منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   طلبات الانتقال بالتبادل (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=80)
-   -   لأساتذة التربية التشكيلية مواضيع خاصة بمباراة مركز تكوين مفتشي التعليم (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=64371)

ابن خلدون 15-02-2009 09:10

لأساتذة التربية التشكيلية مواضيع خاصة بمباراة مركز تكوين مفتشي التعليم
 
الانطباعية187KOhttp://www.p48.75.fr/images/telecharger.gif
- الخط الكوفي339KOhttp://www.p48.75.fr/images/telecharger.gif
- الزخرفة268KOhttp://www.p48.75.fr/images/telecharger.gif
- الفن التكعيبي80KOhttp://www.p48.75.fr/images/telecharger.gif
- الكلاسيكيـة17KOhttp://www.p48.75.fr/images/telecharger.gif
- المدارس الفنية التشكيلية21KOhttp://www.p48.75.fr/images/telecharger.gif
- المدرسة التكعيبية322KOhttp://www.p48.75.fr/images/telecharger.gif

- سنتحدث في هذا النص عن الألوان10KOhttp://www.p48.75.fr/images/telecharger.gif



موضوع: التربية بين التنشيط والتدريس - نجيب عبان
http://illiweb.com/fa/subsilver/icon_minitime.gifالسبت نوفمبر 15, 2008 9:06 pm
الكاتب نجيب عبان
____________

إنّ
العلاقة بين البعد التنشيطي والبعد التعليمي علاقة تفاعلية متكاملة تحكمها
آليّة التواصل وتتأسس على مبادئ بيداغوجية منتجة لعدّة خيارات سلوكية تربط
الصلة بالآخر وترسي قناة للتبادل الإيجابي بين جميع الأطراف المعنية بذلك.
قبل الخوض في هذه المسألة تجدر الإشارة إلى السلوكات السائدة في الأوساط
المدرسية والتي تتعامل مع حصص التنشيط الثقافي بطريقة إيجابية تمنح
التلاميذ حرية أكثر في التعبير وفي النشاط والحركية عكس ما يمكن أن توفّره
لحصص التدريس الرسمية التي تخضع إلى شيء من الصرامة والحزم والرتابة.





في
هذا الإطار سأحاول أن أنزّل بعض الأفكار مستشعرا بذلك التفاوت الملحوظ في
السلوك بين النادي وحصة التدريس وما له من تأثير على المسار التربوي داخل
مؤسساتنا في إطار التعامل مع البرامج الرسمية.


ما من شكّ أن
النشاط في النوادي له خاصياته التي تميّزه عن النشاط خلال حصص التدريس
العادية. يبدو ذلك من خلال الجمهور الذي يستقطبه ومن خلال الوسائل
الموظّفة ومن خلال الاختيارات التعلّمية والعلاقة التحرّرية التي تفرضها
طبيعة الأنشطة. وهي مؤشّرات لأسباب النجاح الذي تحقّقه، لما تفيده من
ميزات وإيجابيات أبرزت فضائلها مختلف المدارس البيداخوجية الحديثة من
بنائية وبنائية اجتماعية وغيرها. يتنزّل هذا الاختيار في إطار بيداغوجيا
الإدماج التي أفضت في تجاربنا السابقة إلى إرساء قواعد التعلّمات
الاختيارية والتي فرضت التعامل مع بيداغوجيا المشروع كخيار استراتيجي
لتفعيل الدور الهام الذي تقوم به هذه التعلّمات داخل مؤسّساتنا... ما من
شكّ أيضا في أن الأنشطة خلال الحصص العادية، رغم بعض الاختلافات الجزئية
في حاجة لأن تكتسي بهذا البعد التربوي الذي يضمن لها النجاعة المطلوبة...
إذ أن بعض المربين لا يكيّفون اختياراتهم البيداغوجية على ضوء النجاعة
المستهدفة وإنما على ضوء الضغوطات المادّية التي تفرضها هذه الحصص من حيث
العدد ومن حيث الجمهور اللاّمتجانس ومن حيث الوسائل، إضافة إلى السلوكات
الموروثة تجاه الفعل التربوي على أسس تقليدية تجعل العلاقة تميل إلى
الطابع السلطوي... نحن نسعى إلى جعل المتعلّم شريكا حقيقيّا في الفعل
التعلّمي ومسؤولا على اختياراته وواعيا بتمشّياته العرفانية بما يضمن دوام
المكاسب وإعطائها المعنى والدلالة. ففي هذا الإطار تجدر الإشارة إلى أهمية
الطرق الموظّفة في تفعيل دور المتعلّمين لبلوغ أهدافنا التربوية التي
رسمها النظام الجديد بإشارة صريحة إلى بيداغوجيا الإدماج كخيار
استراتيجي.وهو ما أشارإليه الفصل 48 " تؤمن المدرسة تكوين المتعلمين
تكوينا متينا ومتوازنا ومتعدد الأبعاد وتساعدهم على امتلاك المعارف
واكتساب الكفايات..."بحيث يكون من الطبيعي استهداف الأبعاد المختلفة في
الفعل التربوي وذلك بتعديل اختياراتنا البيداغوجية والتغيير في طرق
تدريسنا بما يدعم الأسس التي بني عليها النظام التربوي الجديد.


أريد
من وراء هذا التقديم الإشارة إلى طريقة التنشيط في النوادي وطريقة التنشيط
في الحصص العادية ومن ذلك البحث عن السبل الكفيلة بإتباع الطرق التي من
شانها أن تفعّل من دور المتعلّمين وأن تحقق الدلالة والاندماج، والبحث في
الأسباب التي جعلت حصص التنشيط الثقافي تحظى باهتمام خاص من طرف التلاميذ
وتفضي إلى تطوير آدائهم وتكسبهم قدرات جديدة... لماذا ينخرط التلميذ
بطريقة تلقائية في النادي ولماذا يكون في الحصّة العادية أقل انخراطا؟
لماذا يتحسّس التلميذ إنتاجه في النادي ويعي باختياراته ويبني مواقفه
ويكون في الحصص العادية مشدودا للمعرفة الذي يقدّمها الأستاذ فحسب؟ لماذا
يعير التلميذ أهميّة إلى التعلّم في النادي ولا يعير نفس الأهميّة إلى
التعلّم في الحصص العادية؟جملة من الأسئلة تقودنا إلى إثارة الخصوصيّة
التعلّمية في النوادي وما يقابلها خلال الحصّة العادية. وللإجابة عنها لا
بدّ من البحث في الظروف المحيطة بالفعل التربوي في الحالتين. لا شكّ في أن
الظروف المحيطة بالتعلّم الأوّل هي نفس الظروف التي تشجّع على توفيرها
بيداغوجيا الإدماج، من ترغيب في التعلّم بإكسابه الدلالة المناسبة، ودفع
إلى البحث والاستكشاف بإثارة التعلّم، وانخراط في جدلية الفعل والإنتاج
بفتح الإمكانيات على موارد متنوّعة، وإرساء جوّ من التبادل في إطار جدليّة
الإثبات التي تعطي للتلميذ الحق في إثبات ذاته من خلال الآخر.

سعينا في تدريس التربية التشكيلية إلى تحقيق الأبعاد التربوية من خلال
اختيارات نوعية استهدفت بالأساس النشاط الذي يضمن التعلّم الذاتي ويساعد
التلميذ على اكتشاف المعلومات وبنائها من جديد وهي نفس الاختيارات التي
تفضّلها النظريات البيداغوجية ذات المنحى الإدماجي... .

فالوضعية
المشكل التي ظهرت مع الرياضيات والفيزياء كمواد تميّزت بالمسائل، تطوّرت
لتصبح الوضعيّة المفضّلة لدى المربين في كلّ المواد تقريبا، واعتمدت في
التربية التشكيلية بصفة خاصّة لما تفيده من ميزات بيداغوجية تجعل التلاميذ
في الوضعية المناسبة للإنتاج الفكري وتنمي لديهم القدرة على حلّ المسائل
وتطوير آليات البحث والاستنفار بما ينتج لديهم معنى للتعلّم ويمنحه الدوام
والثبات. إنّ علوم التربية الحديثة أقرّت بفضيلة الوضعية المشكل لما تفيده
من خصوصيات ذات صلة متينة بالبيداغوجيا البنائية والبنائية الاجتماعية،
وما تفرزه من سلوكيات تدعم البعد الاجتماعي وتؤسس لديناميكية تساعد على
التواصل الإيجابي وتضمن الشروط الكفيلة لترسيخ المكتسبات بحكم ما تعمل
عليه من إغراءات نفسية وسيكولوجية تلقي بالمتعلم في مجال البحث والاستكشاف
وتدعوه لإنجاز ذاتي يقوم على يقظة الفكر وحسن الأداء

منذ التسعينات
دأبت المادّة على تعليم التلاميذ من خلال حلّ المسائل التشكيلية كالبحث في
العلاقات التشكيلية بين الشكل والخلفية والملء والفراغ والتباينات اللونية
والرسم واللون...إلخ. وهي اختيارات لم تكن آنذاك في تناغم مع البرامج
القديمة بحكم المرجعية البيداغوجية التي نشأت في ضوئها، إلا أن البرامج
الحالية أوجدت لدى الأساتذة الأرضية المناسبة لممارسة هذه الاختيارات عملا
بمبدأ الإدماج. إنّ التحوّلات التي شهدتها المادّة منذ كانت تسمّى التصوير
إلى أن أصبحت تسمّى التربية التشكيلية لها دلالة من حيث موضوع التعلّم
الذي تفيده ومن ذلك لم يعد لتقنيات الإنتاج التشكيلي معنى خارج السياق
الفكري الذي تنشأ فيه... وهو ما يحيلنا إلى الحقل المعاصر وما تميّز به من
إثارة ومساءلة تجاه الفعل التشكيلي، الأمر الذي يسّر لدينا استيضاح
المسالك التي تقود إلى بناء المسألة. التربية التشكيلية هي تربية على
مساءلة المكوّنات المادّية للعمل الفنّي والدلالات التي تحيط بالفعل
التشكيلي من زوايا متعدّدة، ولا يصحّ ذلك إلا من خلال تدريب التلاميذ على
مقاربة المادّة من هذه الزوايا. هذا الاختيار ساهم بدور كبير في إحداث
تناغم بين حصص التنشيط وحصص التدريس ورفع الحاجز الذي كان يعوق الأستاذ
على ممارسة بيداغوجيا الإدماج التي يعتمدها في تنشيط النوادي. العلاقة بين
التنشيط والتدريس علاقة جدلية لا تستقيم إحداها إلا بما توفّره الأخرى من
مناخ للتعايش والتناغم، فالتنشيط هو جزء لا يتجزأ من عمليّة التدريس،
يرتبطان ارتباطا منهجيا في عنصر مشترك نسمّيه اصطلاحا الطريقة. فطريقة
التدريس لا يمكن أن تكون ناجعة إلا إذا توفّرت لها أسباب النشاط والحركيّة
وطريقة التنشيط لا تحقق النجاعة التربوية إلا إذا كانت في خدمة التدريس
والتعلّم. ولهذا يكون من الطبيعي أن نؤسس طرائقنا على مبدأ النجاعة، التي
لا تتحقّق خارج مناخ من الحرّية والديمقراطية والتفاعل والتواصل الإيجابي
وهو ما تضمنه حاليا حصص التنشيط بنسبة ما تكون أفضل في ضوء مخطّط واضح
لمشاريع التعلّم التي نهدف إلى تطويرها مع التلاميذ بما يتناغم والتوجّهات
المعاصرة في السجلّ الفنّي وبهذا نضمن التناغم بين حصص التدريس وحصص
التنشيط
منقول
http://isamk.ahlamontada.com/montada-f68/topic-t646.htm
+++++++++++
تعريف الفن التشكيلي: هو كل شيء يؤخذ من الواقع . ويصاغ بصياغة جديدة . أي يشكل تشكيلاً جديداً. وهذا ما نطلق عليه كلمة ( التشكيل ) .

والتشكيلي : هو الفنان الباحث الذي يقوم بصياغة الأشكال آخذاً مفرداته من محيطه ولكل إنسان رؤياه ونهجه، لذا تعددت المعالجات بهذه المواضيع ، مما اضطر الباحثون في مجالات العطاء الفني أن يضعوا هذه النتاجات تحت إطار
المدرسة الواقعية:


وهي المدرسة التي تنقل كل ما في الواقع والطبيعة إلى عمل فني طبق الأصل، فهي مجمل رصد لحالات تسجيلية كما اقتضاه الواقع من حيث الظروف السياسية والاقتصادية والدينية في ذلك العصر. كما ترصد عين الكاميرا الفوتوغرافية اليوم واقع معين ما يخص المجتمع.

وقد تدخلت عواطف وأحاسيس الفنان في رصد هذه الأعمال فكانت هناك الواقعية الرمزية والواقعية التعبيرية.

إن الدور الأهم الذي يميز تلك المرحلة ، توثيقها لمجمل الشخصيات التي كان لها وزنها الاجتماعي والسياسي والديني في تلك الفترة.

لذا نلاحظ كثير من أعمال الكلاسيكين التي تهتم بالطبيعة والبورتريه ورسم المزهريات والطبيعة الصامتة .
المدرسة الأنطباعية:


في هذه المدرسة أي ( الإنطباعية ) حمل الفنان مرسمه وخرج للطبيعة وتخلى عن المراسم والغرف المغلقة

كان هناك ما يسمى بالرصد لتلك الحالة المتجلية في الهواء الطلق . ليضفي الفنان على عنصر المشهد الماثل أمامه حالة حسية انطباعية لها علاقة مباشرة مع إحساسه بالمشهد بطريقة حسية سميت بالانطباعية. وقد تميز أعمال الانطباعيين ومنهم الفرنسيين خاصة بتركيز الفنان على عنصري الظل والنور.

وهنا برز أعلام لتلك المدرسة أمثال الفنانين : ادوار مانيه – سيزان – ادغار ديغا – رينوار – كلود مونيه
ما بعد الانطباعية : أو ( الانطباعية الجديدة )


وهي حصيلة المدرسة الانطباعية وما قبلها ، لكن بإسلوب جديد وفن حديث ، وهنا كان لا بد أن

ينعكس الإحساس بعدم الرضى الذي ساور الرسامين الانطباعيين كافة في ثمانينات القرن التاسع عشر على الفنانين الذين جاؤوا من بعدهم أمثال ( فان كوغ وبول غوغان ) .

وهذه المدرسة تمثل المرحلة الاخيرة من الانطباعية ، كونها لم تعد في نظر فناني ما بعد الانطباعية تلائم

روح العصر وتولد القناعة لديهم ، إن شيئاً جوهرياً أكثر أصالة وعمقاً ينبغي أن يحل مكانه .

فمثلاً : فان كوغ وهو فنان هولندي عاش ما بين عام 1853- 1890 تميز:

ببساطة التكوين مع النزوع الى التناسق بألوان عالية النغمة بضربات فرشات متوترة الشدة فكان

يرسم في الطبيعة حيث أدرك الشمس والظل فرسمهما ولم يسبق لرسام أن ترك آثار فرشاته على سطح

القماش في ذلك الوقت.

من أعماله : البساتين – أكوام القش – الحصاد - البيت الأصفر – في المقهى – غرفة النوم – باحة السجن....الخ.
المدرسة الرمزية :


وهي ترميز الاشياء من خلال اللون، وترميز الوضعية للحالة أيضاً .

كما في أعمال الفنان روزيتي فقد جرب الرمزية من خلال لوحة ( بياتريس المقدسة ) . وهي لوحة تذكارية رسمها لوفاة زوجته وكان هدفه الاحتواء الرمزي لوفاة بياتريس في اللوحة ترى فيها لحظة صعود بياتريس الى السماء . وكأنها في غيبوبة وكان لكل لون استعمله روزيتي معناه الواضح في الترميز

أهم فناني الرمزية : جيمس وسلر – دانتي روزيتي – شافان – غوستاف مورو .
المدرسة التعبيرية :


نشأت التعبيرية في المانيا 1910

وفكرة التعبيرية في الاساس هي أن الفن ينبغي أن لا يتقيد بتسجيل الانطباعات المرئية بل عليه أن يعبر

عن التجارب العاطفية والقيم الروحية . وهناك فنان ألماني اشتهر بالتعبيرية في بدايته هو الفنان هنري ماتيس 1869- 1954 فقد أعلن ماتيس بقوله : التعبير هو ما أهدفه قبل كل شئ . فأنا لايمكنني الفصل بين الاحساس الذي أكنه للحياة وبين طريقي في التعبير عنه .

أهم فناني هذه المدرسة : هنري ماتيس – هنري روسو – أميل نولده – بيكاسو.




المدرسة الدادائية:


ولدت الدادائية في عام 1916. ومبتكرها هو الشاعر الروماني ( تريستان تازارا ) .

حيث قال : أن الدادائية لا تعني شيئأ .

والدادائية تمثل بالفن حالة رفض لفترة البلشفية الالمانية ، لذلك لم تدم طويلاُ حيث انتشرت بين عامي 1918 – 1920 من ألمانيا

كان هناك فنان إسمه شفيترز لجأ إلى الأرصفة وإلى صناديق القمامة وإلى كل ما يخدم غرضه لعمل قطعة فنية من سائر المهملات القديمة في عمل ( الكولاج ) .

تعامل شفيترز مع هذه البقايا بحنان منتقياً إياه لخواصها المظهرية - شكلاً ولوناً ونسيجاً ...لكن دون أن يخفي هويتها الأصلية مطلقاً .

وكان أكثر الفنانين شأناً وصلة بهذه المدرسة ( زيوريخ هانز و جان أرب ) .
المدرسة السوريالية :


إنبثقت السوريالية بفضل اطلاع الشاعر آندريه بريتون على أفكار الفيلسوف فرويد بين العقل والخيال وبين الوعي واللاوعي.

استحدثت السوريالية بسطوة الاحلام وبتلاعب الفكر الحر.

ورسم السوريالية هي نصف استعادة للذاكرة ونصف حلم مع حرية تامة في الصورة التلقائية .

من أهم السورياليين : خوان ميرو- آرب- آيرنست
المدرسة التجريدية :


وهو تجريد كل ما هو محيط بنا عن واقعه ، وإعادة صياغته برؤية فنية جديدة يتجلى فيها حس الفنان باللون والحركة والخيال .

وكل الفنانين الذين عالجوا الانطباعية والتعبيرية والرمزية نراهم غالباً ما ينتهوا بأعمال فنية تجريدية ،

وحالة المدرسة التجريدية متقدمة بالفن في وقتنا الحالي

مقولة لـ بول غوغان: الفن تجريد استخلصه من الطبيعة بالتأمل فيها وأمعن التفكير جيداً بالخلق الناجم عن ذلك.

أهم الفنانين التجريديين : خوان ميرو- كاندنسكي- بيت موندريان


جميع ماكتب في اعلاه منقول للفائده

ابن خلدون 15-02-2009 09:13

مجالات التربية الفنية
مجموعــة من الخبرات الفنيــة المتنوعــة تعمــل على تعديل سلوك التلاميــذ وتحسيـن علاقــاتهــم وأسـاليب حيــاتهـم وأخلاقهــم عن طريـق ممارسـة الأعمـال الفنيـة وتذوقهـــا .

1. خبرات الرســــم .

2. خبرات التصوير التشكيـلي .

3. خبــرات في الطبـــــــع .

4. خبرات في النسيــــــج .

5. خبرات شكليــــــــــــة .

6. خبرات تركيبيــــــــــة .

ومن خـلال تلك المجالات الموضحــة بأعاليه تحدد الأهداف الفنيـة العامـة والخاصـة من خـلال مجموعة من الخطط والدروس منهــا بإيجـــاز مــأ يلـــي :

أولاً : خبرات الرسم :

الهدف الفني العام :- التكوين الجيد مع التأكيد على إبراز العلاقات الخطية

أ – عنــوان الخطــة : خطـــة رســم خطيــة ( تعــالج أنواع الخطــوط ) .

اللقــاءات : الأهداف الفنيــة الخــاصــة :- على سبيل المثال :

1. خطوط طوليــة وعرضيــة هندسيــــة .

2. خطوط متعرجــة ومائلـة هندسيــة وحرة .

3. خطوط منحنيــة ودائريــة هندسيـة وحــرة .

4. خطوط متنـــوعــــة .

ب – خطــة رســم خطيــة ( تعالج أساسيات العمل الفني من تبايـن وتوافق خطـي ) الأهـداف الفنيـة الخـاصـة : مثـــال :

1. تبـــاين الخطــــوط .

2. توافق الخطـــــوط .

3. نغمـــات خطيــة .

ج – خطــة رســم خطيــة ( تعــالج القواتـــم والفواتـح ) الأهداف الفنية الخاصــة : مثــال :

1. تبــاين في درجـــة التــــون ( T O?e ) .

2. تبـأيـن في درجـة التونـات . ( T O?es ) .

3. نغمـات من القواتــم والفواتـــح .

ثانياً : خبرات في التصوير التشكيلــي .

الهدف الفني العام : التكوين الجيد مع التأكيد على أبراز العلاقات اللونية .

أ – خطـة تصويــر تشكيـلي لونيــة . الأهداف الفنيـة الخاصة لدروس الخطـة http://www.art-oman.com/vb/images/smilies/eek.gifثـال :

1. تبـــــــاين الألـــــوان .

2. توافــــق الألــــوان .

3. نغمــــات من التوافق والتبـأيـن اللونـــــي .

ب – خطـــة توافق لـــوني . الأهداف الفنية الخاصة لدروس الخطـة : مثال :

1. توافق لــون مع لــون ودرجــــاته .

2. توافق لـــون مع لونيــن ودرجــــاتهمـــا .

3. تــوافق العديد من الألـــوان .

ج – خطــة مــلامس السطــوح .الأهداف الفنية الخاصة لدروس الخطـة : مثال :

1. تكــوين من ملمسيــن مختلفيــن . 3- تكــوين من أربعـة ملامس مختلفــة .

2. تكــوين من أربعـة ملامس مختلفــة .



ثالثاً : خبرات الطبــع .

¨ الهـدف العـام : التكــوين الجيد مع التأكيد على إبراز القيــم اللونيــة .

أ – خطــة طبــع لونيــــة :

1. بــاتيك بالعقــد ( ألوان تلقـائيــة ) .

2. باتيك بالشمــــع ( ألوان تلقــائيــة )

3. طبــاعــة بالبــخ ( علاقات لونيــة مقصورة ) .

ب – خطـــة طبــع استنســـــل . الأهداف الفنية الخاصـة لدروس الخطــة : مثال :

1. مسـاحات لونيــة هندسيــة مستطيـلات ومربعـــات .

2. مســاحـات لونيــة هندسيــة دائريـــة .

3. مســاحات لونيــة هندسيــة حــرة .

¨ الهدف العام : التكوين الجيـد مع التأكيد على أبراز القيـم الجماليــة .

أ – خطـة طبـع خطيـة ( قوالب القيطـان أو حفر الينـو أو الخشب أو الزنك ) . الأهداف الفنية الخاصـة لدروس الخطة . مثال :

1. خطوط هندسية زخرفيــة طوليــة وعرضيـــة .

2. خطوط هندسيــة زخرفيــة منحنية ودائريــــة .

3. خطوط زخرفيــة حرة ( نغمــات خطيـــة .

رابعاً : خبرات نسجيــــة .

الهدف الفني العــام : التكوين الجيد مع التأكيد على أبراز القيم اللونيــة .

* خطـــة نسـج لونيــة ( قطــع صغيــرة من نسيــج الكليــم ) . الأهداف الفنيـة الخاصـة لدروس الخطـة . مثال :

1. مســاحـات لونيــة متبــاينــة .

2. مســاحــات لونيــة متوافقـــة .

3. نغمــات من مساحــات لونيــة مختلفــة .

خامسـاً : خبـــرات شكليـــة .

الهدف الفني العـام : التكـوين الجيد من التأكيــد على الكتـــل .

أ – خطــة شكليــة تعـالج الكتـل الخزفيــة ( الصلصال ) . الأهداف الفنية الخاصة لدروس الخطة . مثال

1. الأشكـال المكعبـة ومتوازي المستطيــلات .

2. أشكــال أسطوانيـة معالجة الكتابــة

3. أشكـــال كــرويــــة في الخـــزف .

ب – خطـــة أشكــال بارزة على مسطحــات من الصلصــال . الأهداف الفنيـة الخاصـة لدروس الخطــة :

1. تكــوين بارز أو غـائر من أشكــال طوليــــة وعرضيـــة ( مستطيلات ومربعـــات ) .

2. تكويـن بارز أو غائر من أشكــال مستطيــلات ومربعـــات ودوائــر .

3. تكـــوين بارز أو غــائر من الأشكــال السابقــة مضافاً إليـــه أشكــال حرة .

سادسـاً : خبـــرات تركيبيـــــــة .

الهـدف الفني العـام : التكويـن الجيــد مع التأكيد على المجسمــات والكتــل .

أ – أشكـال خشبيــة مركبة مجسمــة ( تركيب نجارة وتعاشيــق )الأهداف الفنية الخاصـة لدروس الخطــــة :

1. تجميـــع أشكـــال خشبيـــة لعمــل سنـــادة ( حــامل مصاحف ) .

2. تجميــع أشكـــال خشبيـــة لعمــل رف حــائطـــي .

3. تجميـــع أشكــال خشبيـــة لعمــل رف حائطي باستخدام خـامات البيئــة

ب – أشكــال خشبيــة مسطحــة وبارزة على لــوح خشبــي . الأهداف الفنيـة الخاصـة لدروس الخطـــة . على سبيل المثـال :

1. تركيب أشكـال من بقايا الأخشاب ( مربعات ومستطيلات ) التركيب اللصق بالغراء.

2. تركيب أشكال من النوع السابق مضاف إليهـا تفريق دوائر أو إضافـة أشكـال دائرية داخل المستطيلات .

3. تركيب الأشكــال السـابقـة في تنظيـم أكثر بســاطــة وعمقــاً .





ابن خلدون 15-02-2009 09:29

المدرسة ال*****ية:
ال*****ية أو الفواقعية أي فوق الواقع و هي مذهب فرنسي حديث في الفن و الأدب يهدف إلى التعبير العقل الباطن بصورة يعوزها النظام و المنطق و حسب مظهرها أندريه بريتون هي آلية أو تلقائية نفسية خالصة، من خلالها يمكن التعبير عن واقع اشتغال الفكر إما شفويا أو كتابيا أو بأي طريقة أخرى ، إذن فالأمر يتعلق حقيقة بقواعد إملائية للفكر، مركبة بعيدة كل البعد عن اي تحكم خارجي او مراقبة تمارس من طرف العقل و خارجة عن نطاق اي انشغال جمالي او أخلاقي و قد اعتمد ال*****يون في رسوماتهم على الأشياء الواقعية تستخدم كرموز للتعبير عن أحلامهم و الارتقاء بالأشكال الطبيعية إلى ما فوق الواقع المرئي. و قد لقيت ال*****ية رواجا كبيرا بلغ ذروته بين عامي 1924-1929 و كان آخر معارضهم في باريس عام 1947. ومن أهم أقطابها الفنان الأسباني سلفادور دالي تاريخ ميلاده 11-05-1904. بعض أعماله الفنية الخلوة، تداعي الذاكرة ، الآثار ، البناء. نشأت المدرسة السيريالية الفنية في فرنسا، وازدهرت في العقدين الثاني والثالث من القرن العشرين، وتميزت بالتركيز على كل ما هو غريب ومتناقض ولا شعوري. وكانت السيريالية تهدف إلى البعد عن الحقيقة وإطلاق الأفكار المكبوتة والتصورات الخيالية وسيطرة الأحلام. واعتمد فنانو السيريالية على نظريات فرويد رائد التحليل النفسي، خاصة فيما يتعلق بتفسير الأحلام.
وصف النقاد اللوحات السيريالية بأنها تلقائية فنية ونفسية، تعتمد على التعبير بالألوان عن الأفكار اللاشعورية والإيمان بالقدرة الهائلة للأحلام. وتخلصت ال*****ية من مبادئ الرسم التقليدية. في التركيبات الغربية لأجسام غير مرتبطة ببعضها البعض لخلق إحساس بعدم الواقعية إذ أنها تعتمد على اللاشعور.
واهتمت ال*****ية بالمضمون وليس بالشكل ولهذا تبدو لوحاتها غامضة ومعقدة، وإن كانت منبعاً فنياً لاكتشافات تشكيلية رمزية لا نهاية لها، تحمل المضامين الفكرية والانفعالية التي تحتاج إلى ترجمة من الجمهور المتذوق، كي يدرك مغزاها حسب خبراته الماضية. والانفعالات التي تعتمد عليها ال*****ية تظهر ما خلف الحقيقة البصرية الظاهرة، إذ أن المظهر الخارجي الذي شغل الفنانين في حقبات كثيرة لا يمثل كل الحقيقة، حيث أنه يخفي الحالة النفسية الداخلية. والفنان ال*****ي يكاد أن يكون نصف نائم ويسمح ليده وفرشاته أن تصور إحساساته العضلية وخواطره المتتابعة دون عائق، وفي هذه الحالة تكون اللوحة أكثر صدقاً.
من لوحات المدرسة ال*****ية:
http://www.educdz.com/montada/imgcac...2.imgcache.jpg

http://www.educdz.com/montada/imgcac...3.imgcache.jpg
http://www.educdz.com/montada/imgcac...4.imgcache.jpg

http://www.educdz.com/montada/imgcac...5.imgcache.jpg

http://www.educdz.com/montada/imgcac...6.imgcache.jpg


http://www.educdz.com/montada/imgcac...7.imgcache.jpg

ابن خلدون 15-02-2009 09:30

الفن الجرافيكي ..عرض PowerPoint

http://www.up.6y6y.com/uploads/5dcb6bae77.rar

ابن خلدون 15-02-2009 09:32

التركيب الفني


.مقدمـة
كي يكون التركيب الفني عملاً فنياً ناجحاً، يجب أن يكون مجموعة من الأشكال (العناصر) مثل: الألوان، المساحات،الأشكال، الظلال حتى تكون مرتبة وفق أسس جمالية، مثل: التوازن، النسب، السيادة،الانسجام،وهذه الأشكال تتضمن معنى معيناً يود الفنان إيصاله إلى المتذوق، وقد تقتصر الناحية التعبيرية لهذه الأشكال على تناسقها الجمالي دون تضمينها موضوعاً محدداً.
إن الصفة الغالبة للمتذوق العادي تبحث أول ما تبحث عن الموضوع، وهذا ليس صحيحاً دائماً، فالفن التشكيلي الذي يعتمد على الشكل، يحمل قيماً جمالية في الشكل نفسه ولا يفقد هذه الصفة إذا خلا في بعض الأحيان من المضمون، وأكبر مثال على ذلك هو الفن الزخرفي الذي لا يحمل مضامين واضحة بل يحمل قيماً جمالية تشكيلية من خلال المساحات والألوان والخطوط...، كذلك الفن التجريدي الذي لا يحمل مضامين واضحة وظاهرة أيضاً، تماما مثل الموسيقى التي ليس من الضروري لمتذوقها أن يفهم مضمونها أولاً، فترى المتذوق يطرب للنغمات المتفرقة الصادرة عن البيانو أو القانون أو العود دون أن يسأل عن مضمون أو عنوان ذلك اللحن.
ولا يعني ذلك إهمال المضمون إهمالاً تاماً، بل على العكس من ذلك تماماً، فإن المضمون له من الأهمية ما يساوي أو يزيد أهمية الشكل، لكن علينا أن نضع نصب أعيننا من الناحية التعليمية تدريب المتعلم على إتقان مفردات التعبير أولا، والتأكد من ذلك تماماً من خلال التمارين البسيطة القابلة للتنفيذ أو من خلال التمارين المجردة، ثم نترك هذا المتعلم ليضمن هذه الأشكال ما يريد من التعبيرات في مرحلة لاحقة، قد لا تكون في المراحل الدراسية كلها.
ويختلف الأمر إختلافاً بيناً بين المتعلم على مقاعد الدراسة وبين الفنان في مرسمه، فالثاني قد إمتلك مفردات التعبير منذ زمن، وقد تعلمها وبذل في ذلك وقتاً وجهداً كبيرين، وأصبح شغله الشاغل هو البحث عن مضامين قيمة وأصيلة أو عن أساليب جديدة مبتكرة في التعبير، وقد يطرح موضوع واحد لعدة فنانين، فنراهم يتبارون في إيتكار صور إبداعية لإخراج هذا المضمون في حلة جديدة مبتكرة، ولا يجوز أن يكون الحال مع الطالب المتعلم الذي لم يتمكن حتى لغاية الآن من هذه المفردات، فمن غير المناسب في هذه المرحلة صرف تفكيره إلى المضمون، الذي لن يغير أو يساعد المتعلم في شيء، إلا مضاعفة الجهد المبذول من قبل هذا المتعلم وخلط الأوراق بين الشكل والمضمون.
و لا يغيب عن بالنا أمر آخر لا يقل أهمية عن الشكل والمضمون وهو المهارة التي يجب على المتعلم إكتسابها؛ ليحسن التصرف في الأشكال والعناصر التي يتعلمها مثل: مهارة التضليل بقلم الرصاص مثلاً ومهارة التلوين ومهارة الحفر...
لا يستطيع الطالب الإلمام بكل هذه المهارات وغيرها في مرحلة الدراسة، لضيق الوقت وعدم نضوج قدراته، وفي بعض الأحيان لعدم توفر المواد والخامات، ويمكن للمتعلم أن يلم ببعض هذه المهارات والبدء في ممارستها، ولا نتوقع من المتعلمين إتقانها وإلا أصبحت المدارس كلها معاهد وكليات للفنون، وهذا الأمر بعيد عن الواقع وغير منطقي.
2. كيف نقرأ التركيب الفني؟
ينتاب الكثير منا شعور بالحيرة والقلق عندما نقف أمام لوحة فنية، مرسومة بقلم الرصاص أو الألوان المائية أو الزيتية أو أمام تمثال أو عمارة، ونتساءل كيف ننظر إلى هذا العمل، كيف نقيمه، ما مقومات نجاحه كعمل فني؟
أول ما يلفت نظر المشاهد هو (الشخصية الكلية) لهذا العمل فإما أن نحبه وننجذب إليه، وإما ان ننفر منه ونبتعد عنه، ونفترض ان الفنون التشكيلية(أو الفنون الجميلة)، كما يتضح من إسمها، تجذب نظر المشاهد، لذلك ترى المشاهد ينجذب إلى الأعمال التي تحمل قيماً جمالية عالية.
وتأتي المرحلة الثانية، وهي مرحلة التدقيق والبحث عن هذه القيم التي تتوفر أساساً في عناصر العمل الفني والأسس التي بنيت عليها هذه العناصر مثل:/ الألوان (توافقها، درجاتها، تنوعها)، الخطوط (سلاستها، قوتها، إنسجامها)، الملامس (تنوعها، ثرائها وتعددها)، الأشكال (نسبها، إيقاعها، وأحجامها، التناسب بين الشكل والفراغ، ...
بعد أن يتضمن العمل الفني هذا الكم أو بعضه من القيم الجمالية، لا بد للمشاهد من الإستفسار عن المضمون الذي تحمله هذه القيم، فإذا وجد الموضوع وراق للمشاهد إزداد إنجذابه وإنتماؤه له. ولا يعني موضوع العمل افني هو نفسه المضمون الذي يريده الفنان حيث يمكن للمشاهد أن يسقط ما يشاء من التعبيرات على مضمون العمل الذي يشاهده حسب ما يشعر به، ويبقى المضمون الحقيقي في نفس الفنان. ولا يفوتنا أن ننوه إلى ضرورة متابعة المعارض الفنية المختلفة.
3. عناصر التركيب الفني
- النقطة: هي أبسط العناصر التي يمكن أن تدخل في أي تكوين، وهي أينما كانت لا تعبر إلا عن مجرد تحديد مكاني ورغم ذلك فهي قد تثير في الناظر إحساساً بميلها إلى الحركة وهذا أمر من شأنه أن يثير نشاطاً حركياً لا يقتصر على المكان الذي حددته النقطة، بل يعتمد على ما يجاورها من فراغ، فإذا تجاورت نقطتان مثلاً: فإن في ذلك تحديداً لبعد بينهما وتحديداً لإتجاه معين، هو ما يقرره الخط الوهمي الواصل بينهما.
- الخط: الخط البسيط لا يعدوا أن يكون سلسلة من النقاط المتلاصقة، تحدد بعداً وإتجاهاً، لكنه معبأ بطاقة وقوى حركية كاملة تجري في هذا الإتجاه وتتجمع في نهاية هذا الخط سواء أكان مستقيماً أو منحنياً أو متموجاً، لقد قُسِمَت الخطوط إلى عدة أنواع ودلالات حسب إرتباطها بالخبرات اليومية التي مررنا بها.
- الشكل: تتكون الصورة من عدة مساحات، وكل مساحة يحددها خط وهمي يشكل معناها، وسواء كانت المساحة إنسانا أو أشياء أو حتى مساحات مجردة فهي عناصر موزعة في العمل الفني تساهم في تحقيق الوحدة فيه. وتوزيع المساحات يرتبط بموضوع العمل الفني، والأسلوب الذي يرى الفنان أنه يعبر عن نفسه من خلاله. وبهذا يمكن القول أن الشكل هو المساحة المسطحة التي لها طول وعرض، منها الهندسي المنتظم، ومنها الغير منتظم كأوراق الشجر والكائنات الحية بشكل هام، ويحددها في هذه الحالة مجموعة من الخطوط.
- الكتلة والفراغ: إن توزيع المساحات الفاتحة والقائمة الناشئة عن تأثير الظلال والضوء يعمل على إثارة الإحساس بالعمق الفراغي، وإطار الصورة هو الذي يعمل على إظهار الكتلة والفراغ بالنسبة للموضوع الذي تشمله الصورة، ومن الأخطاء الكبيرة التي يمكن أن يقع فيها الفنان إساءة استخدام المساحات، كأن يترك فراغاً كان من الممكن إيجاده ليخدم الموضوع.
- اللون: للون أهمية في تكوين العمل الفني لا تقل عن العناصر السابقة، لذلك فهو من أساسيات التكوين في العمل الفني، وكلما أدركنا مميزاته وتأثيراته جعلناه ذا قيمة مؤثرة. فمفهوم اللون هو صفة أو مظهر للسطوح التي تبدو للعين المجردة نتيجة لوقوع الضوء عليها؛ ترتبت دلالات الألوان بمعاني ذهنية في عقولنا نتيجة لخبرات مكتسبة، أي مرتبة بالأحداث التي ممرنا بها،
- الملامس: وهي التي تحدد صفات الخامات وتكسبها ملمساً معيناً، خشناً كان أم ناعماً، فالعمل الفني لا يقتصر على الرسم بالألوان المائية أو الزيتية أو غيرها، بينما ندرك ملامس أسطح المساحات في العمل الفني بطريقة بصرية (الخداع البصري) فالتركيب الفني: نحت، وتطريز، وتشكيل، وحفر، وبناء، وتركيب، فلكل منها ملمس خاص تكسبه إياه الخانة المستخدمة، التي تساعد على إثراء الموضوع الرئيس وإكسابه بعض الصفات الخاصة مثل: تحقيق السيادة للموضوع الرئيس، أو تحقيق التوازن بالتعاون مع عوامل أخرى، أو تحقيق التأثير الدرامي، أو حتى إثارة الإحساس بالعمق الفراغي.
- الضوء والظلال: إذا إعتبرنا الإضاءة عنصراً إيجابياً في التركيب الفني، فغن الظلال في المقابل هي العنصر السلبي لها، لأنها نتيجة حقيقية لسقوط الضوء على الأجسام ثلاثية الأبعاد، ونكتفي في هذا المقام بأن نذكر أن الغايات الفنية التي تحققها الإضاءة والظلال في التركيب الفني لا تقل أهمية عن تلك الواردة في النقطة السابقة، من تحقيق السيادة في الموضوع الرئيس، أو تحقيق التوازن مع عوامل أخرى، أو تحقيق التأثير الدرامي، أو إثارة الإحساس بالعمق الفراغي الذي لا يأتي إلا عن طريق الضوء والظلال.
4. التعريف بالحركة والإيقاع
1) الإيقاع:
الإيقاع في الصورة هو تكرار الكتل والمساحات مكونة وحدات قد تكون متماثلة أو مختلفة، متقاربة أو متباعدة، وقد تكون بين كل وحدة مسافات تعرف بالفقرات، فالوحدات هي العنصر الإيجابي، والفقرات هي العنصر السلبي، كما أن العنصر الإيجابي في الموسيقى هو الصوت أما السكون فهو العنصر السلبي.
والتصميم في الفنون التشكيلية هو العمل على جمع العناصر المتعددة سواء أكان مساحة أو حجما أو لونا وشكلا أو ملمسا...
والجمع بين هذه العناصر يستلزم دراسة مبدئية لنسبها، أي دراسة للعلاقات بين طول وعرض المساحة، خاصة في المسطحات الثنائية الأبعاد، أو العلاقات بين النجوم في الأجسام ثلاثية الأبعاد، لتنتج إيقاعات مقبولة جماليا، كما لابد من مراعاة النسب بين مجموع الأشكال وإطار اللوحة.
2) الحركة:
تعد الحركة في التكوين الفني مهمة؛ لأنه تقود حاسة البصر إلى جميع أرجاء اللوحة لتستقر إلى نقطة السيادة، والحركة التي توحي بالتوازن وعدمه، ولا نبالغ إذا قلنا إن الحركة تعطي الديناميكية لكل شيء حتى العنصر الساكن، كحركة الأشجار والملابس إذا تعرضت للرياح.
ومركز السيادة في الصورة مهما كانت طبيعته هو النواة وبؤرة التركيب الفني وأهم جزء فيه، وهو الجزء الذي يحرص الفنان عليه، لإثارة المشاهد وشد انتباهه. ولا يوجد ما يلزم الفنان أو المصمم عل مكان معين له، وليس من المستحب أن يكون هناك مركزان متصارعان في عمل واحد، لأن ذلك يعمل على تقسيم مشاعر المشاهد وتشتيت النظر في مجالات بصرية متعددة، وقد يبرز الفنان مركز السيادة من خلال عناصر التركيب الفني مثل اتجاه الخطوط أو وحدتها أو اللون أو المساحة أو الملامس أو تقديم الشكل على غيره أو عزله، أو تصغيره ساء أكان إنسانا أو أي شيء آخر.
5. التقنيات الفنية في التركيب الفني
إن كل إنسان يمتلك في دواخله ميولا إلي الفنون كالرسم والموسيقي والتمثيل والشعر والقصة والسينما. وهناك عدد كبير من البشر يمتلكون مواهب متميزة في هذه الفنون، ولكن هذه المواهب إذا لم تظهر وتتجسد أو تنتج أعمالا فنية تخرج إلي ارض الواقع فإنها تبقي حبيسة في الذات الإنسانية. و إن لكل فنان رؤاه وأفكاره ومفرداته التي يكونها ويكتسبها من خلال بحثه المستمر وقدرته علي الاكتشاف وتثقيف نفسه والابتكار الخاص به . حيث إن الأعمال التشكيلية من الرسم بالملاحظة إلى الرسم الواقعي الطبيعي الصامت ) التجريد( ثم الرسم التسجيلي.
الرسم بالملاحظة
إن دراسة مظاهر الحياة الثقافية البصرية, تستدعي الانتباه جيداً إلى حالات الاختراق والتجاوز لمعرفة التحولات الفنية التي تتعامل بحرية مع السطح التصويري أو مع فراغ الفضاء المتعدد الأبعاد في الأعمال اللا تصويرية (النحتية والتركيبية وأعمال التجهيز وما رافقها من انقلابات مفهومية في استخدام المواد والعناصر والتقنيات المختلطة).
الرسم الواقعي
إن اللوحة الواقعية المفتوحة على إغراءات الصياغة الصالونية, والهاجس اليومي لرسم تكاوين الزهور, التي تبدو المظهر الأساسي لصياغاته التشكيلية ولاختباراته التقنية المعاكسة تماماً لتطلعات اللوحة التجريدية التي تسيرها تلقائية الحركة الفردية والأحاسيس الذاتية, الباحثة عن تواصل مع ثقافة العولمة التشكيلية, وتجانس مع طروحات اللوحة الأوروبية الحديثة والمعاصرة.
فالزهور كما يبدو هي الموضوع وهي تجنح نحو الواقعية في محاكاة سمات الأصل بوضوح وتوازن وانسجام وأناقة وعفوية أحياناً. فاللوحة المعروضة هنا تتناسب مع طروحات أو نداءات العودة إلى الرسم الواقعي, الذي يمكن أن يلاقي القبول من شريحة واسعة من الجمهور, وبالمقابل يمكن أن يلاقي الرفض من قبل بعض النقاد والفنانين والمتذوقين.‏
وإذا كانت هذه اللوحات تخاطب شريحة واسعة من الجمهور, فإن ثمة إشكالات تطرحها, وفي مقدمتها أن الصياغة الواقعية تبقى رائجة على سطح الذاكرة التشكيلية,
إلا أن الحقيقة التي لا يجب أن تغيب عن أذهاننا, هي أن للفن الواقعي جمهوره الواسع والعريض, ولهذا فهو يبرز كفن شعبي يهتم بالمهارة التقنية وبالحرفية العالية في خطوات تجسيد الشكل الواقعي, الذي يعتمد هنا على درجة من العفوية والتلقائية, يقرب اللوحة في أحيان كثيرة من أجواء الصياغة الواقعية الحديثة, رغم الاهتمام الواضح بالأناقة في وضع المادة اللونية المنحازة إلى آلية الإملاء المباشر.‏
لذلك لا يمكن أن نتنكر للعلاقة المتواصلة القائمة بين الناس في المجتمع العربي وبين الرسم الواقعي, فالهاجس الواقعي يلغي من حالة القطيعة القائمة بين الجمهور والفن التشكيلي, لأن الصياغة الواقعية تجسد سمات العودة إلى الأصل, أي إلى الشكل الواضح والمفهوم , والمتفاعل هنا مع موضوع تقليدي نجده في لوحات الفنانين منذ عصر النهضة إلى أيامنا الراهنة.‏
الرسم التسجيلي
إن العودة إلى رسم ما يسميه البعض باللوحات السياحية, لا يعكس أصداء الرسم التسجيلي, فالتقنية التي يمارسها تندمج هنا مع طموحات الوصول إلى لمسة عفوية تحرك العناصر الجامدة. انه شعور بإمكانية تجاوز التفاصيل الدقيقة عبر إضفاء المزيد من الكثافة اللونية ليصل من خلالها, إلى نفحة شعرية وغنائية تتجاوز المعطيات السياحية الرتيبة التي نجدها على سبيل المثال في اللوحات الاستشراقية. وعلى هذا الأساس جاء الرسم الواقعي حاملاً نفحة لونية حديثة جانحة نحو الغنائية والشاعرية رغم محافظته على قدر كبير من الإشارات الواقعية القادمة من مصادر فنية نهضوية ورومانسية. وتظهر أحياناً بعض اللمسات الانطباعية الجانحة نحو الغنائية اللونية المتملصة من أفقية الامتداد اللوني الساكن, الذي نجده في اللوحات التسجيلية. فضلاً على أن الألوان تجنح نحو الكثافة والخشونة, وهذا يوصله إلى ضفاف المناخ التعبيري المعبر عن تقلبات الحالة الداخلية العاطفية.‏
هذه المظاهر العفوية تشكل جميعها هواجس الانتقال من إطار الرسم التسجيلي الدقيق, إلى إطار الرسم العفوي الذي يحرك ولو بدرجات محدودة المعالجات اللونية, وضربات الريشة في خطوات رسم أشكال الزهور أو الموضوع ذي المرجعية الواقعية المتدرجة هي الأخرى في علاقتها بالصورة والأصل.‏
6. العتمة
هو العلاقات الجمالية المتناسبة بين الأجزاء المختلفة للتكوين الفني، وهو نظام قياس متجاوب مع المتطلبات الفنية والقيم الجمالية والوحدة الروحية لعناصر متعددة تختلف أبعادها شكلاً ولوناُ وحجماً ومساحة وملمساً واتجاهاً ولجعل هذه العناصر بتكوينات متنوعة مع الإبقاء على وحدة الشكل ينبغي دراسة نسبها أي العلاقة بين الأطوال والمساحات والحجوم لخلق إيقاع مقبول.
إن أهم قاعدة في العتمة هو أن نجعل الأبعاد في الشكل متناسبة وإذا كان التناسب في الأبعاد سيئاً وخاصة في عمليات تكبير الرسم أو تصغيره فإن كل الرسم يصبح سيئاً.


7. الظل
من المعلوم لدينا أنه إذا وقع جسم في مسير الأشعة المنبعثة من منبع ضوئي معين ينشأ عن ذلك ما يعرف بالظل.
وال !ل يعبر عن شكل الأجسام ويكسبها شيء من الحياة فتبدو بارزة فإذا وضعنا كرة غير شفافة مثلا أمام ضوء شمعة لشاهدنا أن الجانب الذي يسقط عليه النور يضيء يسمى الضوء الساطع أما الجانب الآخر المظلم الذي لم يصله النور فيدعى الظل الحقيقي ويظهر خيال الكرة على السطح الموضوع عليه ويسمى هذا الأخير الظل الساقط وهذا الظل يطول ويقصر حسب قوانين ونظريات خاصة في علم الفيزياء.
8. الإضطراب
هي الأجسام التي تظهر من ورائها شكل واضح كالزجاج غير المصقول والورق المدهون بالزيت مثل هذه الأجسام تنفذ قليلاً من النور الذي يقع عليها بينما تعكس كمية كبيرة منه وتمتص الباقي
9. الشفافية
هي التي تسمح للنور بالمرور من خلالها كالماء الصافي والزجاج العادي وهي تختلف عن غيرها من الأجسام لكونها تمتص جزاً من النور الذي يقع عليها وتعكس جزءاً ضئيلاً منه، ولكن تدع معظمه ينفذ من خلالها

ابن خلدون 15-02-2009 13:40

المفردة التشكيلية – ماهيتها – أهميتها
د/ محمد احمد سلامة
مدرس التصميم بجامعة المنصورة

عرف أو كفرك OKVerk المفردة التشكيلية بأنها عنصر بناء العمل الفنى يستخدمها المصمم لإظهار الشكل الفيزيائى أو التعبير عن العمل الفنى ، يؤكد هذا التعريف على أهمية المفردة ودورها كعنصر رئيسى فى إبراز جوانب العمل الفنى ومضمونه وقد حدد وظائف المفردة فى إظهار الشكل الفيزيائى – وهو مايعنى إظهار ماهية الشكل فالمربعية مثلا هى صفة الشكل المربع تتحقق وتظهر من خلاله ، والشجرية هى صفة وخاصية للشجرة تظهر من خلالها كما يتضح فيها معالمها وخصائصها .
أما بيتر فيليبس Peter Phillips ، و جلين بنوسيه Jellen Punce ؛ فيعرفان المفردة بأنها .. ما يستخدمها المصمم فى عمل تكوين أو نموذج بواسطة تكرارها فى نظام مفصول عن السطح ؛ وهى فى حد ذاتها ليست نموذج وإنما تستخدم فى عمل النماذج التى تختلف بإختلاف ترتيب وتنظيم المفردة بداخلها وقد استخدم تعريفا وظيفيا فى تحديد معنى المفردة ؛ من خلال إستخداماتها فى التكرارات المتعددة لها بصورة ثابتة لإنتاج النماذج ؛ وبرغم تحديد التعريف لدور المفردة المقصور على التكرار ؛ إلا أن التعريف أشار إلى الفرق ما بين المفردة والنموذج ؛ حيث أن المفردة هى العنصر الرئيسى فى بناء النموذج وتكوينه ؛ والنموذج هنا يشير إلى إحدى كيفيات صياغة المفردة .

مما سبق يمكن القول أن المفردة تحتوى على خصائص ودلالات ذاتية تكسبها كيانها وماهيتها المستقلة ، كما تستخدم للتعبير عن فكرة العمل من خلال رؤية الفنان وأسلوب صياغته لها ؛ فالمفردة تحمل دلالات وخصائص ذاتية بالإضافة لما يحملها به الفنان من خلال صياغاته لها من دلالات نابعة من فكرة العمل ، وعلى هذا يمكن تعريف المفردة التشكيلية فى التصميمات الزخرفية والجدارية بأنها.. شكل أو هيئة لها خصائص ودلالات ذاتية ، يستوحيها الفنان أو ينشئها ويوظفها فى صياغات متعددة مكونا أبجدية خاصة به يستخدمها فى التعبير عن الأعمال الفنية بأفكارها وأهدافها المتعددة ، محققا من خلال تلك الصياغات الأبعاد الوظيفية والجمالية لتلك الأعمال ، وذلك من خلال مجموعة من العمليات التى تشتمل على خبرته السابقة ورؤيته وإسلوبة والتقنيات المختلفة لإستخدام الخامات ، وكذلك عناصر و أسس التصميم لتحقيق فكرة العمل الفنى وفق خطة بناؤه .

المفردة إذن أحد عناصر التصميم الأكثر تركيبا ؛ وعنصر ريئسى لبناء العمل الفنى الذى يقوم عليها ، فيعتمد عليها الفنان / المصمم فى إضفاء معنى أو بث رسالة أو مفهوم نابع من فكرة العمل الفنى ؛ كما أنها تدخل فى صياغات تتنوع بتنوع كل من الفكرة و خطة البناء ورؤية الفنان وخبرته مما يسهم فى عمل أبجديات تختلف بإختلاف الفنانين ، وتسهم المفردة فى إبراز مضمون العمل الفنى بالإضافة إلى خصائصها كشكل ، والتى يجب أن تتفق وتتواءم مع مضمون العمل الفنى او التصميم لكى تتحقق الوحدة بداخله .

والمفردة بذلك تختلف عن المساحة التى تعنى .. ذلك الفراغ المحصور بين الخطوط ، وتتجه إتجاهات مختلفة ،سواء كان لهذا الفراغ مسمى أو مدلول أو لم يكن ؛ فليس كل فراغ محصور بين الخطوط له مسمى أو مدلول ، ولكنه قد يمثل مفردة ، إذن فالمفردة التشكيلية ثنائية الأبعاد هى أحد أشكال المساحة التى لها مدلول متعارف عليه لدى الفنان على الأقل ؛ كما أنها تحمل فى طياتها دلالات لدى بعض الأفراد ، كما تختلف المفردة عن الكتلة التى تعنى .. صلابة الجسم وتميزه بأبعادة الثلاثة الحقيقية أو الإيهامية ، فى أن لها مسمى ومدلول ، فالكتلة تشير إلى الشكل المجسم - أى المساحة ثلاثية الأبعاد ، وهى بهذا المعنى تشير إلى المفردات التشكيلية الثلاثية الأبعاد كأحد أشكالها التى لها مدلول ومعنى ، فليست كل كتلة لها مسمى أو تحمل معنى أو مضمون ، ومن الأمثلة على ذلك الأشكال المتعددة للأحجار والصخور .

تختلف المفردة عن الرمز الذى بعرفه يونج Young بأنه .. نتاج طبيعى وعضوى كالأحلام ومن خلالة يتمكن العقل من إضفاء المعنى وإستخلاصه ، والرمز قد يكون المضمون الذى تحمله المفردة أو تدل عليه ؛ وهو يختلف باختلاف الحضارات والثقافات المتعددة ، فعلى سبيل المثال إستخدم الفنان المفردات النباتية فى الحضارات القديمة بدلالات مختلفة وفقا لإتجاهات وأسس كل حضارة ، كما إختلفت أيضا بإختلاف كل من الفنان والعمل الفنى والمشاهد ، والمفردة التشكيلية إذن لا تعنى الرمز ولكنها تحتويه بداخلها أو لا تحتويه ، فليس كل المفردات تحمل دلالات رمزية تكون ثابتة لدى كل الأفراد ، إلا أنها قد تحمل دلالات نفسية فالمربع مثلا يحمل معانى الإستقرار والثبات كدلالة نفسية له .

وتختلف المفردة عن الشكل الذى يعنى تخطيط عام يختص بأى شىء وهو بذلك يعنى مسمى الشىء الذى يدل على طبيعته ويميزة عن غيره ؛ والشكل هنا قد يعنى المفردة بما تحمله من مضمون وسمات خاصة بها تميزها عن غيرها ، إلا أن هناك من المفردات ما يبتكرها الفنان فيكون لها سمات ومضامين نابعة من رؤيته الخاصة ، ويستخدمها من خلال أبجديتة فتصبح ذات دلالة دون غيرة من الفنانين ؛ ومن الأمثلة على ذلك مفردات " عمر النجدى " التى أنشأها من خلال تقاطعات كل من المربع و الدائرة و المثلث المتساوى الأضلاع والتى منها .


كما انه ليس لكل شكل مدلول ثابت أو واضح ، وجدير بالذكر أن الفنان يحمل المفردة بمضامين فكرية وقيم وجدانية أثناء صياغته لها ؛ مما يجعلها تنتمى لذات الفنان برغم إحتوائها كشكل على دلالات ثابتة ؛ ومن الأمثلة على ذلك المربع كمفردة - فهو شكل له دلالات نفسية ثابتة ـ فى أعمال " فازاريلى Vasarilly " تحمل دلالات مختلفة عنها فى أعمال " ألبرز Albers " برغم إستخدام كل منهما لنفس المفردات وإسلوب صياغتها المتمثل فى التكرار المتراكب . مما يؤكد أن الفنان يضيف للمفردة التشكيلية أثناء عملية صياغتها مضامين فكرية وقيم وجدانية تجعلها تنتمى له .


وكما تختلف المفردة التشكيلية عن كل من المساحة والكتلة والشكل والرمز ؛ فهى تختلف أيضا عن عناصر التصميم فيما يلى :
• المفردة تحتوى على دلالات رمزية متعددة بعكس عناصر التصميم التى قد يوحى بعضها بدلالات ثابتة أو قد لا يوحى .
• يستطيع الفنان أن يحمل المفردات بمضامين خاصة أو يصوغها لكى تعبر عن فكره بما يتوافق مع خصائصها ولا يفقدها ماهيتها بعكس عناصر التصميم ذات الإمكانات المحدودة فى التغيير الشكلى والمدلول .
• يمكن للفنان إستخدام المفردة بأكثر من شكل أو هيئة ؛ أى يمكن له إستخدام أكثر من معادل بصرى للمفردة الواحدة فى التعبير عن المدلول واحد .
• من خلال إستخدام الفنان للمفردات فى صياغات تصميمية مختلفة وفق رؤيتة الشخصية ، تتكون أبجديته التى تميز أعماله و المفردة إذن عامل رئيسى فى بناء أبجدية الفنان الخاصة .
• تعمل المفردة التشكيلية ـ داخل الأعمال الفنية المبنية على مفردات تشكيلية ـ على إبراز فكرة العمل الفنى ؛ كما تعمل عناصر التصميم كعامل مساعد لتحقيق الفكرة أو إبرازها ولتحقيق التكامل بين المفردة وإنشائية العمل الفنى
• تعمل المفردة التشكيلية على ربط كل من فكرة العمل بالإنشائية من جانب ؛ وربطها بكل من الخامات والتقنيات ؛ فهى تحتوى على المعنى وتمثل الخامة فى نفس الوقت .



التصميم بين التفكير الذهنى والتفكير البصرى
د/ محمد أحمد سلامة - جامعة المنصورة

التصميم كعلم له جوانبه التشكيلية والوظيفية ، ولقد اتخذ شكلا ومضمونا جديدا يعبر عن روح العصر الحديث من خلال استخدام كل جديد من معطيات التطور العلمى والتكنولوجى ،لذا فان التصميم هو نشاط إبداعي يتضمن معطيات مبتكرة فى مجالات الاحتياجات الإنسانية ، والتى قد تكون جمالية أو وظيفية ، وهذا النشاط الابداعى عبارة عن مجموعة من المهارات العقلية ( كالتفكير ) تصحبها حساسية عالية من شأنها أن تسهم فى تهيئة مناخ مناسب لتخيل أو تصور الشكل المبتكر .

ويخضع بناء الشكل لعمليات من التفكير الذهنى والبصرى لتنظيم مفرداته من خطوط ومساحات وألوان وفراغات بشكل يصنع نسقا مرئيا ، فى ضوء القواعد المتعارف عليها فى بناء العمل الفنى والمتمثلة فى الايقاع والاتزان و الوحدة ، ووفقا لأسس ومقومات خاصة يخرج هذا الشكل فى هيئة من التنظيم الجمالى .
1- مراحل التفكير
ويعتمد التصميم على مرحلتين من التفكير هما :
أ‌- التفكير الذهنى ( العقـلى)

التفكير الذهنى هو أول مراحل التصميم باعتباره الموجه والدافع للعملية التصميمية فيسأل المصمم لماذا أصمم ؟ وماذا أصمم ؟ وكيف أصمم ؟ ولمن أصمم ؟ وما هى الخامات التى سوف استخدمها ؟ وما هى الحاجة التى أرغب فى تطويع التصميم من اجلها ؟ أى أن التصميم يعتمد على التفكير الذهنى فى البداية وعلى النظريات التى تساعد فى بناء الفكر التصميمى ، ويمثل هذا التفكير الدراسات المعرفية المسبقة للتصميم لتحديد الهدف واختيار العناصر ، ووضع تصور للفكرة الأساسية للتصميم .

" وغالبا ما تكون الفكرة الأساسية للتصميم كلية تتضمن إدراكا مبدئيا للشكل وكيفيات ارتباطه بالوظيفة ، والفكرة لا تنشأ بدون اعتبارات للخامة والأدوات التى يمكن اتاحتها لتحقيق المنتج التصميمى ،وتحمل فى باطنها مسبقا تصورا جماليا لما سيكون عليه التصميم بعد انتهاءه ، وبطريقة تقريبية تتفاوت فى تقديرها من مصمم لآخر ومن مجال تصميمى لآخر "

" ومن أهم نظريات التفكير ( نظرية جيلفورد للتفكير المتشعب ) والتى طرح فيها جيلفورد مجموعة من الفروض والتصورات المتعلقة بالقدرات الإبداعية تساهم فى تكوين المجال الكلى لعمليات الإبتكار من نظريتة المعروفة ( التفكير العقلى ) ،حيث يمكن أن نربط بصورة مبسطة بين نواتج العمليات العقلية من خلال التفكير ( طبقاً للمعلومات المتاحة ) عند جيلفورد والإرتقاء بالعملية التصميمية بعيداً عن التقليدية فى الأداء من خلال التفكير المعرفى والمعلومات المتاحة فى الذهن واكتسابها واصدار احكام عليها وانتاج أفكار جديدة متنوعة .
لقد أصبح للتربية الفنية دور هام فى توجيه الطلاب نحو التفكير الإبداعى بعيداً عن التقليد ، بحيث يسعى الطلاب لتطوير ما يعرفونه وأن يبحثوا عن سبل الإرتقاء الى مستويات أكثر كفاءة فى الأداء التصميمي .

" وأكد (تورانس ) ...على أن الطالب الذى يتخلى عن ابداعه الذاتى تنقصه الثقة فى التفكير ويكون مفهوماً غير محدد عن ذاته الفنى ويصبح معتمداً على الآخرين فى اتخاذ قراراته " ، حيث يكون الطالب معتمداً فى صياغاته التصميمية على المعلم أو استطلاع رأى الزملاء دون أن يكون لديه فكر منهجى منظم حول طبيعة وخطوات العملية التصميمية .

وقدم (مكايم) ثلاثة مداخل أساسية تؤدى الى التفكير الإبداعى والإبتكارى وهى :
- التحدى أو الرغبة فى التفكير :
من خلال الطاقات الموجودة داخل الطلاب عن طريق العقل والقدرة على التفكير
- المعلومات من حيث التفكير العقلى:
وما يصاحب ذلك من الحصول على معلومات وتحليلها للإستفاده منها فى تنفيذ
الصياغات التصميمية المتنوعة .
- المرونة فى التفكير والتى يمكن أن تثمر من خلال :
قدرة الطلاب على الإتصال بمستويات الوعى واللاوعى فى التفكير حيث
البعد الإبداعى الخيالى .
- المرونة فى الإنتقال بين العمليات العقلية المختلفة ذات المستويات المتدرجة .
- القدرة على توظيف المصادر الفكرية وتحويل هذه المصادر ( النظم ) الى خطط مدروسة لمواجهة مشكلات محددة وبالتالى تحول الى مراحل تنفيذية لعمل التصميم .

كما قدم ( ادوارد دبونو ) بعض طرق التفكير الإبداعى ( التفكير الجانبى ) والتى تتناسب مع مجال التربية الفنية بوجه عام والتصميم بشكل خاص ، والتفكير الجانبى يقوم على الفهم بمعنى تحويل موقف معتاد نتصرف فيه بشكل تقليدى ، الى موقف تفكير مختلف من خلال الإنتقال من فكرة الى أخرى حتى ننتهى الى رؤية الموقف المستجد شبيهاً أو منحدراً من مواقف أخرى معتادة .

" وهذا الإنتقال من فكرة لأخرى هو التفكير ، فالفهم هو تحويل المجهول الى معلوم ، أى أن الفهم هو التفكير والذى يعتمد على الأفكار المسماة المختزنة فى العقل ، ولو كان مخزونه من الأفكار قليلاً ، فإن تفسيراته للموقف ستكون محدودة أيضاً

ويعتمد أسلوب ( دبونو) على عمليتين أساسيتين هما :

- الإستمرار
والعملية الأولى من التفكير هى الإستمرار بمعنى تواصل التفكير ، غير أن عملية الإستمرار تقتضى أن يكون هناك شيىء فى الأصل لتواصله ، وفى حالة التفكير فإن هذا الشيىء موجود فى الذاكرة ، وبمجرد أن تبدأ فى البحث فى الذاكرة عليك أن تستمر حتى النهاية ، وما سجلته الذاكرة ماهو الا سلسلة من الأفكار المتوالية المنتظمة وغير المنتظمة .
- الربـــط
اذا كانت عملية الإستمرار تعنى متابعة سلسلة الأفكار على خط مستقيم ، فإن عملية الربط تعنى أن تبدأ من فكرتين منفصلتين تحاول الربط بينهما .

ويرى الباحث أن تعرض الطلاب للتفكير فى بناء صياغات تصميمية متنوعة من خلال نظم متواليات الأشكال الهندسية ، هو أسلوب لدفع تفكيرهم نحو الإبتكار واتاحة الفرصة لهم للقيام بعمليات تجريبية جديدة تنمى لديهم الجانب العقلى والمهارى .
ب‌- التفكير البصرى

ويشمل التطبيق والتنفيذ لصياغة وبلورة الأفكار والنظريات ، بداية من عمليات التخطيط الأولية التى يتم فيها تحديد النسق العام للفكرة بخطوط مبدئية كدليل يتم فى ضوءه توزيع العناصر والأشكال تبعا للعمليات والكيفية المختارة ، ويستمر التفكير البصرى فى هذه المرحلة من خلال النمو المتتابع لتلك الخطوط الأولية ،سواء بالتعامل المباشر مع سطح التصميم أومن خلال الرسوم المتتابعة بهدف بلورة الأفكار الأولية من خلال عمليات التقويم والتعديل والحذف والإضافة لحل المشكلات للوصول لأفضل الحلول التصميمية ، وهو مايؤكد عليه الباحث كمدخل يستطيع الطلاب من خلاله تعلم التصميم .

والتفكير البصرى هو معالجة لمادة التفكير والتصميم من خلال إحداث علاقات متنوعة بين مفرداته مع التأكيد على دلالة الأشكال وأهمية العلاقات بينها، والدلالات العامة والخاصة لكل منها والإحساس بمظاهر القصور فى التصميم والقدرة على اقتراح حلول جديدة ، كما أنه وسيلة للمصمم للتركيز ومواصلة الاتجاه فى العمل الفنى ،" فما هو قريب للعين يرتبط أكثر بطريقة جوهرية بالنسبة للمصمم أكثر مما هو بعيد عنها
ومما سبق يستخلص الباحث أن التصميم يحوى جانبان من التفكير أحدهما ذهنى والآخر بصرى وكلاهما متفاعل مع الآخر خلال النشاط التصميمى ،ويحكم كل منهما عناصر و مقومات وأسس التصميم والعوامل المؤثرة فيه .


* بنائية التصميم * بين المفاهيم* التشكيلية والنظريات العلمية

د/ محمد أحمد سلامة - جامعة المنصورة ‬
*
ارتبطت* دراسة الفنون* ‬بالطبيعة* ‬والجمال* ‬والتناسق منذ* نشأة الإنسان على الأرض وبالتالى ارتبطت بالنظريات العلمية وبخاصة الرياضيات والأعداد ،* وكما* يعتقد* ‬الفيثاغوريون* أن* ‬كل* الموجودات* ‬مرتبة* ‬وفق* ‬العدد ،* ‬وكما* يرى* الفيزيائيون* ‬أن* ‬جوهر* ‬الحقيقة* ‬العلمية* ‬مرتبط* ‬بالعدد ، ‬فإن* بناء الأشكال وجمالها *‬قائم* ‬على* ‬أسس* ‬حسابية* .‬

وحين* ‬نتحدث* ‬حول* ‬أهمية* ‬التكامل* ‬بين* الفنون التشكيلية و ‬المعارف* وما تشمله من نظريات وقوانين ‬ بمختلف انواعها* وارتباط ذلك بالتعلم* ‬ذي* ‬المعنى* ‬و* ‬أن* ‬المعارف* ‬في* ‬طبيعتها* ‬الخام* ‬هي* ‬معارف* ‬متصلة* ‬لا* ‬ينبغي* الإتجاه نحو* ‬فصلها* ‬وتبويبها* ،فإننا كثيراً* ‬ما* ‬نقرأ* ‬ضمن* ‬الأهداف* ‬العامة* ‬في* ‬تدريس* مناهج التربية الفنية *" ‬إبراز* ‬النواحي* ‬الجمالية* ‬ *"‬،* ‬ولكن* ‬يبقى* ‬هذا* ‬الهدف* ‬فضفاضاً* ‬مرناً* ‬في* ‬أذهان* ‬الكثيرين،* ‬ويصعب* ‬على* ‬البعض* ‬رؤية* ‬الترجمة* ‬الفعلية* ‬له ‬فى التطبيق العملى * .

ويناقش هذا البحث * العلاقة بين* ‬الفنون* ‬والنظريات العلمية من خلال بنائية وجماليات التصميم التشكيلى بعرض *‬البعد* العلمى و‬الرياضي* ‬في* التصميمات الزخرفية المتنوعة ،* ‬ ‬فالتكامل* ‬بين* الموضوعات الدراسية* ‬لا* ‬يقتصر* ‬على* ‬ربط* الفنون بالرياضيات* والعلوم* ‬الطبيعية* ‬والإنسانية* فقط بل ‬وباللغات *‬أيضاً* ‬.‬

ويشير* ‬البحث الى ‬العلاقة* ‬بين* الفنون ( التصميمات ) و‬الرياضيات* ‬على* ‬مستويين،* ‬يتناول* ‬المستوى* ‬الأول** ‬العلاقة ‬بين* الفنون التشكيلية و النظريات العلمية* وتطبيقاتها قديما وحديثا‬ ،* ‬ويقدم* ‬بعض* ‬النماذج* ‬التي* ‬يمكن* ‬تطبيقها* فى الدروس العملية بأقسام الفنون فى كليات التربية النوعية* ،* ‬أما* ‬المستوى* ‬الثاني* ‬فيلقي* ‬الضوء* على ‬النواحى الجمالية* للرياضيات* ‬بأعدادها* ‬وأنماطها* ‬والعلاقة* ‬بين* ‬الرياضيات* ‬والتناسق* ‬والجمال ‬.
يسعى البحث* ‬إلى* ‬توسيع* ‬مدارك* ‬الطالب* ‬ *‬من* خلال ‬التقاطع* ‬بين* *الفن والنظريات العلمية * ‬وإثرائه* ‬بالمعلومات* ‬المتشعبة* ‬تحت* ‬هذا* ‬المحور،* ‬ وكيفية توظيف ذلك فى بناء تصميماته المتنوعة .
وقد استخلص الباحث أن بنائية وجماليات التصميم تؤسس على جانبان أحدهما علمى ذهنى والآخر بصرى تشكيلى وكلاهما متفاعل مع الآخر ويحكم كل منهما عناصر وأسس و مقومات التصميم المتعددة والعوامل المؤثرة فيه .


نصائح... وطرق إستخدام الألوان الزيتية
اقدم لكك هذه النصائح والطرق المميزة لإستخدام الألوان الزيتية

على امل ان تنال اعجابكم واكثر من ذلك الاستفادة منها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-

اللواحات المرسومة بالألوان الزيتية هي أكثر أنواع اللواحات تواجِداً في المعارض وَالمتاحف الفنية.

والألوان الزيتية تعتَبر سهلة الإستخدام لِعِدة مزايا أهمها أنه بالإمكان الرسم أكثر من مرة على نفس اللوحة "الكنفاس" (الكنفاس: هو قماش مجهز خصيصاً للرسم الزيتي أو الأكريليك). وفي البداية نقوم برسم الشكل المراد رسمه بالفحم أو قلم الرصاص، والفحم أفضل لِعدم وجود مادة الرصاص وتفاعلها مع الألوان. وبعْدَ الإنتهاء من الرسم نبداً بالتلوين وَهُنا تُسمى المرحلة الأولى بالتأسيس أو التحضير وهي إخفاء القماش بكمية جيدة من التربنثين (Terbenthine) وقليلٌ مِنَ الزيت (Linseed Oil) وَهُنا ستجف الألوان بِسرعة، ونعود رسم ما قمنا بتغطية مرة أخرىولكن بإتقان، وفي أثناء الرسم سنُلاحِظ بعْضَ الإضافات التي يَجِب إضافَتِها حيْنَ اكتِمال الشكل فلا يمنع أن تُضاف إذا كانت تخدم الشكل العام للوحة.

وتترك فترة حتى تَجُف. وبعد الإنتهاء تُغطى بطبقة بسيطة من المثبت الخاص بالألوان الزيتية، وَيوجد منه نوعين الأول مطفي والثاني لمَّاع، وَننصح بِعَدم استخدام الفرنيش المُباع في السوق فَههو يضر باللوحة وَيُغير ألوانها وتصفر بعد فترة، ويعطي لمعة قوية تؤثر في العرض خاصة إذا كانت الإضاءة مركزة على اللوحة

ونورد بعض الإيضاحات التي نلاحظها عادَةً عِنْدَ المبتدئين في الرسم ونطرحها على شكل أسئلة وأجوبة لِضمان إيصالَها بِشكْلٍ مرضي وَبسيط وإنَّ مجمل هذِهِ الآراء ما هي إلى اجتهادات فهي قابلة للنقش للنقش في كيفية استخدامها ونحن على أتم الإستعداد لشرح أي طريقة ترونها صعبة من خلال الشرح:

س 1 / كم لوناً أحتاجُ لكي أبدأ؟

ج 1 / من خلال استخدام الألوان الأساسية الثلاثة الأحمر والأصفر والأزرق. يمكن تركيب مجموعة واسِعة من الألوان المختلفة بواسطة المزج. وستحتاج أيضاً إلى اللون الأبيض للحصول على ألوان فاتحة (الألوان الباهتة). لكن هُناكَ ألوان مختَلِفة من الأحمر والأصفر والأزرق. وهكذا فإِنَّ مجموعة من ستة ألوان مثلاً أحمر قرمزي "كريمسون اليزاريم" وأحمر كاميود وأصفر ليموني وأصفر صلصالي وأزرق لازوردي للبدء بِهِ.



س 2 /هل أحتاج إلى العديد من الفرش للرسم؟

ج 2 / هُناكَ ثلاث أشكال أساسية للفرشاة إضافَةً إلى أُخرى على شكل "مروحة" تترك كل من هذه الفرش علاماتِها الخاصة. والأكثر شيوعاً هي الفرشاة المسطحة – النوع الطويل أو القصير. تتدرج المقاييس من 1 إلى 12 وَبعدَها تأتي الفرشاة المستديرة وبينَهُما تأتي فرشاة البندق "فلبرت". الفرش مسألة ذوق خاص وبإمكان المرء أن يبدأ مِن هذِهِ التشكيلة مُعَزِزاً بِذلِكَ مجموعَتَهُ وممكناً نفسَهُ من إجراء تجارب عِدة باستمرار.




س 3 / كيفَ أُنظِف فرشاة الرسم على أفضَلِ وجهٍ؟


ج 3 / استخدم أثناءَ الرسم مواد "تربنتاين" أو محاليل مناسِبة أو مُخَفِفَات قليلة الرائِحة (التنر).

قبْلَ أن توضع الفرشاة جنباً يَجِب أن تُنَظف بالصابون المنزلي تنظيفاً جيداً وَتُفرك برغوته على راحة اليد، وبِتكرار حتى لا يبقى أي أثَرٍ للون. خاصة عنْدَ تراكمه على الحلقة المعدنية للفرشاة: اشطفها بالماء ودلكها ثم ضعها منتصِبَة عمودياً لِتَجِف.


س 4 / هل من الأفضل أن نرسم على القماش المعد للرسم الزيتي (الكنفاس) (Canvas)؟


ج 4 / إن سطح قماش "الكنفاس" هو الأفضل. لكن هناكَ بدائِل، ابدأ وارسم على ورق الرسم الزيتي المُعَدْ خصيصاً للرسم بالزيت. بعْدَهَ تأتي ألواح، ذات سطح مطبوع متماثِل وَيشبِه قماش الكنفاس الموضوع على لوحَةِ دعْم متينة. وهي لوحات مغطاة بأقمشة الرسم الزيتي مع حواف مبرومة وَهي الأكثر شهرة بين الأنواع الجاهزة ذات السطوح المطلية طلاء أولياً بمختلف الأحجام.

يُوصي للرسم غير الدقيق أو للتمرين استخدام أورق الرسم الزيتي وَهِيَ متوفرة على شَكْلِ صفائِح ورقية منفَرِدة أو مجموعَة ضمْنَ كراسات أو كُتَلْ




س 5 / هل مِنَ الأفضل تحديد ملامح الرسِم بالفحم أو لا؟


ج 5 / الخيار لَكَ فقلم رصاص "توبي" أو فرشاة صغيرة باستخدام لون خفيف هما بديلان للرسم بالفحم. إن كانْتَ واثِقاً مِن مقدِرَتِكَ على الرسم وليست هُناكَ تفاصيل كثيرة يُمْكِنُكَ تجنُب الفحم وغيره.

س 6 / ما هي وسائط الرسم؟


ج 6 / هُوَ مصطلح عام ينطبق على مختَلَفِ الوسائل أو "الجلز" التي تستخدم للمزج مَعَ الدِهان. وَعلى المبتَدِئين أن يراعوا ما يلي: "التربنتين" (Turpentine) يُستعمل لتخفيف الدِهان كما تستخدم أيضاً محاليل مُناسِبة أخرى في عمليات التنظيف (التنر) (Thinners). وتستخدم المخففات القليلة الرائحة كبديل لِمن لَديهِ حساسية أو يكره رائحة التربنتين.

زيت "اللنسيد – Linseed Oil" وهو مزيج من الألوان الزيتية مع مخففات أو من دونِها. ويستخدم لتخفيف الكثافة. وَهُوَ يُعيق الجفاف.

وسيط إضافي لزيادة الشفافية وتقليل آثار الفرشاة، وأيضاً يسرع جفاف الألوان "الجلز والألكيد الأبيض" – ***اهما مشتق من معادلة "الألكيد" التي تُسرع جفاف الألوان وَلَهُما أثر ضئيل على اللزاجة. ينتج وسيط "الجلز" سطحاً مصقولاً شدشد التحمل ويُجَفِّف "الألكيد" الأبيض الألوان الخفيفة أسرَعُ مُقارَنَةً بِتلْكَ الألوان الخفيفة المستخدمة للألوان الزيتية البيضاء.





س 7 / ما هي استعمالات الألوان المختَلِفة؟


ج 7 / التيتانيوم" (Titanium) هو أكثر الألوان الزيتية البيضاء كثافة وأنصعُها بياضاً. وهو واسع الإستعمال ولا يتفاعل كيميائياً مَعَ الألوان الأُخرى. الأبيض "فلايك" (Flake Whaite) هو الأسرع في الجفاف والأكثر مرونَة – واسِع الإستعمال في الرسم الأولي. الأبيض الزنك (Zinc White) الأقل كثافَة والأبطأ في الجفاف. يميل إلى الجفاف لِيُنتْج نهاية هَشة ويُستخدم في إعداد الألوان الخفيفة للصقل.




س 8 / ما هي استخدامات سكينة مزج الألوان؟


ج 8 / نستعمِل لأغرض متعددة. مثل مزج الألوان على لوحة الألوان (البليتة) (Palette).

وتنظيف أو إزالة الألوان عن قماش الرسم. أما سكينة الرسم (في بعض الأحيان يخلط البعض بينها وبينَ سكينة مزج الألوان) لها شفرة على شكل ذراع كي تسمح للمرء بِأن يستخدِمُها على قماشة الرسم لِيُنتِجَ ما يدعى بِـ "رسومات لوحة السكين".





س 9 / متى يمكنني الطلاء بالفرنيش (Varnish)؟

ج 9 / يُنصح أن يترك الرسم الزيتي لِمُدة تتراوح من 6 إلى 12 شهراً. ينشف الزيت بالتأكسد وليسَ بالتبخر كما هو شأن الألوان المائية. لكِن قد يستخدم الفرنيش فوقَ رسم آخر أو كصقل أولي للعرض. ويمكن أيضاً استخدام رشة خفيفة مِنَ البخاخ (Clear) للمسات الأخيرة وَمَعَ أنَّهُ مُصَمم أساساً كفرنيش للرسم قابِل للإزالة بعْدَ مُدَةٍ طويلة سواء اُسْتُعْمِلَ مِنَ البخاخِ الخالي من مادة CFe أو عن طرق الفرشاة.

إنَّهُ يجف بِسرعَة ليعطي طبقة صافية وَمَرِنة لا يصفر ولا يُهوج الرسم ويمكن إزالَتَهُ بواسطة التربنتين أو المحاليل المُناسِبة الأُخرى.




س 10 / كيف أخفف كثافة الألوان الزيتية وأزيد مِن تدفُقِها من دون إضافة اللون؟


ج 10 / مبدئياً، إن زيت "اللنسيد" المُصفى والخالي من أي مجففات أُخرى سيُقَلل من الكثافة ويُحَسِّن اللمعان. ويعتبر الزيت الأحمر الفاتح المُصفى مثالياً للإستخدام مًعً الألوان الباهِتة والبيضاء. زيت "ستاند لنسيد – Linseed Stand Oil"

هُوَ متبلمر (بوليميراير). وَبِمعنى آخر تمت معالجَتَهُ لِيُصْبِحَ أكْثَرَ لزاجة وَيَجف في وقت أسرع من زيت "اللنسيد" الصافي. هذِهِ الزيوت كلها تُقلل من آثار الفرشاة.

اشكاليات النقد التشكيلي العربي بـيـن المحـابــاة والـتـبـعـيـة والـتـجـديـد
مرحباااا....

من أجمل الأقلام التي تكتب تحت مسمى ناقد " موسى الخميسي "

وأقدم لكم إحدى مقالاته الرائعة .......وأتمنى لكم قراءة ممتعة ومفيدة..

لم تكن العلاقة بين الفنان التشكيلي والناقد المتخصص طيبة كثيرا في ايامنا هذه، ذلك لان الناقد في نظر الفنان ماهو الا امرؤ قصارى همه ان يعيد انتاج ما افتقده في حياته، يجمع في احكامه الجارفة الكثير من الغلاظة وعدم المعرفة، كما ان الفنان في نظر الناقد ليس غير امرئ يحمل الكثير من الطيش والغرور والكثير من الجهالة وفقدان الخيال والمعرفة في عمله الفني.

ومن سوء الحظ بين هذين الميدانين، ان تكون هاتان التهمتان صحيحتين في كثير من الاحيان، فكثير من نقادنا العرب يفتقدون المعرفة في فهم اللغة التصويرية، و قليل منهم حرصوا على الجمع بين ممارسة الفن وكتابة النقد، وقليل من فنانينا اسهم بقسط من الخيال الاصيل في معرفة عمله الفني، كما ان عدداً قليلاً جدا من النقاد أسدوا يدا طولى للعملية الفنية وجمعوا بين العلم الوافر والخيال السديد والاطلاع الواسع.
ان بعضاً من دارسي الفن التشكيلي وناقديه عندنا لم يجازفوا للاسف بالدخول الى طبيعة الذاكرة والخيال عند الفنان، وان يكون لهم بعض الاهتمام السايكولوجي في معالجتهم المحتويات المادية والحلمية لعمل الفنان، اذ تقتصر معالجاتهم على الجانب اللغوي، كون اغلبهم جاء من الادب، اما ما يسمى بالمستوى الكامن والمتمثل بالرموز فانهم يبتعدون عنه بسبب جهل واحيانا شطط ، ومجاوزة للدقة في مواطن العمل الفني.
في العمل الفني اشياء اخرى الى جانب البيئة التي نما فيها، هي فردية الفنان ومشاعره وموروثه الفيزيولوجي والثقافي والمعرفي، اذ لايمكن اسقاط الموهبة الفردية، ولكن ايضا، العمل الفني لاينزل من السماء، ولا يتمتع بالارادة المطلقة ، فالتجارب الجمالية للفنان غير معزولة عن سائر التجارب الانسانية، وهو ايضا ليس مجرد معرفة او تعميم للواقع، وانما هو تعبير مكثف ومؤثر عن التجارب العاطفية الانسانية، انه نشاط عاطفي حي ومتقد، مبني على التأمل الحسي للموضوع، وهو ايضا حالة شعورية او لاشعورية، قد يتقاسمها الفنان مع جملة من الناس، كما قد تخصه دون سواه، تفضي احيانا الى تصور ما لواقع معين له مفاهيمه وصوره ولغته الخاصة، لغة يكونها النقد او الكتابة التحليلية والنظرية، التي قد تفضي بدورها الى اتجاه فني يعكس نمط حياة بكل مكوناته، وعليه فالعمل الفني متورط في ازمات الحياة وتقلباتها، عمل مندمج في النسيج اليومي وفاعل فيه، عمل يتجاوز مفاهيم سطحية كثيرة. ان كل منتج تتحتم فيه عديد من الامور المتشابكة في حياتنا غير القادرة على الانفكاك منها، ومهمة الناقد كما قالها الشاعر الانكليزي اليوت " توضيح الفن وتصحيح الذوق" وهذه المقولة تطرح عددا من الاسئلة المبنية على المقارنة والتحليل، على اساس ابداعي وليس اتباعي، تكمن في معظم الاحوال في ماهية العمل الفني اولا من حيث علاقته بحياة الفنان، وماذا يؤدي هذا العمل لصاحبه، وماذا يؤدي للمتلقي، ودور الناقد الفني الذي يريد اعمالا فنية متميزة دائماً ويريد فنانا مستمعا، فانه يقدم ملاحظاته لمساعدة المتلقي على فهم وتذوق العمل، وهو يساعد الفنان في فهم طبيعة عمله وتقويمه، ليعينه في ايقاظ الاحساس بالمعرفة، وهذا يشترط بالناقد امتلاك صور مجازية متعددة حين يقف امام عمل الفنان، كما يشترط امتلاكه الاحساس المرهف ونفاذ البصيرة النقدية وقوة الاحساس والذكاء والمعرفة والمهارة وايضا القدرة على الكتابة، فعمل الناقد كما وصفه احد النقاد الغربيين هو مثل من يرش الارض بالسماد من اجل حصاد طيب. الناقد يجب ان يحرص على نشر مثل هذا السماد بخلق مراجعة ثقافتنا النقدية وتضييق الهوة بين الفنان ووظيفة الناقد، ووضع همزة وصل بين العمل الفني وتقويمه الى متذوقيه اولا، بدون تعسف وبدون محاباة ولكن بحيادية تدعو الجميع الى الاقتراب من العمل الفني، مع اننا ندرك بصعوبة الارتقاء الى هذا العمل في احيان كثيرة، الا ان الناقد عليه ان يبتعد عن منح الاحكام او تقديم الاطراءات الساذجة، وقطع المسافات الشاسعة في الكتابة لاجل خلق التباين والبحث عن التشابه مع اذواق البعض، فالعملية الفنية هي بالاساس عملية تقويم اخلاقي للتجربة الانسانية بواسطة تقنيات تجعل من الممكن اجراء تقويم نقدي، فما دام الفن اخلاقياً لابد من ان يكون النقد مثله بالضرورة كما يقول الناقد فراي، ولا يتحقق مثل هذا الطموح الا من خلال مطالبة المشاهد للعمل الفني بأن يشارك في اضفاء كل الدلائل على العمل الذي يراه، اي بمعنى اخر اشراك الجمهور المتلقي في العثور على المعنى الذي بالكاد يكون احيانا مخبوءا في ثنايا العمل، اذ لم يعد هناك من يقين في الفن المعاصر، فالعلاقة بين الفن والطبيعة اصبحت علاقة اشكالية، ولم تعد فنون اليوم قادرة على تحقيق توقعاتنا الساذجة فيما يتعلق بفن التصوير كما افرزته فترة عصر النهضة، كما لم يعد بمقدرونا ان نسأل عن المضمون الذي يحتويه العمل الفني ، فنحن جميعا نقاداً ومتلقين نعرف تماما حيرة الفنان الذي يلجأ الى تجريد اشكاله وتفكيكها في الوقت الذي نطلب منه ان يمدنا بعنوان لفظي لعمله الفني الذي ينتصب امامنا، فالعلاقة الكلاسيكية القديمة بين الطبيعة والفن، علاقة المحاكاة, لم تعد سارية المفعول في زمننا الحاضر. كما على الناقد العربي ان يروض الذائقة الجمالية لجمهوره وان يتخلى وللابد عن مقولات تشمل ضرورة وجود نظرية عربية جمالية وخزان بصري عربي وهجمات غربية على الفن العربي، فهذه تقسيمات تعسفية تعيق وتربك حرية العمل الابداعي ، وتكسر اجواء التعاطي المطلوب مع المنتج العالمي، اذ لاخوف علينا من العبور الى كل بقع الابداع المضاءة والموجودة في كل مكان، ان جوهر حقيقة العالم الفني ، هو كشف للحقيقة في كل مكان بفعل الحضور الدائم للفنان، فالانفتاح يزيد الفن غرابته وتنمو وحدته ويتعاظم تفرده ليخرج عن المعتاد.
والمنهج ضروري للناقد لانه اولا يكشف لنا عن ازمة وعينا الجمالي الاغترابي الذي اصبح ينظر الى الفن باعتباره شكلا جماليا منعزلا ومستقلا عن سائر اشكال حياتنا الانسانية، وثانيا فانه تمهيد مدخل جيد ورؤية عميقة للفن ترتكز على ثلاثة مفاهيم هي: التفسير والفهم والحوار، وثالثا فانه ينظم عمله ويرتبه ويحضر من خلاله عمل الفنان ليضع له حلا بما يملك ويليق من خيال بصري بدون تأويلات متحذلقة وبدون نظريات وطروحات تحولت بمرور الزمن الى ايقونات مدرسية تظهر انحيازها القلق الى عقل المتلقي، ذلك ان الافتراضات الساذجة بان العمل الفني يعد مشهدا يشبه ذلك المشهد الذي نراه يوميا في خبرتنا بالطبيعة او بالطبيعة التي يشكلها الانسان، هو افتراض قد تم تقويضه من الاساس بشكل واضح، فنحن لم يعد بمقدورنا ان نشاهد لوحة تكعيبية او لوحة لاموضوعية بلمحة واحدة وبنظرة سلبية فحسب، اذ يجب ان نشارك بانفسنا مشاركة فعالة ونحاول جاهدين ان نركب الاشكال التخطيطية للاسطح المختلفة على نحو ما تظهر على نسيج اللوحة ، فعندئذ فقط ربما امكن ان نصبح ماخوذين وان نتسامى بفعل الانسجام والنظام العميق في عمل ما.
يقابل ما ذكر تنشط ظاهرة اهمال وتهميش وتقليل قيمة النقد الفني من عند الفئات المثقفة والفنانين انفسهم، اذ لامراء في ان اية مقاربة نقدية للعمل الفني ، ولاي فنان، سيحملنا، محمل الجد للبحث عن سبل التعثر والارتجاج الذي يشكو منه هذا الحقل المهم من حقول الثقافة، فنحن نعرف بان الفن التشكيلي باعتباره واحدا من الاجناس الثقافية كفيل بان يضطلع بادوار طلائعية في المساهمة برسم صورة لكل الاحداث والوقائع، وبامكانه ان يتجاوز مرحلة التعبير عن القائم والثابت والجاهز الى مرحلة تجسيد القادم والمتوخي، والنقد الفني في الوطن العربي يعيش الحيف ، حيث عدم الاهتمام به كباقي مكونات الثقافة التي يلفها التهميش، ولعل مكمن الداء يعزى الى العلاقة المتوترة بين الفنان والناقد من جهة، والى الطرح السياسي لما هو ثقافي في البلدان العربية، من ثمة نجد مسوغا حقيقيا لازمة النقد ، وهي ازمة الثقافة العربية ككل والتي تعاني من مشكلة اعتراف داخل البنية الفكرية، فالنقد الفني بالرغم من مرور عقود كثيرة على دخوله الى المجال الثقافي فانه مازال يبحث عن شرعية فعلية تسمح له بالانتقال والتفاعل والتداول.
وهذه الحال في النقد التشكيلي العربي يمكن استشفاف خباياها ومعالمها من خلال الغياب الكبير للمتخصصين في هذا المجال الحيوي، وتحول الكثير من الادباء والشعراء الى الاخذ بزمام الامور لسد هذا النقص الكبير، كما ان العديد من النقاد على قلتهم لا يراعون المسافة بين بنية اللغة وبنية الصورة، اذ لاتزال افكارهم مرتبطة بمفاهيم اللغة العاجزة احيانا امام آنية المشهد، ومع هذا الغياب الذي تزامن مع سيادة المنطلقات والمفاهيم التقليدية القديمة التي لم تعد صالحة للعصر بعد ان فقدت فاعليتها، وكذلك عدم استقلاليتها وخصوصيتها، واصبحت عملية وصفية جامدة مبنية على الادعاءات المعرفية واللغة الصحفية الفضفافة، تبقى الشرائح التشكيلية والثقافية بعيدة عن هذا المجال الحيوي، حيث تتزامن عملية الغياب مع حالة التهميش لماهو بصري في زمن الصورة وزمن البث والقنوات الفضائية للتقبل والادراك. في ظل هذه الوضعية القائمة والمحيطة بفنونا التشكيلية في السياق الثقافي العربي، تنبجس اقامة المعارض والفعاليات التشكيلية، هنا وهناك كمنطلق اساس للشعور بنوع من الدفء والتواصل بين الفنان وذاته وبينه وبين محيطه، ولكن بعيدا عن رقابة الناقد الفني الذي يشكل حضوره هاجسا معرفيا وهما ثقافيا يمكنه من اعطاء الفن التشكيلي اصالته الراهنة، ذلك ان الفنان التشكيلي واينما كان لايمكنه ان يقدم شيئا، او يستوعب تراثه دون هم ثقافي يساهم في الاشارة اليه الناقد الفني، ذلك ان الناقد الجيد قادر على استحضار الاشكال الجمالية داخل وحدة العمل الفني التي تليق بالعذاب والشقاء والالم والفرح الذي ينطق به الوضع البشري. يسعى الناقد ان لايكون الفنان بمنأى عن الرقابة والملاحظة، وان لايكون بعيدا عن من يفك شفرة توتر العمل وصراعاته القائمة بين مقومات كل عالم على حدة، وان لايكون ايضا بعيدا عن المنشط الحيوي الذي يخلق الترابطات ويحقق ابعاداً انسجامية ما بين الفنان وصنيعه الفني من جهة، وبين الفنان ومحيطه من جهة اخرى ، عبر ما ينسج من مقولات نقدية ايجابية، تساهم في تحقيق كينونة الفنان وفنه معا. فالنقد الفني هو اللغة الثانية بعد لغة الفنان التي تحول الحساسية العاطفية عند الاخرين الى حساسية فنية خاصة بالمبدع عندما يمتلك القدرة على تجسيد الانفعالات وتنظيم العواطف، وهي ايضا كفيلة بان تعيد صياغة العمل الفني وتعطيه مكانته وتكشف ابعاده، باعتباره خطوة اساسية واجرائية ، ووسيلة ضرورية لضمان التطور الايجابي للفنون، وبدون مثل هذه اللغة، يظل الفن في احيان كثيرة بدون رئة التواصل مع الابداع، وبدون نبض يشار اليه للقيم الجمالية التي يحتضنها العمل نفسه، كما يظل العمل الفني غير مستفز من قبل تأويلات الناقد وتفسيراته وشروحاته وقدرته على استنطاق العمل، ويكتشف ما في دواخله بين الاصالة، بما تطفح به من رموز تراثية وحضارية وثقافية محلية وعالمية، وبين المعاصرة، التي باتت تتجاوب مع مجمل التيارات ومختلف التجارب العالمية. من جانب اخر فان الناقد يقدم للفنان تحصينات تنبع من الارادة والمعرفة التفصيلية بالاشياء فكريا وتقنيا، وينبهه الى ظاهرة التكرار والابتذال والاستهلاك والاسفاف، لهذا لايمكن تصور ابداعٍ مؤثر بدون اسهامات نقدية واعية وفاعلة، على اعتبار ان الفن لغة بصرية تواصلية سابقة للكلام متجاوزة حدود المكان والزمان، ومن خلالها يتم التعبير عن ذاتنا الوجودية ، في اساليب شكلانية، تختلف في محتواها من حيث رصد المفردات الفنية التشكيلية .

( منقوووول)

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=84220





لغة الاستعارة وتأويل الفضاء في الفن البصري


فاضل سوداني

من اجل أن تصبح الاستعارة رؤية بصرية حياتية للإنسان تؤثر على خطابه الفكري والإنساني وحساسيته الحياتية، بعيدا عن محدودية وظائفها المعروفة في مجال اللفظ واللغة والخطاب الأدبي، يكون من الضروري وضع السؤال التالي : ما هي الوسائل والأنساق التي تساعد على أن تكون الاستعارة وبالذات المرئية ـ البصرية منها جزء من خطاب بصري مؤسس على فنون تعبيرية بصرية كالمسرح والفن التشكيلي والصورة السينمائية أو الفوتغرافية؟إن عصرنا هو عصر الصورة.
لذا فان الاستعارة البصرية هي رؤية للعالم الموضوعي والمتخيل و تساعد الإنسان على فهم الكثير من جوانب الحياة وغموض لغته وموتها في الكثير من الأحيان. ولهذا إانها تتحكم بالخطاب الإنساني كلغة وفكر وتصور وتخيل فإذا كان الأمر على هذه الحال،وإذا كانت الاستعارة الأدبية إحدى مجالات البلاغة، فان علم البيان مرتبط بها ويدرسها كإحدى محسنات علم البديع وبالذات محسنات الأسلوب اللغوي وإحدى أهم الوسائل لإبراز المعنى الأدبي وتوضيحه. ولكن ماذا عن المحيط الذي يسكنه الإنسان ككائن معقد حي؟ إذ أن ( الاستعارة من الأدوات المهمة جدا في محاولة الفهم الجزئي لما لا يمكن فهمه كلية : أحاسيسنا وتجاربنا الجمالية وسلوكنا الأخلاقي ووعينا الروحي، و مجهودات الخيال هذه لا تخلو من بعد عقلي، فهي تستعمل الاستعارة، وتستخدم ما هو عقلي أيضا.) إذن هل يمكن القول بإمكانية تأسيس حقل آخر تحت عنوان بصريات الاستعارة أو الاستعارة البصرية ـ المرئية؟. فبالإضافة إلى دور الصورة كلغة فرضتها التكنولوجيا المعاصرة والطموح اللامتناهي للإنسان وشمولية تفكيره، وتعلمه الشك في كل شئ من خلال مفاهيم وفلسفات كل من ماركس وفرويد ونيتشه، فان الإمكانيات التأويلية للاستعارة في وقتنا الحاضر، لابد أن تكون كبيرة. حاضرة في الحياة لأننا نعيش في غابة من الاستعارات و الرموز. (فإذا ساعدتنا نظرية الاستعارة بوصفها تحليلا تمهيديا يفضي إلى نظرية الرمز، فان نظرية الرمز في المقابل، ستتيح لنا توسيع نظرية الدلالة، بإتاحتها لنا أن نضمن فيها ليس المعنى اللفظي المزدوج فقط، بل المعنى ألا لفظي المزدوج أيضا.) ( كما يؤكد بول ريكور في كتابه نظرية التأويل وبما أن الاستعارة البصرية مرتبطة بالأسلبة أي الاختزال والتكثيف في الرؤية والفكر التعبيري واللغة وإمكانية مسك الجوهر في الظاهرة أو الشيء، فان هذا يساعدنا على أن نتوصل إلى غنى الكثير من المعاني والصور بأدوات قليلة.. فكرية ولفضية. ويمكننا أن نطبق هذا المفهوم على الفنون البصرية من خلال الأمثلة التي ستصبح براهين لتثبيته،كما نطمح في هذه الدراسة وهذا يحتم دراسة بعض الأبعاد التأويلية للاستعارة كوسيلة لغنى اللغة التعبيرية في الفنون البصرية المختلفة وبالذات في المسرح و التشكيل من اجل أن نتعرف على إمكانيات الاستعارة البصرية ليس فقط كوسيلة تغني النص الأدبي وإنما البصري أيضا استناداً إلى قدرتها التأويلية الاستعارة وتأويل لغة المسرح البصري يدفعنا غنى الإمكانيات التأويلية للاستعارة البصرية في الفنون عموما، إلى التأكيد بأنها تهتم بالبعد ألزماني وليس المكاني فقط، لان الاستعارة أساسا تأويل زماني.فالعرض المسرحي البصري المعاصر مثلا يمنحنا إمكانية استخدام الاستعارة البصرية كوسيلة لتأويل الفضاء المسرحي وذلك من خلال وسائل غير لغوية و غير أدبية، وإنما من خلال مكونات الخطاب والصور البصرية، إضافة إلى مفردات لغة بصرية خاصة مثل التي أعمل على تحقيقها وأدعوها في المسرح: بلغة الذاكرة البصرية المطلقة لجسد الممثل في الفضاء ( أي توضيح العلاقة والغنى التبادلي بين الاستعارة التأويلية والذاكرة البصرية للجسد ). ولا يمكن إغفال الاستخدامات التعبيرية للون( في الفنون ) كذاكرة بصرية استعارية، وكذلك الصوت و الإيقاع في الفضاء المسرحي الذي يعمق ويخلق التأويل الإيقاعي الإستعاري، إضافة إلى الأنساق الأخرى التي تكون العميلة الإبداعية ومجموع هذه الوسائل أو الأنساق تشكل وجودا بصريا للغة إبداعية، وتكون كذلك استعارة تخلق مفردات لغة تأويلية بصرية لا تعتمد على الكلمة فقط، وإنما تعتمد على لغة بصرية في الفضاء التي لا تسمع فقط وإنما ترى وهي التي ندعوها بالبعد الرابع الذي هو تأويل ولغة بصرية تعتمد على ميتافيزيقيا الصورة البصرية أو الهذيان الإبداعي البصري، إن البعد الرابع في المسرح او الفنون البصرية عموما هو رؤيا تكتب بلغة الصورة والتداعي الحر وتأثير الاستعارة البصرية التي تساهم بشكل كبير في غنى تأويل الخطاب اللغوي الأدبي أو البصري.فيخلق لنا حالة من الانبهار يحدث نوعا من ظاهراتية الروح وبالتأكيد فان هذا سيستخدم كمكونات وعناصر بلاغية واستعارية لغنى تأويل اللغة البصرية و سيساعد على الوصول الى بلاغة وغنى الاستعارة في النص أو العرض المسرحي البصري أو في لغة الفن التشكيلي أو السينمائي أو فن الصورة سواء كانت فوتغرافية أو سينمائية.






)
المدارس التشكيليه في كتاب الدكتور حسن المنيعي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحيه معطره بالفل والياسمين لمشرفي هذا المنتدى والمتواجدين في هذا البيت الفني البدئع الغني بكل ماهوا جديد
اطرح بين ايديكم نبذه بسيطه من كتاب الدكتورحسن المنيعي عن المدارس التشكيليه واتمنى ان تنال اعجابكم
المدارس التشكيلية الحديثة :

2. 1. المدارس التشكيلية الحديثـة:

تطرح مسألة الحديث عن المدارس الفنية أسئلة عديدة منها: أي معيار يجب اعتماده للحديث عن مفهوم المدرسة؟ هل المدرسة حركة تضم جماعة من الفنانين لهم آراء نظرية في الفن، يعبرون عنها في بيانات (على نحو ما فعلت حركة «دادا» أو «البروكا Brücke»، أو «السوريالية») تجد ترجمتها في إنتاجاتهم الفنية أم أن المدرسة إنتاج يستمد وحدته من مجموعة من الخصائص يكشف عنها نقاد الفن آنيا أو لاحقا على نحو ما تمَّ مع حركتي الـ «بوب-آرت» أو «الصباغة الميتافيزيقة»، مثلا؟ كيف نعرض المدارس التشكيلية؟ أنعرضها في تسلسلها الكرونولوجي، في اتصالها وانفصالها عن المدارس السابقة، في توالدها - إن جاز التعبير - من خلال تبادل التـأثير فيما بينها أم نؤرخ لها بحسب انتماءاتها الجغرافية والقطرية؟

لقد تعامل الكتاب الحالي مع المسألة بشكل أصيل، يتمثل في اعتماد قطبين، هما الفنان والطبيعة، ثم عرض المدارس التشكيلية تبعا لنوعية العلاقة التي يقيمها الفنانون مع الواقع، الأمر الذي أفضى إلى إدخال المدارس ذاتها، ضمن أربع مجموعات كبرى، هي:

- الواقعيون: وهم الذين يعبرون عن الطبيعة بإخلاص

- السذج: وهم الذين يستوحون مشاهد الطفولة وبيئة تربيتهم الأولى خارج أي انشغال بالقواعد الفنية.

- الذين ينظرون إلى الطبيعة بغرابة، وهم ينقسمون إلى أربع مدارس، هي:

أ) الدادية (1616-1923): بشقيها: مدرسة زوريخ ومدرسة نيويورك. وقد رفض أصحاب هذا الاتجاه الانصياع لجميع التقاليد والقواعد الفنية السابقة عنهم، بل مضوا إلى حد الدعوة إلى قتل الفن والإنسان نفسه، مرتكزين في ذلك على التيارات الفكرية الفوضوية.

ب) السوريالية: سعت إلى إبراز الجميل في ما هو تافه.

ج) البوب-آرت: ظهرت في إنجلترا، ثم انتقلت إلى أمريكا، وأدرج أصحابها في لوحاتهم نفايات وعناصر من الحضارة الاستهلاكية.

- الذين يشوهون الطبيعة:

أ) الوحشية: وتهدف أساسا إلى إبراز اللون دون خجل ولا ضلال أو توهيمات.

ب) التكعيبية: وعمدت إلى نقل الصور الطبيعية منكسرة ومطابقة لإحساس الفنان وعواطفه اثناء المشاهدة.

ج) المستقبلية الإيطالية: جعلت من إنتاجها أنشودة لتفوق الآلية والتقنية.

د) التعبيرية: يأخذ أصحابها مادتهم من الواقع، ثم يغيرونها ويصبغون عليها صورا شخصية تعبر عن سخطهم واحتجاجهم أو مواساتهم للمخلوقات المظلومة.

هـ) التعبيرية الجديدة: وتتردد بين الواقع والتجريد، إنتاجهم يبدو تجريديا أثناء الوقوف عليه لأول وهلة، على أن الناظر المتفحص يكشف فيه ألوان الطبيعة.

و) التجريديـة: ترفض الواقع استنادا إلى رؤية تجعل للفن ميدانا حقيقيا ينفرد عن ميدان الطبيعة ويخضع لقوانين الطبيعة. وينقسم هذا التيار إلى قسمين:

- التجريد اللاشكلي: يرفض أصحابها كل ضغط خارجي، ويباشرون عملهم بمنتهى الحرية، وينقسمون بدورهم إلى ثلاث مدارس، هي: أصحاب العنف، وأصحاب التنميق، ثم الغنائيون.

- التجريد الهندسي: اتخذوا من الهندسة طريقة للتخلص من القلق، ونبذ الغموض، ودحر الخوف.

وإذا كان هذا العرض لا يستوفي جميع المدارس التي تعرضها الموسوعات، فإن المؤلف يترك المجال مفتوحا لتصنيف هذه المدرسة أو تلك عندما يعرض معيارا آخر للتصنيف، وهوأن جميع المدارس تنحدر من حركتين متعارضتين ظهرتا في العشرينيات الأولى من هذا القرن، وهما: المستقبلية الروسية التي ترى أن للفن وظيفة اجتماعية، ثم الدادية التي تسخف وظيفة الفن. ومن هذا المنظور يكتفي «المؤلف» في عرضه بالإشارة إلى مجموعة من المدارس مثل: «الفن الفقير»، «اللاندت آرت»، «الهابننغ»، و«الفورتسية»، على أن مجموعة من النصوص المترجمَة ستنصب أساسا على عدد كبير من المدارس، فيها ما تمَّ ذكره في التصنيف السابق وفيها ما لم يرد ذكره.
تحياتي للجميع
العناصر الماديّة للعمل التشكيلي /راضية العرفاوي


العناصر الماديّة للعمل التشكيلي
الجهد/ الأداة/ المادّة

بقلم : راضية العرفاوي


تعتبر مسألة العناصر المادّيةللعمل الفنّي من بين القضايا المهمّة في الفنون التشكيليّة والتي لاحت مع مفاهيم الحداثة والتجديد منذ مطلع القرن العشرين ، هذا القرن الحافل بالهدم والبناء حيث أسفر عن جملة من الفنّانين المختلفين جذريّا في الرؤى والمواقف
والمضامين والأشكال بحيث نمت التجارب الفرديّة التي اتّسمت بالجرأة والتناول الرافض لكلّ القيم الفنّية الجماليّة الموروثة وذلك بأسلوب لا يخلو من البحث عن المثير والجديد.
وفي خضمّ مختلف هذه التوجّهات الفرديّة التي أثرت مغامرة الفن التشكيلي في القرن العشرين طرحت العديد من المسائل من بينهـــا :


سيزان
سيزان وتفكيك المرئي (الثابت)


مازال الغرب في مجمل حديثهم عن الفن الحديث يستعيدون سيرة الفنان سيزان كمقوّض لمفاهيم الفن من العصر اليوناني إلى عصره . وذلك بتأسيس مفاهيم جديدة امتدّت في أعمال لاحقيه من الرواد والفنانين .
لقد قدّم سيزان سلسلة من الاعمال التي تمحورت حول موضوع* الجبل *
غير أنّ أهميّة هذا العمل لا تكمن في مظهره البسيط بل في المعالجة كمعطى تحوّل فيه الواقع الحقيقي إلى الواقع المدرَك ذهنيّا ( أصبح الشكل الحقيقي هوالشكل الذهني)
كمجال لتحرّي الفنّي .
إنّ مشاهد التفكيك المرئي (للثابت) في أعمال سيزان مكّنت عين المشاهد من تمثّل حقيقة العمليّة التصويريّة ومادّيتها من حيث خصوصية المعالجة والإختيارات وطرق التعامل مع مكوّنات العمل التشكيلي وبالتالي التمشّي للجهد المبذول من طرف الفنّان

من هنا أصبح للعمل الفنّي استقلاليّته وتجلّيه الخاص .
هذه الحقيقة المادّية لعمليّة التصوير أصبحت العامل الأساسي للفن الحديث .
لقد أصبح العمل الفنّي يعاش بالمساءلة الموجّهة إليه لا بالقراءة فحسب ، من هنا أصبح من البديهي تمثّل عمليّات الإنزياح عن الواقع المحسوس / المرئي .
هذا الإنزياح الذي مكن الفن من دخول مغامرة تعدّدت فيها التمشّيات والحلول والأساليب والمعالجات والإتجاهات بتعدّد الرواد والفنانين
الفــن التشــكيلي والواقع الاجتمـــاعي :

لقد حظيت الحركة التشكيلية في المملكة العربية السعودية منذ بدايتها مع تقرير مادة التربية الفنية في وزارة المعارف عام 1377هـ ، 1957م – باهتمام كبير ، حيث ممارسة دروس الرسم والأشغال اليدوية ، وكان حصيلة ذلك أن أقيم معرضاً لنتاج الطلبة لعموم مناطق المملكة عام 1958م في الرياض ، فكانت الانطلاقة الحقيقية لنشوء المعارض الفنية في المملكة ، التي شكلت فيما بعد اللبنة الأولى والأساسية للحركة التشكيلية في المملكة ، وكانت هذه فرصة لافتتاح المراكز الصيفية التي بدأت في العام 1382هـ ، 1963م ، وفي هذه الفترة كان النشاط الفني مزدهر ومتوقد للغاية ، وفي نفس الفترة أوفدت الوزارة بعض الفنانين للدراسة خارج المملكة ، لحاجة معهد التربية الفنية الذي افتتح في الرياض عام 1385 ، 1965م ، والمدارس لمعلمين في هذا المجال ، وأقيم أول معرضاً لفنانين المملكة في 1/11/1389هـ ، 1969م .
وتزخر المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية بالعديد من المبدعين في شتى ميادين الإبداع ، الفنون التشكيلية والمسرحية والقصة والشعر والتصوير والخط العربي ، وغيرهم من مجالات الإبداع البشري ، ويعود هذا من وجهة نظري للبيئة الغنية بمعطيات النبوغ الفكري والإبداعي ، ولمكانتها التاريخية والحضارية ، وانفتاحها على العديد من الثقافات المحيطة بها .
وفي الفنون التشكيلية تزدهر المنطقة الشرقية بالعديد من المبدعين في جميع فروع الفن ، التشكيل والتصوير الضوئي والخط العربي ، وتفتقر للنحت وفن الجرافيك .
وقد برزت أسماء عديدة في الساحة التشكيلية المحلية منذ بدء نشوء الحركة التشكيلية في المملكة ، بعضها تواصل مع العطاء المتجدد ، والبعض الآخر انحسر مع هب الريح ، وظل يحمل اسم ..( الفنان ... ) دون تقديم أي شيء يذكر في سجل حياته الفنية .
ونذكر على سبيل المثال بعض الأسماء المتميزة على الساحة التشكيلية المحلية وهم : عبدالله الشيخ وعلي هويدي وعبد الرحمن السليمان وعبدالله مرزوق وكمال المعلم وعلي الصفار ومجيد الجاروف ومنير الحجي وعلي الدوسري وبدرية الناصر وميرزا الصالح .. وغيرهم كثيرين من تواصلوا مع الإبداع والبعض حالت ظروفه دون التقدم نحو الأفضل ، ومواكبة العصر .
مركز الخدمة الاجتماعية بالقطيف ودوره الريادي :
في القطيف برزت أسماء ولمعت أسماء وغابت أسماء عديدة ، وكان الفنان حسين القطري قد أقام معرضه الأول بالمركز عام 1396هـ ، الذي بدوره احتضن العديد من الفنانين حتى يومنا هذا ، وكان معرض القطري الأول والأخير في حياته الفنية ، وتلاه معرض الفنان علي الصفار عام 1399هـ ، وبعده المعرض الثنائي للفنانين منير الحجي وصلاح الجشي عام 1405 هـ ، ومعرض الفنانة حميدة السنان , وتوالت المعارض الجماعية لفنانين القطيف في صالة المركز حتى هذا اليوم .
منذ العام 1404هـ أقامة اللجنة النسائية بمركز الخدمة الاجتماعية بدورات للفنانات في محافظة القطيف ، وقد برزت من هذه الدورات الفنانات : حميدة السنان ومهدية آل طالب وخلود آل سالم وابتسام الجراش وزهرة الضامن وسوسن الحمالي وأميرة الموسى والعديد من الأسماء النسائية البارزة في القطيف , وتوالت الدورات حتى هذا اليوم ، وأشيد بدور الفنانة سهير الجوهري على هذا الجهد الكبير في إبراز الفنانات وصقل مواهبهم ، حيث كان لها دوراً كبيراً في التواصل مع الفنانات وحثهم للمشاركة في العديد من المعارض المحلية ، وأشيد كذلك بالدور الكبير الذي بذله الأستاذ علوي الخباز في نادي الفنون منذ تأسيسه حتى أصبح له كيان معروف في الساحة التشكيلية المحلية ، وتشكلت لجنة للفنون التشكيلية ، وتلاها لجنة للتصوير الضوئي والخط العربي .

معرض إبداع للفنون ودوره في خدمة الواعدين والواعدات :
بدأ معرض إبداع للفنون نشاطه في العام 1415هـ ، ومنذ ذلك التاريخ بدأ ينظم المعارض التشكيلية للفنانين والفنانات في المنطقة وخارجها ، وبدأ مرسم إبداع لتدريب الموهوبين في العام 1417هـ واستمر حتى يومنا هذا ، فأقام العديد من المعرض الجماعية والشخصية التي تزيد عن المائة معرض حتى هذا التاريخ ، وقد برزت أسماء عديدة من جيل الشباب تبشر بعطاء متميز ، منهم : حسن أبو حسين وعلاء الداوود وإبراهيم هبوب وراشد الراشد ورضية الأخضر وآسيا شاخور ولينا المبشر وصديقة المهدي وشذى الربعان وألطاف الناصر وإنعام السيهاتي وغيرهم كثيرين ، ومن أهم المعارض الذي نظمها المرسم : مهرجان الإبداع لفنانين المنطقة الشرقية في مجمع الواحة وفندق الظهران رمادا ومجمع الحياة بلازا بالدمام ، ومعرض إبداع الغد بالخبر الذي يعتبر للعديد من الفنانين والفنانات بداية الانطلاقة لمشوارهم الفني ، مثل : ذكريات الزوري وألطاف الناصر وأميرة الألوان وشذى الربعان وعلاء الداوود وعبد الله الحبيب وغيرهم ، وتوالت المعارض التي تهدف لدعم جيل الشباب في المنطقة ، حتى تضم الفنانين المنطوين على أنفسهم ، مثل الفنان ابراهيم السيهاتي وراشد الراشد وريم وآيات هلال ومنى هلال ومريم العجمي وحبيب شلهوب وعبير عبد الله .
لقد أقام المرسم مسابق الواعدين والواعدات في المنطقة الشرقية ، ورصد لها جوائز عينية في العام الأول والثاني ، وسوف تستمر المسابقة سنوياً بعدم الرجال المخلصين لخدمة أبناء الوطن المبدعين .
جماعة بين مائين : انبثقت جماعة بين مائين من معرض إبداع للفنون ، وبدأت معارضها برعاية كريمة من صاحبة السمو الأميرة جواهر بنت نايف بن عبد العزيز حرم أمير المنطقة الشرقية ، افتتح المعرض في الخبر وتنقل لجدة والكويت والجزائر ، في الكويت احتضن بيت لوذان المعرض ، وافتتحه أمين عام المجلس الوطني للثقافة والفنون الأستاذ / بدر القطامي ، وفي الجزائر احتضن المعرض الإتحاد الوطني للنون برعاية وزيرة الثقافة الجزائرية السيدة / خليدة تومي ، وجميع هذه المعارض تنظيم وإشراف معرض إبداع للفنون .
مركز إدراك للتنمية البشرية بالخبر :
لم يكن من الصعب إدراج برنامج الدورات الفنية ضمن مركز يعتني بالتدريب في العديد من المجالات التنموية ، وبما أنه في محافظة الخبر سوف يكون له طابعاً خاصا لأنه سيكون للطبقة الأرستقراطية في المجتمع ، التحقت بالدورة مجموعة من فنانات المنطقة الشرقية البارزات ، منهم على سبيل المثال شعاع الدوسري ومنى النزهة وخديجة مقدم ووداد البكر والأميرة غادة بنت خالد وسميرة اسماعيل وأمل الدوسري ،
وقد أقام المركز معرضاً للفنانات في صالة المركز وبعد سنتين تكونت مجموعة اتجاهات لمجموعة فنانات الخبر ، وأقامت معرضها الأول والثاني في الخبر .
الرئاسة العامة لرعاية الشباب :
لقد بدأت الرئاسة العامة لرعاية الشباب نشاطها الفني منذ تكوين الإدارة العامة للنشاطات الثقافية في العام 1372هـ ، 1952م ، كإحدى الإدارات التابعة لوزارة الداخلية تحت اسم الشئون الرياضية ، ثم انتقلت بنفس المسمى إلى وزارة المعارف عام 1380هـ ، 1960م ، وفي العام 1383هـ ،1974م ، أصبحت الرئاسة العامة لرعاية الشباب ذات شخصية اعتبارية ترتبط إدارياً بالمجلس الأعلى لرعاية الشباب ، وقد أنشئ قسم الفنون التشكيلية بالرئاسة العامة لرعاية الشباب في العام 1395 هـ ، 1975م ، تابع للشئون الثقافية بالرئاسة ، وقد أحيلت الشئون الثقافية بالرئاسة في العام 1425هـ لتنضم لوزارة الثقافة والإعلام بنفس الموظفين ،
وكان لأندية المنطقة دوراً بارزاً في الحراك التشكيلي المحلي ، وكان التنافس بين الأندية كبيراً مما دعا الفنانين لزيادة الإنتاج الفني ، لأن الرئاسة العامة لرعاية الشباب كانت تدعم الفن التشكيلي بقوة ، والجوائز كانت مشجعة للاستمرار ،وبرز في هذه الحقبة من الزمن الفنانين الرواد منهم على سبيل المثال : ميرزا الصالح وعبدالله الشيخ وعلي هويدي وعبدالله مهدي وعبد الله آل حسين وعلي التاروتي وعبد الله مرزوق وكمال المعلم وبدرية الناصر وعبد الرحمن السليمان وسعود ألعيدي ومنيرة موصلي ومحمد المصلي ومكي آل ناس وغيرهم ،،
وقد تراجع العديد من الفنانين بعد انقطاع الدعم للمعارض ، حتى انتهى دور الرئاسة البائس في دعم الفن التشكيلي المحلي .
وقد استبشرنا خيراً في دور وزارة الثقافة والإعلام حينما احتضنت الثقافة والفنون تحت مظلتها ، حتى تبين لنا أن الحال أسوأ من قبل ، لقد أصبحت المعارض الدولية من شأن ثلة من الفنانين ، ولم نشأ نعرف أي شي عن المعارض إلا بعد انتهائها ، وأصبحت الشللية هي السمة المسيطرة على أنشطة الوزارة , ويستمر دور الإقصاء الذي لامبرر له .
جمعية الثقافة والفنون :
تأسست الجمعية السعودية للثقافة والفنون بناءً على قرار رقم 43 بتاريخ 26/11/1973م ، الصادر من الإدارة العامة لرعاية الشباب على أن يكون المقر الرئيسي لها في مدينة الرياض ، ويحق لها أن تنشئ لها فروعاً في مختلف مناطق المملكة ، وقد كان للجمعية دوراً بارزاً في تفعيل الحركة التشكيلية في المنطقة رغم عدم وجود مبنى لاحتضان أنشطتها ، فكانت المعارض مشتته بين المباني الحكومية والفنادق آنذاك ، والمجمعات التجارية في وقتنا الحاضر .
الفن التشكيلي والمجتمع :
يأتي دور المجتمع في النهوض بالثقافة والفنون من إدراكه بأهمية المعطيات الثقافية والاجتماعية ، وبما أن الطفل هو ركيزة بناء المجتمع ، حيث تنبي ثقافته منذ بداية التكوين ، والتعليم مهم جداً في نشأتنا المعرفية ، فالطفل في مدارسنا يفتقد لأساسيات التعليم الفني ، ومادة التربية الفنية من المواد التي لاأهمية لها في مناهج التعليم ، ومنذ بداية إقرار تدريس مادة التربية الفنية في وزارة المعارف التي مضى عليها أكثر من أربعين عاماً وحتى الآن لم يقر منهجاً لتعليم المادة ، وهذا يقودنا لأهمية الذائقة البصرية في مجتمعنا ، في دول الجوار وبالتحديد في البحرين نجد الفرق كبير جداً ، على جميع المستويات ، والطبقات الاجتماعية ، الفن له أهمية كبيرة لدى الطفل والأسرة والمؤسسات الحكومية والأهلية ، لاستجد معرضاً إلا وتجد كل مقومات النجاح ، ابتداءً من الإعلام حتى الاقتناء الذي يدع تجربة الفنان ويعزز فيه روح العطاء المتجدد .
أما في الولايات المتحدة الأمريكية يختلف العطاء الاجتماعي للفنون ، فمعظم المتاحف هي تبرعات من أشخاص ، والدخول لهذه المتاحف مجاناً بطلب من أصحاب الدعم ، وعلى الرغم من هذا فالزوار يدعمون صندوق المتاحف ، لأنهم يدركوا أهمية الدعم ، وفي واشنطون يوجد أكثر من عشرين متحفاً تبرع بها شخص واحد ، وطلب من الحكومة أن تكون المنطقة باسمه وأن يكون الدخول للمتاحف للجمهور مجاناً ، وتضم هذه المتاحف جميع أنواع الفنون والمعرفة والتاريخ ، مثل متحف الفن الحديث والطاقة والتاريخ الطبيعي والفضاء ووو ...
فأين نحن من هذا الدعم ، ألا يوجد لدينا رجال أثرياء ، ألا يوجد رجال مخلصون في هذا الوطن العزيز ، ألا يوجد مهتمين بالفنون . ؟
نعم يوجد بس من الصعب الحصول عليهم بسهولة


















الساعة الآن 17:08

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها