![]() |
رمقت...
رمقت... سرت فيك يا وطني فرمقت!... (الذي هو أعمى معذور والحق معه...)... الرمق بحر من الآلام واسع، والرامق لأنين موجه سامع، وإذا اقترب من شطه الدامع تجلى له سفر لامع... سرت.. ورمقت بين الدروب والشوارع.. ونور الشمس ساطع... رمقت.. [إصلاح الشاطمات والبرشكات والكاردات]؟.. شككت في نفسي أأنا من هذا البلد، أم من جزر الخالدات؟.. حققت فوجدت " إصلاح أنبوب العادم ، والمِرطم، والكردان".. إن البحر الميت عاصمة السودان!... رمقت.. [سودور]؟.. سألت نفسي: هل أنا من الإكوادور، أم صاحب الورشة من السالفدور؟.. رمقت فأدركت أنه " لِحام".. هذا ما لم يُذكر في رباعيات الخيام... رمقت.. [بلومبي]؟.. تأكدت أن صاحبة الورشة "كولومبي".. اقتربت.. إنه " رصّاص".. حار العقل مني بين العام والخاص... رمقت.. [فطوكوبي]؟.. قلت لابد أن صاحب هذا الكشك " كوبي"، أو أنا "إثيوبي".. دنوت فرمقت "الصورة المنقولة"! رباه! إنها كلمة منحولة... رمقت.. [بوتيك لوس أنجلوس]؟.. ظننت أن أمريكا امتزجت بفرنسا!.. عصير "البطاطس"... رمقت.. [مقهى لبلاص]؟.. طلبت عصير "الإجاص".. لم يسمعوا به من قبل!.. هكذا الخلاص... رمقت في مقهى.. [ممنوع استعمال المخدرات هنا]؟.. علمت أن المقاهي تستعمل فيها المخدرات باستثناء هذه... من المسؤول!؟... رمقت.. [ﯕراج]؟.. قلت: لابد أن هناك شيء من ساحل العاج!؟.. تطفلت.. وجدته "مأرب".. صرخت: أيا رب! أين المهرب؟... رمقت.. شاطئ.. [منسمان، وميامي]؟.. شعرت وكأني قرب "كزاخستان"، أو في "لومي".. ولازالت الدنيا.. "محمدية".. ربما إني أعيش في شاطئ أوهامي... رمقت.. [ جزار]؟ قلت يستحيل أن تكون مجزرة في هذا المكان!.. اقتربت.. بائع اللحم "لحّام".. سألت الهزار.. أجابني الضرغام... رمقت على باب صيدلية:.. [مغلوق]؟.. ظننتها وصفة دواء! هل عندما يكون [مغلق]، أو [مفتوح].. إنها جوازات الفرزدق في قصيدة: كلنا في مهبّ الريح... رمقت في الحمام.. [الإدارة ليست مسؤولة عن ضياع لوازمكم]؟.. سألت عن المدير.. قالوا لي بقهقهة: يا أحمق، هل للحمام مدير؟... رمقت داخل الحمام.. [..العراة...]؟.. ظننت أني في قسم الولادة... ("الكسّال" سيد الموقف...)!؟... – الأبناء يرمقون...- يا ليثني كنت وحدي في فلاة... رمقت في مدرسة.. [... كل من تغيب...]؟.. سبورة مملوءة بالمذكرات الوزارية، والإدارية... إلى متى سيستمر غيابك أيتها التربية الوطنية التعليمية؟... رمقت.. [...!... التعليم...؟...]؟.. يتلو "المقرر" المعلم.. ظننته يقرأ الطلاسم... رمقت.. [.. التلاميذ...]؟.. يحملون على ظهورهم.. يجرون عربات... الحمار يحمل أسفارا.. "هم يحملون أوراقا مطلسمة"... " حملنا محفظة تتدحرج من الوراء إلى الأمام..." لست أدري ما طريفي، ولا ما تليدي!... رمقت في المسجد.. [اقفل هاتفك المنقول. اقطع صلتك بالمخلوق واتصل بالخالق. ضع حذاءك أمامك]؟.. عجز اللسان أن يقول الحق أمام أنس ابن مالك... رمقت.. [.. المصلين..]؟.. هل تجوز الصلاة بسروال النوم!؟ هل تجوز بسروال الرياضة!؟... (.. سجود..).. (.. كشف عورة..)... ألطف بنا يا رب العالمين... رمقت في إدارة.. [... الموظفين...]؟.. مذكرات وزارية، إدارية.. غياب.. تأخر.. إهمال.. إنها نيران لا تخمد... فويل للمطففين... رمقت في إدارة.. [معطفا يتيما على كرسي..]؟.. المعطف يتيم، والزبون لطيم.. إنها قصيدة رثاء لأبي تمام... رمقت في المحكمة.. [...الزواج... الطلاق... "الإصانة"... الجرائم...]؟.. رباعيات الخيام... حينما سمع صوتا هاتفا نادى بالمعاصي: "محكمة"... [المدعي.. أربعة أعوام على الدوام مع العوام...]... رمقت في وزارة.. [ممنوع الوساطة]؟.. علمت أن في الوزارات الأخرى يسمح بالوساطة... ما معنى القانون؟ ما معنى البنود؟ ما معنى الظهير الشريف؟ ما معنى الجريدة الرسمية؟... رمقت في المستشفى.. [ آلاما في الطابور تستغيث...]؟.. فررت حتى لا يُغمى علي فيُحجز لي مكانا في الطابور... رمقت أمام.. [الخزينة العامة]؟.. جيشا عرمرما من المتسولين.. ينتظرون.. "بركة المتقاعدين الخاصة".. أين أثرياء "المنامة"؟... رمقت في متجر.. [ممنوع الطلق...]؟.. حملقت.. صاحبه.. "هيكلا عظميا".. (أكلوه!).. -آدِميّون-... " الزبائن المتوحشون".. قانون: كيف السبيل إلى ضمان الرزق؟... رمقت في السوق.. [.. اختلاسات... سرقات...]؟.. " حقوق الإنسان..."... متاهات... رمقت في الشارع.. [أشجارا خبيثة..]؟.. غرسها الاستعمار ليزين بها شوارعنا... "الضوء الأحمر".. "وقوف".. "لحظة تأمل".. "مقارنة"... هل رمقت "حنظلة"... رمقت في الشارع.. [..رؤوس البشر..]؟.. " تحليقة القزع...".. تشبه جُرُز الشوك... مستقبل ينذر بالخطر... رمقت... [ شارع الليوطي...]؟!.. لماذا في مالطا لا يوجد شارع [ السيوطي]؟!... عندما تفقد الفئران هويتها، وتتخبل فطرتها.. تصير وطاويط... رمقت في الطرقات.. [المال يُسلّم خفية..]؟.. إنها حروف الحساب: ر+ ش+ و+ ة = المعادلة الصعبة التي لا أظن أن تحلها حتى العملة الصعبة... رمقت.. [... السراويل...]؟.. "تتسلسل".. من "التكة" إلى "أوروبي".. من حزام السلامة.. إلى الارتخاء، والرقع المكشوفة.. "الضوء الأخضر".. " إباحية".. " تمدن".. "حضارة".. اقتراب... [بدون...]؟.. ليس لي دليل... رمقت.. ناداها: [سوسو أين فيفي]؟.. أجابته: [...la voilà papi]؟.. رويدك يا صاحبي، هل لك من هذا الخبر نصيب؟... عفوك يا ربي... هل رمقتَ ما رمقتُ؟ هل سترمق أنت.. غدا ما رمقتُ أنا اليوم؟ هل سوف ترمق أنت... بعد غد ما رمقتُ أنا اليوم؟... رمقت.. [الكورنيش]؟.. أيقنت أننا في منحدر العيش... رمقت... ورمقت... ورمقت... دُكّت جبالي.. انهدّت ِبنيتي... إذا رمقتَ الذي رمقتَُ، فأنت مثلي... أما إذا رمقتَ أكثر من هذا! فلاشك أنك أبي.. ولكن لا أظن أنك جدي... بقلم: محمد معمري |
صديقي كلنا جدود ... لكن ابدا ما رمقنا القبح نظارة عيون ولا ابدا رمقنا البداوة تتبدى وسخا عمق الجفون أبدا ولا حتى كان قاموسنا مضمخا بالسباب والطعون صدق أهل النيل: عشنا وشفنا لك الشكر |
اقتباس:
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أخي الكريم محمد سعد، أشكرك على اهتمامك... أخي الكريم، هذه العبارة [ٍإذا رمقتَ الذي رمقتَُ، فأنت مثلي... أما إذا رمقتَ أكثر من هذا! فلاشك أنك أبي.. ولكن لا أظن أنك جدي...]، جدي: تعني أن السلف لم يروا مثل ما نرى... - رمز للزمن -... مودتي وتقديري |
اقتباس:
وهذا ما فهمته من السياق فمازدت غير تاكيدا كل الود |
اقتباس:
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أخي الكريم محمد سعد، أشكرك على اهتمامك وتجاوبك... مودتي وتقديري. |
رمقت وأرمقتنا معك، أعطيتنا نظارات لنرى بها ما لم تكن نراه من قبل شكرا على إبداعك "محمد معمري "، مشاركة تستحق الدراسة والتحليل،
|
اقتباس:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أخي الكريم oussamabr، أشكرك على مشاعرك الطيبة، واقتراحك النبيل، وشكرك، واهتمامك... أراك تستنبط كل ما يختفي بين السطور... دمت بارعا وزادك الله، سبحانه وتعالى، من فضله. مودتي وتقديري. |
احيي فيك نفسك الطويل وصبرك على ماترمقه عيناك...لتسجل كل ذلك باسلوب متميز يجمع بين الهزل والجد ويمنحنا كوكتيلا يصعب على غيرك اخي محمد صياغته...سجع واستعارة ورمزية وكل ما يخطر على بال...دول العالم بسكانها طوعت بنانها ...والحرف اجمع شرحتها...والبقية لست قادرا على طرحها....دمت مبدعا ........
|
اقتباس:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أخي الكريم محضار، أشكرك على اهتمامك، ومشاعرك الطيبة، وتحليلك للنص.. دمت موفقا ومبدعا... مودتي وتقديري. |
أختار أن أكون مثلك،رمقت ما رمقته. لاأرغب أن أكون أباك،فأرمق أكثر مما رمقته،لأني سأصاب بالكدر، ولن أكمل حياتي. كما أني لاأستطيع أن أكون محظوظا كجدك، لأن قوارب العبور من هنا الى هناك تمزقت... *كان هذا بوحي لرمقاتك.. تقبل بوحي.. وعينك ما ترى الا طيبا..مثل ليبيرتي |
اقتباس:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أخي الكريم liberty03، أشكرك على اهتمامك ومساهمتك، وبوحك.. تحياتي لك الخالصة. أنا، أبي، جدي رمز لثلاثة أجيال، - رمز الزمن - يعني أن أجدادنا لم يرمقوا هذه الغرائب، آباءنا وهم معاصرونا.. يعني حتما رمقوا أكثر منا... مودتي وتقديري. |
أخي معمري
جميلة هذه "الرمقات" المتنوعة هل هي فلسفة مختصرة في سطور قليلة.. أم نبش وراء الركام من أجل رؤيا واضحة .. دمت مبدعا تحياتي |
اقتباس:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أخي الكريم زايد، أشكرك جزيل الشكر على اهتمامك ومشاعرك الطيبة... أخي الكريم، إنها آلام تمزق ذاكرتي عندما أرى لغتي تتمزق... عندما أرى جيل المستقبل في المنحدر... أفكار... ملابس... هندام... معاشرة... كلها آليات تبعدهم عن أصالتهم التي يرونها تخلفا.. جهلوا أنها فطرتهم... سيظلون مذبذبين لا لهؤلاء، ولا لهؤلاء... مودتي وتقديري. |
السلام عليكم ورحمة الله
اخي محمد معمري تحية ابداعية وبعد.. ما خانتك قريحتك حين قادتك شاهدا على جنازة اللسان , فعلا لساننا متلعثم , ولغتنا منفية تاركة لغة المنافي تتملك شعورنا. حياك الله.ودمت مبدعا. |
اقتباس:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أخي الكريم رشيد البعزاتي، أشكرك على اهتمامك، ومشاعرك الطيبة، وإحساسك بصلب الموضوع؛ تحياتي لك الخالصة. مودتي وتقديري. |
| الساعة الآن 04:46 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها