![]() |
المحطة الأخيرة
المحطة الأخيرة
سافر الحاج الطيب بعد معاناة مريرة مع المرض ألزمته الفراش لسنوات طويلة. كان الحاج الطيب رجلا ذا نكتة ,مفعما بالحيوية والنشاط,كثير الضحك والمرح,لا يخلو بيته من الضيوف أحبابا كانوا أم جيرانا,فهو يدخل الفرحة على كل من حوله. ذات يوم أحس بوعكة صحية عرف بعدها أنه أصيب بالسكري,ولأنه كان من عشاق الولائم,فقد كان من الصعب عليه الإلتزام بحمية تقيه شر هذا المرض اللعين. بل أنه لم يابه حتى باتباع الدواء,مما كان يدخله في نقاشات طويلة مع زوجته وأبنائه.كان يجيبهم دائما بالقولة المأثورة"لأن أموت وأنا شبعان خير من أن أموت وأنا جوعان" .إلى أن جرى المرض في جسمه مجرى الدم فاحترقت شبكية عينه وأصيب بالعمى,وبعدها أقعده المرض وأصبح ملازما لبيته.دخل الحاج الطيب في حالة حزن ويأس زادت من آلامه,فالأصدقاء والأحباب الذين لازموا بيته بالأمس هجروه,وحتى إن فكر أحدهم بزيارته وهذا أمر كان نادر الوقوع,مر عليه كلمح البصر. صباح يوم أحد قرر الحاج الطيب السفر لزيارة ابنته الكبرى في مدينة فاس,فقد اشتعل به الشوق إليها ولم يكن قد رآها منذ ما يزيد عن السنة. حاول أولاده منعه عن السفر خوفا على سلامته,فمدينة فاس بعيدة وصحته لا تتحمل مشقة السفر, لكنه أصر على ذلك. رافقه ابنه في رحلته. قضى أسبوعا مع ابنته استرجع فيه الكثير من حيويته ونشاطه,فجأة أحس كأن هاتفا يدعوه للعودة إلى بيته,دون جدوى ألحت ابنته على أن يمضي معها أياما أخرى.ودعها بحرارة والدموع في عينيه كانه يودعها لآخر مرة. استقل مع ابنه القطار عائدا إلى بيته,وهما في الطريق أخد يحكي لأبنه مغامرات الصبا ,وحدثه في مواضيع لم يحدثه فيها من قبل,أشعرته بنبرة غريبة في كلام أبيه. مع مرور الطريق أحس ببعض التعب,قل كلامه,تضياقت أنفاسه وكأن حالة ربو أصابته,بقي في صمته حتى وصل إلى المحطة الأخيرة. عندما هم بالنزول لم تقو قدماه على حمله,طلب ابنه المساعدة من أحد المسافرين,أنزلاه من القطار وأجلساه على الأرض في حديقة المحطة,ذهب ابنه لأحضار سيارة أجرة وعند عودته وجده ممددا على الأرض,حمله جثة هامدة بين يديه ,وصاح باكيا حتى اهتزت أرجاء المحطة. يا لغرابة الأقدار,الحاج الطيب الذي عاش وسط الناس والأحباب,لفظ أنفاسه الأخيرة وحيدا,داهمه نوم أبدي في محطته الأخيرة. |
قصة جميلة أختي أحداتها مؤثرة رحم الله الحاج و أسكنه فسيح جنانه ننتظر المزيد و المزيد |
قصة مؤثرة اتمنى ان اقرا لك المزيد
|
قصة مؤثرة اختي
كانت رمزية المحطة الاخيرة للقطار المتوافقة مع نهاية حياة الحاج الطيب موفقة جدا ...ما عدا إذا كانت مصادفة * ولكنهم في النائبات قليل * فعلا الاصدقاء في الفرح كتيرون ..وفي الازمات تكاد لا تجد أحدا بجوارك تقبلي تحيتي واقديري |
اقتباس:
|
اقتباس:
شكرا على مرورك اختي |
[quote=أبو حسام الهواري;469127]
قصة جميلة أختي [/quotأحداتها مؤثرة رحم الله الحاج و أسكنه فسيح جنانه ننتظر المزيد و المزيد رحم الله الجميع وشكرا على مرورك اخي |
الأخت أمة الله... قرأ ت لك هذه القصة لمرات كثيرة وفي كل مرة اتذوقها من زاوية معينة ...أخبرك انك وضعتها كرد على قصتي *ليتني* مما مكنني من مطالعتها والاستئناس بها...
حكي جميل ومحطات مشوقة من السفر إلى الحياة إلى الموت...بالتوفيق في المحاولات اللاحقة... |
اقتباس:
|
أتمنى أن تكون المحطة الأخيرة هي محطة الإنطلاق لقصاصة مبدعة
|
الاستاذة أمة الله
لعلها أول مرة أقرأ لك فيها قصة ، أو على الاصح لعلها أول قصة لك في هذا المنتدى . مرحبا بك على الدوام وبقصصك الادبية التي نتمنى أن تتحسن مرة بعد أخرى . لان قصتك هذه ضعيفة شيئا ما من الناحية الفنية ، مما جعلها تبدو مجرد حكاية بسيطة لا قصة أدبية بسرد محكم وتشويق وجماليات التعبير. وأخيرا اسمحي لي ببعض الملاحظات الخاصة : الإلتزام / يجب حذف الهمزة ولم يكن قد رآها منذ ما يزيد عن السنة / أحبذ حذف هذه الجملة لانها تحيل على العكس ، اي أن الحاج يرى فيما هو أعمى كما أسلفت . وأخيرا أرى حذف الجملة الاخيرة لانها جاءت تقريرية ، يجب فسح المجال لذكاء القارئ ليستنتج ذلك ، وليس ان تشرحي كل شيئ. بالتوفيق في القادم من أعمالك تحياتي |
| الساعة الآن 17:24 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها