منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   القصص والروايات (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=75)
-   -   ورشة عمل القصة القصيرة (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=59327)

محمد معمري 30-01-2009 11:03

ورشة عمل القصة القصيرة
 
بسم الله الرحمن الرحيم

ورشة عمل القصة القصيرة


السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
إخواني الكرام أعضاء منتديات دفاتر تحديد مهمة خلق ورشة عمل ينبع من الإجابة عن الأسئلة التالية:
* الرؤية:
«عمل جماعي، أخوة صادقة، تيقظ شخصي من أجل تطوير أسلوب القصة القصيرة»
* إلى أين نريد الذهاب؟
- إلى كتابة وتذوق الفن السردي للقصة القصيرة...
* ما هو هدفنا؟
- هدفنا الأساسي تطوير إبداعاتنا من ساحة المتابعة إلى ساحة الاهتمام حتى نخرج من ساحة عرض وتقييم وشكر.. إلى عالم التواصل والتفاعل وتبادل الخبرات... تطوير أسلوبنا في كتابة القصة القصيرة، خوض غمار تجربة من أجل المعرفة، معرفة كل ما يتعلق بهذا المضمار...
* ما هي الغاية من ورشة عمل؟
- الغاية من ورشة عمل هي المشاركة بالحضور والتدخلات: اطرح أسئلتك وأجب عن أسئلة الآخرين، الرغبة في الفائدة الفردية والجماعية، المشاركة الفعالة بكتابة قصة عندما يُطلب منك، الإحساس بالمسؤولية داخل الورشة لأن كل فرد فيها له دور يجب أن يقوم به، التوعية التي تعني فهم كنه أدوات وآليات القصة القصيرة...
* جميعا ماذا نعمل؟
- نعطي كل ما في وسعنا لإنجاح هذه الورشة حتى نفيد ونستفيد...
* ما هي المبادئ التي سينتجها نشاطنا؟
- المثابرة، التواضع، الورع، الانتظام، الصحو، السير بخطى ثابتة في الواقع الملموس، الوفاء، العزم، تحقيق كل ما هو ملائم تماما لكل لحظة، إسقاطات الأنا، الأخوة الصادقة...

جدول عمل الورشة

تمهيد:
- المدة المحدودة للورشة:

من يومه الجمعة 2009 – 01 – 30 إلى يوم السبت 2009 – 02 – 28

- الورشة مفتوحة طيلة الشهر.
- كل سبت من الساعة الثامنة ليلا إلى الساعة العاشرة ليلا يجب على كل المشاركين أن يكونوا حاضرين لطرح الأسئلة، والإجابة كذلك عن الأسئلة المطروحة...
- تنطلق أعمال الورشة ابتداء من يوم الجمع30 – 01 – 2009
- على كل مشارك أن يبحث عن المواضيع المطروحة لنشرها في الورشة حسب النظام الزمني المطروح...
- قسمنا هذه الورشة إلى أربعة أقسام:
1- تعريف القصة.
2- دراسة القصة.
3- تدريب.. اختبر نفسك..
4- كتابة القصة.
تخصيص خمس شواهد تقديرية للفائزين الأوائل.
* تعريف القصة:
على المشاركين البحث في العناوين المطروحة ونشرها، وقبل نشرها يجب عليهم أن ينتبهوا هل نشر نفس الموضوع من طرف مشارك آخر، وهذا لا يعني أن يكون موضوعا واحدا في تعريف القصة مثلا، بل لا يجب أن يكون نسخة طبق الأصل، أما إذا كان يحتوي على إثراء وإضافات فذلك ما نحبذ... وفي الأخير نخرج بموضوع واحد وشامل لتعريف القصة القصيرة...
* دراسة القصة:
سنضع قصة لأحد الكتاب المرموقين، ثم نطرح أسئلة، ويتدخل المشاركون بالإجابات عنها حتى نتمكن من معرفة تعريف القصة على أرض الواقع...
* تدريب.. اختبر نفسك..
نأخذ قصة لأحد الكتاب المرموقين ونبترها، أي نحذف وسطها، ونترك المقدمة والنهاية؛ كل مشارك يحاول إبداع وسطها، وليس المطلوب التكهن على ما كتبه صاحب القصة، بل المطلوب هو اختبار قدراتك ومهاراتك الإبداعية التي اكتسبتها...
إذا كان التجاوب والسرعة في الردود نستطيع التدريب على ثلاث قصص: واحدة نتدرب على المقدمة، الثانية على الموضوع، الثالثة على النهاية...
* كتابة قصة:
المرحلة الرابعة كل مشارك يكتب قصة قصيرة وفق ما استفاد منه من عمل الورشة في وقت محدد.. هناك لجنة رباعية هي التي سوف تقيم القصص ثم تعلن عن الفائزين الخمسة الأوائل.. ثم تسلم لهم شواهد تقديرية... واليوم الأخير سوف نضع وثيقة تقييم عمل الورشة يملأها كل المشاركون..


ورشة عمل القصة القصيرة


يوم الجمعة 30 – 01 – 2009
افتتاح الورشة، استطلاع على محتويات وجدول أعمال الورشة، إبداء الآراء...
يوم السبت 31 – 01 - 2009
* ملاحظة: هذا السبت لا داعي للحضور.
* تعريف القصة القصيرة.
- تعريف القصة.
يوم الأحد 01 – 02 - 2009
* عناصر القصة.
- الموضوع.
- الفكرة.
- الحدث.
- الحبكة.
يوم الاثنين 02 – 02 - 2009
- البنية الزمنية والمكانية.
- الشخصيات.
- الأسلوب واللغة.
يوم الثلاثاء 03 – 02 - 2009
- التشويق.
- التكثيف.
- تفاصيل الإنشاء.
يوم الأربعاء 04 – 02 - 2009
- الصراع.
- العقدة.
- الحل.
- أنواع القصة القصيرة.
يوم الخميس 05 – 02 – 2009
- طرح أسئلة بين المشاركين حول عناصر الموضوع كلها، أو ما غمض.. أو سؤال في ما يتعلق بالنشر والطبع والتوزيع... أسئلة حرة شرط أن لا تخرج عن إطار كل ما يتعلق بالقصة.
يوم الجمعة 06 – 02 – 2009
* دراسة القصة:
- نضع قصة لأحد الكتاب المرموقين، ثم نطرح أسئلة ليجيب عنها المشاركون...
- محاولة تحليل القصة من طرف المشاركين وفق ما تمت معرفته من خلال تعريف القصة وعناصرها...
- محاولة نقد القصة...
- دراسة القصة ستكون مدتها خمسة أيام...
يوم السبت 07 – 02 – 2009
- حضور جميع المشاركين من الساعة الثامنة ليلا إلى العاشرة ليلا لطرح الأسئلة والإجابات عن الأسئلة المطروحة...
يوم الأربعاء 11 – 02 – 2009
* تدريب.. اختبر نفسك..
- نضع قصة لأحد الكتاب المرموقين مبتورة المقدمة وعلى المشاركين إيجاد مقدمة مناسبة للموضوع والنهاية، كما سبق الذكر ليس المراد هو التكهن أو البحث عن القصة لنقل مقدمتها، هنا أنت تبحث عن مهاراتك وتطويرك وكسبك لأساليب القصة...
يوم السبت 14 – 02 – 2009
- حضور جميع المشاركين من الساعة الثامنة ليلا إلى العاشرة ليلا لطرح الأسئلة والإجابات عن الأسئلة المطروحة...
يوم الأحد 15 – 02 – 2009
- نضع قصة لأحد الكتاب المرموقين مبتورة الموضوع وعلى المشاركين إيجاد الموضوع المناسب للمقدمة والنهاية.
يوم الأربعاء 18 – 02 – 2009
- نضع قصة لأحد الكتاب المرموقين مبتورة النهاية وعلى المشاركين إيجاد النهاية المناسبة للمقدمة والموضوع.
يوم السبت 21 – 02 – 2009
- حضور جميع المشاركين من الساعة الثامنة ليلا إلى العاشرة ليلا لطرح الأسئلة والإجابات عن الأسئلة المطروحة...
يوم الأحد 22 – 02 – 2009
* كتابة قصة
- على كل مشارك كتابة قصة محاولا إبراز كل ما اكتسبه من هذه الورشة.. في مدة أسبوع.
يوم السبت 28 – 02 – 2009
- حضور جميع المشاركين من الساعة الثامنة ليلا إلى العاشرة ليلا لطرح الأسئلة والإجابات عن الأسئلة المطروحة... لمدة ساعة.
- جلسة ختامية.. لملأ وثيقة تقييم عمل الورشة.. لمدة ساعة.
- قفل الورشة عند الساعة العاشرة ليلا.
- بعد أسبوع يتم الإعلان عن الخمس الأوائل الفائزين، وتقديم لهم الشواهد التقديرية...
أتمنى هذه البادرة الحسنة أن يكتب الله، سبحانه وتعالى، لها النجاح حتى تفتح نوافذ ورشات أخرى في الشعر، والزجل، والنثر...
لائحة المشاركون
1- غريب الأهل والدار
2- محمد معمري
3- أسامة
4- نور الدين شكردة
5- أموران
6- أبو المعاني
7- زايد التجاني
8- رشيد البعزاتي
9- أيمانة
10-ميسوري
11- حنان
12- كمال سواري
13- محضار
14- الزناڭي
15- فؤاد م.
16- أبو عصام
17- نجيب أعكور
18- بن جمال أيوب
19- aladala1980
20- يحي
21- mastof
22- سهام
23- رمزيالجديد
24- mouradonaoujda
25- نجية
26- مريم
27- أبو حسام الهواري

ملاحظة: هذا لا تمنع المشاركة لمن رغب في ذلك.
مودتي وتقديري.
************************************************** ****************************************
يوم السبت 2009 – 01 - 31


تعريف القصة القصيرة


* لقد بدأت القصة مع بداية الإنسان.. تتجلى هذه البداية في القصص الواردة في الكتب السماوية.. والأساطير.. والحكايات...
اشتهر العرب بأنواع القصص وبرعوا فيها.. ولا أظن إطلاقا أن هذا الفن قدم من الغرب بتاتا.. لماذا؟ لأن العرب تميزوا بالحكمة.. ومن هذه الزاوية كانت الطرائف، والنوادر، والحكايات الشعبية.. كما تميزوا بالخيال الواسع حيث عرفت الحكايات الخيالية التي كانوا يتكلمون فيها على ألسنة الحيوانات.. وخلق شخصيات وحيوانات أسطورية.. واتسمت هذه الحكايات كلها بتعبير افتتاحي عاصر كل الأزمنة مثل: "كان يا ما كان.." و"يُحكى أن..." و"زعموا أن..."...
* أنواع القصة:
1- الرواية: تعتبر الرواية أكبر الأنواع القصصية حجما؛ تتناول أحداثا محكية ومتنوعة تتحكم فيها شروط سياسية واقتصادية واجتماعية..
تسعى الرواية لتمثيل الحقيقة وتعكس مواقف الإنسان وتشخص ما في الكون...
2- القصة: يحصر القاص اتجاهه في ناحية ويسلط على القصة خياله مركزا فيها جهده لتصويرها بإيجاز...
3- القصة القصيرة: تمثل حدثا واحدا في وقت وزمان واحد، وهي حديثة العهد...
4- الأقصوصة: تمثل رسم منظر...
5- الحكاية: تحكي الحكاية واقعا حقيقيا أو خياليا؛ وهي غير مقيدة بقواعد الفن الدقيقة...
* القصة هي سرد واقعي أو خيالي، قد يكون نثرا أو شعرا تستهدف استثارة الاهتمام...

* طرق كتابة القصة:
- اتخاذ حبكة وجعل شخصيات ملائمة لها...
- اتخاذ شخصية وجعل لها أحداثا ومواقفا تتطور مع الشخصية...
- اتخاذ فضاء معينا وجعل الأحداث والأشخاص تعبر عنه...
هذه هي الطرق الثلاثة لكتابة القصة؛ وكلها تعتمد على تقنيات متعددة من أجل تحويل مسارات وقضايا ثابتة إلى قضايا متفاعلة وحية يشعر معها القارئ أنه يعيش الحدث نفسه...
* يجب أن تكون القصة تحتوي على جانب جلي وآخر معتم ليكون من نصيب القارئ كشف الغطاء عنه...
** القصة القصيرة:
تتكون القصة القصيرة من شخصية أو مجموعة من الشخصيات تقدم في مواجهة خلفية أو وضع، وتنغمس خلال الفعل الذهني أو الفيزيائي في موقف الصراع الدرامي، أي اصطدام القوى المتضادة...
تعتمد القصة القصيرة على ما يلي:
- اختزال الحدث.
- اندحار.
- انتكاسة.
- إحباط.
- فشل.
- صمود.
- تحد وانتصار.
- صراع نفسي يتأرجح بين الإقدام والإحجام...
* اختزال الشخصيات:
غالبا ما يبنى النص السردي على شخصية واحدة أو اثنين.. وإن تعددت الشخصيات فلكونها ضرورة اقتضاها الحدث الرئيسي...
* اختزال المكان:
حيث تتحرك الشخصية.. وقد تتفرع عنه أمكنة على اعتبار أنها روافد لنهر رئيسي...
* اختزال الزمن:
يحصر زمن الحدث في يوم أو بعض اليوم. وفي هذه الحال تكون عملية الاسترجاع أو "الفلاش باك" ملحة وفي غاية الضرورة، لأنها تحرق المدة الزمنية وتختزلها.. كما تسعف على كشف جوانب خفية في الشخصية، كظروف النشأة وكل ما يفترض أن يكون عاملا أساسيا وسببا محوريا لنتائج متوقعة...
* والقصة بكل أنواعها تعتمد على ملكة ذاتية خاصة لكي تضفي تلك اللمسات الفنية على القصة...
************************************************** **********************
يوم الأحد 01 – 02 - 2009


* عناصر القصة.
- الموضوع.
- الفكرة.
- الحدث.
- الحبكة.


*********
عناصر القصة
* الموضوع:
الموضوع هو البذرة التي يزرعها القاص في حقل قصته.. وهذه البذرة يجلبها من:
- تجاربه معتمدا على سلوكيات النفس وأهوائها...
- تجارب الآخرين - معتمدا على النقد والتحليل-...
- ثقافته – يعتمد هنا على الموضوعات الفكرية والفلسفية-...
- من التاريخ – هنا يعتمد على نضال الشعوب والأحداث الوطنية والسياسية...
- من الوثائق...

* الفكرة:
تعتبر الفكرة الهدف الذي يعرضه القاص.. وبمفهوم آخر تعني العبرة التي يريد الكاتب إيصالها إلى القارئ.. وقد نعبر عنها كذلك بوجهة نظر الكاتب التي يستخلصها القارئ...

* الحدث:
هو الأعمال التي يقوم بها أبطال القصة، والتي نظمها الكاتب تنظيما منسقا.. حيث تدور حول موضوع عام يكشف عن صراع بطل القصة مع الشخصيات الأخرى...
يرتكز الحدث على الإجابة عن الأسئلة التالية:
1- كيف؟ 2- أين؟ 3- متى؟ 4- لماذا؟ وقع الحدث
يعرض الكاتب الحدث بوجهة نظر الراوي الذي يقدم معلومات لكلية أو جزئية؛ فالراوي قد يكون كلي العلم، أو محدود، وقد يكون بصيغة "الأنا السردي" وقد لا يكون في القصة راو.. وإنما يعتمد الحدث حينئذ على حوار الشخصيات والزمان والمكان وما ينتج عن ذلك من صراع يطور الحدث ويدفعه إلى الأمام، أو يعتمد على الحديث الداخلي...
يتم تصميم الحوادث من خلال الطرق الآتية:
1- النوع التقليدي: تترتب الأحداث من البداية إلى النهاية ثم تتطور ضمن ترتيب زمني سببي...
2- الانطلاقة من النهاية ثم العودة إلى البداية والظروف والملابسات التي أدت إلى النهاية...
3- تنطلق من منتصف الحوادث ثم صياغة كل حادثة إلى الأسباب التي أدت إليها...

* الحبكة أو العقدة:
هي مجموعة من الحوادث المرتبطة زمنيا، ومعيار الحبكة الممتازة هو وحدتها، وحتى نتمكن من فهم الحبكة علينا بالإجابة على الأسئلة التنالية:
- ما الصراع الذي تدور حوله الحبكة؟
- أهذا الصراع خارجي أم داخلي أم هما معا؟
- ما أهم الحوادث التي تشكل الحبكة؟
- ما التغيرات الحاصلة بين بداية الحبكة ونهايتها؟
- هل هذه التغيرات مقنعة أم مفتعلة؟
- هل الحبكة متماسكة؟
- هل يمكن شرح الحبكة بالاعتماد على عناصرها من عرض وحدث صاعد وأزمة، وحدث نازل وخاتمة؟
تنقسم الحبكة إلى قسمين وهما:
1- الحبكة المحكمة: تقوم على حوادث مترابطة ومتلاحمة تتشابك حتى تبلغ الذروة ثم تنحدر نحو الحل...
2- الحبكة المفككة: وهي عبارة عن أحداث متعددة غير مترابطة برابط السببية، وإنما هي حوادث ومواقف وشخصيات لا يجمع بينها سوى أنها تجري في زمان أو مكان واحد...
************************************************** ****
يوم الاثنين 02 – 02 - 2009

- البنية الزمنية والمكانية.

- الشخصيات.
- الأسلوب واللغة.

********
* البنية الزمنية والمكانية.
* البيئة: تعد البيئة الوسط الطبيعي الذي تجري ضمنه الأحداث وتتحرك فيه الشخوص ضمن بيئة مكانية وزمانية تمارس وجودها...
- البيئة المكانية: هي الطبيعة الجغرافية التي تجري فيها ألحداث، والمجتمع والمحيط وما فيه من ظروف وأحداث تؤثر في الشخصيات...
- البيئة الزمانية: هي المرحلة التاريخية التي تصورها الأحداث...

* الشخصيات:
يختار الكتيب شخوصه من الحياة عادة، معتمدا على وصفها في الأبعاد التالية:
- البعد الجسماني: يعتمد على وصف الجسم من مزايا وعيوب وجنس والسن...
- البعد الاجتماعي: انتماء الشخصية إلى طبقة اجتماعية معينة، ويعتمد على وصف الظروف المؤثرة ونشاط الشخصية والانتماء الديني وجنسيتها وهواياتها وبيئتها الثقافية...
- البعد النفسي: يعتمد على سلوك الشخصية من رغبات وآمال وعزيمة وفكر وطموح.. ومزاجها من انفعالات وهدوء وانطواء أو انبساط...
تنقسم الشخصيات إلى:
1- شخصيات رئيسية تلعب الأدوار الكبرى والمهمة....
2- شخصيات ثانوية يقتصر دورها على مساعدة أبطال القصة، أو ربط الأحداث...
وهناك أنواع الشخصيات حسب ثبوتها في القصة وظهورها:
1- شخصيات نامية وهي التي تتطور مع الأحداث...
2- شخصيات ثابتة وهي التي لا يحدث في تكوينها أي تغيير، وتبقى تصرفاتها ذات طابع واحد لا يتغير...
* طرق عرض الشخصيات:
1- الطريقة التحليلية: فيها يرسم القاص شخصيته وعواطفها ويعقب على تصرفاتها...
2- الطريقة التمثيلية: فيها ينحّي القاص ذاته ويترك الشخصية تعبر عن طبيعتها من خلال تصرفاتها...

* الأسلوب واللغة:
- السرد: وهو نقل الأحداث من صورتها المتخيلة إلى صورة لغوية... ويتميز بثلاث طرق هي:
- الطريقة المباشرة: يكون فيها الكاتب مؤرخا...
- طريقة السرد الذاتي: يجعل الكاتب نفسه إحدى شخصيات القصة، ثم يسرد الحوادث بضمير المتكلم...
- طريقة الوثائق: يسرد الكاتب الحوادث بواسطة الرسائل أو المذكرات.. وهي الوسيلة التي يرسم بها الكاتب جوانب البيئة والشخصيات...

******************************************

يوم الثلاثاء 03 – 02 - 2009

- التشويق.
- التكثيف.
- تفاصيل الإنشاء.

* التشويق:
تتميز القصة بعنصر التشويق إذا كان تزخر بالحركة والدراما.. كلما كان الحدث ينمو شيئا فشيئا.. وهذا الحدث يتميز أيضا من تصعيده إلى نزوله منحدرا نحو الحل أو الفكرة.. كما يزيد في عنصر التشويق الصدق والدافع...

التكثيف:
هو التركيز عن العبارة التي يختارها الكاتب كأنه يختزل معادلة حسابية.. مما يجعله يجتنب الاستطراد والحشو والبلبلة...

تفاصيل الإنشاء:
يختار الكاتب الكلمات المتداولة حسب العصر ليصف الحالات أو المشاهد أو البيئات... والوصف له علاقة وطيدة بعنوان القصة....
ونظرة القارئ تكون عميقة في استخراج خبايا الوصف التي اعتمدها الكاتب.. هنا تكون ميزة تفاصيل الإنشاء...
************************************************** *******************
يوم الأربعاء 04 – 02 - 2009

- الصراع.
- العقدة.
- الحل.
- أنواع القصة القصيرة.

* الصراع:
هو تصادم بين إرادتين بشريتين.. وينقسم إلى قسمين:
- صراع خارجي: يكون بين الشخصيات...
- صراع داخلي: يكون في الشخصية مع نفسها...
* العقدة:
رغم أن هناك من يسمي الحبكة أو العقدة، هناك من يجعل العقدة هي المرحلة التي تتأزم فيها الأحداث وتتشابك منحدرة نحو الحل...
* الحل:
ليس من الضروري أن تكون لكل عقدة حلا.. قد تكون النهاية مفتوحة تستدعي القارئ للبحث والتأمل في النهاية...
* أنواع القصة القصيرة:
لعل أنواعها كثيرة ومنها نذكر:
- الميثولوجيا: تعني المزج بين الأساطير والزمن المعاصر.. دون التأثر بما تشكله الأساطير من جمال.. أو التقيد بأزمنتها وأمكنتها...
- التسجيلية: لا تعني الخواطر والوجدانيات.. أو الكتابة الإنشائية.. وهي قصص في إطارها المألوف، ولكن بإضافات إبداعية جديدة.. تضمن للكاتب الحرية والوجدانية معا...
- السيكولوجية: قصص تطمح إلى تصوير الإنسان.. وعكس أفكاره الداخلية.. تصل إلى المستوى النفسي للإنسان.. وتفند مشاعره وأحاسيسه.. وتتحدث دائما عن أشياء خفية في النفس البشرية...
- الفانتازيا: هي أشرس أنواع القصة القصيرة.. فهي ذات طابع متمرد.. متمرد بالغربة والضياع.. هو أسلوب ثوري.. على الأساليب التقليدية.. وخروج غير مألوف عن الدارج بحيث يطغى على المادة... يهدف كاتب هذا النوع من القصص إلى إبراز مدى الفوضى الفكرية والحضارية.. لإنسان هذا العصر.. وحياته.. فهو يرفض التقيد أو الرضوخ للواقع..

*********************************
يوم الجمعة 06 – 02 – 2009

دراسة القصة

- نضع قصة لأحد الكتاب المرموقين، ثم نطرح أسئلة ليجيب عنها المشاركون...
- محاولة تحليل القصة من طرف المشاركين وفق ما تمت معرفته من خلال تعريف القصة وعناصرها...
- محاولة نقد القصة...
[ دراسة القصة ستكون مدتها خمسة أيام]

********************************
نظرة

كان غريبا أن تسأل طفلة صغيرة مثلها إنسانا كبيرا مثلي لا تعرفه في بساطة وبراءة أن يعدل من وضع ما تحمله، وكان ما تحمله معقدا حقا، ففوق رأسها تستقر " صينية بطاطس بالفرن"، وفوق هذه الصينية يستوي حوض واسع من الصاج مفروش بالفطائر المخبوزة ، وكان الحوض قد انزلق رغم قبضتها الدقيقة التي استمالت عليه حتى أصبح ما تحمل كله مهددا بالسقوط. ولم تطل دهشتي وأنا أحدق في الطفلة الصغيرة الحيرى، وأسرعت لإنقاذ الحمل، وتلمست سبلا كثيرة وأنا أسوي الصينية فيميل الحوض، وأعدل من وضع الصاج فتميل الصينية، ثم أضبطهما معا فيميل رأسها هي، ولكنني نجحت أخيرا في تثبيت الحمل، وزيادة في الاطمئنان نصحتها أن تعود إلى الفرنوكان قريبا - حيث تترك الصاج وتعود فتأخذه. ولست أدري ما دار في رأسها، فما كنت أرى لها رأسا وقد حجبه الحمل، كل ما حدث أنها انتظرت قليلا لتتأكد من قبضتها، ثممضت وهي تغمغم بكلام كثير لم تلتقط أذني منه إلا كلمة: ( ستي).. ولم أحولعيني عنها وهي تخترق الشارع العريض المزدحم بالسيارات، ولا عن ثوبها الواسع المهلهل الذي يشبه قطعة القماش التي ينظف بها الفرن، أو حتى عن رجليها اللتين كانت اتطلان من ذيله الممزق كمسمارين رفيعين. وراقبتها في عجب، وهي تنشب قدميها العاريتين كمخالب الكتكوت في الأرض، وتهتز وهي تتحرك، ثم تنظر هنا وهناك بالفتحات الصغيرة الداكنة السوداء في وجهها، وتخطو خطوات ثابتة قليلة، وقد تتمايل بعض الشيء، ولكنها سرعان ما تستأنف المضي.
راقبتها طويلا حتى امتصتني كل دقيقة من حركاتها، فقد كنت أتوقع في كل ثانية أن تحدث الكارثة.
وأخيرا استطاعت الخادمة الطفلة أن تخترق الشارع المزدحم في بطء كحكمة الكبار، واستأنفت سيرها إلى الجانب الآخر، وقبل أن تختفي شاهدتها تتوقف ولا تتحرك. وكانت عربة تدهمني وأنا أسرع لإنقاذها، وحين وصلت كان كل شيء على ما يرام، والحوض والصينية في أتم اعتدال، أماهي فكانت واقفة في ثبات تتفرج، ووجهها المنكمش الأسمر يتابع كرة من المطاط يتقاذفها أطفال في مثل حجمها وأكبر منها، وهم يهللون ويصرخون ويضحكون. ولم تلحظني، ولم تتوقف كثيرا فمن جديد راحت مخالبها تمضي بها، وقبل أن تنحرف استدارت على مهل، واستدار الحمل معها، وألقت على الكرة والأطفال نظرة طويلة، ثم ابتلعتها الحارة.
للكاتب: يوسف إدريس

*********************************
الأسئلة

1- ما هو نوع هذه القصة؟
2- كيف يمكنك تحليل العنوان "نظرة"؟
3- ما هي رسالة الكاتب هنا؟
4- من خلال ما سبق من تعريف القصة وعناصرها حاول إبراز كل عنصر على حدة؟
************************************************** *
الأجوبة



1- ما هو نوع هذه القصة؟


* قصة اجتماعية – إنسانية -
2- كيف يمكنك تحليل العنوان "نظرة"؟
تنطلق النظرة الأولى من الخادمة إلى الراوي، نظرة غير معتادة.. نظرة جعلتها تقرأ في الراوي يد المساعدة، يعني نظرة مدتها بإحساس جيد.. لو كان شخصا آخرا.. ربما في شارع مزدحم لا يصغى لخادمة... النظرة الثانية من الراوي إلى الحمل الثقيل، إلى من تحمله، كيف هي حالتها.. نظرته العميقة حينما سمع كلمة [ستي..] أوحت له بالقساوة واستعباد الخادمة... نظرته الطويلة وهو يتابع خطواتها حتى ابتلعتها الحارة – هنا في هذه المتابعة كانت نظرتان: نظرة عندما كادت تفقد حملها وعلى إثر الرغبة الأكيدة في مساعدتها إلى آخر الخطوط.. كادت أن تدهسه سيارة.. ثم نظرة الخادمة إلى الأطفال في سنها.. يلعبون.. هنا يعطينا نظرة الإحساس بالفرق ويلفت نظرنا إلى هذه الشريحة من المجتمع المستعبدة...
- ما هي رسالة الكاتب هنا؟
رسالة الكاتب هي محاولة إلتفات نظرنا إلى هذه الشريحة من المجتمع والتي تستغل في البيوت بطريقة استعبادية وقاسية.. ولا تعيش سوى الحرمان... وبطبيعة الحال ليس كل الخادمات يعشن نفس الظروف.. فقط الكاتب أراد هذه الشريحة بالضبط....


- الشخصيات.
الطفلة هي بطلة القصة، الراوي لا يمثل الشخصية المحورية لأنه لعب دور الراوي، شاهد عيان فقط، وما يؤكد لنا ذلك أننا لا نجد في القصة ولو رأيا واحدا أو شيئا من هذا القبيل للراوي...
- الأسلوب واللغة.
انطلقت القصة من الفرضية التي طرحها الكاتب، ثم خلق فضاء أين جرت الأحداث، ثم حول هذا الواقع المشهود إلى لغة الواقع الأدبي بأسلوب، يؤثر في نفسية القارئ، ولغة العصر.. هكذا نبدأ القصة من خلال العنوان "نظرة" فنقف عندها متأملين، وتبعث في نفوسنا أن هناك نظرة حتما ستخلف آثارها في أعماقنا.. ثم نتحول إلى تشخيص شخصية القصة.. ونتأمل في الحوار الداخلي والخارجي سواء لبطلة القصة، أو للراوي.. فنشعر بعنصر التشويق الذي يدفعنا إلى متابعة القصة بتأمل وإحساس تارة بالمرارة تارة بالإحسان والشفقة.. ثم نجد أنفسنا نتفاعل مع الصراع الخارجي والداخلي للبطلة والرواي.. ثم نقف موقف القارئ عند رسالة الكاتب التي أراد أن يوصلها لنا...


- التشويق.
يتوفر عنصر التشويق بامتياز حيث نلتمس حركة الأحداث والدراما فنتفاعل بتأثير الأسلوب واللغة كذلك فننساق مع الأحداث ونتفاعل معها إلى النهاية..


- التكثيف.
التكثيف هو ما ميز القصة كذلك حيث نجد عدة كلمات مكثفة يستطيع القارئ استنباط ما اختزله الكاتب:
1- [أصبح ما تحمل كله مهددا بالسقوط]
2- [فما كنت أرى لها رأسا وقد حجبه الحمل]
3- [وقبل أن تنحرف استدارت على مهل]
العبارات - 1 – 2 – 3 – نستنبط أن الحمل كان ثقيلا للغاية.. تسير وهي تقاوم حتى لا يسقط الحمل...
*[( ستي)..]
هذه الكلمة ولو أنها ليست شاملة إنما نعتبرها خاصة فنستنبط منها أن الخادمة تخاف خوفا شديدا من سيدتها، والخوف يعرب عن العقاب والضرب...
* [ثوبها الواسع المهلهل الذي يشبه قطعة القماش التي ينظف بها الفرن]
وصف الثوب ورجليها يبين لنا أن هذه الخادمة مهملة من طرف سيدتها أقصى الإهمال، إذ أن هذا الوصف وصف حالة مزرية..
* [وألقت على الكرة والأطفال نظرة طويلة،]
هذه العبارة لا نستطيع حصرها فكل ما يستطيع أن يتأمله أو يستنبطه أو يستنتجه القارئ فهو كما يراه...
* [ثم ابتلعتها الحارة]
كذلك هذه العبارة لها دلالات عميقة حيث الابتلاع لا يعني أنها اختفت عن نظر الراوي، بل هذا ما يختفي عن فكر الناس...


- تفاصيل الإنشاء
تميزت القصة بالوصف الدقيق المفهوم لكل قارئ حيث نجده يشبه رجلي الخادمة بمسمارين..
نجده في البداية ينطلق بطباق سهل وبسيط للغاية:[... تسأل طفلة صغيرة مثلها إنسانا كبيرا] وصف لنا حالتها المزرية ب [قدماها عاريتان...]، أما الطريقة التي وصف لنا بها الصينة ورأس الخادمة.. فكانت روعة في التصوير الحقيقي حيث أنه وصفا لا تجد فيه ولو زنبقة من المبالغة، أو الخيال...


- الصراع.
نجده في إرادة الراوي لمساعدة الخادمة، ومتابعتها كأنه يريد أن يحمل عنها ذلك العبء الثقيل.. هذه الإرادة القوية النابعة من الإحسان كادت أن تدهمه سيارة عندما اندفع باللاشعور إلى مساعدتها في المرة الثانية.. وقفة الخادمة وهي تنظر إلى أطفال يلعبون...
****************************************
مفهوم النقد وآداب الناقد




النقد لغة:
النقد: التمييز، الكشف... أي التمييز بين الجيد والرديء، الكشف عن العيوب...



اصطلاحا:
النقد: الكشف عن جوانب النضج الفني في الإنتاج الأدبي...


مفهوم النقد:
النقد هو كوسيلة تحفيز الكاتب إلى مستوى رفيع، والقارئ للنقد يتحول من قارئ عادي أو بسيط إلى قارئ متميز.. لذلك يعتبر النقد في حد ذاته أدبا عميقا لأنه يكشف عن معرفة جيد ورديء الكلام ويصدر عليه حكما عاما...
ومن الأفضل أن ينطلق النقد من عنوان الموضوع وصلته بالنص.. ثم من مميزات النص إلى خلله...
ثم محاولة سد الخلل، والتنقيح... وإصدار حكم عام في الأخير.


آداب الناقد:
يخضع الناقد إلى بعض الفرائض كأن يتميز بذوق رفيع، وقراءته لأي نص تكون سليمة بمعنى الكلمة... هكذا يكون نقده بناء وهادفا... والنقد الذي يتسم بالمهاجمة لا يهدف سوى للتقليل من شأن الكاتب...
فالناقد هو ذلك الذي يسد الخلل وينقح ما يمكن تنقيحه... إلى أن يبلغ النص مبلغ الكمال...
وبما أننا نكتب في المنتديات فعلينا بأن نلتزم بعدم النقد إلا إذا طلب صاحب النص ذلك، حينها نعرف أن الكاتب قد بلغ ماهية النقد، أو كان الموضوع في محل النقد سواء في منتدى أو ورشة النقد، أو في التثبيت من أجل النقد...
************************************************** *****************
محاولة نقد القصة
ذبْح القِطة
---------

لم يكن حمودة إستثناءً من القاعدة، لكن هكذا شاء قدره ، أن يكون ضحية للتعود والقواعد الثابتة والتى تمضي بها حياتنا دون أن تستثني أحداً، المشكلة أن أهل قريتنا أنفسهم لم يكونوا يحسبون لهذه الأمور حساباً ولايقدّرون ماتنطوي عليه من خطورة ولاأظنهم سيتوقفون بعد ماحدث عما اعتادوه من سلوك يعتبرونه من مقتضيات الصداقة وواجباتها ، وهكذا تمضى الحياة فى قريتنا منذ قديم تحكمها عادات ثابتة حتى لو سقط من بيننا ضحايا لها فهذه هى الأصول وذلك هو مانشأنا عليه، لذلك لم يكن غريباً أن يتطوع سالم أبو حسين فيقسم بأغلظ الأيمان قبل غيره أن يكون حمودة ضيفه فى ليلة الحنّة وهى الليلة التى تسبق دخوله إلى عش الزوجية ليقضي بين أحبابه وأصدقائه من شباب القرية آخر ليلة فى حياة العزوبية يتسامرون ويتضاحكون وتكون الفرصة مناسبة لخلع برقع الحياء والتحدث بلا خجل فالمسألة غاية فى الأهمية ولاحياء فى الدين وإثبات الرجولة على كافة الأصعدة فى أول ليلة يقتضي أن يدلي كل صديق بنصائحه المخلصة حتى ولولم تكن له شخصياً أى خبرات سابقة فى هذا الميدان.
هكذا وجد حمودة نفسه محاطاً بشلة من أصدقائه المقربين ومن الغد سيقضى نصف يومه الأول فى بيت خاله محاطاً بمحبيه للمرة الأخيرة ثم يستحم ويتزين قبل أن يخرج به الموكب فيزفه إلى خديجة الفتاة التى أختارها قلبه منذ كانا طفلين يسرحان بالبهائم من الفجر وحتى الغروب ، يعرفها كما يعرف نفسه وربما أكثر وكان رجلها منذ كان طفلاً يساعدها فى ربط الجاموسة أو حش البرسيم أو ركوب الجحش والذهاب به "كالرهوان "إلى الدار فيأتي بمايكفي اثنين لطعام الغذاء ، يشعر أنها جزء من ذاته فلم يتصور أن تكون لغيره يوماً.
الأصدقاء من جانبهم يرون رأياً آخر فالبنت ستصبح زوجته وحلاله ومالم يثبت رجولته منذ البدء سيصبح ولاشك "شرابة خرج" وستركبه و"تدلدل" رجليها كما يشاع وآية ذلك أن المودة والألفة بينهما معقودة من قديم فإذا صلح هذا بين جيران تقاربت حقولهما واختلطت بهائمهما وجمعت بينهما أيام الطفولة والصبا فالأمر الآن مختلف أيما إختلاف حيث ستصبح زوجته فلا يناديها بخديجة كما تعود وإنما سيصيح بها منتهراً يا"بت" كلما أراد أن يصدر أمراً أو يطلب طلباً.
ولأن مقتضيات الصداقة تلزم جميع الأصدقاء أن يكونوا عوناً له على ماينتظره من مهام فقد أسرّ سالم أبو حسين فى أذن حمودة بأنه يدّخر للغد قطعة من الحشيش الغبارة سيقسمها على عدة لفافات من السجائر وسيبتعد عن دسها فى النارجيلة حتى لايشاركه فيها أحد وأضاف إن هذه هى هديته التى سيدعو له بعدها حين يصول ويجول فى الفراش كالثور الهائج فلايبقي و لايذر وعبثاً حاول حمودة أن يشرح لسالم أنه لم يتعود هذه الأمور وأنه يفضّل أن يكون طبيعياً كما خلقه الله فلم ينل من بقية الأصدقاء إلا صيحات الأستنكارمصحوبة بالغمز واللمز مع ضحكات ملأت جنبات الغرفة التى التفوا فيها حوله ، اتهموه بالغفلة وقلة الخبرة وأن "اللى مايعرفش يقول عدس" وأن عليه أن يمتثل لما يقولون دون مناقشة وإلا صار أضحوكة شباب القرية ومحل سخرية خديجة ذاتها، تطوع محمد عمر أبن خاله الذى يعمل موظفاً بالقاهرة وحضر خصيصاً ليحضر ليلة الزفاف بالتأكيد على أن مايقوله الأصدقاء صحيح مائة بالمائة وأنه من جانبه أحضر له" لتر كونياك" من النوع الفاخرسيفعل معه الأفاعيل وعليه قبل بدء مراسم الزفاف مباشرة أن يتجرّع عدة كؤوس بعدها تنتقل الزجاجة ضمن صينية العشاء التى ستدخل قبله إلى غرفة النوم وأن عليه أن يشارك عروسه ماتبقى منها أثناء تناولهما للعشاء منفردين داخل الغرفة واتفق الجميع على أن الغبارة والكونياك و"دكر البط" المعد للعشاء من شأنها جميعاً أن تمنحه قوة دفع ثلاثية لاتخيب .
فريق ثان ٍ من الأصدقاء اهتم بجانب رسم حدود العلاقة التى ستجمعه بخديجة من بداية دخوله للغرفة التى ستسبقه إليها محاطة بكوكبة من النساء ، قالوا إن البداية على درجة عالية من الأهمية وإن الإنطباعات الأولى تدوم وأن عليه أن يفتعل أى فرصة قبل تناول العشاء وبدء التقارب الفعلي فيشخط فيها شخطتين أو ثلاثة ولابأس من صفعة قوية تلقي بها أرضاً بأى سبب ، عندها تلين فى يده وتنصهر كقطعة شمع ألقيت فى فرن متأجج ويصبح سيّد الغرفة بلامنازع.
لم ينم حمودة ليلته تلك ،إنها الليلة الأخيرة له فى حياة العزوبية ومن الغد ستصبح خديجة ملكاً خالصاً له ، راجع كلمات الأصدقاء حين آوى إلى فراشه ،هل حقاً تطاوعه يده على أن تمتد إلى خديجة بسوء؟!.. الجميلة الرقيقة التى أحبها منذ زمن بعيد والتي كانت من جانبها تتفانى فى رعايته ومساعدته أثناء الري أو في مواسم الحصاد حين يكون عمله مضاعفاً والمطلوب منه أكثر مما يسمح به بدنه النحيف وعضلاته الضامرة والتي كانت تنسلّ من بين إخوتها متعللة بأي عذر حين تطول غيبته داخل الحقل فلا تأكل أو تشرب حتى تطمئن إلى عودته سالماً فتخف إليه حاملة إبريق الماء لتصب عليه مايزيل عنه الطين والأوحال،هل حقاً عليه أن يتعلل بأى عذر ليوجه لها لكمة تدميها أو صفعة تطيح بها إلى الأرض حتى ينال منها مأربه فى يسر وإستمتاع ؟.. إن عقله لايطاوعه ويده التى طالما حنت عليها وامتدت لتساعدها على عبور القناة حين تمتلئ عن آخرها بالماء متخذة من فخذه الموطئة لها جسراً للعبور ، كيف لهذه اليد أن تصفع أو تلكم وهي التي طالما حنت وهدهدت؟ ..ومع ذلك فيبدو أنه لابد مما ليس منه بد ذلك هو رأي الناس جميعاً وهم من ذوي الخبرة العريضة فى ميدان لايعلم عنه شيئاً حتى أنهم طمأنوه إلى أنها هي ذاتها تنتظر منه هذه الخشونة التى لم تتعود عليها منه تأكيداً لرجولته ورمزاً لإحكام سيطرته وأنها بعد صفعة أو صفعتين ستكون كالخاتم فى الأصبع وستعطيه من ذاتها ماتقرّ به عينه.
***
مضى كل شئ بعد ذلك كما رسم الأصدقاء تماماً ، حمل سالم إليه مجموعة من اللفافات المحشوة بالتبغ والحشيش وأقسم بالطلاق ثلاثاً إنها معدة له بيد خبيرة وعقل أريب وأنها ستدخله الجنة من أوسع أبوابها، وجاء محمد عمر بزجاجة الكونياك التى حملها معه من القاهرة خصيصاً والتى _على حد قوله_ ستدفع إلى جوفه بركان من الحمم وتحوّله إلى ماكينة تنافس فى قوتها وابور الطحين الذى يجرش أعتى الحبوب.
أبوه نفسه أشترك فى الإعداد لهذه المعركة الحربية حين نبهه فى لهجة ذات مغزى إنه أوصى إلى جانب دكر البط بعدة أزواج من الحمام المحشو بالفريك وجوزة الطيب وأكّد عليه ضرورة أن يبدأ بها ليلته وطمأنه إلى أنه شخصياً سيشرف على إعداد صينية العشاء .
***
حين بدأت مراسم الزفاف كان حمودة غائباً عن الوعي تماماً يرى الناس من حوله فى صورة ضبابية باهتة فقد قام بتدخين أكثر من عشر لفافات من التبغ وحده وهو الذى لم يذق طعم التدخين يوماً قدّر فى نفسه أن ليلة واحدة يخرج فيها عن مألوفه لن تضرّ شيئاً وأنه من الغد لن يقرب التدخين مرة ثانية، أصابته فى البداية كحة عنيفة وأحتقن وجهه بشدة حتى ظنّ أنه يلفظ أنفاسه لكن سالم ضحك وربت على فخذه وهو يقول:
- تشجع يابطل فالليلة ليلتك وكل شئ صعب فى أوله.
على حين علـّق محمد عمر وهو يضحك بصوت عال
- لا .. ومازال هناك الكونياك الذى ستشرب منه حتى تنسى اسمك ذاته.
ماالذى حدث بعد ذلك؟..
لاأحد يعلم على وجه اليقين فقد مشى حمودة بين صديقين مترنحاً يرسم إبتسامة لامعالم لها على وجه شديد الإصفرار على حين تجاوبت فى الفضاء الرحيب أصوات الزغاريد المنطلقة من جميع دور القرية التى مرّ بها الموكب وحين وصل إلى الغرفة التى ينتهي عندها حفل الزفاف غادره الأصدقاء على باب الغرفة على حين لحقت به موجات الزغاريد التى انطلقت كاللحن الختامي من أفواه النساء اللائي كنّ مع خديجة حين دخل إلى الغرفة محاولاً لم شتات ذهنه ليرتب خطواته كما نصحه الأصدقاء، بدت له خديجة فى فستانها الأبيض وإبتسامتها العريضة كملاك يقف فى غلالة من الضباب ، مالبثت أن غامت إبتسامتها حين ترنح حمودة وتلقفته بين يديها قبل أن يرتطم جسده بالأرض ، صرخت بأعلى وأقوى ماتستطيع مستنجدة بالضيوف الذين كانوا يتهيأون لمغادرة المكان وسرعان ماتجمع الناس من كل صوب وسرت همهمات وعلا اللغط وجاء الطبيب على عجل ، لكنه سرعان ماأطرق فى أسى وهمس وسط ذهول جميع الحاضرين
- تأخر الوقت كثيراً ، البقية فى حياتكم.
************************************************** ***
محاولة نقد هذه القصة

*العنوان: ذبح القطة: له دلالة عميقة حيث أنه تعبير شائع بين شرائح المجتمعات العربية إلا أنه يختلف من منطقة إلى منطقة وكذلك من ضاحية إلى ضاحية.. وعلى سبيل المثال في المغرب في شرقه نقول:[هنا يموت المش]، أي [هنا يموت القط]، وفي غربه: [هنا يموت الفأر]، في نواحي أخرى:[هنا نقتل الكلام]، [هنا يموت الكلام -الذي بيننا-]... ومعناه أن الاتفاقية لا يعاد فيها النظر، أي كل ما يقال في زمن ومكان محددين يجب تطبيقه حتى ولو أدى خوض مغامرة الشخص بحياته...
* حاول الكاتب في هذه القصة أن يلفت أنظارنا إلى شريحة من شرائح المجتمعات التي تنساق وراء التقاليد والأعراف المتداولة بينهم والتي هي بالنسبة لهم ذات قدسية واحترام.. رغم أن المنطق والعقل لا يقبلها...
صورلنا الكاتب هذه القصة في قرية جعلنا نتفاعل مع شخصياتها وبطلها انطلاقا من دافع مشكلة التقاليد البلهاء ليلة الزفاف بين صراعين خارجي وداخلي...
يهيمن على القصة عنصر التشويق بتصعيد الحدثا لذي يحرك بطل القصة بين تقاليد عمياء لا يرغب فيها.. وما توحي إليه فطرته من منطق وعقلانية.. وخوفه من العواقب إن لم يخضع لما يتلون عليه.. انتهاء باستسلامه مقنعا نفسه أنها ليلة واحدة ولن يعود إلى هذا العمل الشنيع...
* شخصية الكاتب طاغية على النص بشكل بارز...
* في الحدث نجد أشياء كثيرة كان الكاتب في غنى عنها لو مال إلى التكثيف...
* استعمل الكاتب بعض الكلمات لها أبعاد.. مثل:"القاعدة"، كلمات أجنبية بلهجة عامية مثل:"ماكينة"...
** ما أراه ضعفا:
- القواعد الثابتة: التقاليد والأعراف ليستثابتة لأنها تضمحل مع مرور الزمان.. وكم من تقاليد وأعراف اندثرت...
- يدلي كل صديق بنصائحه المخلصة حتى ولو لم تكن له شخصيا أي خبرات سابقة في هذا الميدان: منطقيا الإنسان الذي ليست له خبرة في ميدان ما يعجز كل العجز أن يدلي بنصائح مخلصة... قد يبدي الإنسان رأيه في مسألة ما حتى وإن لم تكن له خبرة شرط أن يتميز بالذكاء والنبوغ...
- النهاية:
وجاء الطبيب على عجل.... [إذا قابلناها مع]: تأخر الوقت كثيرا...

تأخر الوقت كثيرا، البقية في حياتكم: ما هو متداول عندالأطباء أنهم لا يعلنون عن وفاة شخص إلا بعد إخضاعه لفحوصات طبية تتم في المستشفى.. حتى وإن تبين له الأمر أو أيقن من الوفاة فإنه لا يعلنها خاصة وسط حشد وفي حفل...

* عموما نقول أن الكاتب حكى لنا حكاية تقاليد يعرفها، أو نشأ في وسطها.. وكانت هي الدافع إلى الحكي.. كما يتبين لنا أنه ليس متمرسا في فن القصة.. لهذا نعتبره من هواة كتابة القصة.
**************************************
السبت 14 - 02 - 2009
حوار مفتوح

- لنتحدث عن القصة في القرآن الكريم
*******************************
القصة في القرآن الكريم

قص لغة:
- قص الكلام أو الخبر: تتبعه فرواه...

- قص الأثر: تتبعه...
لقد جاء في قوله سبحانه وتعالى:

* وقالت لأخته قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون.[القصص، آية: 11]؛ أي تتبعيه لتعرفي أخباره...
* قال ذلك ما كنا نبغ فارتدا على آثارهما قصصا.[الكهف، آية: 64]؛ أي رجعا متتبعين آثارهما في الطريق الذي أتيا منه...
********************
القصة القرآنية:
إن القصة القرآنية ذات ملامح وخصائص وسمات تمتاز بها عن سواها. ولها في المعنى والتعبير، والتصوير والتأثير، أنماط من التوجيه والتربية، ومن الإيحاء والتعليم... وهي تأتي في صورة رائعة دائمة التجدد، عمادها عمث قي العظة وقوة العبرة، وصدق الحق.. كما جاء في قوله تعالى:
* لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يومنون. [يوسف، آية: 111].

ويراد بالقصة القرآنية الدعوة والتربية والتهذيب والتذكير... بعبر الإنسانية، واستعراض مثلاث الدهر...

ذكر الباحثون في التاريخ أن من المستحسن النظر في كل حادثة مع بيان أسبابها ونتائجها من غير تفصيل الجزئيات لأن ترتيب الوقائع هو الزينة في وضع التأليف، فلا يتوقف عليه الاعتبار، وقد يصد عنه بما يكلف الذهن من ملاحظة وحفظه، فهذا ضرب من ضروب الإصلاح العلمي الذي جاء به القرآن الكريم...

Fouad.M 30-01-2009 11:10

مشروع رائع وجميل.....أشكرك أخي محمد معمري على مجهوداتك لإخراج هذا المشروع الى محك التجربة......كما لا يفوتني ان اوجه شكري الى الاخ غريب الاهل والدار على مساعيه وتشجيعاته...ونطلب من الله التوفيق...اتمنى على الجميع ان ينخرط في هذه الورشة المعمرية الساحرة كي نرتقي بالمنتدى الى الافضل...
تحياتي وودي وتقديري..........

أم ايمان 30-01-2009 14:12

مجهودات جبارة ....لك اخي الكريم جزيل الشكر
اذن البداية ستكون هذه الليلة ان شاء الله
اتمنى التوفيق للجميع

محمد معمري 30-01-2009 14:16

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة fouad.m (المشاركة 412699)
مشروع رائع وجميل.....أشكرك أخي محمد معمري على مجهوداتك لإخراج هذا المشروع الى محك التجربة......كما لا يفوتني ان اوجه شكري الى الاخ غريب الاهل والدار على مساعيه وتشجيعاته...ونطلب من الله التوفيق...اتمنى على الجميع ان ينخرط في هذه الورشة المعمرية الساحرة كي نرتقي بالمنتدى الى الافضل...

تحياتي وودي وتقديري..........

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم فؤاد، أشكرك على اهتمامك وتنويهك بالعمل...
مودتي وتقديري.

محمد معمري 30-01-2009 14:18

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة imanaton (المشاركة 413195)
مجهودات جبارة ....لك اخي الكريم جزيل الشكر
اذن البداية ستكون هذه الليلة ان شاء الله
اتمنى التوفيق للجميع

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أختي الكريمة أيمانة، أشكرك على اهتمامك وتنويهك بالعمل...
اليوم مخصص للاطلاع على جدول الأعمال، وإذا كانت هناك ملاحظات.. غدا إن شاء الله أول عمل في الورشة والذي يتعلق بموضوع تعريف القصة...
مودتي وتقديري.

scout202 30-01-2009 14:35

مشروع يستحق كل التشجيع. متمنياتي أن نلمس نتائجه في القريب، وألا يبخل عن دعمه كل من يرى في نفسه قدرة الإضافة، تأطر بها الرؤيا الواضحة لهذا الفن الإبداعي الجميل والسهل الممتنع.
تحياتي للأخ المعمري ولكل الإخوة

محمد معمري 30-01-2009 15:06

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة scout202 (المشاركة 413275)
مشروع يستحق كل التشجيع. متمنياتي أن نلمس نتائجه في القريب، وألا يبخل عن دعمه كل من يرى في نفسه قدرة الإضافة، تأطر بها الرؤيا الواضحة في هذا الفن اإبداعي الجميل، والسهل الممتنع.


تحياتي للأخ المعمري ولكل الإخوة

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

أخي الكريم، أشكرك على اهتمامك وتنويهك بالعمل...
مودتي وتقديري.

محمد معمري 30-01-2009 20:30

يوم السبت 2009 – 01 - 31

تعريف القصة القصيرة

* لقد بدأت القصة مع بداية الإنسان.. تتجلى هذه البداية في القصص الواردة في الكتب السماوية.. والأساطير.. والحكايات...
اشتهر العرب بأنواع القصص وبرعوا فيها.. ولا أظن إطلاقا أن هذا الفن قدم من الغرب بتاتا.. لماذا؟ لأن العرب تميزوا بالحكمة.. ومن هذه الزاوية كانت الطرائف، والنوادر، والحكايات الشعبية.. كما تميزوا بالخيال الواسع حيث عرفت الحكايات الخيالية التي كانوا يتكلمون فيها على ألسنة الحيوانات.. وخلق شخصيات وحيوانات أسطورية.. واتسمت هذه الحكايات كلها بتعبير افتتاحي عاصر كل الأزمنة مثل: "كان يا ما كان.." و"يُحكى أن..." و"زعموا أن..."...
* أنواع القصة:
1- الرواية: تعتبر الرواية أكبر الأنواع القصصية حجما؛ تتناول أحداثا محكية ومتنوعة تتحكم فيها شروط سياسية واقتصادية واجتماعية..
تسعى الرواية لتمثيل الحقيقة وتعكس مواقف الإنسان وتشخص ما في الكون...
2- القصة: يحصر القاص اتجاهه في ناحية ويسلط على القصة خياله مركزا فيها جهده لتصويرها بإيجاز...
3- القصة القصيرة: تمثل حدثا واحدا في وقت وزمان واحد، وهي حديثة العهد...
4- الأقصوصة: تمثل رسم منظر...
5- الحكاية: تحكي الحكاية واقعا حقيقيا أو خياليا؛ وهي غير مقيدة بقواعد الفن الدقيقة...
* القصة هي سرد واقعي أو خيالي، قد يكون نثرا أو شعرا تستهدف استثارة الاهتمام...
* طرق كتابة القصة:
- اتخاذ حبكة وجعل شخصيات ملائمة لها...
- اتخاذ شخصية وجعل لها أحداثا ومواقفا تتطور مع الشخصية...
- اتخاذ فضاء معينا وجعل الأحداث والأشخاص تعبر عنه...
هذه هي الطرق الثلاثة لكتابة القصة؛ وكلها تعتمد على تقنيات متعددة من أجل تحويل مسارات وقضايا ثابتة إلى قضايا متفاعلة وحية يشعر معها القارئ أنه يعيش الحدث نفسه...
* يجب أن تكون القصة تحتوي على جانب جلي وآخر معتم ليكون من نصيب القارئ كشف الغطاء عنه...
** القصة القصيرة:
تتكون القصة القصيرة من شخصية أو مجموعة من الشخصيات تقدم في مواجهة خلفية أو وضع، وتنغمس خلال الفعل الذهني أو الفيزيائي في موقف الصراع الدرامي، أي اصطدام القوى المتضادة...
تعتمد القصة القصيرة على ما يلي:
- اختزال الحدث.
- اندحار.
- انتكاسة.
- إحباط.
- فشل.
- صمود.
- تحد وانتصار.
- صراع نفسي يتأرجح بين الإقدام والإحجام...
* اختزال الشخصيات: غالبا ما يبنى النص السردي على شخصية واحدة أو اثنين.. وإن تعددت الشخصيات فلكونها ضرورة اقتضاها الحدث الرئيسي...
* اختزال المكان: حيث تتحرك الشخصية.. وقد تتفرع عنه أمكنة على اعتبار أنها روافد لنهر رئيسي...
* اختزال الزمن: يحصر زمن الحدث في يوم أو بعض اليوم. وفي هذه الحال تكون عملية الاسترجاع أو "الفلاش باك" ملحة وفي غاية الضرورة، لأنها تحرق المدة الزمنية وتختزلها.. كما تسعف على كشف جوانب خفية في الشخصية، كظروف النشأة وكل ما يفترض أن يكون عاملا أساسيا وسببا محوريا لنتائج متوقعة...
* والقصة بكل أنواعها تعتمد على ملكة ذاتية خاصة لكي تضفي تلك اللمسات الفنية على القصة...

مراد الزكراوي 31-01-2009 21:10

كلامك مفيد أستاذ.لكن أريد أن أطرح فكرة.اتمنى أن تتحفنا بملاحظاتك حولها.
هل بامكاننا تدريب التلاميذ على انجاز القصص القصيرة؟و كيف؟

أبو حسام الهواري 31-01-2009 22:26

شكرا أستاذنا الكريم على عرضك القيم عن القصة ... مادامت الرواية فن قصصي ممتد زمانا و احداثا و شخصيات ... و القصة أقل امتدادا من الرواية إنما ورشتنا عن القصة القصيرة أو الأقصوصة ... و هي أكثر اختزالا من الرواية و القصة ... حيث يمكن قراءتها في دقائق معدودة لا تتجاوز 10 دقائق على أعلى تقدير ... و هناك نوع آخر من القصص القصيرة " القصة القصيرة جدا " و هي عبارة عن ومضة لحدث عابر يلتقطه يراع الكاتب المقتدر و يجعل منه لوحة أدبية و من بين من برع في هذا الضرب من القصة القاص - السوري ربما - زكرياء تامر حيث كنا نقرأ له في مجلة الناقد -- و قد ضاعت مني أعداد المجلة و لازالت غصتها في حلقي و هذه ضريبة إعارة الكتب لمن لا يردها --
و إن كانت لهذه البادرة من خير انها جعلتني انقب في خزانتي من جديد و ازيل أعشاش العنكبوت و الاتربة عن المجموعات القصصية و اعيدها للصدارة من جديد بعد هجران دام سنوات ...
و جدت كتابين عن فن القص ... أحدهما تحت عنوان " فن كتابة القصة " لحسين قباني و الآخر تحت عنوان "فن القصة القصيرة " للمرحوم رشاد رشدي ...
قلبي يدق من جديد ... يحن إلى سالف العهد ... من عشق القصة حتى النخاع ... عشق لقراءتها و معانقتها فوق فراش النوم و على مائدة الطعام ... و انا أرعى شويهات أبي ...
إلى الامام الأخ و الأستاذ الفاضل المعمري ... خذ بيدنا إلى مدن القص من جديد ... لنذوب في عالمه ... لقد انستنا شاشة التلفاز و الحاسوب الملعون معانقة الحرف و الذوبان معه إلى حد الجنون ... لا وقت للإنتظار
وفقك الله لما يحبه و يرضاه

http://www.stocksvip.net/p/ap/(3).gif


محمد معمري 01-02-2009 11:35

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mouradonaoujda (المشاركة 417227)
كلامك مفيد أستاذ.لكن أريد أن أطرح فكرة.اتمنى أن تتحفنا بملاحظاتك حولها.
هل بامكاننا تدريب التلاميذ على انجاز القصص القصيرة؟و كيف؟

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم، نعم من الممكن جدا أن يتدرب التلاميذ على كتابة القصة.. إلا أن منهجية التلقين هي بيت القصيد...
- يجب أولا زرع محبة تذوق الفن القصصي للتلاميذ.
- تبسيط كتابة القصة إلى أقصى حد ممكن.. مثال:
لكي نحبب للتلميذ كتبة القصة دون أن نقيده بقواعد وتقنيات القصة.. نلتجأ إلى التبسيط دون أن نقيده بهذه القواعد التي حتما سثقله ثم يهرب أو ينفر من هذا الإبداع... والمنهجية حسب رأيي الخاص:
* أشرح للتلاميذ أن كتابة قصة سهلة وبسيطة للغاية وفيها متعة وتنمي الذكاء والقدرات الخيالية والأسلوب.. وفيها تكوين ثقافي شامل بين ما هو اجتماعي واقتصادي وسياسي....
* كتابتها تنطلق من:
لفترض أن أحدكم أراد أن يشتري سروالا، يسأل نفسه: ما هو الدافع الذي دفعه ليشتري سروالا؟ فتختلف الإجابات بين التلاميذ... إيجاد ثمن السروال، أبوه، أمه، أخوه، عمه، اشتغل في عطلة ووفر ثمن شراء السروال.... من البيت إلى السوق، والعودة هو زمن ومكان القصة.. وسط الزحام وحركة السوق... كلها الحدث الذي ينمو مع بطل القصة... كيف حصل على المال، شراءه للسروال في حوار مع التجار.. والحوارات الأخرى هي الصراع الخارجي، كل ما يدور في عقله من تساءلات من تحصيل المال، ونوع السروال ولونه، وما يلاحظه في السوق هو الصراع الداخلي...
العود بالسروال ولبسه وشكره و عدم شكره من طرف أصدقائه هو الحل...
باختصار، هذه المنهجية يأخذ التلميذ القواعد دون أن يشعر بأنه يكتب بقواعد، وشراء السروال من من البداية إلى النهاية هي في حد ذاتها قصة قصيرة في زمن ومكان محددين ويعرفها التلميذ أحق المعرفة... تبقى بعض النصائح كإرشاده على بعض القصص المتميزة والسهلة المنال، واستعمال القاموس اللغوي...
مودتي وتقديري.

محمد معمري 01-02-2009 11:40

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حسام الهواري (المشاركة 417538)


شكرا أستاذنا الكريم على عرضك القيم عن القصة ... مادامت الرواية فن قصصي ممتد زمانا و احداثا و شخصيات ... و القصة أقل امتدادا من الرواية إنما ورشتنا عن القصة القصيرة أو الأقصوصة ... و هي أكثر اختزالا من الرواية و القصة ... حيث يمكن قراءتها في دقائق معدودة لا تتجاوز 10 دقائق على أعلى تقدير ... و هناك نوع آخر من القصص القصيرة " القصة القصيرة جدا " و هي عبارة عن ومضة لحدث عابر يلتقطه يراع الكاتب المقتدر و يجعل منه لوحة أدبية و من بين من برع في هذا الضرب من القصة القاص - السوري ربما - زكرياء تامر حيث كنا نقرأ له في مجلة الناقد -- و قد ضاعت مني أعداد المجلة و لازالت غصتها في حلقي و هذه ضريبة إعارة الكتب لمن لا يردها --
و إن كانت لهذه البادرة من خير انها جعلتني انقب في خزانتي من جديد و ازيل أعشاش العنكبوت و الاتربة عن المجموعات القصصية و اعيدها للصدارة من جديد بعد هجران دام سنوات ...
و جدت كتابين عن فن القص ... أحدهما تحت عنوان " فن كتابة القصة " لحسين قباني و الآخر تحت عنوان "فن القصة القصيرة " للمرحوم رشاد رشدي ...
قلبي يدق من جديد ... يحن إلى سالف العهد ... من عشق القصة حتى النخاع ... عشق لقراءتها و معانقتها فوق فراش النوم و على مائدة الطعام ... و انا أرعى شويهات أبي ...
إلى الامام الأخ و الأستاذ الفاضل المعمري ... خذ بيدنا إلى مدن القص من جديد ... لنذوب في عالمه ... لقد انستنا شاشة التلفاز و الحاسوب الملعون معانقة الحرف و الذوبان معه إلى حد الجنون ... لا وقت للإنتظار
وفقك الله لما يحبه و يرضاه



بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

أخي الكريم أبو حسام، أشكرك على اهتمامك ومشاعرك الطيبة، وما تفضلت به...
مودتي وتقديري.

محمد معمري 01-02-2009 14:13

يوم الأحد 01 – 02 - 2009

* عناصر القصة.
- الموضوع.
- الفكرة.
- الحدث.
- الحبكة.

*********

عناصر القصة
* الموضوع:
الموضوع هو البذرة التي يزرعها القاص في حقل قصته.. وهذه البذرة يجلبها من:
- تجاربه معتمدا على سلوكيات النفس وأهوائها...
- تجارب الآخرين - معتمدا على النقد والتحليل-...
- ثقافته – يعتمد هنا على الموضوعات الفكرية والفلسفية-...
- من التاريخ – هنا يعتمد على نضال الشعوب والأحداث الوطنية والسياسية...
- من الوثائق...

* الفكرة:
تعتبر الفكرة الهدف الذي يعرضه القاص.. وبمفهوم آخر تعني العبرة التي يريد الكاتب إيصالها إلى القارئ.. وقد نعبر عنها كذلك بوجهة نظر الكاتب التي يستخلصها القارئ...

* الحدث:
هو الأعمال التي يقوم بها أبطال القصة، والتي نظمها الكاتب تنظيما منسقا.. حيث تدور حول موضوع عام يكشف عن صراع بطل القصة مع الشخصيات الأخرى...
يرتكز الحدث على الإجابة عن الأسئلة التالية:
1- كيف؟ 2- أين؟ 3- متى؟ 4- لماذا؟ وقع الحدث
يعرض الكاتب الحدث بوجهة نظر الراوي الذي يقدم معلومات لكلية أو جزئية؛ فالراوي قد يكون كلي العلم، أو محدود، وقد يكون بصيغة "الأنا السردي" وقد لا يكون في القصة راو.. وإنما يعتمد الحدث حينئذ على حوار الشخصيات والزمان والمكان وما ينتج عن ذلك من صراع يطور الحدث ويدفعه إلى الأمام، أو يعتمد على الحديث الداخلي...
يتم تصميم الحوادث من خلال الطرق الآتية:
1- النوع التقليدي: تترتب الأحداث من البداية إلى النهاية ثم تتطور ضمن ترتيب زمني سببي...
2- الانطلاقة من النهاية ثم العودة إلى البداية والظروف والملابسات التي أدت إلى النهاية...
3- تنطلق من منتصف الحوادث ثم صياغة كل حادثة إلى الأسباب التي أدت إليها...

* الحبكة أو العقدة:
هي مجموعة من الحوادث المرتبطة زمنيا، ومعيار الحبكة الممتازة هو وحدتها، وحتى نتمكن من فهم الحبكة علينا بالإجابة على الأسئلة التنالية:
- ما الصراع الذي تدور حوله الحبكة؟
- أهذا الصراع خارجي أم داخلي أم هما معا؟
- ما أهم الحوادث التي تشكل الحبكة؟
- ما التغيرات الحاصلة بين بداية الحبكة ونهايتها؟
- هل هذه التغيرات مقنعة أم مفتعلة؟
- هل الحبكة متماسكة؟
- هل يمكن شرح الحبكة بالاعتماد على عناصرها من عرض وحدث صاعد وأزمة، وحدث نازل وخاتمة؟
تنقسم الحبكة إلى قسمين وهما:
1- الحبكة المحكمة: تقوم على حوادث مترابطة ومتلاحمة تتشابك حتى تبلغ الذروة ثم تنحدر نحو الحل...
2- الحبكة المفككة: وهي عبارة عن أحداث متعددة غير مترابطة برابط السببية، وإنما هي حوادث ومواقف وشخصيات لا يجمع بينها سوى أنها تجري في زمان أو مكان واحد...

أبو المعاني 01-02-2009 14:27

شكرا لك أخي معمري على حضورك القوي ومجهودم المحمود.
تقبل تحياتي

محمد معمري 01-02-2009 14:40

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو المعاني (المشاركة 418873)
شكرا لك أخي معمري على حضورك القوي ومجهودم المحمود.


تقبل تحياتي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم أبو المعاني، أشكرك على اهتمامك وتنويهك بالعمل...

مودتي وتقديري.

أبو حسام الهواري 01-02-2009 16:13

تشكر أخي و أستاذي على الدرس القيم ...

http://www.stocksvip.net/p/ap/(58).gif

نورالدين شكردة 01-02-2009 21:09

ومن يستطيع فعلها غير المعماري الفنان محمد معمري ....
أفدتنا يا أخي أفادك الله...لك كل التقدير والمحبة اللتان تليقان بموهبتك ومجهودك...
ولي عودة بإذن الله

tijani 01-02-2009 21:36

شكرا لأخ معمري على شروحاته
عمل قد يكون تطلب منك جهدا كبيرا
ارجو ان تتم الاستفادة على أحسن وجه .

تحياتي أخي الكريم

مراد الزكراوي 01-02-2009 22:28

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد معمري (المشاركة 418313)
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم، نعم من الممكن جدا أن يتدرب التلاميذ على كتابة القصة.. إلا أن منهجية التلقين هي بيت القصيد...
- يجب أولا زرع محبة تذوق الفن القصصي للتلاميذ.
- تبسيط كتابة القصة إلى أقصى حد ممكن.. مثال:
لكي نحبب للتلميذ كتبة القصة دون أن نقيده بقواعد وتقنيات القصة.. نلتجأ إلى التبسيط دون أن نقيده بهذه القواعد التي حتما سثقله ثم يهرب أو ينفر من هذا الإبداع... والمنهجية حسب رأيي الخاص:
* أشرح للتلاميذ أن كتابة قصة سهلة وبسيطة للغاية وفيها متعة وتنمي الذكاء والقدرات الخيالية والأسلوب.. وفيها تكوين ثقافي شامل بين ما هو اجتماعي واقتصادي وسياسي....
* كتابتها تنطلق من:
لفترض أن أحدكم أراد أن يشتري سروالا، يسأل نفسه: ما هو الدافع الذي دفعه ليشتري سروالا؟ فتختلف الإجابات بين التلاميذ... إيجاد ثمن السروال، أبوه، أمه، أخوه، عمه، اشتغل في عطلة ووفر ثمن شراء السروال.... من البيت إلى السوق، والعودة هو زمن ومكان القصة.. وسط الزحام وحركة السوق... كلها الحدث الذي ينمو مع بطل القصة... كيف حصل على المال، شراءه للسروال في حوار مع التجار.. والحوارات الأخرى هي الصراع الخارجي، كل ما يدور في عقله من تساءلات من تحصيل المال، ونوع السروال ولونه، وما يلاحظه في السوق هو الصراع الداخلي...
العود بالسروال ولبسه وشكره و عدم شكره من طرف أصدقائه هو الحل...
باختصار، هذه المنهجية يأخذ التلميذ القواعد دون أن يشعر بأنه يكتب بقواعد، وشراء السروال من من البداية إلى النهاية هي في حد ذاتها قصة قصيرة في زمن ومكان محددين ويعرفها التلميذ أحق المعرفة... تبقى بعض النصائح كإرشاده على بعض القصص المتميزة والسهلة المنال، واستعمال القاموس اللغوي...
مودتي وتقديري.

أشكرك على اجابتك المفصلة.و أنوه بعملك الكبير.فعلا لقد عادت لي الثقة في رجال التربية بعدما تعرفت على أناس من طينتكم في هذا المنتدى الغالي.المغرب بخير و الحمد لله..

محمد معمري 02-02-2009 10:08

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حسام الهواري (المشاركة 419192)
تشكر أخي و أستاذي على الدرس القيم ...



بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم، أشكرك على اهتمامك وتنويهك بالعمل...
مودتي وتقديري.

محمد معمري 02-02-2009 10:09

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نورالدين شكردة (المشاركة 420135)
ومن يستطيع فعلها غير المعماري الفنان محمد معمري ....
أفدتنا يا أخي أفادك الله...لك كل التقدير والمحبة اللتان تليقان بموهبتك ومجهودك...
ولي عودة بإذن الله

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم نور الدين، أشكرك على اهتمامك وتنويهك بالعمل...
مودتي وتقديري.

محمد معمري 02-02-2009 10:10

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة tijani (المشاركة 420239)
شكرا لأخ معمري على شروحاته
عمل قد يكون تطلب منك جهدا كبيرا
ارجو ان تتم الاستفادة على أحسن وجه .

تحياتي أخي الكريم

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم زايد، أشكرك على اهتمامك وتنويهك بالعمل...

بل تطلب مني تأخير أعمالي التي تضغط علي من كل جانب.. وضحيت بالنفيس من أجل وعد وعدته...
مودتي وتقديري.

محمد معمري 02-02-2009 10:12

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mouradonaoujda (المشاركة 420434)
أشكرك على اجابتك المفصلة.و أنوه بعملك الكبير.فعلا لقد عادت لي الثقة في رجال التربية بعدما تعرفت على أناس من طينتكم في هذا المنتدى الغالي.المغرب بخير و الحمد لله..

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم، أشكرك على اهتمامك وتنويهك بالعمل واسترجاع ثقتك التي حتما زرعت في نفسك روح العمل والبحث...
مودتي وتقديري.

محمد معمري 02-02-2009 10:22

يوم الاثنين 02 – 02 - 2009

- البنية الزمنية والمكانية.

- الشخصيات.
- الأسلوب واللغة.
********
* البنية الزمنية والمكانية.
* البيئة: تعد البيئة الوسط الطبيعي الذي تجري ضمنه الأحداث وتتحرك فيه الشخوص ضمن بيئة مكانية وزمانية تمارس وجودها...
- البيئة المكانية: هي الطبيعة الجغرافية التي تجري فيها ألحداث، والمجتمع والمحيط وما فيه من ظروف وأحداث تؤثر في الشخصيات...
- البيئة الزمانية: هي المرحلة التاريخية التي تصورها الأحداث...

* الشخصيات:
يختار الكتيب شخوصه من الحياة عادة، معتمدا على وصفها في الأبعاد التالية:
- البعد الجسماني: يعتمد على وصف الجسم من مزايا وعيوب وجنس والسن...
- البعد الاجتماعي: انتماء الشخصية إلى طبقة اجتماعية معينة، ويعتمد على وصف الظروف المؤثرة ونشاط الشخصية والانتماء الديني وجنسيتها وهواياتها وبيئتها الثقافية...
- البعد النفسي: يعتمد على سلوك الشخصية من رغبات وآمال وعزيمة وفكر وطموح.. ومزاجها من انفعالات وهدوء وانطواء أو انبساط...
تنقسم الشخصيات إلى:
1- شخصيات رئيسية تلعب الأدوار الكبرى والمهمة....
2- شخصيات ثانوية يقتصر دورها على مساعدة أبطال القصة، أو ربط الأحداث...
وهناك أنواع الشخصيات حسب ثبوتها في القصة وظهورها:
1- شخصيات نامية وهي التي تتطور مع الأحداث...
2- شخصيات ثابتة وهي التي لا يحدث في تكوينها أي تغيير، وتبقى تصرفاتها ذات طابع واحد لا يتغير...
* طرق عرض الشخصيات:
1- الطريقة التحليلية: فيها يرسم القاص شخصيته وعواطفها ويعقب على تصرفاتها...
2- الطريقة التمثيلية: فيها ينحّي القاص ذاته ويترك الشخصية تعبر عن طبيعتها من خلال تصرفاتها...

* الأسلوب واللغة:
- السرد: وهو نقل الأحداث من صورتها المتخيلة إلى صورة لغوية... ويتميز بثلاث طرق هي:
- الطريقة المباشرة: يكون فيها الكاتب مؤرخا...
- طريقة السرد الذاتي: يجعل الكاتب نفسه إحدى شخصيات القصة، ثم يسرد الحوادث بضمير المتكلم...
- طريقة الوثائق: يسرد الكاتب الحوادث بواسطة الرسائل أو المذكرات.. وهي الوسيلة التي يرسم بها الكاتب جوانب البيئة والشخصيات...
مودتي وتقديري.

scout202 02-02-2009 15:08

تعريف القصة
فن القصة القصيرة فن حديث النشأة، بدأ في أوائل القرن العشرين تقريبا، إذا قيس بتاريخ الرواية أو المسرحية أو الشعر. سواء كان ذلك بالنسبة إلينا كعرب، أو على المستوى العالمي، فتاريخ القصة القصيرة الانجليزية قصير جدا- كما يقول الناقد h.e bates- لسبب بسيط، هو أنها لم يكن لها أي تاريخ قبل نهاية القرن التاسع عشر.
وإذا كان "ديكير" و" ديفو " و" مرديت" و " ثاكرى" ، وكثيرون من الروائيين الانجليز، في القرنيين الثامن عشر والتاسع عشر، قد حاولوا كتابة شكل أدبي يقترب من مصطلح القصة القصيرة، فإنهم جميعا- قياسا إلى أسلوبها الحضر- كانوا يستطعون توفير المداد الذي كتبوا به، فقد انفصم عقد كتابنهم عن أسلوب كتابة القصة القصيرة الفنية.
معنى هذا أن القصة القصيرة الحقيقية، كعمل فني حديث لا تمت بصلة إلى الماضي، بل أنها طفل القرن العشرين أو مولوده الطبيعي.
وإذا لوحظ أن بعض الكتاب يربطون هذا الفن وبين كتاب بأعينهم، أتى الكاتب الروسي " مكسيم جوركي " ليطلق قولته الشهيرة: ( لقد خرجنا جميعا من معطف جوجول). واعتبرت هذه الجملة واحدة من الحقائق الأدبية. فقد أخذ النقاد ومؤرخو اأدب العالمي يعدون " جوجول" أبا القصة القصيرة الحديثة، في كل مظاهرها، وفي كونه أرجع القصة القصيرة إلى الشعب وجعلها تلتصق بالأرض وبالواقع، وحاول أن يستمد من حكايات العامة موضوعات قصصه القصيرة. وهو الذي صرح بذلك، ودعا الكتاب إلى الابتعاد عن الأساطير، والخرافات، حيث يقول: ) إني أومن بحياة الناس العاديين، والشعبيين منهم بخاصة، سواء منهم الغني أو الفقير، المغامرون أو المحدودون المحصورون، الحسنو الخلق أو السيئو الخلق، البليدون أو كثيرو الحركة والهياج؛ فهم الذين يكونون عرق المادة التي يحتاجها الكاتب في بحثه أو في عمله).
ولا يقل عن "جوجول" مكانة بالنسبة لهذا الفن الحديث، كاتب أمريكي يدعى " إدجار آلن بو" وقد مارس هذا الكاتب كتابة قصص تستهدف الفن القصصي في ذاته، ولمتعة الإثارة الدرامية، التي يمكن أن يحدثها هذا الفن، فيهز ركود الحياة، ويؤدى فيها عنصر المفاجأة، والتشويق، ولإثارة الفزع والشفقة، دورا أساسيا، وقد تميزت قصصه بالأحداث الخيالية والأسطورية، والتي هي أشبه ما تكون بالخرافات والحواديت المثيرة المفزعة. فقد كان خياله يحلق في عوالم مسحورة مملوءة بالخفايا والأسرار والمفاجآت.
لكنه من ناحية أخرى حاول أن يقنن للقصة القصيرة كإبداع فني يخالف الرواية الطويلة، في بنائه وفي شكله وفي الهدف منه، وأدرك أنها لا تتحمل اللغو الكثير والحشو والتفصيلات المتعددة. وعرف كذلك أنها تعتمد على خلق الجو ببضع كلمات لا صفحات مطولة. ثم ما لبث أن وضع لهذا الفن قواعد ومقاييس وقيودا تحده، وتجعل له وحدته الخاصة، ووجوده القائم بنفسه.
ويدل هذا ، على أن القصة القصيرة بزغت أول ما بزغت في منتصف القرن التاسع عشر، وكان بزوغها في روسيا وأمريكا، ثم أشرقت شمسها بعذ ذلك في فرنسا وانجلترا وغيرهما. وإن كان عودها قد اشتد وأينعت كثيرا من الثمار في القرن العشرين..
وتجب الإشارة إلى أن كاتبين آخرين، ارتفعا بالقصة إلى مرتبة عالية ومستوى لم تكن قد بلغته من قبل. وهذان الكاتبان هما: الفرنسي" جي دي موباسان" والروسي " أنطون تشيخوف. وقد تأثر بهما عدد كبير من كتاب القصة القصيرة في الشرق والغرب على السواء. لدرجة أن دارسي القصة القصيرة كانوا إلى عهد قريب، عندما يتصدون لدراسة كتابها المعاصرين، يقسمونهم إلى مدرستين مستقلتين: واحدة تكتب متأثرة بتشيخوف الروسي، ومعترفة له بالمكانة الأولى بين روادها العالمين، واأخرى تتبع جي دي موباسان الفرنسي، وتحذو حذوه في معالجة القصة، واختيار موضوعها، وما إلى ذلك.

لكن ما القصة القصيرة؟ وأي تعريف يمكن أن يطلق عليها وما وما مفهوم الكتاب والنقاد - الذين سبقونا إليها- لكنهها وحقيقتها؟
لقد افترض الكاتب الأمريكي " ادجار آلن بو" تحديدا وتخصيصا صعبا للقصة القصيرة، حيث يقول: ( إن القصة القصيرة عمل روائي نثري يستدعي لقراءته المستأنية نصف ساعة أو ساعتين..) يمعنى أنها قصة يمكن أن تقرأ بسهولة في جلسة واحدة..على حين يذهب "هدسون" إلى أنه: ( قد أصبح من المسلم به ومن المعروف أن القصة القصيرة الحقيقية ليست محض رواية مختصرة، أو ملخصا لرواية في ثلاثين صفحة). فكما تختلف القصة القصيرة والرواية في الطول، فإنه يتعين عليهما بالضرورة تخالفهما في الدافع، والخطة، والبناء.ويعرف هــ.ج. ويلز القصة القصيرة بأنها: ( أي قطعة وصورة قصيرة يمكن قراءتها في نصف ساعة). أما " هادفيلد" فيصفها بأنها: ( القصة غير الطويلة). ويقرر sedgwick( أن القصة القصير تشبه سباق الخيل، أهم ما فيها هو البداية والنهاية). في حين يذهب تشيخوف إلى أن (القصة القصيرة يجب ألا تكون لها بداية أو نهاية) ويؤكد " ألسير والبولWalpole أن (القصة لكي تكون قصة يجب أن تكون سجلا لأمور تقع مملوءة بالأحداث، والحركات متتابعة، وبتدرج غير متوقع، يقود إلى الذروة خلال عملية تشويق...) .ويعلن " جاك لندن" أن القصة القصيرة ( يجب أن تكون متماسكة إلى درجة عالية في الارتباط بين الحدث والحياة، مثيرة ومشوقة).
وهكذا نجد أن محاولة تعريف القصة القصيرة تعريفا جامعا مانعا لا تتكلل بالنجاح.بحيث أن بعض النقاد يرون أن هذا التعريف الجامع هدف لم يتيسر بلوغه بعد. ويذهب آخرون أن تعريف القصة القصيرة من شأنه أن يحيطنا بقيود وحدود خليقة أن تسلبها كثيرا من سحرها وروائها. فالقصة القصيرة- كفن أدبي حديث وكمصطلح فني- لا يمكن أن تحدد أو تعرف بشكل قسري نهائي؛ لأن التحديد أو التعريف غالبا ما يسقط ألوانا من النماذج ليشمل ألوانا أخرى. كما أنه يتأثر باختلاف وجهات النظر. ومن ثم فإن أي تعريف لا يأتي ملائما كل القصص....
ويمكن القول إن القصة القصيرة أقرب الفنون الأدبية إلى روح العصر، لأنها انتقلت بمهمة القصة الطويلة من التعميم إلى التخصيص. فلم تعد تتناول حياة بأكملها، أو شخصية كاملة، بكل ما يحيط بها من حوادث وظروف وملابسات، وإنما بتصوير جانب واحد من جوانب حياة الفرد، أو زاوية واحدة من زوايا الشخصية الإنسانية، أو موقف واحد من المواقف، أو تصويلا نزعة واحدة من النفس الإنسانية ونوازعها، تصويرا مكثفا خاطفا يساير روح العصر الذي أصبحت فيه الحياة من التعقيد والتشعب والتشابك ما يستدعي التخصص في دراسة الجزء دون الكل، والجزئيات الصغيرة للحياة أو النفس دون التكوين الكلي لهذه الجزئيات.
فإذا كانت الرواية تتناول قطاعا طوليا من الحياة؛ فإن القصة القصيرة تتناول قطاعا عرضيا؛ وإذا كانت الرواية أقرب إلى التوغل في أبعاد الزمن، فإن القصة القصيرة أقرب إلى التوغل في أبعاد النفس والدخول في أعمق أعماقها الباطنية؛ وإذا كان طول الرواية هو الذي يحدد قالبها، فإن قالب القصة القصيرة هو الذي يحدد طولها، فليس في القصة القصيرة أي مقياس للطول، إلا ذلك المقياس الذي تحتمه المادة نفسها.إن الفرق بين الرواية والقصة- كما يقول "فرانك أوكونور" أساسا ليس فرقا في الطول، بل إنه فرق بين القصص الخالص والقصص التطبيقي.
لذلك فإنه من الممكن القول بأن القصة القصيرة تختلف هي والرواية لا في " الكم" وحده، بل في "الكيف" أيضا. وقصر القصة القصيرة يجب أن يكون إيجابيا وللا سلبيا.

محمد معمري 02-02-2009 16:17

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة scout202 (المشاركة 421388)
تعريف القصة


فن القصة القصيرة فن حديث النشأة، بدأ في........

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أشكرك أخي الكريم على المساهمة، إلا أن موضوع تعريف القصة كان يوم السبت، وموضوع اليوم هو :
- البنية الزمنية والمكانية.
- الشخصيات.
- الأسلوب واللغة.
مودتي وتقديري

scout202 02-02-2009 17:05

هيكل القصة القصيرة

الحصول على الموضوع لا يكفي بطبيعة الحال لكتابة قصة، لأن الموضوع مجرد بذرة يتفرع منها الهيكل العام للقصة، وإذا تركت البذرة بلا رعاية ولا عناية وتعهد فلن تغدو شيئا آخر أكثر من مجرد بذرة.. ورعاية بذرة القصة القصيرة وتعهدها يحتاج إلى خصب فكري وإلى قوة الخيال لتصور الأشياء والمواقف، كما ينبغي أن تكون على قدر كبير من الخبرة والتجارب والقدرة إلى النفاذ إلى حقائق الأشياء بقدر المستطاع.
فبالنسبة للقاص المبتدئ ما ينبغي أن يحرص عليه دائما هو تنمية الملاحظة والقدرة على التقاط الموضوعات من كل شئ حوله، بل ومن داخل نفسه ودراسة القواعد الأساسية لتطوير الموضوع إلى قصة قصيرة و" تخزين" أكبر كمية ممكنة من الملاحظات والتجارب التي يستعين بها في عمله الفني.
وتطوير الموضوع إلى قصة صالحة للنشر ليس له طريق واحد معترف به، وإنما له قواعد رئيسية، وخطوط عامة تؤدي في مجموعها إلى أقصر وأفضل الطرق للوصول إلى هذا الهدف.

من هذه القواعد والخطوط يتكون هيكل القصة المتطور من الموضوع، والذي يتأسس على ثلاث دعائم أساسية:
1- العقدة.( الحبكة أو المأزق)
2- الصراع الناشئ عن العقدة( السلوك/التصرف/ الحركة).
3- الحل الناشئ عن الصراع( التدرج الطبيعي نحو النهاية).

وهذه الدعائم ليست مجرد تركيبة نظرية، لأنه إذا تم تحليل آلاف القصص فسوف نجدها كلها أو معظمهاقائمة في هيكلها على الدعائم الأساسية، فكل قصة لا تخلو من عقدة أو مشكلة أو موقف معين أو ظروف خاصة وأن كل هذا يؤدي بدوره إلى نوع معين من " الصراع" أو " الحركة/ التصرف" الذي يؤدي في النهاية إلى النتيجة أو الحل.

عقدة القصة القصيرة

تمت الإشارة أعلاه إلى الدعائم الثلاث التي يقوم عليها هيكل القصة؛ فليس من شك في أن الدعامة العامة والجوهرية بين هذه الدعامات الثلاث هي " العقدة" ، ويمكن القول أن العقدة عادة لا تكون إلا في القصة العادية أو التركيبية ، لأن خطوط هذه القصة تتشابك في منتصفها أو قبيل نهايتها، لكي تحل أخيرا، أما القصة التعليلية فإن خطوطها عادة تسير في اتجاهات متوازية تلتقي عند الحل في النهاية دون أن تفقد عنصر التشويق فيها، وهذا ما يجعلها أصعب كتابة من القصة التركيبية، وأحوج إلى المزيد من البراعة والخبرة.
وتأتي العقدة بعد اختيار الموضوع والشخصية الرئيسية التي ستدور حولها أحداث القصة. أو أكثر من شخصية حسب، لكن اختيار هذه الشخصية/ الشخصيات لن يكون اعتباطا بل الإلمام الجيد بها والإحاطة بجميع ظروفها، وتحديد أبعادها.
عندما يتم اختيار الموضوع مع شخصيته الرئيسية، والاستعداد في صياغة القصة، لا بد أولا دفع الشخصية في مأزق..أو في الحبكة التي ستتكون منها العقدة، والتي ستدفعه إلى الصراع، أي السلوك والحركة، هذه العقدة التي يمكن أن تتفرع إلى تفرعات/ مصادفات والتي يمكن اعتبارها كملح في الطعام ،-ولكن الاكثار منها يفسد القصة كما يفسد الملح الطعام،-وكلها تتشابك ثم تنحل في النهاية، والكاتب البارع هو الذي يستطيع أن يجعل أية مصادفة في قصته تبدو في نظر القارئ طبيعية منطقية، تبررها الأحداث السابقة عليها، وتجعلها الأحداث اللاحقة لها ضرورة لا غنى عنها.
وأيا كان الأمر فإن على القاص أن يدرب نفسه على تطوير أي موضوع يراه مناسبا لقصة إلى عقدة مملوءة بعناصر التشويق قادرة على أن تحول الحدث العادي إلى قصة جيدة.

ولتذكير ؛ فعلى كل كاتب مبتدئ أن يحتفظ دائما بمفكرة يدون فيها أفكاره وملاحظاته وقراءاته التي يجد أن كلا منها يصلح أن يكون موضوعا لقصة.
وعندما يجلس للكتابة يحسن به أولا أن يوجه إلى نفسه الأسئلة التالية:

1- هل الموضوع صالح لتطويره إلى قصة تقوم على الدعائم الثلاث: العقدة- الصراع- النهاية؟
2- هل يلائم الشخصية / الشخصيات التي اختارها، لتقوم بالأدوار الرئيسية للقصة؟
3- هل يعتمد على عدد كبير من المصادفات التي تجعل القصة غير محتملة الحدوث؟
4- هل يسئ الموضوع إلى أحد، أو يعرض بأحد يعرض بأحد دون أن يكون هناك مبرر لهذا أو ذاك؟
5- هل تصادم فكرة الموضوع أحدا في معتقداته الدينية أو مبائه الأخلاقية؟
6- هل يتلائم الموضوع والذوق العام؟
7- هل يمكن إدخال مزيد من التحسينات إليه قبل صياغته النهائية؟
8- هل فيه من عناصر التشويق ما يكفي شد القارئ به؟
9- هل الموضوع مكرر سبق أن كتب عنه عدد عنه عدد كبير من القصص من الزاوية وطريقة العرض نفسها؟
10- هل الكاتب لن يترك فيه ثغرات تجعل القارئ الذكي يسخر من القصة وكاتبها؟


هذه أسئلة ذاتية يحسن بالكاتب وخاصة المبتدئ أن يوجهها إلى نفسه كلما جلس ليكتب قصة قصيرة؛ وعليه أن يكون حازما في الإجابة عليها، لأن من المزالق التي ينحدر إليها الكاتب بوجه عام نظرته إلى إنتاجه الأدبي من زاويته الخاصة، وليس من الزاوية التي يراه منها القراء بمختلف نزعاتهم وتباين أمزجتهم.إن النقد الذاتي في الانتاج الأدبي هو أهم خطوة نحو النجاح في كتابة القصة القصيرة بل في غيرها من ألوان الأدب بوجه عام.

scout202 02-02-2009 18:22

الشخصية في القصة القصيرة

الشخصية في القصة هي المحور الذي تدور حوله القصة كلها، ومن ثم فإن أهميتها لا تحتاج إلى توضيح.
وبرغم هذه الأهمية البالغة أو على الأصح، برغم أنه لا معنى ولا وجود لأية قصة إلا بما فيها من شخصية أو أكثر- فإن الكثيرين من الكتاب المبتدئين يغفلون هذه الأهمية، ويركزون جدههم على الحدث والسرد أو الصياغة أو الأسلوب.
إن هذا كله له أهميته بطبيعة الحال، ولكن إغفال أهمية الشخصية والعجز عن رسمها في ذهن القارئ بوضوح تجعلها تبدو باهتة ضعيفة غير واقعية، وكأنما الكاتب يتحدث عن شخصيات جاء بها من عالم آخر.
وفي أحيان كثيرة تجد الكاتب المبتدئ بالخصوص يضطرب في رسمه للشخصية، فيجعلها متناقضة في أحاديثها وتصرفاتها، غير منطقية مع أحداث القصة، ومن ثم تبدو وكأنها دخيلة على هذه الأحداث.
وفي أحيان أخرى يعمد الكاتب إلى رسمها بأسلوب يجعلها تبدو جافة مفتعلة خالية من بعض الحياة، وكأنها قطعة من " العساكر الخشبية" أو شخصية من شخصيات " مسرح العرائس".
والحديث عن الشخصية/ الشخصيات في القصة القصيرة ينسحب آليا على شخصيات القصص المطولةوشخصيات السينمائية والمسرحية،لأن أبعادها أو جوانبها واحدة في كل لون من هذه الألوان القصصية.
غير أن رسم الشخصية في القصة القصيرة يستلزم مزيدا من الجهد والبراعة والخبرة والحذر،لأن القصة القصيرة لا تحتمل الإسهاب في رسم شخصيتها لأسباب كثيرة، أهمها : قصر القصة الذي يلزم الكاتب بزمان ومكان محددين..
إن كاتب القصة القصيرة - العصرية- ملزم من الناحية الفنية برسم شخصيات قصصه من " الداخل" أي من خلال تفكيرها وسلوكها وتجاربها للظروف المحيطة بها، ومن طريقتها في الحديث، بل وفي الحركة الجسمانية أيضا، كالسير أو التلويح باليدين، أو الابتسام والضحك مثلا.
وهذا اللون من رسم الشخصية يأتي في لمسات خفيفة سريعة في أثناء السرد والحوار والصياغة الفنية بوجه عام، ومن مجموع هذه اللمسات يتبين للقارئ الأبعاد الثلاثة المتعارف عليها فنيا للشخصية.
وهذه الأبعاد أو الجوانب الثلاثة هي:

1- الجانب الخارجي ،ويشمل المظهر العام والسلوك الظاهري للشخصية.
2- الجانب الداخلي، ويشمل الأحوال النفسية والفكرية والسلوك الناتج عنها.
3- الجانب الاجتماعي ويشمل المركز الذي تشغله الشخصية في المجتمع، وظروفها الاجتماعية بوجه عام.-وهذه الأبعاد أو الجوانب يهتم بها كاتب المسرح بوجه خاص-.
ولا تقتصر هذه الأبعاد على الشخصية البشرية فحسب وإنما تنسحب أيضا على كل "شخصية " تدور حولها القصة، ولو كانت حيوانا أو نباتا أو ****ا.

فإذا اعتبرنا أن قاصا تبنى شخصية حيوان لقصته، سنحاصر بسؤال، هل شخصية حيوان تتوفر فيها الأبعاد الثلاثة السلفة الذكر؟
الجواب ، يشدنا فقط إلى البعد/ الجانب الداخلي للشخصية بحكم أن الجانب النفسي والفكري للحيوان أمر بعيد الاحتمال، ليؤكد بعض المختصين أن للحيوانات تفكرها وحالتها النفسية.
وعلى أية حال فإن الكاتب حين يرسم الجانب الداخلي للشخصية الحيوانية إنما يرسمها من خلال تفكيره الخاص ومن قدرته على أن يضع نفسه موضع هذه الشخصية الحيوانية، ثم تصوراته في مثل هذه الحالة.
وأحيانا يصوغ الكاتب قصته من شخصية حيوانية ليرمز إلى شيء معين أو رغبة في التعبير عن هدف معين،
أما البعد الاجتماعي الثالث للشخصية الحيوانية فهو " مركزها الاجتماعي" أي ظروفها الخاصة في الحياة، وهنا يتفق الجميع أنه يمكن أن يكون لكل حيوان ظروفه الاجتماعية.
ولعل أنبغ من كتب في الجماد وصور جوانب شخصيته الثلاثة أبلغ و أعمق تصوير- هو الكاتب الدانمركي هانز كريستيان أندرسون- فقارئ قصصه عن أدوات المطبخ- مثلا ، وتصرفاتهت وأحاديثها: حديث المغرفة عن المعلقة، وتوجعات الموقد، واحتجاج صندوق القمامة على تعويض زملائه به و....فالقارئ قصة من هذا النوع لا يمكن أن يدخل مطبخ بيته إلا ويشعر أن كل شيء فيه ينبض بالحياة أمامه.

ويجدر بالكاتب أن يضع الملاحظات التالية في ذهنه عند رسمه لشخصيات قصصه:
1- ينبغي أن تكون أبعاد الشخصية واضحة في ذهنه.
2- ينبغي أن يدرس الشخصية التي يريد رسمها دراسة كاملة وشاملة.
3- ينبغي أن تكون الشخصية منطقية في تصرفتها وسلوكها مع أبعادها الثلاثة.
4- إذا أراد الكاتب أن ينحرف بشخصية القصة إلى هدف معين يتناقض مع أبعادها الفعلية، عليه أن يقدم مبررات منطقية التي تقنع القارئ بوجه نظره.
5- على الكاتب أن يجعل شخصياته نابضة بالحياة في ذهن القارئ ، أي لا تكون مثل قطع الشطرنج يحركها على حسب مزاجه وتفكيره هو.
6- عليه أن يذكر دائما أن النفس البشرية تجمع في أعماقها بين عوامل الخير والشر بنسب متفاوتة: أي ليس هناك هناك إنسان خير إطلاقا ولا شرير إطلاقا.
7- عليه أن يضع نفسه في موضع الشخصية التي يريد أن يرسمها، ويحاول أن يفكر ، ويتصرف بالطريقة التي تناسب الموقف الذي وضع فيه شخصيته القصصية.
8- تصوير الشخصية يحتاج إلى الإلمام بعلم النفس والمنطق والاختلاط بأنماط مختلفة من الشخصيات في الحياة.[

محمد معمري 02-02-2009 20:04

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم، أشكرك جزيل الشكر على هذا الإثراء...
وإن قلت لك أخي الكريم أنني انسحبت من هذه الورشة لا تقلق لأن عدد المشجعين والطالبين تسجيل أسمائهم 27 عضو؟ الورشة انطلقت يوم الجمعة، غياب مستمر.. والورشة سميت ورشة استعارة من ورشات العمل لكثرة الحركة التي تصب في العديد من الاتجاهات... ولكن هذه الورشة خيم عليها الموت... أستسمحك أخي الكريم...
مودتي وتقديري
لائحة المشاركون
1- غريب الأهل والدار
2- محمد معمري
3- أسامة
4- نور الدين شكردة
5- أموران
6- أبو المعاني
7- زايد التجاني
8- رشيد البعزاتي
9- أيمانة
10-ميسوري
11- حنان
12- كمال سواري
13- محضار
14- الزناڭي
15- فؤاد م.
16- أبو عصام
17- نجيب أعكور
18- بن جمال أيوب
19- aladala1980
20- يحي
21- mastof
22- سهام
23- رمزيالجديد
24- mouradonaoujda
25- نجية
26- مريم
27- أبو حسام الهواري

scout202 02-02-2009 21:27

لا تفعلها أخي، رجائي قليلا من التأني.

scout202 02-02-2009 21:28

أخي أقدر الموقف الذي قررت اتخاده، وأحترمه، لكن في اعتقادي وبهمس ،أردد،لقد تسرعت في لبوسه، ولأبرر لك همسي هذا، أقول: إذا كنت أنت صاحب المبادرة، فذلك لإيمانك بالالتزام الذي دون شك من قيمك النبيلة، وأن رغبتك في تأطير هذا المجال الإبداعي تأطيرا علميا في دائرة هذه الورشة، ما هو إلا مساهمة لتنوير الطريق لذوي المواهب، ليتمكنوا من ملامسة الضوابط المنظمة لهذا الفن الجميل- ونحن منهم- ؛ فما بادرت به سواء على مستوى منهجية اشتغال الورشة، أو ما أدليت به من التعاريف العامة والخاصة لفن القصة القصيرة ليؤكد أنك صاحب الميدان، ولاعبه الماهر.
اعتبر أخي، أن ما قدمته، وما ستقدمه بحول الله، هو عمل أنت المبادر الوحيد فيه، وأنك حملت وزره على عاتقك، والتزمت مع نفسك، أن تقدم هذه الخدمة، إغناءا لدفترنا الأدبي من جهة، وإضافة نوعية لموضوعاتك الثرة.
أخي، العفو عند المقدرة، لقد بدأت مشوارك في هذه الورشة، وعليك أن تستمر حتى نهايتها، على الأقل، فانسحابك في منتصف مشواره، لا يخدمك، ولا يخدم أهل الدفتر الأدبي، وحتى منتدنا دفاتر، لا تنسى أن منتدنا دفاتر أصبح مرآة افتراضية لنساء ورجال التعليم ، فلنساهم بقناعاتنا، على أننا مازلنا على تلك الصورة الطاهرة التي عرف ويعرف بها أهل قطاع التربية والتعليم، أو لنقل بالأصح، أنا قطاعنا مازال يحوي في أغلبه أولئك الذين ساهموا ويساهموا في تأطير هذا المجتمع على مستويات عدة.
تقبل مودتي وتقديري

حنان 2008 02-02-2009 21:59

تحية طيبة أستاذ معمري
من ناحية من حقك أنت تغضب لغياب المشاركات الفعالة
و من ناحية أخرى يجب أن تكون أكثر صبرا هذا هو قدر العمل التطوعي
و لا تعتقد أن مجهودك يذهب هباء ، إن غياب المشاركات لا يعني عدم المتابعة ، بالنسبة لي لقد استفدت من كل ما عرضته و أتابعه و أسجل نقاطا منه في مذكرتي الخاصة ، كل ما هنالك ربما أننا ما زلنا في البداية و دائما البدايات تتسم بالتعثر ، و ربما لأننا نحتاج الى وقت أكبر للبحث عن التعاريف و سمات القصة و مذاهبها ...
لا تطفئ شمعة أنرتها دع نورها يلامس القلوب و العقول و لك الأجر و الثواب
مودتي

hlilou 03-02-2009 23:07

جزيل الشكر يا استاذنا على المجهودات الجبارة التي تقوم بها لاثراء هذا الدفتر.
وعلى المعلومات القيمة التي استفدنا منها. وستفيدنا في كتاباتنا
لك احترامي ومودتي

محمد معمري 05-02-2009 12:33

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
إخواني الكرام، أشكركم على هذه الخصال الحميدة.. ها أنذا ألبي رجاءكم لأكمل الورشة ثم سأنسحبب بصفة رسمية...
هناك أشياء كثيرة لا أود الخوض فيها... وها أنتم تروا كيف أهملوا هذه الورشة... أقل ما كان يمكن فعله هو تأطير الموضوعات التي أطرحها أو توضع فوق خلفية... ولكن وا أسفاه...
مودتي وتقديري.

محمد معمري 05-02-2009 12:50

يوم الثلاثاء 03 – 02 - 2009

- التشويق.

- التكثيف.
- تفاصيل الإنشاء.
* التشويق:
تتميز القصة بعنصر التشويق إذا كان تزخر بالحركة والدراما.. كلما كان الحدث ينمو شيئا فشيئا.. وهذا الحدث يتميز أيضا من تصعيده إلى نزوله منحدرا نحو الحل أو الفكرة.. كما يزيد في عنصر التشويق الصدق والدافع...

التكثيف:
هو التركيز عن العبارة التي يختارها الكاتب كأنه يختزل معادلة حسابية.. مما يجعله يجتنب الاستطراد والحشو والبلبلة...

تفاصيل الإنشاء:
يختار الكاتب الكلمات المتداولة حسب العصر ليصف الحالات أو المشاهد أو البيئات... والوصف له علاقة وطيدة بعنوان القصة....
ونظرة القارئ تكون عميقة في استخراج خبايا الوصف التي اعتمدها الكاتب.. هنا تكون ميزة تفاصيل الإنشاء...

محمد معمري 05-02-2009 12:56

يوم الأربعاء 04 – 02 - 2009

- الصراع.
- العقدة.
- الحل.
- أنواع القصة القصيرة.

* الصراع:
هو تصادم بين إرادتين بشريتين.. وينقسم إلى قسمين:
- صراع خارجي: يكون بين الشخصيات...
- صراع داخلي: يكون في الشخصية مع نفسها...
* العقدة:
رغم أن هناك من يسمي الحبكة أو العقدة، هناك من يجعل العقدة هي المرحلة التي تتأزم فيها الأحداث وتتشابك منحدرة نحو الحل...
* الحل:
ليس من الضروري أن تكون لكل عقدة حلا.. قد تكون النهاية مفتوحة تستدعي القارئ للبحث والتأمل في النهاية...
* أنواع القصة القصيرة:
لعل أنواعها كثيرة ومنها نذكر:
- الميثولوجيا: تعني المزج بين الأساطير والزمن المعاصر.. دون التأثر بما تشكله الأساطير من جمال.. أو التقيد بأزمنتها وأمكنتها...
- التسجيلية: لا تعني الخواطر والوجدانيات.. أو الكتابة الإنشائية.. وهي قصص في إطارها المألوف، ولكن بإضافات إبداعية جديدة.. تضمن للكاتب الحرية والوجدانية معا...
- السيكولوجية: قصص تطمح إلى تصوير الإنسان.. وعكس أفكاره الداخلية.. تصل إلى المستوى النفسي للإنسان.. وتفند مشاعره وأحاسيسه.. وتتحدث دائما عن أشياء خفية في النفس البشرية...
- الفانتازيا: هي أشرس أنواع القصة القصيرة.. فهي ذات طابع متمرد.. متمرد بالغربة والضياع.. هو أسلوب ثوري.. على الأساليب التقليدية.. وخروج غير مألوف عن الدارج بحيث يطغى على المادة... يهدف كاتب هذا النوع من القصص إلى إبراز مدى الفوضى الفكرية والحضارية.. لإنسان هذا العصر.. وحياته.. فهو يرفض التقيد أو الرضوخ للواقع..

محمد معمري 05-02-2009 13:09

يوم الخميس 05 – 02 – 2009
- طرح أسئلة بين المشاركين حول عناصر الموضوع كلها، أو ما غمض.. أو سؤال في ما يتعلق بالنشر والطبع والتوزيع... أسئلة حرة شرط أن لا تخرج عن إطار كل ما يتعلق بالقصة.

حنان 2008 05-02-2009 20:15

تحية طيبة أستاذ معمري
ما هي بعض الدراسات الجدية و المفيدة التي صدرت عن القصة القصيرة ؟
من هم أشهر رواد القصة القصيرة في الغرب ؟
أود معرفة معلومات عن الطبع و النشر و التوزيع ؟ أين يتوجه الكاتب و ماذا يفعل ليمكن من نشر مجموعته الأولى ؟
شكرا
دمت طيبا

حنان 2008 05-02-2009 20:22

تحية طيبة أستاذ معمري
نشكرك جزيل الشكر على مجهودك
عندي بعض الاسئلة
ماهي بعض الدراسات المغربية أو المشرقية الجدية و المفيدة التي صدرت حول القصة ؟
من هم أشهر رواد القصة القصيرة في الغرب؟
أود معرفة بعض المعلومات عن الطبع و النشر و التوزيع ؟ ماذا يفعل الكاتب ليتمكن من إصدار مجموعته الأولى ؟
شكرا دمت طيبا

tijani 05-02-2009 21:29

بكل سرور أتقدم بالشكر لمهندس المنتدى الاخ معمري على كل ما تفضل به من المواضيع والتعاريف
كما أشكر الاخ سكوت الذي لم يأل جهدا في تقديم ما يجب تقديمه من شروحات وتعاريف
وأقول للأخ معمري ، لايهمنك ضعف المشاركة من طرف باقي الاخوة ، أكيد ، كثير منهم يتابعون ويقرأون ما يكتب في هذه الصفحة ، فقط لايشاركون بشيء لحد الان كما فعلت شخصيا . لقد وجدت انك بارع في تصميم الموضوع ..متمكنا من طرح التعاريف والتوضيحات بشكل جيد جدا ..حتى إني استفدت كثيرا ...مع اني اكتب القصة ..هناك اشياء لم اكن أعلمها علم اليقين حتى قرأتها هنا ..
كما ان كثرة الكتابات قد تؤدي الى خلخلة الخطوط الرئيسية التي يجب الاهتمام بها عرضا وتوضيحا .
سيدي الفاضل كثرة الاصوات قد تؤد الى ضياع اللحن الجميل ...وكثرة الكتابات قد تنتهي باختلافات لا حصر لها ، لذا أرى الاقتصار على ما تورده من تعريف وتوضيح فيه الكفاية .

وأزيد شيئا مهما : هو ان معرفة كل هذه المعلومات عن القصة القصيرة ، لايعني بالضرورة القدرة على كتابتها بشكل جيد ، لان الامر يعود أولا وأخيرا الى الملكة والموهبة الادبية . لكن من يكتب القصة ، يجدر به ان يحيط علما بكل هذه المعلومات عن القصة .
مزيدا من العطاء أخي معمري ..واعتبر عملك لوجه الله قبل كل شيء..ودفعا بالدفتر الادبي الى الامام ...وجزاك الله خيرا من قبل ومن بعد

تحياتي


الساعة الآن 06:57

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها