منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   دفاتر الأخبار الوطنية والعالمية (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=112)
-   -   انهيار الإمبراطورية الأمريكية (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=31618)

أم المعتصم بالله 15-10-2008 13:08

انهيار الإمبراطورية الأمريكية
 
بســم الله الرحمن الرحيم

أسباب قيام الدول وأسباب هلاكها وانهيارها يتشابه تقريبا في كل زمان ومكان، فقوم (عاد) الذين تجبروا وبطشوا وكانوا القوة العظمى في الأرض حتى قالوا عن أنفسهم: {مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً} [سورة فصلت: 15]، فرد الرب عز وجل عليهم: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً} [سورة فصلت: 15]، ومرت الأيام والسنون فأهلكهم الله جلا وعلا وجعلهم عبرة لغيرهم ولم يبق منهم أحدا.

وقوم (فرعون) الذين طغوا في الأرض واستكبروا وجعلوا أهلها شيعا واستضعفوا الناس وكفروا بدين الله وحاربوا رسله، دعا عليهم موسى عليه السلام، وكان من دعائه أنه قال: {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ} [سورة يونس: 88]، فاستجاب الله للمظلوم واخذ الظالم بعذابه: {وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَونَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّن الثَّمَرَاتِ} [سورة الأعراف: 130] ثم لما تمادوا اغرقهم الرب عز وجل.

وكذلك (ثمود) وقوم (لوط) وأصحاب (الأيكة) وغيرهم وغيرهم الكثير ممن جاءتهم عقوبات إلهية بسبب ظلمهم وطغيانهم وفسادهم {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} [سورة هود: 102].

إن ما يشهده العالم اليوم قد يكون مرحلة تاريخية تعتبر منعطفا خطيرا قد تعصف بأنظمة سياسية قائمة وتغير من ميزان القوى في الأرض خلال السنوات القادمة.

فمن كان يعيش على مأل بقاء (الإمبراطورية الأمريكية) لدهور طويلة فهو يعيش في حلم كاذب، بل هو كابوس مزعج لابد أن يفيق منه، فهذه الإمبراطورية التي بطشت في الأرض ردحا من الزمن، وتجبرت وطغت فلم تترك الضعفاء في فلسطين لعشرات السنين، وأهلكت الحرث والنسل في أفغانستان والعراق وغيرهما، وجثمت على صدور الضعفاء ونهبت الخيرات.

بل أن (الإمبراطورية الأمريكية) قطعت موارد الكثير من الجمعيات الخيرية الإغاثية، وجمدت أموالها وحرمت الملايين من الأيتام والفقراء والمساكين من المساعدات التي تصل اليهم، فيا الله كم من طفل مات جوعا، وكم من ضعيف مات بسبب منع المساعدات والإغاثات، فهل تضيع آنات الثكالى وصياح الجياع وبكاء اليتامى؟!

إن ما يحصل اليوم للإمبراطورية الأمريكية، ومن سار في ركبها بسبب جشعهم وأكلهم الربا أضعافا مضاعفة هو شيء قليل من حرب الله لهم {فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ} [سورة البقرة: 279]، وهذه (التريليونات) التي تبخرت هي حقيقة قول الله جل وعلا: {يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا} [سورة البقرة: 276]، والأموال التي أنفقوها في حروبهم الخاسرة وفي سبيل سيطرتهم على خيرات الدول ومواردها هذه الأموال أخبر الرب عنها: {فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ} [سورة الأنفال: 36].

سأقولها بصوت مرتفع مضى عهد الطغيان الأمريكي، وانتهى عهد (الإمبراطورية الأمريكية)، وهذا ليس حكمي بل حكمهم، فجرائدهم الغربية مليئة بتحليلات تصل لهذه النتيجة، يقول الفيلسوف البريطاني (جون غراي) تعليقا على الأزمة الاقتصادية: "ما نراه اليوم هو تحول تاريخي لا رجعة عنه في موازين القوى العالمية، نتيجته النهائية أن عصر القيادة الأمريكية للعالم قد ولى إلى غير رجعة".

إن عصر هيمنة القطب الواحد في العالم قد انتهى فأي دولة تنهار اقتصاديا فإنه يتبع ذلك انهيار عسكري ثم سياسي، وهناك تقارير كثيرة صدرت هذه الأيام من الأمريكان أنفسهم بل من أعضاء في الحزب الحاكم ومن حزب المحافظين الجدد يعترفون بفشلهم في سياساتهم الداخلية والخارجية، وما (ذكته) انتصاراتهم في حروبهم وإعلان (رئيسهم) إنتهاء الحرب إلا تغطية لفشلهم في معاركهم الأخيرة، وما حرب العراق إلا (دق) في مسامير نعشهم الأخير.

لقد جرب العالم نظاما إشتراكيا مخالفا لدين الله ولفطرة الإنسان فانهار سريعا، ثم جرب نظاما رأسماليا جشعا وها هو الآن ينهار، فمتى سيعي العالم ويعرف الاقتصاديون أن العالم لن يصلحه إلا نظام إلهي وحكم رباني يقوم على الاقتصاد الإسلامي!، {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [سورة المائدة: 50].

أما نحن في الدول الإسلامية أن أصابنا ما أصابهم فلأننا نسير في ركابهم ولأننا وقفنا معهم في مشايع كثيرة، وربطنا مصيرنا بمصيرهم، وربطنا أعناقنا بحبالهم، قال تعالى: {وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً} [سورة الأنفال: 25].

قد تنهار (الإمبراطورية الأمريكية) سريعا وقد يطول الأمر لسنوات فالعلم عند الله وحده، ولكن السؤال المهم ماذا اعددنا للمرحلة القادمة؟! وهل الشعوب الإسلامية متهيئة لما سيأتي؟! وهل لدولنا الإسلامية أي تأثير في صنع الواقع والمستقبل؟!.

قال تعالى: {أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [سورة الروم: 9].


المرجع / طريق الاسلام


















FATIMA 15-10-2008 14:01

شكرا اختى على هذا الموضوع
ان الله يمهل ولا يهمل

بلا_حدود 15-10-2008 14:01

بارك الله فيك على المقال الطيب

صانع الاجيال2 15-10-2008 21:02

http://fsfs.jeeran.com/5.gif

أم المعتصم بالله 04-11-2008 18:57

شكـرا لمروركم ....

زهرة الحياة 15-11-2008 16:42

بارك الله فيك

khalidimrani 15-11-2008 21:56

هلا تفضلت أختي و شرحت لنا أسباب انهيار الامة الإسلامية و تدهورها بعد كان لها صيتا يسمع و يضرب به المثل في زمانه

هل تنطبق هذه الاسباب التي عجلت بانهيار امريكا ( ان كان هناك انهيارا أصلا) على امتنا ؟؟؟ و لك جزيل الشكر

أم المعتصم بالله 17-11-2008 18:36

لست كاتبة الموضوع وكما ترى كتبت المصدر الذي هو طريق الإسلام

ولا أدري لما هدا السؤال أصلا وكــأنك لاترى أسبــاب ضعفها اليوم وتسمع المأساة تلوى الأخرى...
اخي مما أراه _وتراه ايضا_من بعد عن دين والتشبه بالكفار في الملبس وتسريحات الشعر الحيوانية وطريقة الكلام والمشية لدى الشباب ألا ترى أنه سبب كاف لانتكاس أمة المليار ؟هل تنتظر من أحد همه الدنيا ان يدافع عن الامة او حتى يطلع على أوضاعها ؟؟وهدا حتى المدرسة تساهم فيه بدون ذكر المجتمع الذي هو المصدرأساسا بحيث نجد ان الاستاد يستفز التلاميد ويدفعهم بجعل النقطة هي الهدف الرئيسي من الدراسة وليس طلب العلم وتكوين الذات ,,وهدا يعرفه كل منا ,,سابقا يا أخي -وانت تعرف طبعا -كنا هم الشباب شيء آخر كانوا رجلا بكل ماتحمل الكلمة من معنى ...
إن ظلت الشعوب العربية هكدا فليس هنالك أي نصر...الشعب مغلوب على أمره والحكومة جبارة ظالمة ...وفلسطين مثلا تئن وتشكي لأخوتهافي الدين والعروبة ,من سمع أنينها من العرب !!لاأحد.لكن الاجانب الأكثر شجاعة وإنسانية منا نحن للأسف أين نحن من قول النبي صلى الله عليه وسلم "المسلمون كالجسد الواحد...الخ الحديث هل ترى ان هناك نصر بهذاالجهل بقيم الدين عفوا ليس الجهل بها بل عدم المبالاة بها ,,شتان بين شباب الماضي وشباب اليــوم .
الخلاصة
نحن أمة أعزنا الله بالإسلام فإن إبتغينــا العزة بغيره أذلــنا الله هذا سبب هزيمتنا ولن يغير الله مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
____

khalidimrani 17-11-2008 20:38

مازلت اختلف معك اختي

فبعض هده الأسباب تنطبق كدالك على دول كثيرة و مع دالك نجدها متقدمة إلى أقصى الحدود

فالسويد مثلا تعرف حركة غير عادية من الإلحاد فهي أكبر دولة مواطنوها ملحدون و مع دلك ترى بام اعينك مستوى الرقي الإجتماعي التي تعرفه

فعلا المنظومة القيمية التي يستند عليها ديننا الحنيف تبقى عاملا أساسيا في تهديب سلوكات الفرد و تقويم اعوجاجه
لكنها ليست الوحيدة

لدراسة سبل تطوير مجتمعاتنا يقتضي الإنطلاق من عدة مقاربات منها ماهو اجتماعي و اقتصادي و سياسي و ... وكدا الظروف الدولية المحاطة بنا كما لا ننسى كدلك الإنطلاق من مقاربة دينية لكنها الأكيد ليست الوحيدة

و شكرا على تفهمك

lafryhi33 17-11-2008 23:21

تسببت أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة في سقوط مدوي للاقتصاد والبورصات العالمية، وتعرضت العديد من البنوك إلى الإفلاس ولعل أهمها كان بنك "ليمان براذر" رابع أغنى بنك في العالم والذي يعود إنشاءه لعدد من اليهود قبل أكثر من خمسة عقود، ووصل الأمر لحد إعلان صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد الأمريكي يتجه نحو انكماش يمكن أن يُعرض أكبر اقتصاد في العالم إلى ضغوط خلال معظم عام 2009.
وبحسب خبراء تعود جذور تفاقم الأزمة المالية الحالية في أمريكا إلى سياسات تحرير الأنظمة البنكية وخفض معدلات الفائدة، والتي قام بها مجلس الاحتياطي الفيدرالي بقيادة رئيسه السابق ألان جرينسباد بعد تهاوي أسعار أسهم التقنية، وهو الأمر الذي شجع على انخفاض تكاليف الإقراض وساهم بشكل كبير في تكون أزمة العقارات في الولايات المتحدة والتي بدورها تفاقمت لتطيح بالاقتصاد الأمريكي ككل.
وقد حظيت هذه الأزمة باهتمام خاص في الدول العربية والإسلامية، فمنهم من اعتبرها حلقة أخرى من حلقات استخدام أمريكا لهيمنة الدولار وكونه عملة الاحتياط "بدلا من الذهب" من أجل أن يعيش الأمريكي في رفاهية على حساب العالم أجمع بلا استثناء، ومنهم من اعتبرها أزمة حقيقة تنبئ بسقوط مدوي للإمبراطورية الأمريكية، فيما رأى طرف ثالث أن التعاملات الربوية للبنوك والبورصات العالمية هي السبب الأساسي فيما حدث.

مؤامرة مدبرة
ويرى المؤمنون بنظرية المؤامرة أن سبب الأزمة يعود إلى عملية نصب كبيرة يخطط لها اللوبي الصهيوني والمحافظون المتشددون في واشنطن، ويقولون: إن الأموال التي سوف يتم بها شراء الشركات الخاسرة والأصول المتهالكة لن يتم أخذها من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين ولا من صناديق المعاشات، إنما هي مدخرات عربية من الأموال البترولية.
وتسعى الدول الاستعمارية وخاصة الولايات المتحدة، لافتعال أزمات اقتصادية دولية للسيطرة على ما تبقى من هذه الأموال في البنوك الأمريكية والأوروبية عن طريق تجميدها.
ويؤيد هذا الرأي الدكتور مصطفى الفقي، رئيس لجنة الشئون الخارجية بمجلس الشعب المصري، والذي عمل لفترة ليست بالقصيرة في الدبلوماسية المصرية وله باع طويل من العلاقات القوية والجيدة مع الإدارة الأمريكية، ويقول: إن أحداث 11 سبتمبر التي هزت العالم لم يدفع فاتورتها إلا العالم العربي والإسلامي، وهو ما يتكرر اليوم في سبتمبر 2008، ولكن في ظل أطر اقتصادية تنذر بوضع جديد وعالم مختلف.
ويضيف قائلاً: إن نظرية المؤامرة تلوح حول ما يحدث للاقتصاد الأمريكي، والهدف منها احتواء أموال العرب وابتلاع أرصدتهم وخلق مناخ جديد من الابتزاز الاقتصادي بعد الابتزاز السياسي، وتلك هي العقلية الغربية المتفوقة التي تحصد ما يزرعه غيرها، وتستولي على ما ليس من حقها، في ظل شعارات براقة وأفكار مستحدثة ورؤًى خادعة، لذلك -بحسب قوله- فإن الارتباط يبدو واضحًا بين أحداث سبتمبر 2001 وأحداث سبتمبر 2008.

انهيار أمريكي
ويختلف آخرون مع ما قاله الفقي من أن الأزمة حقيقية وأن أمريكا تعيش أحلك عصورها على الإطلاق وارتفاع مستويات البطالة لمعدل خطير، كما أن نظام التأمين الاجتماعي بات غير قادر على تغطية كل طلبات المساعدات المالية للمواطنين، هذا غير أنه بعد الإعصار الأخير الذي ضرب جنوب أمريكا ارتفعت أسعار "البنزين" وقل بصورة كبيرة جدًا، وبالطبع قلت حركة التسوق، وتفشى الركود على حركة البيع، وهي أمور كلها تدور في فلك واحد، ألا وهو انهيار محتمل لأمريكا قريبًا.
أصحاب هذا الرأي ينتقلون إلى التأثير السياسي للأزمة المالية الطاحنة ويقولون: إن العالم بدا وكأنه يتخلى عن واشنطن، فها هي فرنسا حليفة واشنطن، تعيد الاتصال بفنزويلا، عدوة أمريكا اللدود، وأيضًا أعلنت التشيك وقف العمل في الدرع الصاروخي، مما حدا بروسيا لأن تتحرك لتحصل على اتفاقيات جديدة بدول منطقة القوقاز، هذا غير المطامع الصينية في بترول الشرق الأوسط وارتفاع صادراتها لأوروبا والمنطقة العربية، كما بدأت كوريا الشمالية تسرع من خطاها لإعادة تشغيل مفاعلها النووي في مجمع يونج بيون، أما بالنسبة لإيران، فقد فشلت واشنطن في ردعها والضغط عليها لوقف تخصيب اليورانيوم من خلال فرض عقوبات جديدة عليها، حيث تعمدت روسيا إفشال اجتماع للدول الست الكبرى كانت واشنطن تسعى خلاله لإقرار عقوبات جديدة على طهران.. كل هذه أمور تجعل من الحديث عن حقيقة الأزمة أمرًا واقعيًّا، وأنها مجرد أيام ليشهد العالم سقوط الإمبراطورية الأمريكية.

الربا وانهيار البنوك
فريق ثالث يذهب بعيدًا عن التفسيرات الاقتصادية، ويُرجع الأمر إلى سبب ديني بحت، ألا وهو الربا الذي تتعامل به البنوك، ومن ثم البورصات العالمية، وأن الله تعهد بمحاربة المرابين في قوله - تعالى -: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ» [سورة البقرة]، ويعتبر هؤلاء أن التعاملات الاقتصادية بالربا لابد أن يكون لها حد نهائي وفاصل، وهو ما يحدث عندما دارت عجلة الرهن العقاري في أمريكا، وانتقلت إلى باقي التعاملات ومنها إلى خارج الولايات المتحدة لتلحق الأذى بكافة البورصات العالمية التي تهاوت لمستويات متدنية لم تحدث من قبل، مثلما حدث في الاثنين والثلاثاء "الأسودين" السادس والسابع من أكتوبر 2008.
وأشار هؤلاء إلى تصريح لإحدى خبيرات المال في أوروبا وهي سواتي تانيجا، المديرة في "مؤتمر منتدى التمويل الإسلامي"، والتي قالت: إن الأزمة المالية بأمريكا تعطي فرصة ذهبية للاقتصاد الإسلامي المنافي للتعاملات الربوية، وأشارت إلى أن المنتجات المالية الإسلامية تتجنب تمامًا أساليب المضاربات، وهو ما يبحث عنه المستثمرون في الفترة الحالية، خاصة بعد تراجع البورصات العالمية في أعقاب الأزمة الائتمانية الأخيرة، موضحة أن العاملين في القطاع المالي الإسلامي يسهمون في تأكيد الثقة بقوة واستدامة النموذج المالي الإسلامي، حتى أن البعض يلمح إلى أن المنتجات الإسلامية تعتبر ملاذًا آمنًا خلال الأوقات الصعبة التي تشهدها أسواق المال. كما رأى خبير أمريكي آخر هو البروفيسور علي خان، أن الفرصة مواتية لتعضيد التمويل الإسلامي، خاصة أن وول ستريت لاحظت أن الاستثمارات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية حققت نجاحًا أكبر في الأسواق المضطربة.
بين التفسيرات الثلاثة: هل هي "نظرية المؤامرة" أم أنها "أزمة حقيقية" أم يعود السبب لـ"التعاملات الربوية"؟.. لكن يبدو أن كل التفسيرات تصب في مجرى واحد، ألا وهو أن العالم العربي بات يحركه غيره، ولا يحرك هو ساكنًا، وبالتالي فلو كان ما يحدث فرصة ذهبية للاقتصاد الإسلامي، فهل سنستغله ويعود العالم مرة أخرى تحت إمرة المسلمين، أم أن الفرصة سيغتنمها غيرنا كالعادة ونظل فقط مساندين لهم؟

أم المعتصم بالله 28-11-2008 19:51

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة khalidimrani (المشاركة 266592)
مازلت اختلف معك اختي

فبعض هده الأسباب تنطبق كدالك على دول كثيرة و مع دالك نجدها متقدمة إلى أقصى الحدود

فالسويد مثلا تعرف حركة غير عادية من الإلحاد فهي أكبر دولة مواطنوها ملحدون و مع دلك ترى بام اعينك مستوى الرقي الإجتماعي التي تعرفه

فعلا المنظومة القيمية التي يستند عليها ديننا الحنيف تبقى عاملا أساسيا في تهديب سلوكات الفرد و تقويم اعوجاجه
لكنها ليست الوحيدة

لدراسة سبل تطوير مجتمعاتنا يقتضي الإنطلاق من عدة مقاربات منها ماهو اجتماعي و اقتصادي و سياسي و ... وكدا الظروف الدولية المحاطة بنا كما لا ننسى كدلك الإنطلاق من مقاربة دينية لكنها الأكيد ليست الوحيدة

و شكرا على تفهمك

اعــذرني أخي إن تأخرت في الرد فقد أجبتك سابقا لكن لاادري أيــن المشاركة ولما حذفت؟؟؟

انت اخي الفاضل تسمع ن رقــي السويـد وأنــا أسمع العكس من زنا المحارم ..الخ

ديننــا أخي نحتاج اليه سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ليس فقط من جانب واحد انظر الى السلف الصالح كيف كان وانظر الى الحال المخجلة التي نحن فيها اليوم...
الله يحسن الأحوال..

أم المعتصم بالله 28-11-2008 19:52

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة lafryhi33 (المشاركة 267051)
تسببت أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة في سقوط مدوي للاقتصاد والبورصات العالمية، وتعرضت العديد من البنوك إلى الإفلاس ولعل أهمها كان بنك "ليمان براذر" رابع أغنى بنك في العالم والذي يعود إنشاءه لعدد من اليهود قبل أكثر من خمسة عقود، ووصل الأمر لحد إعلان صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد الأمريكي يتجه نحو انكماش يمكن أن يُعرض أكبر اقتصاد في العالم إلى ضغوط خلال معظم عام 2009.
وبحسب خبراء تعود جذور تفاقم الأزمة المالية الحالية في أمريكا إلى سياسات تحرير الأنظمة البنكية وخفض معدلات الفائدة، والتي قام بها مجلس الاحتياطي الفيدرالي بقيادة رئيسه السابق ألان جرينسباد بعد تهاوي أسعار أسهم التقنية، وهو الأمر الذي شجع على انخفاض تكاليف الإقراض وساهم بشكل كبير في تكون أزمة العقارات في الولايات المتحدة والتي بدورها تفاقمت لتطيح بالاقتصاد الأمريكي ككل.
وقد حظيت هذه الأزمة باهتمام خاص في الدول العربية والإسلامية، فمنهم من اعتبرها حلقة أخرى من حلقات استخدام أمريكا لهيمنة الدولار وكونه عملة الاحتياط "بدلا من الذهب" من أجل أن يعيش الأمريكي في رفاهية على حساب العالم أجمع بلا استثناء، ومنهم من اعتبرها أزمة حقيقة تنبئ بسقوط مدوي للإمبراطورية الأمريكية، فيما رأى طرف ثالث أن التعاملات الربوية للبنوك والبورصات العالمية هي السبب الأساسي فيما حدث.

مؤامرة مدبرة
ويرى المؤمنون بنظرية المؤامرة أن سبب الأزمة يعود إلى عملية نصب كبيرة يخطط لها اللوبي الصهيوني والمحافظون المتشددون في واشنطن، ويقولون: إن الأموال التي سوف يتم بها شراء الشركات الخاسرة والأصول المتهالكة لن يتم أخذها من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين ولا من صناديق المعاشات، إنما هي مدخرات عربية من الأموال البترولية.
وتسعى الدول الاستعمارية وخاصة الولايات المتحدة، لافتعال أزمات اقتصادية دولية للسيطرة على ما تبقى من هذه الأموال في البنوك الأمريكية والأوروبية عن طريق تجميدها.
ويؤيد هذا الرأي الدكتور مصطفى الفقي، رئيس لجنة الشئون الخارجية بمجلس الشعب المصري، والذي عمل لفترة ليست بالقصيرة في الدبلوماسية المصرية وله باع طويل من العلاقات القوية والجيدة مع الإدارة الأمريكية، ويقول: إن أحداث 11 سبتمبر التي هزت العالم لم يدفع فاتورتها إلا العالم العربي والإسلامي، وهو ما يتكرر اليوم في سبتمبر 2008، ولكن في ظل أطر اقتصادية تنذر بوضع جديد وعالم مختلف.
ويضيف قائلاً: إن نظرية المؤامرة تلوح حول ما يحدث للاقتصاد الأمريكي، والهدف منها احتواء أموال العرب وابتلاع أرصدتهم وخلق مناخ جديد من الابتزاز الاقتصادي بعد الابتزاز السياسي، وتلك هي العقلية الغربية المتفوقة التي تحصد ما يزرعه غيرها، وتستولي على ما ليس من حقها، في ظل شعارات براقة وأفكار مستحدثة ورؤًى خادعة، لذلك -بحسب قوله- فإن الارتباط يبدو واضحًا بين أحداث سبتمبر 2001 وأحداث سبتمبر 2008.

انهيار أمريكي
ويختلف آخرون مع ما قاله الفقي من أن الأزمة حقيقية وأن أمريكا تعيش أحلك عصورها على الإطلاق وارتفاع مستويات البطالة لمعدل خطير، كما أن نظام التأمين الاجتماعي بات غير قادر على تغطية كل طلبات المساعدات المالية للمواطنين، هذا غير أنه بعد الإعصار الأخير الذي ضرب جنوب أمريكا ارتفعت أسعار "البنزين" وقل بصورة كبيرة جدًا، وبالطبع قلت حركة التسوق، وتفشى الركود على حركة البيع، وهي أمور كلها تدور في فلك واحد، ألا وهو انهيار محتمل لأمريكا قريبًا.
أصحاب هذا الرأي ينتقلون إلى التأثير السياسي للأزمة المالية الطاحنة ويقولون: إن العالم بدا وكأنه يتخلى عن واشنطن، فها هي فرنسا حليفة واشنطن، تعيد الاتصال بفنزويلا، عدوة أمريكا اللدود، وأيضًا أعلنت التشيك وقف العمل في الدرع الصاروخي، مما حدا بروسيا لأن تتحرك لتحصل على اتفاقيات جديدة بدول منطقة القوقاز، هذا غير المطامع الصينية في بترول الشرق الأوسط وارتفاع صادراتها لأوروبا والمنطقة العربية، كما بدأت كوريا الشمالية تسرع من خطاها لإعادة تشغيل مفاعلها النووي في مجمع يونج بيون، أما بالنسبة لإيران، فقد فشلت واشنطن في ردعها والضغط عليها لوقف تخصيب اليورانيوم من خلال فرض عقوبات جديدة عليها، حيث تعمدت روسيا إفشال اجتماع للدول الست الكبرى كانت واشنطن تسعى خلاله لإقرار عقوبات جديدة على طهران.. كل هذه أمور تجعل من الحديث عن حقيقة الأزمة أمرًا واقعيًّا، وأنها مجرد أيام ليشهد العالم سقوط الإمبراطورية الأمريكية.

الربا وانهيار البنوك
فريق ثالث يذهب بعيدًا عن التفسيرات الاقتصادية، ويُرجع الأمر إلى سبب ديني بحت، ألا وهو الربا الذي تتعامل به البنوك، ومن ثم البورصات العالمية، وأن الله تعهد بمحاربة المرابين في قوله - تعالى -: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ» [سورة البقرة]، ويعتبر هؤلاء أن التعاملات الاقتصادية بالربا لابد أن يكون لها حد نهائي وفاصل، وهو ما يحدث عندما دارت عجلة الرهن العقاري في أمريكا، وانتقلت إلى باقي التعاملات ومنها إلى خارج الولايات المتحدة لتلحق الأذى بكافة البورصات العالمية التي تهاوت لمستويات متدنية لم تحدث من قبل، مثلما حدث في الاثنين والثلاثاء "الأسودين" السادس والسابع من أكتوبر 2008.
وأشار هؤلاء إلى تصريح لإحدى خبيرات المال في أوروبا وهي سواتي تانيجا، المديرة في "مؤتمر منتدى التمويل الإسلامي"، والتي قالت: إن الأزمة المالية بأمريكا تعطي فرصة ذهبية للاقتصاد الإسلامي المنافي للتعاملات الربوية، وأشارت إلى أن المنتجات المالية الإسلامية تتجنب تمامًا أساليب المضاربات، وهو ما يبحث عنه المستثمرون في الفترة الحالية، خاصة بعد تراجع البورصات العالمية في أعقاب الأزمة الائتمانية الأخيرة، موضحة أن العاملين في القطاع المالي الإسلامي يسهمون في تأكيد الثقة بقوة واستدامة النموذج المالي الإسلامي، حتى أن البعض يلمح إلى أن المنتجات الإسلامية تعتبر ملاذًا آمنًا خلال الأوقات الصعبة التي تشهدها أسواق المال. كما رأى خبير أمريكي آخر هو البروفيسور علي خان، أن الفرصة مواتية لتعضيد التمويل الإسلامي، خاصة أن وول ستريت لاحظت أن الاستثمارات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية حققت نجاحًا أكبر في الأسواق المضطربة.
بين التفسيرات الثلاثة: هل هي "نظرية المؤامرة" أم أنها "أزمة حقيقية" أم يعود السبب لـ"التعاملات الربوية"؟.. لكن يبدو أن كل التفسيرات تصب في مجرى واحد، ألا وهو أن العالم العربي بات يحركه غيره، ولا يحرك هو ساكنًا، وبالتالي فلو كان ما يحدث فرصة ذهبية للاقتصاد الإسلامي، فهل سنستغله ويعود العالم مرة أخرى تحت إمرة المسلمين، أم أن الفرصة سيغتنمها غيرنا كالعادة ونظل فقط مساندين لهم؟


شكــرا على الإضافــة أخــي

عاشقة الوطن 02-12-2008 16:43

السلام عليكم
شكرا على هدا الموضوع يا اختاه ولكن ممكن ان اطرح عليكم بعض التساؤلات التي كانت في هده الايام الاخيرة تراودني
اولا نعلم علم اليقين ان الدولة الحاكمة والمسيطرة في هدا الالم وفي هدا العصر هي امريكا اليس كدلك?وانتخاب اوباما للرئاسة الامريكية يعني انتخابه رئيسا على العالم وبالتالي هل ستكون هناك تغييرات مثلا هل ستكون بالفعل استقلالية للعراق وللدول التي تستعمرها امريكا?هل سيكون الحكم الداتي كحل ناجع للمغرب وللجزائر وبالتالي نهاية الصراع?هل ستكون هناك حلول للمشاكل التي يعاني منها العالم كالازمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية..........?هل ستحل قضية فلسطين كقضية اسلامية وعالمية في نفس الوقت ?انها مجدرد اسئلة والاجابة عنها سهلة فطبعا امريكا ستسير حسب مصالحها...........اما عندما قلتي يا اختاه بان عهد امريكا سيدهب وانه سيكون عهد جديد ........فانا اتوقع شخصيا بان هدا العهد هو اسلامي ولكن ستكون ولادته من اوربا.........ولدي عدة اسباب لقول هدا...........

ame1001 02-12-2008 17:13

:icon30::icon30::icon30:http://img267.imageshack.us/img267/9059/mnwa9or6.gif
موضوع رائع


الساعة الآن 06:57

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها