![]() |
تامر والإخوة الأربعة
تامر والإخوة الأربعة لم تكن إرادة الإخوة الأربعة -سلطان، محايد، فتحي، حمسي- في بناء بيتهم موحدة... "هودا" و"أم ريكا" زوجان متحابان.. يقذفان الإسمنت في البحار.. ويذيبان الحديد ويهرقانه في الآبار.. ويهشمان اللبنات... حتى لا يُبنى هذا البيت... كم أهرقت من الدماء.. ولا زالت حتى فكرة البناء مشتتة بين الإخوة... قال لهم تامر: - أليس أبوكم إبراهيم؟ قالوا: - بلى! قال: - على ما أنتم مختصمون؟! قالوا: - لنا نفس الإرادة، وكل واحد منا يعمل بكثرة... قال: - لا يكفي العمل بكثرة، بل يجب أن تكونوا أنتم الكثرة.. ومن الأجدر أن تتغيروا أنتم، عوض أن تحاولوا عبثا أن يتغير هودا وزوجته... إخوة لطماء، لا من يهديهم، ولا من يوحد أفكارهم.. إخوان قبلهم قاوموا مقاومة فاشلة من أجل بناء بيتهم.. إخوان قبلهم فروا حتى لا يُساهموا في البناء.. وعاشوا غرباء... لعلهم إخوة، وكل فرد مسؤول عن البناء.. ودون الفضائل التي تنمي الفرد لن يتم البناء... قال لهم تامر: - اعلموا يا إخواني، أنكم دون إسقاطات الأنا، والتخلي عن حب السلطة، والمثابرة، والورع، والإثبات والصحو مع محو "الأنا"، والسير بخطى ثابتة، وتحقيق ما هو ملائم تماما لكل لحظة... لن تستطيعوا أبدا أن تبنوا بيتكم...نغضوا رؤوسهم، واعترفوا بتفرقتهم.. ولا يزال مفترقين... لقد فقدوا الثقة في بعضهم.. لم يتوصلوا لإعادة بث الثقة في كل فرد بتشجيعهم حسب كفاءاتهم... قال تامر: - إن دمتم على هذا الحال.. لا أستطيع أنا وإخواني أن نساعدكم في البناء.. لأن إن ساعدنا فتحي أو حمسي سيغضب الآخرون، وإن ساعدنا محايد أو سلطان فكذلك سيغضب عنا الباقي! فمن نساعد؟! حُلّوا هذه المعادلة الصعبة... حار تامر في أمرهم! أربع إخوة لم يوفقوا حتى في إعطاء الأسبقية للأولويات... فكيف يمكنهم أن يتوافقوا مع الغير؟!... ما دام ليس هناك التعاون الخلاق بينهم لن يكون هناك تحسين في الأمل في بناء بيتهم... كل واحد منهم كتب قصيدة لينشدها بحرارة.. ينتظر تصفيق السامعين... صفقوا عليهم الأربعة.. والبيت لم يضعوا له حتى التصميم... قال تامر في نفسه: - هؤلاء الإخوة يحتاجون إلى ضوابط نفسية لكي تنمو قدراتهم الفردية من أجل تحقيق طموح بناء بيتهم. كما يحتاجون إلى نماذج فكرية تعلمهم كيف يُحسّنوا نظراتهم لبعضهم. وإلى نظرة مشتركة وموحدة تتمحور حول تصميم البناء... بقلم محمد معمري |
أبدعت واحسنت في إبداعك، لخصت أهم العوامل التي جعلتها متخلفين ضعاف، فتحي وحمسي ومحايد وسلطان رموز للتشت والتيه. نعم الخلل فينا وليست في قوة عدونا. |
أهلا أيها الفاضل الحالم بمدينة افلاطونية فاضلة ولعل أسرتك كذلك وهذا امر لا جدال فيه...ألم أقل لك أننس صرت من محبي تامر بمبادئه البناءة ورؤيته القويمة لاختلالات هذا المجتمع الميؤوس من أمره...أحييك على ذكاء توظيف الجمل المحفزة للإرادات والمخلخلة للمفاهيم وعلى دهائك في إعطاء دلالات عميقة لأسماء ابطال تامرياتك...موفق اخي الفاضل في رؤيتك الإصلاحية الشمولية لواقعنا المتردي...
|
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
تامرياتك كما سماها البعض يمكن تصنيفها في باب الوعظ و الارشاد بكل المعاني الدينية ..الاخلاقية.. الاجتماعية ..السياسية ..من حيث دلالاتها المفهومية ربما هي طريقة ناجعة لشحد الهمم و تعليم السلوك القويم .. وفقك الله |
اقتباس:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أخي الكريم oussamabr، أشكرك على اهتمامك، وتقديرك، واستنباطك... مودتي وتقديري. |
اقتباس:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أخي الكريم نورالدين شكردة، أشكرك على اهتمامك، وتقديرك، وتحليلك... [ المدينة الفاضلة قسمة بين أفلاطون والفارابي...]... كما أشكرك على تشجيعك الأخوي، ومشاعرك الطيبة... مودتي وتقديري. |
اقتباس:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أختي الكريمة tayf lmaghrib، أشكرك على اهتمامك، وتقديرك، وتحليلك... كما أشكرك على تشجيعك الأخوي، ومشاعرك الطيبة... مودتي وتقديري. |
السلام عليكم .
أخي معمري , اتفق العرب ألا يتفقوا . هذه هي القاعدة الذهبية التي يعمل بها العرب . فلو اتفق العرب و وحدوا آراءهم لانهزم الزوجان الحاقدان المتجبران الظالمان . ملحوظتان بسيطتان :
|
شكرا لك أخي الكريم على المساهمة التي نتمنى أن يتحقق ولو القليل منها على أرض الواقع |
اقتباس:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أخي الكريم أبو الخير، أشكرك على اهتمامك، وملاحظة القيمة، ومشاعرك الطيبة... مودتي وتقديري. |
اقتباس:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أخي الكريم الزبير، أشكرك على اهتمامك، وعلى شكرك، وأمنيتك الخالصة، واعلم أن لك أجرك حتى في أمنية طيبة لغيرك... مودتي وتقديري. |
| الساعة الآن 19:56 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها