![]() |
واجب وطني...!(من دفاتر معلم في المنفى)
ًمعلمً حرفته، وأنا أيضا...في غالب الأحيان لم يكن اختيارا حرا، ربما كنا مجبرين...مدفوعين برغبة البقاء، ومدججين بأسلحة الصبر والكرامة... ارتجاجات كثيرة أصابتنا في المراكز الحساسة؛ تشخيص الوضع يحتاج لكثير من الفهم... واجب وطني...! اختارته السلطات المحلية رئيسا لمكتب التصويت بأحد الدواوير البعيدة، بمقر القيادة عرضوه للتكوين، أكدوا له سهولة المهمة، نصحوه بهدوء الأعصاب وضبط النفس، وفي خطابهم طمأنوه بتيسير مهمته... يوم التصويت أوصلوه الى الدوار المعلوم، حولوا خربة مهجورة مليئة بالحشرات والديدان الى مكتب انتخابي...وتركوه... بالشاي استقبله أهل الدوار، رحبوا به وأكرموه، أحس بقيمته الحقيقية، واعتبر نفسه اليوم في نزهة، مجرد نزهة... أثناء التصويت انتظم الناخبون في صفوف، أدلوا بأصواتهم بحرية، عبروا عن رغبتهم في التغيير، كانوا يحلمون بالماء والكهرباء وطريق معبدة تربطهم بالعالم الخارجي، فالمرشحون هذه المرة جادون...وعدوهم بتحقيق الأماني، وحلفوا بأغلظ الأيمان... عند السادسة مساءانتهت فترة التصويت، بداخل المكتب بدأت عملية فرز الأصوات، وبالخارج حشود هائلة من المواطنين تجمعت فرقا ...في انتظار النتائج النهائية... على ورقة انتخابية واحدة اعتبرها ملغاة اختلفوا...جرى الدم في العروق مثل نهر، ارتفع ضغط الغضب، فوقعت معركة بالأيدي والأرجل بين ممثلي المرشحين، كسر المنتظرون الباب، اقتحموا المكتب، هرج ومرج ودماء... أحس بالخطر يداهمه، حمل صندوقه الزجاجي على كتفيه، حاول التسلل الى الخارج، فاجأته حجرة طائشة، فأصابت مقدمة رأسه...تحمل الألم والمرارة، وبأمانة حافظ على الصندوق... مشيا على الأقدام وصل الى مقر القيادة، قدموا له التهاني على نجاح مهمته، وعلى شجاعته، وحمدو الله على سلامته... بعد أسبوع، توصل باستدعاء من المحكمة الادارية ، والتهمة: التحيز لأحد المرشحين، وتزوير الانتخابات...! بقلمي |
قصة جميلة ومشوقة أخي رشيد
الموضوع واقعي ..أغلبنا عاش هذه التجربة ، اقصد الانتخابات ..وربما عرف البعض بعض المشاكل كما عاشها بطل قصتك هذه ، وأراهن أنها حقيقية وليست مجرد خيال فقط لاحظت انك تركز كثيرا على ضمر الغائب " هو" ..كما أنك تقدم الاحداث دائما بشكل فيزيائي ، من الماض الى الحاضر فالمستقبل ، يجب الانشغال أحيانا على لعبة التقديم والتأخير في تقديم الاحداث ، حتى تكسر الرتابة وتضخ بعض التشويق في القصة .وهو الاسلوب المعمول به اليوم في القصة القصيرة الحديثة. طبعا اسلوبك جيد .. النص خال من الاخطاء بالتوفق تحياتي |
جزيت خيرا أخي الفاضل التيجاني على المتابعة والتوجيهات الكريمة
بارك الله فيك |
شكرا لك اخي الفاضل على القصة لكنك لم تذكر شيئا عن العون الذي قدم للمراقب داها فجلدو أو مشا |
شكرا لك اخي الفاضل على القصة
|
السلام عليكم . انها خدمة أخرى يسديها رجل مهنة المتاعب الى وطنه الغالي : الاشراف على سير الانتخابات الجماعية اضافة الى ' محنة ' التربية و التعليم , فهو حاضر خلال حملات التلقيح , محاربة الأمية ............. لكن النتيجة ............... كما ذكرت. دمت معلما مخلصا و متفانيا رغم الأعداء . |
لا أعرف سببا لهذالإ نجذاب الذي يشدني لمواضيعك اهو صدقها أم حبكتها أهو لونها.... لعله كل ذلك
وفقك الله ونجانا و إياك من الحجارة الطائشة |
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أخي الكريم رشيد بوشارب، نسيج الواقع دائما محبوبا بشكله وألوانه وصروفه... مودتي وتقديري. |
| الساعة الآن 00:31 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها