![]() |
عودة هرقل
1 مرفق
هذا النص المسرحي، بدأت كتابته بداية سنة 2007 للإشتغال عليه مع تلاميذ إحدى ثانويات الخاصة التي كلفت بتأطير ناديها المسرحي، لكن للأسف ظروف خاصة لم تسعفني في إتمامه، ومؤخرا وبحمد الله، أتممته؛ فهي أول تجربة في الكتابة المسرحية للكبار( اليافعين) بعد تجاريب خاصة بمسرح الطفل. أتمنى أن أكون قد وفقت . " عودة هرقل " الحــــارس: - أخيرا وصليتم ... لا تستعجلوا رزقكم... ثم وإياكم والمغامرة – لا أريد مشاكل مع المخزن- يكفي ما نحن فيه... لا يسمح لكم إلا بالتمعن في الأفق... أفق فردوسكم المنشود... لكن إذا تجرأ أحدكم على عبور هذه الكوة دون إذني فلن يلومن إلا نفسه ، وليعتبر نفسه من المغضوب عليهم والمطرودين من الفردوس حتى قبل الوصول إليه، وقد أعذر من أندر ( ينسحب). المهاجر 1: - هل تعتقد أننا سننجح!؟ المهاجر 2: - لابد أن ننجح...انظروا ( يتجمعون) حول البوابة). المهاجر 3: - الفردوس... المهاجر 1: - المفقود... (يغني بصوت رخيم " جادك الغيث إذا......) المهاجر 2: - إذا كتب لي وعبرت، لن أعود أبدا، سأقطع آخر خيط يربطني بهذا الوطن . المهاجر 3: - آن لنا أن نولد، أو نرى النور، أن نخرج من رحم هذا القبر... المهاجر 1: - (ساخرا) ترى هل سنبكي كباقي المواليد، أم سنضحك؟ المهاجر 2: - بل سنغني ونرقص. المهاجر 1: - أو ربما ولدنا أموتا. المهاجر 3: - صه... المهاجر 1: - (يضحك). المهاجر 3: - ما الذي يضحكك؟ المهاجر 1: - صه... المهاجر 3: - صه بمعنى اخرس، أو بلغة الوطن" اللقوة". المهاجر 2: - ذكرتموني بذلك الأمير الأندلسي الذي جاءه أحد حراسه مهرولا مستنجدا، فسأله حاجته، فأخبره الحارس أن الأسبان دخلوا غرناطة فكان أن أجابه الأمير:"صه، حسبت أن العود تكسر". المهاجر 1: - ما هذا؟ يخاف على العود ولا يخاف على عاصمته. المهاجر 3: - بل يخاف على لياليه الحمراء. المهاجر 1: - لماذا؟ هل ترى فرقا بيننا وبينه؟ المهاجر 3: - لا فرق، صدقني، لا فرق. المهاجر 2: - ماذا ستفعل حين تصل الفردوس وتنعم بخيراته؟. ( موسيقى حالمة...يتوزعون على الخشبة، كأن لا صلة بينهم) المهاجر 1: - أول ما تطأ قدمي، أرض الفردوس، سأقبل ترابها الزكي، أشتم فيه رائحة زمن مضى، أبحث عن ولادة، لأجدد عشق ابن زيدون لها، لكن، ليس بطقوس زمن الأندلس. المهاجر 2: - بل زمن أفلاطون، أو هرقل الذي تضمنا مغارته. المجموعة: - ( يضحكون ويليه مباشرة كتم الأنفاس). المهاجر 3: - أرجوكم دعوه يكمل كلامه. المهاجر 1: - بطقوس زمن الفلس، زمن المصلحة الخاصة. المهاجرة 4: - أوضح كلامك؟؟ المهاجر 1: - سأختصر مسافة مشروعية الوطن الجديد. المهاجر 5: - تقصد زواجك، بإحدى بنات الفردوس. المهاجر 1: - تماما، أي نعم. المهاجر 2: - دون شك وسامتك ستغفر لك. المهاجرة 4: - وحتى بنية جسمه، إنهن يعشقن نموذجه. المهاجر 2: - حين أصل إلى الفردوس..سأشتري يومية، أعد على صفحاتها الأيام والشهور والسنوات، على أمل أن أعود لأمسح من عيون الناس، كل ذكريات أيامي التعيسة بالوطن، وأكتب تاريخا جديدا يبدأ يوم عودتي. المهاجرة 4: - حين أصل الفردوس..آه.. سأتزوج أول عجوز يعجبه..( تتردد)، سواد عيوني..و..( تتردد) لا يهم، سأجعله أمامي كالكتكوت المذعور، ألاعبه، أغازه، قبل أن آكله، وأرمي أشلاء خلفي، وأعود للوطن وفي بطني نصف الفردوس. المهاجر5: - عند وصولي، سأعمل جاهدا لأشتغل مع جماعة من جماعات تجار الفردوس الممنوعة، وأعمل على تهجير كل أبناء هذا الوطن، ونعيد بأرض الفردوس أمجاد الحسن الداخل. المجموعة: - يسكتون، يلتفتون إلى المهاجر 3 الذي يبتسم) وأنت!؟ ألا تكشف لنا عن حلمك؟ المهاجر 3: - ( يحلم) أحلم أن أرى وطني يمسح بقايا نومه الطويل، ينهض، ليعانق فجرا جديدا. المجموعة: - ( يضحكون بسخرية) حتما سيحدث هذا، لكن بعد أن تلد البغلة. المهاجر 3: - لقد ولدت. المجموعة: - وكذبة هده. المهاجر 3: - هذه هي الحقيقة. المهاجر 1: - أين حدث هذا ومتى؟ المهاجر 3: - لا يهم، أين حدث، ولكنه حدث. المهاجر 2: - متى؟ المهاجر 3: - حين دارت بنا الأيام دورتها، وأصبحنا نلبس غير مقاسنا، وننظر أبعد من أنوفنا. المجموعة: - إيوا الراس لما يدور كدية. المهاجر 4: - نحن نحلم مثلك، لكن الوطن ضاق بنا وبأحلامنا. المهاجر 3: - أخاف أن تتحول أحلامكم إلى كوابيس المجموعة: - الله يستر. المهاجر 2: - فمك لحسو......... المهاجر 5: - أراك تتحدث وكأنك ليس منا؟ المهاجر 3: - أنا واحد منكم، لكن حلمي أكبر من أحلامكم. المهاجر 4: - بماذا تحلم إذن؟ .................................................. .................................................. .................................................. ........................ .................................................. .................................................. .................................................. ........................ النص يتكون من 17 صفحة وتتمته موجودة بالمرفق. scout202 |
شكرا اخي على هذا النص الممتع ...تحكمك في لغة الحوار واضح كما ان ادارتك للاحداث يسير بشكل تصاعدي متواتر ومتميز
|
اقتباس:
لك مني أخي محضار أصدق التحايا على مرورك الطيب، وتشجيعك المحفز. |
حملت المسرحية و إلى ان أقرأها تقبل تحيتي
|
اقتباس:
في انتظار ملاحظاتك، التي أعتبرها، نبراسا يرشدني إلى دائرة الضوء ( لا أقصد الشهرة) فقط لتقويم ما يجب تقويمه. مودتي أخي حسام |
ما أحوجنا الى نصوص مسرحية.........لاثراء هذا الدفتر الادبي.....وكم كنت سعيدا وانا أقرأ نصك الذي يشي بقلم واعد في هذا المجال...... شكرا أخي Scout...على مساهمتك المسرحية .....واتمنى ان تكون ارهاصا اوليا لظهور مسرحيات اخرى....تزين هذا الدفتر...... أشد على يديك اخي واقول لك.....ماشاء الله عليك..... تحياتي وودي.... .... |
اقتباس:
أثلجت صدري أخي فؤاد بردك الجميل الصادق، و الذي سيمدني بطاقة للسير قدما في مسار هذه التجربة التي أعشقها وأنا على الخشبة كمخرج (هاو)، وأتمنى أن أوفق كهاو يوزع الأدوار على الورق في قالب مشهدي، يمنح للآخر متعة القراءة، وللمتلقي فرجة غير مملة. تقبل مني أخي وصديقي ومشجعي مودتي وتقديري. |
سعدت كثيرا أخي بقراءة هذه القطعة الفنية التي امتزج فيها الإجتماعي بالتاريخي و النفسي بالواقعي و بالحوار المتناسق و بلغة الشذرات البليغة التي تقول شيء بأوجز الكلمات.
لم نفقد فقط الضفة المقابلة بل فقدنا حتى الضفة التي نحن الآن عليها إنها وفقط وطن الفاسي و العباسي و و و و أما نحن فوطننا لا يوجد إلا في الأحلام سواء كنا في هنا أو هناك فنحن مجرد أجسام خصبة لتلك الطفيليات التي لا تفكر إلا في نفسها و في مصلحة و مستقبل أبنائها و ربما دوتنا مازالت تعمل بنظرية أفلاطون الطبقية.يرسلون أبنائهم إلى مدرسة القناطر الفرنسية ليعودوا منها وزراء متصرفين في الأعناق و الأرزاق, و يرسلون أبنائنا إلى خوض غمار البحر على متن زورق متآكل و حتى و إن تمكنوا من الوصول فإنهم مجبرون على امتهان ماعف الشقر عن امتهانه و ما إن يعودوا حتى ينتزع من دمائهم و تعبهم على شبابيك التحويلات.. لك مني أستاذي كل التقدير. الحسين نوحي |
سعدت كثيرا أخي بقراءة هذه القطعة الفنية التي امتزج فيها الإجتماعي بالتاريخي و النفسي بالواقعي و بالحوار المتناسق و بلغة الشذرات البليغة التي تقول كل شيء بأوجز الكلمات.
لم نفقد فقط الضفة المقابلة بل فقدنا حتى الضفة التي نحن الآن عليها إنها وفقط وطن للفاسي و العباسي و و و و أما نحن فوطننا لا يوجد إلا في الأحلام سواء كنا هنا أو هناك فنحن لا نعدو كوننا مجرد أجسام خصبة لتلك الطفيليات التي لا تفكر إلا في نفسها و في مصلحة و مستقبل أبنائها و ربما رجال دولتنا العظماء مازالوا يعملون بنظرية أفلاطون الطبقية. إذ يرسلون بأبنائهم إلى مدرسة القناطر الفرنسية ليعودوا منها وزراء متصرفين في الأعناق و الأرزاق, و يعملون على دفع أبنائنا إلى خوض غمار البحر على متن زورق متآكل و حتى و إن تمكنوا من الوصول فإنهم مجبرون على امتهان ماعف الشقر عن امتهانه و ما إن يعودوا حتى ينتزع من دمائهم و تعبهم على شبابيك التحويلات.. لك مني أستاذي كل التقدير. |
اقتباس:
أسعدتني أخي، الحسين بتعليقك الجميل، والذي ينم على أنك قارئ متأمل ، وصاحب حس وطني ذو الشطآن الممتدة بألمه وأمله نحو الأفضل. لا تيأس إن الله معنا مودتي وتقديري |
جمبل نصك القصصي اخي الكشاف
دكرتني في تلكم المسرحية المغربية ل*الحراكة* هههههههه ما قراته للساعة طيب المبنى والمعنى لي عودة عند اكمالها تقبل تحيتي وتقديري |
اقتباس:
شكرا أختي على مرورك الكريم، متنياتي أن يروقك النص المسرحي بعد اتمام قراءته، وسأكون سعيدا إذا شخصوا تلاميذك أدواره. تحياتي وتقديري |
| الساعة الآن 06:57 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها