![]() |
دواء الأرق
دواء الأرق (*) ... و أسلم رأسه للوسادة ، مليء بالهواجس و الوساوس بعد خنق الضوء عن مرأى العين ، من غير غبش يتراءى من خلال ظلام الغرفة ، ضوء الشارع يتسلل من النافذة ليكدر عليه نومه ، حدقتان تتجولان في محجريهما و تسبحان في ظلام الغرفة ، سكون قاتل بالداخل و الخارج ... في جمجمته عالم قائم بذاته ، بها ضجيج من تعارك الهواجس ... لازال يحارب ، و يحارب ، إلى أن .... استيقظ على صوت ارتطام بالجدار الخارجي المقابل لرأسه ، أصوات عراك و لكم و وعيد ،... استغاثات ، و ابتعد الصوت ... مازالت تتناهى إلى سمعه أصوات و قد تمزقت حبالها الصوتية ، أرخى لرادارات أذنيه حبالها على الغارب ، أصخى السمع ليلتقط أي صوت ، و لم يلتقط غير دقات الساعة الحائطية ، دقات رتيبة لا تريد ان تغادر سمعه .. تك .. تك .. تك .. تك ، .. تتضخم ، تتضخم ، حتى يسد طنينها أذنيه ، كمطرقة تدق على جمجمة رأسه ، فتطن ليتردد صداها حول ثنايا الغرفة ، تتباعد الدقات شيئا فشيئا ، حتى غابت وراء أفق عالم النسيان ، فأسلم زمام نفسه لسبات عميق . فتح عينيه على صوت المنادي : (( ... الصلاة خير من النوم )) ، الآن فقط شعر بدفء و لذة للنوم !!! و الفراش يشده إليه كأن دقت حوله مسامير !!! يقول له (( الدفء ، الدفء إياك أن تفقده )) و داع داخلي يهمس بخشوع ((وَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ ، الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ... )) بسرعة و بدون تفكير أزال الغطاء عنه ، و هب إلى الماء البارد ليزيل عنه دنس الكسل ... استقبل القبلة و ذقنه يقطر بلآلئ الوضوء ، رفع يديه للإقامة ، (( الله أكبر )) ، شمله سكون ، و توقف الزمن في ذاكرته ، غابت الأشياء عن ناظريه ، ... هنا فقط تنظف القلوب ، و يوهب دواء الأرق بالمجان ... ـــــــــــــــــــــــــــــــ (*) كتبت هذه الخربشة اثناء الدراسة بالمرحلة الثانوية 1992 أو 1993 |
مساهمة متميزة
لك تقديري واحترامي |
شكرا على المساهمة أتمنى لك التوفيق في ابداعاتك |
شكرا على المساهمة أتمنى لك التوفيق في ابداعاتك |
كلما قرات هوامشك إلا وتذكرت تلك المقولة الشهيرة والتي مفادها...*الخطر القادم من اولاد تايمة***
لا يسعني إلا أن أنوه بإبداعك الجميل ولغتك الصافية...واعترف لك ببراءة هذا الدواء الفتاك لآفة الأرق... انتظر إبداعاتك الجديدة بفارغ الصبر وهذا لا يعني أنني لم اعد أستسغ مسوداتك ...بالعكس فقط أريد ان أتعرف على ابو حسام زماننا هذا... لك كل التقدير والمحبة... |
اقتباس:
تشكر أخي نور الدين ... نور الله طريقك في الدنيا و الآخرة ... انا كمن يعيش على الماضي ... أنبش في الارشيف فقط ... الجديد جديدك مع جيلالياتك المميزة ... اما نحن فلا جديد لدينا ... دخلنا التقاعد قبل أوانه ... انشغلنا بالزيت و الحفاضات و .... لا خطر قادم من أولاد التايمة و لا هم يحزنون إنما هي ورود بمناسبة المطر الذي ينقر الآن على الأبواب و موسيقى الميازيب http://www.stocksvip.net/p/ap/%2823%29.gif |
وأنعم به من دواء
شكرا على القصة الهادفة . طبعا فيها وعظ وإرشاد ، لكن بأسلوب أدبي ، وبعيدا عن المباشرة المملة . فقط وكما قال الاخ نور الدين ، عليك بالكتابة يا أخي وهات الجديد ..اما خربشات الماضي كما تسميها فليست قطعا بخربشة ، إنها نصوص جيدة ..فلا تقتل فيك ملكة الكتابة يا أخي . أن كنت تتكاسل عن الرقن أ فاجمع نصوصك واعطها لكاتب عمومي ، سيجهزها لك بسرعة ، بشرط ان يتوفر على النت او تتوفر أنت على يوسبي لتتمكن من أخذ مارقنه لك . تحياتي |
اقتباس:
|
تشكر أخي على المشاركة القيمة خربشتك رائعة وفقك الله تحياتي و تقديري |
اقتباس:
تشكرين اختي على المرور و على الكلمات الرقيقة |
السلام عليكم .
كنت أتمنى لو توجه صاحبنا الى المسجد لأداء صلاة الصبح جماعة , فيكون قد وجه ضربة قاضية الى الأرق . فكرة متميزة و ابداع رائع. |
اقتباس:
ربما يكون بطل الخربشة قد صلى رغيبة الفجر في البيت لقرب المسجد من البيت و بعدها توجه للمسجد لأداء صلاة الصبح جماعة |
جزاك الله أخي كل خير على هده القصة الهادفة
اللهم ابعد عنا الأرق واشرح صدورنا بالايمان |
وأنعم به من دواء |
وصفة رائعة , ولغة أروع . أتمنى قراءة المزيد لك.
دمت متألقا. |
مشاركة رائعة ،تشكر عليها.
|
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
إلى أصحاب هذه التعليقات لهم مني ازكي التحية و الإحترام |
قصتك جميلة.أكيد أنها صادرة عن روح طيبة....
|
اقتباس:
تشكر اخي على القراءة و الشعور النبيل |
الدواء الموصوف ترياق مجرب
شكرا أخي |
اقتباس:
|
الدواء ضد الأرق بعد آذان الفجر هي الصلاة.وماذا عن الأرق من منتصف الليل إلى الفجر؟
|
اقتباس:
وهل هناك دواء أفضل من قراءة القرآن و الصلاة و مطالعة الكتب المفيدة |
| الساعة الآن 14:07 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها