![]() |
هل فشل الميثاق الوطني للتربية و التعليم ؟
أبدأ أولا بهذه المقالة المتواصعة لتكون أرضية للنقاش .
...................................... كثر الحديث هذه الأيام ، عن فشل المنظومة التعليمية ، وعن الأسباب التي كانت وراء هذا الفشل ، وخاصة بعد التقرير المخجل الذي صدر عن البنك الدولي ، فبدأت أصابع الاتهام تتجه تارة الى أستاذ التعليم الابتدائي لتحمله المسؤولية ، وتارة أخرى الى العنصر البشري العامل في حقل التعليم بصفة عامة ، وتارة الى المنهاج ، و ..... وبدأت الاتهامات و الاتهامات المضادة حول المسؤول عن فشل الميثاق الوطني للتربية و التعليم ولم يتمم بعد عشريته . وهنا نتساءل : هل فعلا فشل هذا الميثاق ؟ وهل كان بالامكان تفادي هذا الفشل ؟ في نظري المتواضع ، لا يمكن أن نحكم على الميثاق بالفشل طالما أنه لم يطبق بمجمله على أرض الواقع ، بل بقي مكتوبا على أوراق الكتلب الأبيض ، وبقيت أغلب دعاماته حبرا على ورق . وهنا نجر الى بحر من الأسئلة التي لايستطيع أحد الاجابة عنها بالايجاب ، نذكر منها وباختصار : - هل تم تفعيل مجالس التدبير ؟ مازال المدير هو الذي يسير و أحيانا بتوجيهات فوقية . - هل زودت المدارس بالوسائل التعليمية ؟ بالعكس أصبحت الادارات خاوية على عروشها ، تفتقر الى أدنى وسيلة ، بل أصبح الطباشير يعطى بالبون . بعد أن كان الاستاذ يجد كل ما يحتاجه من الوسائل التي تغني و تحيي الدروس ... - هل تم اصلاح المؤسسات التعليمية ؟ بالعكس ، فقد أصبحت عبارة عن أطلال ، فقدت هبتها وغدا بعضها مرتعا مستباحا من المتشردين ورماة الأزبال و المتبولين على جدرانها ( مدرسة ابن تاشفين بمدينة سطات كمثال لا الحصر ، و التي كانت مثالا للجمال ، تحولت بقدرة قادر الى مزبلة عمومية ) - كيف تم اعتماد المراجع و المناهج ؟ كان الاستاذ الذي هو العنصر الفعال في تطبيقها هو آخر من يعلم بها ، ونزلت عليه دون أن يتلقى أي تكوين فيها و لم يشارك لا من قريب ولا من بعيد في مناقشتها . - التحفيز ، هل ظهر له أثر ؟ الاجابة يعرفها الجميع . - الدعم .؟ -هل أقامت المدارس شراكات ؟ هل انفتجت المؤسسة على محيطها ؟ هل / هل / هل /؟ ؟ ؟ ؟ ؟ وهنا وفي الاخير نستطيع بكل سهولة الاجابة عن السؤال الثاني ، و نقول: نعم كان بالامكان أن ينجح الميثاق بل يحقق أكثر مما كان متوخى منه لو طبق فعلا على أرض الواقع ، ولو لمسته المدرسة ، و لو صرف عليه ولو جزء بسيط من المال العام الذي يهدر في اللقاءات والتجمعات المسمات تربوية والتي هي عبارة عن مأذبات فاخرة ، تسمن البطون ولا تغني المنظومة التعليمية |
الميثاق فاشل منذ صدوره لأنه لم يبنى على أرضية صحيحة وواقعيىة بل منقول كما تم نقل مدونة السير لتطبيقها في بنية تحتية أقل ما يقال عنها مخزية
|
الميثاق فاشل منذ صدوره لأنه لم يبنى على أرضية صحيحة وواقعيىة بل منقول كما تم نقل مدونة السير لتطبيقها في بنية تحتية أقل ما يقال عنها مخزية
|
اقتباس:
ان البرنامج الدي جاء به الاصلاح لا يمكن تنفيده ولن ينجح في تربة قاحلة لا تملك ادنى المقوماتتعيش عليها طفيليات يصعب التخلص منها بافتك المبيدات . كان من الادكى ان يخصص لهدا الاصلاح اربعين سنة(اربعينية الاصلاح) ثلاثون منها لاعداد التربة تسميدها وتنقيتها من الطفيليات الضارة وتبقى عشر سنوات كافية لتنفيد البرامج والمناهج لان الارضية والعنصر البشري سيكونان قد اهلا لدلك. |
القضية ليست قضية ميثاق، بل قضية سياسة تعليمية ، ومنذ للاستقلال و السياسة التعليمية المتبعة فاشلة، فما معنى أن يمر نصف قرن عن الاستقلال ، و تبقى ألأمية في مستوى مت تركه الاستعمار ، وما معنى أن نتخبط لمدة نصف في قرن في مسألة لغة التعليم هل هي عربية أم فرنسية والآن نضيف الأمازيغية ، نصف قرن ونحن نتكلم عن المدرسة العمومية التي تعد المواطن الصالح ، و عندما يتخرج نجده صالحا للقمع أو صالحا للتدجين ، ورغم اعتراضاتي الكثيرة على الميثاق الوطني للتربية والتكوين و خاصة منطلقاته الايديولوجية ، نجد أن الدولة لم تستطع أن تفي بالتزاماتها خلال عشر سنوات ، و اكتفت ب المنشطات "Dopage" لتحسين الأرقام بغض النظر عن طبيعة الأرقام ، فيكفي أن يتسجل التلاميذ و التلميذات في المدرسة ، لتعتبرهم الدولة متعلمين ، و إن غابت المرافق ، و انعدمت الوسائل ، و أحبطت الشغيلة ، إن الفاشل اليوم ليس الميثاق ، بل المسؤولين السياسين دون استثناء ،و لن ينفع المخطط الاستعجالي في شيء فصياغته على عجل ، استعجلت فشله ،
في الختام عندما نتكلم عن فشل السيلسة التعليمية ، فإننا نجزم بفشل السياسيين القائمين على هذه السياسة . و بالتالي إذا لم تحسم القضية السياسية فلن تحسم القضية التعليمية . وسابقا كنا نردد :هذا تعليم طبقي أولاد الشعب في الزناقي و البديل الحقيقي تعليم شعبي ديمقراطي أما اليوم هم يرددون : لأولاد نا تعليم راق و لأولاد الشعب الشهادة والزناقي ، و البديل الرأسملي تعليم عمومي غير مجاني أما نحن شعب المربين فلقد سلط علينا قوم "المرابين " و الذين لا يرون في التدريس سوى ترقية بالمتريس . فضعنا و ضاع التعليم |
لا يمكن اطلاقا الفصل بين التربية والتنمية،وقد أضحى تقدم الشعوب اليوم يقاس انطلاقا من تقرير التنمية البشرية الذي تتبناه منظمات الأمم المتحدة.وبالتالي فالتعليم يعتبر أداة فعلية لقياس تطور وتقدم الأمم.وهاهو الميثاق الوطني للتربية والتكوين الذي خصصت له عشرية كاملة،نحن الآن في سنتها ما قبل الأخيرة،وقد اعترف مزيان بلفقيه رئيس المجلس الأعلى للتعليم بأن الأثر النوعي للا نجازات التي تمت في مجال اصلاح التعليم لم يلمس لحد الآن الفضاءات التعليمية بسبب الاختلا لات البنيوية،وقد أكد التقرير الأول للمجلس أن ضعف المؤشرات الكمية والكيفية للمنظومة يرجع بالأساس الى خمسة محددات رئيسية: 1اشكالية الانتقال الى حكامة ناجعة،محفزة على المسؤولية. 2النهوض الفعلي بهيأة التدريس والتكوين لتضطلع بأدوارها كاملة في تجديد المدرسة. 3صعوبة ملاءمة وتطبيق النموذج البيداغوجي ولا سيما التحكم في الكفايات اللغوية. 4اشكالية تعبئة الموارد المالية وتوزيعها. 5تراجع الثقة في المدرسة وضعف التعبئة حولها.
|
شكرا على المساهمات التي تظهر بشكل جلي وضوح الرؤيا لدىرجال التعليم ،مزيدا من التألق
|
وقفت في مداخلتي الأولى عند فشل الميثاق الوطني،وقد تم اعداد برنامج استعجالي أقصى العديد من الشركاء والفاعلين التربويين خاصة منهم هيئة التدريس،مما أفقده ضمان دعم شريحة كبيرة من الميدانيين المعنيين باصلاح المدرسة،من منطق الاقصاء الذي تمارسه الجهات المسؤولة في الوزارة،والتي اكتفت بالاخبار،وشتان بين الشراكة والاخبار،فالمشاركة تضمن الانخراط الفعلي والمسؤول في الاصلاح بينما الاخبار لا يضمن ذلك.كما أن الاستقطاب الايديولوجي والناقاباوي والمصلحي والزبوني والعشائري والاثني يولد ردود فعل غير متوقعة،وينشىء أقطابا ولوبيات مضادة.وهو الأمر الذي يلمسه المتتبع لهذه السنة الدراسية .ولتجاوز هذا المعطى المنهجي فعلى الجهات العليا المسؤولة اشراك القواعد وبشكل عميق وفعال ومسحي في البرمجة للاصلاح،لأن القواعد هي شريكة في الفعل التعليمي بل هي الفاعل الرئيسي في انجاح الفعل التعليمي،وليست موظفة فقط.منوط بها التنفيذ،فهي المدبر الحقيقي لأي برنامج كيفما كان. ان جودة التعليم هواللغز المحير في البرنامج الاستعجالي ،فتأهيل المؤسسات شيء مطلوب وجد مهم نحو الجودة ولكن العنصر البشري هوالأهم في الاصلاح لأنه قائده وصانعه.ومن بين المعيقات،أن أغلب المؤسسات القروية تفتقد الى متطلبات تشجيع التمدرس من مرافق صحية ورياضية وماء شروب وكهرباء وأجهزة ومساكن.وأما عن الأقسام المشتركة فهي دائما في تزايد مادمنا أمام الخصاص في الموارد البشرية وشح التوظيف.كما يسجل هنا تراجع قيمة الكتاب المدرسي النوعية في بناء الكفايات و الذي لا يخلو من أخطاء علمية ومنهجية فادحة،وما زالت تروج في الأسواق،وغدا كراسة للتجارة ،لا كتاب علم ومعرفة وتكوين.كما أن عدم تلبية العديد من هيئة التدريس في الانتقال سيكرس لديهم الغبن والاحباط مما ينعكس على أدائهم وعلى وضعهم المهني،وسيكون عاملا سلبيا في حياتهم الاجتماعية فضلا عن حياتهم المهنية خاصة اذا مورست عليهم ضغوطات متنوعة وشوائب الفعل الاداري والنقابـــي.أخيرا أتمنى أن تكون لنا الجرأة في الاعتراف بهفواتنا وتقبل النقد البناء،ولنشرك جميعا في بناء تعليم كفء وفاعل وقادر على صنع الحاضر والمستقبل.والا فسنستقبل كل مرة برنامج استعجالي جديد.
|
| الساعة الآن 19:57 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها