![]() |
- نظرية جديدة في خلق السماوات والأرض - [ج. الأول]
- نظرية جديدة في خلق السماوات والأرض - [ج. الأول] خلق الأرض قال الله، جل وعلا: *﴿ قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾. [العنكبوت: 29 // 20]. تبين لنا هذه الآية الكريمة أن معرفة كيف بدأ الله، عز وجل، الخلق عن طريق سيرنا في الأرض؛ وليس لنا في الأرض إلا البركان! الذي يوحي لنا بكيفية بدء الخلق، لأن التفاعلات الكيميائية، والسوائل الجحيمية حين تبرد تصير مادة. انظر الشكل: 29. هذا المشهد يجب أن نتصوره داخل مشكاة في حجم كوكب دري، كما تبين الصورة، الشكل: 30. والمشهد الذي في الشكل : 29 يوحي لنا أن الأرض تكونت ولم يكن هناك ماء تماما، كما هو الشأن في سوائل البركان... فإذا علمنا مما سبق أن الله، جل وعلا، واحد أحد، لا يوجد في مكان، ولا حيز؛ وأنه، عز وجل، نور السموات والأرض، مثل نوره كمشكاة فيها مصباح، والمصباح في زجاجة ذات حجم كوكب دري... يمكن أن نستنبط أن نوره، جل جلاله، مشكاة على مشكاة... انظر الشكل: 31. وإذا علمنا أن الله، جل وعلا، إذا أراد شيئا إنما يقول له:﴿ كن، فيكون ﴾. إذن، فالأمر متوجه إلى النور، (المشكاة: 2): {كن أرضا}؛ وهذه العبارة تتكون من ستة أحرف وهي: (ك، ن؛ أ، ر، ض، ن.)،[كُنْ أرْضنْ]؛ - أرضن، هكذا أصل الكلمة، أما التنوين فهو من صناعة النحاة؛ ((أرضا)) - وبالتالي فهي تمثل الموجة القصيرة، والموجة الطويلة... وهذا الأمر في علم الله، عز وجل، فيه صورة الخلق، وكيفية الخلق، وطاعة المأمور، وفهم المأمور خطاب الآمر... وهنا قد يكون الأمر صدر وحيا داخل الذرة، أو داخل النواة؟ أو صوتا، والله، جل وعلا، على كل شيء قدير. المرحلة الأولى: على إثر الموجة القصيرة، والموجة الطويلة انفلقت النواة فانفجرت، وتحللت إلى جُزيئات دونية، فتحررت الطاقة الكامنة في النواة العظيمة، وتوهجت الحرارة، وارتفعت ذبذبة الموجات، فتحركت الجزيئات الدونية في شكل دائري مائل، مما زاد وسهل مأمورية الحركة، وازداد الضغط فازدادت سرعة الجزيئات الدونية... وكذلك نور النواة العظيمة تحلل إلى جُزيئات دونية، وأخذت مدارها مع الجُزيئات الدونية للنواة العظيمة، انظر الشكل: 32. ففي حالة الانفجار، والتفاعلات الكيميائية لا تعرف الجُزيئات الدونية للمصباح، من الجُزيئات الدونية للنور... المرحلة الثانية: وبعد زمن طويل من التفاعلات المتسلسلة، تغيرت جُزيئات المصباح الدونية، وكذلك الجُزيئات الدونية للنور؛ فبدأت الحرارة في الانخفاض، وعند درجة معينة من الحرارة بدأت الجُزيئات الدونية تتحد فيما بينها مكونة الكواركات الموجبة، والكواركات السالبة، فاتحدت كل كواركة مع من يليق بها، فتكونت البروتونات الموجبة والسالبة التي على إثرها تكونت النواة، كما اتحدت الجزيئات الدونية النورانية كل واحدة مع من تليق بها فكونت الإلكترون الموجب، والإلكترون السالب، وكل إلكترون عرف مكانه الأصلي؛ أي: الجزيء الدوني الذي كان يشع منه ذلك النور الذي اضمحل وتحلل إلى جُزيئات دونية، انظر الشكل: 33. المرحلة الثالثة: ولما تكونت الذرات الصغيرة تزوجت مع بعضها البعض فسببت في تفاعل كيميائي فتوهجت الحرارة من جديد، وانشطرت كل الذرات التي تكونت وتحللت، وانطلقت الجزيئات الدونية في حركة دائرية سريعة، ونتج عن هذا التفاعل غازات، فازداد الضغط وازدادت سرعة الجزيئات الدونية، انظر الشكل: 34. المرحلة الرابعة: بعد أمد طويل من التفاعلات الكيميائية المتسلسلة انخفضت درجة الحرارة، فتجمعت السوائل. وحين جمدت تكونت المادة التي هي:" الأرض ". وبقيت الأرض في دوران مستمر، وبأقصى سرعة، وفضاءها كله دخان التفاعلات الكيميائية، وغازات، وضغط قوي جدا. لا ماء ولا نبات، فقط المادة الصلبة، وسوائل الجحيم الذي لم تبرد بعد، ونواة كبيرة في حجم الشمس... وكان مقدار خلق الأرض في يومين، كما جاء في قوله، سبحانه وتعالى: *﴿ قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴾، [فصلت: 41 // 9]. ولا ندري كم هو مقدار هذا اليوم بالنسبة لحسابنا. وإن كان مقداره ألف سنة مما يعد البشر؛ كما جاء في قوله، جل وعلا: *﴿ وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ ﴾، [الحج: 22 // 47]. فمقدار هذا اليوم جاء في التفاسير على وجهين: منهم القائل أنه خاص بخلق السموات والأرض، ومنهم القائل أنه خاص باليوم الآخر. وليس هناك عند العرب مقدارا لليوم، إلا اليوم الذي يقدر بالمسافات؛ فهناك مسيرة يوم، التي تعدل 80 كلم تقريبا، وهناك مسيرة الشمس، التي تعدل 000 280 17 كلم. وهذه الآية تبين لنا أن اليوم مقداره ألف سنة، وهناك آية أخرى تبين لنـا أن يومــا مقداره 000 50 سنة مما نعد، كما جاء في قوله، جل وعلا: *﴿ تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ﴾، [المعارج: 70 // 4]. وقد جاء في تفسير هذه الآية: [أي: تصعد الملائكة الأبرار وجبريل الأمين – الذي خصه الله بالوحي – إلى الله عز وجل ﴿ في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ﴾ أي: في يوم طوله خمسون ألف سنة، من سني الدنيا...]¹. فإن كان هذا اليوم حقا له هذا المقدار، فيبقى السؤال المطروح هو: كيف تم الوحي بين سيدنا جبريل، عليه السلام، وسيدنا محمد، صلى الله عليه وسلم تسليما؛ ونحن نعلم أن الرسالة تمت في 23 سنة من سني الدنيا؟! ثم السؤال الثاني، هو: كيف سيدنا جبريل، عليه السلام، رافق سيدنا محمد، صلى الله عليه وسلم، في رحلة الإسراء والمعراج، في مدة ربما لا تتجاوز 20 دقيقة؟! ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ 1- محمد علي الصابوني: صفوة التفاسير، مج. الثالث، ص: 423. من هنا يتبن لنا أن هذا التفسير لا ينطبق مع زمن الوحي، وزمن الإسراء والمعراج؛ وبذلك نستنبط من هذه الآية أن الكلام موجه إلى البشر، وهذا الأمر الذي اختص به الله، جل وعلا، الملائكة، وسيدنا جبريل، عليه السلام، يقومون به في يوم واحد، أما لو أسند هذا الأمر للبشر فسوف يكلفه 000 50 سنة، طبعا من سني الدنيا. علما بأن الإنسان يصنع الآلات، يعني بالآلة التي سوف يمتطيها الإنسان الذي يصل إلى قمة الصناعة في المستقبل، لو أسند إليه هذا الأمر لكلفه خمسين ألف سنة؛ بينما الملائكة المختصين بهذا الأمر، لا تكلفهم الرحلة إلا يوما واحدا من أيام الدنيا، وهو بالنسبة للزمن العلوي أقل بكثير... فهذه الآية تبين لنا مدى القدرة التي جعلها الله، جل وعلا، في الملائكة، لأن الملائكة يتفاوتون في السرعة بدليل الآية: *﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاء إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾، [فاطر: 35 // 1]. فتعدد الأجنحة يدل على تفاوت السرعة... فمن هذا المنظور، نعتقد أن اليوم الذي مقداره ألف سنة يخص خلق السموات والأرض، وبذلك، فخلق الأرض كان في يومين أي: 000 2 سنة، مما نعد، وخلق السماء كان في يوم واحد، أي: 000 1 سنة، مما نعد، وتسوية السماء، وما أوحى فيها الله، جل وعلا، من أوامر، كان في يومين، أي: 000 2 سنة، مما نعد، وسوى الأرض في يوم واحد، أي: 000 1 سنة، مما نعد؛ يعني كان خلق السموات والأرض في ستة أيام، كان مقدارها 000 6 سنة، مما نعد. أما خلق الأقوات فكان في أربعة أيام، أي: 000 4 سنة مما نعد، وبالتالي يكون بين خلق الأرض وتسويتها، والسماء وتسويتها، وخلق أقوات الأرض في عشرة أيام، أي: 000 10 سنة مما نعد... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ حكمة الوجود، محمد معمري. |
شكرا على الموضوع الرائع والهادف تحياتي وتقديري |
اقتباس:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أخي الكريم خالد الصالحي، أشكرك على اهتمامك ومشاعرك الطيبة، وتشجيعك... مودتي وتقديري. |
شكرا على الموضوع الرائع والمميز دمت موفقا |
اقتباس:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أختي الكريمة أم منصف، أشكرك على اهتمامك ومشاعرك الطيبة، وتشجيعك... مودتي وتقديري. |
الاستاذ معمري ، أكبر فيك هذا التناول والطرح العلمي ..ومحاولة فهم مسألة خلق الكون كيفية وزمانا .طبعا هو موضوع قيم ولايدخل في حكم الغيبيات ، بل من واجبنا فهم ذلك فهما صحيحا ودعوة الى الاجتهاد ولو في حدود ولو كان بطرح الاسئلة المثيرة كما فعلت هنا .لقد طرحت تساؤلات تستحق الدراسة والبحث .
ولست أدري لم لم تحاول الاعتماد والاستئناس بآراء العلماء المتأخرين ممن لهم مفاهيم ومعلومات عصرية جديدة ك زغلول النجار - إن لم اخطئ في الاسم -ربما ستدعم رأيك أكثر عوض تفاسير القدامى ك الصابوني وغيره. تقول " كيف تم الوحي بين سيدنا جبريل، عليه السلام، وسيدنا محمد، صلى الله عليه وسلم تسليما؛ ونحن نعلم أن الرسالة تمت في 23 سنة من سني الدنيا؟ أعتقد ان هذا السؤال لا داعي له ، لان الله انزل القرآن في الاول دفعة واحدة الى السماء الدنيا .ومنها صار ينزل للمرة الثانية على الرسول الكريم منجما - بالتدريج - بواسطة سيدنا جبريل.السماء الدنيا ليست بالمكان ذي البعد الخيالي او قل الفلكي.. تقول "الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاء إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾، [فاطر: 35 // 1]. فتعدد الأجنحة يدل على تفاوت السرعة..." لاأعتقد ان الامر كذلك ، اختلاف عدد الاجنحة من ملك لاخر لايدل دلالة قطعية على التفاوت في السرعة ، بكل بساطة ، في نظري المتواضع ، انها لم تكن تتنقل من فضاء الى آخر .. ربما هي ثابتة في مكانها تعبد اله وتسبحه ..هناك حديث يقول ما معناه ان من الملائكة من هو ساجد الى يوم القيامة ، ومنهم من هو راكع الى يوم القيامة ومنها ما هو قائم الى تقوم يوم الساعة . من هنا يبدو ان لاعلاقة لعدد الاجنحة بالسرعة لانها غير مطالبة بالتنقل أصلا. واختلاف عدد الاجنحة هو لاختلاف الهيأة الملائكية وتنوعها لاأقل ولا أكثر . وأخيرا تعرضت إلى مسألة المدة التي استغرقها خلق كل من السماوات والارض ، كنت اتمنى لو ذكرت الايات التي تعرضت للمدة الخلقية الذِى خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا . الفرقان : 59 " وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ ." الملاحظ انك جعلت عدد ايام الخلق الكلية هي 10 ايام ، في ما يرى العالم الشعراوي انها غير ذلك .إليك هذا التفسير الخاص بالعلم الشعراوي رحمه الله : خلق السماوات والأرض .. شيء هو من صنع الله سبحانه وتعالى حينما يتحدث عنه في القرآن الكريم فهو يتحدث عن شيء لا يعلمه إلا الله .. ماذا قال المستشرقون .. ؟ قالوا : إن القرآن الكريم قال في عدة سور .. أن الأرض والسماوات خلقتا في ستة أيام .. وفي سورة فصلت : أن أيام الخلق ثمانية .. وقالوا أنها هفوة بشرية .. ونسيان .. خرجوا من ذلك بأن قائل هذا الكلام هو محمد صلى الله عليه وسلم .. وهذا هو هدفهم .. تعالوا نناقش ماذا قال القرآن الكريم في سورة الأعراف : ( إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ) وقال في سورة يونس : ( إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ) وفي سورة الفرقان : (الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ) .. إذن أجمعت كل هذه الآيات على أن خلق السماوات والأرض وما بينهما تم في ستة أيام .. لا خلاف في ذلك ولا جدال .. فإذا انتقلنا بعد ذلك إلى سورة فصلت .. حيث فصل الله سبحانه وتعالى خلق السماوات والأرض يأتي في الآية التي تقول : ( قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ* وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ* ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ* فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا) سورة فصلت إذا أحصينا عدد الأيام في السورة الكريمة .. نجد أن الله سبحانه وتعالى يقول أنه خلق الأرض في يومين وجعل فيها رواسي من فوقها .. وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام .. ثم استوى إلى السماء .. ثم يقول الله سبحانه وتعالى : ( فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا) . إذا أحصينا أيام الخلق في سورة فصلت نجد أنها ثمانية يومان لخلق الأرض .. وأربعة أيام قدر فيها رزقها وبارك فيها .. أيام الخلق هذه ستة أيام .. يومان آخران للسماوات إذن فهي ثمانية أيام . يأتي هنا المستشرقون ليقولوا أن القرآن الكريم تناقض مع نفسه .. وأنه يقول في عدة آيات أن خلق السماوات والأرض في ستة أيام .. ثم يأتي ليقول أن الخلق تم في ثمانية أيام .. ويضيفون أن هذه غفلة لأن قائله بشر .. ولو أننا دققنا في الآية الكريمة التي يجادلون فيها لوجدنا بدايتها تختلف عن الآيات السابقة فالله سبحانه وتعالى يقول : ( قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ) ومن هنا بدأت الآية بمخاطبة الكافرين الذين يجعلون لله أندادا .. ويجادلون فيه أي أن الله سبحانه وتعالى أراد أن يخبرنا أن الذي يستخدم هذه الآية الكريمة في التشكيك في القرآن الكريم هم أولئك الكافرون الذين يريدون أن ينشروا ويذيعوا الكفر بين الناس .. ويريدون أن يجعلوا لله أندادا .. وهم في الحالتين غير مؤمنين يحاربون الله ... ويحاربون دينه .. إن بداية هذه الآية معجزة .. لأن الذين يجادلون فيها .. هم أولئك الذين يحاربون هذا الدين .. ويكفرون بالله ويحاولون التشكيك .. فيكون الله سبحانه وتعالى قال في هذه الآية الكريمة ( وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا) وقال : ( أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ) كأنما هو يخاطب هنا أولئك الذين سيأتون بعد قرون عديدة ليشككوا في القرآن الكريم مستخدمين هذه الآية بالذات في محاولة التشكيك ... ونحن نقول لهم أن من يقول هذا الكلام .. إما أن يكون متعمدا أو غافلا من مدلولات النص , فالله سبحانه وتعالى يقول : (أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ) ثم يقول سبحانه وتعالى : ( وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا) إذن الله سبحانه وتعالى يتحدث هنا عن اتمام خلق الأرض .. هو يعطينا تفصيل الخلق .. فيقول خلق الأرض في يومين .. ثم يتم بعد ذلك الحديث عن الخلق فيقول .. ( وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ) مادام الحديث تتمة لنفس الشيء الذي بدأ الكلام عنه .. وهو الأرض .. أي أن الله سبحانه وتعالى لم ينتقل إلى الحديث عن السماوات .. وإنما هو يفصل كيفية خلق الأرض .. فهو يتم لنا زمن خلق الأرض .. فهو يقول : إنني خلقت الأرض في يومين .. ثم أتممت خلقها في أربعة أيام .. إذن فمدة الخلق , كلها بالنسبة للأرض هي أربعة أيام .. وليست ستة . الله سبحانه وتعالى يتحدث عن خلق الأرض .. فهو يقول سبحانه وتعالى .. انني خلقت الأرض في يومين .. ثم أتممت عملية الخلق بأن جعلت فيها رواسي من فوقها .. وباركت فيها أقواتها في أربعة أيام .. كأن الأيام الأربعة هي كل الفترة التي استغرقتها .. عملية خلق الأرض .. منها يومان لخلق الأرض ... ويومان لاتمام الخلق بأن جعل لها الله سبحانه وتعالى رواسي من فوقها .. وبارك فيها أقواتها .. المدة كلها هي أربعة أيام .. وليست ستة أيام .. الله سبحانه وتعالى أراد أن يفسر لنا أنه خلق الأرض في يومين ثم أتم خلقها بكل ما فيها من أقوات ورواسي بما في ذلك خلق الأرض نفسها أربعة أيام .. فكأن اليومين الأولين جزء من الأيام الأربعة التي استغرقها خلق الأرض .. وهكذا نجد أن التناقض وهمي .. وأن المستشرقين أرادوا أن يستغلوا عملية تفصيل الخلق التي أوردها الله في سورة فصلت ليشككوا في القرآن .. وكان الله عليما قبل أن يبدلوا .. تبدأ الآية الكريمة بقوله : (أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا) بدأها بهذا الكلام ليقول لنا من هم الذين سيجادلون في هذه الآية وينشرونها بالطريقة التي تهواها أنفسهم للأضلال عن سبيل الله . وأنا أتفق مع الشعراوي رحمه الله في أن الايام لا تتجاوز الستة أيام في كل الاحوال ، يمكن ان نفهم هذا في قوله تعالى " الذِى خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا ." انظر معي قوله " ثم استوى على العرش. ستة ايام ثم استوى على العرش ، والاستواء جاء بعد الانتهاء كلية من عملية الخلق الت استغرقت 6 ايام . شكرا لك على الموضوع القيم تحياتي |
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أخي الكريم زايد، أشكرك على اهتمامك ومشاعرك الطيبة... أخي الكريم، أفهم أنك قرأت الموضوع بسرعة.. أنا لم أقل مدة الخلق عشرة أيام! بل وضحت الأمر أكثر أقول أن: 1- خلق الأرض كان في يومين. 2- تسوية السماء كانت في يومين 3- جعل فيها أقواتها... انظر إلى هذا التعبير جيدا وتمعن فيه، إن الخلق ليس هو التسوية وليس هو الجعل - لقد أخطأت عندما قلت خلق الله السماء في يومين-؟لا توجد آية تنص على ما قلت؟ فمن خلال الأرقام الثلاثة نستنبط أن إذا كانت تسوية السماء في يومين وخلق الأرض في يومين أن تسوية الأرض كانت في يوم، وخلق السماء في يوم بذلك نقول: * خلق الأرض في يومين، وتسويتها في يوم. يعني ثلاثة أيام. * تسوية السماء في يومين، وخلقها في يوم. يعني ثلاثة أيام. مما الجميع يكون ستة أيام. ** مسألة الجعل: تعني أن الأرض كانت مخلوقة، وما جعل فيها وعليها كان مخلوقا وكان تقدير الجعل أربعة أيام... وكان استدلالي بالآية التي تقول أن الله خلق كل شيء جميعا في الأرض... *** وذكري عشرة أيام لست أعني بها عشرة أيام للخلق، ذكرتها لأصل في الأخير لبيان مدى ذكر العلماء لتكوين ارض في مدة ملايير السنين... مودتي وتقديري. |
شكرا لك اخي محمد معمري على الموضوضع القيم
كما أشكر الأخ تيجاني على تعليقه |
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أختي الكريمة ilym، أشكرك على اهتمامك ومشاعرك الطيبة... مودتي وتقديري. |
| الساعة الآن 18:09 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها