منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   القصص والروايات (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=75)
-   -   قصة حقيقية الجزء 4 (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=36423)

أم ايمان 05-11-2008 22:29

قصة حقيقية الجزء 4
 
مفاجأة....!!!


سنة مرت على عودة بشرى من العاصمة الاقتصادية, اهتمت فيها بتعلم بعض الأشغال اليدوية , و إنتاج مصنوعات بسيطة لقيت رواجا , أخرجها و أسرتها من العسر إلى بعض اليسر .....و أثبتت للناس بطلان الشائعات, عادت الحياة لتبتسم لبشرى في خجل, فإذا الابتسامة تتسع... تتسع ....و تتسع ....لتصبح سعادة عندما أقبل مفتش شرطة إلى المدينة , يبحث عن فتاة, سجلت دخولها الى حياته في أصعب مراحلها .... و أخذتها الحافلة بعيدا , لكنها لم تبتعد أبدا عن تفكيره ...ما نسي أبدا شفتين جميلتين تحكيان... وعينين حزينتين تدمعان ....و يدين ناعمتين ترتجفان..... لهول الذكريات .

شهدت زواجهما وفرحت لفرحهما ....... لكن فرحة بشرى ينقصها قليل من ثقة زوجها , الذي صعب عليه التخلص من شكوكه , كيف يثق في امرأة وقد خدع لمدة ثمان سنوات من التي كان يقسم بشرفها ...؟.أحزنني أن ينغص سعادتها بقايا تجربة سابقة , غير أن بشرى تعلمت الصبر , و كما أثبت أن الرجال ليسوا سواء , فيجب أن تثبت له أن النساء ....أبدا لن يكن سواء . صبرت و احتسبت ..... حتى أنجبت ابنتها , التي أراد الله سبحانه أن تشبه أباها و تغير أحواله من الحسن إلى الأحسن ......


حملت صينية الشاي إلى الغرفة , لم تعرني إيمان أي اهتمام و كذلك جارتي , كانتا منشغلتين بترتيب قطع لعبة, واحدة فوق الأخرى , ابتسمت ...و إلى المطبخ عدت لأحمل طبق "المسمن" وقد دهن بالزبدة و العسل ....مع أني لا أتذكر ...متى خبزت ...؟ متى دهنت ....؟و لا متى أنهيت .....بهذه السرعة!!؟ ابتسمت لضحكات إيمان المتعالية ,كلما تمكنت من هدم الصرح الذي تبنيه صديقتها من قطع اللعب الملونة حتى تبدأ في إصدار أصوات و كأنها تقول :"هيا , مرة أخرى ".غير مبالية بتعب رفيقتها
.
-"هل ستنضمين إلى المائدة ؟ أم أنني سأستمتع بالأكل وحدي؟" التفتت جارتي إلى المائدة و قد أظهرت فرحتها بما وضع عليها ,لكنها نظرت إلى إيمان في إشفاق ... و قالت:
-"تعرفين ان ابنتك ستبدأ بالبكاء بمجرد ان التفت عنها " لا ادري ان كانت تشفق على نفسها أم على إيمان!؟
-"ابنتي ليست مشكلة ... سمي الله و ابدئي.... سأهتم بها..." حملت الصغيرة بين ذراعي ,جلست من الجهة المقابلة لجارتي و انتظرت في أدب الضيوف ان تصب لي الشاي بطريقتها الجميلة , فقد كانت ترفع البراد بطول ذراعها , و قد كانت طويلة القامة .
-"اجتازت أختك مراحل صعبة في بداية حياتها ...الحمد لله ...جزاها الله خيرا على صبرها و جعل خاتمة قصتها مسكا".
-"لقد اشتقت إليها .....إنها الأكثر طيبة و الأكثر جمالا بيننا ....كانت أمي توثرها علينا ".
-"هل تصدقين إذا قلت لك أنني أحببتها و أتمنى رؤيتها , أعجبتني بقوة شخصيتها ,تشبثها دائما بالأمل , ثقتها القوية في الله و أيضا الصبر....لقد كانت فعلا نعم الصبورة".
-"لولا البعد لكانت زارتني هنا .....لأسعدني ان أعرفكما على بعضكما البعض".
توقفت جارتي عن الكلام لتملأ فمها من جديد بقطعة من " المسمن" و تتبعها جرعة شاي , وقد كانت تصب الشاي لنفسها كلما فرغ كأسها وكذلك تفعل معي,بينما إيمان بحثت في صدري ...وجدت ما تريد .....و استكانت ....

كنت انظر إلى جارتي في تعاطف, كانت تستلذ طبخي وتكره كل ما تعده بيديها , و ما زاد من تعاطفي و تأثري بحالها تعرضها لنفس أعراض الوحم التي ألمت بي سابقا ,إذ أصبحت تكره دخول مطبخها أو فتح ثلاجتها و أكثر من ذلك الشرب من ماء الصنبور و بصفة عامة كل الروائح على اختلاف ألوانها ومصادرها داخل بيتها , و ما زاد الطين بلة أنها بعيدة كل البعد عن والدتها و القشة التي قصمت ظهر الجمل غياب زوجها اليومي إذ يغادر إلى عمله من السادسة صباحا إلى السادسة مساءا ......حالها ليس مثل حالي تماما فقد كنت أوفر حظا منها ....كانت أمي الحنون تتعب نفسها و تعد كل ما اعتقدت انه سيفرحني في فترتي تلك و ترسله مع أخي الصغير الذي كان يعترض, لطول الطريق و تقطع المواصلات , كان زوجي يعترض أيضا بدعوى انه يحضر كل ما أطلب ...و لكن الجميل في تصرف أمي الحبيبة أنها تعرف ما أريد و ترسله .....دون أن أطلب ........ابتسمت ابتسامة عريضة لهذه الذكريات الرائعة التي هاجمت مخيلتي, وأنا انظر إلى جارتي التي انتبهت فجأة و قالت في مرح:

-
"لماذا تبتسمين ؟ تضحكين علي , أليس كذلك ...؟.لأنني آكل بشراهة ..!.لن اهتم.....عندما تنتهين من الابتسام ستجدين الطبق فارغا !!!!"
ضحكت لمرحها و فرحها و عدم مبالاتها و لكني أكدت لها :
-
"لا ...لا...يا أختي ...كلي بالصحة و الهناء ...ابتسمت فقط لأنني تذكرت أمي..."
-
"هل تأكل أمك كما أفعل.....؟" قالت وهي تصطنع براءة الغباء لتجلب ضحكاتي من جديد.
انفجرت ضاحكة و أنا أشير إليها لتمسح ما علق على شفتيها من فتات....
فجأة سمعنا طرقا على الباب و كأننا متفقتان , رفعنا أعيننا في لحظة واحدة إلى الساعة الحائطية, فابتسمت هي ,بينما أسرعت إلى قول :
-
"لا زال الوقت مبكرا على عودة زوجي "
بدأ الطرق من جديد, رجوتها أن تفتح الباب حتى لا تستيقظ إيمان ان أسرعت بوضعها و لم يتمكن النوم بعد منها جيدا.
احتجت جارتي و اعترضت مدعية أنها لا تعرف الطارق , "كيف ستكون ردة فعله عندما يجد نفسه أمام شخص غير أصحاب المنزل" قالت مبررة احتجاجها.
رجوتها من جديد بعدما تكرر الطرق للمرة الثالثة, و قد حملت ايمان بين ذراعي مستعدة لوضعها في مهدها في الغرفة المجاورة .
استسلاما لإلحاحي فقط, ذهبت جارتي عابسة غير راضية لفتح الباب, بينما وضعت الرضيعة النائمة في فراشها الدافئ و أنا اربت على كتفها حتى لا تفتح عينيها و يستعص إعادتها للنوم ,كما أني ركزت انتباهي على الأصوات المنبعثة من الخارج علني أتعرف هوية الطارق أو الطارقة.

كنت أنصت و استغرب ...!!!صرخات فرح و بهجة أصدرتها جارتي مباشرة بعد فتح الباب ,أصوات أخرى نسائية و رجالية لم أميزها لأني على يقين انه لم يسبق لي سماعها , فضولي فاق كل تصور, من ذا عساه يطرق بابي فتستقبله جارتي بكل هذه البشاشة و الحفاوة ؟؟؟.نظرت إلى ابنتي, إنها مغمضة العينين و لكنني اعرفها , بمجرد ان أتزحزح من جانبها ,تفتحهما عن آخرهما و تصرخ منادية بأعلى صوتها ... حرت ماذا افعل؟ فضولي كان اقوى! أسرعت مهرولة إلى الباب ,فإذا بي أمام لمة أسرية من نوع فريد ,كانت جارتي في عناق حار مع شابة تشبهها إلى حد ما, وقفت انظر في ذهول ودهشة ,لم احتر كثيرا لأعرف ان بشرى هي من تحتضن أختها, رفعت رأسي الى ما وراء الشابتين, فإذا برجل يقف ليس بعيدا من الأختين و قد أحس بالإحراج و يحمل بين ذراعيه خولة, إنها خولة ,أنا متأكدة, كما انه زوج بشرى, انه مفتش الشرطة , كانا يحملان معا خالة سوداء فوق حاجبيهما الأيسرين .ألقى تحية لم يسمعها احد منا ولكنني خلته قال :"السلام عليكم" بسرعة وابتعد ليقف أمام باب أخت زوجته دون ان يدري, لقد أحس بان وقفتنا قد تطول , شعرت باني لم اعد انتمي إلى الواقع و كأني انتهيت لتوي من مشاهدة فيلم أعجبني كثيرا فإذا بأبطاله يشرفونني بالزيارة و التحية .
أخيرا افترقت الأختان , وقفت جارتي تنظر إلينا, لم تكلف نفسها عناء التقديم, و بقيت أنا أحملق في بشرى بإعجاب, إنها فعلا جميلة و ان كانت اقصر من أختها قليلا , كانت الطيبة بادية على ملامحها, و لكن في أغوار عينيها لمحت ثقة بالنفس و جلدة و أكاد أقول رجولة.كانت تبادلني نفس النظرات, غير أنها أسرعت إلى تكسير السكون بصوت أخاذ:
-
"إذن أنت جارة أختي؟" ابتسمت بحبور و بسرعة أجبتها :
-
"و أنت أخت جارتي ! " عانقتها بحرارة ,فانا أكن لها كل الحب و التقدير و لكني تفاجأت بعناقها الحار أيضا ,تساءلت في نفسي عن سببه ؟أجابتني بعفوية على سؤالي الذي لم تنبس به شفتاي:
-
"كنت أتمنى رؤيتك, فأختي حكت لي عنك الكثير "
لم أجد ما أقوله أمام عفويتها و صدق مشاعرها ,اكتفيت بالابتسامة التي لم تفارق شفتي . عقدت ما بين حاجبي و أنا انظر إلى جارتي بطرف عيني متسائلة ,مستغربة و حال لساني يقول :"ماذا تراك حكيت عني يا أم الحكايات ؟" و قبل ان ينطق لساني بما قرأته جارتي في عيني من عتاب, أسرعت مبتعدة نحو زوج أختها الذي بقي واقفا أمام الباب في صبر و صمت, تلاهما بضحك متواصل عندما فتحت أخت زوجته الباب أمام دهشته و سمعته يقول :"من الأول نصحت أختك ان تطرق هذا الباب بدل الأخر . ولكنها أبت إلا ان تزعج جارتك "
-
"يا أخي ... ليس هناك إزعاج....كان عليها ان تخطىء و تطرق بابي أنا, و إلا كيف لنا ان نلتقي و نتعارف و كل واحدة منا تمني نفسها برؤية الأخرى, و على كل حال من توقعتم رؤيتها هي نفسها من فتحت الباب "قلت معلقة على كلامه, طبعا دون ان يتجاوز تعليقي تفكيري .

لفت جارتي خصر أختها بذراعها الطويلة ,توجهتا معا إلى الباب المقابل لي ,الذي لا يبعد إلا بأمتار قليلة , كنت أراقبهما في صمت . توقعت ان تلتفت إلي لتهديني ابتسامة أخيرة ....ربما من اجل الصداقة...! أو الجوار....! أو شكر على هذه العشية التي قضيناها معا , والتي لم تكن كباقي العشيات. لكنها أخذت جدا بأختها و نسيت تماما جارتها ...!.بشرى لم تنس ...!التفتت إلي و ابتسامتها الجميلة تنير وجهها المستدير ...بالكاد سمعتها تقول :"سنلتقي فيما بعد أليس كذلك ؟ " نعم" ,كل كياني قال :"نعم" دون ان تتحرك شفتاي. بقيت واقفة انظر إلى الباب المغلق و عقلي يسترجع الأحداث.... فطيلة الوقت الذي تحدثنا فيه عن بشرى, كانت تستقل الحافلة مع أسرتها الصغيرة, متوجهة نحونا ... بل نحوي ,لتحقق رغبة تمنيتها دون ان اطمع كثيرا في ان تتحقق!!!

سمعت بكاءا أعادني إلى الواقع , أغلقت الباب و توجهت نحو إيمان ....

Fouad.M 05-11-2008 22:43

فعلا أنت دسم وذهنيات هذا الدفتر...فقد أسعدتنا بالجزء الرابع...وبشراك ...بشارتنا اذ نتلهف لمعرفة مسارها ....
شكرا أختي أيمانة...ويمن المنتدى...
في انتظار اطلالة ايمانية اخرى...
لك أزكى تحياتي وامتناني...

أم ايمان 05-11-2008 22:53

انني آسفة على التأخيل ....كان خارج نطاق ارادتي
اتمنى ان اكون عند حسن ظنكم
اتمنى لكم قراءة ممتعة للجزء الاخير
دمتم سالمين

hanimos 05-11-2008 23:12

لقد تتبعنا أحداث القصة بشغف كبير
وقد كانت رائعة حقا أسلوبا و مضمونا
و ها نحن أمام الجزء الرابع الذي لا يخلو بدوره من الروعة و التشويق
ففعلا هي مفاجأة لكي و للقارئ أيضا
تقبلي مروري أختي الكريمة، و أترك المجال لمن هم أكثر دراية كي يقدموا ملاحظاتهم حول اللغة و.... والتي أجدها ممتعة و بليغة
دمت مبدعة
تحياتي

أم ايمان 05-11-2008 23:14

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة intelligentsia (المشاركة 246011)
فعلا أنت دسم وذهنيات هذا الدفتر...فقد أسعدتنا بالجزء الرابع...وبشراك ...بشارتنا اذ نتلهف لمعرفة مسارها ....
شكرا أختي أيمانة...ويمن المنتدى...
في انتظار اطلالة ايمانية اخرى...
لك أزكى تحياتي وامتناني...


اهلا اخي intelligentsia انك اول قاريء...حتى انك تركت ردا قبل ان انهي تعديلاتي للقصة
احيي فيك هذا الشغف بالقراءة وجزاك الله خيرا على ردك المشجع
دمت بالف خير

Fouad.M 05-11-2008 23:14

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة imanaton (المشاركة 245990)
مفاجأة....!!!


سنة مرت على عودة بشرى من العاصمة الاقتصادية, اهتمت فيها بتعلم بعض الأشغال اليدوية , و إنتاج مصنوعات بسيطة لقيت رواجا , أخرجها و أسرتها من العسر إلى بعض اليسر .....و أثبتت للناس بطلان الشائعات, عادت الحياة لتبتسم لبشرى في خجل, فإذا الابتسامة تتسع... تتسع ....و تتسع ....لتصبح سعادة عندما أقبل مفتش شرطة إلى المدينة , يبحث عن فتاة, سجلت دخولها الى حياته في أصعب مراحلها .... و أخذتها الحافلة بعيدا , لكنها لم تبتعد أبدا عن تفكيره ...ما نسي أبدا شفتين جميلتين تحكيان... وعينين حزينتين تدمعان ....و يدين ناعمتين ترتجفان..... لهول الذكريات .

شهدت زواجهما وفرحت لفرحهما ....... لكن فرحة بشرى ينقصها قليل من ثقة زوجها , الذي صعب عليه التخلص من شكوكه , كيف يثق في امرأة وقد خدع لمدة ثمان سنوات من التي كان يقسم بشرفها ...؟.أحزنني أن ينغص سعادتها بقايا تجربة سابقة , غير أن بشرى تعلمت الصبر , و كما أثبت أن الرجال ليسوا سواء , فيجب أن تثبت له أن النساء ....أبدا لن يكن سواء . صبرت و احتسبت ..... حتى أنجبت ابنتها , التي أراد الله سبحانه أن تشبه أباها و تغير أحواله من الحسن إلى الأحسن ......


حملت صينية الشاي إلى الغرفة , لم تعرني إيمان أي اهتمام و كذلك جارتي , كانتا منشغلتين بترتيب قطع لعبة, واحدة فوق الأخرى , ابتسمت ...و إلى المطبخ عدت لأحمل طبق "المسمن" وقد دهن بالزبدة و العسل ....مع أني لا أتذكر ...متى خبزت ...؟ متى دهنت ....؟و لا متى أنهيت .....بهذه السرعة!!؟ ابتسمت لضحكات إيمان المتعالية ,كلما تمكنت من هدم الصرح الذي تبنيه صديقتها من قطع اللعب الملونة حتى تبدأ في إصدار أصوات و كأنها تقول :"هيا , مرة أخرى ".غير مبالية بتعب رفيقتها
.
-"هل ستنضمين إلى المائدة ؟ أم أنني سأستمتع بالأكل وحدي؟" التفتت جارتي إلى المائدة و قد أظهرت فرحتها بما وضع عليها ,لكنها نظرت إلى إيمان في إشفاق ... و قالت:
-"تعرفين ان ابنتك ستبدأ بالبكاء بمجرد ان التفت عنها " لا ادري ان كانت تشفق على نفسها أم على إيمان!؟
-"ابنتي ليست مشكلة ... سمي الله و ابدئي.... سأهتم بها..." حملت الصغيرة بين ذراعي ,جلست من الجهة المقابلة لجارتي و انتظرت في أدب الضيوف ان تصب لي الشاي بطريقتها الجميلة , فقد كانت ترفع البراد بطول ذراعها , و قد كانت طويلة القامة .
-"اجتازت أختك مراحل صعبة في بداية حياتها ...الحمد لله ...جزاها الله خيرا على صبرها و جعل خاتمة قصتها مسكا".
-"لقد اشتقت إليها .....إنها الأكثر طيبة و الأكثر جمالا بيننا ....كانت أمي توثرها علينا ".
-"هل تصدقين إذا قلت لك أنني أحببتها و أتمنى رؤيتها , أعجبتني بقوة شخصيتها ,تشبثها دائما بالأمل , ثقتها القوية في الله و أيضا الصبر....لقد كانت فعلا نعم الصبورة".
-"لولا البعد لكانت زارتني هنا .....لأسعدني ان أعرفكما على بعضكما البعض".
توقفت جارتي عن الكلام لتملأ فمها من جديد بقطعة من " المسمن" و تتبعها جرعة شاي , وقد كانت تصب الشاي لنفسها كلما فرغ كأسها وكذلك تفعل معي,بينما إيمان بحثت في صدري ...وجدت ما تريد .....و استكانت ....

كنت انظر إلى جارتي في تعاطف, كانت تستلذ طبخي وتكره كل ما تعده بيديها , و ما زاد تعاطفي و تأثري بحالها تعرضها لنفس أعراض الوحم التي ألمت بي سابقا ,إذ أصبحت تكره دخول مطبخها أو فتح ثلاجتها و أكثر من ذلك الشرب من ماء الصنبور و بصفة عامة كل الروائح على اختلاف ألوانها ومصادرها داخل بيتها , و ما زاد الطين بلة أنها بعيدة كل البعد عن والدتها و القشة التي قضمت ظهر الجمل غياب زوجها اليومي إذ يغادر إلى عمله من السادسة صباحا إلى السادسة مساءا ......حالها ليس مثل حالي تماما فقد كنت أوفر حظا منها ....كانت أمي الحنون تتعب نفسها و تعد كل ما اعتقدت انه سيفرحني في فترتي تلك و ترسله مع أخي الصغير الذي كان يعترض, لطول الطريق و تقطع المواصلات , كان زوجي يعترض أيضا بدعوى انه يحضر كل ما أطلب ...و لكن الجميل في تصرف أمي الحبيبة أنها تعرف ما أريد و ترسله .....دون أن أطلب ........ابتسمت ابتسامة عريضة لهذه الذكريات الرائعة التي هاجمت مخيلتي, وأنا انظر إلى جارتي التي انتبهت فجأة و قالت في مرح:

-
"لماذا تبتسمين ؟ تضحكين علي , أليس كذلك ...؟.لأنني آكل بشراهة ..!.لن اهتم.....عندما تنتهين من الابتسام ستجدين الطبق فارغا !!!!"
ضحكت لمرحها و فرحها و عدم مبالاتها و لكني أكدت لها :
-
"لا ...لا...يا أختي ...كلي بالصحة و الهناء ...ابتسمت فقط لأنني تذكرت أمي..."
-
"هل تأكل أمك كما أفعل.....؟" قالت وهي تصطنع براءة الغباء لتجلب ضحكاتي من جديد.
انفجرت ضاحكة و أنا أشير إليها لتمسح ما علق على شفتيها من فتات....
فجأة سمعنا طرقا على الباب و كأننا متفقتان , رفعنا أعيننا في لحظة واحدة إلى الساعة الحائطية, فابتسمت هي ,بينما أسرعت إلى قول :
-
"لا زال الوقت مبكرا على عودة زوجي "
بدأ الطرق من جديد, رجوتها أن تفتح الباب حتى لا تستيقظ إيمان ان أسرعت بوضعها و لم يتمكن النوم بعد منها جيدا.
احتجت جارتي و اعترضت مدعية أنها لا تعرف الطارق , "كيف ستكون ردة فعله عندما يجد نفسه أمام شخص غير أصحاب المنزل" قالت مبررة احتجاجها.
رجوتها من جديد بعدما تكرر الطرق للمرة الثالثة, و قد حملت ايمان بين ذراعي مستعدة لوضعها في مهدها في الغرفة المجاورة .
استسلاما لإلحاحي فقط, ذهبت جارتي عابسة غير راضية لفتح الباب, بينما وضعت الرضيعة النائمة في فراشها الدافئ و أنا اربت على كتفها حتى لا تفتح عينيها و يستعص إعادتها للنوم ,كما أني ركزت انتباهي على الأصوات المنبعثة من الخارج علني أتعرف هوية الطارق أو الطارقة.

كنت أنصت و استغرب ...!!!صرخات فرح و بهجة أصدرتها جارتي مباشرة بعد فتح الباب ,أصوات أخرى نسائية و رجالية لم أميزها لأني على يقين ان لم يسبق لي سماعها , فضولي فاق كل تصور, من ذا عساه يطرق بابي فتستقبله جارتي بكل هذه البشاشة و الحفاوة ؟؟؟.نظرت إلى ابنتي, إنها مغمضة العينين و لكنني اعرفها , بمجرد ان أتزحزح من جانبها ,تفتحهما عن آخرهما و تصرخ منادية بأعلى صوتها ... حرت ماذا افعل؟ فضولي كان اقوي ! أسرعت مهرولة إلى الباب ,فإذا بي أمام لمة أسرية من نوع فريد ,كانت جارتي في عناق حار مع شابة تشبهها إلى حد ما, وقفت انظر في ذهول ودهشة ,لم احتر كثيرا لأعرف ان بشرى هي من تحتضن أختها, رفعت رأسي الى ما وراء الشابتين, فإذا برجل يقف ليس بعيدا من الأختين و قد أحس بالإحراج و يحمل بين ذراعيه خولة, إنها خولة ,أنا متأكدة, كما انه زوج بشرى, انه مفتش الشرطة , كانا يحملان معا خالة سوداء فوق حاجبهما الأيسر .ألقى تحية لم يسمعها احد منا ولكنني خلته قال :"السلام عليكم" بسرعة وابتعد ليقف أمام باب أخت زوجته دون ان يدري, لقد أحس بان وقفتنا قد تطول , شعرت باني لم اعد انتمي إلى الواقع و كأني انتهيت لثوي من مشاهدة فيلم أعجبني كثيرا فإذا بأبطاله يشرفونني بالزيارة و التحية .
أخيرا افترقت الأختان , وقفت جارتي تنظر إلينا, لم تكلف نفسها عناء التقديم, و بقيت أنا أحملق في بشرى بإعجاب إنها فعلا جميلة و ان كانت اقصر من أختها قليلا , كانت الطيبة بادية على ملامحها, و لكن في أغوار عينيها لمحت ثقة بالنفس و جلدة و أكاد أقول رجولة.كانت تبادلني نفس النظرات, غير أنها أسرعت إلى تكسير السكون بصوت أخاذ:
-
"إذن أنت جارة أختي" ابتسمت و بحبور و بسرعة أجبتها :
-
"و أنت أخت جارتي " عانقتها بحرارة فانا أكن لها كل الحب و التقدير و لكني تفاجأت بعناقها الحار أيضا ,تساءلت في نفسي عن سببه ؟أجابتني بعفوية على سؤالي الذي لم تنبس به شفتاي:
-
"كنت أتمنى رؤيتك, فأختي حكت لي عنك الكثير "
لم أجد ما أقوله أمام عفويتها و صدق مشاعرها ,اكتفيت بالابتسامة التي لم تفارق شفتاي . عقدت ما بين حاجبي و أنا انظر إلى جارتي بطرف عيني متسائلة ,مستغربة و حال لساني يقول :"ماذا تراك حكيت عني يا أم الحكايات ؟" و قبل ان ينطق لساني بما قرأته جارتي في عيني من عتاب, أسرعت مبتعدة نحو زوج أختها الذي بقي واقفا أمام الباب في صبر و صمت, تلاهما بضحك متواصل عندما فتحت أخت زوجته الباب أمام دهشته و سمعته يقول :"من الأول نصحت أختك ان تطرق هذا الباب بدل الأخر . ولكنها أبت إلا ان تزعج جارتك "
-
"يا أخي ... ليس هناك إزعاج....كان عليها ان تخطىء و تطرق بابي أنا, و إلا كيف لنا ان نلتقي و نتعارف و كل واحدة منا تمني نفسها برؤية الأخرى, و على كل حال من توقعتم رؤيتها هي نفسها من فتحت الباب "قلت معلقة على كلامه, طبعا دون ان يتجاوز تعليقي تفكيري .

لفت جارتي خصر أختها بذراعها الطويلة ,توجهتا معا إلى الباب المقابل لي ,الذي لا يبعد إلا بأمتار قليلة , كنت أراقبهما في صمت . توقعت ان تلتفت إلي لتهديني ابتسامة أخيرة ....ربما من اجل الصداقة...! أو الجوار....! أو شكر على هذه العشية التي قضيناها معا , والتي لم تكن كباقي العشيات. لكنها أخذت جدا بأختها و نسيت تماما جارتها ...!.بشرى لم تنس ...!التفتت إلى و ابتسامتها الجميلة تنير وجهها المستدير ...بالكاد سمعتها تقول :"سنلتقي فيما بعد أليس كذلك ؟ " نعم" ,كل كياني قال :"نعم" دون ان تتحرك شفتاي. بقيت واقفة انظر إلى الباب المغلق و عقلي يسترجع الأحداث.... فطيلة الوقت الذي تحدثنا فيه عن بشرى, كانت تستقل الحافلة مع أسرتها الصغيرة, متوجهة نحونا ... بل نحوي ,لتحقق رغبة تمنيتها دون ان اطمع كثيرا في ان تتحقق!!!

سمعت بكاءا أعادني إلى الواقع أغلقت الباب و توجهت نحو إيمان ....

http://www.img1000.com/images/awjv6exhh6k3dty4zxot.gif

أم ايمان 05-11-2008 23:22

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hanimos (المشاركة 246063)
لقد تتبعنا أحداث القصة بشغف كبير
وقد كانت رائعة حقا أسلوبا و مضمونا
و ها نحن أمام الجزء الرابع الذي لا يخلو بدوره من الروعة و التشويق
ففعلا هي مفاجأة لكي و للقارئ أيضا
تقبلي مروري أختي الكريمة، و أترك المجال لمن هم أكثر دراية كي يقدموا ملاحظاتهم حول اللغة و.... رغم أنني أجدها ممتعة و بليغة
دمت مبدعة
تحياتي


اهلا بك يا اخي hanimos لقد اسعدني مرورك كثيرا فقد كنت فعلا متتبعا جيدا
شكرا لك على التشجيع و اتمنى لك التوفيق
دامت لك المسرات

أم علاء 07-11-2008 09:48

عزيزتي أم ايمان
أسلوبك رائع في الكتابة و مشوق
وقصة واقعية و هادفة
تحمل في طياتها العديد من العبر والمواعظ
فالصبر جميل
مسيرتك موفقة ان شاء الله
لاتحريمينا من ابداعاتك
تحياتي و تقديري لك

paon1975 07-11-2008 10:00

اسلوب لا باس به. نمتنى لك التوفيق و النجاح و بلوغ مناك و الله الموفق

أم ايمان 07-11-2008 17:10

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم علاء (المشاركة 247980)
عزيزتي أم ايمان
أسلوبك رائع في الكتابة و مشوق
وقصة واقعية و هادفة
تحمل في طياتها العديد من العبر والمواعظ
فالصبر جميل
مسيرتك موفقة ان شاء الله
لاتحريمينا من ابداعاتك
تحياتي و تقديري لك

و اتمنى لك التوفيق ايضا في مسارك الشعري
دمت اختي العزيزة بالف خير

أم ايمان 07-11-2008 17:12

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة paon1975 (المشاركة 247995)
اسلوب لا باس به. نمتنى لك التوفيق و النجاح و بلوغ مناك و الله الموفق


ووفقك الله ايضا يا اخي
شكرا على القراءة و الرد المشجع

الزبير 07-11-2008 18:51

أختي ايمانة
شوقت القراء للنهاية اشتياقك لرؤية بطلتك بشرى
عزائي هو انتظار قصة حقيقية أخرى
ولكن بلا شوق كبير
تحياتي الغالية لأختي الكبيرة وعائلتها المحترمة

أم ايمان 08-11-2008 17:58

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الزبير (المشاركة 248648)
أختي ايمانة
شوقت القراء للنهاية اشتياقك لرؤية بطلتك بشرى
عزائي هو انتظار قصة حقيقية أخرى
ولكن بلا شوق كبير
تحياتي الغالية لأختي الكبيرة وعائلتها المحترمة

اتمنى ان لا اكون قد خيبت املك في الجزء الاخير
اتمنى ان اكون عند حسن الظن
اتمنى لك كل الخير يا اخي الزبير
كل تقديري و احترامي

الزبير 09-11-2008 16:30

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة imanaton (المشاركة 249838)
اتمنى ان لا اكون قد خيبت املك في الجزء الاخير
اتمنى ان اكون عند حسن الظن
اتمنى لك كل الخير يا اخي الزبير
كل تقديري و احترامي

لم تخيبي ظني بالعكس كان عندي احساس بالنهاية السعيد لصبر بشرى ولكم ماشي لدرجة تزورك هادي فلتات ليا
التقدير الكبير لأختي الكبرى واحترامي كل احترامي لها
أتمنى أن تسامحي تأخري في الرد على الجزء 4

tayf lmaghrib 10-11-2008 13:25

السلام عليكم أختي
تتبعت قصتك بأجزائها الأربع
كانت في غاية التشويق
أتمنى لك الاستمرارية

نورالدين شكردة 11-11-2008 19:38

أسلوبك أختي أم إيمان متفرد ومتميز عن كل أسلوب سبق لي أن طالعته... تمتلكين قدرة غريبة على الإلتقاط وعلى تحويل لحظة حياتية طائشة إلى جمل مصورة رائعة
لن أضيف شيئا عن التشويق فلقد وفقت حقا في خلق التشويق ونهم معرفة النهاية في كل أجزائك السابقة فقط ملاحظة بسيطة هناك بعض المواقف التي لا تضيف لمضمون حكيك أي إضافة نوعية يستحسن حدفها-إن أردت-
وفقك الله

أم ايمان 12-11-2008 19:09

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة tayf lmaghrib (المشاركة 252404)
السلام عليكم أختي
تتبعت قصتك بأجزائها الأربع
كانت في غاية التشويق
أتمنى لك الاستمرارية

و عليكم السلام و رحمة الله تعالى و بركاته
شكرا على التتبعو على القراءة و على التشجيع
اتمنى لك حياة ملونة بالوان قوس قزح الزاهية

أم ايمان 12-11-2008 19:31

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نورالدين شكردة (المشاركة 254444)
أسلوبك أختي أم إيمان متفرد ومتميز عن كل أسلوب سبق لي أن طالعته... تمتلكين قدرة غريبة على الإلتقاط وعلى تحويل لحظة حياتية طائشة إلى جمل مصورة رائعة
لن أضيف شيئا عن التشويق فلقد وفقت حقا في خلق التشويق ونهم معرفة النهاية في كل أجزائك السابقة فقط ملاحظة بسيطة هناك بعض المواقف التي لا تضيف لمضمون حكيك أي إضافة نوعية يستحسن حدفها-إن أردت-
وفقك الله

بقيت نسول فراسي شكون هاد العضو الجديد الي سميتو نور الدين شكردة فادا به اخي نور الدين 31 ابو مريم اصلحها الله...متشرفين اسيدي... تبارك الله عليك و اصلح ذريتك و اهلك و اصلحك لهم
شكرا يا اخي على التشجيع فانا اعرف جيدا ان اسلوبي على قد الحال و لكن ما بغيتش نحشم او نزكا من الكتبا ....نوعا ما راها بليا فيا
بالنسبة للجزء الذي تقول عنه انه مضاف فانا اعرفه لانني عن قصد وضعته بل اكثر فقد فكرت كثيرا قبل ان اجد ذلك المقطع الذي يتحدث عن الوحم .......و لماذا اضفته وهو فعلا لا يسمن القصة و لا يغنيها من جوع .....اضفته يا اخي لانني احاول ان اضع نفسي دائما و كانني قارئة ...اذا اتبعت الدقات على الباب مباشرة لرغبتي في رؤية بشرى فسيخمن القارئ بسرعة ان بشرى هي الطارقة.... لذلك وضعت ذلك الجزء لانسي القارئ في رغبتي رؤية بشرى و بالتالى احول اهتمامه...و بالتالي ايضا لن يتوقع ان الطارق هي بشرى.......ماعرفت واش قدرت نوصل ليك اشنوقصدت و لا لا ....!!!!
يؤسفني يا اخي ان تكون واجهت مشكل الذال الذي عانيت منه طويلا ...و لكن الحمد لله حل المشكل و ارجو ان تصل انت ايضا الى حل سريع....عرفت بان الهدرا عليا وخا بقيت حادرا عيني...
اتمنى لك التوفيق يا ابا مريم

نورالدين شكردة 12-11-2008 21:02

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة imanaton (المشاركة 256131)
بقيت نسول فراسي شكون هاد العضو الجديد الي سميتو نور الدين شكردة فادا به اخي نور الدين 31 ابو مريم اصلحها الله...متشرفين اسيدي... تبارك الله عليك و اصلح ذريتك و اهلك و اصلحك لهم
شكرا يا اخي على التشجيع فانا اعرف جيدا ان اسلوبي على قد الحال و لكن ما بغيتش نحشم او نزكا من الكتبا ....نوعا ما راها بليا فيا
بالنسبة للجزء الذي تقول عنه انه مضاف فانا اعرفه لانني عن قصد وضعته بل اكثر فقد فكرت كثيرا قبل ان اجد ذلك المقطع الذي يتحدث عن الوحم .......و لماذا اضفته وهو فعلا لا يسمن القصة و لا يغنيها من جوع .....اضفته يا اخي لانني احاول ان اضع نفسي دائما و كانني قارئة ...اذا اتبعت الدقات على الباب مباشرة لرغبتي في رؤية بشرى فسيخمن القارئ بسرعة ان بشرى هي الطارقة.... لذلك وضعت ذلك الجزء لانسي القارئ في رغبتي رؤية بشرى و بالتالى احول اهتمامه...و بالتالي ايضا لن يتوقع ان الطارق هي بشرى.......ماعرفت واش قدرت نوصل ليك اشنوقصدت و لا لا ....!!!!
يؤسفني يا اخي ان تكون واجهت مشكل الذال الذي عانيت منه طويلا ...و لكن الحمد لله حل المشكل و ارجو ان تصل انت ايضا الى حل سريع....عرفت بان الهدرا عليا وخا بقيت حادرا عيني...
اتمنى لك التوفيق يا ابا مريم

لقد انتزعت مني ضحكة مدوية أفاقت مريم ولربما حتى جيران الدرب ....نعم كنت أقصدك لكن مزحة فقط فالمشكل اعانيه فقط في منطقة عملي أما هنا بمدينتي فلا
أهنؤك على التقاطك الصائب للجزأالذي قصدته من وراء تعليقي وردك يبدو مقنعاغلى حد ما ..
وفقك الله وسلام خاص للاميرة إيمانة

chamss 13-11-2008 19:24

استمتعت كثيرا بأحداث هده القصة
و شعرت بنقسي و كاني امام فيلم سينمائي من الحياة الواقعية

سلمت يداك ايمانة
تحياتي الخالصة

غزال كلميم 13-11-2008 19:27

امتعتنا بالقصة الرائعة التي نسجها الواقع
شكرا ايمانة في انتظار جديدك
لكي انهي مروري لابد ما اقول
تبارك الله عليك وماشالله عليك

غزال كلميم 13-11-2008 19:28

امتعتنا بالقصة الرائعة التي نسجها الواقع
شكرا ايمانة في انتظار جديدك
لكي انهي مروري لابد ما اقول
تبارك الله عليك وماشالله عليك
تحياتي

أم ايمان 13-11-2008 21:52

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة chamss (المشاركة 257865)
استمتعت كثيرا بأحداث هده القصة
و شعرت بنقسي و كاني امام فيلم سينمائي من الحياة الواقعية

سلمت يداك ايمانة
تحياتي الخالصة

و سلمت يا اختي العزيزة من كل سوء و من كل ابتلاء
اتمنى لك التوفيق
في رعاية الله

أم ايمان 13-11-2008 21:55

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غزال كلميم (المشاركة 257873)
امتعتنا بالقصة الرائعة التي نسجها الواقع
شكرا ايمانة في انتظار جديدك
لكي انهي مروري لابد ما اقول
تبارك الله عليك وماشالله عليك

تبارك الله عليك انت او ما شاء الله عليك انت عاوتاني
مجموعات بزوج تتقراو .....اعترفوا .....انت او شمس ...!!!!!؟

نجية 16-11-2008 10:44

لقد قرأت الأجزاء الثلاثة لكن صدقيني هذا الجزء جاء مشابها تماما لتلك القطعة الأخيرة من البسكويت d7kالتي تكون دائما الألذ..اسألي ايمان :evil_lol:
أختي في داخلك طاقة كبيرة من الخير و البساطة أتمنى أن تكون دائما أساسا لكتاباتك و أتمنى لك كما لنفسي طبعا:1aa: أن تسكننا شعلة الابداع ..فنكتب و نكتب و نحلم أيضا بالنص الأكثر روعة الذي نبدعه في اليوم الأجمل على الاطلاق
أحب أن أتابعك دائما..تحياتي

tijani 19-11-2008 11:08

الاخت ايمانة
اعذريني ..لقد سبق ان قرأت قصتك في جزئها الرابع ، وقد نويت التعليق عليها في المساء لولا انشغالي قليلا ،
حتى الان لن أعلق لضيق الوقت ، فقط اردت ان اسجل مروري من هنا ..اوقع على محضر الدخول حتى لا تظني اني نسيتك ..حاشا..ما تستاهليش .لكن رب ضارة نافعة ، لو علقت لكان تعليقي قد ذهب مع أدراج الرياح وعصف به الاختراق الذي حدثونا عنه ..سأعود قريبا
تحياتي

tijani 20-11-2008 20:08

أختي ايمانة ، ها أنذا أعود للتعليق على قصتك الاخيرة ، العمل بالنهار ..والبرد الشديد بالبهو حيث يوجد الحاسوب ..ونزلة برد كانت قد أصابتني ، كل هذا شكل عوائق لايستهان بها ، ارجو من الجميع تفهم الوضع .
لقد نلت يا أختي ما يكفي من الاطراء والمدح ، فلا داعي لتكرار ذلك ، لانك فعلا قلم نابض في هذا المنتدى الادبي ..أتصورك كتلك النملة التي لاتفتر ..تعمل هنا وهناك ..في المنزل ..القسم ..المرقنة ..القراءات والتعاليق ..وهلم جرا .
لذا سأمضي مباشرة الى القراءة النقدية ..القراءة الادبية البناءة ..والاكيد ان الذي ينال قسطا كبيرا من النقد هو كل عمل جيد .
أختي ايمانة ، لقد رصدت هنات عفوبة في عملك ، سأطرحها بين يديك :
-" ومازاد تعاطفي وتأثري بحالها .." فعل زاد جاء هنا متعديا ، والمتعدي يلزمه المفعول به وهو غير موجود ، الصواب ان تقولي ومازاد من تعاطفي ...تعرضها لنفس أعراض الوحم
-" القشة التي قضمت ظهر الجمل " الصواب قصمت اي كسرت ، اما القضم فيعني العض..والقشة لا أسنان لها ههههه
-" كانا يحملان معا خالة سوداء فوق حاجبهما الايسر " الصواب حاجبيهما الايسرين ..كل واحد أحجبانو أختي ..
- " لأني على يقين أن لم يسبق لي سماعها " يحسن القول : أنه لم يسبق لي ..
- "انتهي لثوي من مشاهدة فيلم .." لتوي بالتاء وليس بالثاء . اكيد هو خطأ مطبعي .
- " أحملق في بشرى بإعجاب انها فعلا جميلة " يجب وضع فاصلة بعد : بإعجاب
-ثم هناك كلمتان يجب التأكد منها لغة : الطيبة - بالكسر - مكان الطيبوبة ، والجلدة مكان الجلد اي الصبر.
-"إذن أنت جارة أختي " لاأدري لم وضعت الجملة بين قوسين صغيرين ، ثم نسيت وضع علامة استفهام .
-" ابتسمت وبحبور وبسرعة أجبتها.." الجملة فيها شيء من الركاكة ، يكفي حذف الواو الاولى.
- " اكتفيت بالابتسامة لم تفارق شفتاي " الصواب شفتي- بالنصب-
- "لكنها أخذت جدا بأختها ونسيت تماما جارتها " ما معنى أخذت جدا بأختها ؟ ماذا تقصدين ؟
- "سمعت بكاءا أعادني الى الواقع أغلقت الباب .." بكاء بدون ألف. كما يجب وضع فاصلة بعد كلمة الواقع .

واخيرا هناك بعض الجمل الزائدة التي لم تضف شيئا للنص بحيث شكلت حشوا زائدا لا داعي لذكرها ، أدع لك حرية البحث عنها وحذفها إذا شئت . القصة يجب التركيز فيها أكثر وعدم ذكر الجزئيات الكثيرة .
ارجو ان اكون موفقا في قراءتي التنقدية ..وكالعادة لك حق الرد المناسب .
تحياتي

محمد معمري 21-11-2008 15:49

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أختي الكريمة imanaton، لعل زايد التجاني بصم.. أراه دائما من يخدمنا بحماس وجدية، ولا يسعنا سوى الدعاء له بالخير والتوفيق في مسيرته الحياتية والعلمية...
أحييك من هذا المنبر على أفكارك، وأسلوبك المتين...
مودتي وتقديري

أم ايمان 22-11-2008 13:48

الاستاذ المحترم التيجاني

العمل بالنهار ..والبرد الشديد بالبهو حيث يوجد الحاسوب ..ونزلة برد كانت قد أصابتني ، كل هذا شكل عوائق لايستهان بها ، ارجو من الجميع تفهم الوضع .
ان العمل الذي تقوم به يا اخي لاهدائنا اخطاءنا ...عمل صعب و متعب و ياخذ وقتا طويلا ...و عندما جربته تاكدت بانك تعطي بلا حدودو لا تبخل علينا بوقتك و سويعات راحتك و ايضا بفكرك.......لذا فكلمات الشكر لا تكفي مهما لوناها باجمل الالوان .................
..أتصورك كتلك النملة التي لاتفتر ..تعمل هنا وهناك ..في المنزل ..القسم ..المرقنة ..القراءات والتعاليق ..وهلم جرا .اسعدني كثيرا ان تشبهني بالنملة...و قد ذكرتني .جزاك الله خيرا باول قصة تلقيتها من اخي الكبير...و قد كنت صغيييييرة السن بالكاد احسن تهجي الحروف ....كان اسم القصة الصغيرة المصورة :النملة الشغالة ...و طبعا في تلك السن فقد قرات الصور اكثر مما قرات الكلمات ....النملة يا اخي بدات تشعر بالعياء وانا الان في طور البحث عن مساعدة تعفيني من بعض اعباء المنزل

-" القشة التي قضمت ظهر الجمل " الصواب قصمت اي كسرت ، اما القضم فيعني العض..والقشة لا أسنان لها ههههه :blushing::blushing::blushing::blushing::blushing: :blushing::blushing: خجلي لا يوصف ....كيف لم انتبه..!!!!
-" كانا يحملان معا خالة سوداء فوق حاجبهما الايسر " الصواب حاجبيهما الايسرين ..كل واحد أحجبانو أختي ..واخا أخويا

- "انتهي لثوي من مشاهدة فيلم .." لتوي بالتاء وليس بالثاء . اكيد هو خطأ مطبعي .أكييييييييد ههههههه

-ثم هناك كلمتان يجب التأكد منها لغة : الطيبة - بالكسر - مكان الطيبوبة ، والجلدة مكان الجلد اي الصبر.سابحث و ساتاكد ...ان شاء الله
-"إذن أنت جارة أختي " لاأدري لم وضعت الجملة بين قوسين صغيرين ، ثم نسيت وضع علامة استفهام .لا تدري لماذا؟!!!..لاني نسيت!!!!هههههههه


- "لكنها أخذت جدا بأختها ونسيت تماما جارتها " ما معنى أخذت جدا بأختها ؟ ماذا تقصدين ؟اخذت ...بضم الهمزة و كسر الخاءوفتح الذال و السكون على التاء .....اخذت بجمال الشيء اي انه استولى على تفكيري ....و بمعنى اخر انساني ما حولي ....واقصد ان جارتي نسيتني تماما من شدة فرحها باختها

ساقوم بكل التصحيحات اللازمة...جزاك الله خيرا ....دمت اخا صالحا
واخيرا هناك بعض الجمل الزائدة التي لم تضف شيئا للنص بحيث شكلت حشوا زائدا لا داعي لذكرها ، أدع لك حرية البحث عنها وحذفها إذا شئت . القصة يجب التركيز فيها أكثر وعدم ذكر الجزئيات الكثيرة .يبدو انني لن استطيع التركيز على المهم فقط.....كل الجمل الزائدة في نظرك عرفتها عندما رقنتها ....لا اريد حذفها يا اخي فلا باس من بقائها مع احترامي الكبير لرايك السديد

موفق باذن الله ...دمت بالف خير
تحياتي [/quote]

أم ايمان 22-11-2008 13:55

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد معمري (المشاركة 271484)
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أختي الكريمة imanaton، لعل زايد التجاني بصم.. أراه دائما من يخدمنا بحماس وجدية، ولا يسعنا سوى الدعاء له بالخير والتوفيق في مسيرته الحياتية والعلمية...
أحييك من هذا المنبر على أفكارك، وأسلوبك المتين...
مودتي وتقديري

كلامك مشجع. شكرا جزيلا لك...فعلا الاخ التجاني يعطي بلا حدود ..نتمى له كل الخير في دنياه و اخرته و كذلك جميع الدفاتريين المعطائين .....


الساعة الآن 06:57

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها