![]() |
الأعرابي الظريف
خرج المهديُّ يتصيَّدُ فغار (1) به فرسُهُ، حتى وقع في خباء أعرابيّ، فقال: يا أعرابيّ؛ هل من قرًى؟ فأخرج قرْص شعير فأكله؛ ثم أخرج له فضلةً من لبن فسقاه، ثم أتاه بنبيذ في ركوة (2) فسقاه. فلما شرب قال: أتدري من أنا؟ قال: لا، قال: أنا من خَدم أمير المؤمنين الخاصة. قال: بارك الله في موضعك! ثم سقاه مرةً أخرى فشَرب، فقال: يا أعرابيّ؛ أتدري من أنا؟ قال: زعمت أنَّك من خدم أمير المؤمنين الخاصة. قال: لا؛ أنا من قُوَّاد أمير المؤمنين. قال: رحُبتْ بلادُك، وطابَ مرادك! ثم سقاه الثالثة فلما فرغ قال: يا أعرابيّ! أتدري من أنا؟ قال: زعمت أنك من قواَّد أمير المؤمنين. قال:لا ؛ ولكني أمير المؤمنين! فأخذ الأعرابيّ الرَّكوة فأوكَأها(3). وقال: إليك عني! فوالله لو شربت الرابعة لادَّعيت أنَّك رسول الله. فضحك المهدىّ حتى غُشي عليه، ثم أحاطت به الخيل، ونزلت به الأمراء والأشرافُ فطار قلبُ الأعرابيّ؛ فقال له: لا بأس عليك، ولا خوف، ثم أمر له بكُسوةٍ ومالٍ جزيل ************************* (1) غار: أتى الغور وهو المطمئن من الأرض. (2) الركوة: إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء. (3) أوكى على ما في سقائه: شده بالوكاء. والوكاء: ما يشد به رأس القربة والمراد ربطها وكف عن سقيه منها. :ggg: |
شكرا الفوقي
اللي دار خير ضروري مايلقا جزاتو شكرا |
شكرا على الردود الطيبة
|
شكرا على المساهمة |
شكرا على الردود الطيبة
|
شكرا على الردود الطيبة
|
| الساعة الآن 13:24 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها