منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   القصص والروايات (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=75)
-   -   خلقت لغيري (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=73474)

محمد معمري 17-03-2009 10:52

خلقت لغيري
 
خلقت لغيري

لمن أحكي قصتي؟
لمن أحكي معضلتي؟
قالوا لي غنّي! قلت دقوا الطبول وهاتوا المزمار!
غنّى الزمان بكل الفصول، وجرت أنهار مزماري نغما في بحار حياتي..

كم ركبت جياد النخوة جهلا.. كم ظننت أني نجيبا والريب يمزقني، وحين تتوهج ناره تصيرني حرقته كئيبا..
فلا قلبي كان يضمأ لكأس فقه، ولا عقلي كان يرتوي بغيث معرفة.. حتى عصف الزمان بريح شبابي، وألحقني بنسيم شيبي، ورماني في حفرة من تراب.. فهل حظي في الوجود تراب الرموس؟! لقد حرت في وجودي!..

بين صحو واصطلام اعتقلت نفسي وسجنتها حتى أقرت.. فبان قصدها وشرحت سرها..
أمرتني بزيارة قبور الكتب! ولما دخلتها لم أجد سوى أسفارا ودواوينا في رموس الفكر؛ فلحظت العلم يسطو سطوا على بياض الأوراق فتجلت غفلتي للأعمى والبصير، فاستيقظت من موتي وتيقظت من غفلتي..

كم كنت أجد لحماقاتي من المعاذير! ولم تغن عن اليقين شيئا إلا بسلطان مبين.. كنت كلما أبصرت طريقا أمامي تعجبني كثرته وأمشي فيه كأنه منتهى طموحي! وكلما اتخذت فيه فنانا مثلي الأعلى بعد حين أصير "أنا" لست "أنا" ولست ذلك الفنان!.. لم يكن هذا من مشيئتي، ولكنه راجع إلى فطرتي التي تلزمني بالبحث عن قدوة في حياتي.. ولم تنفخ في الروح من جديد حتى قرأت الخطاب وفهمت الجواب:«لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة».. حينها خرجت من المقبرة أحمل في يميني كتاب الله، جل وعلا، والسيرة النبوية الشريفة..

أول شيء تعلمته هو الاقتداء برسول الله، صلى الله عليه وسلم تسليما، عملا وليس مظهرا.. هذا الاقتداء ولد في روحي محبة الله، سبحانه وتعالى، ومحبة رسوله، صلى الله عليه وسلم تسليما، ومحبة آل بيته، وتلاوة القرآن الكريم..

على إثر هذا المنهاج انفجرت طاقات في نفسي كانت كامنة.. وأرقت في عودي إراقة الربيع، وولدت في روحي معاني الحياة..
بعد زمن انتقلت إلى تذوق معاني القرآن العظيم وفهمه، وقد ساعدتني على فهمه دراسة السيرة النبوية الشريفة.. وفجأة بدأت أشعر بوعي في نفسي جعلني أحس أنني مسؤول عن مسيرة المجتمع، ففهمت الرسالة التي أحملها...

بعد جهد جهيد، وصبر طويل، وسهر عنيد انتقلت إلى دراسة سيرة صحابة رسول الله، رضوان الله عليهم، إلى أن انغرست في قلبي محبتهم جميعا.. فاستنبطت من هذه الدراسة قوة الدين الإسلامي شريعة ومنهاجا.. دراسة وضحت لي كيف تحول الصحابة، رضوان الله عليهم، من بُداة متخلفين إلى سادة وقادة... هذه الدراسة جعلتني أفتح باب المعارف والثقافات جغرافيا وتاريخيا عن العرب وقبائلهم وتقاليدهم...

ولما انتهيت من هذه الدراسات أدركت أهميتها فتجلت لي الحقيقة الإسلامية واقعا حيا.. فتحولت كلها إلى عقيدة استقرت في ضميري منعكسة على كل جوانب الحياة...

أصبحت أملك قدرة دمج حياتي المادية مع حياتي الروحية التي خلقت لي توازنا ثابتا، لكن كلما ملت إلى جانب تأرجحت كفتا الميزان..

سخرت نفسي لخدمة البشر حتى صرت رضيعا لا ينفطم عن خدمته لأني جعلت خدمة الناس أمي والرضاعة سعادتي حين أخدم البشر...

سرت في طريق خدمة الناس بعد ظني أنه مفروش بالزرابي المبثوثة! فوجئت لما وجدته كله شوكا ومليئا بالحفر! كنت فيما قبل أمشي فيه وأطأ الشوك وأتعثر في الحفر.. وحين يدمي قدمي ويحرك مهجتي ألمي أقول هذا قدري؛ ولكن اليوم أسير فيه وأنحني إلى الشوك ثم أزيله برفق ومودة، ثم أخطو خطوتي بثبات ويقين... عجبا! لم أنج حتى في هذا الطريق من الانتقادات.. أدركت أنها وساوس شياطين الجن والإنس.. لازلت أسير في طريقي لا يوقفني إلا قبري! هكذا أدركت أنني خلقت لغيري.


بقلم: محمد معمري

assif10 17-03-2009 11:15

نص جميل جدا جدا..نص يرتد فيه أخي محمد الى ذاته..هو بمثابة سيرة ذاتية بأسلوب مشوق..
سأعود لأنه النص يحتاج الى وقفات للتأمل .
تقبل مروري الخاطف

tayf lmaghrib 17-03-2009 11:20

قدمت لنا أخي المعمري سيرة ذاتية بطريقة المبدع المتمرس
سرد جميل لمحطات حياتك الثقافية .. و الفكرية ..
انتقال حسب رايك من العبثية الى رسم منهجية خاصة بك لا يحيدك عنها زائغ
فسلمت أناملك ما خطت ودمت مبدعا
تحيات و سلام
طيف المغرب
http://airssforum.com/images/smilies/543443.gif

Azzeddine.I 17-03-2009 12:01

مررت لاحجز لي مكانا...لي عودة اخي معمري.

hlilou 17-03-2009 13:42

طوبى لك اخي لانك وجدت طريقك اخيرا فما اسعد الذي اختار طريق الهدى في الدنيا له راحة و في الاخرة له جنة .
لك كل التقدير اخي

بلابل السلام 17-03-2009 18:11

بالصدفة وأنا أقرأ كلامك الجميل تذكرت موضوعا ناقشته اليوم مع تلامذتي ؛ سألتهم عن موقف الاسلام من الايثار : هل هو أمر واجب على المسلم،أم أنه سلوك تفضلي ومستحب ؟
فقال أحدهم بل هو سلوك تفضلي ، وأصر الأغلبية على أنه أمر واجب واستمر بنا النقاش ووقفنا عند خلاصة :
أن المسلم خلق ليسعد غيره ، لأنه صاحب رسالة، يغلب الأنا ولا يجعلها تغلبه، سعادته في سعادة من حوله ، ولهذا حين سئل حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم عن أحب العمل إلى الله، قال : " سرور تدخله على مسلم".
فمن عاش لنفسه فقط فقد أسمى معاني الحياة ،وخسر خير الدنيا والآخرة.

وحقيقة أن ما سردته لنا من سيرتك الذاتية ، يشعر بالفخر لأنك لذت بالملاذ الآمن ، واستمسكت بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها : حبل الله المتين ،وذكره الحكيم ، ونبيه الأمين .
فسر على الدرب ، ولا تبالي بالشوك ، فالجنة حفت بالمكاره .
لك كل التحية والتقدير

محمد معمري 17-03-2009 19:33

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة assif10 (المشاركة 521965)
نص جميل جدا جدا..نص يرتد فيه أخي محمد الى ذاته..هو بمثابة سيرة ذاتية بأسلوب مشوق..

سأعود لأنه النص يحتاج الى وقفات للتأمل .

تقبل مروري الخاطف

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم أسيف أشكرك على اهتمامك ومشاعرك الطيبة.. وفي العودة إفادة لنلتقي متى دقت الأجراس...
مودتي وتقديري.

Azzeddine.I 18-03-2009 12:53

يفتتح النص باستفسار حول الاخر-المتلقي, و الجواب ياتي في صورة المقايضة تختفي وراء مشاهد احتفالية(قالوا غني قلت دقوا الطبول وهاتوا المزامير)...حالة من النشوة, نشوة الكبرياء والغرور,تحمل الكاتب على جناحيها لسنوات من العمر(غنى الزمان بكل الفصول...كم ركبت جياد النخوة جهلا...) الى ان يدركه الشيب و الالم الوجودي النابع من احتقان الزمن في ادراكه وحسه الرهيف...اين الخلاص اذن؟ هنا يلتمس الكاتب العون في توظيف الاسطورة او صورا اسطورية( لم اجد سوى اسفارا ودواوينا في رموس الفكر...) اليس هذا مسار كل الانسانية منذ البداية في رحلتها الابدية للبحث عن الحقيقة؟ انسان تائه في التاويلات والمقاربات اللامتناهية الى ان التحمت الذات بالروح. هنا نجد نبرة صوفية نوعا ما (على اثر هذا المنهاج انفجرت طاقات في نفسي كانت كامنة...ولدت قي روحي معاني الحياة...فتحولت كلها الى عقيدة استقرت في ضميري منعكسة على كل جوانب الحياة)
بعد الايمان والالتحام بالروح تاتي مرحلة السمو الملائكي ان صحت الصورة (اصبحت املك قوة دمج حياتي الميدية مع حياتي الروحية التي خلقت لي توازنا ثابتا, لكن كلما ملت الى جانب تارجحت كفتا الميزان) لا يفوت الكاتب التنبيه الى انه مازال انسانا والحقيقة والواقع يفرضان عليه هذا الوعي...وعي الانسان الذي سخر نفسه لخدمة الغير...هذا الاخر الذي يجرحه ويدميه...ولكن ذلك لا يكسر عزيمة الكاتب-الانسان على المضي قدما نحو الهدف الذي رسمه لنفسه الا وهو خدمة الاخر.
تقبل مني اخي معمري هذه القراءة المتواضعة وشكرا لك على هذه الخاطرة.
تحياتي وتقديري .
اخوك زياد.

Fouad.M 20-03-2009 08:05

خلقت يا اخي محمد معمري لتتحفنا بحروفك التي تخترق الوجدان بلا استئذان......
سيرة ذاتية في ايهاب معمري رائع وساحر كما عودتنا دائما....والملفت للنظر هو عمق تفكيرك....اذ تمتلك رؤيا ثاقبة في كل شيء ...ماشاء الله عليك.....
شكرا اخي على تحفتك المتفردة شكلا ومضمونا...
تقبل تحياتي وودي وتقديري...
اخوك فؤاد.............

محمد معمري 20-03-2009 13:29

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة tayf lmaghrib (المشاركة 521983)
قدمت لنا أخي المعمري سيرة ذاتية بطريقة المبدع المتمرس

سرد جميل لمحطات حياتك الثقافية .. و الفكرية ..
انتقال حسب رايك من العبثية الى رسم منهجية خاصة بك لا يحيدك عنها زائغ
فسلمت أناملك ما خطت ودمت مبدعا
تحيات و سلام
طيف المغرب

http://airssforum.com/images/smilies/543443.gif

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أختي الكريمة طيف أشكرك على اهتمامك ومشاعرك الطيبة وما أجدت به...

مودتي وتقديري.

محمد معمري 20-03-2009 13:30

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة zyade (المشاركة 522075)
مررت لاحجز لي مكانا...لي عودة اخي معمري.

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم زياد أشكرك على اهتمامك ومشاعرك الطيبة...

ننتظر عودتك الميمونة...
مودتي وتقديري.

محمد معمري 20-03-2009 13:37

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hlilou (المشاركة 522246)
طوبى لك اخي لانك وجدت طريقك اخيرا فما اسعد الذي اختار طريق الهدى في الدنيا له راحة و في الاخرة له جنة .
لك كل التقدير اخي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أختي الكريمة أشكرك على اهتمامك ومشاعرك الطيبة...

في زمان سيدنا موسى، عليه السلام، يروى أن رجلا جاءه وقال له: أنا أفعل ما أشاء وما يحلو لي من الهوى... وأنت تقول أن الله يعذب من يفعل مثل ما أفعل في الدنيا قبل الآخرة... ها أنذا أمامك سليم وأعيش بخير... بعد هذه القولة جاء ملك يقول لسيدنا موسى، عليه السلام، قل له: إلى متى والله يعذبه وهو لا يشعر!
هذا المثال ينطبق على الكثير في مجتمعنا الذين يظنون دون العبادة ودون الإسلام أنهم على شيء وما هم على شيء.. لا يفقهون ولا يشعرون...
مودتي وتقديري.

محمد معمري 20-03-2009 14:02

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بلابل السلام (المشاركة 522897)
بالصدفة وأنا أقرأ كلامك الجميل تذكرت موضوعا ناقشته اليوم مع تلامذتي ؛ سألتهم عن موقف الاسلام من الايثار : هل هو أمر واجب على المسلم،أم أنه سلوك تفضلي ومستحب ؟
فقال أحدهم بل هو سلوك تفضلي ، وأصر الأغلبية على أنه أمر واجب واستمر بنا النقاش ووقفنا عند خلاصة :
أن المسلم خلق ليسعد غيره ، لأنه صاحب رسالة، يغلب الأنا ولا يجعلها تغلبه، سعادته في سعادة من حوله ، ولهذا حين سئل حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم عن أحب العمل إلى الله، قال : " سرور تدخله على مسلم".
فمن عاش لنفسه فقط فقد أسمى معاني الحياة ،وخسر خير الدنيا والآخرة.

وحقيقة أن ما سردته لنا من سيرتك الذاتية ، يشعر بالفخر لأنك لذت بالملاذ الآمن ، واستمسكت بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها : حبل الله المتين ،وذكره الحكيم ، ونبيه الأمين .
فسر على الدرب ، ولا تبالي بالشوك ، فالجنة حفت بالمكاره .
لك كل التحية والتقدير

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أختي الكريمة بلابل السلام أشكرك على اهتمامك ومشاعرك الطيبة...
أختي الكريمة لعل موضوع الإيثار موضوع في مستوى القمة تعليما وتطبيقا...

من شروط الإيثار أن يتصف الإنسان بالمحبة، والصبر، والرغبة في فعل الخير والجود والسخاء.. وهو على يقين بما يفعل...
وكل ما يساعد على الإيثار هو التخلق بمكارم الأخلاق، والتحلي بكل محمود والتخلي عن كل مذموم؛ من هذا الباب يصبح الإيثار من أفضل مكارم الأخلاق.
والإيثار مراتب ودرجات حسب نوايا العبد وأعماله وهمته.. قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى:
* الأولى: أن تُؤْثِرَ الخلقَ على نفسك فيما لا يخْرُمُ عليك دِينًا، ولا يقطع عليك طريقًا، ولا يُفسد عليك وقتًا..
* الثانية: إيثارُ رضا الله على رضا غيره وإن عظمت فيه المحن وثقلت فيه المؤن وضعف عنه الطول والبدن، وإيثار رضا الله عز وجل على غيره، هو أن يريد ويفعل ما فيه مرضاته، ولو أغضب الخلْق، وهي درجة الأنبياء، وأعلاها لِلرسل عليهم صلوات الله وسلامه...
* الثالثة: أن تنسب إيثارك إلى الله دون نفسك، وأنه هو الذي تفرد بالإيثار لا أنت، فكأنك سلمت الإيثار إليه، فإذا آثرت غيرك بشيء؛ فإن الذي آثره هو الحق لا أنت فهو المؤثر على الحقيقة، إذ هو المُعطي حقيقةً.
وقال الإمام الشافعي رحمه الله: " رضا الناس غايةٌ لا تدرك فعليك بما فيه صلاحُ نفسك فالزمهُ"، ومعلومٌ أن لا صلاح للنفس إلا بإيثار رضا ربها ومولاها على غيره، ولقد أحسن من قال:
فليتك تحلُو والحياةُ مريرَةٌ *** وليتك ترضى والأنامُ غِضَابُ
وليت الذي بيني وبينك عامرٌ *** وبيني وبين العالمين خرابُ
إذا صحَّ منك الودُّ فالكّلُّ هينٌ *** وكل الذي فوق التراب تراب...
وفي الروايات عن النبي، صلى الله عليه وسلم تسليما، قصص عن الإيثار ما يجعلنا أن نكون قدوة له ولو بالتشبه...
مودتي وتقديري.

محمد معمري 20-03-2009 14:08

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة zyade (المشاركة 524547)
يفتتح النص باستفسار حول الاخر-المتلقي, و الجواب ياتي في صورة المقايضة تختفي وراء مشاهد احتفالية(قالوا لي غني قلت دقوا الطبول وهاتوا المزامير)...حالة من النشوة, نشوة الكبرياء والغرور,تحمل الكاتب على جناحيها لسنوات من العمر(غنى الزمان بكل الفصول...كم ركبت جياد النخوة جهلا...) الى ان يدركه الشيب و الالم الوجودي النابع من احتقان الزمن في ادراكه وحسه الرهيف...اين الخلاص اذن؟ هنا يلتمس الكاتب العون في توظيف الاسطورة او صورا اسطورية( لم أجد سوى أسفارا ودواوينا في رموس الفكر...) اليس هذا مسار كل الانسانية منذ البداية في رحلتها الابدية للبحث عن الحقيقة؟ انسان تائه في التاويلات والمقاربات اللامتناهية الى ان التحمت الذات بالروح. هنا نجد نبرة صوفية نوعا ما (على إثر هذا المنهاج انفجرت طاقات في نفسي كانت كامنة...ولدت في روحي معاني الحياة...فتحولت كلها إلى عقيدة استقرت في ضميري منعكسة على كل جوانب الحياة)
بعد الايمان والالتحام بالروح تاتي مرحلة السمو الملائكي ان صحت الصورة (أصبحت أملك قوة دمج حياتي المادية مع حياتي الروحية التي خلقت لي توازنا ثابتا, لكن كلما ملت الى جانب تأرجحت كفتا الميزان) لا يفوت الكاتب التنبيه الى انه مازال انسانا والحقيقة والواقع يفرضان عليه هذا الوعي...وعي الانسان الذي سخر نفسه لخدمة الغير...هذا الاخر الذي يجرحه ويدميه...ولكن ذلك لا يكسر عزيمة الكاتب-الانسان على المضي قدما نحو الهدف الذي رسمه لنفسه الا وهو خدمة الاخر.
تقبل مني اخي معمري هذه القراءة المتواضعة وشكرا لك على هذه الخاطرة.
تحياتي وتقديري .
اخوك زياد.

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم زياد أشكرك على اهتمامك ومشاعرك الطيبة...
ها هي عودتك ألقت الضوء على النص فزادته نورا.. أحييك على هذا التعليق الجيد...

مودتي وتقديري.

محمد معمري 20-03-2009 14:13

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة fouad.m (المشاركة 528571)
خلقت يا اخي محمد معمري لتتحفنا بحروفك التي تخترق الوجدان بلا استئذان......

سيرة ذاتية في ايهاب معمري رائع وساحر كما عودتنا دائما....والملفت للنظر هو عمق تفكيرك....اذ تمتلك رؤيا ثاقبة في كل شيء ...ماشاء الله عليك.....
شكرا اخي على تحفتك المتفردة شكلا ومضمونا...
تقبل تحياتي وودي وتقديري...
اخوك فؤاد.............

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم فؤاد أشكرك على اهتمامك ومشاعرك الطيبة، وإطلالتك فوق كل شيء.. كما أشكرك على ما أجدت به إنه يبعث في النفس روح التشجيع والابتكار...
مودتي وتقديري.


الساعة الآن 15:01

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها