتبار نسبة الفائدة القليلة مما يمكن إدخاله في خانة الخدمات الإدارية.
أساس الفتوى عند الشيخ القرضاوي جاء بعد أن ذكر دواعي إصدار المجلس الأوروبي للإفتاء لفتواه التي تجيز للأقليات المسلمة في أوروبا شراء بيوت للسكن عن طريق القروض البنكية، مراعاة للظروف التي يعيشها المسلمون في تلك البلاد، وحاجتهم الماسة إلى السكن في بيت يملكونه. أشار فضيلته إلى أن المجلس أفتى بأغلبية أعضائه على الفتوى وذلك أن العلماء الراسخون قرروا: "أن الحاجة تنزل منزلة الضرورة، خاصة كانت أو عامة. ولا يختلف اثنان أن السكن حاجة من الحاجات الأصلية للإنسان، كما امتن الله تعالى في كتابه بقوله {وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا} [النحل: 80].
ومضى يقول : و قد ذكر الإخوة الذين يعيشون في أوروبا: مزايا كثيرة، لشراء هذه البيوت وتملكها بالإضافة إلى الحاجة إليها.
كما يستأنس هنا بمذهب الحنفية الذي يجيز التعامل بالعقود الفاسدة خارج دار الإسلام، إذا كان فيها منفعة للمسلمين، وكانت برضا غير المسلمين".
ليخلص فضيلته "أن الأساس الذي بنيت عليه الفتوى للأقليات المسلمة في أوروبا، ينطبق على الإخوة في المغرب، ما دامت الأبواب مسدودة أمامهم لامتلاك بيت بطريق غير طريق البنك التقليدي. فيجري عليهم ما يجري على إخوانهم في دار الاغتراب. ولا سيما أني سمعت أن الدولة في المغرب لا تكاد تأخذ فائدة، إلا شيئًا قليلاً، قد يعتبر نوعًا من الخدمة ونفقات الإدارة".
قراءة لقياس الشيخ القرضاوي
http://www.islamonline.net/servlet/S...&ssbinary=true
الدكتور محمد الروكي
أولى ردود الفعل العلمية كانت من الدكتور محمد الروكي، رئيس جمعية خريجي الدراسات الإسلامية العليا، وأحد العلماء المشرفين على تحرير "موسوعة القواعد الفقهية" التي يشرف عليها مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، حيث نشر فتوى بجريدة "التجديد" المغربية يوم الخميس 21 سبتمبر 2006، فصل في عنصرين كبيرين الدلائل العلمية التي لا تجعل الفتوى تنطبق على أهل المغرب، والثاني تقديم بدائل شرعية وواقعية للإشكالية.
وهما أن الشيخ بنى فتواه على قياس بلد المغرب على البلاد غير الإسلامية
وهو قياس غير مسلّم لانتقاض علته من جهة ولأنه قياس مع الفارق من جهة ثانية، فالمغرب جزء من الوطن الإسلامي، وأن جواز المذهب الحنفي مبني على وجود المسلم في غير بلاد الإسلام لتعذر تطبيق الأحكام الشرعية، وهو لا ينطبق على المغرب.
ورأى الدكتور الروكي أنه من المقبول لمن يعيشون في الغرب الأخذ بالرخصة، أما في المغرب، فهناك بدائل يمكن اللجوء إليها، كما أن المجلس الأوروبي للإفتاء لم يُبِح هذا باتفاق، بل هناك من اعترض، فكيف تقبل الفتوى في بلاد إسلامية؟
وإذا كانت الفتوى قد استندت لقاعدة: الحاجة تنزل منزلة الضرورة، فإنها تفريع عن: الضرورات تبيح المحظورات، وإذا كانت الضرورة تقدر بقدرها، فإن الحاجة يجب أن تقدر بقدرها أيضًا، وما يحتاجه الناس هو السكنى وليس التملك، فيحصل بالإيجار، يضاف إلى ذلك أن هذه الفتوى تمثل وجهة نظر فقهية وهي موجهة إلى المستفتي فيها بعينه، مقدرة بحاله، فلا يجوز تعميمها فتصبح تشريعًا.
البدائل الممكنة
ويطرح الدكتور محمد الروكي، البدائل ومن أهمها:
1 - امتلاك المسكن عن طريق الإيجار المنتهي بالتمليك (الليزينك) إذا استوفى شروطه التي يتحقق بها التكييف الشرعي له.
2 - امتلاك المسكن عن طريق البيع إلى أجل، ويوجد في المغرب -على اختلاف مدنه- مقاولون مستعدون للتعامل بهذه الطريقة على الوجه الشرعي مع تسهيلات تتفاوت من بعضهم إلى بعض.
3 - امتلاك المسكن عن طريق الجمعيات التعاونية التي من حقها أن تسلك الأساليب القانونية بعيدًا عما يوقعها في التعامل الربوي.
4 - امتلاك المسكن عن طريق الاستفادة من الصناديق الاجتماعية التي توفرها مؤسسات في القطاع العام والخاص لموظفيها ربحًا لوفرة مردودهم وكثرة مجهودهم، فلا مانع من الاستفادة من هذه الصناديق على وجه الاقتراض غير الربوي إذا توفرت شروطه.
ويرى الدكتور محمد الروكي بمناسبة فتح النقاش حول الفائدة الربوية أن "يُفْتح في المغرب المسلم بنك إسلامي تحل به هذه المشكلات، وتنسد به الثغرات، ويتقوى به الاقتصاد الوطني".
إساءة للتشريع المغربي
http://www.islamonline.net/servlet/S...&ssbinary=true
الدكتور أحمد الخمليشي
الدكتور أحمد الخمليشي، مدير دار الحديث الحسنية بالرباط، استقبل فتوى الشيخ القرضاوي باستغراب، وقال لجريدة الاتحاد الاشتراكي يوم الخميس 21 سبتمبر 2006 أنه: "كان بإمكان الشيخ القرضاوي أن يسمي فتواه "رأيًا شخصيًّا حول القرض بالفائدة، ويبرر هذا الرأي الذي يقول به مع عرض الرأي المقابل ومبرراته كذلك؛ ليترك للمستفتي تحمل مسئوليته في الأخذ بأي من الرأيين؛ لأنه مسئول أمام الله بأن يأخذ بالحكم الذي يقتنع به وليس الاكتفاء بتلقي التحليل والتحريم".
وأنكر الدكتور أحمد الخمليشي، أن يصدر الشيخ فتوى قاطعة ومطلقة، فوصم التشريع المغربي وإن شابه بعض الأشياء التي قد تكون محل خلاف، لكنه تشريع إسلامي لا يمكن أن يقارن بالتشريع الغربي.
كما أصدرت هيئة الإفتاء بالمغرب بيانًا أنكرت فيه على الشيخ القرضاوي فتواه، ورأت أنه كان من الواجب عليه أن يترك الفتوى لأهلها من فقهاء البلد، وألا يشبه المغرب بالبلاد غير الإسلامية، وأن في المغرب أعلام أولى بالفتوى في هذه المسألة منه.
حجة واحتياط
http://www.islamonline.net/servlet/S...&ssbinary=true
الدكتور أحمد الريسوني
الدكتور أحمد الريسوني، أستاذ الفقه وأصوله بجامعة محمد الخامس بالرباط أكد من جانبه بعد الاطلاع على رأي الدكتور يوسف القرضاوي في الموضوع وتعقيب الدكتور محمد الروكي أكد بقول مختزل أن: "من أخذ برأي الشيخ القرضاوي فهو على حجة عند ربه، ومن أخذ برأي الشيخ الروكي فقد احتاط لدينه". وبتواضع العلماء في مناقشة آراء بعضهم البعض فضل عدم الخوض في الموضوع، واكتفى بالقول : "ورأيي لا يضيف شيئًا جديدًا جوهريًّا في الموضوع، وكثرة الخلاف والنقاش لعموم الناس لا يزيدهم إلا بلبلة؛ ولذلك لم أرَ أن أزيد الطين بلة. فمن أخذ برأي الشيخ القرضاوي فهو على حجة عند ربه، ومن أخذ برأي الشيخ الروكي فقد احتاط لدينه".
الفتوى ليست حكرًا على بلد
أما الدكتور عبد الباري الزمزمي عضو رابطة علماء المغرب، فاستغرب ما أثير من ضجة حول فتوى الشيخ القرضاوي، لاستناده إلى واقع الناس الاضطراري، ويرى أن الفتوى صحيحة؛ لأنها تستند إلى قول الله عز وجل: "وقد فصّل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه"، وعلى غرار هذه الآية تقررت في الشريعة الإسلامية القاعدة المعروفة "الضرورات تبيح المحظورات" أي المحرمات.
بل يرى أن الشرع أجاز النطق بالكفر في حالة الاضطرار، وهو أخف وطأة من تعاطي الربا.
واستنكر الشيخ الزمزمي أن يكون الاجتهاد الفقهي محصورًا في بلد المستفتي؛ لأن خطاب الله عام لخلقه، وهذا ما هو معمول به في المغرب، فمن المعلوم أن المغرب يجري فيه العمل بالمذهب المالكي والإمام مالك ليس مغربيًّا، بل هو من المدينة، كما أن علماء المذهب الذين كانوا بعد الإمام مالك عبر قرون الأمة وأجيالها ليسوا كلهم من المغرب، وأقوالهم وآراؤهم وفتاواهم تسري على المغاربة كلهم في هذا العصر.
كما أنكر الشيخ الزمزمي على بيان هيئة الإفتاء أنها خرجت عن مسار مناقشة الفتوى، وجرحت الشيخ بما لا يليق من أهل العلم الذين يختلفون فيما بينهم، وكل فريق يدلي برأيه وأدلته، دون التجريح، بل الأعجب أن الهيئة لم تجب على السؤال وهو متكرر، والناس في أمس الحاجة إليه.
كما أكد أحد علماء المغرب، المشهود بعلمهم في المغرب، فضل عدم ذكر اسمه نظرًا لحساسية الموضوع، "أن الموضوع حرف عن مساره العلمي، وتدخلت فيه أيادٍ أخرى، رغم أن الحقيقة العلمية لا انتماء لها، ولا ترتبط بوطن جغرافي أو اتجاه سياسي". وأضاف: "باستطاعة العلماء المستقلين عن الجهات الرسمية الإدلاء بآرائهم في موضوع الاقتراض الربوي وعدم الانجرار إلى الجدال السياسي الفارغ وتحوير موضوع الفتوى، بخلاق العلماء المنضوين في الهيئات الرسمية".

Ayoub Salah 21-09-2008 15:33



في مقال متميز للباحث المغربي الدكتور يحيي اليحياوي يسعى الباحث الى توضيح الازمة التي أثيرت بلا داعي حول فتوى الشيخ القرضاوي بالمغرب مشيرا الى أن العلامة القرضاوي شيخ جليل اجتهد ولا يصح ان يتم التعامل معه وهو نص المقال الذي نشره الباحث في جريدة التجديد العربي المغربية في تداعيات فتوى يوسف القرضاوي بالمغرب.
لست بالقطع عالم دين ولا من فقهائه أو مؤصليه، أو مؤوليه وفق تطورات الأزمان والعصور (ووفق المذاهب أيضا) حتى يكون بمقدوري، بناء على نقيض ذلك، ولوج هذا المجال، أو تفهم الغاية من هذه الفتوى أو التأكد من الخلفية الناظمة لتلك.
هي قضايا إشكالية كبرى لا يتعرض لها إلا من تضلع في الدين، وهضم فقهه وأصوله واستوعب السياقات التي تصلح لاستنبات الفتوى إياها في الزمن والمكان. هي مجال "خاصة الدين" لا مجال عامته، وأنا هنا من العامة بامتياز.
لكن الذي أوعز لنا بالحديث في هذا الشأن إنما فتوى "عابرة" (أو بدت للبعض كذلك) تفوه بها العلامة يوسف القرضاوي على هامش زيارة قصيرة له بالمغرب صيف هذه السنة، لم يكن لأن يكون لها من تداعيات تذكر (الفتوى أقصد) لولا ردة الفعل الحادة، التي صدرت عن الهيئة العلمية للإفتاء التابعة للمجلس العلمي الأعلى بالمغرب، المكلف والمكفل رسميا بإبداء المشورة الدينية لرئيس الدولة، باعتبار هذا الأخير أميرا للمؤمنين بمنطوق الدستور وتباعا لما "توافق عليه المغاربة" من مئات السنين، يقول البعض.
تقول حيثيات السؤال مادة الفتوى: "بناء على الفتوى التي أصدرتموها بجواز امتلاك السكن بقرض ربوي لفائدة المسلمين المقيمين بديار الغربة، فقد أخذ بعض الشباب في المغرب هذه الفتوى وصاروا يوظفونها في بلدهم بدعوى فتوى الشيخ القرضاوي... ولامتلاك السكن بالمغرب، فالمرء أمام خيارين: إما أن يكون له مال فيقتني سكنا أو يقوم ببنائه، ومن ليس له مال فعليه أن يلجأ إلى البنوك للاقتراض. وقد وضعت الدولة تسهيلات في هذا المجال للحصول على قرض ربوي لامتلاك السكن. والمغرب لا يتوفر على بنوك تعتمد المعاملات الشرعية، لذا يطلب الكثير من الناس بيان حكم الشرع في هذه القضية: هل يجوز في المغرب امتلاك سكن بقرض ربوي؟".
قد يعتبر المرء رد يوسف القرضاوي في حينه عفويا أو عاطفيا أو محكوما بظروف المفتي النفسية أو ظروف سائله، لكن الفتوى التي صدرت وأثارت "الزوبعة" صدرت بعدما عاد الشيخ القرضاوي إلى موطن إقامته، واستنفر علمه وفقهه، وتأكد من أن الذي سيصدر عنه لربما قد يكون من شأنه التأثير على حاضر الملايين وارتهان مستقبلهم بالجملة والتفصيل.
يقول الدكتور القرضاوي في فتواه، بناء على فتوى سابقة من المجلس الأوروبي للإفتاء تجيز للأقليات المسلمة في أوروبا شراء بيوت للسكن عن طريق القروض البنكية، وعلى أساس من قاعدة الضرورات تبيح المحذورات: "...أعتقد أن الأساس الذي بنيت عليه الفتوى للأقليات المسلمة في أوروبا، يبطبق على الإخوة في المغرب مادامت الأبواب مسدودة أمامهم لامتلاك بيت بطريق غير طريق البنك التقليدي، فيجري عليهم ما يجري على إخوانهم في دار الاغتراب، ولا سيما أني سمعت أن الدولة في المغرب لا تكاد تأخذ فائدة إلا شيئا قليلا قد يعتبر نوعا من الخدمة ونفقات الإدارة".
لم يكد مداد الفتوى يجف حتى طلعت علينا الهيئة العلمية للإفتاء بالمغرب ببيان حاد النبرة، لا ينعث الجهة المستهدفة ولا يسميها، لكنه يقصدها، يلمح إليها بالمجاز المفضوح، ويشارف على ذكرها جهارة وبالإسم.
يقول بيان الهيئة، بعد أن ذبجه بالآية الكريمة "يا أيها الذي آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم"، ودعمه بالقول ب"حرص المغاربة على تقاليدهم العلمية، وفي ذلك سر انضوائهم تحت راية الإسلام والتفافهم حول إمارة المؤمنين وإجماعهم على وحدة المذهب والعقيدة والسلوك" (وما سوى ذلك من تمهيدات)، يقول: "...والهيئة العلمية للإفتاء بالمجلس العلمي الأعلى، وهي تستحضر هذه الحقائق تستشعر المخاطر التي ينطوي عليها هذا التدفق الإعلامي الذي فتح الأبواب أمام الفتوى، فأصبح يتولاها كل من هب ودب، سيما وقد صار أمرها بيد متنطعين مغرورين أساء بعضهم استخدام العلم في غير ما ينفع الناس، واتخذه سلما لاعتلاء كرسي الرئاسة والزعامة العلمية، فأعطى لنفسه الحق في إصدار فتاواه لأهل المغرب، ونصب نفسه إماما عليهم، متجاهلا ما للمغرب من مؤسسات علمية وشيوخ أعلام، متخطيا بذلك كل الأعراف والتقاليد التي احتكم إليها العلماء قديما وحديثا".
ويتابع البيان:.. "وأما فتوى من أجاز للمغاربة الاقتراض من البنوك من أجل السكن، فإن هذا المفتي قد تجاوز في فتواه حدود اللياقة، وارتكب أخطاء فادحة علمية وأخلاقية، في مقدمتها التطاول على حق علماء المغرب في إفتاء أهل بلدهم، غير ملتزم بأدب الفتوى الذي درج عليه علماء السلف، لأنهم اشترطوا على المفتي ألا يفتي إلا إذا كان من أهل البلد الذي يعرف أوضاعه وأحواله ويطلع على دقائق أموره. والحال أن هذا المفتي بعيد عن المغرب، جاهل لأحواله وأعرافه وتقاليده، وعلماؤه أدرى به، ومؤسساته العلمية أجدر بالإفتاء في نوازل أهله وقضاياهم. كما أنه اساء إلى المغرب وأهله حين قاس بلدهم ببلاد المهجر".
يبدو لنا أن ثمة أربع ملاحظات أساسية لا بد للمرء أن يخطها على هامش هذه "الواقعة" التي كرست من جديد الفرقة لدرجة القطيعة، بين "علماء المسلمين بالمغرب والمشرق":
* الأولى أن حدة بيان الهيئة لم نر لها من مسوغ موضوعي يذكر، يستدعي التهجم (لدرجة الشتيمة) على عالم دين اجتهد (واجتهد فقط) فاعتبر البعض اجتهاده في موضعه، واعتبره البعض الآخر مجانبا لعين الصواب، وبكل الأحوال فهو اجتهاد غير ملزم لا لهذا الطرف ولا لذاك...كما هي غير ملزمة فتوى المجلس الأوروبي للإفتاء للمسلمين ببلدان المهجر. فمن أراد أخذ بها، ومن لم يرد تركها.
وعلى هذا الأساس، فلا تبدو لنا حقا نبرة الهيئة إلا تعبيرا عن موقف (رسمي بامتياز) مكرس لاحتكار مجال الفتوى وحمايته، تماما كالقلعة المحصنة التي لا يجوز إطلاقا الاقتراب من أسوارها.
قد يتوفر للمرء بعض من الاستعداد للقبول بذلك، لكنه غير مستعد بالمقابل للقبول باحتكارها لكل المجال الديني، وإجبار الناس للاحتكام إليها وهي لم تعبر منذ إنشائها عن هموم واقع الحال.
إذا لم يكن الأمر كذلك، فما السر في اللجوء إلى "علماء من المشرق" للإفتاء في قضايا كان للهيئة، منذ تنصيبها، أن تعتكف عليها وتبث فيها لتخليص المغاربة من أكبر معضلة حياتية يواجهونها... معضلة السكن؟ ما السر في تقاعسها "لحسم الإشكال" حتى يتسنى للإنسان الانصراف إلى تدبير حاله ومآله؟
من هنا لربما أتت مسألة تجنب الهيئة مناقشة جوهر الإشكال (إشكال الاقتراض البنكي بغرض السكن) علميا وشرعيا، واكتفت بالدود عن قلعة لن تفتأ مع مرور الزمن تتهاوى أمام تزايد الفتاوى والمفتين "الخواص"، وعجزها عن تصريف طلب الفتوى القائم في ظل المستجدات.
* الملاحظة وتكمن في أن الرجل حاول أن يجد منفذا شرعيا لمساعدة الناس على حل مشكل يأكل (في حالة الكراء) أكثر من ثلث مداخيلهم. كيف القول من لدن الهيئة، بأن الرجل يتحدث "في غير ما ينفع الناس"؟ ما النافع يا ترى إذا لم يكن بمستطاع المرء ضمان سقف لأبنائه يحتمون به ضد أباطرة البناء ولوبيات العمارات ومستنزفي عرق الفقراء؟
يبدو بهذه النقطة، أن أعضاء الهيئة هم الذين لا يعلمون أحوال البلاد، أو ينظرون إلى هذه الأخيرة من شرفات إقاماتهم الفاخرة ومكاتبهم الأثيرة.
* أما الملاحظة الثالثة فتتمثل في ادعاء الهيئة بأن الرجل يبحث عن رئاسة، أو عن مال أو جاه... أو يتطلع إلى زعامة.
بهذه النقطة أيضا، أزعم أن الرجل لم يعد بحاجة لكل ذلك لأن له منه الشيء الكثير...وهو بكل الأحوال، شيخ بأرذل العمر لم تعد رهاناته الذاتية والشخصية ذات قيمة اعتبارية أو مادية كبرى. وحتى وإن كان للرهانات إياها قيمة تذكر لديه، فهي مشروعة لرجل مكد ومجتهد وصبور. وإلا فما زنة عطاء أعضاء الهيئة بالقياس إلى زنة ما كتبه الرجل أو حققه أو عمد إلى التأسيس له على امتداد أكثر نصف قرن؟
وبالقياس حتى مع هيئات الإفتاء الرسمية، ما زنة هذه الهيئة مع ما تقدمه هيئات مصر ولبنان وما سواهما؟
* الملاحظة الرابعة: إذا كانت الهيئة تتعامل بهذه الحدة التي تشارف التعنيف، مع رجل معتدل، ينشد الوسطية في كتاباته وخطاباته، فما يا ترى سيكون ردها لو نبعت هذه الفتوى من "علماء متشددين، مكفرين"، يحتكمون إلى ظاهر النص ويكفرون من يسلك غير ذلك؟
الأغرب من ذلك، أن بعض أعضاء الهيئة (والمجلس الأعلى أيضا) لا يكفون عن الحديث عن تقريب المذاهب (بين الشيعة والسنة تحديدا) وينادون بحوار الديانات وبالتسامح... بأي عقلية سيقودون الحوار مع مرجعيات متباينة إذا كان من غير الوارد لديهم التسامح مع أبناء مذهبهم ومرجعيتهم؟
إنه لأمر مثير للتقزز... وللشفقة أيضا

amine al oumma 21-09-2008 16:58

جزاكم الله على كل هذه الفوائد،ولا يسعنا القول في المسألة إلا بوجوب الحذر والحيطة، رغم أقوال العلماء سواء من أجازوا أو منعوا،ونسأل الله تعالى أن يكفي الخاصة من عباده من حلال طيب مبارك ويحفظنا جميعا من الشبهات حتى نستبرئ لديننا.

wafae 21-09-2008 22:20

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
في اختلاف العلماء رحمة لنا إلا أنه عند اختيار الرأي الذي سنأخذ به علينا باتباع وصية الرسول الحبيب حينما قال لنا عليه الصلاة والسلام "استفت قلبك" .

almohannad 22-09-2008 06:50

المرجو قراءة الموضوع كاملا

[flash]http://dafa-tir.googlegroups.com/web/zo7al.swf?gda=ewfvLTsAAACSPFvN7uT5TYVwOpniD8jBPZCU 81rwBdjvMrt84AzMGvM3UaqRDIHQfIaNOsfsZo4GRdr3QrylPk w2aRbXD_gF&gsc=1ke0XAsAAAD8nJs0th1OcoSZhq9dunZ8[/flash]



المصدر




كود:

[FLASH]http://dafa-tir.googlegroups.com/web/47.SWF?gda=3Xyt9zgAAACSPFvN7uT5TYVwOpniD8jBQ1wUDtNRgSeNKOu_MONp_o5ON8iMSBat1IQP0fvpzqYaNWB3A2L4HCtTMEZPaE7O&gsc=PNVgSwsAAAAckBlBU2L4bDUn8fNwyZ0T[/FLASH]


الساعة الآن 12:12

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها