منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   دفاتر المواضيع الإسلامية (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=195)
-   -   تعالوا إلى فقه موحد لا مفرق و مجمع لا مشتت (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=77228)

ابن الاسلام 28-03-2009 17:49

تعالوا إلى فقه موحد لا مفرق و مجمع لا مشتت
 
بسم الله الرحمن الرحيم
إخوة الإسلام قبل أي شيء
إخوة دفاتر
لعل المتتبع للمشاركات يستفيد ،لا شك في ذلك، فكلها تجتهد في تقديم علم أو رفع جهل ..
غير أن هذا لا يمنع من أن غالبيتها تلامس قضايا في كثير من الاحيان إما خلافية لا يمكن الحسم في أمرها ولعله من رحمة المشرع بنا، فننزلق نحن إلى محاولة الحسم فيها مما يجعلنا نضيق الواسع ونتشدد فيما فيه الترخيص و التيسير.
كما هنالك بعض المشاركات التي نعرضها فتفتح خلافات و استطرادات تجعل الهدف منها مفتقد ، و كأن عدم عرضها أولى من القيام به..
من هنا، يأتي النداء، من غير أي وصاية ، إلى محاولة اختيار المواضيع التي تستهدف تحقيق التقارب والوحدة والاجتماع ..
يحتاج الأمر إلى صبر و حلم و حسن الانتقاء..نعم..
لكن الإخوة الأفاضل قادرون على تحقيق ذلك من خلال ما تبرهن عليه مشاركاتهم الطيبة و أدعيتهم الجميلة وحرقتهم الكبيرة على هذا الدين..
و لا ضير مطلقا في هذا الباب من أن يكون التواصل فيما بين المشاركين أعمق و أقوى ، فيكون هناك تناصح ،فيما يحتاج ذلك ، فيما بيننا بما بينه الشرع من تبادل الاحترام والود..
دامت منكم النخوة والعمل لما فيه الخير والنفع..
دام لكم التوفيق من الله..
ومني لجميع الأحبة نقلا هذه المناظر بمناسبة فصل الربيع سبحان من أبدعها :















فاطمة -الزهراء 30-03-2009 16:26

جزاكم الله خيرا على مباردتكم الطيبة

خالد السوسي 30-03-2009 20:07

جزاكم الله خيرا اخي الكريم على مبادرتكم المميزة ونصيحتكم القيمة ونفعنا الله بعلمكم وحكمتكم وبارك الله فيكم وأنار طريقكم لكل خير وهدى

ابن الاسلام 02-04-2009 21:32


malek1 02-04-2009 23:52

السلام عليكم

أخي الكريم موضوع جيد لكني لا أتفق مع العنوان فالفقه أصلا يوحدنا ويجمعنا ولا يفرقنا,
إن الذي فرق الأمة ليس الفقه,أوالاختلاف,إنما تسييس الفتاوى الدينية التي تجعل المتلقي ينفي الرأي الاخر, بل يبدع أخاه ويخرجه من الملة أحيانا أخرى,يا ترى هل كان هذا دأب سلفنا الصالح? كلا والله فهم مجتمعون ولا يرفض أحدهم الآخر بل يحترم رأيه وإن خالفه .
الحمد لله هم مجتمعون ومختلفون. متوحدون ومختلفون.متعاونون ومختلفون.فالإختلاف رحمة لهذه الأمة. لنتعظ من سلفنا الصالح من هذه القصة :( كيف يتعامل الصحابة حينما يختلفون )وهي اقتباس من محاضرة فضيلة الدكتور القرضاوي



وتناول ركائز لهذا النوع المهم من الفقه ومنها أن الاختلاف يكون في فروع الدين وأن الخلاف رحمة وثروة في التشريع الإسلامي، وأن محاولة رفع الخلاف وحمل الأمة على رأي واحد غير ممكن، واحتمال الصواب في رأي المخالف وإمكان تعدد الصواب، وأن المخطىء معذور ومأجور وإنصاف المخالف والعدل مع الموافق والتعاون في المتفق عليه والتسامح والتحاور في المختلف فيه والترحيب باختلاف التنوع وتجنب المراء والجدل واجتناب التأثيم والتكفير.

وقال د. القرضاوي: إنني وجدت بعض المشتغلين بالعلم لا هم لهم إلا إثارة الخلاف واعتبار المخالفين لهم في الرأي خصوماً وأعداء.

ونوه إلى أننا نحتاج إلى الوحدة لتواجه الأمة أعداءها وهي تتعرض لمواجهة قوى متألهة تريد أن تبيد خضراء المسلمين وتقتلع دعوتهم من أساسها.

وقال: إننا بحاجة إلى أن نترك المعارك الجانبية والخلافات الجزئية ليقف بعضنا إلى جانب بعض في ساحات المحن، فإن المصائب - كما قال شوقي - يجمعن المصابين، وأي مصيبة أشد مما تعانيه أمتنا في فلسطين والعراق وأفغانستان.

الاختلاف ضرورة
وأكد فضيلته أن الاختلاف ضرورة دينية ولغوية وبشرية وكونية، فالله سبحانه أراد للناس أن يختلفوا ولو أراد أن يجمعهم على رأي واحد لفعل. وإذا كان القرآن الكريم لا يختلف عليه في الثبوت، فإن فيه اختلافاً في الدلالة، والسنة يختلف في ثبوتها ودلالاتها وهذا يعطي سعة في الدين، فهناك من يأخذ بظاهر النصوص وهناك من يأخذ بالفحوى والمقصد، وهناك من يأخذ بالصريح وهناك من يأخذ بالمجاز.

وقال إن الاختلاف ليس أمراً طارئاً على الأمة بل إنه حدث أيام الرسول (ص) حين قال لما أراد أن يغزو بني قريظة لنقضهم العهد واتفاقهم مع الأحزاب على الانقضاض على المسلمين وإبادة محمد وأصحابه في المدينة.. فقال (ص) إيذاناً بالخروج إليهم «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة» ففهم بعض الصحابة أن هذا كناية عن الإسراع للخروج فصلوا العصر في الطريق، وفهم بعضهم النص بظاهره فقالوا لا نصلي ولو غابت الشمس، وعرف الرسول (ص) فلم ينكر على أحد فهمه.

ولفت الدكتور القرضاوي إلى أن الاختلاف ضرورة كونية ليتحقق التنوع ويختلف الناس في ألسنتهم وألوانهم وأن التعدد فيه رحمة وثراء للأمة.

يسر الإسلام
وطالب فضيلته المرشدين بأن يكونوا دعاة وحدة وائتلاف، منوهاً بأن التيسير في الحج مطلوب أكثر مما في غيره، مذكِّراً برسائل الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود رحمه الله حول يسر الإسلام ومناسك حج البيت الحرام.

وقال إنني عندما قدمت إلى قطر عام 1381 هـ 1961م زرت الشيخ بن محمود رحمه الله فأهداني كتاب يسر الإسلام في مناسك الحج حول مشروعية الرمي قبل الزوال فأيدته وأعجبت برأيه وقلت له أشد على يديك في هذا القول ولم يكن الحج كما هو اليوم من زحام يلتقي فيه أكثر من مليونين في مكان واحد وزمان واحد.

وأضاف: إن علماء السعودية رفضوا كلامه وآراءه وأخذوا عليه موثقاً بأن يرجع عن هذا الكلام. لكن اليوم ما أحوجنا إلى أن نأخذ بهذه الفتاوى التي قال بها بن محمود قبل أكثر من 40 سنة، للتيسير على الناس.

وطلب د. القرضاوي من المرشدين أن يهتموا بسلوكهم مع الحجاج وأن يتعلموا الإيثار ويتجنبوا الجدال وأن يجعلوا من الحج رحلة سلام ورحمة لا عناء فيها ولا صدام.


جريدة الشرق القطرية


http://www.qaradawi.net/site/topics/...8&parent_id=15



بالنسبة لموضوع مشروعية الرمي قبل الزوال لمن لم يفهمه رغم أنه ليس موضوعنا وإنما للتوضيح و أخذ العبرةإليكم بعضا من الفتاوى القديمة التي لم تجزه إقتباس من فتوى للشيخ العثيمين


فإن رمي الجمرات في أيام التشريق قبل الزوال رمي في غير وقته وفي غير الحد الذي حدده النبي عليه الصلاة والسلام فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرم الجمرات في أيام التشريق إلا بعد الزوال وقال لتاخذوا عني مناسككم ونحن نعلم أن رمي الجمرات قبل زوال الشمس أرفق بالناس وأيسر لهم لأن الشمس لم ترتفع بعد ولم يكن الحر شديداً وكون النبي صلى الله عليه وسسلم يؤخر الرمي حتى تزول الشمس وعند اشتداد الحر دليل على أنه لا يجوز الرمي قبل ذلك إذ لو كان جائزاً قبل ذلك ما اختار لأمته الأشق على الأيسر وقد قال الله تعالى في القرآن حين ذكر مشروعية الصوم قال يريد بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ورمي الجمرات قبل زوال الشمس من اليسر ولو كان من شرع الله عز وجل لكان من مراد الله الشرعي ولكان مشروعاً وإذا تبين أن رمي الجمرات قبل الزوال قبل الوقت المحدد شرعاً فإنه يكون باطلاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد أي مردود على صاحبه وقد ذكر أهل العلم أن الإنسان إذا ترك واجباً من واجبات الحج فإن عليه أن يذبح فدية في مكة يوزعها على الفقراء إذا كان قادراً عليها فإن كان ذلك في مقدورك فافعل إبراء لذمتك واحتياطاً لدينك وإن لم يكن في مقدورك فليس عليك شيء ولكن عليك أن تتوب إلى الله عز وجل وتستغفره وأن تتحرى لدينك في كل شرائع الدين وشعائره حتى تعبد الله على بصيرة.


http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5616.shtml


فتوى الرمي فهد بن سعد الجهني



ولم يبق مما يُدندن حوله الناس اليوم سوى مسألة الرمي قبل الزوال أو بعده في اليوم الثاني عشر (وهو يوم النفر الأول لمن تعجل)، وتجد من يصف العلماء بالتشدد وعدم مراعاة الواقع ومقاصد الشرع لأنه فقط يفتي في هذه المسألة تحديدًا بما عليه جمهور الفقهاء قديمًا! وينسى أو يغفل عن الفتاوى الأخرى الصادرة في السياق الذي يُنادي به! فأين الإنصاف؟.


مع وجود عدد من علمائنا -قديمًا وحديثًا- يُفتي بجــواز الرمــي قبل الزوال وهو في ذلك له أدلته؛ من حيث أن أدلة الجمهور صحيحة غير صريحة، بل محتملة؛ والخلاف في المسألة معتبر، بل حتى من يُفتي بظاهر النصوص، ويأخذ بقول الجمهور فإنه لا يُعنف ولا يُبطل رمي من أخذ بالقول الآخر مقلدًا لعالم آخر -وذلك فيما أعلم والله أعلم-.


بل إني وقفتُ على بحث لطيف للشيخ الفقيه المُفسر عبد الرحمن بن ناصر السعدي عالم القصيم المتوفَّى سنة 1376هـ في مسألة "الرمي قبل الزوالوهو يناقش رسالة الشيخ عبد الله آل محمود المتوفَّى سنة 1417 رحمه الله، والتي قــرّر فيها (جواز الرمي قبل الزوال أيام التشريق كلها). فقد قرّر الشيخ السعدي -رحمه الله- أن الخلاف في المسألة معتبر؛ حيث قال: "الرسالة (يقصد الشيخ آل محمود) واستدلاله لجواز الرمي قبل الزوال وفي الليل فهو بحث علمي، مثله ودونه وأكثر منه يبحث فيه أهلُ العلم، ولا يُعدّ شذوذًا ومنكرًا".


بل ذهب الشيخ إلى أكثر من ذلك، حيث قال: بنظر العالم المدقق المنصف فأنت إذا وازنت بين استدلال صاحب الرسالة واستدلال الجمهور رأيتها متقاربة، إن لم تقل: تكاد أدلته ترجح! انظر كلام الشيخ في كتاب (الأجوبة النافعة عن المسائل الواقعة) ص334.


وفي هذا الموسم المبارك صدر من سماحة المفتي -وفقه الله- ما يرفع الحرج عندما اختار قول من قال بمشروعية الرمي قبل الزوال، وأنه قول معتبر لا حرج على من قلَّده وعمل به.


ضبط التيسير


إلا أن العلماء والمفتين في موسم الحج -وفقهم الله- يحرصون على بيان السنة للحاج، ويدلونه دائمًا على الأكمل والأوفق للنصوص وللهدي النبوي؛ حتى يكمل حجه بإذن الله، أما الفتوى بالرخص ابتداء أو بشكل عام دون النظر لحال السائل ومدى حاجته للترخص فعلاً؛ فهو خلاف المنهج العلمي للفتوى، بل هو خلاف لطبيعة الرخصة ذاتها؛ وقد يكون فيه تفويت مصلحة على السائل من حيث تركه لما هو أولى وأكمل!.


فتوسُّعُ الناس في مخالفة ما دلت عليه النصوص -بحجة التيسير- تحتاج إلى ضبط وتدقيق وفقه؛ فإن التيسير لا يعني أبدًا التفلّت من مقتضيات النصوص وظواهر الأدلة، وليس مخرجًا يخترعُهُ الفقيه! بل هو أصل ثابت قامت عليه الشريعة، فالشريعة كلها بأحكامها وتشريعاتها يسرٌ (والحجُّ منها)، وقد دفعَ اللهُ عنها الحرج "وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ".


فمن فهم الشريعة وفقه أحكامها أيقن أنها يسر كلها، وابتعد عمّا يدخل الحرج على نفسه، ووفّق الله العلماء لبيان الشريعة، وتقبل اللهُ من الحجاج حجّهم ويسّر أمورهم، ووفق طلبة العلم لبيان الحق والدلالة على السنة.






أستاذ أصول الفقه بجامعة الطائف


نقلا عن موقع الإسلام اليوم بتصرف

http://www.dahsha.com/viewarticle.php?id=24421
قرر مجلس هيئة كبار العلماء بالأكثرية "جواز الرمي ليلاً عن اليوم السابق بحيث يمتد وقت الرمي حتى طلوع فجر اليوم الذي يليه دفعاً للمشقة التي تلحق الحجاج في الزامهم بالرمي فيما بين الزوال وغروب الشمس عملاً بقول الله عزوجل (يريد الله بكم اليسر) وقوله سبحانه (وما جعل عليكم في الدين من حرج). وقول النبي(ص) (يسرو ولا تعسروا) ولعدم الدليل الصحيح الصريح الدال على منع الرمي ليلا..". هذا ماجاء في الفقرة الثالثة من القرار رقم 129، وتاريخ 7/11/1405 هـ
http://www.taghrib.org/arabic/nashat...hrib/40/10.htm
وفقنا الله لفقه الاختلاف حتى نختلف ونتوحد.
بارك الله فيك أخي على المناظر الرائعة حقا
السلام عليكم




smile 05-04-2009 16:54

جزاكم الله خيرا أخي ابن الاسلام

********************

اخي الكريم malek1

استسمحك واستسمح صاحب الموضوع فاريد سؤالكم سؤالا محددا وارجو منكم التفصيل فيه والتوضيح وبارك الله فيكم

هل الشيخ القرضاوي هو فعلا من دعاة التقريب بين السنة والشيعة ؟

وهل هو من دعاة الحوار بين الأديان؟

أرجو تأكيد الجواب أو نفيه باكبر قدر من الأدلة وجزاكم الله خيرا

labawch 16-04-2009 23:20

السلام عليك أخي أن توضح مقصدك بقولك التقريب بين من و من و تحقيق الوحدة بين من ومن ؟؟؟

بارك الله فيك

malek1 23-04-2009 20:39

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة smile (المشاركة 570617)
جزاكم الله خيرا أخي ابن الاسلام


********************

اخي الكريم malek1

استسمحك واستسمح صاحب الموضوع فاريد سؤالكم سؤالا محددا وارجو منكم التفصيل فيه والتوضيح وبارك الله فيكم

هل الشيخ القرضاوي هو فعلا من دعاة التقريب بين السنة والشيعة ؟

وهل هو من دعاة الحوار بين الأديان؟


أرجو تأكيد الجواب أو نفيه باكبر قدر من الأدلة وجزاكم الله خيرا


السلام عليكم أعتذر أخي عن عدم الرد عن سؤالك لضيق الوقت وخاصة لأن إجابتي ستكون خارج الموضوع الذي يتحدث عن توحيد الأمة رغم الإختلاف.
بالنسبة للشيخ القرضاوي أحببت أن أردّ بهذا الموضوع المهم الذي يبشر بخطوة هامة في إطار الفقه الموحد وهو منقول من موقع الشيخ سلمان العودة وهي رسالة إلى كبار علماء السعودية الجديدة تتضمنآراء ا رائعة و خطوات عملية لفقه موحد ويتضمن آراءا حول فضيلة الشيخ القرضاوي وغيره من علماء الأمة



رسالة مفتوحة لهيئة كبار العلماء الجديدة! الخميس 15 ربيع الأول 1430 الموافق 12 مارس 2009 محمد بن طاهر البرزنجي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإنَّ توسيع هيئة كبار علماء المسلمين لتشمل علماء بقية مذاهب أهل السنة والجماعة - بالإضافة إلى المذهب الحنبلي- بادرة خير، وأمر في غاية الأهمية يهم العالم الإسلامي أجمع، وليس المملكة العربية السعودية فحسب، وعسى أن يكون هذا التوسيع -بإذن الله- فاتحة خير للتجديد العلمي والتربوي والاقتصادي، والاستقرار في حياة الأمة في هذا القرن بعد توالي المصائب والنكبات والفرقة والشتات، وعسى أن يكون بوابة لظهور أثر الأئمة المجتهدين في حياة الأمة الإسلامية من جديد.
ولقد أيقنت جازمًا -بعد قضائي عقدًا من الزمان في دراسة وتحقيق مرويات الطبري التاريخية فيما يتعلق بالقرون الفاضلة- أن التجديد في حياة الأمة مرتبط بوجود أئمة مجتهدين فاعلين في المجتمع، تهمهم مصلحة الأمة ويعيشون همومها...ومما لاشك فيه أن اجتماع كبار علماء الأمة من مختلف المشارب، واجتهادهم في المساهمة لحل مشاكل العصر، وتوجيه الأمة نحو بر الأمان، أقول إن هذا الاجتماع المتنوع المصادر له بالغ الأهمية والأثر، وبحاجة إلى دراسة متأنية، ولكننا نكتفي هنا بأمور قليلة نحسبها في ميزان الحقيقة كبيرة. والله أعلم :
أولا: الأئمة الأعلام (أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد) قد بنوا أصول مذاهبهم على ما وصل إليهم، ثم صحَّ عندهم من تلك السنن، وعلى تلك القواعد والأصول جرى أتباعهم تهذيبًا وتأصيلاً, ومعلوم أيضا أن جل الأحاديث لم تصل إلى كل إمام منهم على حدة كما وضح ذلك جليا ناصر السنة الإمام الشافعي حين قال في الرسالة: ما من إمام حافظ إلا وقد ذهبت عليه سنة من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم..
.ثم إن فقه أولئك الأئمة الأعلام يكمل بعضه بعضا في طريق فهم أدلة الكتاب والسنة وصولا إلى منهج علمي متكامل رصين، ومما لاشك فيه أن الفهم الجماعي لعلماء الأمة خير من الفهم الفردي، وذلك يندرج تحت معنى من معاني الحديث النبوي الذي صححه بعض أهل العلم بمجموع طرقه (لا تجتمع أمتي على ضلالة).
.فمثلا: صحيح أن أبا حنيفة النعمان قليل الرواية للحديث، فلا يتعدى مسنده الأربعمائة، ولعل مرد ذلك إلى أنه لا يأخذ إلا بما صح عنده مع أسباب أخرى، بينما أكثر الإمام أحمد من رواية الحديث حتى جمع منها الآلاف. ولكن فقه أبي حنيفة مكمل لما عند أحمد من وفرة الرواية، ومفسر له، ولا شك أنَّ الإمام أحمد إمام في الحديث و الفقه، ولكن ذلك لا ينفي كون بعضهم أفقه من بعض، وبعضهم الآخر أحفظ من بعض من باب قوله عليه الصلاة والسلام: رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه.. ولذلك قال الأئمة الأعلام: الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة.. ولقد نقل الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء اتفاق العلماء على تفوقه بفهم دقائق المسائل الفقهية، وفي المسائل الفقهية الكثير مما يؤيد قول الذهبي هذا، وعلى سبيل المثال لا الحصر فقد ناقش أحد أئمة المالكية -وهو ابن العربي- أقوال الأئمة الأربعة في مسألة الزكاة، في شرحه القيم لسنن الترمذي، فقال :أما أبو حنيفة فجعل الآية مرآته فأبصر الحق، ويقصد قوله تعالى-(وآتوا حقه يوم حصاده) فأوجبها -أي أبو حنيفة – في المأكول قوتًا أو غيره..الخ.
وأما الشافعي فهو -وبلا منازع- أول من صنَّف الأصول مكتوبًا في رسالة وجيزة بعد خبرة علمية طويلة اكتسبها خلال تفقهه على يد الإمام مالك في المدينة، ثم مدارسته ومناقشته للقضايا العلمية مع الأئمة الأحناف من تلاميذ أبي حنيفة النعمان في بغداد..حتى وصفه تلميذه الإمام أحمد بقوله: كان الفقهاء أطباء، والمحدثون صيادلة، فجاء الشافعي طبيبًا صيدلانيًّا. وكان الشافعي -وهو شيخ الإمام أحمد- يقول عن تلميذه: خرجت من بغداد فما خلفت بها رجلا أفضل ولا أعلم ولا أفقه ولا أتقى من أحمد بن حنبل، وهذه الأقوال لم يذكرها الأئمة الأعلام اعتباطًا، وإنما ليبينوا للناس أن اختلافهم في المسائل هو من باب التنوع في التناول، والتكامل في فهم النصوص..
ولما سبق شرحه ولغير ذلك من الأسباب كان ضم علماء المذاهب الأربعة جميعًا في هيئة علماء المملكة مسألة جديرة بالاعتبار، عسى أن تكون خطوة أولى في طريق التجديد العلمي لهذه الأمة في هذا العصر.
وهيئة بهذه التشكيلة إن اجتمعت في الحرمين الشريفين فستجلب انتباه الأمة من المشارق إلى المغارب، بشرط أن تهيأ لها الظروف الملائمة للاجتهاد والتجديد، و أعطيت هذه الهيئة حقها في البيان والتوجيه، وأدت ما عليها من واجب النصح وتحبيب شرع الله إلى الناس بالكلمة الطيبة والصبر الجميل، وإعانة الحكام على إقامة العدل والإحسان .
والتجديد على مدار التأريخ الإسلامي ليس حكرًا على أهل بلد أو قومية، وليس حجرًا على أئمة مذهب معين، فهذا هو إمام الحرمين الجو يني، ومن بعده حجة الإسلام الغزالي -وهما إمامان مجتهدان شافعيان- اجتهدا فوجدا واجب الوقت في التصدي للعقائد الزائغة المتفشية آنذاك، وبالتناصح والتعاون مع أمير مسلم هو نظام الملك الذي توسما فيه الصلاح، فكانوا من أكبر مجددي القرن الخامس الهجري، يوم أن اجتاح العالم الإسلامي موجة عارمة من انتشار الفرق والأفكار الهدامة، كالقرامطة والجهمية والمعتزلة والباطنية وغيرهم، بالإضافة إلى الغزو الصليبي يومها، فلم تنج منها مدينة من مدن العالم الإسلامي يومها إما سلطانًا أو فكرًا كما أشار المقريزي في الخطط (2/357)، وذكر كثيرًا من المدن والبلاد بالاسم (بلاد المغرب والشام ومصر وديار بكر و الكوفة والبصرة وبغداد وبلاد خراسان والحجاز واليمن). وكذلك شيخ الإسلام ابن تيمية -وهو إمام مجتهد من كبار أئمة الحنابلة المتأخرين- اجتهد فرأى واجب الوقت التناصح والتعاون مع المماليك أثناء التصدي للمغول، ولم يثنه عن ذلك محاربة المماليك له أثناء السلم وسجنهم له.. وكذلك الإمام المجدد المجتهد الشوكاني في اليمن، وشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب. .
ثانيا: من خلال دراسة متأنية وقراءة مستفيضة لتأريخ القرون الفاضلة دامت عقدًا من الزمان: تبيّن لي أنَّ تنصيب الأئمة الأعلام على رأس دور (مدارس) اجتهادية بمثابة مؤسسات علمية تربوية اجتماعية كان لها الأثر البالغ في الاستقرار السياسي، والنماء الاجتماعي، والازدهار العلمي، والرخاء الاقتصادي..
ولو راجعنا محطات الازدهار العلمي، والاستقرار السياسي، والنماء الاجتماعي في ذلك التأريخ لوجدنا أسماء كوكبة من الأئمة المجتهدين المؤمنين مقترنة أسماؤهم بأسماء الخلفاء المصلحين، كعمر بن عبد العزيز، وهشام بن عبد الملك، وهارون الرشيد، ومن قبلهم ومن بعدهم كثير لا يسعنا ذكرهم الآن.
.وبالتالي فإن من واجب الأمة الإسلامية -حكامًا ومحكومين ومفكرين ومؤسسات مدنية- فسح المجال لكبار العلماء أن يكونوا رياديين في إنشاء وإدارة مؤسسات للاجتهاد الجماعي يكون لها الأثر البالغ في ترسيخ مبادئ الإسلام السمحة دون إكراه؛ حتى لا تنهار مجتمعاتنا المحفوفة بالأخطار، والتي باتت متأثرة بالمجتمعات الغربية بحكم التطور السريع في وسائل الاتصال، فإن لم نحصن مجتمعاتنا من الداخل فلا حائل ولا مانع من تأثرنا بالأمراض الاجتماعية والصحية والنفسية والاقتصادية الفتاكة التي بدأت تنخر في جسد الغرب، ومنها انعدام شبه تام لنظام الأسرة، فنشأت أجيال بشرية (محرومة من محضن الأسرة الدافئ، وانتقلوا بين آباء متسلسلين، وأمهات مطلقات مرات ومرات) فلا شفقة ولا حنان ولا تعهد بالتربية، فماذا ننتظر من ذلك النشء البائس؟ إلا الحقد على كل ما حولها.. ولا نحسب أنفسنا بعيدين عن تلك الهاوية إن لم نشكر لنعمة الإسلام ونظامه الأسري الرائع وقد دقَّ ناقوس الخطر في حصوننا، ومن الداخل حين تجاوز نسبة الطلاق والتفكك في كثير من البلاد حد الأربعين، وبلغ عدد أطفال الشوارع في بلاد أخرى من بلاد المسلمين الملايين. وعلماء الأمة في جميع بلاد المسلمين ليسوا بمنأى عن تحمل شطر من هذه المسؤولية.
ثالثا : ومما تبين لي كذلك من خلال إعادتي لكتابة التأريخ الإسلامي ( بإشراف عدد من علماء الحديث وأساتذة التاريخ ) أن تراجع العلماء عن مشاركتهم الفعلية هي من بين العوامل التي أفشلت محاولة بعض الخلفاء المحافظة على مستوى الالتزام الرفيع للمجتمع، أو الرجوع إلى مستوى أقرب إلى مستوى الخلافة في عهد الراشدين، والمثال الجلي لهذه المقولة (والله اعلم) أن من جاء مباشرة بعد عمر بن عبد العزيز -وأعني يزيد بن عبد الملك- حاول البقاء بنفسه وبالمجتمع في نفس المستوى الذي رجع إليه الأمر في عهد سلفه ابن عبد العزيز، ولكنه لم يستطع .. أقول من الأسباب التي أفشلت محاولة البقاء في تلك القمة السامقة: تخلي العلماء عن الخليفة الجديد حين انفضوا من حوله وكان يتوسل بهم ليكونوا بطانة خير له كما كانوا لسلفه عمر بن عبد العزيز، ولكن تخلوا عنه في أحرج اللحظات، والروايات الصحيحة تثبت ذلك، ولم يكن بالسوء الذي تصوره الروايات المكذوبة بل العكس من ذلك.. ثم إن عمر بن عبد العزيز لم يرسم ملامح ذلك التأريخ بمفرده، بل أعانه الله بكوكبة من العلماء من أمثال القاضي الجليل رجاء بن حيوة، والزهري، ومكحول، وغيرهم كثير ممن شكلوا له بطانة خير، واستشارة عدل، ووزارة إحسان.
وهنا يتبادر للذهن ما يسميه البعض إشكالية العلاقة بين العالم والسلطان، وليس الأمر كذلك عند أهل العلم.
فالمنهج الوسط ليس بكيل الشتائم وإغلاظ القول للحكام، وليس كذلك بكيل المديح والثناء الباطل والتملق لهم، و إنما المنهج الوسط، وهو منهج علماء أهل السنة والجماعة، وهو إخلاص النصيحة وصدق المشورة، وبيان حقوق الأمة، والإعانة على إقامة العدل والإحسان ونصرة المظلوم.
إن المنهج النبوي واضح في بيان تلك العلاقة، فقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمة -وفي مقدمتهم العلماء- بالسمع والطاعة في المنشط والمكره، ثم قال عليه الصلاة والسلام (وعلى أن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله فيه برهان) كما في الحديث المتفق عليه، ولكن لا بد من تكملة الحديث لتتبين لنا صورة تلك العلاقة بين السلطان والعالم من كل الجهات، وأعني بتكملة الحديث قوله عليه الصلاة والسلام في نهاية الحديث الآنف الذكر (وعلى أن نقول الحق أينما كنا لا نخاف في الله لومة لائم) ولكن قولة الحق تلك لا بد لها من أسلوب حكيم غير منفر، وتذكير حسن دون تعنيف وتوبيخ.
وتأريخ خير القرون الفاضلة خير دليل على ذلك، فالإمام الزهري والإمام زين العابدين ورجاء بن حيوة وأمثالهم كثير من سادة التابعين قد شاركوا بمشورتهم الصادقة و****هم العلمي وإعانتهم على الحق في بناء حضارة الإسلام جنبًا إلى جنب مع عدد من الخلفاء والولاة لما توسموا فيهم الصلاح، ومن بعدهم جيل الأئمة الأعلام جعفر الصادق، وأبو حنيفة النعمان، ومالك، والشافعي، وليث بن سعد المصري، والقاضي أبو يوسف ممن أعانوا الخلفاء -كالمنصور والمهدي وهارون الرشيد- في إقامة حضارة العدل والإحسان والمساواة على أساس من عقيدة التوحيد دون تملق ومحاباة وتنازل عن المبادئ التي آمنوا بها، ودون موافقتهم على المظالم التي ارتكبت.
وفي حالات استفحال الظلم من قبل بعض الولاة كالحجاج مثلا لم يكن الأئمة الأعلام سلبيين، فهذا هو التابعي العالم الزاهد الحسن البصري الذي لم يرض عن ظلم الحجاج ولم يداهنه، ولكنه لم يحرض الناس للانخراط تحت راية الكذاب عبيد الله المختار الثقفي عندما خرج معلنا في الظاهر إقامة العدل ونصرة المظلوم، ولكنه كان يخفي في الباطن أفكارا هدامة تقضي على مقومات المجتمع الإسلامي القويم، فظلم الحجاج لم يثن الحسن البصري عن كشف زيف المختار وتنبيه الأمة إلى ضلاله. وذلك من فقه العلماء الربانيين. وبالرغم من كونه إماما زاهدا لكنه لم يعتزل الحياة العامة كما يحلوا للبعض أن يقول، ولكنه كان على رأس مؤسسة علمية اجتهادية تربوية واجتماعية، فكان له الدور الكبير في ترشيد الجيل الناشئ والإصلاح بين الناس وتفضيل مصلحة الأمة على المصلحة الخاصة وبصماته واضحة في رسم معالم تلك الحقبة.
وكبار العلماء اليوم مدعوون لتقليد ذلك الرعيل الأول كلما وجدوا من بين الحكام والملوك والرؤساء والأمراء أو أبنائهم من يغار على دين الله ويريد الإصلاح ويحرص على مصلحة الأمة بأن يدخلوا عليهم ولو بالشهر مرة وإلا دخل عليهم من يفضل مصلحته الخاصة على مصلحة الأمة ولا يعين على الحق.
إن عدد بلاد المسلمين اليوم بالعشرات، ومن بين الذين يحكمون هذه البلاد عدد لا بأس به ممن تأخذه الغيرة على دين الله ومنهم من يألم لحال الأمة ويريد الإصلاح ومنهم من يحاول تنمية و تطوير طاقات الأمة والنهوض بها، ولا نريد أن نذكر الأسماء خشية أن ندخل باب الرياء والسمعة والتملق, والأئمة المجتهدون في كل عصر يقدرون الظروف بقدرها ويتخذون المنهج القويم للعلاقة بينهم وبين الأمراء.
إن اسم القاضي أبي يوسف مرتبط في التأريخ باسم هارون الرشيد ولكن هل كان القاضي أبو يوسف يؤلف القصائد في مدح الرشيد؟ كلا، وإنما كان يخلص له النصح ويشير عليه بما يراه موافقا للشرع ويعينه على تحقيق العدل في المجتمع، ولسنا بحاجة إلى ذكر الروايات التاريخية الصحيحة في تأييد ذلك بل يكفي أن نقرا كتاب الخراج لأبي يوسف الذي كتبه ليكون الخليفة العباسي على بينة من أمر جباية الأموال فلا يغصب حقوق الناس ولا يدخل بيت مال المسلمين إلا المال الحلال، وبالإضافة إلى ذلك فالكتاب وثيقة نفيسة في تنبيه الخليفة إلى حقوق السجناء والمحجوزين على ذمة القضاء وعدم جواز تأخيرهم ولو لفترة قصير وعدم الإضرار بهم وبيان واجب الخليفة تجاه ابناء أمته والرفق بهم، فكان ذلك التناغم العجيب الذي سجله التأريخ الإسلامي...
وكذلك السلطان الناصر صلاح الدين قد أحاط به كوكبة من العلماء من مختلف المذاهب، فهذا الشيخ الحافظ أبو الطاهر السلفي إمام مدرسة الحديث في مصر في عصر الناصر صلاح الدين وذلك الإمام عيسى الهكاري الشافعي الكردي وثالثهم القاضي الفاضل ورابعهم شيخ المالكية إسماعيل بن مكي من ذرية الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه وغيرهم كثير.كانوا بمثابة وزراء وأعوان خير على إقامة الحق والعدل.

رابعا: إن الفاروق عمر الذي وهبه الله حكمة وعبقرية ومنطقا وموافقة لمقاصد القرآن، وحتى ألفاظه أحيانا كان يراجع منهجه في التخطيط والعمل وهو من كبار علماء الصحابة الراشدين، فمن باب أولى يحتاج كبار علماء المسلمين اليوم إلى مراجعة لمنهجهم في العمل وأسلوبهم في الخطاب والتربية.
نعم إن تحركا نحو التغيير والمراجعة ونقد الذات بدأ منذ فترة.. ولكنه بطيء بالنسبة للتغيرات العالمية السريعة جدا، ومن ضمن هذه التغيرات ابتكار أساليب جديدة لإغواء الشباب لم يكن معهودا من قبل، فالشاب مثلا يستطيع أن يغلق الباب على نفسه، ويتصل بمختلف المواقع والأشخاص المحترفين في الإغواء وهو لا يدري حتى يقع في شرك الغواية ناهيك عن القنوات الهدامة وما أكثرها بالعربية وغير العربية تنشر الكلام البذيء والخلق الفاحش والرذيلة، بالإضافة إلى مئات المجلات والصحف والصور و الأفلام المحملة على الهواتف والبلوتوث الذي يساعد الشباب على قنص أرقام الفتيات والتحرش بهن، ثم السير في طريق الغواية حتى الضياع!!
إن علماء الأمة بحاجة إلى مراجعة أنفسهم كما فعل الفاروق عمر، وكذلك ترشيد العلماء الشباب والدعاة إلى الله لتغيير أسلوب خطابهم نحو الأفضل وتهيئة بدائل خير كثيرة للشباب المفعم بالطاقة والحيوية وتوجيههم (العلماء الشباب) للرجوع إلى سيرة المصطفى وهو أستاذ المعلمين وشيخ العلماء وقدوة المربين بلا منازع، فقد صح أنه عليه الصلاة والسلام أعلم الناس وأتقى الناس.. فكيف كان يربي جيل الصحابة الكرام؟ في وقت لم تكن فيه كل هذه المغريات من حولهم؟
لقد درست سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام في تأريخ الطبري خطوة خطوة ورواية رواية، وحققتها والحمد لله فوجدته عليه الصلاة والسلام لا يتميز عن أصحابه بملبس يفتخر به عليهم، ولا يتميز عنهم بمركب آو مشرب، وكان يجلس معهم في المجلس ويستمع إلى أصغرهم ويتودد إليهم وأحيانا يصلي بهم الفجر ثم يلتفت إليهم وبعد أن ينتهي من ورد الصباح يسألهم إن رأى أحدهم رؤيا في الليلة التي مضت!!! وقد صح عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه طلب من أحد الصحابة الشباب (عبد الله بن مسعود) أن يقرا عليه القرآن فاستغرب الصحابي قائلا (أقرأ عليك و عليك أنزل ؟ قال إني أحب أن أسمعه من غيري –الحديث) وهو متفق عليه.. أي أنه عليه الصلاة والسلام كان قريبًا منهم جدا، وكان حبيبا إلى نفوسهم يشاركهم حتى في أحلامهم ورؤاهم ويفسرها لهم بأسلوب الداعية والمربي القدير، ويسأل عن غائبهم ويعود مريضهم ويستمع إليهم ويستمع إلى تلاوتهم ويتقبل اقتراحاتهم حتى في أحرج اللحظات، وبهذا التودد والتقرب أحبوه وأحبهم. حتى أمنه الشباب فكانوا يفضون إليه بما في قلوبهم حتى يقول أحدهم يا رسول الله ائذن لي بالزنا فيعالج الرسول المربي الموقف بأسلوبه الرائع.. .فهلا نصح كبار علماء الأمة دعاتنا وعلماءنا الشباب أن يقتدوا بالقدوة والأسوة الحسنة عليه الصلاة والسلام؟
لا زلت أتذكر يوم أن كنا شبابا صغارا حين سأل أحد أصدقائنا أحد الشيوخ قائلا: فضيلة الشيخ لقد ماتت أمي وهي لا تصلي في أواخر سني عمرها فهل بالإمكان أن أصلي ما فاتها بدلا عنها؟ فكانت الإجابة كالصاعقة على قلب أخينا(أما أمك فكافرة....هكذا بكل برودة أعصاب..فانهار الشاب وكاد أن يفقد صوابه وكاد أن ييأس!! بينما كان بمقدور العالم الفاضل أن يقول أخي الكريم إن أمك ارتكبت كفرا عمليا على قول من أقوال عدد من الأئمة استنادا إلى قوله عليه الصلاة والسلام –العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر- ولكن باب المغفرة واسع، فقد أدخل الله رجلا الجنة بشربة ماء لكلب يلهث من العطش فكيف بمن نطق الشهادتين وأمك منهم كما ذكرت.. ولقد ذهب جمهور العلماء من الحنابلة وغيرهم إلى أن العذاب وارد في حق العصاة من أمة محمد ولكن لمدة زمنية يعلمها الله الغفور الرحيم ثم يخرجهم من النار إلى الجنة حتى لا يبقى في النار من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان)...و في الحديث الصحيح (من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه دخل الجنة ).
.صحيح أن ذلك الأسلوب ألتشديدي (إن صح التعبير) تبدد شيئا قليلا ولكنه كان ولا يزال عاملا من بين عوامل عدة ساهمت في خلق نوع الجفوة في المجتمعات المسلمة بين بعض أهل العلم وفئة الشباب ونشأت (لهذا السبب ولأسباب أخرى)
فئتان فئة متميعة مبتذلة تنفر من التدين وتقلد كل ما هو غربي دون تمييز، وفئة متشددة تنفر الناس من دين الله وذلك مصداقا لتحذير الرسول عليه الصلاة والسلام من النتائج الخطيرة للتنطع والتشدد كقوله عليه الصلاة والسلام (ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه)وقوله عليه الصلاة والسلام( هلك المتنطعون )..
-إننا لا ننكر أن العديد من العلماء الدعاة بدؤوا التغيير نحو الأفضل والاقتراب أكثر من الأسلوب النبوي في الخطاب والتربية والتوجيه، ولكن التحديات اكبر، وأجيال الشباب والشابات بحاجة إلى تجديد في الخطاب والمخاطبة والأسلوب، وعلى سبيل المثال لا الحصر:الحوار الوعظي أو الوعظ الحواري والتربوي بدلا من الدروس الطويلة وإكمال الساعات الطوال من الإنصات لمحاضرات الوعظ والنصح دون السماع والاستماع للجالسين كما كان يفعل رسول الله عليه الصلاة والسلام. لا شك أنه عليه الصلاة والسلام كان يخطب أحيانا وفي مناسبات نادرة فيطيل الوعظ ولكن لم تكن سنته الدائمة كذلك، بل كان يرشد الدعاة وعلماء الأمة من بعده فيقول متحدثا عن خطبة الجمعة مثلا (إن من مئنة فقه الرجل قصر الخطبة وطول الصلاة، وإن من البيان لسحرا) وكان يتحين الفرص ويوجز في الوعظ. في غير الجمعة كذلك.
إن شباب الأمة بأمس الحاجة لنزول العلماء إلى مجالسهم والاستماع إليهم ومعرفة همومهم وهواجسهم والتعرف إلى مشاكلهم عن قرب.. إن هيبة العلماء لا تتبدد بمخالطة العلماء لشباب الأمة عن قرب بل تتبدد ببناء جدار من العزلة المعنوية حولهم من جهة، وكذلك بالسماح من جهة أخرى لعدة مواقع معروفة ليس لها هم سوى تتبع سقطات العلماء وتسفيه آرائهم (وكأن العصمة في نظر هؤلاء مطلوبة في حق العلماء وليس الأمر كذلك) وبذلك يسقطون العلماء في نظر الجيل الجديد حتى إذا التفت الشباب يمنة ويسرة وجدوا علماء الأمة قد نالتهم سهام التشويه والتشهير وذهبت هيبتهم فلا يجد الشباب عندها بدا من تتبع فتاوى المجاهيل كأبي فلان وأبي فلان ممن لم يعرفوا بالتعلم على أيدي علماء معروفين في الأوساط العلمية وممن يبدعون ويضللون بل ويكفرون أحيانا بكل سهولة كما يشرب أحدهم الماء. وإذا كان عامل العمر وبعض الظروف الواقعية تحيل دون نزول كبار علماء الأمة المجتهدين إلى أبسط مكونات المجتمع وخاصة الشباب والاختلاط بهم فإن باستطاعتهم أن يحيطوا أنفسهم بعلماء آخرين هم كذلك أهل لاستنباط الأحكام من النصوص وهم في الوقت ذاته و يتمتعون بصحة جيدة وظروف أقل تعقيدا من غيرهم وفيهم من برع في علم الاستنباط حتى اشتهر باجتهادات عملية قيمة في أمور وفروع كثيرة من أمور الناس المعاشية فإن كان سماحة الإمام القرضاوي مثلا كبير السن وظروفه الصحية لا تسمح له بالجلوس طويلا إلى الشباب والاستماع إلى همومهم فباستطاعته مثلا أن يستعين بالعلامة القرداغي صاحب الاجتهادات المعروفة في مجال الاقتصاد الإسلامي والسياسات المالية في الإسلام والتي أسهمت في تأسيس وتنمية كثير من البنوك والمصارف الإسلامية وهو رجل هميم وعمره وحالته الصحية تمكنه من الجلوس إلى حلقات المجتمع الشبابية وتفهم همومهم ونقل مشاكلهم اليومية وطموحاتهم ومعاناتهم إلى القرضاوي ومثله كثير في قطر لعلني لا أعرفهم ولكن وزارة الأوقاف والمؤسسات العلمية تعرفهم جيدا كالشيخ الدكتور علي المحمدي والشيخ صادق المزوري والعشرات من غيرهم، وكذلك في اليمن إن كانت الحالة الصحية للإمام المجتهد محمد بن إسماعيل العمراني لا تسمح له بالمكوث طويلا مع الناس فباستطاعة العلماء الشباب ممن عرفوا بالتربية والدعوة والعمل الخيري من أمثال الريمي والمقطري ومحمد الإمام وفضل مراد والعشرات من أمثالهم أن يكونوا أعوان خير للعمراني ينشرون فتاواه وتوجيهاته التربوية والعلمية ويساهمون في نماء المجتمع واستقراره، وكذلك الحال في المملكة إن كان سماحة الإمام ابن جبرين غير قادر على النشاط الحثيث مع الوسط الشبابي لظروف واقعية وموضوعية فباستطاعته وباستطاعة بقية أعضاء هيئة كبار العلماء الاعتماد على علماء أعلام معروفين بحملهم هم الدعوة والإصلاح والتربية كفضيلة الشيوخ الأكارم سلمان بن فهد العودة والفوزان وعمربادحدح ويحيى إبراهيم ا ليحيى والعشرات ممن تعرفهم الأوساط العلمية في المملكة. ولست بالخبير في أسمائهم وأحوالهم فلم يقدر لي المكوث في المملكة سوى أيام الحج والعمرة ويكفيني أنني رزقت بجلسة طالب علم عند شيخنا الإمام ابن عثيمين قبل ما يزيد على العقد ونصف العقد.
ثم إن لنا في القرون الفاضلة من هذه الأمة قدوة حسنة فالإمام أبو حنيفة النعمان قد أحاط نفسه بعدد من العلماء كل قد برع في علم من العلوم الشرعية وجلهم من تلاميذه فقد أخرج الخطيب البغدادي في تأريخه بسنده المتصل إلى أبي كرامة:قال كنا عند وكيع الجراح(شيخ الشافعي وشيخ شيخ البخاري) فقال رجل:أخطا أبو حنيفة فأجاب الحافظ وكيع: وكيف يقدر أبو حنيفة أن يخطئ ومعه مثل:
1-أبي يوسف ومحمد بن الحسن وزفر في قياسهم واجتهادهم.
2- ومثل يحيى بن أبي زائدة وحفص بن غياث وحبان وقنديل ابني علي في حفظهم للحديث ومعرفتهم.
3- ومثل القاسم بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود في معرفته بالنحو واللغة.
4- وداود الطائي والفضيل بن عياض في زهدهما وورعهما. وعبد الله بن المبارك في معرفته التفسير والأحاديث والتواريخ.
فمن كان أصحابه وجلساؤه هؤلاء فكيف يخطئ...لأنه إن أخطاء ردوه إلى الصواب.
وقس على ذلك ناصر السنة الشافعي، وإمام أهل السنة احمد بن حنبل..
ولقد أشار الشافعي إلى أهمية هذا الترتيب العلمي والعلاقة التربوية عندما قيم فقه الإمام المجتهد فقيه مصر الليث بن سعد فقال( إنه إمام لو كان له أصحاب يقومون بالأمر)..وصدق الشافعي فالليث لا يقل علما وفقها عن هؤلاء ولكن لم يكن لمدرسته الأثر البالغ كما كان للأئمة الأربعة؛ لأن حلقة العلماء الشباب لم تكن حوله قائمة كما كانت عند أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد.
وبسب بقائي فترة لأبأس بها في دوحة الخير أستطيع أن أحاكي الصورة المتناسقة من الترتيب العلمي في زماننا هذا وحسب من أعرفهم من علماء البلد (ومثلي لا يسأل عن مثلهم) ولا أدعي الدقة في رسم الصورة ولكني أرجو الاقتراب من الصواب:
فإذا أراد المجتمع المسلم الاستفادة من إمام كالقرضاوي مثلا وقد وصل إلى مرحلة جلية من النضج العلمي فلابد من إحاطته بعدد من أهل الاستنباط والاجتهاد وأهل الخبرة في فروع الشريعة وأقسامها فالعلامة القرداغي في مجال الفقه وخاصة السياسات المالية في الإسلام والأمور المستجدة في عالم التطبيب والعلم التجريبي والبحاثة الموسوعي الصلابي في علمه بسيرة الراشدين ومحطات التجديد في مسار التاريخ الإسلامي وأمثال أبي إ**** الحويني في علم الحديث والرجال وفضيلة الشيخ المزوري وفضيلة الدكتور علي المحمدي في الفقه بصورة عامة والشيوخ الدعاة محمد حسان وموافي عزب وغيرهما المتخصصين في مجال تربية النشء، ورواد المساجد وترشيدهم ولكل من هؤلاء عشرات بل مئات طلاب العلم وبالتالي فإن توجيهات الإمام ابن جبرين والقرضاوي ومن حوله من العلماء الأفاضل وهي توجيهات ناضجة وأقرب إلى الصواب بمجموعها أقول: فإن هذه التوجيهات التربوية الناضجة تساهم في نشر الوعي الإسلامي الصحيح بعيدا عن التشويه والتميع من جهة وبعيدا عن التشدد والتنطع من جهة أخرى وذلك في طريق الاقتراب من الوصف القرآني للأمة كما يريدها الله سبحانه (وكذلك جعلناكم امة وسطا) وبذلك يكونون وبمؤسستهم العلمية التربوية التنموية تلك من عوامل ازدهار مجتمعهم وتقدمه نحو الخير والصلاح.
خامسا:إن مهام جليلة وعظيمة تنتظر الهيئة الجديدة لكبار العلماء..والأمة تنتظر منهم الكثير الكثير ولابد من التغيير نحو الأفضل وباتجاه السلوك النبوي والراشدي الراقي و مراجعة أسلوب الأداء وتناول الأمور. وتبني خطوات اجتهادية تخرج الأمة من حالة الركود والسلبية تجاه الأحداث.
نعم إن علماء الأمة الذين وصلوا إلى مستوى الكبارالمؤهلين للاجتهاد لابد لهم من الاجتهاد بدلا من التقليد في قضايا الأمة المصيرية (سوى الشعائر التعبدية فهي وقفية ولا يجوز التغيير فيها كما هو معلوم ).
.نعم لابد من التغيير والتجديد ومن يراجع رسائل وكتب الأئمة المجتهدين من أهل السنة والجماعة ممن تركوا أثرا طيبا واضحا في حياة الأمة يجد مصداق ما نقول حتى إن الإمام الشوكاني رحمه لله تعالى ينكر في حق المؤهلين للاستنباط أن يقلدوا كما شرح ذلك مفصلا في القول المفيد في أدلة الاجتهاد والتقليد وكتاب إرشاد الفحول.
وبهذا فإن الأمة تنتظر من هيئة كبار العلماء البت في أمور استجدت في العالم وأثرت كثيرا في بلاد المسلمين و من الهيئة الجديدة لكبار العلماء أن يكونوا أصحاب المبادرة فيشدوا انتباه الأمة إليهم ويغيروا نحو الأحسن باجتهاد اتهم العملية كدعوة أصحاب القرار إلى إحداث تغييرات جديدة وجذرية في أبواب عدة ومحاولة نهج الراشدين في السياسة الشرعية كالدعوة إلى ضرورة اتخاذ قرارات اقتصادية واجتماعية وتنموية حازمة من بينها على سبيل المثال الدعوة إلى إصدار الدينار الإسلامي مثلا كي لا تبقى اقتصاديات العالم الإسلامي تحت رحمة العملات الأجنبية والحث على تتبع سيرة الراشدين في التنظيمات الاقتصادية الأخرى وهي كثيرة ومنها على سبيل المثال لا الحصر إنشاء وزارة للرواتب السنوية( ويقابله في عهد الراشدين:ديوان العطاء)... بالله عليكم يا سادة يا كرام لو طبق ذلك مثلا في دولة عريقة كمصر والتي يعاني فيها الناس من عسر وفقر وشدة ولو أخذنا على سبيل المثال لا التعيين موارد قناة السويس التي تصل في معدلاتها إلى 400 مليون دولار شهريا حسب آخر الإحصاءات الممتدة إلى الشهر الأخير من السنة الميلادية 2008 فكم سيكون الوارد السنوي ولو وزع قسط من ذلك الوارد على كل إنسان مصري (كعطاء سنوي)كيف ستكون عجلة الاقتصاد في ذلك البلد المسلم؟ وكيف يكون حال الناس ؟ والحق يقال فإن قضايا كثيرة تنتظر من هيئة كبار العلماء اجتهادات حازمة تجمع الصف وتوحد الكلمة.
. والدعوة إلى دعم القضاء والنهوض به حتى يصل إلى المستوى الذي كان عليه حتى في زمن الخلافة أيام العباسيين( ناهيك عن الراشدين) يوم أن وقف الخليفة المسلم أبو جعفر المنصور أمام القضاء مع خصومه ونودي عليه باسمه(أبا جعفر) دون لقب الخلافة.بينما رفض رئيس دولة تسمى بأكبر الديمقراطيات في العالم بل كلينتون أن يمثل أمام القضاء إلا من خلال كاميرات الفيديو...
. وبذلك تساهم هيئة كبار العلماء ومؤسسة القضاء المستقلة كما كانت في عهد القرون الفاضلة كمؤسسات مد نية تعين الحكام على إقامة العدل والإحسان وتراقب أداء المؤسسات التنفيذية انطلاقا من المبدأ القرآني الأصيل في باب السياسة الشرعية وغيرها(وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) وكبار علماء الأمة هم في مقدمة المؤمنين وهم المكون الرئيس لبنية المجتمع المدني أو ما يسمى بمؤسسات المجتمع المدني , وبتعبير أهل العلم هم من مكونات أهل الحل والعقد.
سادسا : ولا نريد أن نطيل ونقترح على شيوخنا الأفاضل أكثر من ذلك وكل ما سبق نحتسبه إن شاء الله عند الله من باب النصح لأئمتنا.
و نقول أخيرا وليس آخرا: لعل هذه الخطوة الرشيدة -واعني توسيع هيئة كبار العلماء- تكون خطوة تتلوها في المستقبل المنظور بإذن الله انضمام علماء كبار من أئمة هذا الدين من خارج المملكة كي تزيد روابط التوجيه العلمي والتربوي بين أقطاب العالم الإسلامي فما بالك لو كان بجانب سماحة العلامة عبدا لله بن سليمان المنيع مثلا علماء كبار من أمثال الفقيه الحنفي المجتهد العلامة الإمام محمود أفندي من تركيا، وسماحة الإمام القرضاوي من قطر، وقاضي القضاة الإمام المجتهد محمد بن إسماعيل العمراني من اليمن، والعلامة هاشم جميل والعلامة البنجويني من العراق، والزحيلي من الشام، و محمد بن حسن ددو من موريتانيا وغيرهم كثير من كبار علماء العالم الإسلامي ممن هم أهل للاجتهاد واستنباط الأحكام من النصوص.
والحمد لله أنجبت مئات العلماء العاملين والدعاة الربانيين وغيرهم كثيرون (نسينا أن نذكرهم أو لم نعرفهم فما ضرهم ذلك فعلام الغيوب يعلمهم) وكل متخصص وبارع في جانب من جوانب العلم الشرعي كالسياسات المالية في الإسلام وتزكية النفس والدعوة إلى الله ولكن تنقص هذه الأعداد من العلماء التواصل والمتابعة مع بعضهم البعض وبذلك يقطعون الطريق على كل من يحرش بينهم ويؤلب بعضهم على بعض ولا عذر للعلماء اليوم في ذلك وخاصة بعد توفر وسائل سريعة جدا للاتصال وليس لعلماء الأمة عذر في التخلي عن تفعيل دورهم الريادي فمجتمعاتنا وخاصة المجتمعات الشبابية في خطر عظيم فالعشرات من الإذاعات الأجنبية بالعربية وغير العربية تبذل الجهود الكثيرة لاستهوائهم وإغوائهم وجذبهم والتأثير في أفكارهم من باب الحوار وتبادل الآراء وكذلك تفعل مئات المواقع والقنوات الفضائية بينما البدائل لا زالت قليلة وهي بحاجة إلى الدعم الكبير وبحاجة إلى إعطاء نوع من الحرية الراشدة لكي يأمن الشباب إليها بدلا من الهروب منها إلى البدائل الأخرى المبتذلة والمتوفرة في كل مكان ولن تسقط المسؤولية عن كاهلهم بإلقاء خطب ومواعظ وكفى فالأجيال في خطر والشعوب الأوربية خير شاهد عملي أمامنا فالمؤسسات العلمية والبحثية والرسمية تصيح الثبور والويل لتفكك الأسرة تماما وتحلل المجتمع وتهديد أجيالا كاملة من الجنس الأوربي بالانقراض بعد حين!!!فهلا شمرنا عن ساعد الجد جميعا أمراء وعلماء ومفكرين ورجال أعمال ومثقفين ومؤسسات مدنية وأصحاب أقلام وأعمدة ورؤساء تحرير ومربين نساء ورجالا ونحينا كل المصالح الشخصية جانبا وقدمنا مصلحة الأمة!!!
أقول قولي هذا فإن كان صوابا فمن الله التوفيق، وإن كان خطأ فمني وأستغفر الله.




السلام عليكم


smile 24-04-2009 17:42

شكرا جزيلا لكم اخي مالك على مجهودكم ولكن اسمحوا لي فجوابكم في واد وسؤالي في واد آخر

ربما لم تفهموا قصدي

1/ هناك من يقول ان الشيخ القرضاوي يدعو الى الوحدة بين السنة والشيعة وعدم تهييج فرقة على أخرى فهل هذا صحيح؟


2/ وهل الشيخ القرضاوي من الداعين الى الحوار بين الديانات الثلاث وانعقاد مؤتمرات لهذا الغرض؟


وشكرا جزيلا معذرة على الازعاج مرة أخرى.


malek1 24-04-2009 21:40

السلام عليكم أخي الكريم
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة smile (المشاركة 616656)
شكرا جزيلا لكم اخي مالك على مجهودكم ولكن اسمحوا لي فجوابكم في واد وسؤالي في واد آخر


ربما لم تفهموا قصدي

1/ هناك من يقول ان الشيخ القرضاوي يدعو الى الوحدة بين السنة والشيعة وعدم تهييج فرقة على أخرى فهل هذا صحيح؟


وكان الشيخ القرضاوي قد صرح في حوار مع جريدة "المصري اليوم" المصرية المستقلة بأن "الشيعة مسلمون، ولكنهم مبتدعون، وخطرهم يكمن في محاولتهم غزو المجتمع السني".
وأكد في بيانه أنه صارح برأيه السابق آيات الله حينما زار إيران منذ نحو عشر سنوات، حيث قال لهم: "هناك خطوط حمراء يجب أن تراعى ولا تتجاوز، منها سب الصحابة، ومنها نشر المذهب (الشيعي) في البلاد السنية الخالصة، وقد وافقني علماء الشيعة جميعا على ذلك".
ووصف المرجع الشيعي الشيخ محمد حسين فضل الله تصريحات د. القرضاوي بأنها "حديث فتنة"، وتساءل: "هل الخطورة عند الشيخ القرضاوي فيما لو أن شيعيا أقنع سنيا بالتشيع؟! هل يعتبر هذا غزوا كغزو المبشرين للمسلمين أو الملحدين؟! فما رأيه بأن بعض السنة في لبنان أقنعوا بعض الشيعة بالتحول إلى المذهب السني، فهل نقول: إن هناك غزوا سنيا؟!".
أما الشيخ محمد علي تسخيري، نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ورئيس مجمع التقريب بين المذاهب في إيران، فقد دعا د. القرضاوي للتراجع عن هذه التصريحات قائلا: "إنها تدفع الأمة في اتجاه الفرقة، وتتنافى مع أهداف الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي قام القرضاوي من خلال جهوده الواسعة بتأسيسه من أجل القضاء على التعصب والتفرقة".
بيان خطير
صحيفة "المصريون" الإلكترونية وصفت بيان د. القرضاوي بـ"الخطير"، وكتبت تقريرا بعنوان "القرضاوي يؤكد اتهاماته للإيرانيين بنشر التشيع وتمزيق وحدة الأمة".
وأوردت الصحيفة أن الشيخ "أكد اتهاماته للإيرانيين بالعمل على نشر المذهب الشيعي في البلاد السنية، مما يحرك الفتن ويبعد عن مطلب الوحدة الإسلامية التي يتحدثون عنها"، وأنه وصف الاتهامات التي وجهتها إليه وكالة أنباء "مهر" الإيرانية بالطائفية وغيرها بأنها "مسفة".
أما صحيفة الحياة اللندنية فقد نوهت إلى أن د. القرضاوي "يكرر حملته ضد محاولات الغزو الشيعي للمجتمعات السنية".
وذكرت الصحيفة قول د. القرضاوي في البيان: "إن تحذيري من هذا الغزو هو تبصير للأمة بالمخاطر التي تتهددها نتيجة لهذا التهور، وهو حماية لها من الفتنة التي يخشى أن يتطاير شررها، وتندلع نارها، فتأكل الأخضر واليابس".
توضيح لا تراجع
وبعنوان "القرضاوي يؤكد: الشيعة الإمامية مسلمون مبتدعون" ركز موقعا "إسلام أون لاين.نت" و"الإسلام اليوم" في عرضهما لبيان د. القرضاوي على تأكيد الشيخ أنه يعتبر الشيعة الإمامية مسلمين لكنهم مبتدعون وليسوا كفارا، وأن بيانه إنما جاء لتوضيح مقصده من التصريحات السابقة، وليس تراجعا عنها.
http://www.islamonline.net/servlet/S...News/NWALayout

أظن أن رأي الشيخ واضح بصفته رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي قام القرضاوي من خلال جهوده الواسعة بتأسيسه من أجل القضاء على التعصب والتفرقة
السلام عليكم

malek1 24-04-2009 22:18

السلام عليكم
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة smile (المشاركة 616656)
2/ وهل الشيخ القرضاوي من الداعين الى الحوار بين الديانات الثلاث وانعقاد مؤتمرات لهذا الغرض؟

إقتباس لتوضيح رأي الشيخ من أجل الفهم الصحيح

ماهر عبد الله: شاركت في الآونة الأخيرة مولانا في أكثر من.. من مؤتمر بعد أحداث، على الأقل اثنين فيما أعلم، أحدهما كان في المغرب من العالم، في الجزء الغربي من العالم، وواحد كان في الجزء الشرقي من العالم وإن كان بالنسبة لنا هنا كلاهما غربي يعني، الكثير من.. من الناس عندما سمعوا بالإعلان عن هذه الحلقة شككوا بالهدف من اجتماعات حوار الأديان، بصفتك ممن يشاركون بل ويحضون على هذه الحوارات، هل تلمس أنها تجري بنية خالصة للبحث عن قواسم مشتركة، أم هي مجرد ألاعيب لتغطية بعض عورات الغرب في حربه على الإسلام؟

د. يوسف القرضاوي: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأزكى صلوات الله وتسليماته على المبعوث رحمة للعالمين وحجة على الناس أجمعين سيدنا وإمامنا وأسوتنا وحبيبنا ومعلمنا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن دعا بدعوته، واهتدى بسنته، وجاهد ****ه إلى يوم الدين، أما بعد: فأحب أن أذكر هنا يعني جملة حقائق، الحقيقة الأولى: أن الحوار بين الأديان لم يبدأ يعني هذه السنة ولا السنة الماضية، ولكنه بدأ منذ مدة طويلة، حتى قال أخونا الأستاذ الدكتور عز الدين إبراهيم، ونحن في مؤتمر روما الذي عقد منذ عدة أسابيع بين الإسلام والمسيحية، قال: إن الحوار الإسلامي المسيحي قد شاخ، لأنه بدأ منذ أكثر من 40 سنة. فهذا يدل على أن الأمر ليس يعني ابن الأمس ولا وليد اليوم، وقد حدث حوارات في ليبيا، وحدثت حوارات في الفاتيكان نفسها وقام بها يعني الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الشيخ محمد علي الحركان –رحمه الله- ومعه عدد من العلماء والمفكرين من أمثال الأستاذ محمد المبارك والدكتور الدواليبي وغيرهم، وتكرر هذا في الفاتيكان وفي أكثر من حاضرة من حواضر الغرب خلال السنين الماضية، فالأمر ليس يعني جديداً، وحتى حدث قبل هذا في حياة الشيخ السباعي –رحمه الله- حضر مؤتمراً للحوار أو للتقارب بين الأديان في لبنان، فهذا من ناحية. من ناحية أخرى أحب أن أقول: نحن المسلمين مأمورون بالحوار مع الآخرين، يعني هذا منهج من مناهج الدعوة عندنا، الدعوة عندنا تقوم على أساسين: الدعوة مع الموافقين من أهل الإسلام، والحوار مع المخالفين من غيرهم، القرآن يقول: (ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن).. بالحكمة والموعظة الحسنة مع المخالفين، والجدال بالتي هي أحسن مع.. مع.. الحكمة والموعظة الحسنة مع الموافقين، والجدال بالتي هي أحسن مع المخالفين، ولذلك اكتفى في الموعظة بأن تكون حسنة، لأنها مع من يوافقون، يكفي أن تكون حسنة، ولكن مع من يخالفك يريد الطريقة التي هي أحسن، أحسن الطرق وأجود الأساليب، وأرق الألفاظ والعبارات استخدمها في الحوار مع المخالف، وهذا هو منهج الإسلام. ونحن حين نقرأ القرآن نجد القرآن مليئاً بالحوار، حوار الرسل مع أقوامهم، يعني حوار سيدنا نوح مع قومه (قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا إن كنت..) حوار سيدنا إبراهيم مع قومه (وحاجة قومه قال أتحاجونّي في الله وقد هدان..)، مع أبيه، يعني الحوار طويل، حوار موسى مع فرعون، يعني أما تذكر هذا الحوار في سورة الشعراء حوار.. حوار طويل جداً، بل حتى إن الله حاور عباده، حاور الملائكة (إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد..) بل حاور أشر خلقه: إبليس، وحوار إبليس مذكور في عدد من سور القرآن الكريم، الله حاور إبليس وسمح له أن يجادله ويتكلم وينطق ويرد، فالقرآن كتاب حوار، ولذلك نحن لا نخاف من الحوار. هناك بعض المسلمين يتخوفون من الحوار ويتهيبونه ويعتقدون أننا إذا حاورنا غيرُنا أو حَاوَرْنا غيرنا استغللنا وضحك علينا، كأننا إحنا يعني الهفية أو الضحية أو..، لماذا هذا الخوف؟ إنحن أقوياء ونقف على أرض صلبة، فهذا من ناحية. من ناحية ثالثة: نحن نعيش في عالم تقارب وتقارب جداً، بعض الأدباء يقولون: العالم قريتنا الكبرى، وأنا أعلق عليه أقول: لا، العالم قريتنا الصغرى، لأن القرية الكبرى قديماً كان لا يعلم الناس في شرقها ما يجري في غربها إلا بعد يومين أو كذا، ولكن الآن نحن نعلم ما يجري في العالم بعد لحظات أو في التو، يعني أحياناً نتابع الأحداث وهي تحدث، نتابعها عن طريق التلفاز، فهذا تقارب أحدث.. جعل من العالم قرية صُغرى، وما دام أهل العالم أصبحوا قرية فلابد أن يتعاون أهل القرية على مصالحهم المشتركة ويبحثوا عن المشترك بينهم، لابد أن يكون هناك قاسم مشترك، وهذا ما أمرنا به القرآن في جدال أهل الكتاب حينما قال: (ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون).
.
.
.
.
. انا أقول: ما المقصود من الحوار؟
يعني هناك بعض الناس يظنون أن المقصود من الحوار هو تذويب الفوارق الجوهرية بين الأديان بعضها وبعض، وهذا لا يخطر ببال مسلم حق، نحن لا نقصد إننا نذيب الفوارق بين توحيد الإسلام وتثليث المسيحية، هذا لا يمكن فالإسلام إسلام، حتى أنا في.. في المؤتمر الذي عقد في القاهرة في الأسبوع الماضي قلت لهم هذا: إن إحنا ليس المقصود من لقائنا وحوارنا أن نحاول أن نتنازل عن شيء من الإسلام، أو نجعلكم تتنازلوا عن شيء من المسيحية، لا، لا نريد هذا، ولو أردنا هذا لكان الحوار من أول الأمر ضائع الفائدة، ولا يمكن أن يؤدي إلى ثمرة أو.. أو نتيجة، فنحن لا نقصد تذويب الفوارق، لأ. ولكن في كل دين يعني هناك نقاط التقاء ونقاط اختلاف، فنحن نحاول إننا نجمع نقاط الاتفاق ونعمقها ونوسعها، ونقاط الاختلاف نتركها الآن، يعني نبحث عن القواسم المشتركة كما يقولون، والإشارة القرآنية كده (ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا..،) (وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون). ولذلك أن ذكرت في كلمتي أن هناك يعني مجالات ثلاثة نستطيع أن نتعاون فيها، المجال الأول: الوقوف ضد الإلحاد في العقيدة، الذين لا يؤمنون بالله، الماديون الذين يقولون: ليس صواباً أن الله خلق الإنسان، ولكن الصواب أن الإنسان هو الذي خلق الله. إن فكرة الإلهية فكرة مخترعة، فلازم نقف معاً ضد دعاة الإلحاد. الأمر الآخر نقف ضد دعاة الإباحية، هناك الإباحية الآن لها صوت مسموع وعلم مرفوع، وهي التي تنادي بالحرية الجنسية المطلقة، بإباحة الإجهاض، بزواج الرجال بالرجال والنساء بـ.. بالنساء، العري المطلق، وهؤلاء أصبح لهم يعني كلمة، ولهم أصوات في البرلمان، ولهم أندية وجمعيات ولهم.. ولهم. ولكن في مؤتمر السكان الذي عقد في القاهرة سنة 1994م في الصيف، وفي مؤتمر بكين المرأة في بكين الذي عقد بعد ذلك بسنة، وقفت الكنسية الكاثوليكية يعني ممثلو الفاتيكان وقفوا مع رجال الأزهر ورابطة العالم الإسلامي وجمهورية إيران الإسلامية، وقفوا جنباً إلى جنب ضد دعاة الإباحية، فهذا أمر يمكن أن نتعاون فيه، الأمر الثالث: وهذا قلته أيضاً في كلمتي، إننا نقف في قضايا العدل وقضايا المستضعفين في الأرض، وقضايا الشعوب المضطهدة، والأوطان المحتلة، والبلاد المظلومة والتي تعاني ما تعاني، وفي مقدمتها فلسطين، وما يعانيه شعب فلسطين من اضطهاد، ومن قتل، ومن تدمير، ومن هتك للحرمات، وسفك للدماء، وتدمير للبيوت وللمساجد وللمدارس وللمزارع وإلى آخره، يجب أن نقف معاً ضد هذه المظالم الإنسانية.
مكانة القضية الفلسطينية من حوار الأديان
ماهر عبد الله: سيدي، في نهاية كلامك عن فلسطين، في.. في ما يتعلق بقضية فلسطين تبرز القدس كملتقى للديانات الثلاثة، ليس فقط مع المسيحية ولكن مع اليهودية أيضاً، وأنا أعتقد أن الموقف المسيحي العام حتى هذه اللحظة يبدو سلبياً لنا أو داعماً حتى الموقف الديني الرسمي يعني هل تُطرح قضية شائكة مثل قضية القدس في قضية هذه الحوارات، أم أنها أيضاً تترك للحوار السياسي؟
د. يوسف القرضاوي: نحن بوصفنا مسلمين نطرحها بقوة، إننا ندعو إلى أن تقوم الدولة الفلسطينية المستقلة على تراب فلسطين وعاصمتها القدس، ويؤيدنا في ذلك المسيحيون الأرثوذكس، ولكن الذين يقفون موقفاً يعني رَجْراجاً ومائعاً هم الكاثوليك حقيقة، ولذلك نحن حينما أردنا أن يكون هناك بيان ختامي في حوار روما وقفت هذه القضية قضية القدس وفلسطين، هُمَّ كانوا يريدون أن يأتوا بكلام عام، شعوب الشرق الأوسط ومش عارف، مافيش حاجة اسمها شعوب الشرق الأوسط، فيه قضية اسمها قضية فلسطين، وشعب فلسطين وما يعاني الشعب الفلسطيني، وفيه قضية القدس وقضية، فاختلفنا على هذه القضية، ولذلك لم يصدر يعني بيان

http://www.qaradawi.net/site/topics/...emplate_id=105

السلام عليكم




ابن الاسلام 26-04-2009 10:43

كل الشكر والامتنان للمتفاعلين من الاخوة و الأخوات
الأخ malek1 ، مشكور على كل الفوائد المقدمة ، وإن كان قصدي من الفقه ما ورد في الحديث الشريف: "من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين.." و لا أقصد الفقه بإطلاق..فجزاك الله خيرا.
الأخ الكريم smile أضحك الله سنك دنيا و أخرى..
أستسمحك أن أعتذر عن جوابك بالمباشر..
فالحقيقة أنني أكن للشيخ القرضاوي الكثير من الاحترام لما يقدمه خدمة لرسالة الإسلام و جزاه الله خيرا عن ذلك..و إني لأختلف معه من حين لآخر من غير أن يفسد الأمر للود قضية..
أما ما يخص موضوع التقريب بين مختلف المذاهب الإسلامية و الطوائف و ما شابه، فرأيي الخاص و هو يلزمني يتمثل في التعامل بما أمر القرآن من المجادلة بالتي هي أحسن و الصبر والاحتساب إن تمت هناك تجاوزات و أخطاء..إذ ليس بالتنابز بالألقاب والتحاقد والاستعداء المتبادل تحل القضايا ، بل ليس بذلك أبدا أمر الشرع..
فإذا كان مطلوبا من المسلم أن يحاور الكافر بالتي هي أحسن فكيف الحال بمن نطق بالشهادة و آمن بالله ربا و بالاسلام دينا و بالقرآن كتابا و بمحمد رسولا و أقام الصلاة و صام وحج...
نعم الفتن كثيرة والأعداء ينفخون تحت الرماد ليل نهار فهل ننفخ معهم باسم الدين والغيرة للإسلام أم نرشد و نعقل و نجتهد في تبيان الأخطاء ثم العمل على تصحيحها من غير غلو إفراطا وتفريطا..
و الذي أراه كذلك و الله أعلم أن السبب في علل أهل السنة ليس الشيعة أو ما شابه بقدر ما هو بيتهم الداخلي..فقد تم في كثير من البلاد الإسلامية ، إلا استثناءا، التطبيع مع الشرك و الكفر والزنى والشذوذ و الربى و الحكم بما لم ينزل الله و كافة الموبقات التي تفرقت في الأمم السابقة بل و زيادة..
مشكلتنا في الحرب التي نعلنها على الله صباح مساء في تديننا بكامله، حتى أصبحت المفارقة بين ادعائنا الاسلام كأمة أو كمجتمع و سلوكاتنا اليومية بادية لكل عين مهما كلَّت بل و أصبح الأمر أكبر معوق لإقبال الخيرين من غير مجتمعاتنا على هذا الدين العظيم..
مرة أخرى شكرا على التفاعل و عذرا لعدم الرد على جوابك لما قلت في البدء.
دمتم سالمين ودام منكم الوفاء و المودة لله ولرسوله ولدينه ولصالح المؤمنين.



smile 08-05-2009 14:40

شكرا جزيلا لكما اخي مالك واخي ابن الاسلام وبارك الله فيكم

ومادفعني الى الاستفسار عن الشيخ القرضاوي هو أقواله المثيرة والغريبة في برامج تلفزيونية متنوعة ولقاءات صحفية مختلفة والتي تنافي مكانته المرموقة التي التي تم تقليده إياها

ومن بين الأقوال التي صدرت عنه ترحمه على رمز التثليت البابا يوحنا عندما مات قبل اربع سنوات تقريبا ولا ادري هل تراجع عن اقواله هاته أم لا.

فقد قال في مقدمة برنامج الشريعة والحياة تاريخ الحلقة 3/4/2005:
يوسف القرضاوي: (بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين وأزكى صلوات الله وتسليماته على من بعثه الله رحمة للعالمين وحجة على الناس أجمعين سيدنا وإمامنا وأسوتنا وحبيبنا ومعلمنا محمد وعلى أهله وصحبه ومن دعا بدعوته واهتدى بسُنته إلى يوم الدين، أما بعد:
فقد جرت عاداتنا في هذا البرنامج أن نتحدث عن أعلام العلماء من المسلمين حينما ينتقلون من هذه الدنيا إلى الدار الآخرة ونحن اليوم على غير هذه العادة نتحدث عن عَلم ولكن ليس من أعلام المسلمين ولكنه عَلم أعلام المسيحية وهو الحَبر الأعظم البابا يوحنا بولس الثاني بابا الفاتيكان والكنيسة الكاثوليكية وأعظم رجل يُشار إليه بالبنان في الديانة المسيحية.
لقد توفي بالأمس وتناقلت الدنيا خبر هذه الوفاة ومن حقنا أو من واجبنا أن نقدم العزاء إلى الأمة المسيحية وإلى أحبار المسيحية في الفاتيكان وغير الفاتيكان من أنحاء العالم وبعضهم أصدقاء لنا، لاقيناهم في أكثر من مؤتمر وأكثر من ندوة وأكثر من حوار، نقدم لهؤلاء العزاء في وفاة هذا الحَبر الأعظم الذي يختاره المسيحيون عادة اختيارا حرا، نحن المسلمين نحلم بمثل هذا أن يستطيع علماء الأمة أن يختاروا يعني شيخهم الأكبر أو إمامهم الأكبر اختيارا حرا وليس بتعيين من دولة من الدول أو حكومة من الحكومات، نقدم عزاءنا في هذا البابا الذي كان له مواقف تذكر وتشكر له، ربما يعني بعض المسلمين يقول أنه لم يعتذر عن الحروب الصليبية وما جرى فيها من مآسي للمسلمين كما اعتذر لليهود وبعضهم يأخذ عليه بعض أشياء ولكن مواقف الرجل العامة وإخلاصه في نشر دينه ونشاطه حتى رغم شيخوخته وكبر سنه، فقد طاف العالم كله وزار بلاد ومنها بلاد المسلمين نفسها، فكان مخلصا لدينه وناشطا من أعظم النشطاء في نشر دعوته والإيمان برسالته وكان له مواقف سياسية يعني تُسجل له في حسناته مثل موقفه ضد الحروب بصفة عامة.
فكان الرجل رجل سلام وداعية سلام ووقف ضد الحرب على العراق ووقف أيضا ضد إقامة الجدار العازل في الأرض الفلسطينية وأدان اليهود في ذلك وله مواقف مثل هذه يعني تُذكر فتشكر..

لا نستطيع إلا أن ندعو الله تعالى أن يرحمه ويثيبه بقدر ما قدَّم من خير للإنسانية وما خلف من عمل صالح أو أثر طيب ونقدم عزاءنا للمسيحيين في أنحاء العالم ولأصدقائنا في روما وأصدقائنا في جمعية سانت تيديو في روما ونسأل الله أن يعوِّض الأمة المسيحية فيه خيرا).

فماقولكم بهذا ؟ وهل هناك عاقل يترحم على مشرك؟

وهذا مجرد نموذج لاقواله الغريبة وهناك اقوال اخرى لو وضعتها هنا لاستغرب الجميع أن تصدر من مثل هذا الشيخ .....

جزاكم الله خيرا وأرجو ان أجد عندكم الجواب الشافي لكافة تساؤلاتي وشكرا جزيلا لكم فقد احترت فعلا في أمره واسمحوا لي على كثرة ازعاجي لكم


smile 08-05-2009 14:45

وهذا رابط صوتي لمقتطف من تلك الحلقة

smile 09-05-2009 18:11

أما عن موقف الشيخ القرضاوي من الشيعة فلقد كان تحذيره من المد الشيعي في بلاد السنة موقفا صحيحا -نسأل الله تعالى أن يوفقه لأمثاله- وذلك لما له من قبول واسع في العالم الإسلامي، وبرجوعه إلى الحق يرجع الكثير من أتباعه. لكن وبسبب تحذيره من انتشار التشيع في بلاد الإسلام شن عليه الشيعة حملة ضارية، اضطر بعدها لإصدار بيان بَيَّن فيه موقفه من الشيعة.
فهل تراجع القرضاوي عن مبدإ التقريب حقا؟؟ وهل غير موقفه من الشيعة؟؟

كنت أتمنى ذلك من صميم فؤادي لولا أن بيانه الذي أصدره يثبت غير ذلك للأسف الشديد، ومما يدل على هذا قوله في البيان المذكور:

1. قوله: "وأودُّ هنا قبل أن أردَّ على ما قاله هؤلاء جميعا، أن أبيِّن موقفي من قضية الشيعة الإمامية ومذهبهم ومواقفهم، متحرِّيا الحق، ومبتغيا وجه الله، مؤمنا بأن الله أخذ الميثاق على العلماء ليبيِّنن للناس الحقَّ ولا يكتمونه. وقد بينته من قبل في كتابي (مبادئ في الحوار والتقريب بين المذاهب والفرق الإسلامية)، وأصله بحث قدمته لمؤتمر التقريب الذي عُقد في (مملكة البحرين). وما أقوله اليوم تأكيد له".
• تعليق: فهذا كلام صريح يدل على أن القرضاوي لم يغير موقفه من الشيعة الإمامية قيد أنملة.

2. قوله: "أنا أؤمن أولا بوحدة الأمة الإسلامية بكلِّ فِرَقها وطوائفها ومذاهبها، فهي تؤمن بكتاب واحد، وبرسول واحد، وتتَّجه إلى قِبلة واحدة. وما بين فِرَقها من خلاف لا يُخرِج فرقة منها عن كونها جزءا من الأمة".
• تعليق: الفرق البدعية التي لا تصل بدعها إلى حد الكفر المخرج عن الملة، لا شك أنها من أمة الإجابة، ولا خلاف في هذا بين أهل السنة، لكن محل النزاع بيننا وبين القرضاوي، هو: هل تجوز موالاة أهل البدع ومداهنتهم، والسكوت عن بدعهم وضلالاتهم، بزعم الحرص على وحدة الأمة؟
أما سلف الأمة فقد اجتمعت كلمتهم على التحذير من أهل البدع نصحا لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، وقد تواتر ذلك عن السلف تواترا معنويا لا يدع مجالا للشك. والنصوص المنقولة عنهم في ذلك مبثوثة في كتب السنة والاعتقاد.

وأما القرضاوي فهو يرى الاجتماع مع أهل البدع والضلال، والسكوت عنهم وهو ما عبر عنه بقوله: ""أنا أؤمن أولا بوحدة الأمة الإسلامية بكلِّ فِرَقها وطوائفها ومذاهبها".

ويرى التحذير منهم تفريقا للأمة وهذا ما عبر عنه في أول البيان بعد ذكره للغزو الشيعي لبلاد السنة، حين قال: " وليس لدى السنة أيَّ حصانة ثقافية ضدَّ هذا الغزو. فنحن علماء السنة لم نسلِّحهم بأيِّ ثقافة واقية، لأننا نهرب عادة من الكلام في هذه القضايا، مع وعينا بها، خوفا من إثارة الفتنة، وسعيا إلى وحدة الأمة".
فالقرضاوي يعني بكونه يؤمن بوحدة الأمة، إمكان اجتماعها مع تعدد عقائدها، وذلك بالسكوت عن العقائد الضالة، عملا بالقاعدة الإخوانية: نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه. وأي خير في اجتماع على الباطل والسكوت عنه، إنها وحدة وهمية صورية لا حقيقة لها؛ تذكرنا بقال الله تعالى في اليهود: "تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ }الحشر14، وإنما الخير والبركة في الاجتماع والتوحد على السنة ونصرها، ونشرها.

3. قوله: "أن ما قلتُه لصحيفة (المصري اليوم) هو ما قلتُه بكلِّ صراحة وأكَّدتُه بكلِّ قوَّة، في كلِّ مؤتمرات التقريب التي حضرتُها: في الرباط، وفي البحرين، وفي دمشق، وفي الدوحة، وسمعه مني علماء الشيعة، وعلقوا عليه، وصارحتُ به آيات الله حينما زرتُ إيران منذ نحو عشر سنوات: أن هناك خطوطا حمراء يجب أن ترعى ولا تتجاوز، منها: سب الصحابة، ومنها: نشر المذهب في البلاد السنية الخالصة. وقد وافقني علماء الشيعة جميعا على ذلك".
• تعليق: وهذا صريح أيضا في كون القرضاوي لم يغير موقفه من الشيعة، وإنما الذي أغضبه وجعله يحذر من الغزو الشيعي هو تجاوزهم للخطوط الحمراء لبتي اتفق معهم عليها. فالقرضاوي جعل للتقريب شروطا لم يحترمها الشيعة، ولذلك اضطر للتحذير من غزوهم لبلاد السنة الخالصة. فلو أن الشيعة اقتصروا على نشر مذهبهم في بلادهم، أو في البلاد التي فيها شيعة وسنة، لما حذر منهم القرضاوي، ولسكت عن بدعهم الشركية، وعن تكفيرهم وسبهم للصحابة رضي الله عنهم، وعن غير ذلك من بدعهم الغليظة.
4. قوله: "عقَّب آية الله الشيخ محمد حسين فضل الله على حديثي في صحيفة (المصري اليوم) تعقيبا استغربتُ أن يصدر من مثله، وأنا اعتبره من العلماء المعتدلين في الشيعة، وليس بيني وبينه إلا المودة".
• تعليق: هذا صريح في كون القرضاوي لا يرى البراءة من أهل البدع، وهذا هو أصل دعوته إلى التقريب
5. قوله رادا على بعض الشيعة الذين انتقدوه: " ...وأكد تسخيري أن القرضاوي من خلال هذه الممارسات لا يعمل من أجل انسجام الأمة الإسلامية ومصالحها، وأن هذا يتنافى مع أهداف الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الذي بذل فيه جهودا واسعة لتأسيسه، للقضاء على التعصُّب والتفرقة، والقيام بالدعوة إلى الاعتدال، حسبما جاء في الميثاق الإسلامي للاتحاد. والشيخ التسخيري لا يغيب عنه: أني عشتُ حياتي كلَّها أدعو إلى توحيد الأمة الإسلامية، فإن لم يمكن توحيدها فعلى الأقل تأكيد التضامن فيما بينها، وأني أيَّدت دعوة التقريب، وشهدت مؤتمراتها، وقدَّمت إليها بحوثا مهمَّة.ولكن هذا لا يعني أن أرى الخطر أمام عيني وأغضُّ الطرف عنه، مجاملة لهذا وإرضاء لذلك، فوالله ما أبيع ديني بملك المشرق والمغرب. وأنا في كلِّ المؤتمرات التقريبية التي شاركتُ فيها حذَّرت بقوة ووضوح من محاولة تصدير المذهب في البلاد الخالصة للمذهب الآخر".

• تعليق: هذا يؤكد تمسك القرضاوي بمبدإ التقريب مع الشيعة، ويُشكر للقرضاوي عدم مجاملته في دينه، لكن هل من الدين أن يسوي بين السنة والبدعة، بل وأن يحذر من نشر السنة في بلاد الشيعة. هذا هو ما دعا إليه القرضاوي في كل مؤتمرات التقريب، فالتزم به ولم يلتزم الشيعة بعدم نشر مذهبهم في بلاد السنة،

فانتشر التشيع في بلاد السنة، ولم تنتشر السنة في بلاد الشيعة. وهذا ما لم يدركه القرضاوي إلا بعد أن غزا التشيع بلاد السنة،

ولذلك قال في آخر البيان: "أما ما قلته من محاولات الغزو الشيعي للمجتمعات السنية، فأنا مصر عليه، ولا بد من التصدي له، وإلا خنا الأمانة، وفرطنا في حق الأمة علينا، وتحذيري من هذا الغزو، هو تبصير للأمة بالمخاطر التي تتهدَّدها نتيجة لهذا التهوُّر، وهو حماية لها من الفتنة التي يُخشى أن يتطاير شررها، وتندلع نارها، فتأكل الأخضر واليابس. والعاقل مَن يتفادى الشرَّ قبل وقوعه".

وهذا كلام طيب جدا، أرجو أن يدفع القرضاوي إلى التخلي عن فكرة التقريب جملة وتفصيلا، لأنه قد ظهر له ما نتج عنها من المفاسد العظيمة، فقد خدرت فكرة التقريب الأمة وجعلتها تغفل عن خطر الشيعة، الذين استغلوا فترة التخدير ليبثوا في الأمة سمومهم القاتلة، وفي المقابل لم نَجْن من وراء هذا التقريب مصلحة تذكر إلا ضياع الحق وانتشار الباطل. ولا حول ولا قوة إلا بالله.


وفي الختام يمكن أن نستخلص من بيان القرضاوي ما يلي:

1. أن القرضاوي لم يغير موقفه من الشيعة، ومن التقريب معهم
.

2. أن الجديد من موقف القرضاوي هو إنكاره لغزو الشيعة لبلاد السنة، مخالفين بذلك ما اتفق عليه معهم في مؤتمرات التقريب من عدم نشر كل مذهب في البلاد الخالصة للمذهب الآخر
.

اقرأ بيان القرضاوي في الموقع: http://www.islamonline.net/Arabic/Doc/decl...008/09/01.shtml

شكرا جزيلا لكم اخي مالك على المساعدة وارجو مزيدا من البيان والتوضيح كلما كان ممكنا وجزاكم الله خير

malek1 10-05-2009 23:17

استسمح لعدم الرد لأنك خرجت عن الموضوع نحن لا نتكلم عن الشيوخ لأن الله وحده يعلم السروأخفى لذلك سأدعوا الله أن يجازي كل شيخ بنيته
اللهم انصر من نصرالدين ووحد صفوف المسلمين واجمعهم على راية لا إلاه إلا الله محمد رسول الله ومزق وشتت شمل كل من يريد تمزيق وتشتيت أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم آمين آمين آمين آمين آمين آمين آمين

ابن الاسلام 12-05-2009 19:37

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
أعود لأقول أن واجب المسلم هو اهتمامه بما هو مترتب عليه من أعمال فردية كانت أو جماعية..
و اجتهاده لابد من أن ينصب كل الانصباب على ما فيه الخير والنفع للإسلام والمسلمين..
و ضمن هذا المعطى علينا أن نجتهد في تحقيق التراحم فيما بيننا كمسلمين و التواد و تضييق رقعة الاختلاف و لم لا تحصيل الاتفاق على ما يخدم مصلحة الرسالة الاسلامية حالا و استقبالا..
لا مسؤولية لأي تجاه خطإ يقع فيه غيره ، وكل ما عليه تجاهه هو النصح الجميل من غير تحامل أو شدة..
{فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ }الغاشية21
أما العلماء فإن التوقير لهم واجب، وإن صدر منهم خطأ فجل من تنزه عن الأخطاء..كما أنهم أصابوا المرات العديدة فلم التوقف عند كبوة هنا أو هناك..العالم يبقى إنسانا يصيب ويخطأ والرجال تُعرف بالحق و ليس الحق هو الذي يُعرف بالرجال..
فما أصبنا به من بدعة قاتلة هي تقديسنا للأشخاص و منحهم هالة لا تنبغي لهم ، وعندما يصدر منهم خطأ بشري نصب جام غضبنا عليهم ونبدأ في لعنهم و احتقارهم و هذا عين الجهل و الظلم .
إن الرحمة اساس الرسالة الخاتمة:
{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ }آل عمران159
يا إخوة الإسلام ، هذا الاسلام يُمكر به من طرف البعيد والقريب ..
و هذه أمة الاسلام متخاصمة متقاتلة يضحك عليها كل كافر و منافق..
أفلا نفقه واجبنا تجاه كل هذا..فنتخلص مما يفرق و يعمق الخلاف ..لنتعلم كيف نتفق أو على الأقل كيف نتساند لمصلحة الخير و أهله..
من سها أو زل فلنكن له عونا على التوبة والانابة والرجوع إلى الله و لا نكون عونا للشيطان عليه..
إن الإسلام انبنى على الحب أي والذي نفسي بيده..
حب الله أولا..
حب الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم..
حب المسلمين الأقرب فالأقرب..
حب ، هو واجب لا مساومة فيه..
و لينظر المسلم أحاديث رسوله التي ينفي فيها صلى الله عليه وعلى آله الإيمان على من لا يحبه هو أو من لا يحب لأخيه ما يحب لنفسه ....
لنتعلم الحب في زمان الكره..
لنتعلم الحب في زمان التباغض والتخاصم والتدابر..
لنتعلم الحب فإنه أمر له متطلباته و لا يستسهلنه أحد..
لنزك أنفسنا من الحسد و العجب و الغرور والكبر و ما شابه من الصفات المذمومة ..ثم نملؤه بعد ذلك بالحب ثم الحب ثم الحب و حينها نحن على الطريق ، طريق الحق ، طريق الرسل و الأنبياء ، طريق الجنان و الشكر والحمد للمنان الحنان..
اللهم هديك لفقه في الدين يمنحنا خيري الدنيا والآخرة..
وجنبنا اللهم أن نظلم أو نحقر عبدا من عبادك..
اللهم من كان من أمة الإسلام على الحق و النفع فثبته و بارك فيه و في جهده و يسر له المزيد..
و من كان على غير ذلك فرد به ردا جميلا و ألهمه التوبة والانابة و الرجوع إلى كنفك ... آميــــــــــــــــــــــــــــــــــن

http://farm2.static.flickr.com/1133/...0a7c46.jpg?v=0
http://farm4.static.flickr.com/3286/...f63916.jpg?v=0

smile 15-05-2009 10:02

اللهم آمين
شكرا جزيلا لكم اخواي الفاضلين وبارك الله فيكما ووفقكما لكل خير وهدى


ابن الاسلام 19-05-2009 20:37

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة smile (المشاركة 677899)
اللهم آمين


شكرا جزيلا لكم اخواي الفاضلين وبارك الله فيكما ووفقكما لكل خير وهدى

أعجبني والله ردك زادك الله علما و هدى..
و لك مني هذه مودة و إخاءا



الصديق عزيز 19-05-2009 20:40

السلام عليكم...جزاك الله خيرا و ألف شكر....

smile 22-05-2009 18:10

اقتباس:

أعجبني والله ردك زادك الله علما و هدى..
و لك مني هذه مودة و إخاء
العفو اخي ابن الاسلام

و هذا من عظيم تواضعكم ونبل اخلاقكم وعلوهمتكم أسال الله لكم القبول والثبات على دينه

وفقنا الله جميعا لما يحبه ويرضاه



الساعة الآن 19:58

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها