منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   دفاتر أخبار ومستجدات التربية الوطنية و التكوين المهني (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=6)
-   -   مواضيع مباريات التفتيش السابقة (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=32118)

رشا 17-10-2008 19:30

مواضيع مباريات التفتيش السابقة
 
السلام عليكم
في إطار الاستعداد لاجتياز مباراة التفتيش ,ارتأيت أن نجعل في دفتر التكوين المستمر ركنا خاصا لوضع نماذج من المباريات سواء في مادة اللغة العربية أو علوم التربية أو الرياضيات ,على أساس أن تتم مناقشة المواضيع لتعم الاستفادة.
وسأمدكم بدوري بمجموعة من النماذج ,وأتمنى مشاركة كل من يهمه الأمر.وشكرا.

fjij 17-10-2008 21:53

أقدم لكم بعض النماذج كنت قد احتفظت بها من هذا المنتدى:


نموذج من مباراة الدخول إلى مركز تكوين المفتشين
الشعبة
العربية و المزدوجة
المادة التربية و علم النفس

دورة
22_23 أبريل 1994
الموضوع

يجب فهم المواد الدراسية كأدوات للتكوين و التثقيف بدل فهمها كفايات في حد
ذاتها. من اللازم أن تصبح المعارف الضرورية موضوع تفكير لكي تندمج في الشخصية ككل.خلافا لمفهوم المردودية الآنية , نؤكد على مفهوم الثقافة الحقيقية القادرة وحدها على تكوين التلميذ و جعله مهيأ لجميع التطورات اللاحقة وهكذا تكون الطريق مفتوحة للتربية المستمرة.

أسئلة

1_يعكس النص تصورا تربويا محددا

1.1 أوضح هذا التصور

1.2 ما هو في رأيك أثر هذا التصور على تكوين شخصية التلميذ؟

2. هل هناك عوامل أخرى ضمن الفعل التربوي تساهم بنفس قوة المواد الدراسية في التكوين و الانماء الثقافي للتلميذ؟ علل جوابك
موضوع آخر في التربية و علم النفس
دورة 24-24 أبريل1992


تتموضع المؤسسة المدرسية فيما يتعلق بتكوين الطفل بين فعل الأسرة و فعل
المجتمع, فهي امتداد للأسرة من جهة باعتبارهما تقومان بنفس الوظيفة , أي التربية . كما أنها من حهة ثانية تنبثق مباشرة من النظام الاجتماعي باعتبارها انعكاسا له و تعبيرا عنه. إن دورها هو أن تنقل للطفل المعارف و القيم التي يعتمدها المجتمع والتنظيم السياسي القائم

حلل هذه المقولة مجيبا على الأسئلة التالية

1. ما هو التصور التربوي الذي يرتكز عليه النص ؟

2.بين أهمية مختلف المؤسسات الاجتماعية في تكوين الطفل ؟

3.كيف تساهم المدرسة في تكوين الطفل ؟ وماهي وسائلها ؟
نموذج مباراة التفتيش في الرياضيات / ماي 1972
1 ـ ليكن :
ــــــــــــ
= A
4x7y

عدد مكون من أربعة أرقام حيث
y هو رقم أحاده ، و7 رقم عشراته ، x رقم مئاته ، 4 رقم ألافه. بأي رقم يجب تعويض كل من x و y حتى يقبل العدد A القسمة على 4 و 9 في آن واحد .

2 ـ أوجد جميع الأعداد الطبيعية غير المنعدمة التي إذا قسمت على 4 كان خارج القسمة يساوي ضعف الباقي
.
3 ـ أوجد ثلاثة أعداد طبيعية متتابعة إذا علمت أن مجموعها يساوي 951
.
4 ـ عددان طبيعيان مجموعهما 230 ، إذا قسم أكبرهما على أصغرهما كان خارج القسمة هو 3 والباقي هو 42 ، أوجد هذين العددين
.

5 ـ أحسب العددين
: 2a - 1 من أجل : 5 على 6 5/6 يساوي A
1 ـ
N = ــــــــــــــ
3a+4

2 ـ أوجد كتابة للعدد الكسري 10 على 35
( 10/35 ) بحيث يكون مجموع حديه هو 171.


* ملحوظة : يجب أن يعلل المرشح جميع الأجوبة
.
سم الله الرحمن الرحيم
نموذج مباراة التفتيش في الرياضيات / ماي 1972
التصحيح

1 ـ ليكن
:
A=
4x7y
عدد مكون من أربعة أرقام حيث y هو رقم أحاده ، و7 رقم عشراته ، x رقم مئاته ، 4 رقم ألافه. بأي رقم يجب تعويض كل من x و y حتى يقبل العدد A القسمة على 4 و 9 في آن واحد .
A يقبل القسمة على 9

يعني

x+7+y+4 = 18
A يقبل القسمة على 4
يعني
Y=2 او Y=6
Y=2 و
X=5
Y=6 و
X=1
ـ أوجد جميع الأعداد الطبيعية غير المنعدمة التي إذا قسمت على 4 كان خارج القسمة يساوي ضعف الباقي

الباقي اصغر من المقسوم عليه أي 4
و المقسوم هو : الخارج
X 4 + الباقي
اذن الباقي 0 القسوم هو : 0
X4 +0 =0
الباقي 1 المقسوم هو : 2
X4 +1 =9
الباقي 2 المقسوم هو : 4
X4 +2 =18
الباقي 3 المقسوم هو : 6
X4 +3 =27



3 ـ أوجد ثلاثة أعداد طبيعية متتابعة إذا علمت أن مجموعها يساوي 951 .
خارج 951 على 3 هو 317
اذن الاعداد هي : 316 317 318
4 ـ عددان طبيعيان مجموعهما 230 ، إذا قسم أكبرهما على أصغرهما كان خارج القسمة هو 3 والباقي هو 42 ، أوجد هذين العددين .


A+B =242
A=3B+42
3B+42+B=242
4B=200
B=50
A=192
5
2 ـ أوجد كتابة للعدد الكسري 10 على 35 ( 10/35 ) بحيث يكون مجموع حديه هو 171
.
a/b=10/35
A+b=171
35a=10b
a+b=171
a=10b/35
b+10b/35=171
45b/35=171
b=133
a=38
* ملحوظة : السؤال رقم 5 غير واضح في الكتابة لدا لم اجب عليه.
نموذج مباراة التفتيش رياضيات شتنبر 1971


1 ـ إذا كتبنا صفرين على يمين العدد
A حصلنا عل عدد جديد يزيد عن العدد A ب 72468
2 ـ أوجد الأعداد الطبيعية غير المنعدمة التي إذا قسمت على 7 كان خارج القسمة ضعف الباقي
.
3 ـ في عملية قسمة كان المقسوم هو 4227 ، وخارج القسمة هو 13 ، والباقي هو 171 ، أوجد المقسوم عليه
.
4 ـ أوجد الأعداد الطبيعية غير المنعدمة التي إذا قسمت على 3 ثم على 7 ثم على 11 كان باقي القسمة في الحالات الثلاث هو 2
.
5 ـ أوجد كتابة للعدد الكسري 55/35 ( 55 على 35 ) بحيث يكون الفرق بين البسط والمقام هو 28
.
6 ـ إذا قسمنا عددا طبيعيا
X على 7 كان الخارج المقرب إلى 1/10 ( 1 على 10 ) بالتفريط يساوي 3،2 ( 3 فاصلة 2 ) أوجد العدد x .
7 ـ أوجد عددين طبيعيين إذا علمت أن مجموعهما هو 66 والنسبة بينهما تساوي 4/7 ( 4 على 7
)
8 ـ كتلة صفيحة من المعدن ، طولها 1
m ، وعرضها 75 سم وسمكها 1.2 ملم هي 71100 كلج ، أوجد الكتلة الحجمية لهذا المعدن.
9 ـ وضع شخص مبلغ 8850 درهما بسعر 3% وبعد مدة من الزمن أنتج فائدة تساوي 1062 درهما ، أوجد هذه المدة من الزمن
.

fjij 17-10-2008 21:57

نموذج من مباراة الدخول إلى مركز تكوين المفتشين
الشعبة
العربية و المزدوجة
المادة التربية و علم النفس

دورة
22_23 أبريل 1994
الموضوع

يجب فهم المواد الدراسية كأدوات للتكوين و التثقيف بدل فهمها كفايات في حد
ذاتها. من اللازم أن تصبح المعارف الضرورية موضوع تفكير لكي تندمج في الشخصية ككل.خلافا لمفهوم المردودية الآنية , نؤكد على مفهوم الثقافة الحقيقية القادرة وحدها على تكوين التلميذ و جعله مهيأ لجميع التطورات اللاحقة وهكذا تكون الطريق مفتوحة للتربية المستمرة.

أسئلة

1_يعكس النص تصورا تربويا محددا

1.1 أوضح هذا التصور

1.2 ما هو في رأيك أثر هذا التصور على تكوين شخصية التلميذ؟

2. هل هناك عوامل أخرى ضمن الفعل التربوي تساهم بنفس قوة المواد الدراسية في التكوين و الانماء الثقافي للتلميذ؟ علل جوابك

رشا 18-10-2008 18:33

كل الشكر للأخ fjij وأعدكم بدوري بطرح بعض الامتحانات وأتمنى مشاركة مكثفة من أجل تعميم الفائدة ,كما أرجو من كل من استطاع أن يجيب على المواضيع المطروحة أن لا يبخل علينا مما علمه الله , وأنا كذلك سادلي بدلوي في هذا الشأن

nadir 18-10-2008 19:44

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رشا (المشاركة 219196)
كل الشكر للأخ fjij وأعدكم بدوري بطرح بعض الامتحانات وأتمنى مشاركة مكثفة من أجل تعميم الفائدة ,كما أرجو من كل من استطاع أن يجيب على المواضيع المطروحة أن لا يبخل علينا مما علمه الله , وأنا كذلك سادلي بدلوي في هذا الشأن

كنا ننتظر مساهماتك مند زمان يا رشا قبل مساهة باقي الاخوة.

أم ياسر 18-10-2008 20:01

بارك الله فيك أخي وجزاك الله خيرا

وأحلى تقييم

أبو الزهراء 18-10-2008 20:24

شكرا لكم جزيلا عن هذا العمل القيم

طيف 19-10-2008 09:31

أستبعد أن تكون المباراة بنفس الطريقة القديمة, أو بنفس المضامين, و مع ذلك يجب عدم التوقف عن الاستعداد العام لها, إنها فرصة لا ندري هل تتكرر أم لا.

رشا 19-10-2008 10:32

دورة 22_23 أبريل 1994
الموضوع

يجب فهم المواد الدراسية كأدوات للتكوين و التثقيف بدل فهمها كفايات في حد
ذاتها. من اللازم أن تصبح المعارف الضرورية موضوع تفكير لكي تندمج في الشخصية ككل.خلافا لمفهوم المردودية الآنية , نؤكد على مفهوم الثقافة الحقيقية القادرة وحدها على تكوين التلميذ و جعله مهيأ لجميع التطورات اللاحقة وهكذا تكون الطريق مفتوحة للتربية المستمرة.

أسئلة

1_يعكس النص تصورا تربويا محددا

1.1 أوضح هذا التصور

1.2 ما هو في رأيك أثر هذا التصور على تكوين شخصية التلميذ؟

2. هل هناك عوامل أخرى ضمن الفعل التربوي تساهم بنفس قوة المواد الدراسية في التكوين و الانماء الثقافي للتلميذ؟ علل جوابك
1.1 يعكس النص تصورا تربويا هو التربية المستمرة أو التعلم مدى الحياة, إذ خلافا للتربية التقليدية التي عملت على ترسيخ مفهوم المردودية الآنية المرتبطة بما يلقن داخل الفصل,ترى التربية الحديثة ضرورة تكوين التلميذ لجعله قادرا على استيعاب التطورات وكل التغيرات التي تعرفها بيئته,فالمواد الدراسية المعتمدة في المنهاج الدراسي لا يجب أن تتحول إلى مصدر معارف جامدة تسجن المتعلم وتعوق تفكيره, بل يجب فهمها كأدوات للتثقيف و التكوين من شانها جعل المتعلم يبني معارف حية يشعر بأهميتها وضرورتها لمواصلة التطورات.

1.2 التربية عملية ديناميكية متكاملة تستهدف جميع مكونات شخصية الانسان قصد إدماجه في المجتمع, وإذا علمنا أن العالم يعرف تطورات وتغيرات متسارعة ومستمرة يصعب في كثير من الأحيان مسايرتها,صار لزاما علينا ان نتساءل عن مدى قدرتنا على تكوين شخصية التلميذ لجعله قادرا على شق طريقه وسط بيئات مختلفة, وهذا ما لن يتاتى إلا بالتربية المستمرة والتعلم مدى الحياة, ولا أدل على ذلك ,جمود التلميذفي التربية التقليدية التي ساهمت في تكوين شخصية ضعيفة مرهقة كان من نتائجها التفرج على العالم عوض اكتشافه.
إن التربية المستمرة من شانها تكوين المتعلم وإمداده بالقدرات الضرورية للعيش في عالم سريع التغير والتبدل ,فشخصية المتعلم لا تتكون بشكل أفضل إلا بالتثقيف والتكوين المستمرين, مما يتيح تطوير القدرات العقلية و النفسية والجسمية و الاجتماعية ويجعلها مهيأة لجميع التطورات.
(بالنسبة للسؤال 2 بعد الزوال إن شاء الله)

Med_Rida 19-10-2008 10:40

تحية تربوية خالصة لكل المنتدين
اود ان ابدي رايي في نقطة مهمة تتعلق بالتصور الذي لازلنا نستبطنه حيال نظام التكوين بمركز تكوين المفتشين -مسلك التعليم الابتدائي- والذي نصنف بموجبه الخريجين الى مزدوجين او معربين، وهو أمر لم يعد الأخذ به يستقيم ،بالنظر الى كون انظمة التكوين بمراكز تكوين اساتذة الابتدائي قد ضربت عنه صفحا منذ امد ليس باليسير، وهو ماسينسحب وبالضرورة على تكوين المفتشين .
وبالرجوع الى المرسوم المتعلق باعادة تنظيم مركز تكوين المفتشين ، المصادق عليه مؤخرا من قبل الحكومة ،نجده ايضا خلوا من هذا التصنيف.
وعليه فالدعوة موجهة الى الدفاتريين الذين تحذوهم الرغبة في الاسهام في هذا الموضوع الى ايلاء اوفر الاهتمام لجانب الاعداد للمواضيع باللغة الفرنسية التي ستكون لامحالة ضمن مكونات المباراة.
وساعمل من جانبي على مد الاخوة ببعض من المواضيع باللغة الفرنسية همت مباراة الولوج الى المركز في السنوات التي سبقت اغلاقه.
وختاما اجدد شكري للاخت رشا التي كان لها فضل المبادرة ولعموم المساهمين في الموضوع.

رشا 19-10-2008 11:30

بالنسبة للسؤال 2 :
المدرسة مؤسسة تربوية و اجتماعية أنشئت لأجل احتضان الطفل و تكوينه و تثقيفه , و لتحقيق هدفها , تستعين المؤسسة التعليمية بالمواد الدراسية التي لا يمكن الاستغناء عنها كأدوات لتجسيد الثقافة الحقيقية على أرض الواقع , لكن , ألا توجد عوامل ضمن الفعل التربوي تساهم بنفس قوة المواد الدراسية في عملية التكوين و الانماء الثقافي للتلميذ ؟
الدراسات العلمية و التربوية تؤكد يوما عن يوم أنه مهما تطورت مصادر العلم و المؤسسات التعليمية و الاستراتيجيات التربوية سيظل المدرس هو المسؤول الأول عن إعداد الجيل من الطلاب و تكوينه لمجابهة التحديات و مواصلة التطورات التي يعرفها العالم .
إن المدرس هو الذي يبعث الروح في المواد الدراسية , فهو المسير لعملية التكوين و التثقيف بما يتيحه من شروط سيكوبيداغوجية و سوسيوبيداغوجية تيسر التعلم , و إليه توكل مهمة تكوين التميذ و إكسابه آليات التفكير المنطقي و المنهجي و النقدي بهدف تنمية حاجاته إلى تربية مستمرة لا تقتصر عند المردودية الآنية بل تتعدى ذلك إلى ضرورة اكتساب معارف جديدة كلما تبين قصور المكتسبات السابقة عن تفسير الواقع و تطويره .
فعلا , أصبح المدرس هو الدافع لعجلة التكوين و التثقيف لكن , إذا لم يتمثل للأساليب و الطرق البيداغوجية المعاصرة , فإن المواد الدراسية لن تحقق الهدف المأمول و ستتحول إلى عائق يقض مسيرة المتعلم , فما أهمية الطرق البيداغوجية المعاصرة ؟ و ما دورها في تحقيق عملية الانماء الثقافي للتلميذ ؟
إن الطريقة التعليمية هي النهج الذي يعتمده المدرس من أجل تنفيذ المنهاج , لذلك كان لزاما عليه أن يختار أفضل الطرق التي تساهم في بلورة تفكير يقظ لدى المتعلم لمواصلة عملية التكوين و التثقيف , و غير خاف على أحد ما للطريقة التقليدية من آثار سلبية على نفسية المتعلم وعلى نظرته للمواد الدراسية .
إن تسلح المدرس بالطرق الفعالة من شأنها إذكاء حاجات التلميذ نحو التكوين و التثقيف المستمر .
إن عملية تكوين المتعلم و تثقيفه لا يكمن أن تتحقق إلا بتظافر العوامل المذكورة أعلاه , فلكل من المواد الدراسية و المدرس و الطريقة أهمية خاصة في المساهمة في تحقيق الاهداف المذكورة .

اديب الليل 19-10-2008 11:38

السلام عليكم
نشكر لكم جميعا المجهودات القيمة
و نتمنى ان تعود النقاشات المثمرة التى الفناها من كل من رشا و fijiji و غيرهم من الاعضاء الدين عرفوا بمشاركاتهم البناءة و المثمرة عبر هدا الدفتر القيم

رشا 19-10-2008 18:28

إليكم موضوع في التربية وعلم النفس
دورة 15-16 مارس 1991

"مما لا شك فيه أن التجهيزات المادية داخل المدرسة و القسم , ووسائل التعليم الموضوعة بتصرف المعلمين و التلاميذ تؤثر في إمكانات العمل ونوعيته بمقدار كبير .غير أن الاعتقاد بان التربية الصالحة تستلزم أماكن بالغة الحداثة وتجهيزات عصرية فاخرة خطأ لا بد من الاجهار به.
(...) فالاحتماء وراء نقص الأماكن المدرسية أو التذرع بعدم وجود الوسائل التعليمية ليس من شيمة المدرس الجيد. إنه بمثابة تلمس الأعذار لتبرير فعل مبادرته الشخصية وقلة اهتمامه بتلاميذه.

1-يشير النص إلى بعض العوامل المؤثرة في إمكانات و نوعية العمل داخل القسم:
1-1 استخرج وحلل هذه العوامل.
1-2 اذكر وحلل عوامل أخرى غير التي وردت في النص.
2- ما هي في نظرك المواصفات النفسية التربوية-البالغة الأهمية- للمدرس الجيد
3-كيف يمكن للمدرس أن يعتمد على مبادرته الشخصية لسد النقص الحاصل في الوسائل التعليمية ؟ عدم جوابك بمثالين أو ثلاثة من تجربتك الشخصية.

رشا 19-10-2008 18:42

أرجو من الإخوة الإدلاء بآرائهم , فنحن كلنا في مرحلة التكوين من أجل تحقيق هدف, والتكوين الفاعل لن يحصل بالاطلاع فقط وإنما بالتفاعل والتواصل.....
تحياتي

aboumouhamed 19-10-2008 18:47

جميل ان نقرا ونستعد بما تتطلبه هذه المحطة من اهمية بالغة على كل طموح لتحسين وضعيته وتغيير اطاره.لكن من اللازم ان نعرف اولا مستجدات اجتياز المبارة من حيث موادها معايير اجتياز المبارة ابتداء والله الموفق .

amigostri 19-10-2008 19:54

شكرا لك
 
شكرا على المساهمة

رشا 19-10-2008 21:10


تتموضع المؤسسة المدرسية فيما يتعلق بتكوين الطفل بين فعل الأسرة و فعل
المجتمع, فهي امتداد للأسرة من جهة باعتبارهما تقومان بنفس الوظيفة , أي التربية . كما أنها من حهة ثانية تنبثق مباشرة من النظام الاجتماعي باعتبارها انعكاسا له و تعبيرا عنه. إن دورها هو أن تنقل للطفل المعارف و القيم التي يعتمدها المجتمع والتنظيم السياسي القائم

حلل هذه المقولة مجيبا على الأسئلة التالية

1. ما هو التصور التربوي الذي يرتكز عليه النص ؟

2.بين أهمية مختلف المؤسسات الاجتماعية في تكوين الطفل ؟

3.كيف تساهم المدرسة في تكوين الطفل ؟ وماهي وسائلها ؟

1- التصور التربوي الذي يرتكز عليه النص هو تموضع المؤسسة التعليمية بين الأسرة و المجتمع.
إن المدرسة مؤسسة اجتماعية وتربوية أنشاها المجتمع نيابة عن الراشدين لتقوم إلى جانب الأسرة بوظائف تربوية ونفسية وأخلاقية واجتماعية وجسمية بهدف تكوين المواطن الصلح المتشبع بالقيم المنبثقة عن الغايات التي تعبر عن نوع الإنسان الذي تريد التربية تكوينه.

2- تعتبر الأسرة الخلية الأولى التي يتواجد فيها الطفل, والتي تعمل جاهدة على تربيته و إكسابه القيم والنماذج الثقافية والاجتماعية السائدة ,إنها مصدر تشكيل شخصية الطفل من خلال تلقينه المهارات وإعطائه الخبرات الضرورية لمواجهة الحياة الاجتماعية.
فالأسرة إذن أول مؤسسة اجتماعية تعمل عى تكوين الطفل , غير أنها في ظل الألفية الثالثة تبدو في حاجة إلى التعاون مع مؤسسات اجتماعية أخرى من اجل المساهمة الفاعلة في تكوين النشء تكوينا سليما, تأتي على رأس هذه المؤسسات , المؤسسة المدرسية , فهي التي تحضن الطفل مباشرة بعد الأسرة, إنها امتداد لها.
وغير بعيد من الأسرة والمدرسة ,نجد دور الجمعيات والأندية ودور الشباب التي لا تخلو من أهمية في تكوين الطفل ,ويتجلى ذلك في توفيرها فرص التكوين بشكل أوسع , حيث تكشف عن مواهب الطفل وتنميها وتختار أنشطة للأطفال تكون نابعة من استقراء حاجاتهم المختلفة ,ْوتنمي قدراتهم التكيفية قصد الانداج في بيئات مختلفة.
وإْلى جانب هذه المؤسسات نجد كذلك وسائل الإعلام التي أصبحت تؤثر بشكل كبير على الطفل بفضل ما تقدمه من ثقافة جاهزة غالبا ما تدفعه إلى النهل منها, فهي تفتح للطفل آفاقا خارج حدود مجتمعه الضيق , وتوسع مداركه وتزوده بحب الاستطلاع و الاكتشاف.
إن الذات الإنسانية عميقة الأغوار تتطلب قدرات عدة للتعامل معها ,ومن ثم كان لزاما تعاون كل المؤسسات الاجتماعية السالفة الذكر من أجل تكوين الطفل وتنشئته تنشئة سليمة .

fjij 19-10-2008 22:07

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hass663 (المشاركة 220190)
السلام عليكم
نشكر لكم جميعا المجهودات القيمة
و نتمنى ان تعود النقاشات المثمرة التى الفناها من كل من رشا و fijiji و غيرهم من الاعضاء الدين عرفوا بمشاركاتهم البناءة و المثمرة عبر هدا الدفتر القيم

كم هو جميل أن يعود النقاش الجاد من جديد ، خصوصا أن موضوع اجتياز مباراة التفتيش أضحى دافعا قويا لهذا النقاش.
إخواني كما جاء على لسان أحد المتدخلين فإنه من العبث الاعتقاد أن المباراة في شكله الحالي ستكون كما كان عليه الأمر قبل إغلاق المركز وعليه فإني أرى أن نحاول من هذه البوابة بقراءة تنبؤية للمواضيع المحتمل طرحها في هذا الامتحان .

رشيد ابو مروان 21-10-2008 00:39


Merci frère pour votre effort. On a beaucoup apprécié
juste pour la réponse de la 4e question des maths il y a une toute petite faute d'inattention
c'est que la somme des deux nombres c'est 230 pas 242 ce qui change le résultat.
Et merci encore et bonne chance pour tous.

tarbaoui77 21-10-2008 08:38

تحية للأخت رشا
أضن أن المجلس الوزاري انعقد أمس20 /10/2008 ولا نعلم هل تمت المصادقة على المرسوم أم ليس بعد
المهم هو الاستعداد و التواصل وإغناء النقاش حتى تعم الفائدة

anas5 21-10-2008 08:43

شكرا الإهتمام أعتذر لبعض الأسئلة الغير الواضحة في الرياضيات ، والتي أشار إليها الأخ الكريم
حيث سبق لي أن نشرت هذه النماذج في المنتدى قبل إغلاقه ، وأشكر كل من حافظ عليها لتعميم
الفائذة .

soad 21-10-2008 14:12

جزاك الله خيرا أختي وبالتوفيق ان شاء الله

bismialah 21-10-2008 19:26

merci merci

bismialah 21-10-2008 19:28

بارك الله فيك أخي وجزاك الله خيرا

saadoun 21-10-2008 19:47

fiji شكرا
هناك خطأ بالتمرين الأول
a+b= 230 و ليس 242
a=183
b=47
47x3=141 141+42
=183

Med_Rida 21-10-2008 22:30

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة tarboui77 (المشاركة 222828)
تحية للأخت رشا
أضن أن المجلس الوزاري انعقد أمس20 /10/2008 ولا نعلم هل تمت المصادقة على المرسوم أم ليس بعد
المهم هو الاستعداد و التواصل وإغناء النقاش حتى تعم الفائدة


أبو العلاء 21-10-2008 23:00

بارك الله فيكم على إغناء هذا الدفتر

amigostri 22-10-2008 18:24

شكرا على طرح النمادج

Med_Rida 22-10-2008 22:46

sujets de psychopédagogie proposés au concours d'accès au centre de formation des ins
 
Comme promis, vous trouvez ci dessous quelques sujets de psychopédagogie proposés au concours d'accès au centre de formation des inspecteurs de l'enseignement primaire -section bilingue- durant les années qui ont précédé sa fermeture



Sujet no 1


Il n'y a de progrès pour nul écolier au monde ni en ce qu'il entend;
ni en ce qu'il voit ;mais seulement en ce qu'il fait
.

Expliquer et discuter cette opinion.

Session de novembre 1978










bani 23-10-2008 10:56

شكرا على الفكرة و ارجو الا تنسوا نمادج من امتحانات اللغة الانجليزية

argabi72 24-10-2008 14:17

بارك الله فيك اخي
واصل معنا يا غالي و لا تحرمنا من جديدك

la-houcine 24-10-2008 19:07

svp quelque examen de l'arabe

عبد العزيز أوميـة 25-10-2008 08:33

شكرا على إثارة الموضوع وعلى حماس الإخوة الدفاتريين...
يجب الإشارة إلى أنه ليس هناك أي شيء رسمي إلى حد الآن خصوصا فيما يتعلق بالترشيح لاجتياز مباراة التفتيش...
لكن لابأس في مثل هذه المبادرات القيمة التي على الأقل تنور الرأي العام وتحث المسؤولين على التسريع في إخراج هذه المباراة إلى الوجود.... وحظا سعيدا للجميع!!!!!

Med_Rida 25-10-2008 08:56

sujets de psychopédagogie proposés au concours d'accès au centre de formation des ins
 
Sujet no 2

"Nous sommes au siècle de l'enfant gâté et cela est grave."

Expliquez et commentez cette affirmation et tirez - en les conséquences pédagogiques.


Session de Mai 1979


نعيمة 26-10-2008 16:03

نوجه للاخ الدي طرح هده النمادج من امتحانات التفتيش الشكر الجزيل و ننتظر نمادج من الفرنسية و شكرا.

majnouno 26-10-2008 20:09

merci merci merci

m.hajjaji 01-11-2008 18:54

موضوع : المواد الدراسية كأدوات للتكوين والتثقيف .
 

هنا محاولة متواضعة لمعالجة موضوع : "المواد الدراسية كأدوات للتكوين والتثقيف" .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
المواد الدراسية، هل هي غاية في حد ذاتها؟ أم هي وسيلة وأداة لتحقيق هدف آخر؟
هل المواد الدراسية، تـُدرّس لذاتها، أي من أجلها ومن أجل المعلومات والمعارف والمحتويات التي تتضمنها؟ أم تـُتخـَذ ذريعة لتحقيق هدف آخر، وليكن هو : تكوين شخصية المتعلم وتثقيفها ؟
هنا محاولة للإجابة على هذه الأسئلة .

1ـ التصور الذي يعكسه الموضوع يميل إلى الجواب الأخير، أي الذي يعتبر المواد الدراسية (كمقررات وبرامج ومحتوياتِ دروس)، مجرد أدوات ووسائل لتكوين شخصية المتعلم .فكيف ذلك؟
إنه تصور يعطي الأولوية ل "كيف " يتعلم الناشئ، على "ماذا" يتعلم؟ يعطي الأسبقية للكفايات التي يكتسبها وهو يتعلم، للكيفيات التي يتعلم بها، للقدرات والملكات التي ينميها وهو يتلمس طريقه نحو المعلومة، نحو المعرفة، نحو تثقيف ذاته . إنه تصور حديث (غير تقليدي)، يجعل المعلومة ذريعة لإنماء وتطوير قدرات الاكتساب عند المتعلم، قدرات الفهم والبحث والتنقيب والتجريب والتحليل والمقارنة والاستنتاج... أما المعلومة في حد ذاتها، فرغم أهميتها وضرورتها، فتأتي في الدرجة الثانية من الاهتمام . إنه تصور يركز على سيرورة التعلم، على تعلم التعلم، ولا يجعل المادة الدراسية ومحتواها غاية في ذاتها .
ـ إنه تصور يتجاوز مركزية المعلومات وكمّ المعارف، ويتجاوز مركزية المدرس المحتكر للمعرفة، التي كانت سائدة في التربية التقليدية ،إلى مركزية المتعلم . تصور يظهر أثره على المتعلم من خلال التركيز على فعاليته ونشاطه وإنجازاته، وتنمية كفاياته وقدراته ومهاراته...مما يسهم، بشكل فعال، في صقل ملكاته وتكوين شخصيته المستقلة .
تعليم التعلم يوصل في نهاية المطاف، إلى تكوين شخص فاعل، قادر على التكيف السريع مع الوضعيات الجديدة التي يواجهها في الدراسة وفي الحياة ، وعلى تثقيف ذاته ومواكبة ما يستجد في عالم المعارف ...قادر على التعلم مدى الحياة .
إنه إذن تصور يركز على طريقة تحصيل المعلومة، لا على المعلومة نفسها .أولا لأنه يستحيل الإلمام بكل المعلومات والمعارف في كافة العلوم والفنون... وثانيا لإن طرائق تخزين المعلومات والحصول عليها بشكل سريع، متطورة جدا في العصر الحاضر، ويسهل الولوج إليها ، وثالثا لأن المعلومات تتقادم وتتجدد وتـُتـَجاوَز بشكل سريع أيضا . وهي لذلك في حاجة إلى شخص كفء، مرن، قابل للتعلم، مواكب للمستجدات .
هذا التصور التربوي يعلم الطفل كيف يصطاد السمك، ولا يقدم له الأسماك جاهزة !

2 ـ عندما يتم التركيز على فعالية المتعلم، على إنماء كفاياته وقدراته، على تمهير ملكاته...على تعلم التعلم، تصبح المعارف ثانوية، وتعطى الأولوية لكيفية بنائها .. وتساهم عوامل أخرى في ذلك، إلى جانب المواد الدراسية : المربي، التواصل التربوي، المنهاج الدراسي، الطرائق البيداغوجية، المعينات الديداكتيكية والكتاب المدرسي، أساليب التقويم وتقنيات الدعم .
ـ فالمربي، بمهاراته التواصلية المشجعة،المحفزة، المتفهمة لخصائص المتعلمين... لا ينصـِّب نفسه مالكا للمعرفة، وإنما ييسر التعلم،ويوفر ظروفه، ولا ينحصر دوره في التلقين وشحن الذاكرة بالمعارف والمعلومات.إنه يشجع التلميذ على بناء معرفته بجهوده الخاصة .
ـ والمنهاج الدراسي يركز على الكفايات والأهداف والقدرات والمهارات والقيم السلوكية التي ينبغي أن يكتسبها المتعلم، لا على مجرد تسطير لائحة المعارف والمعلومات التي ينبغي حفظها، ضمن برامج ومقررات .
ـ والطرائق البيداغوجية الملائمة (الحديثة، النشيطة)، تجعل المتعلم في مركز العمل التربوي، وتنمي فاعليته ومشاركته وبناءَه للمعرفة بنفسه... عوض الطرائق التقليدية التي تتركه سلبيا متلقيا، تابعا لمحتكِر المعارف !
ـ والكتاب المدرسي، كأحد أهم المعينات الديداكتيكية في نظامنا التعليمي، هو الأداة التربوية المقررة لتنفيذ المنهاج . وبالتالي ففيه تـُفصـَّل الكفايات والأهداف، وتـُقتـرَح الأنشطة والعمليات التربوية، والوثائق والمعينات البيداغوجية، وكذا بعض نماذج التقويم والدعم . إنه وثيقة تربوية تتضمن أنشطة التعليم والتعلم .
ـ والوسائل التعليمية الأخرى، في التصور المذكور، تعمل بدورها على تنمية ملكات الاكتساب عند التلاميذ وتيسرها وتعين عليها، ولا تقدم المعلومات جاهزة .
ـ وأساليب التقويم والدعم تروز تقدمَ المتعلم في الاكتساب، وتساعده على تصحيح عثراته... ولا تكون مجرد لحظة لاسترداد المحفوظ واستظهار المعارف .
إنها عوامل (المنهاج ـ المربي ـ الطرائق ـ الأدوات...)، تتظافر، مجتمعة،إلى جانب المواد الدراسية، وبنفس الدرجة من الأهمية، في تكوين شخصية المتعلم وتيسير تعلمه وتثقيفه .

إنه إذن، تصور تربوي شمولي حديث (غير تقليدي)، هدفه بناء شخصية فعالة قادرة على التكيف مع التطور السريع للمعارف والمعلومات، شخصية إيجابية تبني معرفتها بنفسها، قابلة للتعلم وتثقيف النفس مدى الحياة (من المهد إلى اللحد) . ولذلك ينبغي، في ضوء هذا التصور، التعامل مع البرامج والمقررات والمواد الدراسية، باعتبارها أدوات ووسائل لبناء الشخصية وتفتحها وتكوينها ، لاغاية في حد ذاتها، تتم التضحية بشخصية المتعلم في سبيل تلقينها وتحفيظها، ثم تذكرها واستردادها في الامتحان، ونسيانها بعد ذلك !

رشا 01-11-2008 21:47

تحية للأخ حجاجي على إفادته للجميع.
أنوه بمرورك وأشكرك على تفاعلك مع الموضوع, تفاعل تارك وراءه مسحة الفكر الراقي.
أعترف اني كنت قد انصرفت عن التواصل في هذا الدفتر وأقنعت نفسي بالاكتفاء بالنهل منه فقط لما بدا لي من إحجام الدفاتريين عن العطاء.
أتمنى أن يذكى روح النقاش لما فيه من فائدة للجميع
تحياتي

m.hajjaji 02-11-2008 16:57


شكرا جزيلا الأخت : رشا، على اهتمامك، وعباراتك الطيبة .
لا أوافقك على الانصراف وعدم المشاركة .
فأنتِ بذلك تـَحرٍمين وتـُحرَمين من الإفادة والاستفادة .
فالكتابة في المنتدى (وغيره)، كما تعرفين ، بالإضافة إلى جانبها الأريَحيّ الذي يفيد الآخرين، تدريب على تنظيم المعارف وشحذ الفكر وترسيخ المعلومات، وتمـَرُّسٌ على معالجة المواضيع ومناقشة الظواهر ...

على كل، أتمنى لكِ التوفيق الذي أنتِ أحق به وأهلـُه .

مع المودة الصادقة .

م.حجاجي .

emaloui 02-11-2008 19:22

امحمد عليلوش http://a.amaaz.free.fr/portail/templ...rintButton.png http://a.amaaz.free.fr/portail/templ...mailButton.png الكاتب/ أنفاس
http://a.amaaz.free.fr/portail/image...t1%20120/7.jpg 1 - تقديم :
تعتبر المدرسة الوسيلة التي اصطنعها المجتمع بجانب الأسرة لنقل الحضارة ونشر الثقافة وتوجيه الأبناء الوجهة الاجتماعية الصحيحة كي يكتسبوا من العادات الفكرية والعاطفية والاجتماعية التي لا تساعدهم فحسب على التكيف الصحيح في المجتمع بل كذلك على التقدم بهذا المجتمع، فالمدرسة والأسرة هما إذن المؤسستان التي اصطنعها المجتمع للإشراف على العملية الاجتماعية.ولهذا فهما الوسيلتان التي من خلالهما يمرر الإنسان لأجيال المستقبل تجربته الماضية ثم مخططاته ومشروعاته المستقبلية والتي تدخل بشكل عام ضمن ما يسمى بالبرامج التربوية ، بشكل ضمني كما هو الشأن في كل أسرة ، أو بشكل مهيكل ومنظم كما في المدرسة ... لكن استقلال المؤسستين واختلاف طبيعتهما على مستوى التركيبة وكذلك الإمكانات ثم التسيير والتدبير ، جعلهما ( وفي نظر الكثير) يختلفان ولا يتعاونان بشكل مستمر لتحقيق الهدف الفعلي لكل واحدة منهما والذي هو في الأصل هدف مشترك . ولأن المجتمعات تختلف في تراثها الاجتماعي ونظمها السياسية والاقتصادية تبعا لاختلاف مناهجها الفسلفية العامة ورؤيتها للإنسان والحياة بصفة عامة، ولكل أفراد المجتمع رغبة أكيدة في الحفاظ على كيان مجتمع بما فيه من قيم وأساليب معيشة وهي القيم المستمدة من خبرتهم عن الأجيال وحياتهم الاجتماعية لذلك فهو يرى بقاءها واستمرارها من أجل بقاءه.
فالمدرسة والأسرة تعتبران المؤسستان التربويتان الأكثر أهمية بين بقية المؤسسات الأخرى، نظرا لدورهما الفعال في العمل الهادف والمنظم تبعا لأهداف المجتمع وفلسفته ككل. إذن فما هو هذا الدور ؟ وهل يمكن أن تكون هناك تربية صحيحة بدون مدارس ؟ وماهو دور الأسرة ؟ وما علاقة المدرسة بالأسرة ؟ وكيف تساهم كل من المدرسة والأسرة في تنمية المجتمع ؟ وفي التنشئة الاجتماعية للأفراد ؟
2 - مفهوم المدرسة :
يرجع أصل لفظ المدرسة école إلى الأصل اليوناني schole والذي يقصد به وقت الفراغ الذي يقضيه الناس مع زملائهم أو لتثقيف الذهن[1]. فتطور هذا اللفظ بعد ذلك ليشير إلى التكوين الذي يعطى في شكل جماعي مؤسسي ، أو إلى المكان الذي يتم فيه التعليم ، ليصبح لفظ المدرسة يفيد حاليا تلك المؤسسة الاجتماعية التي توكل إليها مهمة التربية الحسية والفكرية والأخلاقية للأطفال والمراهقين في شكل يطابق متطلبات المكان والزمان...
أما مفهوم المدرسة بالتحديد فقد ظهر اثر الانتقال الذي عرفه الفعل التربوي من مهمة تتكلف بها الأسرة إلى مهمة عمومية وذلك في المرحلة الهيلينية [2] . لتصبح المدرسة تلك المؤسسة العمومية التي يعهد إليها دور التنشئة الاجتماعية للأفراد وفق منهاج وبرنامج يحددهما المجتمع حسب فلسفته...والمدرسة بشكل عام مؤسسة عمومية أو خاصة ، تخضع لضوابط محددة ، تهدف من خلالها إلى تنظيم فاعلية العنصر البشري، بحيث تنتج وتفعل وفق إطار منظم يضبط مهام كل فئة ، ويجعلها تقوم بعملها الخاص لكي يصب في الإطار العام ويحقق الأهداف والغايات والمرامي المرغوبة منه.
فالمدرسة هي السبيل الوحيد الذي يلج إليه الأطفال منذ صغرهم ، بعد الأسرة التي تمثل المدرسة الأولى، إلى أن يلتحقوا بسوق الشغل وبالتالي فهي بمثابة معمل لتكوين الموارد البشرية ، وهي كذلك فضاء يلتقي فيه الأطفال والراشدون حيث توفر لهم فرص التفاعل فيما بينهم ، غير أنها ليست سوى مؤسسة اجتماعية من بين المؤسسات الأخرى ، وقد تدعي لنفسها الانغلاق على الذات بدعوى نظمها وقوانينها ، غير أن هذا الانغلاق ظاهري فقط لأنها تعكس مختلف التيارات الاجتماعية بكيفية شعورية أو لا شعورية ، ولكنها تعمد إلى تربية وتكوين والجيها وفق الثقافة التي تمثلها كمؤسسة مدرسية ، انها تبعا لهذا تشكل عامل توحيد ، عامل لم وجمع مختلف الطبقات الاجتماعية وصهر أفكارها وبلورتها بقدر الإمكان عبر خطابها التربوي.
3- وظائف المدرسة :
تلعب المدرسة كمؤسسة اجتماعية بجانب الأسرة ، عدة ادوار لها وزنها التاريخي ، وتتميز بوظائفها عن باقي المؤسسات الأخرى لأنها تلامس مختلف جوانب الإنسان وذلك لأنسنته وجعله ذلك الكائن الذي يعرف ذاته أولا ثم يكتشف الأخر ثانيا . وإذا ما نظرنا إلى هذه الوظائف نجدها متعددة ومتشعبة نظرا لتعدد أغراض وأهداف الكائن البشري فمنها ما هو تربوي وتعليمي ثم إداري، اجتماعي وأمني ، تكويني وإيديولوجي ، إرشادي وتوجيهي ، ثقافي إشعاعي ، تواصلي اقتصادي...وتتجلى كذلك مهمة المدرسة والأسرة في التأثير على سلوك الأفراد تأثيرا منظما يرسمه لهما المجتمع، والمدرسة من حيث هي كذلك تنصب وظيفتها الرئيسية على سلوك الناشئة، ويقاس مدى تحقيقها لوظيفتها بمدى التغيير الذي تنجح في تحقيقه في سلوك أبناءها ومن ثم كان ضروريا أن ينظر إليها نظرة شمولية كنظرتنا نحو المجتمع برمته وأن تكون في مقدمة كل سياسة إصلاحية للمجتمع وأن ينظر إليها كمرجعية لكل تغيير أو تغير قد تعرفه باقي القطاعات والجوانب الأخرى لحياة الفرد ... فالمدرسة في أساسها مؤسسة اجتماعية أنشأها المجتمع لإشراف على عملية التنشئة الاجتماعية ولذلك فإن أي تصور لهذه المؤسسة يجب أن يراجع داخل إطار هذا التصور الاجتماعي ولاشك أن هذا التصور الأساسي يملي دراسة علاقة المتعلم بغيره من المتعلمين وعلاقة المتعلم بالمدرسين وعلاقة المتعلم بالإدارة التربوية و بالتنظيم العام في المدرسة من حيث أنها الإطار الاجتماعي التي لها علاقة بما تحتويه من عناصر بشرية وما يوجد خارجها من تنظيمات اجتماعية أخرى بما فيها الأسرة. وبشكل عام يمكن القول بان المدرسة هي المؤسسة التي بفضلها يكتشف الفرد ذاته ومجتمعه ومن خلالها وعبرها يجب الخروج إليه، وهنا يمكن الإشارة إلى ابرز وظائف المدرسة على الشكل التالي :
أ ) الوظيفة التعليمية التكوينية:
في إطار هذه الوظيفة تقوم المدرسة بتعليم الأطفال القراءة والكتابة والحساب مع إكسابهم وتلقينهم المعارف الدينية والتاريخية والأدبية والعلمية واللغوية ، عبر برامج ومقررات محددة حسب مختلف المواد المخصصة لكل مستوى وبشكل تدريجي ابتداء من التعليم الأولي إلى التعليم العالي مرورا بالأساسي والإعدادي والثانوي . كما تسعى المدرسة خلال كل مرحلة تعليمية تحقيق وإكساب التلاميذ كفايات تواصلية ، استراتيجية، منهجية ، تكنولوجية وثقافية ؛ وقيم ترتبط بالعقيدة وبالهوية الحضارية وبثقافة حقوق الإنسان والمبادئ الكونية . وتهدف المدرسة بشكل عام خلال هذه الوظيفة تعليم وتكوين الفرد بشكل يجعله مندمجا في الحياة العامة ومتفتحا على الأخر .لكن من خلال التجارب السابقة والحالية يلاحظ ان المدرسة قد انحرفت عن سكتها التعليمية والتربوية نظرا لصعوبة هذه الوظيفتين وكذلك لعدم توفر الشروط الضرورية للأعداد والتكوين العلمي والمهاري والمنهجي ، ولعدم توفر شروط التأهل للاندماج في الحياة الاجتماعية . فالمدرسة اليوم وجدت نفسها في حرج وأمام منافسة شديدة ولازدياد تطور الفنون المعرفية الأخرى ، وتأثير الصورة بشكل خاص . وبذلك لم تعد المدرسة تحتل نفس المكانة السابقة (بجانب المؤسسة الدينية) التي كانت تحتلها من حيث السلطة والاحتكار المعرفي ، ولأن تطور وسائل الاتصال والإعلام وظهور الكومبيوتر و شبكة الانترنيت بمختلف برامجها وأنظمتها ، مع انتشار التعليم المبرمج والتعليم عن بعد والقنوات التعليمية ...كله هذا ما زعزع مكانة المدرسة وجعل قيمتها في تدهور مستمر ، وهذا له اثر بليغ على المتعلمين وبالتالي على المجتمع ومستقبله .فالمجتمعات التي أدركت هذا التغير الذي وقع على القنوات المعرفية وعلى المدارس ، تمكنت من مسايرة المنافسة التي تواجهها المدرسة فتربط كل جديد بالمدرسة مما جعل هذه الأخيرة لم تحس يوما ما بزعزعة وظيفتها التعليمية والتكوينية ، فتقدم البحث العلمي وتوفير التراكم العلمي الجيد يمكن المجتمعات من تحديد ملامح وحاجات ورغبات واهتمامات وميولات أطفالها ، وبالتالي انسجام كل سياسة تعليمية مع ظروف الواقع الذي يتطور بسرعة ، عكس المدرسة المغربية التي مازالت ذات طابع تقليدي سواء في طرق التدريس أو على مستوى الوسائل الديداكتيكية وحتى الجانب المعرفي والمنهجي ، مما جعلها تفقد مكانتها في حلبة الصراع التعليمي والتربوي .فواقع المدارس المغربية اليوم يؤكد هذا الطرح : فعدم تطور البنيات المدرسية بشكل يوازي ارتفاع نسبة التمدرس ، فنجم عن ذلك اكتظاظ مهول بالأقسام ( قد وصل إلى 54 تلميذ في القسم الواحد أما قسم 40 تلميذ فقد أصبح عاديا ) إضافة إلى نقص في التجهيزات وأطر التدريس ، أما ما زاد الطين بلة هي تلك الخريطة التربوية التي تحدد لكل أستاذ عدد التلاميذ الذين سيشملهم التكرار كما تحرص على أن تكون نسبة النجاح مرتفعة وأن تفوق في غالب الأحيان ما يزيد عن 90°/° (خاصة في التعليم الابتدائي الذي يعتبر الركيزة الأساسية ) وهذا ما ينتج لنا تلاميذ لا يعرفون القراءة والكتابة رغم أنهم في مستويات دراسية عالية (السادسة أو السابعة وحتى التاسعة ...) وذلك بسبب تراكم أخطاء الخريطة المدرسية . فكثرة نسبة التلاميذ في القسم الواحد وارتفاع نسبة الذين يعانون من التخلف الدراسي يشكل مشكلا وعائقا تربويا كبيرا على التواصل والتفاهم بين المدرس و التلاميذ .
ب ) الوظيفة التربوية :
بجانب الوظيفة التعليمية والتكوينية فان للمدرسة وظيفة أساسية وشاملة استمدتها من الأسرة تتجلى في تربية الأطفال تربية تجعلهم يحترمون مجتمعاتهم ويندمجون مع مختلف المؤسسات الاجتماعية الأخرى ، وبفضلها يكتسبون قيم إنسانية وهوياتية تتأقلم مع متطلبات المجتمع ، وبفضل الفلسفة التربوية التي تنهجها المدرسة كمؤسسة عمومية يمكن للمجتمع التطور والسير نحو ما هو أفضل أو العكس الإصابة بالركود والتخبط في مشاكل جمة .
فصلاح المجتمع ينطلق من صلاح المدرسة وكل خطأ يرتكب داخل جدران هذا الحقل سيكون له اثر بليغ على مستقبل الدولة برمتها ، فعلاقة المدرسة بالمجتمع علاقة الأم بابنها ، وعلاقة السائق بسيارته وعلاقة القائد بجماعته ، فالمدرسة هي مقود التطور والتقدم ومفتاح التغيير ، وعبر المدرسة يمكن كذلك ان نصنع مجتمعا متخلفا ومجتمعا مسالما كما نريد .ولهذا فعندما نتحدث عن إصلاح التعليم وبالتالي المدرسة ، علينا أن ننظر إلى مستقبل الأمة وماذا نريد فعلا من مجتمعنا ؟ هل نريده مجتمعا متقدما ؟ ديمقراطيا ؟ متفتحا ؟ يحب وطنه ؟ غيور عليه ؟ يعتز بهويته ؟ قد يدفع ثمن حياته دفاعا عن وطنه ؟ أم مجتمعا متخلفا لا يحب وطنه ؟ و لايعير أي اهتمام لنفسه و لا لوطنه ؟ مجتمعا متفاوتا في كل المستويات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية ؟ وحتى من حيث الملكية والمواقع الجغرافية ؟
ان المدرسة هي الحل الوحيد والباب الأول الذي يمكن من خلاله ان نفبرك فردا ثم أسرة وبالتالي مجتمعا كاملا ، فداخل المدرسة نجد كل الأطفال ينحدرون من كل الأسر كسفراء لها ، وهم الذين سيصبحون رجال الغد .فإذا قمنا بتربيتهم بشكل جيد وعلى تربية مستقبلية لأنهم خلقوا لزمن غير زماننا ، نضمن مجتمعا منسجما ومتقدما . عكس ما وجدناه وما نجده داخل المدرسة المغربية، التي تتخبط في أزمات متتالية ومستمرة وبالتالي تحصد خسائر جسيمة لا يمكن للمجتمع المغربي تفاديها ولو بالقروض الدولية.فهي خسارة تربوية ترسخت في شخصية الفرد المغربي الذي يفضل الهجرة والموت في البحر عن الصمود والنضال من اجل الإصلاح التام ، شخصية الفرد المغربي الذي لا يعرف النظام بل لا يحبه ، ويفضل الفوضى أحيانا عن احترام القوانين ، الفرد المغربي الذي لا يميز بين الواجب والحق . الفرد المغربي الذي يفضل أن يتمتع بجنسية أجنبية عوض جنسيته الأصلية... إنها حقائق مرة وواقعية لا يمكن تنكرها أو جهلها ، فكل فرد وطئت قدمه المدرسة تجده يحس بمرارة الواقع المغربي وبأزمة التعليم بالخصوص .
ت ) الوظيفة الإيديولوجية :
لقد تبين لنا من خلال الممارسة الميدانية وكذلك من خلال الفلسفة التربوية التي تتبعها كل دولة اتجاه مدارسها، أن للمدرسة وظيفة أخرى تكتسي طابعا إيديولوجيا لكونها تعتبر أداة للإدماج وقنطرة تمرر من خلالها الدولة سياساتها الأمنية وهي أداة لهيمنة الوظيفة الرسمية لنقل المعارف ... وهي كما قال السوسيولوجي الفرنسي بيير بورديو في كتاب مع باسرون : إعادة الإنتاج la reproduction ، أداة لإعادة إنتاج الثقافة والنظام السائد ، وهي جهاز إيديولوجي مهمته نقل وترسيخ أفكاره المهيمنة وذلك لإعادة إنتاج تقسيمات المجتمع الرأسمالي وجعل النخبوية عملا مشروعا ، وبالتالي إعادة إنتاج القيم والعلاقات الاجتماعية السائدة . وهكذا فالنظام التربوي في نظر بورديو يشكل عنفا رمزيا قصدي لكنه مفروضا من طرف سلطة ذات نسق ثقافي سائد ، وهكذا فالوظيفة الإيديولوجية للمدرسة تتجلى في كونها مؤسسة للترويض الاجتماعي وإعادة إنتاج نفس أنماط الفكر والسلوك المرغوب فيهما من طرف المجتمع .
إن للمدرسة عدة وظائف رئيسية يرتبط بعضها ببعض خاصة في عصرنا الحاضر الذي يمتاز بالتغييرات الإجتماعية السريعة والتقدم المطرد في ميدان العلم والاختراع، والتشابك المتزايد في أساليب المعيشة وعادات الناس وتقاليدهم ،إلا أن المدرسة الوطنية التي تضع مهمة التربية والتعليم في مقدمة أولوياتها، تحاول التوفيق بين مختلف الوظائف دون أن تطغى وظيفة على أخرى وأن تضع مستقبل المجتمع برمته كغاية كبرى. ولهذا فنجد أن من ابرز الأدوار التي يجب على المدرسة ، ان تقوم بها سعيا لتحقيق أهدافها كمؤسسة تربوية واجتماعية نجد [3] :
1- نقل الثرات الثقافي: إن تحليل معنى المجتمع والثقافة وعلاقة الشخصية بهما يبرز لنا أهمية العملية الاجتماعية التي تنتقل بها آداب السلوك العامة والقيم والمعاني والأنماط الثقافية من جيل إلى جيل. وطبيعة الحياة الاجتماعية للأفراد من حيث الاختلاف في أعمارهم واختفاء بعضهم وظهور بعضهم الآخر يجعل عملية النقل عملية اجتماعية ضرورية لاستمرار النضج الاجتماعي.
غير أن هذه العملية ليست آلية، فالمجتمعات المتمدنة قد تسير إلى الوراء إن لم تبدل جهودا حقيقية في سبيل نقل التراث الثقافي من جيل إلى جيل. لهذا يبدو أن الحاجة إلى التعليم أمر بديهي في المجتمعات لاستمرار وجودها وتطورها. فالناس يعيشون في جماعة بفضل ما يشتركون فيه من أشياء عامة وبفضل عملية الاتصال والنقل التي يحصلون بها على الأشياء المشتركة العامة التي تجعل منهم جماعة، وهذه الأشياء المشتركة العامة هي الأهداف والمعتقدات والآمال والمعارف والمفاهيم المشتركة، وهذه كلها تساعد على إيجاد عقلية متشابهة بين أفراد الجماعة لأن النقل والإيصال الذي يتضمن مشاركة الأفراد في تفهم مشترط هو الذي يحقق اتجاهات عقلية وانفعالية متشابهة. أي طريقة متشابهة للاستجابة لتوقعات الحياة ومطالبها.
إن قيم المجتمع على التماسك في إطار أهداف مشتركة يعني هذا أكثر من التعاون بهم، وفهم متطلباتهم وحاجاتهم ومساعدتهم على فهم أعراضه وحاجاته، ومعنى هذا كله ضرورة توافر ما نسميه "بالإجماع" الذي لا يمكن وجوده إلا عن طريق عمليات النقل والاتصال الاجتماعي. فعملية النقل قد تتم بطريقة واعية الذي نعمله ويمكنه عن طريقها أن يواجه مواقف الحياة على أساس من التبصر والمعرفة وتزويده بما يلزم من المواقف المختلفة من معارف ومهارات سبق أن تثبت صحتها من خبرات أجيال أخرى. وقد تتم هذه العملية بالضغط الاجتماعي أو الدعاية أو بأي نوع آخر من التعليم، ولهذا فإن المدرسة وبجانبها مختلف المؤسسات المكلفة بالتربية ، تواجه عدة مشكلات لقيامها بهذه الوظيفة. ومن الأمور التي ينبغي مراعاتها بالنسبة لهذه الوظيفة هي اختيار الجوانب التي لها قيمة في التراث الاجتماعي بالنسبة للشخص وكذلك اختبار العناصر التي تضمن تكاملا في اتجاهات الفرد ومفاهيمه.
2- التبسيط: لما كانت المدينة الحديثة (الحضارة) تمتاز بالتعقيد فإن من العسير أن تنتقل عناصرها إلى الصغار الناشئين، لهذا فعلى المدارس تقسيمها إلى أقسام وتصنيفها وتبسيطها. ووظيفة المدرسة التربوية هي ان توفر بيئة مبسطة تناسب أعمار التلاميذ واستعداداتهم فتختار العناصر الأساسية التي يتمكنون من الاستجابة إليها وتنظم برامجها بحيث تزودهم خلال أطوار نموهم المختلفة بالمعارف والمهارات التي تزيد من بصرهم في مواقف الحياة.
3- الانتقاد والاختبار: من وظائف التربية والمدرسة ان تختار بين الاتجاهات والقيم والعادات والمعارف التي توجد في المجتمعات على أساس التمييز بين المرغوب فيه وغير المرغوب فيه ذلك ان كل مجتمع يتضمن الكثير من العناصر المختلفة والأفكار المتنوعة والقيم المتعارضة، ولما كانت المدرسة هي أداة المجتمع في تنمية اتجاهات وقيم مرغوب فيها في ضوء أهداف معينة كان من وظيفتها القيام بتدعيم الجيد من العناصر والقيم وتزويد الصغار الناشئين بها لمواجهة مواقف حياتهم في بيئتهم الاجتماعية، وكلما ارتقى المجتمع وتعددت مصالحه أدرك أمامه مسؤولية مزدوجة:
الأولى: العمل على نقل العناصر الطيبة في تراث وما حققته الأجيال السابقة.
الثانية: استخدام العناصر الجيدة الملقاة لبناء مستقبل أفضل.
4- الاقتصاد الثقافي: المدرسة في هذا العصر تجد نفسها أمام وظيفة جديدة تفرضها عليها طبيعة التغييرات الجدرية التي يتميز بها هذا العصر. فقد تراكم التراث الثقافي بشكل لم يسبق له مثيل، واتسع نطاقه باتساع نطاق الخبرات الإنسانية وتشابكها وسهولة انتقال نتائجها وتفرع فروع المعرفة المختلفة. وليس معنى الاقتصاد الثقافي اختزال التراث الثقافي لسهولة نقله والاقتصار على جانب منه دون جوانب أخرى، بل أنه يعني الاختيار والتمييز بين العناصر القديمة والجديدة وتحقيق التكامل السليم بين فروع المعرفة، مع جعل هذا الرصيد بعد ذلك سهلة التناول. وعلى هذا فالمدرسة مطالبة لقيامها هذه الوظيفة بابتكار الوسائل والأساليب الجديدة وتنظيم المادة الدراسية وتقديمها وتوصيلها للناشئين.
5- التماسك الاجتماعي وتدويب الفوارق بين الطبقات: ومن الوظائف الاجتماعية للمدرسة (عكس الوظيفة الإيديولوجية المعتمدة ) إيجاد حالة من التوازن بين عناصر البيئة الاجتماعية، وذلك بأن تتبع المدرسة لكل فرد الفرصة لتحرير من قيود طبقته الاجتماعية التي ولد فيها وأن يكون أكثر اتصالا وتفاعلا مع بيئته الشاملة، ذلك أن المجتمع الحديث يتضمن في الواقع جماعات كثيرة وهناك أيضا الطبقات الاجتماعية والمذاهب الدينية ولكنها تتفاوت في العادات والتقاليد والآمال والقيم بين أفراد المجتمع الواحد وكل هذه الطبقات لها تأثير على اتجاهات الأطفال الناشئين.
6- تنمية أنماط اجتماعية جديدة: إن أول خطوة لتحقيق المدرسة لهذه الوظيفة هي تنمية الوعي بين الأطفال والشباب بالفرق بين ما هو كائن وما ينبغي أن يكون، وتتطلب هذه الوظيفة أساسا مبنيا وافرا من المعرفة ومن المعلومات عن الوسائل الاجتماعية الأخرى المختلفة، وتكوين اتجاهات علمية جديدة متحررة من التعصب والجمود لتقويم هذه المعارك واستنباط أساليب ومفاهيم جديدة تكون أساسا لتصور مستقبلي فعال.
7- تنمية الإطار القومي: فالمدرسة بطبيعتها الاجتماعية والخلقية تحمل دائما في الإطار القومي والذي منه تستمد فلسفتها واتجاهاتها والتي على ضوئه ينبغي أن تختار خبراتها التعليمية التي تعني المواطنين الناشئين. فعلى المدرسة أن تحافظ على الإطار القومي كما عليها أن تساهم في تطوير هذا الإطار وتنميته لإخضاعه للدراسة والفكر في ضوء ما يشهده المجتمع من تغيرات سياسية واقتصادية واجتماعية.
8- الابتكار والخلق: إذا كانت نقطة البداية للمدرسة هي الإنسان: الفرد. فإن موضوعها هو طبيعة الفرد من حيث نموه، فطبيعة الفرد ليست ثابتة محددة بعوامل بيئية ثابتة أو أنها فطرية تحكمها عوامل غريزية جامدة، وإنما هي طبيعة مرنة متكاملة في تفاعلها. ووظيفة المدرسة هي أن تمكن الفرد من الخروج عند حدود جماعته الأولية إلى حدود الجماعات الكبيرة مع قوة في تغيير هذه الجماعة والإضافة إليها والمشاركة فيها مشاركة ايجابية وذلك بفكر خلاق ومبدع في ثقافته وبيئته. وقد تعد هذه الوظيفة أعلى وظائف التربية المدرسية خاصة في المجتمعات التي تعيش تغيرات سريعة تحتاج من الأفراد خلقا وإبداعا وابتكارا وتجديدا في أساليب حياتهم.
4 - مفهوم الأسرة ووظائفها :
تعتبر الأسرة من أولى الحاجات الطبيعية التي يلجأ إليها الإنسان ، ولضرورتها الطبيعية لاستمرار الجنس البشري وكذلك لتوفير الأمن والحماية الضروريين ، فان الكائن البشري يعمل بشكل تلقائي على إنشاء الأسرة ، ونظرا لأهمية الأسرة كمكون اجتماعي ، وكأول اجتماع تدعو إليه الطبيعة كما أكد الفيلسوف أرسطو ، فقد تعددت التعاريف التي أشار إليها العلماء بمختلف تخصصاتهم من السوسيولوجيا والانتربولوجيا وحتى في ميدان التربية وندرج هنا بعض التعاريف كنماذج:
- تعريف لوك Lock.H : الأسرة جماعة من الأفراد تربط بينهم رابطة الدم أو التبني ، ويعيشون في منزل مستقل ، ويتواصلون فيما بينهم عبر تفاعل مستمر ، كما يؤدون أدوارا اجتماعية خاصة بكل واحد منهم ، باعتباره زوجا أو ابنا أو ابنة أو أما أو أختا بحيث يتكون نتيجة ذلك ثقافة مشتركة .[4]
- تعريف ليتري Littré : تتكون الأسرة من مجموعة أشخاص يحملون الفصيلة الدموية نفسها ، ويعيشون تحت سقف واحد ، كما تتكون بوجه خاص من أب وأم وأطفال .[5]
- الأسرة مجموعة اجتماعية تربط بينها روابط القرابة أو الزواج ، وهي شكل اجتماعي له وجود في كل المجتمعات البشرية . وتقوم الأسرة ، من الوجهة النظرية ، بتوفير الحماية والأمن والتنشئة الاجتماعية لأعضائها .هذا ، وتختلف بنية الأسرة ونوع الحاجات التي تشبعها لأفرادها باختلاف المجتمعات وباختلاف المراحل التاريخية .[6]
كما يستخدم مفهوم الأسرة كذلك للدلالة على الخصائص البنيوية والوظيفية والنشاطات الاجتماعية التي تتم في رحاب وحدة ترابية وسكنية واقتصادية ومعايشة تشمل الزوج والزوجة والأولاد غير المتزوجين عكس العائلة الذي يشير إلى وحدة في القرابة تشمل الأصول والفروع التي ترتبط بنسب الأب سواء في شكلها الممتد أو شكلها المركب .
أما عن وظائف الأسرة فهي أولا المدرسة الأولى التي يتعلم فيها الطفل لغة أمه والمشي وبعض الأخلاق والقيم ، ومن خلال أسرته يكتشف نفسه ومحيطه ، فهي التي تمنحه الهوية والأمان والحنان .وبالتالي فهي تلعب نفس وظائف المدرسة كلها بالإضافة إلى كونها المسؤول الأول والأخير لنجاح تنشئة الفرد ، وكما قلنا في التعريف بأنها الرحم الاجتماعي للطفل والتي يعود إليه الطفل لتضميد كل جراحه التي قد يسببها العالم الخارجي بسبب المعانات والضغوطات . ومن هنا فالأسرة هي الخلية الأساسية في المجتمع وهي المسؤولة عن قوة أو ضعف البنية المجتمعية العامة ، لكونها تقوم بوظيفة الأمن لأفرادها ووظيفة التضامن بينهم ووظيفة التكوين والتنشئة الاجتماعية ، ووظيفة المراقبة والتربية...فهي بالتالي مؤسسة شمولية تؤدي مختلف الأدوار ، إلا أن الوضع في الوقت الراهن قد تقلصت فيه هذه الوظائف ومعها مسؤوليات الأسرة فتحولت بذلك هذه الأخيرة من مركز دائرة التربية إلى عنصر أو طرف مشارك في العمل التربوي. وبسبب هذا الانتقال في الدور جعل الأسرة تفقد توازنها وصدارتها الاجتماعية.مما فرض عليها أن تعيد النظر في علاقاتها مع مختلف الأطراف المشاركة في العمل التربوي من مدرسة وشارع ووسائل الإعلام .

5 - مفهوما التنمية و التنشئة الاجتماعية.
أ‌ - مفهوم التنمية :
لقد نشأ مفهوم التنمية وترعرع في الغرب سواء عن طريق سوسيولوجيا الغرب أو عن طريق الهيأت الدولية ، وهذه النشأة بطبيعة الحال لا تخلو من إيديولوجية ، حيث جميع المصطلحات المستعملة ونوعية ميادين التنمية لها منحى خاص من وراءها أغراض إيديولوجية تحركها .ولقد ظهر مفهوم التنمية لأول مرة في بريطانيا مثلا سنة 1944 ، وذلك في تقرير اللجنة الاستشارية للتعليم ، و صدر أول تعريف منظم لتنمية المجتمع خلال مؤتمر " كامبردج" الصيفي حول الإدارة الإفريقية سنة 1948 . وقد عرفت التنمية بأنها " حركة تستهدف تحقيق حياة أحسن للمجتمع المحلي نفسه من خلال المشاركة الايجابية للأهالي ، وإذا أمكن من خلال مبادرة المجتمع المحلي " . وفي سنة 1954 تبنى مؤتمر " استردج" للتنمية الاجتماعية الصيغة العامة للتعريف السابق أي أن التنمية الاجتماعية هي " حركة مصححة لتحقيق حياة أحسن للمجتمع ككل عن طريق المشاركة الفعالة ..." .
وهكذا فقد ظهرت فكرة تنمية المجتمع لأول مرة في الوكالات والمجالس المتخصصة داخل الأمم المتحدة في دراسة منظمة سنة 1950. واتخذ المجلس الاقتصادي والاجتماعي في شهر مايو 1955 قرارا باعتبار منهج المجتمع وسيلة للتقدم الاجتماعي في المجتمعات النامية والمتخلفة. وصدر أول كتاب يعرف هذا المفهوم في أول دراسة منتظمة سنة 1955 وهو تعريف يذهب الى أن عملية التنمية للمجتمع هي العملية المصممة لخلق ظروف التقدم الاجتماعي والاقتصادي معا في المجتمع عن طريق مشاركة الأهالي ايجابيا في هذه العملية. ليأتي بعد ذلك تعريف ثاني سنة 1956 حيث أن تنمية المجتمع هي تلك العملية التي يمكن بها توحيد جهود المواطنين والحكومة لتحسين الأحوال الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في المجتمعات المحلية ولمساعدتها على الاندماج في حياة الأمة والمساهمة في تقدمها بأقصى قدر .
وما يمكن استنتاجه من التعريفين هو انه يشيران إلى افتراض أن المجتمعات المحلية تحتوي على طاقات بشرية تحتاج إلى التنظيم والتوجيه من جهة ثم أن هناك إمكانيات مادية تحتاج إلى التنظيم والاستثمار من جهة أخرى .كما يركز التعريفان على ضرورة المساعدة الذاتية وكذلك على عدم قدرة المجتمعات المحلية تحمل ثقل كافة عملية التنمية .
وإذا ما عدنا إلى تعريف التنمية ، فانه كما قلنا يوجد اختلاف بين العلماء حسب نظرتهم الى هذا المفهوم . فنجد مثلا روستوف Rostow يعرف التنمية بأنها عملية تخلي المجتمعات المتخلفة على السمات التقليدية السائدة فيها والتبني للخصائص السائدة في المجتمعات المتقدمة . أما عبد المنعم شوقي فيقول : " إن عملية التنمية هي ذلك الشكل المعقد من الإجراءات والعمليات المتتالية ... التي يقوم بها الإنسان في مجتمع ما من خلال عمل تغيير مقصود وموجه يهدف إلى إشباع حاجة." وبالنسبة لكارل ماركس : " فالتنمية هي تلك العملية الثورية التي تتضمن تغييرات جديدة جذرية وشاملة في البنيات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وحتى القانونية زيادة الى نمط الحياة وأساليب العيش والقيم الثقافية ." وهنا يؤكد كارل ماركس كذلك أن البلدان الأكثر تقدما من الناحية الصناعية تمثل المستقبل الخاص بالنسبة للبلدان الأقل تقدما . ويقول سميلسرSmelser : إن التحديث والتنمية هي عملية تتضمن عدة تحولات في متغيرات الحياة مثل التكنولوجيا وذلك عن طريق تقدم هذا الميدان وتعقيده أكثر ...والسكان عن طريق التمدن والتحضر والزراعة بالمزيد من المنتوجات التجارية وعلى صعيد الأسرة ثم الدين بمزيد من العلمانية ." أما بالدوينBaldwin فان عملية التنمية لديه تحتاج إلى توفير معدلات عالية من النمو في الميادين الاقتصادية والاجتماعية والسياسية .
وبشكل عام فان مفهوم التنمية مفهوم شاسع ويختلف الباحثين في تعريفه ، ولكن ما لا يمكن نفيه أن هذه العملية هي عملية معقدة متشعبة الجوانب ، تضم الجانب الاقتصادي ، الاجتماعي ، السياسي والثقافي . والمفهوم العام لهذه العملية هو أنها مجموعة من العمليات المخططة والموجهة لتحقيق التغيير الجدري في المجتمع ، وذلك لتحسين الظروف الاجتماعية ، الاقتصادية ، السياسية والثقافية لأفراد المجتمع.
ب- مفهوم التنشئة الاجتماعية:
يعتبر مفهوم التنشئة الاجتماعية من المفاهيم التي لا يمكن تحديده بدقة ، ولكن يمكن النظر إليه كغاية يسعى كل مجتمع تحقيقها لدى كل فرد ينتمي إلى هذا المجتمع. فكلمة التنشئة قد تدل على التربية الشاملة والتكوين وتمكن الفرد من استدماج (Intégration ) أنماط سلوكية وعادات ومعايير ودلالات وقيم ، عندما يقيم العلاقة بين فئة من الفاعلين من جهة ومجموعة من الأفعال من جهة ثانية.أما الاجتماعية فهي إعطاء الصبغة الاجتماعية للتنشئة وبالتالي أن تنطلق من المجتمع وتعود لخدمته مرة أخرى ، ولهذا يمكن القول أن التنشئة الاجتماعية بمثابة مشروع اجتماعي تهيمن عليه مجموعة من القيم والمعايير والنظم ، والهدف منه خلق علاقات بين الأفراد المكونة للمجتمع لتسهيل دمجها داخل هذا المجتمع .ويعرف الباحث مصطفى حدية التنشئة الاجتماعية في كتابه "سيرورة التنشئة الاجتماعية في الوسط الحضري بالمغرب" بأنها : "تلك السيرورة المستقرة من التغيرات التي تطرأ على الفرد في مختلف مراحل حياته وتهدف إلى إدماجه جزئيا أو كليا داخل المجتمع ." ويعني بها كذلك عملية اكتساب القيم والمعايير والتمثلات الاجتماعية ...عن طريق آلية الإدماج ولغرض تحقيق تكيف الفرد مع سياق اجتماعي يتسم بالدينامية والتغير .[7]
وهنا يمكن التمييز بين تنشئة اجتماعية أولية وتنشئة اجتماعية ثانوية حسب تعبير كل من بيرجي Berger ولوكمان Luckman [8] ، حيث بفضل التنشئة الأولية يصير الفرد عضوا في المجتمع ، وتتم بالدرجة الأولى داخل الأسرة وفي البنيات الاجتماعية الصغرى التي يتيحها الوسط الاجتماعي . كما تعتبر القاعدة الأساسية التي يجب على التنشئة الثانوية أن تتبعها لتكون فعالة. ولكون هذه الأخيرة تشمل كل السيرورات اللاحقة التي بفضلها يتعرف الفرد على مجالات جديدة من العالم الموضوعي بعد أن صار اجتماعيا بفضل التنشئة الأولية[9].وهنا يمكن القول بان الأسرة والمدرسة (خاصة التعليم الأساسي) يشكلان ويعتبران مؤسسات للتنشئة الأولية ومنهما ينطلق الفرد ويكتسب القواعد الأولية التي تمكنه من الاندماج والانفتاح في وعلى المجتمع .فما هي إذن علاقة المدرسة بالأسرة ؟
6 - المدرسة والأسرة : أية علاقة ؟
إذا كان الدور الاجتماعي لكل من المدرسة والأسرة يتجلى في التنشئة الاجتماعية للأفراد عن طريق التربية فان علاقتهما يجب أن تنطلق من هذا المنظور الأساسي.وعلاقة الأسرة بالمدرسة لا يجب أن تبقى علاقة سطحية تتجلى أساسا في أن الأسرة هي التي تزود المدرسة بالمادة الأولية أي التلميذ وبالتالي فعملية الإنتاج (أي التربية) كلها على عاتق المدرسة، بل يجب أن تكون علاقة شاملة تنبني على أنهما شريكان في عملية الإنتاج وفي التوزيع وفي الرأسمال وبالتالي شريكان في الربح وفي الخسارة في حالة حدوثها . و بالرغم من التغييرات التي تحدث في الأسرة والمجتمعات الحديثة فهي مازالت إحدى المؤسسات ذات الأثر البعيد في المجتمع ففي المنزل يتعلم الطفل اللغة ويكتسب بعض الاجتهادات ويكون رأيه عن ما هو صحيح أو خاطئ. والنواة الأولى للطفل هي النواة التكوينية لحياته وأثرها يلازم الطفل حتى يدخل إلى المدرسة لذلك فتربية المدرسة هي امتداد لتربية الطفل في المنزل. وقد أوضحت عدة دراسات أجريت لمعرفة أثر المنزل على نمو سلوك الطفل حيث أن كثيرا من مظاهر سلوك الفرد ما هو إلا انعكاس لحياته المنزلية كنظافة المنزل مثلا تنعكس على مظهر وملبس الطفل وعلامات الكلام عن الوالدين.
وإذا كان تأثير المنزل على تنشئة الفرد يظهر عليه ، فإن على المدرسة واجب معرفة البيئة المنزلية للطفل حتى يمكنها إدراك العوامل المختلفة المتداخلة في شخصيته. كما أنها لا يمكن أن تستثمر في عملها التربوي ما لم يتعاون الآباء معها عن طريق أمدادها بالمعلومات المختلفة عن مميزات الطفل وحاجاته ...الخ ومن هنا يمكن القول أن المدرسة والأسرة كمؤسستين للتنشئة الاجتماعية للأطفال ، يوجدان في وضعية المنافسة مع بقية المؤسسات التي يقبل عليها الأطفال مثل التلفاز وشبكة الانترنيت والشارع ، وبالتالي وجب عليهما تظافرالجهود والتنسيق بشكل معقلن لمواجهة تلك المنافسة الشرسة . كما يجب علينا أن ننظر إلى المدرسة والأسرة بأنهما الوسيلتان الأساسيتان لتحقيق تنشئة اجتماعية جيدة للفرد وبالتالي بواسطتهما يمكن ضمان تنمية المجتمع بفضل تلك المكتسبات والكفايات التي تم غرسها في الفرد بفضل كل من الآسرة والمدرسة .فكل إصلاح تربوي وجب عليه أن ينطلق من هاتين المؤسستين الاجتماعيتين وبشكل موازي للتطور والتغير الذي يقع على المجتمع .ولكونهما من سيضمن لنا تنمية بشرية مستدامة .
7 - الخاتمة :
إن علاقة المدرسة بالأسرة يجب أن ترتكز على مبادئ التواصل والتفاعل المتبادل والشراكة الفعالة ، مع تسخير كل الإمكانيات والوسائل والسبل الكفيلة لتفعيل هذه العلاقة على مستوى التطبيق والممارسة . وتبقى المدرسة هي التي يجب عليها أن تخطو الخطوة الأولى نحو هذا الانفتاح وعليها أن تعمل جاهدة على جعل الأسرة تلتحق بها وتشاركها هموم عملها ، كما يجب عليها أن تنفتح أيضا على باقي مكونات المحيط وذلك بتفعيل جميع الإجراءات التشريعية والقانونية التي تمكنها من تحقيق هذا الانفتاح ، كما جاء في الميثاق الوطني للتربية والتكوين في مجال الشراكة والتمويل وكذلك في مختلف المجالس التي تحدثها المؤسسة من مجلس التدبير الذي يشارك فيه ممثل مجالس الجماعات ثم رئيس جمعية أباء وأولياء التلاميذ ، إلى باقي المجالس الأخرى التعليمي والتربوي .
الهوامش :
- مجلة علوم التربية العدد 28 فبراير 2005 .
- الميثاق الوطني للتربية والتكوين ، منشورات المركز المغربي للاعلام .دجنبر 2003 .
- مجلة فضاءات تربوية العدد الثالث مارس 1997 .ص 103 .
-المدرسة المغربية والمنتوج القيمي الأخلاقي ، عبد الباقي داود .سلسلة التكوين التربوي .العدد 10 السنة 1999.
- الطفل والعلاقات الأسرية . د احمد أوزي الطبعة الأولى 2002.
-L’école à l’épreuve de la sociologie » Anne van Haecht , 111 et sv .

- جورج توما الخوري ، سيكولوجية الأسرة . دار الجيل بيروت ص 14 .
- ماذا عن علوم التربية ؟ امحمد عليلوش ، بحث تربوي سنة 1997.
-الموسوعة الالكترونية انكارتا 1999.



الساعة الآن 04:45

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها