![]() |
الصراع بين المشروع الاسلاموي الاخواني والمشروع الوطني الفلسطيني
الصراع بين المشروع الاسلاموي الاخواني والمشروع الوطني الفلسطيني -- ابراهيم علاء الدين محاولة جماعة الاخوان المسلمين – فرع فلسطين، الاستيلاء على القرار الوطني المستقل والشرعية الفلسطينية، ورهن القرار الوطني لاجندات غير فلسطينية، ليست هي الاولى ولن تكون الاخيرة وما اعلان خالد مشعل عن سعي الاخوان وحلفائهم الصغار من بعض الذين يأتمروا باوامر المخابرات السورية عن سعيهم لتشكيل مرجعية جديدة للشعب الفلسطيني بديلا لمنظمة التحرير الفلسطينية، الا حلقة من حلقات التآمر على القرار الوطني الفلسطيني المستقل، وعلى اهداف واماني الفلسطينيين بالحرية والاستقلال واقامة الدولة الوطنية المستقلة.
وفي هذا السياق يستوجب توجيه الشكر للفصائل الوطنية - الجبهة الديمقراطية والجبهة الشعبية وحزب الشعب وجبهة النضال وجبهة التحرير والاتحاد الديمقراطي - وكافة القوى والمؤسسات والهيئات التي هبت للدفاع عن القرار الوطني المستقل، ورفض مخطط جماعة الاخوان ، الذي يحاول تدمير البيت الفلسطيني كله بعد ان دمر غزة، وألقى بشعبها في الجحيم ليسقط منهم الاف الشهداء والجرحى على مذبح تثبيت حركة حماس كبديل للقوى الوطنية الفلسطينية في قيادة الشعب الفلسطيني. مع التأكيد بان الرفض بحد ذاته لا يكفي لافشال مخططات الاخوان – حماس - وحفائها من تنظيمات دمشق وطهران، ممن لا يربطهم بفلسطين أي رابط، ليس فقط على صعيد المقاومة المسلحة التي يتبجحون في التغني بها، بل حتى على الصعيد السياسي لا يوجد لهم وزنا يذكر، ويندر ان يكون لهم مؤيدون في اوساط الجماهير الفلسطينية. فشيوخ الاخوان لا يربطهم بفلسطين الا كونها ارض وقف اسلامي يجب اخضاعها لسلطة الخليفة الوهمي المنتظر، فيما احمد جبريل كل همه الانتقام من حركة فتح، ويكتنز عقله بحقد دفين ضد القرار الوطني المستقل منذ البدايات، ودوره التآمري معروف في بيروت وطرابلس، اما المدعو رمضان شلح فهو معروف في اوساط الشعب الفلسطيني بانه ليس اكثر من مراسل للسفارة الايرانية بدمشق، ولا ضرورة للحديث عن تنظيم المخابرات السورية المسماة الصاعقة ومدرائها الموظفون في سلك المخابرات السورية، اما العجوز المتهالك فاروق قدومي ذو الانتماء البعثي، فعلى الرغم من كل ما اعطته فتح من ميزات ومميزات الا ان ولائه ظل لرفاقه القدامى في حزب البعث السوري. ولذلك فهؤلاء مهما ادعوا ومهما حاولوا فلن يتمكنوا من اقناع الشعب الفلسطيني بانهم جزء منه او ينتمون اليه، ولا يحق لأي منهم ابدا الادعاء بانه يمثل الفلسطينيين. واذا ما تجاوزنا الصغار من منظمات الكسور العشرية كما يصفها البعض، سوف نجد ان حركة الاخوان المسلمين – فرع فلسطين – والمسماة حركة حماس هي التي تواصل الحرب على القرار الوطني الفلسطيني المستقل، وعلى الشرعية الفلسطينية المتمثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية، وعلى السلطة الوطنية الفلسطينية احد اهم انجازات الكفاح الطويل لشعبنا الفلسطيني. نايف حواتمة وهذه الحرب الجديدة التي اعلنها خالد مشعل من عاصمة قبيلة بني مرة في قطر وعلى بعد امتار قليلة من قاعدة العيديد وقاعدة السيلية الأمريكيتين على منظمة التحرير تأتي في سياق الحرب طويلة الامد بين المشروع الوطني الذي تقوده حركة فتح وبين المشروع الاسلاموي الاخواني الذي قادته جماعة الاخوان المسلمين منذ انطلاقة المشروع الوطني الفلسطيني في اواسط خمسينات القرن الماضي، وتابعت حركة حماس استكماله منذ اواسط ثمانينات القرن الماضي. ولم يكن غريبا ان نسمع من بعض الفصائل انها فوجئت باعلان مشعل الحرب على منظمة التحرير، وانها كانت تتوقع "ان يلتقط مشعل اللحظة التاريخية بعد العدوان على غزة ويترك رهاناته الخاسرة، ويغادر مربع الفئوية والمصالح الضيقة، وان يتوجه فورا للحوار، ولانهاء الانقسام ، بدلا من الترويج للانفصال لن يكون استمراره الا خدمة لمصالح العدو الصهيوني وخيانة لدماء الشهداء والجرحى". ان موقفا كهذا لبعض الفصائل الوطنية ينم عن خلل في الرؤية، وضعف في التحليل وفقدان للذاكرة التاريخية لمسيرة الصراع بين المشروع الوطني ومشروع جماعة الاخوان منذ الارهاصات الاولى للمشروع الوطني الفلسطيني المستقل بعد النكبة الاولى عام 48 بسنوات قليلة. وفي هذا السياق يجدر التذكير ان الرفيق نايف حواتمة كان قد طالب في بعض مراحل الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة في نوفمبر من العام الماضي بان يتم التوقيع على الاتفاق الذي تقدمت به القيادة المصرية الى فصائل العمل الوطني قبل الدخول الى اجتماع القاهرة الذي افشلته حماس برفض المشاركة فيه .. ويحق لنا ان نتوجه باللوم الى الرفيق حواتمة والى الجبهة الديمقراطية التي لم تتمسك بذاك الموقف وهو اكثر المواقف السياسية صحة منذ عام 2000 . باعتباره موقفا يفترض انه انطلق من ادراك الرفاق في الجبهة الديمقراطية بان الجبهة الوطنية تقوم بين اطراف المشروع الوطني، ومن ادراكها بانه لا يمكن ان تقام وحدة وطنية او جبهة وطنية بين برنامجين سياسيين وأيديولجتين متناقضتين متناحرتين. وها هي الاحداث تبرهن على ما ذكرناه قبل سنتين واكدناه مرارا بان الاخوان المسلمين لا يمكن لهم ان ينخرطوا في جبهة وطنية عريضة، و لم يكونوا يوما شركاء في العمل الوطني، لان عقيدتهم ترفض رفضا قاطعا البعد الوطني في العمل السياسي، بل ان عقيدتهم تعتبر الهدف الوطني المتمثل بالدولة الوطنية القومية هدفا غير شرعي، ويتعارض مع شرع الله وحكمه، ويتعارض مع الدولة الاسلامية المنشودة التي تعتبر الجماعة انها هي الهدف النهائي لل**** في سبيل الله. ولذا فان موقف حماس الذي اعلنه مشعل من عاصمة الدعم المالي والاعلامي بالعمل على انشاء مرجعية جديدة للشعب الفلسطيني لم يكن مفاجئا، الا لمن تسيطر على رؤيتهم بعض الأوهام النرجسية التي غيبت عنهم الادراك العميق للاهداف الحقيقية لجماعة الاخوان المسلمين فرع فلسطين – حركة حماس. عداء تاريخي فالعداء الذي تقفه جماعة الاخوان المسلمين للمشروع الوطني الديمقراطي مفضوح ومكشوف في كل الساحات العربية من مصر الى موريتانيا الى اليمن، وكافة الدول الاخرى، وفي الساحة الفلسطينية على وجه الخصوص كانت له محطات بارزة وعلامات فارقة، سنحاول باختصار التعرض لبعضها. فمن المعروف ان حركة فتح والتي تمثل يسار الوسط بدأت محاولاتها لتشكيل حركة وطنية فلسطينية مستقلة عن الانظمة العربية منذ عام 1950 أي بعد النبكبة بسنتين تقريبا. وتبلورت جهود المناضلين الاوائل عن تأسيس رابطة الطلبة الفلسطينيين في القاهرة. وكان خليل الوزير ابو **** وهو احد ابرز النشطاء في بلورة حركة وطنية مستقلة مسؤولا عن الشباب في جماعة الاخوان المسلمين فرع غزة الابعة للجماعة الام في القاهرة. وتمكن ابو **** من تكوين الحلقة الاولى للكفاح المسلح لتشكل بدايات الكفاح المسلح الفلسطيني . وفي عام 1954 اختلف الوزير ومجموعته ومن ابرزهم محمد الافرنجي وحمد العايدي وعبد الله صيام ونصر عبد الجليل مع الاخوان المسلمين حين رفع شعار "فلسطين اولا" مقابل شعار الجماعة "اسلمة المجتمع اولا"، مما دفع المجموعة للخروج من الاخوان، مما دفع شيوخها الى التشهير بها بالمساجد واتهامها بالكفر والعمالة، وتواصلت الحملة الاخوانية ضد الكفاح المسلح منذ انطلاقه وحتى سرقتها الشعار عام 87 وادعائها تبنيه زورا وبهتانا. من هم اخوان فلسطين بعد تأسيس جماعة الاخوان في مصر بزعامة حسن البنا بدأت بالتوسع في الجغرافيا المحيطة بمصر فكانت فلسطين من اهم الساحات التي توجهت لها الجماعة المصرية، وقد ذكر عبد الله او عزة احد القادة المؤسسين لجمعة الاخوان الفلسطينيين ان اول بعثة لجماعة الاخوان المصرية الى فلسطين تمت في سنة 1935، وقبلها زار وفد من الجماعة الاردن سنة 1934 كما ذكر عبد الرحمن خليفة المراقب العام السابق لاخوان الاردن، "وتم افتتاح أول فرع "إخواني" فلسطيني في القدس عام 1945، وتبعته فروع في مدن فلسطينية أخرى". وبعد نكبة 48 وضم الضفة الغربية للاردن وغزة الى مصر، فقد اتحد اخوان الضفة مع اخوان الاردن فيما حافظ الاخوان بغزة على نوع من الاستقلالية تحت وصاية جماعة الاخوان المصرية، وتعرضوا كما تعرض الاخوان في مصر الى الملاحقة والمطاردة من الحكومة المصرية بعد الثورة، وقد سعى المستشار مأمون الهضيبي الذي صار مرشدا للاخوان فيما بعد، والذي كان يعمل قاضيا في قطاع غزة، الى مساعدة الاخوان الغزيين. وسعت جماعة اخوان غزة الى تجنيد الاخوان الفلسطينيين المقيمون في الدول العربية بدلا من انضمامهم للجماعات في تلك الدول، وقد نشط اخوان غزة بهذا الدور خصوصا بعد ان ظهرت الارهاصات الاولى ل حركة فتح في اواخر الخمسينات. وبذلك فان جماعة الاخوان في فلسطين لم تكن مستقلة يوما في تاريخها بل كانت في غزة امتدادا للجماعة المصرية، وفي الاردن امتدادا للجماعة الاردنية. ومع المد القومي الذي شهدته خمسينات وستينات القرن الماضي وحتى عام 1967 وهزيمة الجيوش العربية في حزيران ذاك العام كانت الجماعة في غزة وفي الضفة يقتصر نشاطها على الخدمات الاجتماعية أي ما يسمى بالمرحلة الاولى وفق منهج حسن البنا، ولم يكن لها أي دور او نشاط في العمل السياسي الوطني سواء المناهض للحكومة الاردنية، او ضد الاحتلال في الضفة، او ضد الاحتلال في قطاع غزة، بل تركز نشاطهما السياسي في المنطقتين على شن الحرب على كل ما يمت للحركة القومية بصلة، وسلطت نيرانها على الرئيس جمال عبد الناصر والحكومة المصرية بوجه عام، وضد القوى الوطنية الفلسطينية المستقلة مثل حركة فتح او الاحزاب ذات الانتماء القومي مثل حزب البعث، او الاحزاب الشيوعية. ورغم بعض المحاولات لشد جماعة غزة لشعار "فلسطين اولا" والى الكفاح المسلح، الا ان قادة الاخوان تمسكوا بمنهجهم لأولوية المشروع الاجتماعي واسلمة المجتمع. صراع الاخوان مع فتح وقد انصبت جهود الجماعة طيلة الفترة منذ بدايات عام 1960 وحتى عام 1967 على محاولة تقليص نفوذ حركة فتح في القطاع ، ولكن المد القومي بزعامة عبد الناصر افشل مخططات الجماعة، بل انها اضطرت للانزواء والاختفاء خلف عمامة الائمة في المساجد تفاديا لضربات المخابرات المصرية. وتمكن المشروع الوطني الفلسطيني ان ينتعش في قطاع غزة سواء حركة فتح او الاحزاب اليسارية والشيوعية، وكان المناخ العام السائد في مناخ وطني تقدمي بصورة عامة. لكن الجماعة سرعان ما حاولت النهوض من جديد على انقاض هزيمة 67 وتبنت خطابا دينيا قائما على نوع من الشماتة والتشفي بالنظام الناصري وبهزيمة القومية العربية، ورفعت شعارات من ضمنها الاسلام هو الحل والحركة الاسلامية هي البديل. فحاولت ان تطل براسها من جديد، لكن تنامي دور الحركة الوطنية الفلسطينية بقيادة فتح بعد معركة الكرامة في غور الاردن عام 1968 افشل مخططات الجماعة، ولم تتمكن من النفاذ الى الجماهير الغزاوية، بل ان تنظيمات المقاومة كفتح والجبهة الشعبية والديمقراطية والحزب الشيوعي كانت لها السيطرة الجماهيرية المطلقة، واصبحت منظمة التحرير الفلسطينية هي الاطار الشامل الناظم لنضالات الشعب الفلسطيني. لكن جماعة الاخوان لم توقف حربها ضد المشروع الوطني وممثليه من الفصائل الوطنية وضد ممثلة الشعب الفلسطيني منظمة التحرير الفلسطينية، فشنت ضدها معارك متعددة ومارست ضدها اقصى ما تستطيع من محاولات التشوية ، ورفضت كل المحاولات للتعاون مع المنظمة او الانضمام الى مؤسساتها وهيئاتها وكانت تحرص على الدوام على العمل الانفصالي المستقل. شاهد من اهلها ويكشف ابراهيم غوشة احد القادة المؤسسين لجماعة الاخوان في مذكراته انه" تم إنشاء التنظيم الفلسطيني للإخوان المسلمين في قطاع غزة سنة 1960، والذي شكل أساس التنظيم الذي بنيت عليه حركة حماس بعد عقود. وان اول حوار واحتكاك مع حركة فتح تم في صنعاء في الفترة 10- 12 / 8 / 1990، وان لقاء اخرا في الخرطوم تم بين الحركتين في أغسطس 1991، وكشف عن الاشتباكات المسلحة التي اندلعت بين حركتي حماس وفتح في قطاع غزة في يوليو 1992، ولقاء وفد حماس ب ياسر عرفات في تونس في أواخر سنة 1992، والحوار مع فتح في الخرطوم في أوائل سنة 1993، قبل انعقاد مؤتمر مدريد. وتضمنت مذكرات غوشه تفاصيل عن المؤتمر الداخلي الذي عقده الإخوان المسلمون لبحث قضية فلسطين سنة 1983، والذي كرّس مفاهيم كانت مثار نقاش، فأكد على عدم وجود تعارض بين العمل لإنشاء الدولة الإسلامية، وبين ال**** لتحرير فلسطين، وأنهما أمران يمكن أن يسيرا بالتوازي، ويكمل بعضهما بعضاً. وكشف عن تأسيس جهاز فلسطين بعد ذلك بنحو سنتين بقرار من التنظيم العالمي للإخوان، والذي بُنيت عليه حركة حماس. كما كشف تفاصيل عن تفرغه للعمل في جهاز فلسطين سنة 1989، وإسناد مهمة تشكيل أول لجنة سياسية ل حركة حماس في الخارج إليه، والتي تشكّلت في الكويت، ثم تحدث عن تعيينه ناطقاً رسمياً باسم حماس في أواخر سنة 1991. وهكذا استمرت الحرب بين المشروع الوطني الفلسطيني بقيادة منظمة التحرير لمدة عشرين سنة منذ عام 67 وحتى عام 1987، مارست الجماعة خلالها دورا تخريبيا ممنهجا ضد الثورة الفلسطينية، ولم يقتصر خطابها على توجيه اقصى عبارات النقد لفصائل المقاومة والكفاح المسلح، بل انها لم تحترم ارواح الشهداء ووصفته بالقتلى وبالجيف . وعندما وجدت اسرائيل بجماعة الاخوان الطرف الذي يمكن من خلاله تقويض منظمة التحرير التي حازت على اعتراف العالم، وانتظم في صفوف مكوناتها من فصائل وطنية وفي مؤسساتها واطرها الشعبية معظم ابناء الشعب الفلسطيني في الداخل (الضفة وغزة) وبلدان الشتات على امتداد العالم. وبالتعاون مع بعض الانظمة الاقليمية وبدعم من امتدادات الاخوان في الاردن ومصر، وبقرا من التنظيم العالمي للاخوان المسلمين تأسست حركة حماس في سياق تدمير منظمة التحرير الفلسطينية أي تدمير الشخصية القومية التي بدأت تتبلور للشعب الفلسطيني، وتمدير ارهاصات تاسيس الدولة الفلسطينية الوطنية الديمقراطية المستقلة باعتبارها نقيضا للمشروع الاخواني الاسلاموي باقامة الدولة الاسلامية .. تطور الصراع ومنذ تأسيس حركة حماس اخذ الصراع بين المشروعين (الاسلاموي والوطني) اشكالا عنيفة خصوصا في قطاع غزة، حيث جرت العديد من الاشتباكات المسلحة، وقامت السلطة الوطنية بحملات اعتقالات واسعة في صفوف حماس في غزة، فيما قامت حماس بعشرات الاعتداءات المسلحة على رموز فتح والسلطة الوطنية ومقرات السلطة ولم نجو من اعتداءاتها مؤسسات الخدمات الصحية كالهلال الاحمر الفلسطيني والجامعات ومقرات الطلبة والمؤسسات الاهلية. ورفضت المشاركة بالقيادة الوطنية الموحدة التي قادت انتفاضة الحجارة، ورفضت التنسيق معها، وكانت على الدوام تحرص على العمل الانقسامي المنفرد. وبعد ابرام اتفاق اوسلو سرعان ما عادت بعد انكفاء محدود لتتواصل حربها ضد المشروع الوطني، فشنت ما يسمى بالعمليات "الاستشهادية" في مواجهة جهود الرئيس الشهيد ابو عمار لبناء الدولة المستقلة، وكان توقيت عملياتها مرتبط اشد الارتباط بتحركات ابو عمار السياسية، مما ادى الى تقويض جهود اقامة الدولة المستقلة وادى الى اعادة احتلال الضفة الغربية واقامة مئات الحواجز التي تقطع اوصال الضفة الغربية، وبمضاعفة عدد المستوطنات على ارض الضفة. وجاء انقلابها الدموي في عام 2006 تتويجا لجهودها الطويلة في تقويض شرعية السلطة ومنظمة التحرير، وفي سياق الاستيلاء على حق التمثيل الفلسطيني. كما جاءت الحرب الاخيرة على غزة في هذا السياق ايضا، فكان شعارات حماس وخطابات شيوخها القابعين في دمشق وامتداداتها الاخوانية في كل انحاء الوطن العربي تركزت على فتح معبر رفح باعتباره يحقق لها الاستقلالية والسيادة على امارة غزة الاسلامية كبديل للمشروع الوطني الفلسطيني. لماذا استجداء الحوار ومع ثقنا الكاملة بفشل وهزيمة مشروع التحالف الايراني السوري الاخواني، ومهما اغدقت عليه امارة قطر من اموال، الا اننا نرى بان اللحظة التاريخية تفرض على فصائل الحركة الوطنية الفلسطينية صاحبة المشروع الوطني الفلسطيني فتح والجبهتين الشعبية والديمقراطية وحزب الشعب وفدا والتحرير والنضال وكافة القوى الوطنية الفلسطينية الى التوقف عن استجداء حركة حماس للحوار والانضمام للوحدة الوطنية ولمنظمة التحرير الفلسطينية. لماذا هذا الاستجداء ..؟ فتاريخيا لم تكن حماس جزءا من الحركة الوطنية، ولم تكن جزء من منظمة التحرير، ولم تكن طرفا في الصراع الوطني مع العدو، ولم تكن طرفا في الكفاح لترسيخ الشخصية القومية والهوية الوطنية للشعب الفلسطيني، ولم تكن في أي يوم من الايام طرفا في المعارك الكبرى التي خاضها الشعب الفلسطيني ضد العدو الصهيوني. فما الحاجة لها لتكون طرفا في وحدة وطنية، او جبهة وطنية، او شريكا في مؤسسات الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، او شريكا في سلطتنا الوطنية الفلسطينية..؟ لا بد من تعليق الجرس .. لا بد من كسر المخاوف ... لا بد من توفر الجرأة والمبادرة .. وان تنطلق الفصائل الوطنية الديمقراطية الى خطوات حقيقة ومباشرة وعلى الفور لبناء الوحدة الوطنية ، حتى تحافظ على المشروع الوطني للشعب الفلسطيني، وبدون هذه المبادرة سيظل المشروع الوطني أسيرا لمشروع حماس مشروع الامارة الاسلامية. فهل يمكن للفصائل الوطنية ان تجعلنا نقول ل خالد مشعل شكرا لانك كشفت عن حقيقة الاهداف القذرة لجماعة الاخوان المسلمين مما دفع فصائلنا الوطنية الى الاتحاد والتوحد في رحاب الوحدة الوطنية لتحقيق المشروع الوطني، والمتمثل باقامة الدولة الوطنية الفلسطينية الديمقراطية المستقلة..؟؟ ابراهيم علاء الدين منقول |
بالفعل مشروعان متناقضان اسلامي و الاخر (وطني )صهيوني امريكي |
بارك الله فيك أخي الفارس الهمام...على هذا الموضوع الذي اختزل الصراع في تيارين ونسي أن هناك تيار ثالث بغزة والضفة لا أحد يحتكم إليه...ولدي مؤاخذة بسيطة على صاحب الموضوع الطامح لاعتلاء درجات الشرف التي وضعتها الخارجية الصهيونية...المشروع الذي يقصده ليس إسلاموي بل إسلامي ومشاريعه هو هي الحداثوية و الصهيونوية ...وهلما جرا من ووية...
|
غريب أمرك يا أخي تستسهل استصدار مثل هذا الحكم و بهذه السرعة، لا أظن أنك قرأت الموضوع بل اكتفيت بالعنوان وحكمت.عجيب أمركم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
|
فادة فتح يقدمون انفسهم كممثلين طبيعيين للقضية الفلسطينية لا يتزحزحون عن مراكز القرار رغم عيوبهم و رغم ما عرفته الساحة السياسية بفلسطين من تغيرات
يجب ان يفهموا ان خطهم السياسي الحالي يلقى دعما من الزعماء العرب بالتاكيد لكن الغالبية العظمى من الفلسطينيين و المسلمين عامة تعارضهم و تاخذ عليهم السنين العجاف من المفاوضات التي كانت اسرائيل المستفيد الوحيد منها |
يا أستاذ ملالي :
سوف يتفق التياران ويشكلان حكومة وحدة وطنية لتدبير أمور إعادة إعمار غزة ، ويسجل عليك آنذاك أنك كتبت كلاما*****في حق أحد المشاركين . |
قلم جديد تضيفه الخارجية الاسرائيلية إلى لائحتها .... وتصنيف إديولوجي أكل الدهر عليه وشرب ... أعيتنا تلك التصنيفات اخي ... الناس يعرفون الآن من مع القضية و قدم الدماء و الشهداء ... و من قدم الخيانة و العمالة للصهاينة ... لم سكتت اثناء المجزرة و تكلمت الآن " سكت دهرا و تكلم جهرا "
أخي نحن في عصر الصورة بامتاز و الصورة تقدم اكثر مما تقدمه آلاف المحاضرات أنظر فتح و قادتها http://ez85.jeeran.com/615image.jpg و اظر حماس و قادتها http://www.up-pal.com//uploads/image...83b55ac4dd.jpg قارن أخي و اعطني الحل و لكم الكلمة تقبل تحيتي و حبي |
الذي قدم الدماء هم أبرياء ضحايا غزة .
يجب عليك ولتكون أمينا وصادقا أن تدرج صور شهداء حركة فتح ، وصور قادة حماس ذوي الأصداغ الممتلئة والمتكرشون حتى أصبحوا بدون رقبة . آنذاك تستقيم المقارنة . |
بارك الله فيكم ....وفي نصرتكم ...وفي جدالكم الصحي...فقط اتمنى ألا يحيد الدفتر عن عنوانه وعن الاهداف المسطرة له...
وللإشارة فقط الدفتر عنوانه نحن مع غزة وليس لا مع حماس ولا مع فتح... |
اقتباس:
ما معنى" اداري حكومي"؟ |
اقتباس:
|
اقتباس:
حماس هي آخر من التحق ، يا أستاذ . |
الى الكتببقلم: ذ. نور الدين لشهبأطالع هذي الأيام بعض المقالات باللغة العربية من بعض الأقلام المشبوهة في جرائد ومواقع إلكترونية تحمل المسؤولية للشرفاء من الرجال المقاومين على أرض فلسطين، الذين يقودون الأمة العربية والإسلامية بل الإنسانية بشكل عام، ويعرون عن الوجه القبيح للصهاينة المجرمين، ويعطون المثال في التصدي لآلة العدوان والجشع التي تريد أن تقضي على ما تبقى من قيم الكرامة والنخوة لهذه الأمة الغلبانة بفعل تراكم سنوات التسلط والتخلف. هذه الأقلام المشبوهة، وللأسف الشديد، بالرغم من ضحالة فكر أصحابها، وهو أقرب إلى حديث العجائز، فإن لها مفعول عند بعض ضعاف الأنفس وكذا العوام من الناس، لاسيما أن العامة بالنظر إلى عفويتها وفطرتها هي الرافعة الحقيقية، هذه الأيام، لنهج المقاومة وفكرها المتحرر من وصاية الأنظمة الخانعة و"ربها" الويلات المتحدة الأمريكية.
إن هؤلاء الكتبة المتصهينين يخدمون العدو الصهيوني الغادر، عدو الله وعدو الناس أجمعين، وأقلامهم هي ما تبحث عنه الصهيونية منذ تأسيسها، أي خلق إعلام مساند وظهير لآلة الإجرام والوحشية المسترسلة منذ زرع هذا الكيان الغاصب على أرض فلسطين وفي قلب الأمة العربية والإسلامية، وفي هذا الصدد يقول الخبير المغربي البروفيسور المهدي المنجرة في كتابه Humiliation a l'ère du mega impérialisme (الإهانة في عصر الميكا-إمبريالية) في الصفحة101 من الطبعة الأولى " حين ذهبت إلى الولايات المتحدة الأمريكية من أجل الدراسة عام 1948، حصل في نفس الشهر الذي وصلت فيه إلى أمريكا أن اعترفت الأمم المتحدة بإسرائيل، ومع مرور الوقت وفي نفس العام جاء دافيد بن غوريون ونظم اجتماعا كبيرا في أحد فنادق مدينة نيويورك مع أغنياء اليهود في أمريكا وقال لهم (وسأنقل الكلام كما هو حتى لا أخون الترجمة): "Je ne suis pas venus pour demander de l'argent. Je voudrais que chacun d'entre vous se serve de cet argent pour acheter un journal, une station de radio ou de télévision,un studio de cinéma .." "إنني لم آت إلى هنا لكي أجمع المال منكم، ولكن أطلب من كل واحد منكم أن يحتفظ بماله كي يشتري الإعلام مثل جرائد ومحطات للراديو أو قنوات تلفزيونية، واستوديوهات سينمائية" ويعلق الخبير المنجرة على هذا القول - وهو العالم بدور الإعلام في صنع نموذج الإنسان المواطن المصلح عبر تنمية بشرية حقيقية بعيدا عن الشعارات المخزنية التي تتغيا إلى صناعة مواطن صالح حسب هواها - قائلا في نفس الصفحة: إن وسائل الإعلام تحظى بأولوية على درجة كبيرة من الأهمية لدى الحركة الصهيونية وإسرائيل، في مقابل هذا المسعى الصهيوني نجد أن الإعلام العربي بعيدا عن تطلعات الشعوب!! إن الكتبة، والذين لا أستحيي أن أسميهم بالمتصهينين الجدد الذين يتكلمون بكلامنا ويعيشون بيننا لا يكفون هذي الأيام عن توجيه أقلامهم/رماحهم المسمومة والطاعنة لظهر المقاومة الشريفة التي باتت اليوم هي من يقودنا إلى نفض غبار ثقافة المذلة والعهارة والنذالة، وهي من حاصرت الزعامات الكارتونية وأدخلتهم إلى قصورهم، عفوا إلى جحورهم، وطفقوا يتآمرون عليها ليل نهار... ولا نامت أعين الجبناء. فالكتبة المتصهينون والذين يجب أن يحاكموا بتهمة الإخلال بالاحترام الواجب للأمة والإنسانية جمعاء، كلامهم ضحل لا حجة له سوى التخفي وراء عبارات تبعث على الغثيان حين يحملون فصيل حماس المسؤولية ويدعونها إلى التفاوض مع الكيان الصهيوني بدعوى أن إسرائيل ديمقراطية كما كتب أحد الجهلة، وكأن حماس هي من تتحمل المسؤولية عما يقع للفلسطينيين منذ عام 1948، أو كتائب الشهيد عز الدين القسام هي من أشعلت حرب 1956 و1967 وهي المسؤولة عن مجازر دير ياسين وصبرا وشاتيلا وغيرها من المجازر الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني والعربي، أو ربما هي من حاصرت الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات في مقاطعته برام الله حتى مات شهيدا، ولم يستطع أن يحضر قمة بيروت للعرب الهاربة التي قدمت مبادرة قيل أن أحد الصحفيين الأمريكيين المتصهينين هو من أوحى بها إلى الزعيم العربي الذي قدمها وقتذاك. إن نهج التفاوض مع الكيان الغاصب جربته منظمة التحرير الفلسطينية منذ اتفاقيات أوسلو وما تلاها من مفاوضات واتفاقيات ولم تجن منه غير العلقم، حيث تكاثرت المستوطنات/المغتصبات الصهيونية، والمستوطنون بدؤوا يحسون بالطمأنينة والراحة على ثرى فلسطين وتأتي قطعانهم من أصقاع الدنيا، بينما الشعب الفلسطيني يعيش أكثر من نصفه في الشتات، لولا أن قيض الله سبحانه وتعالى لهذي الأمة رجالا من المقاومين، وعلى رأسهم كتائب الشهيد عز الدين القسام الذين قتلوا من الصهاينة ما عجزت الأنظمة العربية الرسمية مجتمعة في تاريخ صراعها مع الكيان الصهيوني أن تقتل عدد ما قتلت حماس!! إن أقلام المتصهينين هي ما تشتهيه البروباغندا الصهيونية الجبارة، وهي الفكرة التي نظر لها أحد المثقفين الصهاينة يدعى هاركابي في كتاب له تحت عنوان the mind arab (العقل العربي) الذي يقول في محتواه بأن العربي لا يمكن أن تنتصر عليه الصهيونية إلا بفعل مفاوضات أما الحرب فإن العرب أقوياء وأن إسرائيل لا جرم أنها خاسرة وهو الأمر الذي جنته الصهيونية عبر مسلسل السلام/السراب. ويعتبر"هاركابي" الأب الروحي لحزب العمل الصهيوني، وكثيرا ما يستشهد به شمعون بيريز في كلامه. تعالوا بنا، أيها الكتبة لنسمع إلى شهادتين وهما ليستا لقومي عربي ثائر"قومجي" ولا مسلم مؤمن "متهور"و "إرهابي"، تعالوا بنا نسمع إلى مثقفين كبيرين من إسرائيل، وهما يحملان اسمهما كما تشتاق قلوبكم: الأول هو المفكر والأكاديمي (إسرائيل شاحاك) صاحب كتاب Histoire juive le poids des trois millénaire، (التاريخ اليهودي ثقل ثلاثة آلاف سنة) وهو أستاذ شرفي للكيمياء العضوية في الجامعة العبرية للقدس، والثاني هو (إسرائيل آدم شامير) الروسي الأصل صاحب كتاب "وجه إسرائيل الآخر" الذي تعرض للمنع في فرنسا، وسحبت طبعته الأولى من الأسواق، ثم أحيل ناشر طبعته الثانية إلى المحاكمة. كتاب الأكاديمي إسرائيل شاحاك قدم له البروفيسور الفلسطيني إدوارد سعيد والذي أشاد بالكاتب وعمله المميز الذي ربط بين الصهيونية واليهودية والإجراءات القمعية المتخذة ضد غير اليهود أو "الأغيار"، ويحسب للمفكر "إسرائيل شاحاك" أنه ناقم وغاضب من ما يدعى كذبا وزورا بمعسكر السلام التابع لحزب "العمل" و"ميريتز" الإسرئليين الذين لم يترددوا ولو مرة واحدة في الضغط على الفلسطينيين للحصول على تنازلات سياسية، كما أن "شاحاك"، ويا للمفارقة الغريبة، كان أول من ندد باتفاقية أوسلو التي كان يدفع في اتجاهها معسكر الحمائم الإسرائيلي، ويعود موقفه هذا إلى تعمقه في دراسة التقاليد الحاخامية والتلموذية، وفضحه للعقلية الإسرائيلية وممارساتها تكذيبا للخرافات التي تعج بها وسائل الإعلام الغريبة حول ديمقراطية إسرائيل، وفضحا غير مباشر لجهل الساسة والمثقفين العرب بحقيقة هذه الدولة اللقيطة، لاسيما من يعلن أمام الشعوب العربية بأن إسرائيل تغيرت فعلا!! ويقول "شاحاك"، لمن يصفون إسرائيل بأنها دولة ديمقراطية، بأن القوانين التلمودية هي التي تنظم اليهود بغيرهم، وهذا ما يميز الصهيونية ولو في صورتها الأكثر علمانية، ومن هنا ينبغي النظر إلى السياسة الإسرائيلية منذ تأسيس إسرائيل وقيامها على أنقاض الشعب الفلسطيني، فالسياسة الإسرائيلية المتبعة على أرض الواقع هي ناجمة عن تفاعل الاعتبارات الواقعية والتأثير الإيديولوجي الذي يزداد بقوة لدى سلوك مناصري إسرائيل في الخارج. ويشير "شاحاك" إلى مسألة التضامن الآتي من غير اليهود نحو إسرائيل، والذي له انعكاسات أكثر ضررا، ويتمثل في موقف كثير من المسيحيين وحتى اليساريين الذين يتصورون أن التكفير عما تعرض له اليهود من اضطهاد يوجب عليهم غض الطرف عن سلوك هؤلاء، بل والمساهمة في أكاذيبهم، ويذكر معلومة تاريخية مهمة، ففي سنة 1944، وفي عز الحرب ضد هتلر، صادق الحزب العمالي البريطاني على مخطط لطرد الفلسطينيين، مطابق لمخططات هتلر المتعلقة باليهود، وتمت المصادقة على المخطط بضغط من اليهود أعضاء الحزب العمالي الذين لم يفتئوا، من ذلك الحين، يساندون السياسة الإسرائيلية مساندة مطلقة. ونفس الموقف نجده في الولايات المتحدة الأمريكية، مع الإشارة إلى أن موقف الليبراليين أكثر ولاء لإسرائيل. أما "إسرائيل آدم شامير" صاحب كتاب" وجه إسرائيل الآخر" فهو يعري الوجه القبيح لإسرائيل التي لا تستطيع أن تعيش دون سفك الدماء وإزهاق الأرواح ودون معارضة من داخلهم تذكر للمجازر التي ارتكبتها بحق الفلسطينيين والعرب والتي تتجاوز أحيانا ما قام به النازيون بحق اليهود في أوطانهم السابقة، فالجندي اليهودي لا يسمح لنفسه بهزيمة، لأنها قد تعني النهاية، وحين يتعب كما حصل في حرب رمضان 1973 حيث كاد أن يتذوق الهزيمة لولا الدعم الأمريكي المباشر الذي تجاوز الخيال، والذي استلزمه اقتلاع الرئيس ريغان من سريره على صراخ غولدا مائير الذي يهد ويرعد ويستغيث ضد الخطر المصري السوري على إسرائيل التي تعتبر مصيرها أهم بكثير من نوم الرئيس الأمريكي!! وبالرغم من هذا الدعم الأمريكي المطلق في ظل سكوت عربي مطبق، فإن الصهاينة لا يحسون بمستقبل لبلدهم اللقيط، ويحكي "إسرائيل شامير" قصة بالغة الدلالة عن انعدام الثقة في الوجود على أرض فلسطين وفي قلب الأمة، نتيجة المقاومة التي ما خمدت ولا استكانت بالرغم من سنوات عجاف من المفاوضات العبثية مع هذا العدو، فأثناء حضوره جلسة في مجلس الشيوخ الفرنسي في منتصف الثمانينات من القرن الفائت، خاطب أحد النواب الإسرئيليين بانفعال وهو صادق، حشدا من اليهود : "نحن في إسرائيل قد تعبنا" فردت عليه مواطنة فرنسية يهودية قائلة "ولكننا كنا دائما معكم، نذهب غالبا إليكم" فأجابها الإسرائيلي على الفور" إنكم تأتون إلينا كسواح، أما نحن فإننا على الأرض نتلقى باستمرار وحدنا الضربات، ولم نستطع أن نظل في وضع كهذا إلى الأبد..." وإلى من يصفون إسرائيل بأنها دولة ديمقراطية يقول شاحاك مكذبا هذا الزعم الخادع "إن حلم القادة الصهاينة هو أن يجعلوا من فلسطين دولة يهودية مثلما إنكلترا دولة إنجليزية وإيطاليا دولة إيطالية، لكنهم أخفقوا إخفاقا ذريعا في مسعاهم، والسبب برأي المؤلف داخلي قبل أن يكون خارجيا لوجود فروق أساسية بين اليهود داخل إسرائيل، ومحو هذه الفروق هو من قبيل اليوتوبيا إذ ليس هناك أصعب من صناعة الإنسان وصناعة احترامه لأخيه الإنسان، وهو أمر مفقود لدى الصهاينة لأنها مجرد عصابة استولت على الأرض وخيراتها، ويعطي"شامير" مثالا صارخا لهذه الفروق ما بين المستوطنين الإسرائيليين: قد تجد يهوديا من اليهود الغربيين يصف يهوديا آخر من الشرق قائلا له "ليس من العار أن تكون مغربيا ولكن ليس شرفا أن تكون مغربيا" فيرد عليه اليهودي المشرقي "إن المحرقة كانت عقابا مستحقا للمحتقرين الإشكيناز". لقد أدرك إسرائيل شاحاك أن دولة إسرائيل لا يمكنها أن تعيش لولا الدعم الأمريكي لحلفائهم الصهاينة، ويتمنى لو أن أمريكا قطعت يد المساعدة عن إسرائيل على الأقل مدة 10 سنوات وسيرى العالم كيف تتغير إسرائيل!! يحز في النفس أن نرى بعض الكتبة يسفهون المقاومة وينتقصون من دورها الفعال في دحر الاحتلال، بينما نرى الكاتب إسرائيل شاحاك مغرم بحب فلسطين وأهلها حيث يقول "إنها قصة حب. لأني مغرم في أعماقي بشعبها، بفلسطينيتها، بأبنائها المولودين فيها والذين هم فيها بالتبني. إن هذه الأرض قادرة على توحيد الإنسان والعقل، وذلك باستلهام العبر من مقابرها القديمة وطبيعتها الفريدة، إن سقوط الأرض المقدسة، سيخلق نقطة اللاعودة بالنسبة للإنسانية....وسقوط فلسطين سيكون بمثابة سقوط الإنسانية..". على سبيل الختم: لما سئل "إ**** رابين" الهالك عن المبعدين في مرج الزهور، أجاب "إنني أحارب الإرهاب الذي تحاربه الدول العربية" والإرهاب الذي يعنيه "رابين" هو المقاومة الفلسطينية وقادتها الذين رمى بهم الاحتلال الصهيوني في عز فصل الشتاء في منطقة ثلجية بجنوب لبنان، وكان من بين المبعدين الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي وأب الشهداء الدكتور محمود الزهار ورئيس الوزراء الفلسطيني، المنتخب من قبل الشعب الفلسطيني بأغلبية فاقت ثلثي الشعب، الأستاذ إسماعيل هنية، هؤلاء الرجال هم "إرهابيون" حسب التوصيف الصهيوني الإرهابي، وحسب هذا "المنطق" فإن الشعب الفلسطيني الذي اختارهم ليمثلوه هو أيضا إرهابي يجب أن يعاقب على اختياره الحر عبر انتخابات نزيهة شهد العالم بذلك!!!ولأجل ذلك فالعدو الصهيوني لم يحقق أي هدف إلى حد الآن في حربه على غزة، وبما أنه يحارب "الأغيار" بتعبير "شاحاك" ولا يريد للجندي الصهيوني أن يهزم كما يقر "شامير"، فإنه عمد إلى استعمال أسلحة محرمة ضد عدو أعزل من كل شيء إلا من الإرادة القوية والإيمان بعدالة القضية، كال*** بقنابل الفوسفور التي تؤدي لحرائق واختناقات وتقطع الأجساد! ة المتصهينين عن جهل كفوا عنا كما ان المقال منقول فالرد منقول ايضا |
| الساعة الآن 10:42 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها