منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   الأرشيف (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=148)
-   -   قرأت لكم (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=3731)

الاستاذ 06-11-2007 10:30

قرأت لكم
 
السلام عليكم ورحمة الله
بعيدا عن الجذاذات وأخبار الترقية بالاختيار والامتحان والتي تتعقبنا من أقسامنا إلى بيوتنا وحواسيبنا...أقترح عليكم أن نلتفت إلى وجهة أخرى ...إلى حيث عبق الكلمة الحالمة والدلالات العميقة...:018:
أقترح عليكم قصيدة شعرية،شخصيا تعجبني إلى أبعد الحدود...لا لسحرها ومعانيها فقط ، بل كذلك لسبرها أوضاعنا العربية...
فقبائلٌ أَكَلَتْ قبائلْ ..
فهل البطولةُ كِذْبَةٌ عربيةٌ ؟
أم مثلنا التاريخُ كاذبْ
فمن الذي سيوزّعُ الأقداحَ .. أيّتها الزُرافَةْ ؟
ومَنِ الذي نَقَلَ الفراتَ لِبَيتنا ..
وورودَ دَجْلَةَ والرَّصَافَةْ ؟

لعكم عرفتم لمسات الشاعر الكبير نزار قباني في قصيدته الرائعة (بلقيس)
للاشارة بلقيس هي زوجة قباني التي اغتيلت بلبنان
القصيدة بالمرفقات، ولمن لا يتذوق شعره فلا داع للتحميل مع اعتذاري.



يحي 06-11-2007 11:57

ذوق جميل
 
شكرا على هذا الاختيار الجميل ،فعلا نحن في حاجة الى الكلمة الرقيقة و المعبرة بعيدا عن هم الطباشير و .....

يحي 06-11-2007 12:09

شعر احمد مطر
 
وهذا نموذج لطراز شعري آخر عساه ينال اععاجبكم
كفرت بالأقلام والدفاتر..

كفرت بالفصحى التي تحبل وهي عاقر..

كفرت بالشعر الذي

لا يوقف الظلم ولا يحرك الضمائر..

لعنت كل كلمة ..

لم تنطلق من بعدها مسيرة ..

ولم يخطّ الشعب في آثارها مصيره..

لعنت كل شاعر ..

ينام فوق الجمل الندية الوثيرة

وشعبه ينام في المقابر..

لعنت كل شاعر ..

يستلهم الدمعة خمرا ..

والأسى صبابة والموت قشعريرة ..

لعنت كل شاعر

يغازل الشفاه والأثداء والضفائر ..

في زمن الكلاب والمخافر..

ولا يرى فوهة بندقية ..

حين يرى الشفاه مستجيرة..

ولا يرى رمانة ناسفة ..

حين يرى الأثداء مستديرة ..

ولا يرى مشنقة ..

حين يرى الضفيرة..

في زمن الآتين للحكم ..

على دبابة أجيرة ..

أو ناقة العشيرة..

لعنت كل شاعر ..

لا يقتني قنبلة ..

كي يكتب القصيدة الأخيرة..


الشاعر أحمد مطر

الاستاذ 06-11-2007 12:36

شكرا أخي يحي، يبدو أن الذوق الادبي أصبح عملة مزيفة في زمن المد الرقمي !

أشرقت 06-11-2007 20:47

شكرا لكما أخوايا الاستاد ويحيى
شعر رائع ودوق أروع
ننتظر المزيد

nizar 06-11-2007 23:09

الله الله الله عليكما يا اخواي" الأستاذ"---" ويحي"-- فكم نحن بحاجة - بعد طول عناء في صحاري التعب المدرسي - إلى واحة الشعر الجميل..
في أمان الله مع أخلص ود أخيكم نزار

الاستاذ 08-11-2007 08:14

شكرا" للشاعرين" أشرقت ونزار...الحمد لله أننا لا زلنا نجد من يتذوق الشعر ويقرأه.

omar512 08-11-2007 20:18

مشكورون على هذه الواحة الشعرية .

أتحفتنا أخ يحيى بقصيدة أحمد مطر البليغة .

ابراهيم ابويه 08-11-2007 20:31

أنا ما تشاء : أنا الحقير وبائع الدم والضمير
http://www.iraqpatrol.com/yas2er.jpg

أنا ما تشاء: أنا الحقيرْ
صبّاغ أحذية الغزاة، وبائع الدم والضمير
للظالمين. أنا الغراب
يقتات من جثث الفراخ. أنا الدمار، أنا الخراب!

شفة البغي أعف من قلبي، وأجنحة الذباب
أنقى وأدفأ من يديّ. كما تشاء.. أنا الحقير!

لكنَّ لي من مقلتيّ ـ إذا تتبَّعتا خطاك
وتقرّتا قسمات وجهك وارتعاشك ـ إبرتينِ
ستنسجان لك الشراكْ
وحواشي الكفن الملطخ بالدماء، وجمرتينِ
تروّعان رؤاك إن لم تحرقاك!
وتحول دونهما ودونك بين كفيّ الجريدة
فتند آهتك المديدة
وتقول: أصبح لا يراني.. بيد أن دمي يراك
إني أحسّك في الهواء وفي عيون القارئين.
لِمَ يقرؤون وينظرون إليّ حيناً بعد حين
كالشامتين؟
سيعلمون من الذي هو في ضلال
ولأيّنا صدأ القيود.. لأيّنا صدأ القيود..
لأيّنا..

نهض الحقير
وسأقتفيه فما يفرّ، سأقتفيه إلى السعير.
أنا ما تشاء: أنا اللئيم، أنا الغبيّ، أنا الحقود
أنا حامل الأغلال في نفسي، أقيّد من أشاء
بمثلهنّ من الحديد، وأستبيح من الخدود
ومن الجباه أعزَّهنّ، أنا المصير، أنا القضاء.
الحقد كالتنور فيّ: إذا تلهّب بالوقود
ـ الحبر والقرطاس ـ أطفأ في وجوه الأمّهات
تنورهنّ، وأوقف الدم عن ثديّ المرضعات.
في البدء كان يطيف بي شبحٌ يقال له: الضمير
أنا منه مثل اللص يسمع وقع أقدام الخفير.
شبحٌ تنفس ثمّ مات
واللص عاد هو الخفير.

في البدء لم أكُ في الصراع سوى أجير
كالبائعات حليبهنّ، كما تؤجّر ـ للبكاء
ولندب موتى غير موتاهنّ ـ في الهند النساء.
قد أمعن الباكي على مضضٍ، فعاد هو البكاء!
الخوف والدم والصغّار، فأي شيء أرتجيه؟
فعلى يديّ دمٌ وفي أذنيّ وهوهة الدماء
وبمقلتيّ دمٌ، وللدّم في فمي طعمٌ كريه!
أثقل ضميرك بالآثام فلا يحاسبك الضمير
وانسَ الجريمة بالجريمة والضحية بالضحايا.
لا تمسح الدم عن يديك فلا تراه وتستطير
لفرط رعبك أو لفرط أساك.. واحتضن الخطايا
بأشدّ ما وسع احتضانٌ تنجُ من وخز الخطايا.
قوتي وقوتُ بنيّ لحمٌ آدمي أو عظام
فليحقدنّ علي كالحمم المستعرة، الأنام
كي لا يكونوا إخوةً لي آنذاك، ولا أكون
وريث قابيل اللعين سيسألون.
عن القتيل فلا أقول:
"أأنا الموكل ويلكم بأخي؟" فإن المخبرين
بالآخرين موكلون!

سحقاً لهذا الكون أجمع وليحل به الدمار!
مالي وما للناس؟ لست أباً لكل الجائعين
وأريد أن أروي وأشبع من طوىً كالآخرين
فلينزلوا بي ما استطاعوا من سباب واحتقار
لي حفنة القمح التي بيدي ودانية السنين
ـ خمسٌ وأكثر.. أو قلَّ ـ هي الربيع من الحياة
فليحلموا هم بالغد الموهوم يبعث في الفلاة
روحَ النماء، وبالبيادر وانتصار الكادحين
فليحلموا إن كانت الأحلام تشبع من يجوع
إني سأحيا لا رجاء ولا اشتياق ولا نزوع
لا شيء غير الرعب والقلق الممض على المصير
ساء المصير!

رباه إن الموت أهون من ترقُبه المرير
ساء المصير:
لِمَ كنت أحقر ما يكون عليه إنسانٌ حقير؟!

بدر شاكر السياب


يحي 08-11-2007 20:43

بوركت أخيhomme ord قصيدة جميلة

يحي 08-11-2007 22:54

نزار و القومية
 
يقترن كلام نزار على الصلح والهوان بمعطيات اجتماعية وسياسية، يبرهن من خلال توصيفها على مصداقية صورة التشققات والانهزامات في كيان الأمة، فالقومية العربية لم تعرف إلاّ الإخفاقات الدائمة التي تؤكدها طبيعة التلاقي العربي القائم على التطبيل والتزمير وانعدام القضية، بدءًا من القبيلة مرورًا بالطقس الديني والثقافيّ والسياسيّ وصولاً إلى الثروة النفطية التي ضاعفت من إذلال الإنسان العربيّ:‏
طبلة..طبلة..‏
وطن عربي تجمعه من يوم ولادته طبلة‏
وتفرق بين قبائله طبلة..‏
أفرادُ الجوقة، و العلماء، وأهلُ الفكر،‏
وأهل الذكر، وقاضي البلدة..‏
يرتعشون على وقع الطبلة..‏
الطرب الرسمي يجيء كساعات الغفلة‏
من كل مكان..‏
والطرب النفطي يحاول تسويق الإنسان‏
سعرُ البرميلِ الواحدِ أغلى من سعر الإنسان


ادريس 09-11-2007 14:36

شكرا اخي قصيدة جميلة

nizar 09-11-2007 19:28

مشكور أخي -homme ordinaire- على إهدائك إيانا إحدى تحف بدر شاكر..
وبالمناسبة سأكون شاكرا لمن يوافيني بإحدى روائعه: قصيدة المطر ..والتي مطلعها:
عيناك غابتا نخيل....
في أمان الله

الاستاذ 09-11-2007 19:44

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nizar (المشاركة 22212)
مشكور أخي -homme ordinaire- على إهدائك إيانا إحدى تحف بدر شاكر..
وبالمناسبة سأكون شاكرا لمن يوافيني بإحدى روائعه: قصيدة المطر ..والتي مطلعها:
عيناك غابتا نخيل....
في أمان الله

تفضل أخي الكريم،غالي والطلب رخيص.
قصيدة : أنشودة المطر: قراءة ممتعة


عَيْنَاكِ غَابَتَا نَخِيلٍ سَاعَةَ السَّحَرْ ،
أو شُرْفَتَانِ رَاحَ يَنْأَى عَنْهُمَا القَمَرْ .
عَيْنَاكِ حِينَ تَبْسُمَانِ تُورِقُ الكُرُومْ
وَتَرْقُصُ الأَضْوَاءُ ...كَالأَقْمَارِ في نَهَرْ
يَرُجُّهُ المِجْدَافُ وَهْنَاً سَاعَةَ السَّحَرْ
كَأَنَّمَا تَنْبُضُ في غَوْرَيْهِمَا ، النُّجُومْ ...

وَتَغْرَقَانِ في ضَبَابٍ مِنْ أَسَىً شَفِيفْ
كَالبَحْرِ سَرَّحَ اليَدَيْنِ فَوْقَـهُ المَسَاء ،
دِفءُ الشِّتَاءِ فِيـهِ وَارْتِعَاشَةُ الخَرِيف ،
وَالمَوْتُ ، وَالميلادُ ، والظلامُ ، وَالضِّيَاء ؛
فَتَسْتَفِيق مِلء رُوحِي ، رَعْشَةُ البُكَاء
كنشوةِ الطفلِ إذا خَافَ مِنَ القَمَر !
كَأَنَّ أَقْوَاسَ السَّحَابِ تَشْرَبُ الغُيُومْ
وَقَطْرَةً فَقَطْرَةً تَذُوبُ في المَطَر ...
وَكَرْكَرَ الأَطْفَالُ في عَرَائِشِ الكُرُوم ،
وَدَغْدَغَتْ صَمْتَ العَصَافِيرِ عَلَى الشَّجَر
أُنْشُودَةُ المَطَر ...
مَطَر ...
مَطَر...
مَطَر...
تَثَاءَبَ الْمَسَاءُ ، وَالغُيُومُ مَا تَزَال
تَسِحُّ مَا تَسِحّ من دُمُوعِهَا الثِّقَالْ .
كَأَنَّ طِفَلاً بَاتَ يَهْذِي قَبْلَ أنْ يَنَام :
بِأنَّ أمَّـهُ - التي أَفَاقَ مُنْذُ عَامْ
فَلَمْ يَجِدْهَا ، ثُمَّ حِينَ لَجَّ في السُّؤَال
قَالوا لَهُ : " بَعْدَ غَدٍ تَعُودْ .. " -
لا بدَّ أنْ تَعُودْ
وَإنْ تَهَامَسَ الرِّفَاقُ أنَّـها هُنَاكْ
في جَانِبِ التَّلِّ تَنَامُ نَوْمَةَ اللُّحُودْ
تَسفُّ مِنْ تُرَابِـهَا وَتَشْرَبُ المَطَر ؛
كَأنَّ صَيَّادَاً حَزِينَاً يَجْمَعُ الشِّبَاك
وَيَنْثُرُ الغِنَاءَ حَيْثُ يَأْفلُ القَمَرْ .
مَطَر ...
مَطَر ...
أتعلمينَ أيَّ حُزْنٍ يبعثُ المَطَر ؟
وَكَيْفَ تَنْشج المزاريبُ إذا انْهَمَر ؟
وكيفَ يَشْعُرُ الوَحِيدُ فِيهِ بِالضّيَاعِ ؟
بِلا انْتِهَاءٍ - كَالدَّمِ الْمُرَاقِ ، كَالْجِياع ،
كَالْحُبِّ ، كَالأطْفَالِ ، كَالْمَوْتَى - هُوَ الْمَطَر !
وَمُقْلَتَاكِ بِي تُطِيفَانِ مَعِ الْمَطَر
وَعَبْرَ أَمْوَاجِ الخَلِيج تَمْسَحُ البُرُوقْ
سَوَاحِلَ العِرَاقِ بِالنُّجُومِ وَالْمَحَار ،
كَأَنَّهَا تَهمُّ بِالشُّرُوق
فَيَسْحَب الليلُ عليها مِنْ دَمٍ دِثَارْ .
أصيح بالخليج : " يا خليجْ
يا واهبَ اللؤلؤ ، والمحار ، والردى ! "
فيرجعُ الصَّدَى
كأنَّـه النشيجْ :
" يَا خَلِيجْ
يَا وَاهِبَ المَحَارِ وَالرَّدَى ... "

أَكَادُ أَسْمَعُ العِرَاقَ يذْخرُ الرعودْ
ويخزن البروق في السهولِ والجبالْ ،
حتى إذا ما فَضَّ عنها ختمَها الرِّجالْ
لم تترك الرياحُ من ثمودْ
في الوادِ من أثرْ .
أكاد أسمع النخيل يشربُ المطر
وأسمع القرى تَئِنُّ ، والمهاجرين
يُصَارِعُون بِالمجاذيف وبالقُلُوع ،
عَوَاصِفَ الخليج ، والرُّعُودَ ، منشدين :
" مَطَر ...
مَطَر ...
مَطَر ...
وفي العِرَاقِ جُوعْ
وينثر الغلالَ فيه مَوْسِمُ الحصادْ
لتشبعَ الغِرْبَان والجراد
وتطحن الشّوان والحَجَر
رِحَىً تَدُورُ في الحقول … حولها بَشَرْ
مَطَر ...
مَطَر ...
مَطَر ...
وَكَمْ ذَرَفْنَا لَيْلَةَ الرَّحِيلِ ، مِنْ دُمُوعْ
ثُمَّ اعْتَلَلْنَا - خَوْفَ أَنْ نُلامَ – بِالمَطَر ...
مَطَر ...
مَطَر ...
وَمُنْذُ أَنْ كُنَّا صِغَارَاً ، كَانَتِ السَّمَاء
تَغِيمُ في الشِّتَاء
وَيَهْطُل المَطَر ،
وَكُلَّ عَامٍ - حِينَ يُعْشُب الثَّرَى- نَجُوعْ
مَا مَرَّ عَامٌ وَالعِرَاقُ لَيْسَ فِيهِ جُوعْ .
مَطَر ...
مَطَر ...
مَطَر ...
في كُلِّ قَطْرَةٍ مِنَ المَطَر
حَمْرَاءُ أَوْ صَفْرَاءُ مِنْ أَجِنَّـةِ الزَّهَـرْ .
وَكُلّ دَمْعَةٍ مِنَ الجيَاعِ وَالعُرَاة
وَكُلّ قَطْرَةٍ تُرَاقُ مِنْ دَمِ العَبِيدْ
فَهيَ ابْتِسَامٌ في انْتِظَارِ مَبْسَمٍ جَدِيد
أوْ حُلْمَةٌ تَوَرَّدَتْ عَلَى فَمِ الوَلِيــدْ
في عَالَمِ الغَدِ الفَتِيِّ ، وَاهِب الحَيَاة !
مَطَر ...
مَطَر ...
مَطَر ...
سيُعْشِبُ العِرَاقُ بِالمَطَر ... "

أصِيحُ بالخليج : " يا خَلِيجْ ...
يا واهبَ اللؤلؤ ، والمحار ، والردى ! "
فيرجعُ الصَّدَى
كأنَّـهُ النشيجْ :
" يا خليجْ
يا واهبَ المحارِ والردى . "
وينثر الخليجُ من هِبَاتِـهِ الكِثَارْ ،
عَلَى الرِّمَالِ ، : رغوه الأُجَاجَ ، والمحار
وما تبقَّى من عظام بائسٍ غريق
من المهاجرين ظلّ يشرب الردى
من لُجَّـة الخليج والقرار ،
وفي العراق ألف أفعى تشرب الرحيقْ
من زهرة يربُّها الرفاتُ بالندى .
وأسمعُ الصَّدَى
يرنُّ في الخليج
" مطر .
مطر ..
مطر ...
في كلِّ قطرةٍ من المطرْ
حمراءُ أو صفراءُ من أَجِنَّـةِ الزَّهَـرْ .
وكلّ دمعة من الجياع والعراة
وكلّ قطرة تراق من دم العبيدْ
فهي ابتسامٌ في انتظارِ مبسمٍ جديد
أو حُلْمَةٌ تورَّدتْ على فمِ الوليدْ
في عالَمِ الغَدِ الفَتِيِّ ، واهب الحياة . "

وَيَهْطُلُ المَطَرْ ..

المصدر : عن ديوانه " أنشودة المطر " ، ضمن مجموعته الكاملة المجلد الأول ص 474 . دار العودة - بيروت - 1997 .
أتمنى أن يصبح هذا الركن ناديا أدبيا أنتم رواده...هيا بنا

يحي 09-11-2007 19:47

تقدموا لسميح القاسم
 
تقدموا ...
تقدموا ...
تقدموا ...

كل سماء فوقكم
جهنم
وكل أرض تحتكم
جهنم

تقدموا ... تقدموا ...
يموت منا الطفـل ... والشيـخ

ولا يستـسلموا
وتسقـط الأم على أبنائهـا القتـلى
ولا تستـسلم

تقدمـوا ...
بناقلات جندكـم
وراجمات حقدكـم

وهـددوا ... وشـردوا ...
ويتمـوا ... وهـدمـوا ...

لـن ...
لـن تكسـروا أعناقنـا
لن تهزموا أشـواقنـا
نحـن القضـاء المبـرم

تقدمـوا ... تقدمـوا ...

طريقكـم وراءكــم
وغدكـم وراءكـم

وبحركـم وراءكـم
وبركـم وراءكـم

ولــم يـزل أمامنـا ...

طريقنا ... و غـدنـا ...
وبرنـا ... و بحرنـا ...
و خيرنـا ... و شرنـا ...

فما الذي يدفعكم من جثة ...
لجثة ؟؟؟

وكيف يستدرجكـم من لوثـه...
للوثـه ...؟؟؟
سفـر الجنـون المبهـم ...

تقدمـوا ...
وراء كل حجـر كـف
وخلـف كل عشـبه حتـف
وبعـد كل جثـة

فـخ جميـل محكـم
وان نجـى سـاق
يظـل سـاعد ... و معصـم
تقدمـوا ... تقدمـوا ...

كل سماء فوقكـم
جهنـم
وكل أرض تحتكـم
جهنـم ...

تقدمـوا ... تقدمـوا ...


حرامكـم محـلل
حلالنـا محـرم

تقدمـوا ...
بشهـوة القتـل التي تقتلكـم
وصوبـوا ... بدقـة ... لا ترحمـوا ...

تقدمـوا ...
كيف اشتهيتم ... واقتلوا ...

قاتلكـم مبـرأ ...
قتيلنـا متهـم ...
ولـم يزل رب الجنـود
قائمـا ... وسـاهرا ...

ولـم يزل قاضي القضـاة ...
المجـرم

تقدمـوا ...

لا تفتحـوا مدرسـة
لا تغلقـوا ســجنـا

ولا تعتـذروا ... ولا تحـذروا ...
لا تفهموا ...

أولكــم ... آخركــم
مؤمنكـم ... كافركـم
وداؤكـم ... مستحكـم

فاسـترسـلوا ... واستـبسلوا
واندفعـوا ... وارتفعـوا
واصطدمـوا ... وارتطمـوا

لآخـر الشـوط الذي ظللـكـم
وآخـر الحبـل الذي ظللـكـم

فكل شـوط ... وله نهايـه
وشمـسنا ...
بدايـة ... البدايـة

لا تسمعـوا ... ولا تفهمـوا

تقدمـوا ...

كل سمـاء فوقكــم
جهنـم
وكل أرض تحتكــم
جهنـم ...

تقدمـوا ... تقدمـوا ...

لا خـوذة الجنـدي
لا هـراوة الشـرطي

لا غازكـم المسـيل للـدموع
غزة تبكينـا ... لانهـا فينـا
ضـراوة الغـائب
في حنينـه الى الرجـوع

تقدمـوا ... تقدمـوا ...
من شـارع ... لشـارع
من منـزل ... لمنـزل

من جثـة ... لجثـة
تقدمـوا ...
يصيـح كل حجـر مغتصـب
تصـرخ كل سـاحـة ...
من غضـب

يصيـح ... كل عصـب
المـوت ... لا الركـوع
مــوت ... ولا ركـوع

تقدمـوا
تقدمـوا
تقدمـوا


==========
للشاعر سميح القاسم

nizar 09-11-2007 19:57

[quote=يحي;21991]
يقترن كلام نزار على الصلح والهوان بمعطيات اجتماعية وسياسية، يبرهن من خلال توصيفها على مصداقية صورة التشققات والانهزامات في كيان الأمة، فالقومية العربية لم تعرف إلاّ الإخفاقات الدائمة التي تؤكدها طبيعة التلاقي العربي القائم على التطبيل والتزمير وانعدام القضية، بدءًا من القبيلة مرورًا بالطقس الديني والثقافيّ والسياسيّ وصولاً إلى الثروة النفطية التي ضاعفت من إذلال الإنسان العربيّ:‏


أشاطرك الرأي يا أخي - يحي -
إن سلسلة الانكسارات والخيانات والهزائم التي مرت بها أمتنا تجعل حتى الأخرس ينظم شعرا والعاقل يجن قهرا وللعازف عن النضال عذرا فلا أحد يستطيع أن يصلح من تناقضاتها أمرا..فلا خيار لنا إلا أن نسمع هجاءها شعرا.. :aass:
يا أمة ضحكت من...:blushing: .....الأمم...

nizar 09-11-2007 20:27

الله الله الله يا سلام عليك و -ما شاء الله عليك يا غــــــــــــــــــــــالي-
جزاك الله خيرا على سرعة الاستجابة، ولطف الإجابة
وفقك الله وزادك على التألق تالقا

nizar 09-11-2007 20:38

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nizar (المشاركة 22252)
الله الله الله يا سلام عليك و -ما شاء الله عليك يا غــــــــــــــــــــــالي-
جزاك الله خيرا على سرعة الاستجابة، ولطف الإجابة
وفقك الله وزادك على التألق تالقا

:blushing:


أخي "الاستاذ" معذرة معذرة معذرة على خطإ اقترفته في حقك الاوهو عدم إدراج إسمك في ردي على هديتك، فقد سقط مني سهوا، هذا من جهة أما من جهة أخرى ( وبكل صدق ) فهذا السهو ناتج عن تعاملي مع أسماء أصبحت مألوفة لدي نظرا لاطلاعي الشبه اليومي على جديدهم، ومن ضمنهم أنت يا "أستاذي " الغالي..
أكرر اعتذاري وإن اطلعت على إخباري فرد علي حتى لا ينفذ اصطباري
في رعاية الله :blushing::blushing::blushing::blushing:

ابراهيم ابويه 09-11-2007 21:05

شكرا لكم جميعا.
عبد الله زريقة
http://www.poetsgate.com/images/cat1_03.gifhttp://www.poetsgate.com/images/cat1_04.gifhttp://www.poetsgate.com/images/cat_01.gifولد بمدينة الدار البيضاء. حصل على الإجازة في علم الاجتماع من كلية الآداب والعلوم الانسانية بالرباط سنة 1978. وفي نفس السنة تعرض للاعتقال وحكم عليه بسنتين سجناً. من أعماله الشعرية: 1- رقصة الرأس والوردة - الدار البيضاء، مطبعة الأندلس 1977. 2- ضحكات شجرة الكلام - الدار البيضاء، منشورات المقدمة 1982. 3- زهور حجرية - الدار البيضاء، منشورات البديل 1983. 4- تفاحة المثلث، عمل مشترك مع الفنان عباس صلادي، الدار البيضاء، مؤسسة بنشرة 1985. 5- فراشات سوداء - الدار البيضاء، دار توبقال للنشر 1988. 6- فراغات مرقعة بخيط الشمس - الدار البيضاء، منشورات الفينك 1995

ابراهيم ابويه 09-11-2007 21:06

كبوة الريح للشاعر المغربي عبد الله زريقة
 
تسمر الموج على الرمال

والريح زورق بلا رجال

وبعض مجداف وعنكبوت من يشعل الفرحة في مدامعي؟

من يوقظ العملاق من يموت؟

رائحة الموت على الحديقة

تهزأ بالفصول

وأنت يا صديقة

حشرجة ودمعة بتول

ووقد أقدام على الطلول

تبحث عن حقيقة

عن خنجر عن ساعد يصول

وكان ريش النسر في جراحنا العميقة

فماً وصمتاً ظامئاً لدقة الطبول

لعصفة من كرم الريح تبل ريقه

وحلبة النزال أي غيمة رقيقة

تحوم حول كبوة الخيول

عودوا بأشلائي، دمي لم يبتسر طريقه

من مد للفجر يداً يستعجل الوصول؟

من شد عند صخرة ظنوني؟

ومد منقاراً إلى عيوني؟

يا سارق الشعلة إن الصخب في السكون

فاقطف زهور النور، عبر الظلمة الحرون

نحن انتجعنا الصمت في المغارة

لأن نتن الملح لا تغسله العبارة

فانزل نعي للبحر تحت الموج والحجارة

لا بد أن شعلة تغوص في القرارة

فارجع بها شرارة

تنفض توق الريح من سلاسل السكوت

تعلم الإنسان أن يموت ….

dalil_02 09-11-2007 21:21

فعلا القصائد جميعها جميلة جدا ورائعة.
ما أتمناه أن نقرأ قصائد من إبداعات الإخوان الأعضاء أو الزوار.ولي اليقين أن جعبتهم ( فيها ما يتقال).
هيا أتحفونا بارك الله فيكم.

الاستاذ 09-11-2007 21:43

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nizar (المشاركة 22261)
:blushing:


أخي "الاستاذ" معذرة معذرة معذرة على خطإ اقترفته في حقك الاوهو عدم إدراج إسمك في ردي على هديتك، فقد سقط مني سهوا، هذا من جهة أما من جهة أخرى ( وبكل صدق ) فهذا السهو ناتج عن تعاملي مع أسماء أصبحت مألوفة لدي نظرا لاطلاعي الشبه اليومي على جديدهم، ومن ضمنهم أنت يا "أستاذي " الغالي..
أكرر اعتذاري وإن اطلعت على إخباري فرد علي حتى لا ينفذ اصطباري
في رعاية الله :blushing::blushing::blushing::blushing:

السلام عليكم ورحمة الله
في الواقع ، ما أشرت إليه ، تبادر إلى ذهني للتو،لما قرأت ردك !
لكن رددت في نفسي قول الشاعر ونحن هنا مع الشعر والشعراء:
وإذا ما أطل رأسك هم rs5rs5rs5قصر البحث فيه كي لا يطولا
لذلك انصرفت نهائيا عن المنتدى ،مبحرا في عوالم لا متناهية، لكن لدى رجوعي للمنتدى،وجدت ردك ، وعرفت أنني أتعامل فعلا مع شــعــــراء ذوي حس مرهف وأخلاق عالية...
لا عليك أخي...أشد على يدكr8
وأي طلب منك أنا رهن الاشارة
تحياتي.

الاستاذ 09-11-2007 21:48

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة homme ordinaire (المشاركة 22273)
شكرا لكم جميعا.
عبد الله زريقة
http://www.poetsgate.com/images/cat1_03.gifhttp://www.poetsgate.com/images/cat1_04.gifhttp://www.poetsgate.com/images/cat_01.gifولد بمدينة الدار البيضاء. حصل على الإجازة في علم الاجتماع من كلية الآداب والعلوم الانسانية بالرباط سنة 1978. وفي نفس السنة تعرض للاعتقال وحكم عليه بسنتين سجناً. من أعماله الشعرية: 1- رقصة الرأس والوردة - الدار البيضاء، مطبعة الأندلس 1977. 2- ضحكات شجرة الكلام - الدار البيضاء، منشورات المقدمة 1982. 3- زهور حجرية - الدار البيضاء، منشورات البديل 1983. 4- تفاحة المثلث، عمل مشترك مع الفنان عباس صلادي، الدار البيضاء، مؤسسة بنشرة 1985. 5- فراشات سوداء - الدار البيضاء، دار توبقال للنشر 1988. 6- فراغات مرقعة بخيط الشمس - الدار البيضاء، منشورات الفينك 1995

شكرا لمشاركتك أخي الفاضل homme ordinaire
ننتظر منك المزيد

يحي 09-11-2007 22:28

dalil 02
نعم ،حبذا لو كانت ابداعات شخصية ،و لكن ليس في هذا الركن ،فهذا الباب مخصص لاجود الشعر و منتقاه.
يختلف الذوق و لكنه يتفق على الجيد،و الهدف هو تربية الذوق السليم لتذوق اعذب الكلام.
و شكرا

الاستاذ 09-11-2007 22:38

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يحي (المشاركة 22350)
dalil 02
نعم ،حبذا لو كانت ابداعات شخصية ،و لكن لي في هذا الركن ،فهطدذا الباب مخصص لاجود الشعر و منتقاه.
يختلف الذوق و لكنه يتفق على الجيد،و الهدف هو تربية الذوق السليم لتذوق اعذب الكلام.
و شكرا على احساسك النبيل اتجاه مرتادي المنتدى و باب قرأت لكم

تشكر أخي يحي، أنا متفق معكr8

يحي 09-11-2007 22:54

معذرة اخواني ،فقد تكرر التعليق مرات عديدة دون قصد مني ،و لست أدري كيف تم ذلك ،فاضطررت الى حذف التكرار .
مرة اخرى اعتذر عن الخطأ غير المقصود

الاستاذ 10-11-2007 09:13

مع نزار قباني مرة أخرى
 
السلام عليكم ورحمة الله
أقترح عليكم هذه القصيدة الرائعة لنزار قباني
لي أمل هذه المرة أن نقرأ ما بين السطور وأن نناقش بعضا من مضامينها
- هل ناب عنا قباني في التعبير عما يخالجنا ، أم لسنا متفقين معه؟

قصيدة :
أنا مع الإرهاب !


متهمون نحن بالارهاب ...
ان نحن دافعنا عن الوردة ... والمرأة ...
والقصيدة العصماء ...
وزرقة السماء ...
عن وطن لم يبق في أرجائه ...
ماء ... ولاهواء ...
لم تبق فيه خيمة ... أو ناقة ...
أو قهوة سوداء ...
متهمون نحن بالارهاب ...


ان نحن دافعنا بكل جرأة
عن شعر بلقيس ..
وعن شفاه ميسون ...
وعن هند ... وعن دعد ...
وعن لبنى ... وعن رباب ...
عن مطر الكحل الذى
ينزل كالوحى من الأهداب !!
لن تجدوا فى حوزتى
قصيدة سرية ...
أو لغة سرية ...
أو كتبا سرية أسجنها فى داخل الأبواب
وليس عندى أبدا قصيدة واحدة ...
تسير فى الشارع .. وهى ترتدى الحجاب


متهمون نحن بالارهاب ...
اذا كتبنا عن بقايا وطن ...
مخلع .. مفكك مهترئ
أشلاؤه تناثرت أشلاء ...
عن وطن يبحث عن عنوانه ...
وأمة ليس لها أسماء !
عن وطن .. لم يبق من أشعاره العظيمة الأولى
سوى قصائد الخنساء !!
عن وطن لم يبق فى افاقه
حرية حمراء .. أو زرقاء .. أو صفراء ..
عن وطن .. يمنعنا أن نشترى الجريدة
أو نسمع الأنباء ...
عن وطن كل العصافير به
ممنوعة دوما من الغناء ...
عن وطن ...
كتابه تعودوا أن يكتبوا ...
من شدة الرعب ..
على الهواء !!
عن وطن ..
يشبه حال الشعر فى بلادنا
فهو كلام سائب ...
مرتجل ...
مستورد ...
وأعجمى الوجه واللسان ...
فما له بداية ...
ولا له نهاية
ولا له علاقة بالناس ... أو بالأرض ..
أو بمأزق الانسان !!


عن وطن ...
يمشى الى مفاوضات السلم ..
دونما كرامة ...
ودونما حذاء !!!


عن وطن ...
رجاله بالوا على أنفسهم خوفا ...
ولم يبق سوى النساء !!
الملح فى عيوننا ..
والملح .. فى شفاهنا ...
والملح .. فى كلامنا
فهل يكون القحط في نفوسنا ...
ارثا أتانا من بنى قحطان ؟؟
لم يبق فى أمتنا معاوية ...
ولا أبوسفيان ...
لم يبق من يقول (لا) ...
فى وجه من تنازلوا
عن بيتنا ... وخبزنا ... وزيتنا ...
وحولوا تاريخنا الزاهى ...
الى دكان !!...
لم يبق فى حياتنا قصيدة ...
ما فقدت عفافها ...
فى مضجع السلطان !!


لقد تعودنا على هواننا ...
ماذا من الانسان يبقى ...
حين يعتاد على الهوان؟؟


ابحث فى دفاتر التاريخ ...
عن أسامة بن منقذ ...
وعقبة بن نافع ...
عن عمر ... عن حمزة ...
عن خالد يزحف نحو الشام ...
أبحث عن معتصم بالله ...
حتى ينقذ النساء من وحشية السبى ...
ومن ألسنة النيران !!
أبحث عن رجال أخر الزمان ..
فلا أرى فى الليل الا قططا مذعورة ...
تخشى على أرواحها ...
من سلطة الفئران !!...
هل العمى القومى ... قد أصابنا؟
أم نحن نشكو من عمى الألوان ؟؟


متهمون نحن بالارهاب ...
اذا رفضنا موتنا ...
بجرافات اسرائيل ...
تنكش فى ترابنا ...
تنكش فى تاريخنا ...
تنكش فى انجيلنا ...
تنكش فى قرآننا! ...
تنكش فى تراب أنبيائنا ...
ان كان هذا ذنبنا
ما أجمل الارهاب ...


متهمون نحن بالارهاب ...
... اذا رفضنا محونا
على يد المغول .. واليهود .. والبرابرة ...
اذا رمينا حجرا ...
على زجاج مجلس الأمن الذى
استولى عليه قيصر القياصرة ...
.... متهمون نحن بالارهاب
.. اذا رفضنا أن نفاوض الذئب
.. وأن نمد كفنا ل..
أميركا ...
ضد ثقافات البشر ..
وهى بلا ثقافة ...
ضد حضارات الحضر ...
وهى بلا حضارة ..


أميركا ..
بناية عملاقة
ليس لها حيطان ...


متهمون نحن بالارهاب
اذا رفضنا زمنا
صارت به أميركا
المغرورة ... الغنية ... القوية
مترجما محلفا ...
للغة العبرية ...
... متهمون نحن بالارهاب
واذا رمينا وردة ..
للقدس ..
للخليل ..
أو لغزة ..
والناصرة ..
اذا حملنا الخبز والماء
الى طروادة المحاصرة
متهمون نحن بالارهاب
اذا رفعنا صوتنا
ضد الشعوبيين من قادتنا
وكل من غيروا سروجهم
وانتقلوا من وحدويين الى سماسرة


متهمون نحن بالارهاب
اذا اقترفنا مهنة الثقافة
اذا قرأنا كتابا في الفقه والسياسة
اذا ذكرنا ربنا تعالى
اذا تلونا ( سورة الفتح)
وأصغينا الى خطبة الجمعة
فنحن ضالعون في الارهاب


متهمون نحن بالارهاب
ان نحن دافعنا عن الارض
وعن كرامــــــة التــراب
اذا تمردنا على اغتصاب الشعب ..
واغتصابنا ...
اذا حمينا آخر النخيل فى صحرائنا ...
وآخر النجوم فى سمائنا ...
وآخر الحروف فى اسمآئنا ...
وآخر الحليب فى أثداء أمهاتنا ..
..... ان كان هذا ذنبنا
فما اروع الارهــــــــاب!!


أنا مع الإرهاب...
ان كان يستطيع أن ينقذنى
من المهاجرين من روسيا ..
ورومانيا، وهنغاريا، وبولونيا ..
وحطوا فى فلسطين على أكتافنا ...
ليسرقوا مآذن القدس ...
وباب المسجد الأقصى ...
ويسرقوا النقوش .. والقباب ...


أنا مع الارهاب ..
ان كان يستطيع أن يحرر المسيح ..
ومريم العذراء .. والمدينة المقدسة ..
من سفراء الموت والخراب ..
بالأمس
كان الشارع القومى فى بلادنا
يصهل كالحصان ...
وكانت الساحات أنهارا تفيض عنفوان ...
... وبعد أوسلو
لم يعد فى فمنا أسنان ...
فهل تحولنا الى شعب من العميان والخرسان؟؟


أنا مع الارهاب ..
اذا كان يستطيع ان يحرر الشعب
من الطغاة والطغيان
وينقذ الانسان من وحشية الانسان


أنا مع الإرهاب
ان كان يستطيع ان ينقذني
من قيصر اليهود
او من قيصر الرومان


أنا مع الإرهاب
ما دام هذا العالم الجديد ..
مقتسما ما بين أمريكا .. واسرائيل ..
بالمناصفة !!!


أنا مع الإرهاب
بكل ما املك من شعر ومن نثر ومن انياب
ما دام هذا العالم الجديـــد
!! بيـن يدي قصــــــاب


أنا مع الإرهاب
ما دام هذا العالم الجديد
قد صنفنا
من فئة الذئاب !!


أنا مع الإرهاب
ان كان مجلس الشيوخ في أميركا
هو الذى فى يده الحساب ...
وهو الذي يقرر الثواب والعقـــــــاب


أنا مع الإرهاب
مادام هذا العـالم الجديد
يكــــره في أعمـاقه
رائحــة الأعــراب


أنا مع الإرهاب
مادام هذا العالم الجديد
يريد ذبح أطفالي
ويرميهم للكلاب
من أجل هذا كله
أرفــــع صوتـي عاليا
أنا مع الإرهاب
أنا مع الإرهاب
أنا مع الإرهاب

نزار قبـاني

nizar 11-11-2007 14:45

السلام عليكم ورحمة الله
أقترح عليكم هذه القصيدة الرائعة لنزار قباني

لي أمل هذه المرة أن نقرأ ما بين السطور وأن نناقش بعضا من مضامينها
- (هل ناب عنا قباني في التعبير عما يخالجنا ، أم لسنا متفقين معه؟)

يا سلام عليك يا أخي "الأستاذ "على هذا الاختيار، اي نعم أخي فكأن قباني قد استقرأ دواخلنا قبل أن يكتب لنا هذا النداء، لقد ذكرتني هذه القصيدة بخاطرة- متواضعة - كنت قد كتبتها منذ 2004 حول الذل الذي استطاعت امريكا أن تجعلنا نعتقد به...، وساوافيكم بها لا حقا إن شاء الله تعالى...
جزاك الله خيرا على هذا الكرم

nizar 11-11-2007 23:26

أرحتني اخي الأستاذ
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الاستاذ (المشاركة 22305)
السلام عليكم ورحمة الله
في الواقع ، ما أشرت إليه ، تبادر إلى ذهني للتو،لما قرأت ردك !
لكن رددت في نفسي قول الشاعر ونحن هنا مع الشعر والشعراء:
وإذا ما أطل رأسك هم rs5rs5rs5قصر البحث فيه كي لا يطولا
لذلك انصرفت نهائيا عن المنتدى ،مبحرا في عوالم لا متناهية، لكن لدى رجوعي للمنتدى،وجدت ردك ، وعرفت أنني أتعامل فعلا مع شــعــــراء ذوي حس مرهف وأخلاق عالية...
لا عليك أخي...أشد على يدكr8
وأي طلب منك أنا رهن الاشارة
تحياتي.

أرحتني أخي " الأستاذ " أراحك الله من وخز الضمير، ومن شر الانتظار العسير، فانت والله عزيز والعزيز في القلب كبير...فهيا التحق بالدفتر الأدبي واستلم هديتك " قصيدة تذكر "
ثم أتحفنا بما جادت به عليك لحظة التجلي من رد نكون فيه أهلا للرضى والتملّي ..

يحي 18-11-2007 09:06

يا أصدقائي و يارفاق طريقي...ويلٌ لأمة تكثر فيها المذاهب و الطوائف و تخلو من الدين. ويلٌ لأمة تلبس مما لا تنسج, و تأكل مما لا تزرع, و تشرب مما لا تعصر. ويلٌ لأمة تحسب المستبد بطلاً, و ترى الفاتح المدل رحيماً. ويلٌ لأمة تكره الشهوة في أحلامها, و تعنو لها في يقظتها. ويلٌ لأمة لا ترفع صوتها إلا إذا مشت في جنازة, و لاتفخر إلا بالخرائب, و تثوور إلا و عنقها بين السيف و النطع. ويلٌ لأمة سائسها ثعلب, و فيلسوفها مشعوذ, و فنها فن الترقيع و التقليد. ويلٌ لأمة تستقبل حاكمها بالتطبيل و تودعة بالصَّفير, لتستقبل آخر بالتطبيل و التزمير. ويلُ لأمة حكماؤها خرس من وقر السنين, و رجالها الأشداء لا يزالون في أقمطة السرير. ويلٌ لأمة مقسمة إلى أجزاء, و كل جزءي يحسب نفسه فيها أمة.
جبران خليل جبران

jabaoui omar 18-11-2007 09:23

شكرا لكم على هذه اللمسات الشعرية الرائقة..
اتمنى ان نجد هنا شعرا مغربيا..خصوصا ان لدينا شعراء افداد ..مثل محمد عمارة الذي رحل قبل ايام الى رحمة الله..وحسن الامراني صاحب مجلة المشكاة المغربية وهي بالمناسبة ما تفتا تنشرلشعراء مغاربة وغيرهم..
ساحاول ان انقل بعض قصائدهم الى منتدانا الغالي في فرصة قريبة ان شاء الله..
وهناك شاعر جزائري عملاق يكاد لا يلتفت اليه احد ربما لنزوعاته الاسلامية والثورية يسمى عبد الله عيسى لحيلح قد ايتطاع هذا الشاعر العملاق ان يعارض المعلقات بشعر اتمنى ان تطلعوا عليه..

ادريس 18-11-2007 09:51

شكرا أخي الكريم جزاك الله خيرا

ابراهيم ابويه 18-11-2007 23:09

الشاعر الصديق -مصطفى ملح-
المدينة تفتك بي ، تتقيّأني
ثم تحلب قلبي دما .
هي بَرشيدُ أوّل ليل تشرّدتُ فيهِ
فضيّعتُ ظلّي وآثار خطوي ..
هي البرج لا بدّ أهدِمُهُ ،
سأحوّلُ مجرى الحنين
أريد نوافذَ تُفضي إلى أفقٍ ما
أريد قصائدَ يكتبها وجعٌ
يتقطّرمن حدائقِ قلبٍ عظيم
2
سأغيّر كلّ المفاهيمِ
أُحدث ما يشبه الانقلاب المفاجىءَ
في حالة الطّقسِ وفي وردة الميّتينَ
وفي كلمات التّراثِ العتيقةِ
سوف أغيّر وجه الصّباحِ ؛
أريد قليلا من الشّمس في مكتبي
وقليلا من الليل في وحدتي
وأريد كذلك ترتيب كلّ العناصرِ :
فالخبزُ قبل النّشيدِ
وأطعمة العيد أكثر فلسفةً
من كلام أرِسطووحكمة سقراطَ
والموت بين الجماجمِ
أحلى من الموت بين التّأمّل والنّظريّةِ ،
ثمّ أريد انقلابا على الفكر:
ماذا تفيد التّصانيفُ
في الشّعر والاقتصادِ وفي الفنّ
إن لم يجد كائن بشريّ رغيف الصباح ؟!
3
سأبدّلُ لون البنفسجِ في أعين الفتياتِ
أبدّل صوت الرّبابة صوت النواحِ ،
أبدّل موعد عرس النّجومِ
وموعد إطلاق أجنحة الطّيرِ ..
هذي المدينة منسيّةٌ
وأنا ظلّها الأسودُ المتجمِّدُ في الرّكنِ .
هذي القبيلة مصلوبةٌ
وأنا دمها الأبيضُ المُتسرِّبُ في الشُّقوقِ ،
وهذا أنا في جنازةِ برشيدَ
أستقبل النَّائحينَ
وأطعِمُهُم ما يشاؤونَ من عنبٍ حجريٍّ
ومن بلحٍ يتورَّدُ بين القبور
4
المدينةُ تفتِكُ بي ، تتقيَّأُني
ثم تحلب قلبي دماً
5
إنَّني أنزل الان كالرَّعدِ
أغسل موتاكمُ المسندينَ على حجر الأبديَّةِ ،
أحفرُ بئرا لهم ثم أدفنهم
وأصلّي على باب أرواحهم
وإذا جيىء بالمَلَكَينِ سمعتُ صراخا
وقلتًُ سأحمل نفسي وأهربُ ؛
أحمل نفسي وأكتبُ
كيف أعيش مع الميّتينَ الملاعين ؟
إنّي مهندس روح القصيدةِ
غير أنّ المدينةَ تفتك بي ، تتقيّأني
ثم تحلب قلبي دما !
شعر مصطفى ملح

يحي 07-02-2008 14:52

من شعر احمد مطر
لي صاحب في الكلية الطبية


تأكد المخبر من ميوله الحزبية



وقام باعتقاله حين رآه مرة



يقرأ عن تكون الخلية



وبعد يوم واحد



افرج عن جثته بحالة أمنية



في رأسه رفسة بندقية



في صدره قبلة بندقية



في ظهره صورة بندقية



لكنني حين سألت عن أمره



حارس الرعية



اخبرني أن وفاة صاحبي



قد حدثت بالسكتة القلبية

دفتر الحياة 23-02-2008 07:58


أبو المعاني 23-02-2008 16:58

فسحة رائعة قضيتها بين أبيات هذه القصائد الجميلة.
الشكر الحزيل لكل من ساهم في إعطائنا لحظات المتعة تلك

فاطمة -الزهراء 25-02-2008 23:16

شكرا اخي ........بارك الله فيك

maestro 24-03-2008 15:48

مساهمة قيمة ومفيدة.
ننتظر المزيد من مشاركاتك و إبداعاتك.

بارك الله فيك.


مريم الوادي 16-11-2008 14:20

بوركتم جميعكم على هذه الباحة الرائعة.

مريم الوادي 16-11-2008 16:27

وهذه بصمتي أضيفها الى بصماتكم:
ربماأفقد ما شئت معاشي
ربما أعرض للبيع ثيابي
وفراشي
ربما اعمل حجارا..وعتالا..
وكناس شوارع..
ربما أخمد عريانا
وجائع
يا عدو الشمس..
لكن لن أساوم
والى آخر نبض في
عروقي سأقاوم !!
شعر سميح القاسم من قصيدته خطاب في سوق البطالة.
تقبلوا بصمتي:)


الساعة الآن 09:26

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها