![]() |
سائق التاكسي
تفحص الدركي أوراق سائق التاكسي ، وألقى نظرة علينا مشهرا نور كشافه في عدائية غير مبررة .. وهمهم بعضنا بكلمات ساخطة وقد فاجأهم النور الباهر .. بينما لزم آخرون ، وبينهم أنا ، الصمت
وأخيرا .. تحركت سيارة التاكسي الكبيرة التي تقلنا ستة من الركاب إلى أغادير .. قادمة من مراكش كنا متزاحمين كفراخ في قفص .. لكن ذلك لم يزعجني كثيرا وقد خففت هذه الحرارة البشرية بعضا من وطأة البرد في تلك الليلة القارصة لو فقط أجد حلا لروائح العرق النتنة والأفواه المنخورة التي لا تكف عن التثاؤب في إيحاء مغنطيسي قال السائق كأنما يحدث نفسه : - الله ياخد فيهم الحق وأردف بابتسامة شامتة : - لقد نال منهم قرصان تارجيست .. أكثر الله من أمثاله كنت قد سمعت عن قرصان تارجيست .. ذلك الشاب الذي يصور الدركيين أثناء تقاضيهم الرشاوى القسرية من أصحاب السيارات والشاحنات والحافلات .. ويعرض مقاطع الفيديو تلك في موقع يوتوب الشهير .. مما أدى إلى إيقاف ومحاكمة العديد من الدركيين أذكر بكثير من الأسف وجه سائق تاكسي متدين يفيض النور من عينيه و دركي وغد يستوقفه قائلا بوقاحة لا تتصور : - وأنت أ اللحية ؟ .. مندوقوش فلوسك ؟ أيقضني صوت السائق من شرودي وقد انتبه إلى أنني ما زلت مستيقظا : - هل تعلم يا سيدي ؟ .. لي صديق سائق تاكسي مثلي يعمل على الخط الرابط بين أغادير ومراكش نظرت إليه متسائلا فأردف وهو يعود ليراقب الطريق وأنوار السيارات القادمة : - حدثني هذا الصديق عن حكاية حصلت له حين كان ينقل ركابا من أغادير عاد يلتفت لي وقد بدأت أظهر اهتماما : - لاحظ أن احد الركاب كان يتشبث بحقيبته بقوة بين يديه وملامحه تعكس توترا وخوفا كبيرين .. وكان لا يكف ينظر في مرآة السيارة وعبر الزجاج الخلفي أومأت برأسي أستحثه ليكمل .. فقال : - لما طال الأمر .. إستفسره صديقي عما يحدث له .. فأخبره أن سيارة بوجو زرقاء تتبعهم مذ غادروا أغادير .. طمأنه صديقي بأنه فقط يتخيل .. إنما هي فقط سيارة لها نفس وجهتهم .. ولتأكيد فكرته .. توقف عند باحة استراحة صغيرة لدقيقة متوقعا أن تتجاوزهم السيارة الزرقاء نظرت للسائق وقد بدأ الحديث يشدني فعلا وأردف هو : - لكنها لم تفعل .. وتوقفت على مقربة منهم وصمت لحظات طويلة وهو يقود السيارة ليقطع منعرجا خطيرا .. على نحو أثار في الغيظ وجعلني أتحرق لمعرفة تتمة القصة عاد يقول : - هنا انتقل القلق إلى صديقي فعاد إلى الطريق وهو يفكر كيف يتصرف .. أخذ يراقب راكبي السيارة الزرقاء بين الحين والآخر عبر مرآة السيارة الجانبية .. كانوا أربعا أو خمسا وعلم من الراكب الخائف أنهم كانوا يتبعونه مذ خرج من احد المصارف بمدينة أغادير حيث سحب مبلغا كبيرا من النقود كانت أقرب نقطة مراقبة للدرك على بعد كيلومترات لذلك ضاعف صديقي من سرعة السيارة وهو يرى بخوف أن أحد راكبي السيارة المطاردة يحمل بندقية قلت مشدوها : - ومن بعد ؟ .. أجاب وهو يتجاوز شاحنة تتوزع المصابيح عليها كشجرة عيد الميلاد : - يمكنك أن تتخيل ما حدث .. السيارة الأخرى تزيد من سرعتها محاولة اللحاق بالتاكسي ..ثم تتراجع مع اقتراب التاكسي من نقطة الدرك والتقط نفسا عميق وهو يعقب : - ترك صديقي زبونه عند رجال الدرك بعد أن حكى لهم القصة .. وأكمل سيره نحو مراكش وقلبه غير مطمئن تماما نظرت له مستفسرا فأجاب : - كان هناك ثلاثة دركيين فقط .. وتصور المعركة بين اللصوص المسلحين والدركيين .. لن ينجو زبونه حتما حين وصل إلى مراكش بعد نصف ساعة أخطر الشرطة واصطحبهم إلى المكان على الفور وتصور ماذا وجدوا ؟ قلت بتوتر : - ماذا ؟ أجاب بأسف : - وجدوا أحد الدركيين يغسل خنجرا من الدماء في ترعة صغيرة وأردف وهو يرى علامات الهلع على وجهي : - نعم لقد ذبحوه كالنعاج .. تصور صديقي أنه ترك الزبون المسكين في مأمن .. ولم يدرك انه تركه بين يدي شياطين فعلوا به ما لم يكن اللصوص ليفعلونه |
هادو مخصهومش قناص تاركيست هادو خصهوم جزار عين عيشة...اسلوب سلس كما عهدناك أخي عبد العزيز تاخدنا قسرا لإتمام أدبك تركبنا سيارة الأجرة دون أن نؤدي تذكرة السفر وتقف بنا اينما أحببت وتقل بنا مترى أردت دمت مبدعا وننتظر مزيدك
..... |
شكرا لك نور الدين ومرحبا بك
ردك وسام فخر أعلقه على صدري خاصة وأنه من مبدع في وزنك (الأدبي بالطبع) ولكن علاش زعما جزار عين عيشة ؟ الكزارة تما سفاحين ولا كيفاش ؟ |
السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته
أسلوب مشوق و قصة ممتعة تنم عن إبداع حقيقي. كنت أتمنى ألا تكون نهايتها مؤسفة لهذا الحد. هنيئا لك أخي بإبداعك و تميزك. |
الاستاذ سيفاو
مشكور على القصة المشوقة ، وان كنت لا أدري أهي حقيقية ام خيالية ، لأنه سبق لي أن سمعتها بسيناريو آخر . على كل ، قصتك أخي جاءت تقريرية أحيانا كثيرة.. حاول التركيز اكثر ..وحاول الابتعاد عن عبارات زائدة لاتضيف الى النص شيئا ذا بال لكن دعني اقوم بهذا التصحيح إن سمحت : تفحص الدركي أوراق سائق التاكسي ، وألقى نظرة علينا مشهرا نور كشافه في عدائية غير مبررة .. وهمهم بعضنا بكلمات ساخطة وقد فاجأهم النور الباهر .. بينما لزم آخرون ، وبينهم أنا ،الصمت. بينما لزمت وآخرون الصمت وأخيرا .. تحركت سيارة التاكسي الكبيرة التي تقلنا ستة من الركاب إلى أغادير .. تقلنا نحن الستة الى اغادير كنا متزاحمين كفراخ في قفص .. لكن ذلك لم يزعجني كثيرا وقد خففت هذه الحرارة البشرية بعضا من وطأة البرد في تلك الليلة القارصة القارسة - نقول البرد قارس هذا أحسن- لو فقط أجد حلا لروائح العرق النتنة والأفواه المنخورة التي لا تكف عن التثاؤب في إيحاء مغنطيسي قال السائق كأنما يحدث نفسه : - الله ياخد فيهم الحق وأردف بابتسامة شامتة : - لقد نال منهم قرصان تارجيست .. أكثر الله من أمثاله كنت قد سمعت عن قرصان تارجيست .. ذلك الشاب الذي يصور الدركيين أثناء تقاضيهم الرشاوى القسرية من أصحاب السيارات والشاحنات والحافلات .. ويعرض مقاطع الفيديو تلك في موقع يوتوب الشهير .. مما أدى إلى إيقاف ومحاكمة العديد من الدركيين أذكر بكثير من الأسف وجه سائق تاكسي متدين يفيض - وجه سائق التاكسي المتدين الذي يفيض -النور من عينيه ،و دركيا وغدا يستوقفه قائلا بوقاحة لا تتصور : - وأنت أ اللحية ؟ .. مندوقوش فلوسك ؟ أيقضني - أيقظني - صوت السائق من شرودي وقد انتبه إلى أنني ما زلت مستيقظا : - هل تعلم يا سيدي ؟ .. لي صديق سائق تاكسي مثلي يعمل على الخط الرابط بين أغادير ومراكش نظرت إليه متسائلا فأردف وهو يعود ليراقب الطريق وأنوار السيارات القادمة : - حدثني هذا الصديق عن حكاية حصلت له حين كان ينقل ركابا من أغادير عاد يلتفت لي-الي- وقد بدأت أظهر اهتماما : - لاحظ أن احد الركاب كان يتشبث بحقيبته بقوة بين يديه وملامحه تعكس توترا وخوفا كبيرين .. وكان لا يكف ينظر في مرآة السيارة وعبر الزجاج الخلفي أومأت برأسي أستحثه ليكمل .. فقال : - لما طال الأمر .. استفسره صديقي عما يحدث له .. فأخبره أن سيارة بوجو زرقاء تتبعهم مذ غادروا أغادير .. طمأنه صديقي بأنه فقط يتخيل .. إنما هي فقط سيارة لها نفس وجهتهم .. ولتأكيد فكرته .. توقف عند باحة استراحة صغيرة لدقيقة متوقعا أن تتجاوزهم السيارة الزرقاء نظرت للسائق وقد بدأ الحديث يشدني فعلا وأردف هو : - لكنها لم تفعل .. وتوقفت على مقربة منهم وصمت لحظات طويلة وهو يقود السيارة ليقطع منعرجا خطيرا .. على نحو أثار في الغيظ وجعلني أتحرق لمعرفة تتمة القصة عاد يقول : - هنا انتقل القلق إلى صديقي فعاد إلى الطريق وهو يفكر كيف يتصرف .. أخذ يراقب راكبي السيارة الزرقاء بين الحين والآخر عبر مرآة السيارة الجانبية .. كانوا أربعا أو خمسا -اربعة او خمسة- وعلم من الراكب الخائف أنهم كانوا يتبعونه مذ خرج من احد المصارف بمدينة أغادير حيث سحب مبلغا كبيرا من النقود، كانت أقرب نقطة مراقبة للدرك على بعد كيلومترات لذلك ضاعف صديقي من سرعة السيارة وهو يرى بخوف أن أحد راكبي السيارة المطاردة يحمل بندقية قلت مشدوها : - ومن بعد ؟ .. وبعد ؟ اللهم ان تكون بالدارجة أجاب وهو يتجاوز شاحنة تتوزع المصابيح عليها كشجرة عيد الميلاد : - يمكنك أن تتخيل ما حدث .. السيارة الأخرى تزيد من سرعتها محاولة اللحاق بالتاكسي ..ثم تتراجع مع اقتراب التاكسي من نقطة الدرك والتقط نفسا عميقا وهو يعقب : - ترك صديقي زبونه عند رجال الدرك بعد أن حكى لهم القصة .. وأكمل سيره نحو مراكش وقلبه غير مطمئن تماما نظرت له مستفسرا فأجاب : - كان هناك ثلاثة دركيين فقط .. وتصور المعركة بين اللصوص المسلحين والدركيين .. لن ينجو زبونه حتما حين وصل إلى مراكش بعد نصف ساعة أخطر الشرطة واصطحبهم إلى المكان على الفور وتصور ماذا وجدوا ؟ قلت بتوتر : - ماذا ؟ أجاب بأسف : - وجدوا أحد الدركيين يغسل خنجرا من الدماء في ترعة صغيرة وأردف وهو يرى علامات الهلع على وجهي : - نعم لقد ذبحوه كالنعاج .. تصور صديقي أنه ترك الزبون المسكين في مأمن .. ولم يدرك انه تركه بين يدي شياطين فعلوا به ما لم يكن اللصوص ليفعلونه اعتقد انك علمي ..لكن لك حس ادبي ..وبالتالي بامكانك التحسين من مستواك مع المدة بالتوفيق تحياتي |
شكرا على المجهود
الأخطاء قد تكون واردة في أي نص أدبي هاو .. وحتى أخطاء الكتابة على الكمبيوتر شكرا مرة أخرى على الوقت الذي أخذه منك التصحيح الذي سأستفيد منه في القادم من الأعمال |
شكرا على المساهمة التي تثير فينا الحماس لتتمة قراءتها وذلك باعتمادك اسلوب التشويق طيلة فقرات الحكي ننتظر منك المزيد |
الرحلة كانت ممتعة و إياك على الرغم من بعض الهفوات اللغوية التي لم تفسد التشويق في النص. |
السلام عليكم .
أخي سيفاو , أيها الأستاذ المبدع . لقد تطرقت من خلال مشاركتك الى موضوع جدير بالاهتام. يتعلق الأمر بمهمة جهاز الدرك الملكي . والتي تتمثل في السهر على حماية حياة المواطن . لكن القصة - أتمنى أن تكون غير حقيقية - أثبتت عكس ذلك . لي بعض الملحوظات أود أن تتقبلها بصدر رحب : 1 . ...........مثلي يعمل ......... لو كتبت يعمل مثلي . 2 . نظرت للسائق...............وأردف هو . هو كلمة زائدة. 3 .و صمت لحظات , من الأحسن أن نستغني عن الواو . 4 . أثار في الغيظ . لو تفضلت بزيادة كلمة نفسي : أثار في نفسي الغيظ . |
امرأة من ورق
امرأة من ورق http://i128.photobucket.com/albums/p...lowers/df1.gif كنت سعيدة،وأنا أقاسمه الركوب على الحافلة كل صباح. ندردش معا،حول انشغالاتنا الصغيرة،وأحلامنا الصغيرة.. http://i128.photobucket.com/albums/p...lowers/df1.gif ذات صباح،عم الصمت رحلتنا،ثم كسره قائلا:إنك امرأة من ورق. انعكست في عيناي عجرفة ساخطة،وفارغضبي،فاستدرك قائلا:لست من ورق..ورق..ولكنك.. أشرت اليه بالسكوت، وغادرت الحافلة في المحطة الموالية.http://i128.photobucket.com/albums/p...lowers/df1.gif غادرت دون أن أفهم قصده،أكلني الندم على منعه من إكمال عبارته . تقاذفتني الأفكار والتأويلات، عصرت رأسي بين كفي،باحثة عن تفسير لعبارته الورقية. http://i128.photobucket.com/albums/p...lowers/df1.gif هل يقصد بالورقية،أنني خفيفة الفعل والإنفعال؟سريعة الغضب والسرور..؟؟ أم يقصد بالورقية،أنني سهلة الإنكماش كورقة تافهة،وبين طرفة عين وأخرى،أتقلب من سداجة الأطفال،الى نكد العجائز،وأتأرجح بين زمن النضج والطفولة..؟؟ أحسست أن في عبارته شيئا من البلاغة،شيئا من الحقيقة. http://i128.photobucket.com/albums/p...lowers/df1.gif أحسني ورقية فعلا،ورقية بمعنى اوبآخر. لكنني ماأزال أرغب في الاطلاع على قصده. تقابلناعلى الحافلة،وامتنعت عن القاء اصطباحتي عليه. فأحسسته يزاحم الراكبين ويشق الطريق نحوي. -صباح الخير..هاك روايتك..لقد أكملتها..إنها تشبهك.. فافهمي ما شئت.. http://i128.photobucket.com/albums/p...lowers/df1.gif مددت يدي أستلم الرواية،فسقطت من بين صفحاتها ورقة صغيرة،انحنى ومدني الورقة،ثم ابتعد الى مقدمة الحافلة. سارعت بوضع الورقة في حقيبتي،وضممت الرواية الى صدري،وأنا أطوق الى قراءة الوريقة الصغيرة،فقد تكون عليها الإجابة الكبيرة. http://i128.photobucket.com/albums/p...lowers/df1.gif راقبته وهو ينزل من الحافلة، فهممت بإخراج الورقة،وانزويت الى ركن،ظننته بعيدا عن أنظار الراكبين. فتحت الورقة وكان مكتوباعليها: http://i128.photobucket.com/albums/p...lowers/df1.gif إنك امرأة من ورق،لأنك أمرأة ماتزال بعد تعيش،على أنها تعيش،في زمن ماعاد موجودا الا على الورق،بين الروايات والقصص. http://i128.photobucket.com/albums/p...lowers/df1.gif تقبلوني... |
| الساعة الآن 06:54 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها