![]() |
لعبة الحياة.....
(...ما اشبه الامس باليوم , نفس اللعبة تتكرر ..كلنا قابيل وهابيل, كلنا صالب ومصلوب ’ وقاتل ومقتول ..انت انا ..نحن ..هم.. جميعنا نؤدي ادوارنا باتقان في مسرحية اسمها الحياة, بل قل مهزلة اسمها الحياة..ما من شيء نحبه الا ويرافقه ضرر , فالورد لا يخلو من شوك والنور لا تفارقه نار ..والخمر يتبعه عذاب الدنيا والاخرة..الحقيقة تشرق باهتة حولنا , غمام انفسنا يحجبها عن انظارنا , العدل نلهث وراءه منذ الازل ..نراه خلف زجاج سميك ولا نملك سوى التحسر عليه...
الحقيقة والعدل تصبحان شيئا مجردا لا يدركان الافي حدود الحلم , ويغيبان عن عالم الانسان..........) مثل هذه التداعيات كثيرا ما تنهمر على رأسه فتراه شاردا في مدرج الكلية اوفي المطعم الجامعي, اوفي قاعة المراجعة,لا يكاد يحس بما يجري او يدور حوله. الدنيا تبدو له غريبة . كل شيء فيها يسير بالمقلوب ..ناس تنام على الدمقس والرياش ., وناس تنام في العراء, اغبياء يتسلقون درجة المجد والشهرة ., ومبدعون يعشش العنكبوت عليهم وعلى ابداعهم . لا احد يريد ان يفهم ., لا احد يحاول ان يغير مجرى الاشياء ....الحياة تستمر مغبشة والضياع يتوالى في شتى الوانه.. وجبة فاسدة يتناولها رغما عنه كل يوم... جرثومة الاغتراب تعشش في كويرات دمه , تسري في جوارحه , تحيل حياته الى مزيج من التناقضات والتعارضات, تفضي به الى متاهة بلا مخرج , فتراه يتلمس خطاه في الظلام , يخبط في كل الاتجاهات كالخفاش . كل مرة يحس ان فرديته ملغاة, ..انه موجود من اجل اللاالوجود ..وان دوره في مسرحية الحياة لا يعدو ان يكون دور شخص جامد لا يتحرك او يتكلم ..انه اقل من كومبارس بئيس..من اختار له هذا الدور ؟؟؟اتراه والده الذي جن في منتصف عمره بعد ان فرت زوجته الثانية مع عشيق لها الى مدن الجنوب ؟؟ ام تراها امه التي سحقها القطار قبل سنوات حين كانت في طريقها الى الموقف عارضة نفسها كصبانة , تغسل وسخ العادي والبادي مقابل دريهمات تعيل بها اطفالها الذين رمى بهم والده اليها صحبة ورقة الطلاق؟؟؟ام تراه القدر وحتميته التي لا مناص للهروب منها فهو فوق الجميع ؟؟ كل هذه الاسئلة تظل معلقة .. ويظل هو ..غارقا في رحلة تيه بين شوارع المدينة ومدرجات الكلية وكراسي الحدائق العمومية.... الانعزالية اصبحت ممارسة يحرص عليها والاحباط غدا شعاره الخالد ..انه يرفض التعايش مع كل هؤلاء الذين يحيطون به ..وان كان علماء النفس يقولون بان الانسان حيوان اجتماعي بطبعه....فهو قد تحول الى حيوان انعزالي ولم تعد العدوى الوجدانية التي تنتقل بين افراد المجتمع تجد استجابة لديه.............. محضار مراكش يونيو 1981 |
روعة كيف لا أجد لك منشورات وأنت بهذه القوة والحضور؟ عجبي تعج الساحة بالكسالى والإتكاليين ويختفي الإبداع العصامي هنا كل التقدير تقبل عبوري العابرة |
أخي محضار إن كانت الحياة لعبة فقد أتقنت اللعب فيها بمفرداتك القوية والدالة... نص رائع بكل المقاييس. تحياتي |
اقتباس:
|
أخي محضار أحضرت كل معاني الحياة المعاصرة، شكرا على تلك الدرر المنيرة |
سعيد مبلغ السعادة وأنا أقرأ لمبدعينا ومشرفينا الفاضلين نصوصهما المتقاطرة أدبا وحبكة وروعة....اهنؤك اخي محضار بملكاتك المتعددة وبنصوصك التي تنتشلنا من حقبة لأخرى ومن مكان إلى اخر...واهنؤك اكثر على سلاسة اسلوبك التمانيني ...من يصدق أن عمر هذا النص 27 سنة بالتاكيد هو كذلك غير أنه يصلح تماما تماما لوصف جو الإحباط والعزلة الذي لا يزال يجثم على وطننا وعلى همم مواطني وطننا...موفق وأغبطك لأن قصرك في الجنة ينتظرك يا أبا البنات فأحسن التربية كي يحسن الله زينة القصر ...أما القصر فراك ضامنو أسيدي بالدليل والحديث.
|
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أخي الكريم محضار، عندما قرأت هذا النص قلت في نفسي، إن السي محضار لبس حلة أدبية جديدة... أتمنى لك المزيد من التألق والإبداع. مودتي وتقديري. |
الكلمة الطيبة صدقة....
|
روعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــة
|
اقتباس:
|
اقتباس:
|
لا أعرف كيف انفلتت هذه التحفة المحضارية...ومرت باستحياء أمام ناظري.....والواقع أنها سفينة حبلى بالصدفات والمحارات...وكل ألوان السحر ...يقودها ربان ماهر ....وساحر....باقتدار شديد...وبراعة عز نظيرها في توليد المعاني والتقاط أبهى الومضات الكلامية....... شكرا لربان هذا الدفتر الأدبي...الذي أغناه بقاموس محضاري متميز... تحياتي وتقديري ومودتي.... |
اقتباس:
دمت سندا لنا ..... |
ناس تنام على الدمقس والرياش ., وناس تنام في العراء, اغبياء يتسلقون درجة المجد والشهرة ., ومبدعون يعشش العنكبوت عليهم وعلى ابداعهم
ما أعمق هذه الفكرة وما أقساها فعلا ..ناس لاتساوي شيئا تملك الكثير..وناس مبدعون يوزنون ذهبا ولا قيمة لهم في الساحة . احسنت أخي محضار..قلم قصصي بارع.. تحياتي |
السلام عليكم تحفة أخرى بأسلوب مثير تنضاف لتحفك الفنية المشوقة فمزيدا من الابداع تحياتي و سلامي طيف المغرب http://airssforum.com/images/smilies/543443.gif |
اقتباس:
|
اقتباس:
|
أخي محضار حياك الله ونصوصك الإبداعية المتميزة. ماذا عسى أن أقول أمام نص متكامل بتساؤلاته المشروعة حول مفارقات مجتمعية متناقضة. ورغم كل كذلك فالأمل في المستقبل. تحياتي. |
اقتباس:
|
في قصتك مر بطعم جميل. المر زمان وصفته بدقة, و الجمال اسلوبك الادبي...دمت مبدعا
|
محضار
رجل الامس واليوم والمستقبل كلماتك ستبقى راسخة تحياتي اليك |
تقبل اخي محضار تهاني الخالصة على اسلوبك المميز في الكتابة
|
اولا السلام عليكم.....لايسعني استاذي الكريم والفاضل محضار الا أن أرفع قبعتي على الجمالية والروعـــــــــــــــــــــــة..افتخارا بك..وبتواجدك هنا ....وتواجدي ايضا ضمن اساتدة كبار مثلكم...
تقبل سيدي .... سلامي |
في الحقيقة العزلة هي الحل الأمثل لتفادي مقارعة الغوغاء بأفكارهم العديمة النفع مصداقا للحكمة إن كان الكلام من فضة فالسكوت من دهب |
السلام عليكم
كلمات ذات دلالات عميقة نسجت باسلوب قوي محكم يدل على كاتب متمرس تستحق بكل صدق كل ما جاء في ردود جميع الاخوة و الاخوات من مدح و تشجيع و اعجاب اتمنى لك التوفيق دمت لنا مشرفا فاعلا و كاتبا مبدعا و اخا فاضلا |
اقتباس:
|
اقتباس:
|
اقتباس:
|
اقتباس:
|
اقتباس:
|
اقتباس:
|
| الساعة الآن 06:23 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها