![]() |
إعداد الدرس
إن إعداد الدرس خطة ومعارف ووسائل ، أمر ضروري في العمل المدرسي ، غير أن هذا الإعداد سوف يكتشف ساعة التطبيق بأنه عملية نسبية فقط فما سبب ذلك ؟ مقدمة : إن إعداد الدروس أمر ضروري في العملية التربوية والأستاذ باعتباره المنفذ الرئيس للمقرر لا بد أن يولي هذا الإعداد كامل عنايته ، لما يلعبه من دور هام في تحقيق الأهداف المتوخاة من الدرس . وقد يخطئ بعض الأساتذة خاصة منهم ذوو المعلومات الغزيرة والثقافة المتنوعة أو التجربة الطويلة ، حين يستصغرون أهمية الإعداد المناسب . وقد أتبثت التجربة أن الإعداد ضروري للمدرس في جميع مراحل التعليم ، وأن التفريط فيه بإهماله أو العجلة فيه يعرض المدرس للمواقف المحرجة أمام المتعلمين أو غيرهم . والموضوع الذي نحن بصدده يطرح قضية الإعداد و ما تتطلبه من عمليات ضرورية قبل الإقدام على التدريس .غير أن الأستاذ لا بد و أن يكتشف شيئا مهما أثناء ممارسته لنشاطه ، يكتشف أن إعداده ليس كل شيئ في العمل ، إنما هناك أشياء أخرى – لعله أغفلها أو اعتبرها ثانوية ، لها دورها في الحياة العملية . وهناك تساؤلات يطرحها الموضوع ، سنحاول بسطها ومناقشتها لعلنا نخرج برؤية واضحة حول هذه القضية . إذن ماهي أهمية الإعداد ؟ و ماذا ينبغي مراعاته أثناء الإعداد ؟ و إلى أي حد يتم تطبيقه ؟ التحليل : إن من بين الدعائم الأساسية التي ترتكز عليها العملية التعليمية التربوية إعداد الأستاذ لما سيقدمه للتلاميذ ، وهو يمثل استعداد ه لإلقاء درسه ، وهو يكون ذهنيا وماديا ، فالإعداد الذهني يجعل الاستاذ ملما إلماما شاملا لما يقدمه ، فاطلاعه الواسع يمكنه من حسن التصرف والمعالجة ، أما الإعداد المادي فيتجلى في ضبطه لما اختاره ، بحيث يراعي كثيرا من الشروط حتى تكون المعلومات والخبرات المقدمة في متناول جميع التلاميذ ، تفسح لهم المجال للمشاركة بالأخذ والعطاء . و يعتبر الإعداد لبنة أساسية في مباشرة الأستاذ لعمله اليومي ، فهو يتيح له الإحاطة الشاملة بما يريد تدريسه و مراجعته ، كلما دعت الضرورة لذلك ، فهو يسهل عليه تحديد معالم الدرس و ضبط الطريقة الملائمة ، وانتقاء الأساليب و التمارين و الاسئلة و إعداد الوسائل التعليمية المساعدة على بلوغ الاهداف لمستوى التلاميذ الفكري والإجتماعي . و رغم اختلاف الآراء وتضاربها حول إعداد الدروس ، من حيث الكيفية التي يتم بها أو المراجع التي تتم استشارتها أو المناخ العام الذي يحيط بهذا العمل التربوي، يبقى الإعداد أمرا حتميا ، وهو يتشكل من ثلاثة عناصر متكاملة : خطة العمل و الوسائل و المعارف . خطة العمل : ويقصد بالخطة الطريقة بمفهومها الخاص . ولقد قسم أحد الباحثين الطريقة الى نوعين : طريقة منطقية : وفيها يقدم الأستاذ حقائق ومعلومات منظمة يستوعبها التلاميذ ، كما يزودهم بكثير من المعارف . طريقة نفسية : وفيها يراعي الأستاذ ميولات التلاميذ و رغباتهم والفروق الفردية بينهم ، و يستغل كثيرا من الوسائل من أجل تشويقهم الى الدرس . و يستحسن الإنتقال تدريجيا من الطريقة المنطقية التي يسيطر فيهل الأستاذ على مراحل الدرس الى الطريقة النفسية التي يتحول فيها المتعلم من التلقي الصرف الى المساهمة الفاعلة في بناء الدرس، فيصبح دور الأستاذ مقتصرا على تهييئ إطار العمل وتقديم أرضية الإنطلاق ، ويقوم المتعلم بالإكتشاف وإيجاد الحلول التي تطرح امامه باستمرار . المعارف : إن الكتاب المدرسي يعتبر مساعدا أساسيا للأستاذ لا من حيث إطاره العام فحسب ، و إنما في جل التفصيلات المتعلقة بكل درس ، وإن إعداد الاستاذ لعمله ، تفكيرا وكتابة وتعليقا ، هو الذي يضمن تحقيق ما هو أصيل و جوهري في هذا الكتاب . و من المستحسن أن يحاول الأستاذ تكييف المعارف الواردة في الكتاب المدرسي مع المعطيات الآتية : البيئة الطبيعية : الخصائص الجغرافية ، والخصائص الإقتصادية . البيئة الإجتماعية : القيم الإسلامية ،التقاليد والعادات والعلاقات ، ونمط العيش ... الفروق الفردية : مستوى التلاميذ العقلي ، العمر الزمني ، الجنس ، الأحوال العائلية ... الهيكل الزمني للدروس : ملائمة المعارف مع الحصة الزمنية للدرس ، فلا تكون المعارف غزيرة تفيض عن المدة الزمنية المخصصة و لا هزيلة يفيض عنها الزمن المحدد أو تطغى حصة زمنية على أخرى . |
مشكور اخي الكريم
|
مشكور على المواضيع
|
جزاك الله خيرا اخي
|
بارك الله فيكم جميعا .
|
chokran ala majhood
|
| الساعة الآن 10:42 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها