![]() |
رحلتي مع التعيين
أدركت في تلك اللحظة أن صفحة كاملة من حياتي قد طويت وفتحت صفحة جديدة....
تذكرت سنوات الدراسة الحافلة بالنجاح في مدينتي الصغيرة،تذكرت سنوات الجامعة المليئة بالعطاء والإجتهاد،تذكرت مركز تكوين المعلمين،تذكرت أهل مدينتي،جيراني،صديقاتي،تذكرت وتذكرت....... غمرني فجأة إحساس غريب عقبته قشعريرة دبت_كأفعى_في سائر أنحاء جسدي فانتفضت كطائر جريح،ربما هو الخوف من المجهول ،ربما بعد المسافة الفاصلة بين مدينتي ومدينة التعيين،ربما ألم فراق الأهل والأحباب. انطلقت بنا الحافلة تمخر عباب الأطلس المتوسط ،مارة ببني ملال والمدينة الحمراء مراكش ،حاولت إخفاء الإرتباك الواضح على محياي بأن أشغل نفسي بالتطلع إلى وجوه المسافرين،كأنني أبحث عن شيء ما،لكن صورة والدي الحبيب وهو يودعني بنظراته المنكسرة،ودموعه الغزيرة التي خلتها وديانا تخترق تضاريس وجهه الحنون،دعواته الكثيرةلي في الحل والترحال،سيطرت على مشاعري وخنقت الدموع في مقلتي.....سرح بي الخيال وسيطرت علي مخاوف عدة وشعرت بقبضة باردة كأنها ثلج بلادي تعتصر قلبي،وبرغبة أكيدة في البكاء. طلبت مني والدتي ،التي كانت برفقتي ، أن أستسلم للنوم رحمة، بعيوني ،لبيت طلبها فأغمضت عيني تاركة العنان لخيالي ليسترجع شريط الذكريات ،،،،،،،،،،،لم أنتبه من غفوتي إلا وهدير المحرك يتوقف معلنا انتهاء الرحلة من بلدتي إلى مدينة لا علم لي بتقاليد أهلها ولا عاداتهم _كل ما أعرفه عنها هو اسمها_. نزلت بتثاقل من الحافلة فاستقبلتني رياح شديدة البرودة(هكذا هي مدينة الصويرة)،تنفست بصعوبة كبيرة ،جلت ببصري يمنة ويسرة ، حدقت في محطة وقوف السيارات القريبة من المحطة الطرقية،وددت لو أطلق العنان لحنجرتي ،وأصرخ ما أحوجني إليك يا مدينتي... شد انتباهي أجسام ملتحفة لايرى منها إلا الأعين ،وثلة من الفتيات وكل واحدة تسأل عن الوجهة التي عينت بها. تقدمت مني إحداهن (من ستكون فيما بعد أعز صديقة) سائلة أختي من فضلك ،أين توجد حاحا ؟ مسحت دموعي ،أدركت حينها حجم المسؤولية الملقاة على عاتقي فأقسمت أن أؤدي واجبي المهني أحسن الأداء الصويرةيوم 13_9_1991 |
الصويرة و حاحا رغم معاناتي الكبيرة فيها ، تبقى من اجمل المدن التي عينت فيها ، و الواجب ان يعمل الإنسان غير آبه بالظروف و العوائق ، التي هي بطبيعة الحال كبيرة . أنا الآن اعمل بالوسط الحضري ، أتذكر تلك الأيام و اظن انني كنت في حلم و الله ، و احيانا أشعر بندم شديد لأنني فرطت في واجبي بعض الاحيان متعللا ببعض الاسباب الواهية ، التي منها البعد عن المدنية و الحضارة كما اقول ......... فتحية لكل العاملين في الوسط القروي و الله تستحقون كل تقدير .
|
يا ام عثمان ،بماذا ساجيبك ؟انا البنت الوحيدة وسط3اولاد ،اصلي بيضاوية ،درست بها وحصلت على الباكالوريا سنة 1984،مركز تكوين المعلمين طنجة ، عينت انذاك بورززات بتازناخت ،اول انثى تصل هذه المنطقة حسب ماقاله المدير ساعتها.تصوري معي لاماء ولا كهرباء ،البيوت مبنية بالتراب ،الافاعى تسكن معي ،في فصل الشتاء اكون في عزلة عن الدوار ، السوق الاسبوعي بعيدب20كلم .وفي فصل الصيف قوافل العقارب والثعابين 0رغم اعتراض والدي رحمه الله علىذهابي ،قررت ان اتحدى الصعاب .الان الحمد لله .
|
franchement je ne sais pas quoi dire .moi aussi je souffre dce cauchmard .je vis je travaille en plein atlas ,en pleine neige ,alors que j suis d'origine casablancaise .je trouve pas les mots pour dire ce que je ressens ,pour decrire ou je vis et surtout pour raconter les problémes et les situations que j'ai vécu.......................mais bon.espérant un jour que ça changera.
|
أعتقد أن كل معلم و معلمة يحمل بدواخله ذكريات لا تكاد تنسى و لو للحظة واحدة حول رحلته الأولى مع التعيين...و للأسف الشديد قليلون هم من كان حظهم أحسن حال من حظوظ الكثير منا...و على كل حال فهذه المرحلة من العمر المهني قد أثرت بشكل كبير- إيجابا بالطبع- في تحديد المعالم الأساسية لشخصياتنا المهنية و حتى الاجتماعية... فمشكورة أنت أختي أم عثمان على مساهمتك الأدبية التي تؤكد بالطبع أن لقلمك شأن كبير في مجال الإبداع الأدبي (قصة ورواية) دمت متألقة و نحن في انتظار المزيد فزيدينا... |
شكرا أختي أم عثمان لمشاركتك إيانا هذا المشهد القوي والمؤثر للحظات التعيين والفراق ...وشكرا لكل أبطال ورجال الجبال الذين دادوا عن هذا الوطن من الجبهة الحقيقية جبهة العلم والوعي والتعليم...
|
اقتباس:
نعم اخي الكريم تحية وتقدير لكل جنود الجبال والصحاري الذين ينورون العقول ويبددون ظلام الجهل شكرا على الرد العطر |
أنا كدلك أختي تم تعييني في نواحي مدينةالصويرة الشياضمة حيث لا ماء ولا كهرباء وانتشار الحشرات نتيجة الجفاف كنت أحس عندما أدهب الى مدينتي مسقط رأسي مراكش بأني كنت في كوكب اولكن لله الحمد قضيت سنة واحدة وانتقلت الى الحوز لله الحمد والمنطقة جميلة كما أن الطريق معبدة وتبقى هد الأيام دكريا ت رغم أنها دكريات تحمل في طياتها معاناة ولكن تعلمنا منها الصبر والكد ولله الحمد على كل حال. :)
|
السلام عليكم اختي
اسعدني ردك الجميل فعلا تبقى سنوات التعيين الاولى من الامور التي لاتنسى دمت بود |
شكرا جزيلا أم عثمان وأسأل الله أن يفرج كرب جميع المساهمين في بناء الوطن الحبيب من المضحين والمضحيات بزهرة الشباب التي لن تعود.
أسـأل الله أن تكون نياتنا خالصة لوجهه الكريم. |
اقتباس:
جزانا الله وإياكم على تفانينا في أعمالنا إرضاء لخالقتا ولضمائرنا. أسعدني مرورك. |
اقتباس:
|
السلام عليكم
مشكورة أنت أم عثمان على موضوعك الذي يصف حال أي رجل تعليم في بداية مساره المهني مع التعيين. دمت متألقة. |
سامحك الله يا ام عثمان فقد ابكيتني والله وانا اتذكر ما تكبده معي والداي الحبيبيين جراء تعييني لاول مرة .وما لم ولن استطيع نسيانه ما حييت ان ابي الحبيب زارني يوما في منفاي الاضطراري وعند عودته الى البيت( اي في مدينتي الاصلية )انقلب الجو الى عاصفة ممطرة فابتل المسكين حتى وصل الماء الى جلده .ظل طول الرحلة مبتلا (قرابة 6ساعات من السفر).وعند وصوله ولشده
البرد في اوصاله لم يشعر انه يصب على قدميه الكريمتين ماء حارا حتى انسلخ الجلد عنهما . الله يسمح لي من والدي الحبيب ومما اصابه بسببي .اما امي الغالية فلازات تبكي لفراقي حتى وانا ام ل3ابناء .ادعو معي الله ان يطيل عمرهما والله يسمحلي منهم . |
اقتباس:
أربكتني في بداية الأمر، ماذا عساني أن أقول ؟وبماذا سأجيبك ؟لاسيما مع ما عانه الأباء معنا (منذ أن ولدنا إلى الآن).تصوري معي أختي الكريمة ،للإطمئنان على ابني ،هاجر والد ي(رحمه الله)ووالدتي منزلهما للعناية بابني الوحيد ،إلى أن توفي والدي عندي مع حلول سنة 2008تاركا فراغا كبيرا في حياتي وحزنا عميقا في قلبي لأن وفاته كانت مفاجئة. عموما أختي أسعدني مرورك وتفاعلك وأطال الله في عمر والدتك . تحياتي القلبية . |
اقتباس:
شكرا على التفاعل وكلل الله بالنجاح أعمالك. |
tout passe
tout casse tout lasse mais jamais rien ne s'efface tout passe tout casse tout lasse il reste toujours une trace |
اقتباس:
|
|
|
| الساعة الآن 12:48 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها