![]() |
قصيدة البردة _ البوصيري
|
جزاك الله خيرا و دمت للمنتدى
|
|
شكرا أخي على هذا الكتاب القيم
|
كلام العلامة محمد بن صالح بن عثيمين ـ رحمه الله ـ في البردة
قال الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله في كتابه "القول المفيد على كتاب التوحيد " (1/218) : وقد ضل من زعم أن لله شركاء كمن عبد الأصنام أوعيسى بن مريم عليه السلام ، وكذلك بعض الشعراء الذين جعلوا المخلوق بمنزلة الخالق ؛ كقول بعضهم يخاطب ممدوحاً له : فكن كمن شئت يامن لاشبيه له ***** وكيف شئت فما خلق يدانيك وكقول البوصيري في قصيدته في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم : يا أكرمَ الخلْقِ مالي مَن ألوذُ به ***** سواك عند حدوثِ الحادثِ العَمــم إن لم تكن في معادي آخذاً بيدي ***** فضلاً وإلا فقل يازلة القدم فإن مِن جودك الدنيا وضَرتهـــا ***** ومن علومك علم اللوح والقلم قال الشيخ ابن عثيمين حفظه الله: وهذا من أعظم الشرك لأنه جعل الدنيا والآخرة من جود الرسول صلى الله عليه وسلم، ومقتضاهُ أن الله جل ذكره ليس له فيهما شيء. وقال -أي: البوصيري - [ومن علومك علم اللوح والقلم]، يعني : وليس ذلك كل علومك ؛ فما بقي لله علمٌ ولا تدبيرٌ ـ والعياذ بالله ـ . أ. هـ كلام العلامة صالح بن فوزان الفوزان في البردة عن أنس رضي الله عنه : أن أناساً قالوا يارسول الله ، ياخيرنا وابن خيرنا ، وسيدنا وابن سيدنا ، فقال (( يا أيها الناس قولوا بقولكم ، ولايستهوينكم الشيطان ، أنا محمد رسول ؛ عبد الله ورسوله ، ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله عز وجل )) رواه النسائي بسند جيد . فهذان الحديثان يُستفاد منهما فوائد عظيمة : الفائدة الأولى : فيه التحذير من الغلوّ في حقِّه صلى الله عليه وسلم عن طريق المديح ، وأنّه صلى الله عليه وسلم إنّما يوصف بصفاتِه التي أعطاهُ الله إيَّاها : العبوديّة والرِّسالة ، أمّا أن يُغلي في حقَّه فيوصف بأنّه يفرِّج الكُروب ويغفر الذنوب ، وأنه يستغاث به - عليه الصلاة والسلام بعد وفاته ، كما وقع فيه كثيرٌ من المخرِّفين اليوم فيما يسمّونه بالمدائح النبوية في أشعارهم : " البردة " للبوصيري ، وما قيل على نسجها من المخرفين، فهذا غلو أوقع في الشرك، كما قال البوصيري : يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به ***** سواك عند حلول الحادث العمم إن لم تكن في معادي آخذاً بيدي ***** فضلاً وإلا فقل يا زلة القدم فإن من جودك الدنيا وضرتها ***** ومن علومك علم اللوح والقلم فهذا غلوٌّ - والعياذ بالله - أفضى إلى الكفر والشِّرْك ، حتى لم يترُك لله شيئاً ، كلّ شيء جعله للرسول صلى الله غليه وسلم : الدنيا والآخرة للرسول ، علم اللوح والقلم للرسول ، لا ينقذ من العذاب يوم القيامة إلا الرسول ، إذاً ما بقي لله عز وجل ؟ وهذا من قصيدةٍ يتناقلونها ويحفظونها ويُنشدونها في الموالد . |
جزاك الله خيرا
|
كل الود والشكر للتفاعل الجميل
و للأخ ورزازي : مشكور على التنبيه و الحقيقة أنه مما أخذ على البوصيري في بردته غلوه في مدح الرسول لدرجة مذمومة شرعا.. و لكن هناك من التمس له العذر بأنه حالة المدح لم يكن سوى شاعرا يسقط في ما يسقط فيه الشعراء من غلواء المبالغة و الاطراء ..و إلا ففي أبيات كثيرة من نفس القصيدة يَبين على عقيدة راسخة و إيمان عميق.. و أرى و الله أعلم، أن لا تهاجم القصيدة كلها بسبب السقطات القليلة التي تضمنتها، بل لتنقح و لتبق الأبيات الرائعة في مدح خير البرية في زمان تجرأ على التحامل عليه مسخ من الناس.. لأن اعددد لا يحصى هاجمها هجوما عنيفا و كأنها السب والقذف و كأن صاحبها العدو اللدود. و لعل العيب الحاصل أن الكثير من الناس و على رأسهم أهل الزوايا منحها من التقديس ما لا ينبغي و غلا في ذلك أيما غلو. و للاستزادة: و يبقى الأسلم كما أشرت تفادي مناط الخلاف والشبهة و الاستمتاع بما فيها من جميل و جليل في مدح الحبيب.
|
شكرا جزيـــــــــــــلا
|
|
أحسنت و مشكور
|
|
|
| الساعة الآن 11:32 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها