منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   القصص والروايات (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=75)
-   -   رواية زليخة (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=56843)

ميمون بوجنان 23-01-2009 11:05

رواية زليخة
 
...اتمنى ان تنال الرضى ...هذه رواية تحمل اسم زليخة....لا تبخلوا عي بارائكم....هذا العمل دامت مدة انجازه 7 سنوات....شكرا لكم سابعث في كل يوم ب صفحة او شطر منها
1
النظرة الأولى


لم تمض سوى أيام قلائل على الاحتفال بعيد الأضحى، عيد المسلمين الأكبر ،حتى بدأت بوادر الكدر تلوح في أفق حياة أهل هذه القرية النائية.


القرية هي حصن من حصون الغرباء القديمة تبعد عن أقرب مركز حضري بمآت الكلوميترات. يعرف "السي امحمد".سكانها كلهم بسنه المناهز للسبعين يتذكر ولادة أبناء كل العائلات التي سكنت وتسكن قريته يعرف "المعطي" وأبناءه وحفدته يعرف "العياشي" وزوجاته وأبنائه يعرف... يعرف ....يعرفهم كلهم فردا فردا.


في ضحى هذا اليوم بعد صلاة العيد ب"الدويرة"النائبة عن المسجد و المصلى تفرق الأهالي بعد تهاني العيد لم تكن لتخلو من شوائب العلاقات الدنيوية فهذا حاقد على جاره لأنه استغل تواجده بالمدينة فوشى به عند صاحب الفدان لأجل حرثه واستغلال ثمار أشجاره بالمناصفة مع صاحبه وهذا لم يتمالك نفسه حين ارتعت غنم جاره حول الحمى فتبادلا تهما ثم لكمات ولما يزال يتحاشى الظهور أمام شيخ القبيلة السيد "المعطي" وغير ذلك كثير.


عند دنو بعضهم ب"السي امحمد" مهنئا بالعيد لم يكن ذو عين ثاقبة لكي تخفى عليه بوادر الكدر وآثار الحياة الصعبة التي عاشها ويعيشها موشومة على محياه وهذه النظرة المنطفئة التي يبدو أنه بها يودع الجميع ،بعد أيام استفاق الأهالي على صيحات" للا خدوج" وبناتها السبعة هرعوا إلى المنزل متسائلين رغم أن أغلبهم تبادر إلى ذهنه شيء واحد وهو بالفعل ما حدث. لقد هلك "السي امحمد" .


بعد القيام بعمليات غسل وتكفين المرحوم انتقل الموكب الجنائزي اتجاه ضاحية الجبل الصغير أين سيوارى جثمان الفقيد التراب.


تمالكت "للا خدوج" نفسها بعد الصعقة الأولى فبدأت في مواساة بناتها محتضنة" زليخة" بخاصة التي أتمت بالكاد عامها العاشر تربت على خدها ،على ظهرها، تمسح دموعها وهي في حالة يرثى لها، تتنفس بصعوبة كبيرة ،أبوها رفيق أيامها طالما جلست على فخديه الساعات الطوال تناجيه.. يحدثها عن كل



النظرة الثانية


شيء.. عن كل شيء رغم صغر سنها أدركت أنها أصبحت وحيدة وسط جمع من الأخوات .


-"للاخدوج".كفكفي دمعك ياابنتي فهذا قدرالله -"زليخة".قدر الله؟قدر الله،ولكن لماذا أبي ؟ لماذا؟


احتضنتها أمها بقوة وهي تجيب أحد جيرانها عن سِِؤاله عن موعد تقديم الطعام للحضور الذي أتم إنجاز مهمة الإقبار،وعاد إلى المنزل ،البعض حزين والبعض الآخر يتظاهر بالحزن ويتفوه بكلمات التعزية والمواساة متحينا فرصا قد تتاح لحاجات في أنفسهم وما أكثر حاجات أنفس أهل القرية.


انفض الناس من حول العائلة ،بقيت "للاخدوج" وحدها مع بناتها البادي عليهن الحزن الشديد.


بدأت الألسن تلمز وتغمز وتهمز منذ اليوم الأول من رحيل "السي امحمد"."للا خدوج"تعرف هذا حق المعرفة لذلك فهي تفكر وتفكر بعمق في ما يستقبل من أيامها ،من أيام أسرتها كيف لها أن تعيلها؟


في اليوم الرابع حضر من المدينة السيد "حسن"ابن شيخ القبيلة و الأستاذ الكبير بالمدينة، هكذا يعرفه أهل القرية، يقارب الخامسة والثلاثين من عمره ،طويل القامة، ذو شارب كث حليق الذقن وفي عينيه السوداوين تبدو إشارات الفطنة وبريق الذكاء الذي أوصله إلى ما هو عليه وهو بالفعل أستاذ لمادة الفيزياء بمدينة "الحسيمة" أتم دراسته الثانوية بمدينة "الناظور" ومن ثم إلى التعليم مباشرة .


أقبل معز مواس" للا خدوج" فمن عادات ومن تقاليد أبناء القرية الأقحاح وإن هجروها أن يلتحقوا بها في مثل هذه الحالات وغيرها.


فتح الباب باب سيارته ترجل ليستقبله أهل الدار،حيى الجميع ثم سلم. بعد كلمات التعزية المألوفة أردف


-إنا لله وإنا إليه راجعون... ردد الجميع ذلك. " زليخة" لصيقة بأمها لا تفارقها .


-آسي "حسن" الآن أصبحت وحيدة.....

hlilou 23-01-2009 13:54

بداية قصة ممتعة
ارجو لك التوفيق

tijani 23-01-2009 20:33

الاخ الكريم ميمون
أولا أرجو منك ا لاتكبرحجم الخط الى هذا الحد ...كأنك تكتب لضعاف البصر ههههههه مجرد مزحة.
اضبط خطك على الرقم 5 على الاكثر فهو كفاية .
ثانيا : ارجو منك الا تنشر كل يوم ، اترك فرصة القراءة المتنأنية من طرف الاخوة وكذا التعاليق . لازربه على صلاح أخويا .
ثالثا وأخيرا وقبل المرور الى تصحيح بعض الاخطاء القلية ، أدعوك الى عدم اختصار الاحداث ..حاول ان تمطط فيها ..ان تذكر الجزئيات ان كانت ..لاتجعلنا نحس اننا نجري مع الزمن ونقفز عليه كل مرة .فالرواية ليست هي القصة القصيرة .
طبعا اشجعك من كل قلبي وأتمنى لك التوفيق ومرحبا بإنتاجاتك الادبية .
أين سيوارى جثمان الفقيد التراب/ الصواب ان تقول : حيث سيوارى..اما اين فهي أداة استفهام .
يعرف "العياشي" وزوجاته وأبنائه/ وابناءه
أقبل معز مواس/ أقبل معزيا مواسيا ، منصوبتين على الحال.

بالتوفيق
تحياتي

ميمون بوجنان 24-01-2009 13:31

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hlilou (المشاركة 393633)
بداية قصة ممتعة
ارجو لك التوفيق

شكرا لك على التشجيع....دمت لنا

ميمون بوجنان 24-01-2009 13:34

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة tijani (المشاركة 394865)
الاخ الكريم ميمون
أولا أرجو منك ا لاتكبرحجم الخط الى هذا الحد ...كأنك تكتب لضعاف البصر ههههههه مجرد مزحة.
اضبط خطك على الرقم 5 على الاكثر فهو كفاية .
ثانيا : ارجو منك الا تنشر كل يوم ، اترك فرصة القراءة المتنأنية من طرف الاخوة وكذا التعاليق . لازربه على صلاح أخويا .
ثالثا وأخيرا وقبل المرور الى تصحيح بعض الاخطاء القلية ، أدعوك الى عدم اختصار الاحداث ..حاول ان تمطط فيها ..ان تذكر الجزئيات ان كانت ..لاتجعلنا نحس اننا نجري مع الزمن ونقفز عليه كل مرة .فالرواية ليست هي القصة القصيرة .
طبعا اشجعك من كل قلبي وأتمنى لك التوفيق ومرحبا بإنتاجاتك الادبية .
أين سيوارى جثمان الفقيد التراب/ الصواب ان تقول : حيث سيوارى..اما اين فهي أداة استفهام .
يعرف "العياشي" وزوجاته وأبنائه/ وابناءه
أقبل معز مواس/ أقبل معزيا مواسيا ، منصوبتين على الحال.

بالتوفيق
تحياتي

الحمد لله...شكرا اخي ...هذا ما كنت ابحث عنه منذ زمان....ان اجد ناصحا ملما....ارجو ان تستمر معي في قراءة الرواية ...تصويب ما يمكن تصويبه....صدري رحب...شكرا ثانية ...

نورالدين شكردة 24-01-2009 14:03

أهلا وسهلا بروائينا المتميز السي ميمون ...استمتعت بقراءة هذا الجزأ... وما زادني متعة وثقة في النفس هو أنني تمكنت من قراءة زليخة دون وضع نظاراتي...لك التحية و التقدير على ملكاتك ومؤهلاتك الأدبية الوازنة...

mahdar 24-01-2009 14:37

سعدنا بهذه الرواية التي ينبئ مطلعها بجودة في اللفظ والمعنى وعن تجل واضح لللللللذات الساردة وتحكم في تقنيات البناء السردي للنص..الاحداث سارت بطريقة متنامية تدفع نحو العقدة وبالتالي ستصبح كل المسارات مؤدية نحو بؤرة النص وهذا حتما سيضع المتلقي في موضع المتشوق لالتهام سطور الرواية دون ملل...الموضوع هو الاخر يبدو ذا خطاب اجتماعي يرجى منه تشريح وضع قائم بالفضاء القروي الذي تدور به الاحداث نصك-. يتقاطع مع نص الاخ معمري في تناوله ظاهرة اليتم ....ادعوك الى التقيد ببعض ما ساقه الاخ التيجاني ساقوم بنقص حجم الخط وتصحيح بعض اخطاء الرقن شكرا لحضورك.........

رشيد البعزاتي 24-01-2009 15:47

نصك أخي الكريم يستحق التنويه , وفي انتظار بقية أجزاء النص دمت متألقا.

أبو المعاني 24-01-2009 15:47

بداية تنبئ بالكثير..
موفق بإذن الله.
تحياتي وتقديري

ميمون بوجنان 24-01-2009 16:58

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نورالدين شكردة (المشاركة 396467)
أهلا وسهلا بروائينا المتميز السي ميمون ...استمتعت بقراءة هذا الجزأ... وما زادني متعة وثقة في النفس هو أنني تمكنت من قراءة زليخة دون وضع نظاراتي...لك التحية و التقدير على ملكاتك ومؤهلاتك الأدبية الوازنة...

شكرا اخي...كم كنت محتاجا لمثل هذا التشجيع....اعلم اخي اني ترددت كثيرا قبل الاقدام على وضع هذه الامانة في المنتدى....صدري رحب لكل الاراء...مرة اخرى شكرا لكم...اذن ساواصل النشر...

ميمون بوجنان 24-01-2009 17:01

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mahdar (المشاركة 396583)
سعدنا بهذه الرواية التي ينبئ مطلعها بجودة في اللفظ والمعنى وعن تجل واضح لللللللذات الساردة وتحكم في تقنيات البناء السردي للنص..الاحداث سارت بطريقة متنامية تدفع نحو العقدة وبالتالي ستصبح كل المسارات مؤدية نحو بؤرة النص وهذا حتما سيضع المتلقي في موضع المتشوق لالتهام سطور الرواية دون ملل...الموضوع هو الاخر يبدو ذا خطاب اجتماعي يرجى منه تشريح وضع قائم بالفضاء القروي الذي تدور به الاحداث نصك-. يتقاطع مع نص الاخ معمري في تناوله ظاهرة اليتم ....ادعوك الى التقيد ببعض ما ساقه الاخ التيجاني ساقوم بنقص حجم الخط وتصحيح بعض اخطاء الرقن شكرا لحضورك.........

شكرا على الملاحظات....اتمنى ان اكون عند حسن ظن الجميع

ميمون بوجنان 24-01-2009 17:03

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رشيد البعزاتي (المشاركة 396781)
نصك أخي الكريم يستحق التنويه , وفي انتظار بقية أجزاء النص دمت متألقا.

ارجو من ربي التوفيق....انتظر كل الملاحظات...شكرا

ميمون بوجنان 24-01-2009 17:05

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو المعاني (المشاركة 396782)
بداية تنبئ بالكثير..

موفق بإذن الله.

تحياتي وتقديري

التشجيع الذي نلقاه منكم يحفزنا...شكرا لكم...

ميمون بوجنان 25-01-2009 10:18

تحياتي...اليكم النظرتين الثالثة والرابعة....شكرا
النظرة الثالثة
-الله باق يحفظ كل إنسان ويعين الجميع...
سكتت "للا خدوج" بعد أن فهمت مغزى كلامه ، لا أمل...لكي يجتازوا لحظات السكوت الحالي سارع السيد "حسن" إلى تغيير مجرى الحديث فأثار مواضيع شتى قبل أن يصل مراده من هذا اللغو كما قيل فيما بعد .
-تعلمين أني سيدتي مستقر في المدينة وأسكنها منذ مدة ويعز علي أن أراك في هذه الحال لذلك فإني أقترح عليك أن أتحمل تربية " زليخة" بدلا عنك فتساعد زوجتي مقابل مبلغ أصرفه لك آخر كل شهر
-"زليخة"؟ولكنها صغيرة كما ترى ولا تعرف من أشغال البيت سوى القليل القليل فأنا موافقة على الفكرة لكن ليس "زليخة" فلتختر مثلا فاطمة فهي .....
لا لا لا لا مجال للمناقشة يا إما" زليخة" وإلا .....أنت تعرفين جيهان زوجتي جيدا ...وللفتاة توجه فقال :
-سترين كبر الشوارع، تتفرجين على التلفاز وستلعبين أيضا مع الحسين ونسرين.....
-قلت" زليخة" صغيرة ويمكن لجيهان أن تتعامل معها بسهولة ففي الحقيقة هي من أوصت بذلك أما بالنسبة لفاطمة فلا أظن جيهان تقبلها معها....
-للا خدوج:.............
-"زليخة": ميييييييي لا أريد أن أتركك أمي أمي
اقتنعت" للا خدوج" أن خلاصها مرسوم على جبين الصغيرة .
سيشتري لك عمك" حسن" لعبا كثيرة و لباسا جديدا وحذاءًَََا وسيشتري لك أيضا سوارا وخواتم، أليس كذلك آسي "حسن" ؟
-بلى بلى وأكثر من ذلك أشياء أخرى لم تخطر على بال ....
-لا أريد ...لا أريد أبتغي فقط أن أبقى جنبك أمي وأنتظر الصباحات كي ألعب مع الصغار عند قدم الجبل الصغير .
النظرة الرابعة
ودع السيد" حسن" "للا خدوج "بعد أن ضرب لها موعدا السبت المقبل يومها سيمر من هنا فإن أقنعت الصغيرة فذاك وإلا ذهب لحال سبيله مودعا إياهم.
لم تكن "للا خدوج" متأكدة بأن اليوم يوم أربعاء لذلك هرعت إلى بناتها .سألت... سألت ....أجيبت ...تيقنت...يومان.. يومان.. يومان فقط.
تلك الليلة نامت"زليخة" على بكاءاتها نومة متقطعة أفاقت مرات ومرات كلما عاودها الحنين إلى لمسات أبيها إلا وبكت.
في هزيع الليل الأخير. الكل نيام تنتحب في فراشها هي لا تريد فراق هذا المنزل الذي ألفته وألفها فهو جزء من عالمها تعرف كل زاوية بمحتوياتها كل ركن لمل هو مستعمل .أمها باتت تندب حظها الذي عاكسها منذ طفولتها. تأملت حاضرها الذي لا يمكن إلا أن يكون بين السندان، سندان الحاجة ومطرقة التكالب الإنساني الذي تعرف حيثياته وعواقبه . فكرت، دبرت ثم أدركت أن المخرج قد يكون استغلال سذاجة ابنتها رغم أن روحها كانت تحز من جراء ذلك ويؤلمها أشد الألم أن تراودها ثم تمنيها أكثر فأكثر وهي متأكدة أنها ستحصل على ما تيسر من دراهم تعيل بها نفسها وباقي البنات .............
استثنتها منذ الآونة هاته من حساباتها، ففاطمة ستحضر الماء من بئر" سيدي المعطي" وكذا الحطب من الجبل الصغير أما" فاطنة" فستقوم بالأشغال المنزلية أما" فريدة" المسكينة فلا مهمة لها سوى أن تتمالك نفسها ولا تبكي أمام الملأ علاتها فهي منذ ولدت مكفوفة لا تكاد تغادر مكانها إلا لماما مستعطفة إحدى أخواتها لكي ترشدها إلى مبتغاها .....

ميمون بوجنان 25-01-2009 10:25

انتظر ملاحظاتكم.....شكرا

ميمون بوجنان 25-01-2009 10:37

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ميمون بوجنان (المشاركة 398687)
تحياتي...اليكم النظرتين الثالثة والرابعة....شكرا

النظرة الثالثة


-الله باق يحفظ كل إنسان ويعين الجميع...


سكتت "للا خدوج" بعد أن فهمت مغزى كلامه ، لا أمل...لكي يجتازوا لحظات السكوت الحالي سارع السيد "حسن" إلى تغيير مجرى الحديث فأثار مواضيع شتى قبل أن يصل مراده من هذا اللغو كما قيل فيما بعد .


-تعلمين أني سيدتي مستقر في المدينة وأسكنها منذ مدة ويعز علي أن أراك في هذه الحال لذلك فإني أقترح عليك أن أتحمل تربية " زليخة" بدلا عنك فتساعد زوجتي مقابل مبلغ أصرفه لك آخر كل شهر


-"زليخة"؟ولكنها صغيرة كما ترى ولا تعرف من أشغال البيت سوى القليل القليل فأنا موافقة على الفكرة لكن ليس "زليخة" فلتختر مثلا فاطمة فهي .....


لا لا لا لا مجال للمناقشة يا إما" زليخة" وإلا .....أنت تعرفين جيهان زوجتي جيدا ...وللفتاة توجه فقال :


-سترين كبر الشوارع، تتفرجين على التلفاز وستلعبين أيضا مع الحسين ونسرين.....


-قلت" زليخة" صغيرة ويمكن لجيهان أن تتعامل معها بسهولة ففي الحقيقة هي من أوصت بذلك أما بالنسبة لفاطمة فلا أظن جيهان تقبلها معها....


-للا خدوج:.............


-"زليخة": ميييييييي لا أريد أن أتركك أمي أمي


اقتنعت" للا خدوج" أن خلاصها مرسوم على جبين الصغيرة .


سيشتري لك عمك" حسن" لعبا كثيرة و لباسا جديدا وحذاءًَََا وسيشتري لك أيضا سوارا وخواتم، أليس كذلك آسي "حسن" ؟


-بلى بلى وأكثر من ذلك أشياء أخرى لم تخطر على بال ....


-لا أريد ...لا أريد أبتغي فقط أن أبقى جنبك أمي وأنتظر الصباحات كي ألعب مع الصغار عند قدم الجبل الصغير .



النظرة الرابعة




ودع السيد" حسن" "للا خدوج "بعد أن ضرب لها موعدا السبت المقبل يومها سيمر من هنا فإن أقنعت الصغيرة فذاك وإلا ذهب لحال سبيله مودعا إياهم.


لم تكن "للا خدوج" متأكدة بأن اليوم يوم أربعاء لذلك هرعت إلى بناتها .سألت... سألت ....أجيبت ...تيقنت...يومان.. يومان.. يومان فقط.


تلك الليلة نامت"زليخة" على بكاءاتها نومة متقطعة أفاقت مرات ومرات كلما عاودها الحنين إلى لمسات أبيها إلا وبكت.


في هزيع الليل الأخير. الكل نيام تنتحب في فراشها هي لا تريد فراق هذا المنزل الذي ألفته وألفها فهو جزء من عالمها تعرف كل زاوية بمحتوياتها كل ركن لمل هو مستعمل .أمها باتت تندب حظها الذي عاكسها منذ طفولتها. تأملت حاضرها الذي لا يمكن إلا أن يكون بين السندان، سندان الحاجة ومطرقة التكالب الإنساني الذي تعرف حيثياته وعواقبه . فكرت، دبرت ثم أدركت أن المخرج قد يكون استغلال سذاجة ابنتها رغم أن روحها كانت تحز من جراء ذلك ويؤلمها أشد الألم أن تراودها ثم تمنيها أكثر فأكثر وهي متأكدة أنها ستحصل على ما تيسر من دراهم تعيل بها نفسها وباقي البنات .............


استثنتها منذ الآونة هاته من حساباتها، ففاطمة ستحضر الماء من بئر" سيدي المعطي" وكذا الحطب من الجبل الصغير أما" فاطنة" فستقوم بالأشغال المنزلية أما" فريدة" المسكينة فلا مهمة لها سوى أن تتمالك نفسها ولا تبكي أمام الملأ علاتها فهي منذ ولدت مكفوفة لا تكاد تغادر مكانها إلا لماما مستعطفة إحدى أخواتها لكي ترشدها إلى مبتغاها .....

اعدل حجم الحروف تلبية لطلب الاخوة

hlilou 27-01-2009 14:45

قصتك اخي جيدة الا بعض الاخطاء الطفيفة التي يمكن معالجتها مثل
نامت على بكاءاتها\ ....نامت وهي تبكي
الكل نيام تنتحب\...الكل نيام والطفلة تنتحب.....
لمل هو مستعمل \....لما هو مستعمل
علاتها....\علتها
اتمنى لك التوفيق اخي في مسيرتك و شكرا

ميمون بوجنان 27-01-2009 14:57

[quote=hlilou;405117]قصتك اخي جيدة الا بعض الاخطاء الطفيفة التي يمكن معالجتها مثل
نامت على بكاءاتها\ ....نامت وهي تبكي
الكل نيام تنتحب\...الكل نيام والطفلة تنتحب.....
لمل هو مستعمل \....لما هو مستعمل
علاتها....\عالتها
اتمنى لك التوفيق اخي في مسيرتك و شكرا[/qu
شكرا على الملاحظات ...دمتا متابعا للعملالذي نقدمه...

أم ايمان 28-03-2009 22:36

بداية موفقة ...........................

ميمون بوجنان 29-03-2009 10:14

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mahdar (المشاركة 396583)
سعدنا بهذه الرواية التي ينبئ مطلعها بجودة في اللفظ والمعنى وعن تجل واضح لللللللذات الساردة وتحكم في تقنيات البناء السردي للنص..الاحداث سارت بطريقة متنامية تدفع نحو العقدة وبالتالي ستصبح كل المسارات مؤدية نحو بؤرة النص وهذا حتما سيضع المتلقي في موضع المتشوق لالتهام سطور الرواية دون ملل...الموضوع هو الاخر يبدو ذا خطاب اجتماعي يرجى منه تشريح وضع قائم بالفضاء القروي الذي تدور به الاحداث نصك-. يتقاطع مع نص الاخ معمري في تناوله ظاهرة اليتم ....ادعوك الى التقيد ببعض ما ساقه الاخ التيجاني ساقوم بنقص حجم الخط وتصحيح بعض اخطاء الرقن شكرا لحضورك.........

اشكرك اخي على مرورك...على الارشادات...على كل شيئ....دمت متابعا...

ميمون بوجنان 29-03-2009 10:17

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم ايمان (المشاركة 549381)
بداية موفقة ...........................

متابعتك تسعدني...لك كل الاحترام...


الساعة الآن 20:51

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها