| abounouha |
16-02-2009 19:50 |
فكان من الحلم بعد اليقضة غير الرحيل إلى الأبد..........
ذات صباح عندما أرسلت الشمس أول شعاع لها، كان العاشق يتغنى الحب لافا بذراعيه حبيبته المزعومة ، أخبرها عن حبه الدفين ، عن لوعته و شوقه الدائم لها و الحنين ، عن لهفته لها و قلبه المتيم بحبها حد الجنون ، هي ليلى كما يتغنى و هو المجنون ، قمة الهيام في زمن اللهو و المجون ، يناجيها في نومها ملء الجفون ،كما يناديها في يقظتها أينما تكون ...... مهما يكون ، هذا الأمر هو ما سيكون... أليست أول فراشة رفرفت بجناحيها أول الفصول ، أليست أول قطرة ندى انتابها الفضول ، أليست أول زهرة زينت بألوانها الحقول ، هي دوما الأولى كما يقول . لمسة حنان ، طيف ألوان ، بريق سنان ، عبق زعفران ، و لون بنفسج في الصباح و في المساء ريحان .
التبست عليه الكلمات ، و هو يكلم الفتاة ، اختنقت في جوفه العبارات ، فلم تعرف طريقا غير العبرات . عينان تتلألآن ،وجنتان تتوردان ، شفتان باسمتان ، و جبين يتزين بأروع حاجبين و من الشعر خصلتان . أجهدته في التعبير ، قلبه من النبضات يحدث هدير ، و الخوف ملء قلبه كحال قافلة عليها عصابة أشرار تغير . لسانه قد جف ، ساقه التف ،و شعر جلده وقف : أهي علامات حب شديد أم خوف ؟ . استسلم لقدره المحتوم ، لن يبقى سره مكتوم ، هذا الأمر لا يجب أن يدوم ، هي لحظات تحدد القدر المرسوم . سأخبرها مهما يكون ، ألست جديرا بهذا الجمال المكنون ، إما أن أكون اليوم أو لا أكون . عبارات تبعثرت في خلده هنا و هناك ، إياك ثم إياك ، أفصح لها عن هواك ، غدا قد يفوز بها سواك ، فتندم حتما على هذا الإرتباك .
تشجع العاشق الولهان ، و أسر في نفسه عن عسر الإمتحان ، الآن الآن ، استجمع قواه وبما حفظ من قبل استعان ، و اتجه بكل أناة نحو حنان . توقف برهة و تذكر ، و طرح أسئلة و استفسر ، وشجب أمر رفضها له و استنكر ، دارت في خلده جولات من كر و فر ، فصمم بعد برهة و قرر ، أين يكمن الخطر ؟ المهم هو أن تعلم اتجاهها بما أشعر . فاسترسل نحوها في سرعة كمهاجم غائر ، من وهنه كثور خائر ، ومن ارتباكه كعدو صاغر ، متعلم في الحب على الدرب سائر . ليتها تقبل ، و من حبها أنهل ، فأكون بذلك الأول ...................حرك مقلتيه المثقلتين في حجرتيهما بعد أن لفحهما الضياء اللامنتظر. ما هذا الضوء الباهر ؟ ما هذا الدبيب الذي على وجنتي السائر ، ارحل أيها الغريب الزائر ، فلست مرحبا بك في هذا الخضم الثائر . إرحل ، إرحل . استفاق على شعاع الشمس الحنون ، على دغدته للعيون ، على لدغته للجفون فما كان منه إلا أن اسيقظ ، و لأحلامه نفظ ، و هز رأسه وفرك عينيه على مضض. و ابتسم في حنق و نهض ، إنه لحلم لذيذ به استبد ،لف الغرفة برأسه و تنهد ، فغادر مضجعه و لم يتردد ، فكان من الحلم بعد اليقضة غير الرحيل إلى الأبد..........
|