منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   القصص والروايات (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=75)
-   -   انتظار.. (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=83251)

tijani 16-04-2009 14:31

انتظار..
 
***********انـتـظـــار

في أجواء زغرودة الحياة التي تكتنفها و.. تراقص جسمها الذي مازال يحتفظ برشاقته ،وضعت الصينية المذهبة على المائدة المستديرة بعناية فائقة ، بدأت تصفــف الكؤوس الملونة الجميلة، وضعت البراد الفضي في الوسط .. كان الأب يتمتم بأذكاره وهو مغمض العينين ..يد تمسد اللحية البيضاء وأخرى على حبات السبحة التي تدور عجلتها ببطء.. بعد قليل سيأتي مختار مع أمه لخطبة إلهام .. شعرت بفرحة كبيرة تجرف قلبها .. دخلت عالم الرجل الهائم في الصفاء :
-الحاج ؟
رفع إليها عينين كبيرتين.. هز حاجبيه الكثيفين متسائلا ، أجابت :
- كيف ترى أن يكون عرس ابنتنا إلهام ؟ وماذا سنشترط عليه ؟
أجاب الحاج وهو يقبّـل سبحته علامة الانتهاء من الأذكار :
- الخير فيما اختاره الله....

قطعت إلهام عليهما الحديث بدخولها إلى الغرفة ، كانت تحمل أنواعا لذيذة من الحلوى ، وضعت في كل جهة صحنا مزركشا مملوءا بتلك الألوان الشهية .. جلست في وقار .. عدلت من جلستها وهي تتصنع الخجل .. عادت الأم تسال الحاج :
- يجب أن يكون عرسا رائعا ..
رنت من جديد إلى الرجل الهادئ وأضافت :
- أعني العمّارية .. الطبل والغيطة .. الجوق .. الضيوف ..؟
علق الحاج في شيء من التوتر رافعا عقيرته:
- النفقات الكبيرة ..الحرام ..؟ الله لا يبارك هذا النوع من القِـران ... الطلاق يكون دائماهو النتيجة .. أو يكون الأولاد عُصاة .. أبناء الشيطان ..!
نهرته المرأة في قليل من الغضب :
- اصمت ! هل كذلك فعلت ؟
أحنى رأسه وأجاب في ثبات :
- التائب من الذنب كمن لا ذنب له.
لم تكن تهتم للمناقشات الساخنة .. فالذكريات الحلوة قد أخذتها على حين غرة .. بدت وردة يعبث بها النسيم برفق .. وملكة في حضن فارس أحلام مغوار.. تذكرت مقابلاته التي لم تكن تتأخر ثانية واحدة، أحيانا يظلا فريسة نظرات العيون المغرمة.. عرفت الحب قبله لكن كان زائفا .. يتساقط كل مرة كأوراق الخريف.. هذه المرة تمكّـن كما الدوحة في الأرض اليابسة.. امتدت عروقها مسافات طولا وعرضا.. لقد أنبتت بذرة الحب وأينعت خاصة بعد توظيفه.. فأقسمت له وهي تعانقه ألا تخونه أبدا.. تملـّى وجهها الصبوح قليلا قبل أن يسأل :
- ولو كان عاملا بفرنسا ؟
- ولو كان مهندسا بألمانيا .
الحبيب شاب طيب .. لا يدخن ولا يشرب الخمر، ملفه مع النساء فارغ ... لم تكن تهتم بكلام الناس عن علاقتها التي دامت ثلاث سنوات .. بهمسات الجارات في رأس الدرب أو في الحمام.. ذات يوم شكت لمختار ذلك ، سألها وهو يعبث بشعرها الطويل الفاحم :
- وما رأيك أنت ؟
حدقت فيه مليا وأجابت بلسان القلب المتيم :
- لو خسرت العالم كله وربحت حبيب القلب ، ما ضرني ذلك في شيء...
ابتسم لهذه الفلسفة الملفوفة في ورود الحب... أحست بفرحة تكتسح قلبها ،من يومها كانت ككرة أفراح تتقاذفها أرجل الأيام وتتلقفها أيدي الليالي.. مطت شفتيها تريد أن تبتسم.. حانت منها التفاتة إلى ساعة الحائط ، شعرت بتوتر زائد يكاد يحطم أعصابها ... سألتها وهي تقترب منها :
- هل قال لك أنه سيأتي بعد صلاة العصر ؟
أجابتها في حيرة :
- نعم ، بل أقسم على ذلك ؟
فجأة رنّ الهاتف ، سحبته من جيبها في لهفة ، تناهى إليها صوت جهوري لامرأة :
- من ؟ إلهام ؟ اسمعي يا شاطرة ، ابني لا يفكر في الزواج بعد .. ثم أريده أن يتزوج واحدة موظفة تعينه على نوائب الدهر .. مفهوم ؟ شوفي لِـك شي فكتيمْ آخر ...
ركب الشحوب فجأة عضلات وجهها .. انهمرت دموع تعلن انتهاء الأحلام ... تراخت الأصابع التي تشبثت بالهاتف في البداية ، ثم انطلقت مسرعة إلى غرفتها يسبقها نحيب متصاعد ..

زايد التجاني / بومية / ميدلت

ملحوظة : هذه القصة أول ما نشر لي في جريدة الصباح أوائل 2008.

الزبير 16-04-2009 16:14

شكرا لك أستاذي العزيز التيجاني على اعادة ادراج القصة والتي سبق وقرأتها لك في المنتدى الا أنها ذهبت ادراج الرياح في تغيير السيرفر

نورالدين شكردة 16-04-2009 16:54

أهلا استاذي زايد...اشتقنا لطلتك ولأقصوصاتك الفريدة...ما كان على بطلة انتظار أن تنتحب وتبكي وتفر م نصدمة الخطيب الهارب المفترض فحل ورطتها بين يدي ..تصبر علي واحد العام او عامين ندوز للأونز ونزيدها على المرة اللولى...راه الإذن عندي...
كما عهدناك دوما متمكن من أحداث وتسلسل قصصك وفي حوارات شخصياتها *كتدي فينا وتجيب كي بغيتي*كما انك تعرف كيف تضفي مسحة الفضول ونهم معرفة البقية وهذا لعمري عين الإبداع والقص*ماشي القص اللي على بالي وبالك*...حياك الله أيها الفاضل...

الحسين نوحي 16-04-2009 17:18

زايد التيجاني أيها المبدع لا أمل من قراءة قصصك الممتعة و المحبكة التي ترصد الواقع بعين مبدع متمكن من أدوات القص و الحكي واختيار الزوايا التي تعطي للصورة أبعادها الكاملة و أنت تقرأ إحدى التيجانيات تحس و كأن الصورة تتحرك في لقطات سينمائية رائعة, و قصة انتظار هذه لا تسنثنى من هذا الحكم العام إذ ترصد واقعة اجتماعية و تعطي للجلسة العائلية بعدها التقليدي و كل حركة تصدر عن الشخوص ليست زائدة في اقصوصات التيجاني, إذ تساهم في رسم المعالم الداخلية للشخصية الموصوفة من خلال حركاتها الخارجية.
إلا أنه ما أعجبني لدرجة الإندهاش و ربما هي الفكرة المحورية التي راهن عليها الكاتب في هذه القصة هي الإتساق المدهش بين القص في زمن الماضي و زمن الحاضر و الإنتقال بينهما دون أن نحس بانكسار في الزمن.
النهاية كانت صادمة و تفتح النص على المزيد من التأويلا و النصوص الملحقة.
استمتعت حقا بالقراءة لك أستاذي العزيز فهنيئا لك على هذه الطاقة الخلاقة.
لك مني كل الود.
الحسين نوحي أكادير

أم ايمان 16-04-2009 23:14

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحسين نوحي (المشاركة 598555)
زايد التيجاني أيها المبدع لا أمل من قراءة قصصك الممتعة و المحبكة التي ترصد الواقع بعين مبدع متمكن من أدوات القص و الحكي واختيار الزوايا التي تعطي للصورة أبعادها الكاملة و أنت تقرأ إحدى التيجانيات تحس و كأن الصورة تتحرك في لقطات سينمائية رائعة, و قصة انتظار هذه لا تسنثنى من هذا الحكم العام إذ ترصد واقعة اجتماعية و تعطي للجلسة العائلية بعدها التقليدي و كل حركة تصدر عن الشخوص ليست زائدة في اقصوصات التيجاني, إذ تساهم في رسم المعالم الداخلية للشخصية الموصوفة من خلال حركاتها الخارجية.
إلا أنه ما أعجبني لدرجة الإندهاش و ربما هي الفكرة المحورية التي راهن عليها الكاتب في هذه القصة هي الإتساق المدهش بين القص في زمن الماضي و زمن الحاضر و الإنتقال بينهما دون أن نحس بانكسار في الزمن.
النهاية كانت ضادمة و تفتح النص على المزيد من التأويلا و النصوص الملحقة.
استمتعت حقا بالقراءة لك أستاذي العزيز فهنيئا لك على هذه الطاقة الخلاقة.
لك مني كل الود.
الحسين نوحي أكادير

كم اتمنى ان انتقد قصة بهذه الطريقة الجميلة الفعالة
اعتبره و كانه مني لانني مع كل كلمة جاءت فيه و تقبلا معا كل احترامي و تقديري

علال ابن الشرق 17-04-2009 04:58

تأبى إلا أن تمتعنا بحكيك الجميل أيها الكبير، وصف دقيق ، أسلوب رصين ولغة سرد متميزة ، قصتك نموذج لكثيرات وقعن في نفس المتاهة ، وكانت الخيبة غالبا نهاية الحلم الوردي ، حين تتشبث الفتاة بقشة ماهية سرعان ما تذريها الريح مع أول هبوب..
وأستسمحك في ما يلي :
-حنى برأسه ....أليس من الأفضل حذف الباء ؟.
-يتزوج واحدة موظفة ...يمكن حذف " واحدة ".
- حبذا وضع هذه الجملة بين مزدوجتين ليتميز الفصيح عن الدارج : شوفي لِـك شي فكتيمْ آخر.
تقبل تحيتي أيها المبدع.

محمد معمري 17-04-2009 10:59

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم زايد لعلها قصة اجتماعية ومنسوجة من الواقع المغربي...
هناك بعض الملاحاصات:
* ما أراه ضعفا:
- النفقات الكبيرة ..الحرام ..؟ الله لا يبارك هذا النوع من القِـران ... الطلاق يكون دائماهو النتيجة .. أو يكون الأولاد عُصاة .. أبناء الشيطان ..!
- هذه ليست قاعدة ثابتة.. الكثير من الناس تزوجوا على هذه الطريقة أسرفوا في نفقة العرس ولازالوا على عهدهم ولهم أبناء في مناصب عالية وأغنياء...

هذه لا تتفق مع الأمر الواقع...
- ابتسم لهذه الفلسفة الملفوفة في ورود الحب
ما قيل ليس بفلسفة.. تعبير مجازي مبالغ فيه - من يملك مال الدنيا؟-
- كان الأب يتمتم بأذكاره وهو مغمض العينين ..يد تمسد اللحية البيضاء وأخرى على حبات السبحة التي تدور عجلتها ببطء
- هنا نستخلص سخرية الكاتب من هذا النوع.. وهذا يسمى ضربا في الدين...
** التعبير
- رفع إليها عينين كبيرتين
- بشعرها الطويل الفاحم
تعبير ضعيف...
كما أن المقدمة يجب إعادة صياغتها...
مودتي وتقديري.

tijani 17-04-2009 18:27

شكرا أخي الزبير على القراءة
طبعا القصة سبق نشرها هنا لكنها ضاعت مع ما ضاع في ذلك الوقت العصيب، لذا فكرت في إعادة نشرها .

مودتي

tijani 17-04-2009 18:31

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نورالدين شكردة (المشاركة 598488)
أهلا استاذي زايد...اشتقنا لطلتك ولأقصوصاتك الفريدة...ما كان على بطلة انتظار أن تنتحب وتبكي وتفر م نصدمة الخطيب الهارب المفترض فحل ورطتها بين يدي ..تصبر علي واحد العام او عامين ندوز للأونز ونزيدها على المرة اللولى...راه الإذن عندي...
كما عهدناك دوما متمكن من أحداث وتسلسل قصصك وفي حوارات شخصياتها *كتدي فينا وتجيب كي بغيتي*كما انك تعرف كيف تضفي مسحة الفضول ونهم معرفة البقية وهذا لعمري عين الإبداع والقص*ماشي القص اللي على بالي وبالك*...حياك الله أيها الفاضل...

لعن الشيطان السي نور الدين ..
آدير شي سيركوي الراسك مع وزيرة الداخلية ههههههههههههههههه
عنصر نشيط منشط كعادتك
كم ضحكت على تعليقك وأضحكت زوجتي معي على ردك ..
شكرا على الاطراء
شهادة أعتزها
بالحق فين شي جيلالية من دوك الجيلاليات ديالك ؟ ياك ما تقضاو ؟ شخصيا لا أظن ..انت معين لا ينضب

تحياتي

tijani 17-04-2009 18:39

العزيز الحسين يا ابن الجنوب
ممتن جدا لردك وتعليقك الوافي ...قراءة نقدية جيدة تحيل على دراية بشعاب الادب وأغواره ، كبيرة..
طبعا هي حالة اجتماعية حاولت رصدها في عملي المتواضع هذا ، حالة تحنيط بعض السلوكات بغلالة المادة بما فيها الزواج ، حيث صار ينبني على اعتبارات مادية أكثر من الحب الخالص ..اما عن تقنية دمج الازمان ، فالهدف منها كسر وتيرة الروتين ..وخلق مزيد من التشويق على القصة .

سعيد بقراءتك وتعليقك البهي

مودتي

hlilou 17-04-2009 19:09

جميلة قصتك اخي الكريم معبرة عن الواقع الذي نعيشه بحلوه و مره.
ابهجتنا عودتك نتمنى ان نرى مزيدك
لك تحياتي و تقديري

aborayaan 18-04-2009 00:53

انتطرت نهاية أكثر سعادة ,ولكن يبدو أن الأدب العربي بشعره ونثره طغى عليه طابع المآسي.
مع تحيتي واحترامي أستاذي التيجاني.

tijani 21-04-2009 12:37

الاخت الكريمة ايمانة
شكرا على المرور الطيب
سررت بتواجدك الدائم وتصفحك لصفحاتي

مودتي

tijani 21-04-2009 12:47

-حنى برأسه ....أليس من الأفضل حذف الباء ؟.
-يتزوج واحدة موظفة ...يمكن حذف " واحدة ".
- حبذا وضع هذه الجملة بين مزدوجتين ليتميز الفصيح عن الدارج : شوفي لِـك شي فكتيمْ آخر.
تقبل تحيتي أيها المبدع.

*********************
الاستاذ علال
شكرا على هذه الملاحظات القيمة ، وجميل منك هذه المناوشات الادبية المفيدة .مرحبا طبعا ودائما بأي نقد ، لان بالنقد أصحح مسيرتي ..وأعود فأمسح أخطائي التي غافلتني وأنا غارق ابحث عن الافكار وأجمل الاسلوب ..
ملاحظتك الاولى مقبولة
أما الثانية ، فأعتقد أن ذلك كان من باب التوكيد .فرق بين أن تسمع من امرأة تقول موظفة وبين أن تقول : واحدة موظفة .أكيد ان الجملة الثانيةة تعني ان هناك إصرارا منها .
الملاحظة الاخيرة اعتقد انه ليس من الضروري مادامت الدارجة واضحة للعيان ..وحتى نعرض القصة في قالب جديد بعيد عن التحانيط التي تفسر تقريبا كل شيء ، وكأن القارئ بليد ويحتاج الى مساعة وتوضيح عن طريق التكرار والاطناب / الجزئيات/ العلامات من أقواس وعارضات ..كل هذا يمكن الاستغناء عنه في إطار سرد متين .

شكرا جزيلا على الملاحظات ..

مودتي

tijani 21-04-2009 12:48

الاستاذ علال
شكرا على هذه الملاحظات القيمة ، وجميل منك هذه المناوشات الادبية المفيدة .مرحبا طبعا ودائما بأي نقد ، لان بالنقد أصحح مسيرتي ..وأعود فأمسح أخطائي التي غافلتني وأنا غارق ابحث عن الافكار وأجمل الاسلوب ..
ملاحظتك الاولى مقبولة
أما الثانية ، فأعتقد أن ذلك كان من باب التوكيد .فرق بين أن تسمع من امرأة تقول موظفة وبين أن تقول : واحدة موظفة .أكيد ان الجملة الثانيةة تعني ان هناك إصرارا منها .
الملاحظة الاخيرة اعتقد انه ليس من الضروري مادامت الدارجة واضحة للعيان ..وحتى نعرض القصة في قالب جديد بعيد عن التحانيط التي تفسر تقريبا كل شيء ، وكأن القارئ بليد ويحتاج الى مساعة وتوضيح عن طريق التكرار والاطناب / الجزئيات/ العلامات من أقواس وعارضات ..كل هذا يمكن الاستغناء عنه في إطار سرد متين .

شكرا جزيلا على الملاحظات ..

مودتي

عبدالعزيز الوسقي 21-04-2009 16:43

لقطة جميلة من الحياة المريرة المتناقضة ،حيث يسود التفكير المادي.تحياتي وتقديري.

علال ابن الشرق 21-04-2009 17:51

شكرا لسعة صدرك أيها الأديب المبدع ، كان بإمكاني أن أرسل لك على الخاص ، غير أني أحببت أن يرى بعض الإخوة كيف يتواضع مبدع من طرازك ليقبل النصح ممن هو دونه من أمثالي ،فنتعلم تقبل النقد البناء ، ولا نتعصب للرأي ولو تبين عواره؛ لأنني خمنت أن ردك سيكون حضاريا ينم عن ذوق وعلو كعب..
أحترم رأيك أستاذي بخصوص الملاحظات التي أبديتُ وتقبل مني خالص الود..

ابراهيم السكوري 24-04-2009 01:01

أهلا يا أستاذ تجاني ..
قرأت القصة بإمعان فوجت أنها قصة مكتملة كما يحب الأدب و يرضى، جميلة الأسلوب ، ومحكمة البناء ، جمعت بين السرد و الوصف و الحوار كل في مكانه.


كل التهاني
- العنوان هنا مختار بدقة ، لأنه يأخذ القارئ في نفس مركب البطل و يعيشان اللحظة نفسها ، وما يصحب الانتظار من اضطرابات نفسية و...
..

وعلى الهامش أقول :

- أظنك مهدت تمهيدا فاضحا للنهاية مما جعلها متوقعة و بالتالي لا تصدم القارئ، وتضيع عليه الكثير المتعة الأدبية التي ملأت كيانه بدءا من العنوان .
- كان بالإمكان التوقف عند قولك "شوفي لِـك شي فكتيمْ آخر ..." لأن ما بعدها مجرد تحصيل حاصل لا يضيف جديدا للنص بل إنه يأخذ شيئا من بريقه.
- في أحد ردودك لمست استهانة بعلامات الترقيم و هذا خلاف قوانين اللغة، فهي إشارات مرورية للقارئ و علامات تغني في كثير من الأحيان عن الكثير من الكلام و هذا لا يخفى عليكم طبعا.

دام إبداعك متألقا

كل التقدير


و هذه الملاحظات من هذا المبدئ لا تنقض ما أشرت إليه سالفا،لأن تنوع القراءة من صلب النص الأدبي المتين .

tijani 24-04-2009 08:18

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد معمري (المشاركة 600442)
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم زايد لعلها قصة اجتماعية ومنسوجة من الواقع المغربي...
هناك بعض الملاحاصات:
* ما أراه ضعفا:
- النفقات الكبيرة ..الحرام ..؟ الله لا يبارك هذا النوع من القِـران ... الطلاق يكون دائماهو النتيجة .. أو يكون الأولاد عُصاة .. أبناء الشيطان ..!
- هذه ليست قاعدة ثابتة.. الكثير من الناس تزوجوا على هذه الطريقة أسرفوا في نفقة العرس ولازالوا على عهدهم ولهم أبناء في مناصب عالية وأغنياء...
هذه لا تتفق مع الأمر الواقع...
- ابتسم لهذه الفلسفة الملفوفة في ورود الحب
ما قيل ليس بفلسفة.. تعبير مجازي مبالغ فيه - من يملك مال الدنيا؟-
- كان الأب يتمتم بأذكاره وهو مغمض العينين ..يد تمسد اللحية البيضاء وأخرى على حبات السبحة التي تدور عجلتها ببطء
- هنا نستخلص سخرية الكاتب من هذا النوع.. وهذا يسمى ضربا في الدين...
** التعبير
- رفع إليها عينين كبيرتين
- بشعرها الطويل الفاحم
تعبير ضعيف...
كما أن المقدمة يجب إعادة صياغتها...
مودتي وتقديري.

شكرا لأستاذنا معمري على المرور المفيد
اسعدتني قراءتك المتأنية ..
- فيما يخص ملاحظتك الاولى أقول : الذي يحتج على رأيه لن يهمه ان هذا قاعدة وذاك استثناء ..بالعكس المحتج يحتج بأي شيء. وحتى البركة كما يقال هي ****** من هذه العلاقات ..الاحترام ..الادب ..الاعانة ، هل تظن ان هذه الاخلاق لازالت تشكل نسيج العلاقة بين تلك الاسر ؟ ام ان امواجها المتلاطمة الخفية لا حدود لها ؟
- الملاحظة الثانية : نعم ليست فلسفة ..الفلسفة نظريات مبنية على حجج منطقية وتحتاج الى عشرات السنين لتكوينها ..لذا ماسبق ذكره هو تعبير مجازي ليس إلا.
-الملاحظة الثانية : طبعا لا ..ليس هناك اي طعن في الدين ..وصف ما يحدث -وهذا كثير الحدوث- مجرد وصف ميكانيكي لحركات معينة تحذث ..لو كتب هذا كاتب مشكوك في دينه لكانت ملاحظتك صائبة .
-الملاحظة الاخيرة : اكون لك ممتنا لو اعطيتني البديل ..

شكرا لك استاذي على الملاحظات ..ثق اني مسرور بها اتفقنا او لم نتفق
خلخلة الاشياء دائما مفيدة

مودتي

tijani 24-04-2009 08:20

شكرا للأخت حليلو
سعدت بمروروك من هنا

تحياتي

tijani 24-04-2009 08:23

الاستاذ أبو ريان
مع الاسف النهاية حزينة ..وما أكثرها في الحياة ..
أعطونا حيوات سعيدة فنكتب عنها ...
لكن لايعني ان لا سعادة في الحياة ..حالات كثيرة اخرى عرفت وتعرف السعادة ، لكن الكاتب غالبا ما يلج هذه البيوت المظلمة لإنارتها ..لتكون عبرة للآخرين ..لتكون فكرة حية في ذهن الغافلين ..

مودتي

tijani 24-04-2009 08:25

الاستاذ عبد العزيز
سررت بقراءتك وتعليقك
مرحبا بك معنا في عالم الادب

مودتي

tijani 24-04-2009 08:27

الاست علال
شكرا على الاطراء
طيعا الذي لا يتقبل النقد فهو غير عادي ..وأكيد لن يتعلم شيئا ..
قل للعالم علمت أشياء ...وغابت عنك أشياء......

مودتي

tijani 27-04-2009 06:35

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابراهيم السكوري (المشاركة 615228)
أهلا يا أستاذ تجاني ..

قرأت القصة بإمعان فوجت أنها قصة مكتملة كما يحب الأدب و يرضى، جميلة الأسلوب ، ومحكمة البناء ، جمعت بين السرد و الوصف و الحوار كل في مكانه.


كل التهاني
- العنوان هنا مختار بدقة ، لأنه يأخذ القارئ في نفس مركب البطل و يعيشان اللحظة نفسها ، وما يصحب الانتظار من اضطرابات نفسية و... ..

وعلى الهامش أقول :

- أظنك مهدت تمهيدا فاضحا للنهاية مما جعلها متوقعة و بالتالي لا تصدم القارئ، وتضيع عليه الكثير المتعة الأدبية التي ملأت كيانه بدءا من العنوان .
- كان بالإمكان التوقف عند قولك "شوفي لِـك شي فكتيمْ آخر ..." لأن ما بعدها مجرد تحصيل حاصل لا يضيف جديدا للنص بل إنه يأخذ شيئا من بريقه.
- في أحد ردودك لمست استهانة بعلامات الترقيم و هذا خلاف قوانين اللغة، فهي إشارات مرورية للقارئ و علامات تغني في كثير من الأحيان عن الكثير من الكلام و هذا لا يخفى عليكم طبعا.


دام إبداعك متألقا

كل التقدير



و هذه الملاحظات من هذا المبدئ لا تنقض ما أشرت إليه سالفا،لأن تنوع القراءة من صلب النص الأدبي المتين .

أخي الكريم ابراهيم السكوري
مرحبا بك معنا في هذا الدفتر الادبي الذي اتمنى ان يعرف قفزة الى الامام بانضمام اعضاء جدد في المستوى .
دعني اشكرك اولا على إطرائك وتشجيعك لي .
- فيما يخص التطويل في التمهيد وأنه كان فاضحا للمحتوى ، فأظن ان التأخر في الموعد مسألة طارئة ..وكثيرا ما تحدث ..ونحن جميعا نعرف المثل الذي يقول :" الغايب حجة معاه " من هنا فقط اعتقدت ان ليس هناك ما قد يفضح النص .
- في قولك : كان يجب التوقف عند " شوفي ليك شي فكتيم آخر " فهو رأي سليم ، ليس لأن مابعده هو تحصيل حاصل ، لكن لتكون النهاية مفتوحة أكثر . مع انها مفتوحة أصلا ، إذ قد يحدث ان يكون للحبيب قول آخر ..قد يكون راي المرأة قرارا أحادي الجانب وعملا خبيثا تريد منه فقط إبعاد تلك الفتاة المسكينة من أجل ابنة أختها مثلا ...على كل التصورات كثيرة والسيناريوهات قد تتعدد.

- أما عن علامات الترقيم ، فأنا لا أعني الفاصلة والنقطة وعلامة الاستفهام وغيرها ..كنت اعني الاقواس ..العارضة ..مما قد يرجى منه التوضحيح فقط

شكرا لك على هذه المناوشة الادبية الممتعة
مودتي

نورالدين شكردة 01-05-2009 20:20

وأعود من جديد لبعث هذه القصص من مراقدها وأرشيفها الذي حرمنا من متعة القراءة والرد...

بديعة بنمراح 01-05-2009 21:11

قصة اجتماعية، كثيرا ما تحصل في مجتمعاتنا
قدرة كبيرة على السرد، و نحت المعاني بكلمات معبرة
أسلوب سلس يشد القارء حتى لآخر حرف.
تحياتي للعزيز التجاني

نورالدين فاهي 01-05-2009 22:43

نص جيد من حيث موضوعه ومقصديته ، ومن حيث بناؤه الفني القائم على السرد المتداخل المكسر لتعاقبية الزمن وخطيته ، ومن حيث كثافته - رغم بعض الجمل التي كان من الممكن حذفها - ومن حيث قدرته على سبر الزمن النفسي للشخصية..لكن ما لاحظته هو التركيز على لقطة هي : الشحوب ،انهمار الدموع ، الإحساس بانتهاء الأحلام ، تراخي الأصابع ، الانطلاق بسرعة إلى الغرفة ثم النحيب المتصاعد .وهذه اللقطة تعبر عن حالة الصدمة والمفاجأة القاسية ، ولو اختار النص لنفسه عنوانا آخر لكان موفقا لأنه لم يصور الأفكار والمشاعر والتقلب بين اليأس والرجاء وما شاكل ذلك لجعل البطل متوترا والقارئ مراقبا لتحوله وصيرورته بنوع من الفضول..
عذرا.

tijani 05-05-2009 12:43

شكرا للأساذة بديعة على المرور البهي

سررت بردك وتعليقك

مودتي

tijani 05-05-2009 12:48

ولماذا تعتذر يا رجل ؟ مرحبا برأيك دائما وأبدا ...الاستاذ ابو حمزة ، نحن هنا للتفاعل ..وتصحيح ما يجب تصحيحه عند الاقتناع طبعا ..والاديب الجيد هو من تثمر هذه الملاحظات في عقله لا أن تنزل عليه وبالا ....
اتفق معك مبدئيا ، لكن أرى أن مصطلح " انتظار " الفضفاض يسع كل ترقب وتوجس وانفعال ..انتظار ماذا؟ للقارئ وللبطلة ...

مودتي

الغِلاَق 05-05-2009 16:26

يا له من انتظار ..
نص قويم أخي التيجاني .. نص كهذا أحبذ شخصيا أن
يكون فيه مجال كبير للتعبير يسمح فيه للكاتب أن يكتب كما يشاء طالما أنه ليس عناك مايعيب البناء .. هذه قصة قصيرة بامتياز ..
مع تحيتي العطرة

tijani 05-05-2009 18:43

شكرا اخي الغيلاق على الاطراء
سررت بتعليقك

مودتي

najib156 05-05-2009 18:47

شكرا جزيلا على هذه القصة الرائعة ننتظر منك مزيدا من الا بداع
تحياتي اليك صديقي tijani

saida saad 07-05-2009 23:59

لا أجد ما أضيفه على ما سبقني به الإخوة الأفاضل وإلا فسيكون تكراراً ثقيلاً .أسجل مروري فقط وأعبر عن إعجابي بالقصة .دمت مبدعاً أخي التيجاني .

tijani 08-05-2009 20:58

شكرا لك أخي نجيب على الاطراء والتشجيع
سررت برأيك وتعليقك

مودتي

tijani 08-05-2009 20:59

الاستاذة سعيدة
شكرا على المرور الطيب والمشجع

تحياتي


الساعة الآن 01:04

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها